أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الاحتياطات وردود الفعل السلبيَّة في أثناء نقل الدم

حسب

Ravindra Sarode

, MD, The University of Texas Southwestern Medical Center

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1435| آخر تعديل للمحتوى رجب 1435

للتقليل من احتمال حدوث رد فعل سلبي (تفاعل جانبي)، في أثناء عملية نقل الدم، يتخذ ممارسو الرعاية الصحية عدةَ احتياطات. قبلَ بدء نقل الدم، ببضع ساعات أو حتى قبل أيام قليلة سابقة عادة، يقوم الفنِّي بمزج قطرة من دّم المتبرِّع مع دم المتلقِّي للتأكُّد من أنهما متوافقان. ويسمَّى هذا الإجراء اختِبارَ التَّوافُق.

وبعدَ وضع لصاقات التحرِّي المزدوج على أكياس الدَّم التي هي على وشك أن تُعطَى، لضمان أنَّها وحدات مخصصَّة لذلك المتلقِّي، يقوم ممارس الرعاية الصحية بإعطاء الدَّم للمتلقِّي ببطء، خلال أكثر من ساعة إلى ساعتين لكل وحدة من الدم عادة. وبما أنَّ معظمَ ردود الفعل السلبية تحدث خلال أوَّل 15 دقيقة من نقل الدم، يُراقَب المتلقِّي عن كثب في البداية. وبعدَ ذلك، تقوم الممرِّضة بمراقبة المتلقِّي بشكل دوري، حيث يجب وقفُ نقل الدَّم إذا حدث ردُّ فعل سلبي.

وتعدُّ معظمُ عمليَّات نقل الدَّم آمنةً وناجحة. ولكن، تحدث ردود فعل خفيفة في بعض الأحيان، ونادرًا ما تحدث ردود فعل شديدة وحتَّى مميتة.

وفيما يلي ردود الأفعال الأكثر شيوعًا، والتي تحدث في 1 إلى 2٪ من عمليات نقل الدم:

  • حُمَّى

  • تفاعلات تحسُّسية

ولكنَّ ردودَ الفعل الأكثر خطورة هي:

  • فرط التحميل بالسوائل

  • الإصابة الرئويَّة

  • يحدث انحلالُ خلايا الدَّم الحمراء بسبب عدم التطابق بين زمرة الدَّم للمتبرِّع والمتلقِّي

حُمَّى

قد تكون الحمَّى ناجمةً عن تفاعل مع الكريَّات البيض المنقولة أو المواد الكيميائية (السِّيتوكينات) التي تنطلق من الكريَّات البيض المنقولة. ولهذا السبب، فإن معظمَ المستشفيات في الولايات المتَّحدة تزيل الكريَّات البيض من الدَّم المنقول بعدَ جمعه.

وبالإضافة إلى زيادة درجة الحرارة، يعاني الشخصُ من قشعريرة، ومن الصداع أو ألم الظهر أحيانًا. كما قد يحدث لدى الشخص أعراض رد فعل تحسُّسي أيضًا، مثل الحكَّة أو الطفح الجلدي.

ويعدُّ إعطاءُ أسيتامينوفين لتخفيف الحُمَّى هو العلاج الوحيد المطلوب عادة. وبالنسبة للمرضى الذين لديهم حمَّى، ويحتاجون إلى نقل آخر للدم، يمكن إعطاء أسيتامينوفين قبلَ النقل اللاحق.

التفاعلات التحسُّسية

تشتمل أعراضُ رد الفعل التحسُّسي على الحكة، والطفح الجلدي الواسع، والتورُّم، والدوخة، والصُّداع. أمَّا الأَعرَاضُ الأقلّ شُيُوعًا فهي صعوبة التنفُّس، والوزيز، وسَلس البول. وفي حالاتٍ نادرة، يكون ردُّ الفعل التحسُّسي شديدًا بما يكفي ليتسبَّب في انخفاض ضغط الدَّم والصدمة.

لذلك، إذا حدث رد فعل تحسُّسي، يَجب إيقافُ نقل الدَّم وإعطاء المريض أحد مضادَّات الهيستامين. ويمكن علاجُ التفاعلات التحسُّسية الأكثر خطورة عن طريق الهيدروكورتيزون أو حتى الأدرينالين.

وتتوفَّر مُعالجَات تسمح بنقل الدَّم إلى الأشخاص الذين سبق لهم التعرُّض لردود فعل تحسُّسية. وبالنسبة للأشخاص الذين تعرَّضوا لتفاعلاتٍ تحسُّسية شديدة متكررة تجاه الدم المتبرَّع به قد تكون هناك حاجة لإعطاء خلايا الدَّم الحمراء المغسولة. يعمل غسلُ خلايا الدَّم الحمراء على إزالة مُكَوِّنات الدَّم المتبرِّع به التي قد تسبِّب الحساسية. وبما أنَّ الكريَّات البيض والصُّفَيحات الدَّمويَّة يَجرِي تصفيتُهما من الدَّم المتبرَّع به قبل تخزينهما (بعمليَّة تسمَّى تخفيض الكريات البيض)، لذلك تكون التفاعلاتُ التحسُّسية أقلَّ شيوعًا.

زيادة أو فرط التَّحميل بالسَّوائل

يمكن أن يتلقَّى متلقُّو "نقل" الدَّم المزيدَ من السوائل التي يمكن ألَّا يستطيع الجسمُ التعاملَ معها بسهولة. وقد تسبِّب كثرُ هذه السوائل تورمًا في جميع أنحاء الجسم، أو صعوبةً في التنفُّس. ويعدُّ المتلقُّون الذين يعانون من مرض القلب هم الأكثر عرضةً للخطر، لذلك يُعطَى الدَّم لهم ببطء أكثر، وتجرِي مراقبتهم عن كثب. كما يُعطى المَرضَى الذين يتلقون الكثير من السوائل مدرًّا للبول.

الإصابة الرئويَّة

وهناك رد فعل نادر جدًّا، يُسمَّى الإصابة الرئويَّة الحادَّة ذات الصلة بنقل الدَّم transfusion-related acute lung injury (TRALI)، ينجم عن الأجسام المضادَّة في بلازما المتبرِّع. قد يسبِّب هذا التفاعلُ صعوباتٍ خطيرة في التنفُّس. وهذه المضاعفةُ هي السببُ الأكثر شُيُوعًا للوفاة المرتبطة بنقل الدم. وهي تحدث في 1 من بين 5000 إلى 1 من بين 10000 حالة، ولكنَّ العديدَ من الحالات تكون خفيفة، ولذلك قد لا يَجرِي تشخيصُها. يُعطَى معظمُ الأشخاص الذين يعانون من إصابات خفيفة إلى متوسطة في الرئة الأكسجين وغيره من المُعالجَات التي تهدف إلى دعم التنفُّس إلى حين شِفاء الرئتين. يقلِّل استخدامُ الدَّم المتبرَّع به من قبل الرجال من خطر حدوث هذا التفاعل.

تخرُّب خلايا الدَّم الحمراء

على الرغم من تحديد الزمرة الدقيق واختبار التوافق للدم، لا يزال يحدث عدم تطابق، بسبب الاختلافات الدقيقة بين دم المتبرِّع والمتلقي (ونادرًا جدًّا أن يكون ذلك بسبب أخطاء). وعندما يحدث عدم التطابق هذا، يقوم جسمُ المتلقِّي بتخريب خلايا الدَّم الحمراء المنقولة (رد فعل انحلالي) بعدَ فترة وجيزة من نقل الدم.

ويبدأ هذا التفاعل عادة بشكل انزعاج عام أو الشعور بقلق في أثناء أو بعد نقل الدَّم مباشرة. وفي بعض الأحيان، قد تحدث صعوبةٌ في التنفُّس، أو ضغط في الصدر، أو احمرار، وألَم شَديد في الظَّهر. وفي أحيانٍ أخرى، يحدث لدى المريض تعرُّق بارد في الجلد وانخفاض في ضغط الدَّم (صدمة). وقد يموت الشخصُ في حالاتٍ نادرة جدًّا.

ولكن، بمجرَّد أن يشتبهَ الأطباء في رد الفعل الانحلالي، يُوقفون نقلَ الدم. ويُعطون عِلاجًا داعمًا التنفُّس وضغط الدم. كما يقوم الأطباءُ باختبارات للدَّم والبول للتأكُّد من تخرُّب خلايا الدَّم الحمراء.

وفي بعض الأحيان، يتأخَّر ردُّ الفعل الانحلالي، حيث يحدث في غضون شهر من نقل الدم. يكون هذا التفاعلُ خفيفًا عادة، وقد لا يلاحظ إلَّا عند إجراء فحوصات للدَّم لمراقبة تعافي الشخص من الاضطراب الذي يستلزم نقلَ الدم.

داء الطُّعم حِيال الثَّوي

داء الطُّعم حِيَال الثَّوي (أو رفض المضيف للطعم) هو مضاعفة غير مألوفة تصيب بشكلٍ رئيسي المَرضَى الذين يعانون من ضعفٍ أو اضطراب في الجهاز المناعي، بسبب الأدوية أو المرض. وفي هذا المرض، تقوم الكريَّاتُ البيض المتبرَّع بها (الطُّعم) بمهاجمة أنسجة المتلقِّي (المضيف). تشتمل الأَعرَاضُ على الحمَّى والطفح الجلدي وانخفاض ضغط الدَّم ونقص تعداد خلايا الدَّم وتخرُّب الأنسجة والصدمة. ويمكن أن تكونَ هذه التفاعلات قاتلة. ولكن، يمكن التخلُّصُ من داء الطُّعم حِيال الثَّوي عن طريق إعطاء المَرضَى المصابين بضعف الجهاز المناعي خلايا الدَّم الحمراء والصُّفَيحات الدَّمويَّة التي جرى علاجُهما بالإشعاع.

العَدوَى

على الرغم من الفحوصات الدقيقة وتخزين منتجات الدم، فإنَّ الكائنات المعدِية تنتقل في أثناء عملية نقل الدم أحيانًا. ولكنَّ اختبارات الدَّم والتقييم الدقيق للمتبرِّعين بالدم يبقيان معدَّلَ انتقال هذه الكائنات المعدية منخفضًا. ولكن، في بعض الأحيان لا تكشف الاختبارات الكائنات الحية في دم المتبرِّع الذي أُصيبَ بالعدوى مؤخَّرًا.

مُضَاعَفات نقل الدَّم الكُتلي

نقلُ الدَّم الكُتلي massive transfusion هو نقل الدَّم حجم من الدَّم يساوي حجمَ الدَّم الكلِّي لدى الشخص (نحو 10 وحدات في البالغين وسطيًا) خلال فترة 24 ساعة أو أقلّ. ويعدُّ هذا النقل ضروريًا أحيانًا بعدَ إصابة شديدة أو في أثناء بعض العمليات الجراحية. تشتمل المُضَاعَفاتُ الرئيسية لنقل الدَّم الكتلي على سوء تخثر الدَّم (اعتلال التخثُّر) وانخفاض درجة حرارة الجسم (نقص حرارة الجسم).

تَضعف تخثر الدَّم لأن الدَّم المنقول لا يحتوي على ما يكفي من المواد (عوامل التخثُّر والصُّفَيحات الدَّمويَّة) التي تساعد على تجلط الدم. وهكذا، إذا اعتقد الأطباءُ أن المَرضَى من المرجَّح أن يحتاجوا إلى كمِّية كبيرة من الدَّم المنقول، يقومون بنقل البلازما الطازجة المجمَّدة أيضًا. تحتوي البلازما الطازجة المجمَّدة على عوامل التخثُّر. وفي بعض الأحيان، يُعطَى المَرضَى الصُّفَيحات الدَّمويَّة أيضًا.

وبما أنَّ الدَّم يَجرِي تبريده في أثناء التخزين، فإن نقلَ عدد من وحدات الدَّم قد يؤدِّي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم. وللوقاية من انخفاض درجة حرارة الجسم بسبب نقل الدَّم الكتلي، يستخدم الأطباءُ جهازًا خاصًّا يدفِّئ الدَّم بلطف عندما يمرُّ عبرَ الأنابيب الوريدية.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة