تكون التشوهات التطورية موجودة منذ الولادة أو يجري اكتشافها بعد الولادة بقليل.تشمل التشوهات التطورية في الأذن الخارجية صغر صيوان الأذن (ويُسمى أيضًا الأذن الصغيرة) ورتق القناة السمعية (عدم انفتاح القناة السمعية).غالبًا ما يترافق صغر صيوان الأذن مع رتق القناة السمعية.
صغر صيوان الأذن
صغر صيوان الأذن هو الشذوذ التطوري الذي يتميز بعدم نمو الجزء الخارجي من الأذن (صيوان الأذن) بشكل كامل.هناك درجات متفاوتة من صغر صيوان الأذن، وذلك بحسب مدى تطور صيوان الأذن.يمكن أن تتراوح درجة التطور من أذن صغيرة تحتوي على جميع الغضاريف الطبيعية (الدرجة الأولى) إلى أذن صغيرة لا تحتوي إلا على القليل من الغضروف أو لا تحتوي عليه مطلقًا، وتتكون فقط من كتلة من الجلد والنسج الرخوة (الدرجة الثالثة).يمكن في حالات نادرة أن يولد الأطفال بدون صيوان الأذن، وتسمى هذه الحالة بانعدام الأذن.
تُظهر هذه الصورة أذنًا خارجيَّة صغيرة ومشوهة (صغر صيوان الأذن).يعد صغر صيوان الأذن عيبًا ولاديًا.
© Springer Science+Business Media
في كثير من الأحيان يمكن لجراح التجميل الماهر إصلاح صيوان الأذن بحيث يبدو طبيعيًا أكثر باستخدام تعويض صناعي، أو باستخدام غضاريف من أضلاع الشخص نفسه، أو باستخدام زرعة مصنوعة من مادة بلاستيكية مسامية.
رتق القناة السمعية
رتق القناة السمعية (auditory canal atresia) هو عدم تطور جزئي أو كلي لقناة الأذن.عادةً ما يرتبط غياب قناة الأذن مع غياب طبلة الأذن، وعدم تطور الأذن الوسطى وعظام الأذن الوسطى (عظام المطرقة والسندان والركاب).يعاني الأطفال المصابون بهذه الحالة من الصمم، بسبب عدم قدرة الأصوات على الوصول إلى الأذن الوسطى والداخلية.وعادة ما تكون الأذن الداخلية (القوقعة) طبيعية ولا تعاني من أي تشوهات عند هؤلاء الأطفال.
يمكن للطبيب فتح قناة الأذن جراحيًا عند بعض الأطفال، وبناء طبلة الأذن، واستعادة مسار توصيل الصوت الطبيعي من قناة الأذن والأذن الوسطى إلى الأذن الداخلية السليمة.على الرغم من أن التصحيح الجراحي لرتق القناة السمعية (رأب القناة السمعية canalplasty) قد يساعد على تحسين السمع، إلا أنه نادرًا ما يؤدي إلى استعادة القدرة على سماع جميع الترددات الصوتية.
يمكن أيضًا استخدام أجهزة السمع بالتوصيل العظمي لعلاج رتق القناة السمعية.تقوم هذه الأجهزة بتوصيل الصوت إلى الأذن الداخلية عن طريق إحداث اهتزازات في عظام الجمجمة.تتصل هذه الأجهزة السمعية إلى معدن صلب أو رباط مطاطي يَجرِي ارتداؤه بإحكام حول الرأس.يُعد جهاز السمع الموصل بالعظام مهماً لتطور الكلام واللغة بصورة طبيعية عند الأطفال الذين يعانون من رتق القناة السمعية في كلتا الأذنين.
كما تأخذ أجهزة تقوية السمع المثبتة بالعظام والقابلة للزراعة بالانتشار على نطاق واسع كبديل لأجهزة تقوية السمع الموصلة بالعظام التي يجري ارتداؤها بواسطة رباط معدني أو طري.تُثبت هذه الأجهزة على أوتاد من التيتانيوم أو صفائح مغناطيسية تُثبّت جراحيًا في عظام الجمجمة (ومنها جاء المصطلح، أجهزة تقوية السمع المثبتة بالعظام).
السمة الرئيسية لهذه الأجهزة هو ضرورة اتصالها بشكل وثيق مع عظام الجمجمة لتوصيل الصوت بكفاءة إلى الأذن الداخلية.



