honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

الأَعرَاضُ الشائعة لبعض أورام الدماغ

الأَعرَاضُ الشائعة لبعض أورام الدماغ

الأورَام الدبقيَّة

تنطوي الأورامُ الدبقية على الأورام النجميَّة وأورام الدبقيات القليلة التغصُّن والأورام الأرومية النخاعية والأورام البطانية العصبيَّة. تُعدُّ الأورامُ النجميَّة أكثر الأورام الدبقية شُيُوعًا،

وتنمو بعضُ الأورام النجمية وأورام الدبقيات القليلة التغصُّن ببطءٍ، وقد تُسبِّب نوبات صرعية فقط في البدايَة؛ بينما تنمو الأورامُ الأخرى (الأورام النجمية الكشميَّة وأورام الدبقيات القليلة التغصن الكشميَّة) بسرعة، وهي سرطانية. يُمكن أن تُؤدِّي هذه الأورامُ إلى أعراض مختلفة لخلل في وظائف الدِّماغ. تميلُ الأورامُ النجميَّة إلى الحدوث عند الأشخاص اليافعين، ويمكن أن تصبح أكثرَ عدوانية ( بعد نَحو 5 سنوات غالبًا)، ثم تسمى الأورام الأرومية الدبقيَّة glioblastomas. تميلُ الأورامُ الأرومية الدبقيَّة إلى الحُدوث في أثناء مُنتصف العمر أو في عمر مُتقدِّم، وينمو الورم الأرومي الدِّبقي المتعدّد الأشكال Glioblastoma multiforme، وهو النوع الأكثر عدوانية للأورام النجميَّة، بسرعةٍ بحيث يزيد من الضغط في الدماغ، ممَّا يُؤدِّي إلى الصُّدَاع وبطء التفكير؛ وإذا ارتفع الضغط بشكلٍ كافٍ، قد يحدث النعاس، ومن ثمَّ يدخل المريض في غيبوبة.

تحدُث الأورامُ الأرومية النخاعيَّة والأورام البطانية العصبيَّة تحت المُخيخ عادةً (المُخيخ هُو جزء من الدماغ يعمل على تناسُق حركات الجسم)، وتُصِيبُ الأورام الأرومية النخاعيَّة الأطفالَ واليافعين بشكلٍ رئيسيّ؛ بينما تُصِيب الأورام البطانية العصبيَّة الأطفال بشكلٍ رئيسيٍّ، وهي غير شائعة.

تختلف الأَعرَاضُ استنادًا إلى موضع الوَرم:

  • الفص الجبهيّ (يتموضع خلف الجبهة): يُمكن أن تُؤدِّي الأورام التي تتموضع هُنا إلى ضعفٍ وتغيُّراتٍ في شخصية المريض، وإذا حدثت في الفص الجبهيّ المُسيطِر (الفص الأيسر عند مُعظم المرضى والفصّ الأيمن عند بعض مُستخدمي اليد اليسرى left-handers)، يُمكن أن تُؤدِّي إلى مشاكل في اللغة. قد يُكابد المرضى مشقَّة عندَ التعبير عن أنفسهم حتى إن كانوا يُدركون ما يرغبون في قوله.

  • الفصّ الجداريّ (يَتَموضع خلف الفص الجبهي): يُمكن أن تُؤدِّي الأورام المتوضعة هُنا إلى ضعف أو تغيُّرات في الإحساس، وفي بعض الأحيان يحدث فقدان جزئيّ للرؤية في العينين معًا بحيث لا تستطيع أي عين رؤيةَ الجانب المُقابل الورم.

  • الفص الصدغي (يتموضع فوق الأذنين): يُمكن أن تُؤدِّي الأورام التي تتموضع هُنا إلى نوباتٍ صرعيَّةٍ؛ وإذا حدثت تلك الأورام على الجانب المسيطر، قد لا يتمكَّن المرضى من فهم اللغة واستخدامها.

  • الفصّ القذاليّ (نحو الجزء الخلفي من الرأس): يُمكن أن تُؤدِّي الأورَام التي تتموضع هُنا إلى فقدان جزئيّ للرؤية في العينين معًا.

  • في المُخَيخ أو بالقرب منه (فوق الجزء الخلفي من العنق): يُمكن أن تُؤدِّي الأورام المُتوضعة هُنا، خُصوصًا الأورام الأرومية النخاعية عند الأطفال، إلى تغيُّرات في حركة العينين وعَدم التناسُق وعدم الثبات عند المشي وإلى ضعف السمع والدوار أحيانًا؛ ويُمكنها أن تُؤدِّي إلى انسداد في تصريف السَّائِل النخاعيّ وتجعله يتراكم في الأحياز داخل الدِّماغ (البُطينات)، ونتيجة لذلك، تتضخَّم البطينات (حالة تُسمَّى استسقاء أو مَوَه الرأس)، ويزداد الضغطُ في داخل الجمجمة. تنطوي الأَعرَاضُ على الصُّدَاع والغثيان والتقيُّؤ وصعوبة تحويل النظر إلى الأعلى ومشاكل في الرؤية (مثل الرؤية المزدوجة) والخمول، وبالنسبة إلى الرضَّع، يتضخَّم الرأس. يُمكن أن تُؤدِّي الزيادة الكبيرة في الضغط إلى انفتاق الدماغ، ممَّا يُمكن أن ينجم عنه غيبوبة ووفاة.

الأورَام السحائية

الأورام السحائية هي من بين أكثر أورام شُيُوعًا، وهي غيرُ سرطانية عادةً، ولكنها قد تعود بعدَ استئصالها. تُصيب الأورامُ السحائية النساءَ غالبًا، وهي تحدث عادةً عند الأشخاص في عمر يتراوح بين 40 إلى 60 عامًا؛ ولكن يُمكن أن تبدأ بالنموّ في أثناء الطفولة أو في مرحلةٍ لاحقة من الحياة. لا تغزو هذه الأورامُ الدماغ مباشرة ولكنها قد تضغط عليه أو على الأعصاب القحفيَّة وتحول دُون امتصاص السَّائِل النخاعيّ أو تفعل الأمرين معًا.

تستنِدُ الأَعرَاضُ إلى موضع حدوث الورم؛ ويمكن أن تنطوي على ضعف أو اخدرارٍ أو نوباتٍ صرعيَّةٍ، وضعفٍ في حاسة الشمّ، وتغيُّرات في الرؤية، واضطراب في الوظيفة الذهنيَّة. بالنسبة إلى كبار السنّ، قد يُؤدِّي الورمُ السحائيّ إلى الخَرَف.

الأورام الصنوبَرية

تحدُث الأورامُ الصنوبريَّة Pineal tumors في أثناء الطفولة عادةً، وتُؤدِّي إلى بلوغ مُبكِّرٍ غالبًا؛ ويُمكنها أن تحول دون تصريف السَّائِل النخاعيّ حول الدماغ، ممَّا يُؤدِّي إلى استسقاء أو مَوَه الرأس.

يُعدُّ ورمُ الخلية الإنتاشيية النوعَ الأكثر شُيُوعًا للأورَام الصنوبريَّة، وتنطوي الأَعرَاضُ على عدم القدرة على النظر نحو الأعلى وتدلِّي الجفنين.

أورام الغُدَّة النخامية

تعملُ الغدَّة النخامية، وهي تتموضع في قاعدة الجمجمة، على ضبط الكثير من وظائف الجهاز الصماويّ في الجسم، وتكُون أورام الغُدَّة النخامية pituitary adenomas غيرَ سرطانية عادةً؛ وقد تُفرِزُ هذه الأورام كمياتٍ كبيرةٍ غير طبيعية من الهرمونات النخامية، أو تحول دُون إنتاج الهرمونات. عندما يجري إفراز كميات كبيرة من الهرمونات، تختلِفُ التأثيرات استنادًا إلى نوع الهرمون الذي تأثَّر بالورم؛

  • فبالنسبة إلى هرمون النمو، يزاد طُول القامة بشكل مُفرِط (العملَقة gigantism) أو يحدث تضخُّم غير متناسب في الرأس والوجه واليدين والقدمين والصدر (ضَخامة النِّهَايات أو العَرطَلة acromegaly)،

  • وبالنسبة إلى الموجِّهَة القشريَّة corticotropin، تحدث مُتلازمة كوشينغ Cushing syndrome،

  • وبالنسبة إلى هرمُون البرولاكتين prolactin، يحدُث انقطاع الطمث (الضَّهى amenorrhea) عندَ النساء، وإنتاج حليب الثدي عند غير المُرضِعَات (ثّرُّ اللبن galactorrhea)؛ أمَّا بالنسبة إلى الرجال، فيحدث ضعف الدافع الجنسيّ وخلل وظيفة الانتصاب وتضخُّم الثديين (تثدِّي الرَّجُل gynecomastia)

يُمكن أن تحُولَ أورام الغدَّة النخامية دُون إنتاج الهرمونات عن طريق تخريب النُّسُج في الغدَّة النخامية، والتي تُفرز الهرمونات، وتُؤدِّي في نهاية المطاف إلى مستويات غير كافية من تلك الهرمونات في الجسم. من الشائع حُدوثُ الصُّدَاع. إذا تضخَّم الوَرم، يحدُث ضعف في الرؤية المُحيطية في العينين معًا.