أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

السل

حسب

Dylan Tierney

, MD, MPH , Harvard Medical School;


Edward A. Nardell

, MD, Harvard Medical School

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1439| آخر تعديل للمحتوى رمضان 1439
موارد الموضوعات

السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين.

  • ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض نشط.

  • يكون السعال هو العَرَض الأكثر شيوعًا، ولكن قد يشتكي المرضى أيضًا من حمى، وتعرق ليلي، وخسارة وزن، وشعور بالتوعك، بالإضافة إلى أعراض متنوعة أخرى فيما لو أصاب السل أعضاء أخرى.

  • يشتمل تشخيص الحالة استخدام اختبار التوبركولين الجلدي، وتحليل عينة من الدم، وإجراء صور شعاعية لصدر، وفحص عينات من القشع وإرسالها إلى المختبر بهدف الزرع البكتيري.

  • يُستخدم دائمًا نوعان أو أكثر من المضادات الحيوية من أجل الحدّ من احتمال مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

  • يساعد التشخيص والعلاج المبكرين، بالإضافة إلى عزل المرضى المصابين بحالة نشطة من المرض (إلى أن يستجيبوا للعلاج) على الوقاية من انتشار السل.

عادةً ما يؤثر السل في الرئتين، على الرغم من أنه قد يؤثر في أي عضو من أعضاء الجسم.

Unable to find ViewModel builder for Vasont.Multimedia.

تنجم عدوى السل عن بكتيريا يُطلق عليها اسم المتفطرة السلية mycobacterium tuberculosis.ويمكن لأنواع بكتيريا تنتمي إلى نفس زمرة المتفطرات (مثل Mycobacterium bovis وMycobacterium africanum) أن تُسبب أمراضًا مشابهة للسل أحيانًا.تُدعى هذه الأنواع من البكتيريا بالإضافة إلى Mycobacterium tuberculosis وبعض الأنواع الأخرى بمُعقد المتفطرة السلية.

يمكن للأنواع الأخرى من المتفطرات العدوى الناجمة عن البكتيريا المشابهة للسل تنتمي البكتيريا المُسببة للسل إلى مجموعة بكتيرية تُسمى المتفطِّرات mycobacteria.هناك العديد من أنواع المتفطرات.يمكن للعديد من الأنواع غير المُسببة للسل (تسمى المتفطرات غير السلّيَّة) أن تُسبب... قراءة المزيد ولاسيَّما المجموعة المُسمّاة مُعقَّد المتفطرة الطيرية mycobacterium avium complex (MAC) أن تُسبِّبُ الأمراض عندَ البشر أيضًا.وتختلف هذه الأمراض التي تُسبِّبُها عن السل.

انتشار السل حول العالم

لطالما شكل السل واحدة من مشاكل الصحة العامة الخطيرة، منذ زمن بعيد وحتى اليوم.إذ تذكر المصادر أن داء السل كان مسؤولاً عن أكثر من 30% من حالات الوفاة في القارة الأوروبية.ولكن، مع اكتشاف المضادات الحيوية القادرة على مكافحة السل في بدايات الأربعينات من القرن الماضي، قد بدت ملامح الانتصار على المرض.ولكن، وبسبب استمرار وجود العديد من عوامل خطر الإصابة بالسل، مثل عدم توفر الخدمات الصحية المناسبة، أو ضعف المناعة الناجم عن الإصابة بالإيدز، أو تطور المقاومة تجاه الأدوية المقاومة تجاه المضادَّات الحيوية البكتريا (الجراثيم) bacteria هي كائنات حية مجهرية وحيدة الخلية.وتُعد من أقدم أشكال الحياة المعروفة على وجه الأرض.هناك الآلاف من أنواع البكتريا المختلفة، وهي تعيش في كل بيئة ووسط حول العالم.فهي... قراءة المزيد ، وانتشار الفقر المدقع في مناطق عديدة من العالم، فلا يزال المرض منتشرًا بشكل مميت حول العالم، كما تشير لذلك إحصائيات العام 2016:

  • هناك حوالى 10.4 مليون إصابة جديدة بالسل المصحوب بأعراض، وحوالي 1.7 مليون وفاة بسبب المرض في جميع أنحاء العالم.

  • سُجّلت معظم الحالات الجديدة في جنوب شرق آسيا (45٪)، وتشمل الهند وباكستان، تليها أفريقيا (25٪) وغرب المحيط الهادئ (17٪)، التي تشمل الصين واليابان والفلبين وأستراليا.

  • يتباين عدد الحالات الجديدة بشكل واسع بحسب البلد، والعمر، والعِرق، والجنس، والعوامل الاقتصادية الاجتماعية.في عام 2016، سُجّل 64٪ من الحالات الجديدة في سبعة بلدان.سُجلت معظم الحالات الجديدة في الهند، تليها إندونسيا، والصين، والفلبين، وباكستان، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا.

  • وتشير الإحصائيات إلى أن ما يُقدَّر بمليون حالة جديدة حدثت عند الأطفال، وتوفي 250 ألف طفل بسبب السل.

ويُعتقد بأن حوالى ربع تعداد سكان العالم يحملون العدوى بالمرض.حيث إن معظمهم يحملون الشكل الهاجع من عدوى السل.وتتطور نسبة بسيطة فقط من هذه الحالات إلى نمط نشيط من السل المرض الفاعل Active disease السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد المرض الفاعل Active disease .تشير الإحصائيات، إلى أنه وفي أي لحظة، هناك 15 مليون مُصاب بالنمط النشيط من السل حوال العالم.

وفي مناطق العالم التي ينتشر فيها كلا النوعين من العدوى، فإن الإصابة بمتلازمة العوز المناعي المكتسب تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بعدوى السل ومن ثم الوفاة، ففي العام 2016 توفي حوالى 0.4 مليون مريض بعدوى فيروس العوز المناعي المكتسب بسبب السل.يُعد السل سببًا شائعًا للوفاة بين المصابين بعدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري، حيث يتسبَّب بحوالي 40٪ من حالات الوفاة.

هل تعلم...

  • سبّب السل حوالى 1.7 مليون وفاة حول العالم في عام 2016.

السل في الولايات المتحدة الأمريكية

تراجع معدل الإصابات الحديثة بالسل في الولايات المتحدة الأمريكية ابتداءً من عام 1994 وحتى عام 2014.ففي عام 2016، جَرَى الإبلاغ عن 9,287 حالة جديدة (أي بمعدل 2.9 حالة لكل 100 ألف شخص).في عام 2017، انخفض عدد الحالات الجديدة إلى ما يُقدَّر بـ 9,093 حالة (حوالى 2.8 حالة لكل 100.000 شخص) - وهو أقل عدد مُسجل.ولكن النسبة تتباين من ولاية لأخرى، إذ إنها تتراوح بين 8.1 إصابة لكل 100 ألف شخص في هاواي، وحتى 0.3 إصابة لكل 100 ألف شخص في ولايتي مونتانا ووايومنغ.

تحدث أكثر من نصف حالات السل في الولايات المتحدة الأمريكية عند أشخاص وُلدوا خارجها، في أماكن يكون فيها السل شائعًا نسبيًا (مثل أفريقيا، أو آسيا، أو أمريكا اللاتينية).يزداد خطر الإصابة بالعدوى عند الأشخاص الذين يعيشون في مرافق جماعية، مثل الملاجئ، ومراكز الرعاية طويلة الأجل، والسجون أو المعتقلات، وأولئك الذين أصبحوا بلا مأوى في العام الماضي.في الولايات المتحدة ، تتأثر الأقليات بشكل متفاوت.يكون معدل الحالات لكل 100،000 شخص أعلى بحوالى 4 إلى 16 ضعفًا بين أفراد الأقليات بالمقارنة مع ذوي البشرة البيضاء.

كيف تحدث الإصابة بالسل

تحدث مُعظم الأمراض المعدية (مثل التهاب الحلق بالمكورات العقدية أو الالتهاب الرئوي) مباشرةً عندما تدخل الكائنات الدقيقة المُسببة للعدوى إلى الجسم، وتبقى الإصابة غير ملحوظة لمدة 1-2 أسبوع.أما بالنسبة للسل، فإن الموضوع مختلف.

يحدث السل على مراحل:

  • العدوى الأولية Primary infection

  • العدوى الخافية Latent infection

  • المرض النشط (الفعال) Active disease

قلما يُسبب دخول العدوى بالسل إلى الجسم أعراضًا فورية، إلا إذا كان المُصاب طفلاً صغيرًا جدًا أو مريضًا يعاني من ضعف في جهازه المناعي (يُطلق على هذه المرحلة اسم العدوى الأولية العدوى الأولية Primary infection السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد العدوى الأولية Primary infection ).في معظم الحالات، فإن بكتيريا السل التي تدخل إلى الرئتين تتعرض للهجوم والتدمير الفور من قبل دفاعات الجسم.في حين أن البكتيريا التي تنجو من هذا الهجوم يجري تغليفها بكريات دم بيضاء يُطلق عليها اسم البالعات الكبيرة macrophages.يمكن لبكتيريا السل المُغلفة أن تبقى حية داخل هذه الخلايا المحيطة بها بشكل هاجع لسنوات عديدة (تُدعى هذه الحالة العدوى الخافية العدى الخافية Latent infection السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد العدى الخافية Latent infection latent infection).في 90-95% من الحالات، لا يمكن لهذه البكتيريا أن تُسبب أية مشاكل إضافية، إلا أنه وفي 5-10% من الحالات، تبدأ هذه البكتيريا بالانقسام وتُسبب المرض النشط المرض الفاعل Active disease السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد المرض الفاعل Active disease أو الفاعل.في هذه المرحلة، يُصبح المُصاب بالعدوى مريضًا، ويمكنه نقلها لأشخاص آخرين.

العدوى الأولية Primary infection

في الأسابيع الأولى من العدوى، تنتقل بعض البكتيريا من الرئتين إلى العقد اللمفية الجِهَاز اللِّمفِي: المساعدة في الدفاع عن العدوى الجهاز المناعي هو جهاز متخصص في الدفاع عن الجسم ضد العَوامِل الأجنبية، أو العَوامِل الغازية الخطيرة invaders.وتشمل هذه العَوامِل كلاً من: الكائنات الحية الدقيقة microorganisms (والتي تُعرف باسم... قراءة المزيد التي تُصرف اللمف من الرئتين.تتوضع هذه العقد اللمفية خارج الرئتين، في موضع دخول القصبات الهوائية إلى الرئتين.لا تذهب العدوى أبعد من ذلك عند معظم الأشخاص، وتُصبح البكتيريا بحالة هاجعة، ولا تُسبب أية أعراض.

ولكن، قد تتطور عدوى التهاب رئوي و/أو عدوى بالسل تؤثر في أجزاء أخرى من الجسم (سل خارج رئوي السل خارج الرئة السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد السل خارج الرئة extrapulmonary tuberculosis) وذلك عند الأطفال الصغار جدًا (الذين يمتلكون جهازًا مناعيًا أضعف تجاه العدوى) والمرضى المصابين بضعف في الجهاز المناعي.أضف إلى ذلك، عند الأطفال الصغار، قد تتورم العقد اللمفية بما يكفي للضغط على القصبات الهوائية والتسبب بأعراض تنفسية.

عادةً ما لا يكون المرض معديًا في المرحلة الأولية.

العدى الخافية Latent infection

في أثناء مرحلة العدوى الخافية، تبقى بكتيريا السل حية ولكن بحالة هاجعة داخل الكريات البيضاء البالعة لسنوات عديدة.يعزل الجسم البكتيريا داخل تجمع خلوي، مما يؤدي إلى تشكل ندبات.لا تُسبب هذه العدوى أية مشاكل إضافية في 90-95% من الحالات.

لا تكون الحالة مُعدية في المرحلة الخافية.

المرض الفاعل Active disease

تبدأ البكتيريا بالانقسام لدى 5-10% من الأشخاص المصابين بالعدوى، وتبدأ البكتيريا بالانقسام والتسبب بمرض فاعل أو نشط.في هذه المرحلة، يُصبح المُصاب بالعدوى مريضًا، ويمكنه نقلها لأشخاص آخرين.

في أكثر من نصف الحالات، تتفعل البكتيريا مجددًا في غضون سنتين من التعرض للعدوى الأولية، إلا أنها قد تبقى هاجعة لمدة طويلة تستمر لعقود.

لا يعرف الأطباء عادةً سبب إعادة تفعل البكتيريا مجددًا، ولكن احتمال ذلك يزداد عندما يكون الجهاز المناعي للشخص ضعيفًا، بسبب ما يلي:

تشمل الحالات الأخرى التي تزيد من احتمال إعادة تفعل البكتيريا، واحدًا من الأسباب التالية:

شأنها شأن العديد من أنواع العدوى، تنتشر عدوى السل بسرعة أكبر وبشكل أخطر عند المرضى المصابين بضعف في الجهاز المناعي.بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، فإن الإصابة بالسل قد تكون حالة مهددة للحياة.

انتقال العدوى

لا يمكن لبكتيريا Mycobacterium tuberculosis العيش إلا في أجسام البشر.لا يمكن لهذه البكتيريا أن تنتقل عن طريق الحيوانات، أو الحشرات، أو التربة، أو الأجسام غير الحية.ولا تنتقل العدوى إلا عن طريق استنشاق هواء ملوث بالبكتيريا من شخص مُصاب بمرض السل النشط.لا تؤدي ملامسة شخص مُصاب بالعدوى إلى انتقالها للشخص السليم، وذلك لأن بكتيريا Mycobacterium tuberculosis تنتشر حصرًا عن طريق الهواء.

أما بكتيريا Mycobacterium bovis، التي تعيش في أجسام الحيوانات وقد تُسبب أعراضًا مشابهة للسل، فهي بكتيريا مختلفة.يُصاب الأشخاص ببكتريا Mycobacterium bovis في البلدان النامية نتيجة شرب حليب غير معقم من بقرة مصابة.أما في البلدان المتقدمة، فنادرًا ما يُسبب هذا الشكل من السل مشاكل، لأنه يجري تحري الإصابة بالسل لدى البقر، كما إن حليبها يخضع للتعقيم.ولكن، يمكن للجبن المُصنّع من حليب غير مُعقم والذي تنتجه أبقار مصابة بالعدوى، أن ينقل العدوى بالمرض، وقد يجري تهريب هذا النوع من الجبن إلى داخل الولايات المتحدة الأمريكية، ويتسبب بحدوث العدوى.إذا أصابت عدوى Mycobacterium bovis الرئتين، فيمكن للمرضى نقل البكتيريا للآخرين عند السعال أو العطاس.

هل تعلم...

  • غالبًا ما يُلوّث المرضى الذين يعانون من إصابة سل نشطة الهواء عند السعال، أو العطاس، أو حتى الحديث أو الغناء.

يمكن للمصابين بحالة سل نشطة في الرئة أو الحنجرة تلويث الهواء بالبكتيريا عند السعال أو العطاس، أو حتى الكلام أو الغناء.يمكن لهذه البكتيريا البقاء في الهواء لعدة ساعات.وفي حال استنشق شخص آخر هذه البكتيريا، فقد يُصاب بالعدوى.ولذا، فإن الأشخاص الذين يكونون على تماس مع مصاب بحالة نشطة من السل (مثل أفراد العائلة، أو مزودي الرعاية الصحية لمرضى السل) يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالعدوى.ولكن، حالما يبدأ المريض بأخذ علاج فعال، فإن خطر نشره للعدوى يتراجع بسرعة، عادةً في غضون أسبوعين.

لا ينفث المصابون بعدوى هاجعة أو السل غير الموجود في الرئتين أو الحنجرة البكتيريا في الهواء ولا يمكنهم نشر العدوى.

التفاقم وانتشار العدوى

يتباين انتقال المرض من الحالة الهاجعة (الخافية) إلى الحالة النشطة (الفعالة) بشكل كبير بين المرضى.يكون تطور الحالة إلى الشكل الفعال أكثر احتمالاً وأسرع حدوثًا عند المرضى المصابين بعدوى HIV أو غيره من الأمراض التي تُضعف الجهاز المناعي (بما في ذلك استخدام الأدوية الكابتة للمناعة).يواجه مرضى متلازمة العوز المناعي المكتسب عدوى فيروس العَوَز المَناعيّ البشري (HIV) العدوى بفيروس العوز المناعي البشري المكتسب human immunodeficiency virus (HIV) هي عدوى فيروسية تؤدي إلى تخريب تدريجي لكريات الدم البيضاء، ويمكنها أن تسبب الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة... قراءة المزيد عدوى فيروس العَوَز المَناعيّ البشري (HIV) المصابين بعدوى Mycobacterium tuberculosis خطرًا بنسبة 10% للانتقال إلى المرحلة الفعالة من المرض في كل سنة.على النقيض من ذلك ، فإن الأشخاص المصابين بالسل الكامن ولكنهم لا يعانون من عدوى فيروس العوز المناعي البشري لديهم فرصة بنسبة 5 إلى 10٪ فقط للإصابة بمرض نشط خلال حياتهم.

تكون الإصابة بالسل النشط مقتصرة على الرئتين (سل رئوي) عند المرضى الذين يتمتعون بجهاز مناعي سليم.

يحدث السل خارج الرئوي عادة عندما تنتقل الإصابة بالسل الرئوي إلى الدم، لتصيب أجزاء أخرى من الجسم.كما هيَ الحال في الرئتين، فقد لا تُسبب العدوى المرض، ولكنها قد تبقى هاجعة ضمن ندبة صغيرة جدًا.يمكن للبكتيريا الهاجعة ضمن هذه الندب أن تتفعل من جديد في وقت لاحق من الحياة، مما يؤدي إلى أعراض مرتبطة بالأعضاء التي أصابتها.

الأعراض والمُضَاعَفات

السل الرئوي

لا يعاني بعض مرضى السل الرئوي النشط من أية أعراض، باستثناء التوعك، والتعب، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن.تبدأ هذه الأَعرَاض تدريجيًّا خلال عدة أسابيع.يُعاني أشخاصٌ آخرون من أعراضٍ تُشيرُ إلى عَدوى في الرئة، مثل السُّعال.

السعال هو أكثر أعراض السل شُيُوعًا.وبما أن المرض يتطور ببطء، فإن الشخص المصاب قد يعزو هذا السعال إلى التدخين، أو إصابة حديثة بالأنفلونزا، أو الزكام، أو الربو.يمكن للسعال أن يُنتج كميات ضئيلة من قشع أخضر أو أصفر، عادةً عندما يستيقظ المريض صباحًا.وفي النهاية، يمكن للقشع أن يختلط بشرائط من الدم، على الرغم من أن ظهور كميات كبيرة من الدم في القشع هو أمر نادر.

قد يستيقظ المريض في الليل وهو غارق في تعرّقه البارد، وقد يترافق ذلك بحمى أو لا.قد يكون التعرق شديدًا لدرجة تدفع المريض لتبديل ثيابه أو تبديل أغطية السرير.ولكن، قد لا يُسبب السل دائمًا مثل هذا التعرق الليلي، كما إن هناك حالات أخرى قد تسبب عَرَضًا مماثلاً.

السل خارج الرئة

لعل المواضع الأكثر شيوعًا للإصابة بالسل خارج الرئة هي:

  • العقد اللِّمفَاوية

  • الكليتين

يمكن أن يؤثر السل أيضًا في العظام، والدماغ، وتجويف البطن، والغشاء ذو الطبقتين المحيط بالقلب (التامور)، والمفاصل (خاصة المفاصل الحاملة للوزن، مثل الوركين والركبتين)، والأعضاء التناسلية.قد يكون السل في هذه المواضع صعب التشخيص.

تكون أعراض السل خارج الرئوي غامضة، وتتضمن غالبًا الإرهاق، وفقدان الشهية، والحمى المتقطعة، والتعرق، وربما فقدان الوزن.

يمكن للعدوى أن تُسبب في بعض الأحيان الألم، والانزعاج، وتجمع القيح، أو غير ذلك من الأعراض التي تعتمد على مكان الإصابة:

الجدول
icon

التشخيص

  • صورة شعاعية للصدر

  • أخذ عينة من البلغم (القشع) وفحصها، وإجراء زرع بكتيري، وغير ذلك من الاختبارات عليها

  • اختبار التوبركولين الجلدي

  • اختبار عينة دموية لتحري السل

  • اختبارات التحري عند الأشخاص الذين يواجهون خطر الإصابة بالسل

قد يشتبه الأطباء في الإصابة بالسل استنادًا إلى أعراض مثل الحمى، والسعال الذي يستمر لأكثر من 3 أسابيع، والسعال المدمّى، والألم الصدري، وصعوبة التنفس.

عند وجود أعراض تُشير إلى الإصابة بالسل، فإن الاختبارات الأولى التي ينبغي إجراؤها هي:

  • تصوير الصدر بالأشعة السينية

  • أخذ عينة من البلغم وفحصها تحت المجهر، وزرعها مخبريًا

  • اختبارات سريعة للتَّحرِّي عن المادة الوراثيَّة (DNA) Mycobacterium tuberculosis في عينات من البلغم

إذا لم يتأكد التشخيص بعد هذه الفحوصات، فقد تُجرى الاختبارات التالية:

  • اختبار التوبركولين الجلدي

  • اختبار عينة دموية لتحري السل

إذا تم تشخيص الإصابة بالسل، فقد تُجرى اختبارات دموية للتحري عن عدوى HIV (عامل خطر للإصابة بالسل).

تصوير الصدر بالأشعة للتحري عن الإصابة بالسل

تُظهر صورة الصدر بالأشعة السينية تغيرات غير طبيعية.ولكن هذه التغيرات غالبًا ما تتشابه مع التغيرات التي تُسببها حالات مرضية أخرى، لذلك، فإن التشخيص النهائي يعتمد على نتائج اختبار التوبركولين وفحص عينة القشع للتحري عن Mycobacterium tuberculosis.

اختبار القشع للتحري عن السل

يجري فحص عينة القشع تحت المجهر لتحري بكتيريا السل، وتُستخدم لزراعة البكتيريا ضمن وسط مخبري.يوفر الفحص المجهري نتائج أسرع من الزرع المخبري، إلا أنه يكون أقل دقة.يمكن عن طريق الفحص المجهري اكتشاف نصف حالات السل التي يُمكن اكتشافها عن طريق الزرع المخبري.ولكن، طرق الزرع المخبري التقليدية قد تحتاج لبضعة أسابيع قبل أن تظهر نتائجها، وذلك لأن بكتيريا السل تنمو ببطء شديد.ولهذا السبب، غالبًا ما يبدأ علاج المرضى الذين يُشتبه بإصابتهم بالسل في أثناء إجراء الطبيب لفحوص القشع والزرع المخبري.يمكن لأحد اختبارات الزرع المخبري المتوفرة على نطاق واسع أن تؤكد وجود Mycobacterium tuberculosis في غضون 21 يومًا.

يمكن للاختبارات التي تزيد من مقدار المادة الوراثية للبكتيريا (والتي يُطلق عليها اسم الاختبارات المُضاعفة للحمض النووي nucleic acid amplification tests) أن تؤكد وجود Mycobacterium tuberculosis في غضون 24-48 ساعة.غالبًا ما تُستخدم عينة من القشع، إلا أنه يمكن لعينات من نسج أخرى أن تكون مفيدة عند الحاجة، مثل العقد اللمفية.

كما يمكن للاختبارات الجينية أن تُسرع من عملية تحديد البكتيريا المُقاومة لبعض أنواع الأدوية التقليدية المُستخدمة لعلاج السل، وبالتالي قد تساعد الأطباء على اختيار المعالجة الفعالة.يمكن لهذه الاختبارات أن تكشف الطفرات الوراثية في جينات البكتيريا التي تساعدها على مقاومة أنواع محددة من الأدوية.

اختبار التوبركولين الجلدي

يُجرى اختبار التوبركولين (ويُسمى أيضًا اختبار مانتوكس أو اختبار المُشتق البروتيني المُنقى purified protein derivative PPD) عن طريق حقن كمية صغيرة من البروتين المُشتق من بكتيريا السل في المسافة بين طبقتي الجلد، على الساعد غالبًا.يظهر تحدب شاحب على الفور، ثم يزول في غضون بضع ساعات.لا يعني هذا التحدب شيئًا سوى أن الاختبار قد تم إجراؤه بشكل صحيح.وبعد 2 الى 3 ايام تقريبًا، يجري فجص موقع الحقن.تكون النتيجة إيجابية إذا حدث تورم صلب وأكبر من حجم معين في موقع الحقن.أما إذا كان محيط موقع الحقن أحمر بدون أي تورم فيه، فتكون النتيجة سلبية.

قد لا يستجيب بعض الأشخاص الذين يعانون من مرض شديد من ذوي المناعة الضعيفة (كالمصابين بعدوى HIV) لهذا الاختبار الجلدي حتى وإن كانوا مصابين بالسل.

على الرغم من أن اختبار التوبركولين الجلدي هو أحد أكثر الاختبارات نفعًا في تشخيص الإصابة بالسل، إلا أنه قد يُشير فقط إلى أن العدوى بالبكتيريا قد حصلت في وقت ما في الماضي.كما إنه لا يعطي فكرةً عما إذا كانت الإصابة حاليًا نشطة أو لا.

كما قد يُعطي الاختبار نتيجة سلبية كاذبة (يُشير إلى عدم وجود السل مع أن المريض مصاب به).ولكن بشكل عام، لا تظهر النتائج السلبية الكاذبة إلا في الحالات التالية

الاختبار الدموي للتحري عن السل

يُعد اختبار مقايسة تحرير الإنترفيرون-غاما interferon-gamma release assay (IGRA) الاختبار الدموي الذي يمكنه تأكيد وجود السل.ولإجراء هذا الاختبار، تؤخذ عينة من الدم ممزوجة ببروتينات صُنعية مشابهة لتلك التي تُنتجها بكتيريا السل.وفي حال كان المريض مُصابًا ببكتيريا السل، فإن الكريات البيضاء لديه تُنتج مواد محددة (إنترفيرونات) كاستجابة للبروتينات الصُنعية.بعد ذلك، يجري تحري وجود الإنترفيرونات في الدم لتحديد ما إذا كانت عدوى السل موجودة أو لا.

الاختبارات الأخرى

غالبًا ما تكون عينة من القشع مناسبة، ولكن يمكن للطبيب أن يحصل على عينة من سوائل الرئة لإجراء التشخيص.يجري إدخال أداة اسمها منظار القصبات تنظيرُ القصبات Bronchoscopy تنظيرُ القصبات هو فحص بصري مباشر لصندوق الصوت (الحنجرة) والمسالك الهوائية من خلال أنبوب عرض (منظار القصبات). يحتوي منظارُ القصبات على كاميرا في نهايته، تسمح للطبيب أن يُعايِن المَسالك التنفُّسية... قراءة المزيد تنظيرُ القصبات Bronchoscopy من خلال الفم أو منخري الأنف وصولاً إلى المجاري التنفسية.يُستخدم تنظير القصبات لتحري المجاري الهوائية والحصول على عينة من سوائل أو أنسجة الرئة.كثيرًا ما يُجرى هذا الاختبار عند الاشتباه باضطرابات أخرى، مثل سرطان الرئة.

عندما تُشير الأعراض إلى الإصابة بالتهاب السحايا السلي، فقد يحتاج الطبيب إلى إجراء بزل قطني البَزلُ الشَّوكي أو النُّخاعي Spinal Tap قد يكون من الضروري القيامُ بإجراءات تشخيصية لتأكيد التشخيص الذي أشار إليه التاريخ الطبي والفحص العصبي. يُعدّ تخطيط كهربية الدماغ (EEG) إجراءً بسيطًا وغير مؤلم، يجري فيه تسجيل النشاط الكهربائي... قراءة المزيد البَزلُ الشَّوكي أو النُّخاعي Spinal Tap spinal tab للحصول على عينة من السوائل الشوكية لتحليلها.نظرًا لصعوبة العثور على بكتيريا السل في السائل النخاعي، ولأن الزرع البكتيري يستغرق عدة أسابيع عادةً، فقد تُستخدم تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) على العينة.يُنتج هذا الاختبار نسخًا عديدة من الجينات، مما يجعل العثور على المادة الوراثية DNA للبكتيريا أكثر سهولة.على الرغم من أن نتائج الاختبار تظهر بسرعة، إلا أن الطبيب عادةً ما يبدأ بإعطاء المضادات الحيوية فورًا عند أي اشتباه بإصابة المريض بالتهاب السحايا السلي.يمكن للمعالجة المبكرة أن تقي من الوفاة، وتُقلل من الضرر الدماغي.

اختبارات التحري عن السل

يتضمن الأشخاص ذوو الخطورة للإصابة بالسل كلاً من:

إذا أظهرت اختبارات الجلد أو التحاليل الدموية نتيجة إيجابية، فسف يقوم الطبيب بفحص المريض وتقييم حالته، وطلب إجراء صورة شعاعية للصدر.إذا لم يظهر على الصورة الشعاعية للصدر أية تغيرات تُشير إلى الإصابة بالسل، فغالبًا ما يكون لدى الشخص سلٌ خافٍ العدى الخافية Latent infection السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد العدى الخافية Latent infection (إصابة هاجعة بالسل latent tuberculosis).يُعالج الأشخاص المُصابون بسلٍّ خافٍ باستخدام المضادات الحيوية (انظر العلاج المبكر للسل العلاج المبكر للسل السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد العلاج المبكر للسل ).في حال أظهرت الصورة الشعاعية للصدر تغيرات غير طبيعية، فيجري فحص المريض وتحري إصابته بحالة نشطة من السل (انظر التشخيص التشخيص السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد التشخيص ).

العلاج

  • العزل

  • المضادَّات الحيوية

  • الجراحة أو الستيرويدات القشرية أحيانًا

لا يحتاج مُعظم المرضى المصابون بالسل إلى التنويم في المستشفىويجري تنويم المريض في المستشفى في الحالات التالية:

  • إذا كان متوعكًا بشدة بسبب السل

  • إذا كان مُصابًا بحالة مرضية خطيرة أخرى

  • إذا كان من الضروري القيام بإجراءات تشخيصية

  • إذا كان لا يجد مكانًا يأوي إليه (كأن يكون مشردًا)

  • إذا كان يعيش ضمن مجموعة تفرض عليه مخالطة أشخاص لم يسبق لهم التعرض للعدوى (مثل دور الرعاية)

العزل

يجري عزل المرضى المصابين بالسل الرئوي في المستشفى في غرفة مصممة خصيصًا للتقليل من خطر انتشار العدوى في الهواء.وينبغي إبقاء باب الغرفة مقفلًا بقدر الإمكان، وتبديل هواء الغرفة 12 مرة على الأقل كل ساعة.لا يحتاج المرضى المعزولون إلى ارتداء قناع وجهي إذا كانوا قادرين على الالتزام بالتعليمات الصحية حول كيفية تغطية الفم والأنف في أثناء السعال.ولكن، ينبغي على الأشخاص الذين يدخلون إلى غرفة المريض ارتداء مرشح واقٍ خاص respirator (ينطبق على الوجه بشكل محكم، وليس مثل القناع الجراحي البسيط).

يمكن للمرضى الانتقال من الغرف الخاصة بالعزل إلى غرف المستشفى العامة عندما يستجيبون بشكل واضح للعلاج، والذي يعني عادةً تحقق ما يلي:

  • نتائج سلبية لاختبار عينات البلغم لفترة من الزمن (لا تظهر وجود بكتيريا السل).

  • التعافي من الحمى

  • استعادة الشهية للطعام والشعور بالعافية

المضادَّات الحيوية

هناك جملة من المضادات الحيوية الفعالة ضد السل.ولكن، بما أن بكتيريا السل بطيئة جدًا في النمو، فينبغي تناول المضادات الحيوية لفترة طويلة جدًا (6 أشهر).يبنغي الاستمرار في أخذ العلاج حتى بعد أن يشعر المريض بالتعافي بشكل كامل.وإلا، فقد ينكس السل مجددًا بسبب عدم القضاء عليه بشكل كامل.ومن جهة أخرى، فقد يؤدي التوقف عن تناول المضادات الحيوية قبل الأوان إلى أن تُصبح بكتيريا السل مقاومة للمضادات الحيوية.

يجد معظم المرضى صعوبة في تذكر أخذ الأدوية كل يوم لمثل هذا الوقت الطويل.في حين يتوقف مرضى آخرون عن العلاج حالما يشعرون بتحسن حالتهم.وبسبب هذه المشاكل، ينصح الكثير من الخبراء بأن يأخذ مرضى السل أدويتهم من موظف الرعاية الصحية، الذي يقوم بمراقبتهم عند تناول الدواء.تُسمى هذه الطريقة بالمعالجة المُراقَبة مباشرة (directly observed therapy DOT).وبما أن المعالجة المُراقَبة مباشرةً تضمن تناول المريض كل جرعة، ولذلك غالبًا ما تُعطى الأدوية بمعدل مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع بعد أول أسبوعين.

دائمًا ما يجري إعطاء اثنين أو أكثر من المضادات الحيوية بطرق مختلفة، وذلك لأن العلاج بدواء واحد قد يترك بعض البكتيريا المقاومة لهذا الدواء.بالنسبة لمعظم أنواع البكتيريا، فإن بقاء عدد قليل من البكتيريا قد لا يكون كافيًا للتسبب بالنكس، ولكن في حال علاج السل بمضاد حيوي واحد، فغالبًا ما ستُصبح بكتيريا السل مقاومة لهذا المضاد الحيوي.

بشكل نمطي، هناك مرحلتين من العلاج بالنسبة للمرضى الذين لم يسبق علاجهم من قبل:

  • المرحلة المكثفة: يتناول المريض المضادات الحيوية لمدة شهرين.

  • مرحلة الاستمرارية: يتناول المريض اثنين من المضادات الحيوية فقط لمدة 4-7 أشهر، وذلك بحسب نتائج اختبارات القشع والصور الشعاعية للصدر.

المضادات الحيوية الأكثر شيوعًا في المعالجة هي:

  • إيزونيازيد isoniazid

  • ريفامبين Rifampin

  • بيرازيناميد Pyrazinamide

  • إيثامبوتول Ethambutol

تُستخدم هذه الأدوية الأربعة معًا بشكل أولي (تسمى أدوية الخط الأول).قد يُضاف المضاد الحيوي ستريبتومايسين أحيانًا إلى هذا البرنامج الدوائي.تترك جميع هذه الأدوية آثارًا جانبية، إلا أن 95% من مرضى السل يتعافون بهذه الأدوية ولا يعانون من آثار جانبية خطيرة.

الجدول
icon

هناك العديد من المشاركات الدوائية وطبيعة جرعات تلك الأدوية.قد يجري وضع إيزونيازيد، وريفامبين، وبيرازيناميد في نفس الكبسولة، مما يُقلل من عدد الحبوب التي ينبغي على المريض تناولها في اليوم، وتقليل خطر حدوث مقاومة للدواء.وخلافًا للمضادات الحيوية الأخرى، فإن الأدوية المُستخدمة في علاج السل عادةً ما تؤخذ سويًة في نفس الوقت، بمعدل مرة واحدة أو مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع.

عادةً ما تُستخدم أدوية الخط الثاني عندما تصبح البكتيريا المسببة للسل مقاومة لأدوية الخط الأول أو عندما لا يستطيع المرضى تحمل أدوية الخط الأول.تستخدم المضادات الحيوية الأخرى كأدوية خط ثاني.وتتضمن: الأمينوغليكوزيدات الأمينوغليكوزيدات aminoglycosides الأمينوغليكوزيدات Aminoglycosides هي فئة من المضادَّات الحيوية تُستخدم لعلاج حالات العدوى البكتيرية الخطيرة، مثل تلك الناجمة عن البكتيريا سلبية الغرام (خُصوصًا الزَّائفة الزنجاريَّة Pseudomonas... قراءة المزيد (مثل ستربتومايسين، كاناميسين، أميكاسين)، والكابريومايسين (الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمينوغليكوزيدات)، والفلوروكينولونات الفلوروكينولونات fluoroquinolones الفلوروكينولونات هي زُمرَةٌ من المضادَّات الحيوية تُستخدَم في علاج أنواع مختلفة من العدوى، وتنطوي هذه الزمرة الدوائيَّة على الأتي: سيبروفلوكساسين Ciprofloxacin غاتيفلوكساسين gatifloxacin جميفلوكساسين... قراءة المزيد (مثل ليفوفلوكساسين وموكسيفلوكساسين).

* قد تُستخدم أدوية أخرى لعلاج السل، ولكنها تكون أقل فعالية وذات تأثيرات جانبية أكثر.وعادةً ما تُستخدم فقط في علاج حالات السل المقاومة بشدة للأدوية الأخرى.

هل تعلم...

  • ينبغي أن يستمر علاج السل لفترة طويلة بعد تعافي الأعراض

المقاومة تجاه المرض

يمكن لبكتيريا السل أن تطور مقاومة تجاه المضادات الحيوية بسهولة، وخاصةً عندما لا يقوم المريض بتناول الأدوية بانتظام، أو لا يتناولها للفترة المطلوبة.

تُسبب البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية المزيد والمزيد من حالات السل (يُسمى السل المقاومة للأدوية).وفي العام 2016، قدر الباحثون بأن حوالى 600 ألف شخص حول العالم أصيبوا بسل مُقاوم لدواء ريفامبين (ريفامبيسين).كما كان حوالى 490,000 من هذه الحالات مقاومًا للإيزونيازيد والأدوية الأخرى أحيانًا.

تُعد المقاومة للأدوية مشكلة خطيرة، وذلك لأن السل المُقاوم للأدوية ينبغي أن يستمر علاجه لفترة طويلة جداً.إذ ينبغي أن يتناول المريض 4 أو 5 أنواع من المضادات الحيوية لمدة تتراوح بين 18-24 شهرًا.وإن الأدوية المُستخدمة في علاج السل المقاوم للأدوية غالبًا ما تكون أقل فعالية، وأكثر سمية، وأكثر تكلفة.

تُصنف بكتيريا السل المُقاومة للمضادات الحيوية على الشكل التالي:

  • المقاومة تجاه عدد من الأدوية multidrug-resistant (MDR-TB): المقاومة تجاه الإيزونيازيد والريفامبين على الأقل

  • المقاومة الشديدة للأدوية Extensively drug resistant (XDR-TB): المقاومة تجاه الإيزونيازيد، والريفامبين، والفلوركينولونات، بالإضافة إلى واحد على الأقل من المضادات الحيوية الأخرى التي تُعطى عن طريق الحقن

العديد من الأدوية الجديدة للسل (بما في ذلك بيداكيلين، ديلامانيد، و سوتيزوليد) نشطة ضد سلالات مقاومة من البكتيريا السل ويمكن أن تساعد في السيطرة على وباء مقاومة الأدوية.

المُعالجات الأخرى

نادرًا ما تُستطب الجراحة لاسئتصال جزء من الرئة إذا التزم المريض بالخطة العلاجية بدقة.ولكن يُستطب العمل الجراحي في بعض الأحيان لعلاج المرضى في الحالات التالية:

  • حالات العدوى الشديدة المقاومة للأدوية

  • السعال المُنتِج للبَلغَم

  • انسداد المسالك الهوائية

  • القيح المتراكم (بهدف تصريفه)

عندما يُسبب التهاب التأمور السلي tuberculous pericarditis قصورًا واضحًا في حركية القلب، فقد يُستطب استئصال غشاء التأمور جراحيًا.قد يتطلب التورم السلي في الدماغ استئصالاً جراحيًا.

قد يصف الطبيب أحيانًا الستيرويدات القشرية (مثل ديكساميثازون) عندما يُسبب السل التهابًا واضحًا، وخاصةً عند المرضى المصابين بالتهاب السحايا، أو التهاب التأمور، أو التهاب الرئة.

الوقاية

هناك ثلاثة جوانب للوقاية من السل:

  • وقف انتشار العدوى

  • علاج العدوى في أقرب وقت ممكن قبل أن يصبح المرض بحالة فعالة (نشطة)

  • إعطاء اللقاح أحيانًا

وقف انتشار عدوى السل

بما أن بكتيريا السل تكون محمولة بالهواء، فإن التهوية الجيدة بهواء نقي يُقلل من تركيز البكتيريا ويحد من انتشارها.كما يمكن استخدام الأضواء القاتلة للبكتيريا بالأشعة فوق البنفسجية في الأبنية التي يتجمع فيها الناس، مثل ملاجئ المشردين، والسجون، والمشافي، وغرف الانتظار بأقسام الطوارئ.إذا كان موظفو الرعاية الصحية يتعاملون مع عينات من النسج أو السوائل المصابة أو يحتكون بأشخاص تُحتمل إصابتهم، فينبغي عليهم ارتداء أقنعة خاصة respirators قادرة على تنقية الهواء والمساعدة بالتالي على وقايتهم.

لا داعٍ لاتخاذ احتياطات خاصة في حال كان الشخص لا يشكو من أعراض، حتى وإن كانت النتيجة إيجابية في اختبار السل الجلدي أو تحليل عينة الدم.

لا يحتاج معظم مرضى السل الفعال إلى تلقي الرعاية الطبية في المستشفى.ولكن، للوقاية من انتشار العدوى، ينبغي اتخاذ الخطوات التالية:

  • البقاء في المنزل

  • تجنب اللقاء مع الزائرين (لا داعٍ لتجنب أفراد العائلة الذين سبق لهم التعرض)

  • تغطية السعال بمنديل أو السعال في مرفق اليد

ينبغي على المرضى اتباع هذه الاحتياطات إلى أن تبدأ الحالة بالاستجابة للعلاج ويتوقف السعال.بعد أسبوع واحد أو أسبوعين من العلاج بالمضادات الحيوية الصحيحة، يكون المريض أقل عُرضة لنقل العدوى.ولكن، إذا كان المريض يعيش مع أشخاص يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة (مثل الأطفال، أو المصابين بالإيدز)، فينبغي تكرار اختبارات عينات من القشع لتحديد ما إذا كان خطر انتشار العدوى قد زال أم لا.كما إن المرضى الذين يستمرون في السعال في أثناء العلاج، أو لا يتناولون أدويتهم بحسب التعليمات، أو المصابين بسل مقاوم جدًا للمضادات الحيوية قد يحتاجون لتوخي هذه الاحتياطات لفترة أطول لضمان عدم انتشار العدوى إلى الآخرين.

كما يمكن للمعالجة المُراقبة بشكل مباشر المضادَّات الحيوية السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد المضادَّات الحيوية DOT أن تُساعد على الوقاية من انتشار العدوى للأطفال.إن التأكد من أن المرضى الذين يتناولون أدويتهم بحسب التعليمات يزيد من احتمال نجاح المعالجة والتخلص من البكتيريا.

يحاول موظفو الرعاية الصحية تحديد الأشخاص الذين يُحتمل انتقال العدوى إليهم من مريض مُصاب، وتوصيتهم بإجراء اختبارات تحري السل.

العلاج المبكر للسل

بما أن السل ينتشر فقط عن طريق شخص مُصاب بعدوى نشطة، فإن علاج المرض الهاجع، والتشخيص المبكر، وعلاج المرض النشط، تُعد من أفضل الوسائل لمنع انتشار العدوى.

يُعالج معظم الأشخاص الذين أظهر اختبار التوبركولين الجلدي نتيجة إيجابية لديهم، حتى وإن كانوا لا يعانون من أعراض.

يكون المضاد الحيوي إيزونيازيد فعالًا جدًا في إيقاف العدوى قبل أن تتحول إلى مرض نشط.يُعطى الدواء بمعدل مرة واحدة يوميًا لمدة 9 أشهر.بالنسبة لبعض المرضى، قد يصف الطبيب المضاد الحيوي ريفامبين بمعدل مرة واحدة لمدة 4 أشهر.يعمد الأطباء في بعض البلدان إلى وصف مشاركة دوائية من الإيزونيازيد والريفامبين بمعدل مرة واحدة أسبوعيًا لمدة 3 أشهر كمعالجة تحت المراقبة المباشرة DOT.

ويمكن للمعالجة الوقائية أن تعود بالفائدة بلا شك على الأشخاص الأصغر سنًا الذين أظهر اختبار التوبركولين الجلدي لديهم نتائج إيجابية.كما إنها قد تفيد الأشخاص المسنين الذين يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة بالسل، كما في أي من الحالات التالية:

  • إذا تغيرت نتيجة اختبار التوبركولين الجلدي من السلبي إلى الإيجابي مؤخرًا

  • إذا تعرض المُسن للعدوى مؤخرًا

  • إذا ضعف الجهاز المناعي للمُسن

بالنسبة للمرضى المُسنين الحاملين لعدوى هاجعة بالسل منذ مدة طويلة، فإن خطر التسمم بالمضادات الحيوية يكون أعلى من خطر الإصابة بالسل النشط.في مثل هذه الحالات، غالبًا ما يستشير الطبيب خبيرًا في الموضوع قبل اتخاذ القرار بإعطاء المعالجة الوقائية أم لا.

إذا كان الشخص الذي ظهرت لديه نتيجة إيجابية لاختبار التوبركولين الجلدي أو التحليل الدموي، فإن خطر الإصابة بعدوى نشطة من السل يكون مرتفعًا في الحالات التالية:

  • إذا أصيب بعدوى فيروس HIV

  • إذا كان يتناول ستيرويدات قشرية أو غيرها من الأدوية الكابتة للجهاز المناعي (بما في ذلك بعض الأدوية الحديثة المُضادة للالتهاب)

يحتاج بعض هؤلاء المرضى لعلاج عدوى السل الهاجعة.

التطعيم ضد السل

يُستخدم لقاح عصية كالميت غيران bacille Calmette-Guérin (BCG) في معظم الدول المتقدمة بهدف:

  • الوقاية من حدوث مضاعفات خطيرة، مثل التهاب السحايا

  • المساعدة في الوقاية من العدوى لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بعدوى Mycobacterium tuberculosis، ولا سيما الأطفال.

لا يوصي الأطباء عادةً بلقاح BCG عند الأشخاص الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية.قد يمارس اللقاح دورًا في وقاية موظفي الرعاية الصحية وغيرهم من الأشخاص المعرضين للإصابة بالسل المُقاوم لاثنين أو أكثر من المضادات الحيوية (وخاصةً الأطفال).

ولا تزال الأبحاث جارية لتطوير لقاحات فعالة أكثر ضد السل.

قد يُعطي اختبار التوبركولين الجلدي نتائج إيجابية لدى الأشخاص الذين أخذوا لقاح BCG عند الولادة بعد سنوات من ذلك، حتى وإن لم يُصابوا بعدوى بكتيريا السل.يبدو أن تأثير لقاح BCG على نتيجة اختبار التوبركولين الجلدي أقل من تأثير العدوى بالسل، كما إنه يتضاءل مع مرور الوقت.بعد مرور15 عامًا على إعطاء لقاح BCG، فإن النتيجة الإيجابية للاختبار غالبًا ما تُعزى إلى العدوى بالسل وليس إلى لقاح BCG.بأية حال، فإن الأشخاص الذين جرى تلقيحهم عند الولادة بلقاح BCG كثيرًا ما تظهر لديهم نتائج إيجابية كاذبة في اختبار التوبركولين الجلدي في مراحل لاحقة من الحياةتُشكل الإصابة بالسل وصمة عار في كثير البلدان حول العالم، ويرفض الكثير من الناس فكرة أنهم يحملون عدوى هاجعة وغير نشطة من المرض.إذا جاءت نتيجة اختبار التوبركولين الجلدي إيجابية لدى الأطفال الذين جرى تطعيمهم، فيفترض الأطباء أنها ناجمة عن مرض السل ويعالجون الحالة وفقًا لذلك.يُمكن أن تُؤدِّي العدوى الهاجعة غير المُعالَجة إلى مُضَاعَفاتٍ خطيرة، وخاصًة عند الأطفال.

ولكن، وإذا كان ذلك ممكنًا، ينبغي إخضاع الأشخاص الذين جرى تطعيمهم باستخدام لقاح BCG لاختبار تحرير الإنترفيرون-غاما الاختبار الدموي للتحري عن السل السل هو مرض مزمن مُعدٍ ينجم عن بكتيريا تنتقل بالهواء اسمها Mycobacterium tuberculosis.وعادةً ما يصيب الرئتين. ينتشر داء السل بشكل رئيسي عندما يتنفس الأشخاص هواءً ملوثًا بشخص مصاب بمرض... قراءة المزيد الاختبار الدموي للتحري عن السل (IGRA)، والذي لا يتأثر بلقاح BCG.يمكن لهذا الاختبار أيضًا تحديد ما إذا كانت ردَّة الفعل الإيجابية لاختبار الجلد تنجم عن العدوى بMycobacterium tuberculosis.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة