honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

كيف تلتئمُ العظام

كيف تلتئمُ العظام

عندما تتعرّض معظم النسج، مثل نُسج الجلد والعضلات والأعضاء الداخلية، إلى الإصابة بشكلٍ ملحُوظ، فإنها تُصلِح نفسها عن طريق إنتاج نسيجٍ ندبيّ ليحل محل النُّسج المصابة؛ ويبدو النسيج الندبي مختلفًا عن النسج الطبيعية غالبًا أو يُؤثر في وظيفتها بطريقةٍ ما، وفي المقابل، تلتئم العظام عن طريق إنتاج نسيج عظميّ فعليّ.

عندما يلتئم العظم ذاتيًا من بعد الكسر، يُصبح في نهاية المطاف لا يُمكن كشفه غالبًا من ناحيةٍ نظرية، وحتى العظام التي تعرضت إلى الكسر، يُمكن إصلاحها غالبًا وتستعيد وظائفها الطبيعية عندما تجري مُعالجتها بشكلٍ مناسبٍ.

تلتئم الكسور في ثلاث مراحل متداخلة: الالتهاب والإصلاح وإعادة التشكيل.

المرحلة الالتهابية: يبدأ الالتئام بعد الكسر مباشرةً.؛ حيث تقوم خلايا الجهاز المناعي بالتخلص من النسيج التالف وشظايا العظم والدم الذي تسرّب من الأوعية الدموية المتمزقة.

تطلق الخلايا المناعية مواد تجذب المزيد من الخلايا المناعية، وتزيد من تدفق الدَّم إلى المنطقة، وتسبب دخُول المزيد من السوائل إلى المنطقة المُتضررة. ونتيجة لذلك، تصبح المنطقة حول الكسر ملتهبة وحمراء ومتورمة وتسبب الألم عند الجس.

تبلغ العملية الالتهابية ذروتها في بضعة أيام، لكنها تحتاجُ إلى أسابيع حتى تهدأ، وتُسبب هذه العملية معظمَ الألم الذي يشعر به المرضى بعد فترة قصيرة من حدوث كسر.

مرحلة الإصلاح: تبدأ هذه المرحلة في غضون أيام من الإصابة، وتستمر لفترةٍ تتراوح بين أسابيع إلى أشهُر. يجري صنع عظم جديد (يُسمَّى الدشبذ callus) لإصلاح الكسر. في البداية، لا يحتوي هذا العظم الجديد الذي يُسمَّى الدشبذ الخارجي على أي كالسيوم (معدن يُعطي العظم قوته وكثافته)؛ ويكون هذا العظم الجديد لينًا ومطاطياً؛ ولذلك يمكن أن يتضرر بسهولة، وقَد يسمح للعظم الذي يلتئم بأن ينزلق خارج موضعه (ينزاح أو يتبدَّل displaced)؛ كما لا يُمكن مُشاهدته بالأشعَّة السِّينية أيضًا.

مرحلة إعادة التشكيل أو القولبة: تنطوي هذه المرحلة على تفكيك العظم وإعادة بنائه وإعادته إلى حالته السابقة (انظر تخلخل العظام)، وتستمر هذه العملية عدةَ أشهر. يترسَّب الكالسيوم في الثفن الذي يصبح أكثر صلابة وقوَّة، ويُصبح من السهل مشاهدته في الأشعة السينية، وتجري استعادة شكل العظم الطبيعي وبنيته.

في أثناء هذه المرحلة، ينبغي على المرضى أن يستأنفوا نشاطاتهم الطبيعية تدريجيًا وأن يزيدوا تدريجيًا من كمية الجهد التي يضعونها على الجزء المصاب.