honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

أضواء على الشيخوخة: النوم

أضواء على الشيخوخة: النوم

يدعي حَوالى نصف كبار السن بأنهم لا ينامون كما يريدون. وعلى الرغم من أن أسباب عدم كفاية النوم قد تكون نفسها أسباب عدم كفاية النوم عند الشباب، إلا أن التغيرات المرتبطة بالعمر أيضًا قد تؤثر أيضًا.

التغييرات المتعلقة بالعمر: مع التقدم في السن، قد يتدنى عدد النشاطات التي يقوم بها الشخص بشكل طبيعي ويصبح أقل نشاطًا من الناحية البدنية، مما يجعل الدخول في النوم والحفاظ عليه مهمة أكثر صعوبة.

وإذا اضطر المُسن إلى الانتقال إلى منزل أحد أقاربه أو أحد دور الرعاية، فقد يفقد السيطرة على أشياء مثل درجة الحرارة ومستوى الضوضاء. يؤدي ذلك إلى عدم الشعور بالراحة، مما قد يجعل النوم أكثر صعوبة.

ومن جهةٍ أخرى، فإن المُسنين قد يمضون وقتًا أقل في الخارج، مما يحد من تعرضهم لأشعة الشمس. فإذا لم تتعرض العينان بشكلٍ كافٍ لأشعة الشمس، فقد تفقد ساعة الجسم الداخلية مزامنتها مع دورة الليل والنهار للأرض. وبالتالي فقد يواجه المسن صعوبة في النوم عند الوقت المفترض ليلاً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التقدم في السن يترافق مع تراجع إنتاج الميلاتونين وهرمون النمو في الجسم. تؤثر هذه التغيرات في النوم لأن كُلّاً من هذين الهرمونين يُعززان النوم العميق.

يكون المسنون أكثر عرضة للنوم والاستيقاظ في أوقات مبكرة أكثر من الشباب والأطفال. كما يمضي المسنون وقتًا أقل في النوم العميق مقارنة مع الشباب، ومن المعروف بأن النوم العميق يساعد الجسم على التعافي من تعب النشاطات النهارية. وبعد أن يخلد المسن للنوم، فإنه يكون أكثر عرضة للاستيقاظ بشكل متكرر، وبسهولة أكبر. ولذلك فإن المسنّين يشعرون بانتعاش أقل عند الاستيقاظ من النوم، على الرغم من أنهم قد يُمضون وقتًا أطول في السرير. قد لا تشير هذه التغيرات وحدها إلى وجود اضطراب في النوم لدى كبار السن، لكنها قد تشير إلى ذلك إذا أفضت قلة النوم إلى صعوبة القيام بالنشاطات اليومية.

غالبًا ما يكون كبار السن أقل قدرةً على التأقلم مع التغيرات في عادات النوم. على سبيل المثال، قد يكون المسنون أكثر عرضة لاضطرابات النوم الناجمة عن السفر الطويل بالطائرات jet lag وورديات العمل الليلية.

الاضطرابات المرضية: يكون كبار السن أكثر عرضة للاضطرابات الطبية والنفسية التي يمكن أن تؤثر في النوم.

يمكن للاضطرابات المرضية أن تؤثر في النوم بعدة طرق:

  • عن طريق التسبب في الألم (كما يحدث في التهاب المَفاصِل)

  • عن طريق زيادة صعوبة التنفس (كما يحدث في اضطرابات القلب أو الرئة)

  • عن طريق زيادة معدل التبول، مما يؤدي إلى زيادة عدد مرات الاستيقاظ (كما هيَ الحال في ضخامة البروستات، والسكّري، وفشل القلب)

الاكتئاب، وهو أمر شائع بين كبار السن، حيث يؤثر سلبًا في النوم أيضَا.

الأدوية: حيث يكون الأشخاص الأكبر سنًا أكثر عرضة لتعاطي الأدوية التي تؤثِّر في النوم كبار السن. يمكن لبعض الأدوية (مثل مدرات البول التي تؤخذ لعلاج الفشل القلبي) أن تزيد من الحاجة للتبول، وبالتالي الاستيقاظ المتكرر من النوم. كما إن هنالك أدوية أخرى تسبب النعاس لدى المرضى في أثناء النهار أو تُسبب التنبه الزائد. وفي كلتا الحالتين، قد يكون النوم في الليل أكثر صعوبة.

القيلولة: يميل كبار السن لأخذ القيلولة في أثناء النهار لأنهم لا ينامون جيدا في أثناء الليل. قد تساعد القيلولة في أثناء النهار على تعويض قلة النوم في أثناء الليل، إلا أنها قد تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة. وقد يزداد احتمال لجوء المُسن إلى القيلولة لأن جسمه يصبح أقل قدرة على تنظيم ضغط الدَّم حسب حاجته. فعلى سبيل المثال، بعد تناول وجبة كبيرة، ينخفض ضغط الدم، ويحتاج الجسم إلى ضخ المزيد من الدَّم نسبيًا نحو الرأس. ولكن جسم الشخص المُسنّ يكون أقل قدرة على إجراء هذا التعديل. ونتيجة لذلك، يلجأ كبار السن إلى الاستلقاء بصورة أكبر، مما يفضي إلى أخذ قيلولة.

بعض الإجراءات لتحسين النوم:بصفة عامة، يحتاج كبار السن إلى نفس المقدار من النوم الذي يحتاجه الشباب، وينبغي عدم القبول بقلة النوم واعتباره جزءًا من الشيخوخة. ويمكن لكبار السن اتخاذ تدابير لتحسين النوم، مثل ما يلي:

  • المحافظة على النشاط الجسدي.

  • قضاء بعض الوقت في الخارج.

  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تؤثر في النوم (مثل المشروبات الحاوية على الكافيين).

  • التأكد من هدوء وملاءمة الغرفة للنوم.

  • الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في أوقات منتظمة، ولعل الاستيقاظ في أوقات منتظمة هو الأكثر أهمية.