أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

لمحَة عن السكتة الدماغية

حسب

Elias A. Giraldo

, MD, MS, California University of Science and Medicine School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1439| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1439
موارد الموضوعات

تحدث السكتة الدماغية عندما ينسد أو يتمزق أحد الشرايين في الدماغ، مما يؤدي إلى تموت مساحة من أنسجة الدِّمَاغ بسبب فقدان ترويتها الدموية (احتشاء الدماغ)، ويسبب أعراضًا مفاجئة.

  • تكون معظم السكتات الدماغية من نوع السكتات الإقفارية ischemic strokes (تنجم عن نقص تروية بسبب انسداد شرياني)، ولكن بعضها يكون من نوع السكتات النزفية hemorrhagic strokes (بسبب تمزق شرياني).

  • تشبه النوبات الإقفارية العابرة السكتات الدماغية الإقفارية غير أنها لا تُسبب ضررًا دائمًا في الدماغ، وغالبًا ما تتعافى أعراضها في غضون ساعة واحدة.

  • تحدث الأَعرَاض بشكل مفاجئ، وقد تشمل ضعف العضلات، والشلل، والإحساس غير الطبيعي أو فقدان الإحساس على جانب واحد من الجسم، وصعوبة الكلام، والتَّخليط الذهنِي، ومشاكل الرؤية، والدوخة، وفقدان التوازن والتنسيق، وفي أحد أنواعها الصُّدَاع الشديد المفاجئ.

  • يُوضع التَّشخيص بناءً على تحري الأَعرَاض بشكل رئيسي، وقد تُجرى أيضًا اختبارات تصوير واختبارات دمويَّة.

  • يعتمد التعافي بعد السكتة الدماغية على عوامل كثيرة، مثل موقع ومقدار الضرر، وعمر المريض، والإصابة باضطرابات أخرى.

  • تساعد السيطرة على كل من ضغط الدم، ومستويات الكولستيرول، ومستويات السكر في الدَّم، بالإضافة إلى عدم التدخين على الوقاية من السكتات.

  • قد يشمل العلاج استخدام أدوية تجعل الدَّم أقل قابلية للتخثر، أو أدوية لتفتيت الجلطات، أو الجراحة أو رأب الوعاء الدموي angioplasty.

يطلق على السكتة الدماغية أيضًا اسم الاضطراب الدماغي الوعائي cerebrovascular disorder ، لأنه يُؤثِّر في الدماغ (cerepro-) والأوعية الدموية (vascular) التي تزود الدماغ بالدم.

تزويد الدماغ بالدم

يجري تزويد الدَّم بالدماغ من خلال شفعين (زوجين) من الشرايين الكبيرة:

  • الشرايين السباتية الباطنة internal carotid arteries، التي تحمل الدَّم من القلب على طول الجزء الأمامي من الرقبة

  • الشرايين الفقرية vertebral arteries، التي تحمل الدَّم من القلب على طول الجزء الخلفي من الرقبة

تلتقي الشرايين الفقرية في الجمجمة لتشكل الشريان القاعدي basilar artery (في الجزء الخلفي من الرأس).ينقسم الشريان السباتي الباطن والشريان القاعدي إلى عدة فروع، بما في ذلك الشرايين الدماغية.تلتقي بعض الفروع لتشكل دائرة من الشرايين (دائرة ويلّيس) تربط الشرايين السباتي الباطنية والشرايين الفقرية ببعضها البعض.وتأخذ الشرايين الأخرى المتفرعة عن دائرة ويليس شكل الطرق المتفرعة عن المستديرة المرورية.تحمل هذه الفروع الدَّم إلى جميع أجزاء من الدماغ.

في حال انسداد الشرايين الكبيرة التي تغذي الدماغ، فقد لا يشتكي بعض المرضى من أية أعراض، في حين يشتكي بعض المرضى من من سكتة دماغية صغيرة.ولكن قد يعاني بعض المرضى الذين لديهم نفس النوع من الانسداد سمن سكتة دماغية إقفارية كبيرة.لماذا؟تفسر الشرايين الجانبية جزءًا من ذلك.تسير الشرايين الجانبية بين الشرايين الأخرى، وتوفر توصيلًا إضافيًا.وتشمل هذه الشرايين دائرة ويلّيس circle of Willis والاتصالات بين الشرايين التي تتفرع عن الدائرة.يُولد بعض الأشخاص بشرايين جانبية كبيرة، يمكن أن تقيهم من السكتات الدماغية.ففي حال انسداد شريان واحد، يستمر تدفق الدَّم من خلال الشرايين الجانبية، مما يؤدي أحيانًا إلى منع حدوث السكتة دماغية.يولد أشخاص آخرون بشرايين جانبية صغيرة.قد تكون الشرايين الجانبية الصغيرة غير قادرة على إيصال ما يكفي من الدَّم إلى المنطقة المصابة، وفي هذه الحالة تحدث السكتة الدماغية.

يمكن للجسم أيضًا وقاية نفسه من السكتات الدماغية عن طريق تكوين شرايين جديدة.عندما يحدث الانسداد تدريجيًا وببطء (كما يحدث في تصلب الشرايين)، فقد تنمو شرايين جديدة في الوقت المناسب للحفاظ على التروية الدموية للمنطقة المصابة من الدماغ، وبالتالي منع حدوث السكتة الدماغية.في حال أن السكتة الدماغية حدثت بالفعل، فيمكن لنمو شرايين جديدة أن يساعد في الوقاية من سكتة دماغية ثانية (ولكن لا يمكنها عكس الضرر الذي حدث جراء السكتة الدماغية الأولى).

تزويد الدماغ بالدم

تأتي السكتة الدماغية في المرتبة الثانية لأكثر أسباب الوفاة شُيوعًا في مُختلف أنحاء العالم.في الولايات المتحدة الأمريكية ، تأتي السكتات الدماغية في المرتبة الخامسة في قائمة الأَسبَاب الأكثر شُيُوعًا للوفاة، وفي المرتبة الأولى في قائمة الأَسبَاب الأكثر شُيُوعًا للإعاقات الناجمة عن أذيات عصبية عند البالغين.أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فيعاني حوالى 795 ألف شخص من السكتة الدماغية، ويموت حَوالى 130 ألف شخص سنويًا جراء السكتات الدماغية.

تكون السكتات الدماغية أكثر شُيُوعًا بين كبار السن بالمقارنة مع البالغين الأصغر سنًا، وذلك بسبب زيادة خطر الاضطرابات التي تؤدي إلى السكتات الدماغية مع التقدم في السن.تشير الإحصائيات إلى أن ما يزيد عن ثلثي السكتات الدماغية تحدث عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.تكون السكتة الدماغية أكثر شيوعًا عند النساء بالمقارنة مع الرجال، كما إن حوالى 60٪ من وفيات السكتة الدماغية تحدث عند النساء، وقد يعود ذلك لأن النساء يُصبن بالسكتة الدماغية في عمر أعلى قليلًا (بشكل وسطي) من الرجال.

يكون الأشخاص من ذوي البشرة السوداء، واللاتينيون، والهنود الأمريكيون، وأهل ألاسكا الأصليين أكثر عرضةً للإصابة بالسكتة الدماغية من الأشخاص من ذوي البشرة البيضاء من غير الهسبانيين أو من الآسيويين.ويزداد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الأولى عند أصحاب البشرة السوداء بنسبة الضعف تقريبًا مقارنةً مع ذوي البشرة البيضاء.يكون ذوو البشرة السوداء أكثر عرضة للوفاة بسبب السكتة الدماغية من ذوي البشرة البيضاء.

أنواع السكتات الدماغية

هناك نوعان من السكتات الدماغية:

تكون حَوالى 80٪ من السكتات الدماغية من النوع الإقفاري- والتي تنجم عن انسداد شرياني (بسبب جلطة دموية غالبًا).في هذه الحالة تُحرم خلايا الدماغ من التروية الدموية، وبالتالي لا تتلقى ما يكفي من الأكسجين والغلُوكُوز (السكر) اللذين ينقلهما الدم.يعتمد الضرر الحاصل على طول فترة حرمان خلايا الدماغ من الدم.إذا حُرمت خلايا الدماغ من الدم لفترة قصيرة فقط، فيمكن أن تتأذى بشكل بسيط، لكنها قد تتعافى.أما إذا حرمت الخلايا في الدماغ لفترة أطول، فقد تتموت، وقد يفقد المريض بعض وظائف الجسم، وأحيَانًا بشكل دائم.يتباين الزمن الذي يؤدي إلى تموت خلايا الدماغ بعد حرمانها من الدم من منطقة لأخرى في الدماغ.ففي حين أن بعض مناطق الدماغ تتموت خلاياها بعد حرمانها لبضع دقائق فقط من الدم، فإن مناطق أخرى من الدماغ قد تبقى حية حتى بعد حرمانها لثلاثين دقيقة أو أكثر من الدم.في بعض الحالات، وبعد أن تتموت خلايا الدماغ في منطقة معينة، قد تتمكن الخلايا الدماغية في منطقة أخرى من القيام بالمهام التي كانت موكلة إلى المنطقة المتموتة.

تُعد النوبات الإقفارية العابرة النوبات الإقفارية العابرة النوبة الإقفارية العابرة (نوبة نقص التروية العابرة) هي اضطراب في وظيفة الدماغ يستمر عادة لأقل من 1 ساعة، وينجم عن انسداد مؤقَّت في أحد الشرايين المغذية للدماغ. إن أسباب وأعراض النوبة الإقفارية... قراءة المزيد (TIAs)، والتي تُسمى أحيانًا بالسكتات الصغرى، عامل إنذار مبكر للإصابة بالسكتة الدماغية.وتنجم النوبات الإقفارية العابرة عن انقطاع قصير لوصول الدَّم إلى جزء من الدماغ.وبما أن التروية الدَّموية تعود بسرعة، فإن أنسجة الدِّمَاغ لا تتموت، كما هيَ الحال في السكتة الدماغية، ويستعيد الدماغ وظيفته بسرعة.

في حين تكون 20٪ من السكتات الدماغية من النوع النزفي، بمعنى أنها تنجم عن نزف في الدماغ أو ما حول الدماغ.في هذا النوع من السكتة الدماغية، تتمزق الأوعية الدموية، فتؤثر في تدفق الدَّم الطبيعي، كما يتسرب الدَّم إلى أنسجة الدِّمَاغ أو ما حولها.يؤدي التماس المباشر بين الدم وأنسجة الدماغ إلى تخريش نسج الدماغ، ومع الوقت قد يؤدي ذلك إلى حدوث ندبة في الدماغ قد تتسبب بنوبات عصبية لاحقًا.

عوامل خطر السكتة الدماغية

يمكن ضبط بعض عوامل خطر السكتة الدماغية أو تعديلها إلى حدٍّ ما - على سبيل المثال، عن طريق علاج الاضطراب الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية.

إن عوامل الخطر الرئيسية القابلة للتعديل لكلا النوعين من السكتات الدماغية هي:

تكون العديد من هذه العَوامِل عوامل خطر أيضًا لتصلب الشرايين التصلُّب العصيديّ التصلُّب العصيديّ atherosclerosis هُو حالةٌ تحدُث فيها ترسُّبات بُقعِيَّة لمادَّة دُهنيَّةٍ (العَصيدة أو اللويحات التصلُّبية العصيديَّة atherosclerotic plaques) في جدران الشرايين ذات الحجم المُتوسِّط... قراءة المزيد التصلُّب العصيديّ (وهو سبب شائع للسكتة الدماغية الإقفارية).في تصلب الشرايين (تتضيق الشرايين أو تنسد برواسب من المواد الدهنية تتشكل على جدران الشرايين)

حيث يُعدُّ ارتفاع ضغط الدَّم بشكل خاص أحد عوامل الخطر الهامة لحدوث السكتة الدِّماغيَّة النزفية.

بالنسبة للسكتة الدماغية النزفية،، تنطوي عوامل الخطر القابلة للتعديل على:

وقد انخفض معدل حدوث السكتات الدماغية في العقود الأخيرة، بسبب زيادة وعي الناس بأهمية السيطرة على كل من ارتفاع ضغط الدَّم وارتفاع مستويات الكولستيرول، بالإضافة إلى ازدياد معدلات الإقلاع عن التدخين.تقلل السيطرة على هذه العَوامِل من خطر تصلب الشرايين.

وتنطوي عواملُ الخطر التي لا يمكن تعديلها على:

  • إصابة سابقة بالسكتة الدماغية

  • كبار السن

  • وجود أقارب أصيبوا سابقًا بسكتة دماغية

الأعراض

تحدث أعراض السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة بشكل مفاجئ.تختلف الأعراض بحسب الموقع الدقيق للانسداد أو النزف الدماغي الخللُ الوظيفي للدماغ بحسب الموضع بسبب تحكُّم مناطق مختلفة من الدِّماغ في وظائف مُعيَّنة، فإنَّ موضعَ تضرُّر الدماغ يُحدِّدُ نوع الخلل الوظيفي الذي يحدث. تُعدُّ معرفة الجزء المصاب من الدِّماغ ضروريَّةٌ أيضًا، لأنَّ وظائف نصفي... قراءة المزيد (انظر الشكل: عند تضرُّر مناطق مُعيَّنة من الدماغ عند تضرُّر مناطق مُعيَّنة من الدماغ يمكن أن يتسبَّب تضرُّر الدِّماغ في حدوث الكثير من أنواع الخلل الوظيفي.يتراوح هذا الخللُ بين فقدان كامل للوعي (كما يحدث في الغيبوبة) إلى التوهان disorientation، وعدم القدرة على الانتباه (كما... قراءة المزيد ).يجري تزويد كل منطقة من الدماغ بالدم عن طريق شرايين محددة.فعلى سبيل المثال، إذا انسد أحد الشرايين المسؤولة عن تزويد منطقة الدماغ التي تتحكم بحركة العضلات في الساق اليسرى، فإن الساق تصبح ضعيفة أو مشلولة.وفي حالة تضرر إحدى مناطق الدماغ المسؤولة عن استشعار اللمس في الذراع الأيمن، فسوف يفقد المريض إحساسه بالذراع الأيمن.

لماذا تؤثر السكتات الدماغية في جانب واحد فقط من الجسم

عادةً ما تؤثر السكتات الدماغية في جانب واحد فقط من الدماغ.وذلك لأن الأعصاب في الدماغ تعبر إلى الجانب الآخر من الجسم، وتظهر الأَعرَاض على جانب الجسم المعاكس للجانب المتضرر من الدماغ.

لماذا تؤثر السكتات الدماغية في جانب واحد فقط من الجسم

الأعراض التحذيرية للسكتة الدماغية

بما أن العلاج المبكر للسكتة الدماغية قد يساعد على تقليل آثارها والحدّ من فقدان وظائف الجسد والحواس، فينبغي أن يعرف الجميع ما هي الأَعراض المبكرة للسكتة الدماغية.

يجب على الأشخاص الذين تظهر لديهم أي من الأَعرَاض التالية مراجعة الطبيب فورًا، حتى وإن زالت الأَعراض بسرعة:

  • الضعف المفاجئ أو الشلل على جانب واحد من الجسم (مثل نصف الوجه أو ذراع أو ساق واحدة، أو جانب واحد بأكمله)

  • فقدان مفاجئ للإحساس، أو الشعور بأحاسيس غير طبيعية على جانب واحد من الجسم

  • صعوبة مفاجئة في التحدث، بما في ذلك صعوبة نطق الكلمات وأحيانا تلعثم الكلام

  • تشوش ذهني مفاجئ، مع صعوبة في فهم الكلام

  • تغيم رؤية مفاجئ، أو تشوش وفقدان الرؤية، وخاصة في عين واحدة

  • الدوخة المفاجئة أو فقدان التوازن والتنسيق، ممَّا يؤدِّي إلى السقوط

عادةً ما توجد واحدة أو أكثر من تلك الأعراض في كلا النوعين من السكتات الدماغية الإقفارية والنزفية.لا تختلف أعراض النوبة الإقفارية العابرة عن الأعراض السابقة، لكنها عادة ما تختفي في بضعة دقائق، ونادرًا ما تستمر لأكثر من ساعة واحدة.

يمكن للسكتة الدماغية النزفية أن تؤدي إلى أعراض إضافية، مثل:

  • الصُّدَاع الشديد المفاجئ

  • الغثيان والتقيّؤ

  • فقدان مؤقَّت أو مستمر للوعي

  • ارتفاع ضغط كبير في الدم

الأَعرَاض الأخرى

تشمل الأَعرَاض الأخرى التي قد تحدث في وقت مبكر مشاكل الذاكرة والتفكير والانتباه والتعلم.قد لا يكون المريض قادرًا على الإحساس بأجزاء من جسمه، وقد لا ينتبه لآثار السكتة.قد ينحسر مدى الرؤية المحيطية، وقد يفقد المريض سمعه جزئيًا.صعوبة في البلع، وقد يشعر المريض بالدوخة أو الدوار الدوخة والدوار الدوخة هي مصطلح غير دقيق يستخدمه الناس لوصف أعراض وأحاسيس متباينة، مثل الوهن (الشعور بأن الشخص على وشك السقوط) خفة الرأس خلل التوازن إحساس غامض بدوران الرأس قراءة المزيد .

قد يجد المريض صعوبة في السيطرة على أمعائه أو مثانته لبضعة أيام أو أكثر بعد حدوث السكتة الدماغية.وقد يصبح فقدان السيطرة على الأمعاء والمثانة دائمًا.

ويمكن أن تشمل الأَعرَاض اللاحقة تشنج وتقلص العضلات غير الطوعي وعدم القدرة على السيطرة على المشاعر.يُصاب الكثير من المرضى بالاكتئاب نتيجة السكتة الدماغية.

تأثيرات السكتة الدماغية

في معظم المرضى الذين يعانون من سكتة دماغية إقفارية، فإن فقدان وظيفة العضو عادة ما يكون أعظميًا بعد حدوث السكتة الدماغية فورًا.ولكن، عند حَوالى 15 إلى 20٪ من المرضى، فإن السكتة الدماغية تكون مترقية، ممَّا يَتسبَّب في خسارة وظيفة العضو بشكل أكبر بعد يوم أو يومين.يسمى هذا النوع من السكتات الدماغية بالسكتات الدماغية المترقية evolving stroke.عادةً ما تفقد وظيفة العضو بشكل تدريجي على مدى دقائق إلى ساعات عند المرضى الذين يعانون من سكتة دماغية نزفية.

وعادةً ما يستعيد المريض وظيفة العضو جزئيًا على مدى أيام إلى أشهر، لأنه على الرغم من تموت بعض خلايا الدماغ، إلا أن بعضها الآخر يتأذى بشكل بسيط ويتعافى ويعاود العمل من جديد.كما يمكن لبعض مناطق الدماغ أن تتحول أحيانًا إلى القيام بوظائف كانت موكلة سابقًا إلى الجزء التالف، وهي ميزة يُطلق عليها تسمى التكيفية plasticity.ولكن، يمكن للآثار المبكرة للسكتة الدماغية، بما في ذلك الشلل، أن تصبح دائمة.تصبح العضلات التي لا تستخدم بشكل اعتيادي متشنجة بشكل دائم ومتصلبة، وقد يشعر المريض بتشنجات مؤلمة في العضلات.وقد يبقى من الصعب على المريض المشي، أو البلع، أو نطق كلمات واضحة، أو القيام بنشاطاته اليومية.وقد تستمر مشاكل المريض المختلفة مع الذاكرة والتفكير والانتباه والتعلم والسيطرة على العواطف.وقد يصبح الاكتئاب، وضعف السمع أو الرؤية، والدوار مشاكل مستمرة.كما يمكن أن يصبح فقدان السيطرة على الأمعاء أو المثانة مشكلة دائمة.

مضاعفات السكتة الدماغية

عندما تكون السكتة الدماغية شديدة، يتضخم الدماغ، ويزداد الضغط داخل الجمجمة.يمكن لزيادة الضغط داخل الجمجمة أن تلحق ضررًا مباشرًا بالدماغ، أو ضررًا غير مباشر عن طريق دفع الدماغ إلى أسفل الجمجمة.قد يندفع الدماغ من خلال البنى التشريحية الصلبة التي تقسم الدماغ إلى حجرات، مما يؤدي إلى مشكلة خطيرة تسمى الفتق herniation ( ).يؤثر الضغط في المناطق التي تسيطر على التحكم بالوعي والتنفُّس في جذع الدماغ (المنطقة التي تصل بين المخيخ و الحبل الشوكي).يمكن أن يؤدي الانفتاق إلى فقدان الوعي، والغيبوبة، وعدم انتظام التنفُّس، والوفاة.

يمكن للأَعرَاض الناجمة عن السكتة الدماغية أن تؤدي إلى مشاكل أخرى.

إذا واجه المريض صعوبةً في البلع، فقد يستنشق الطعام أو السوائل أو اللعاب من الفم.يمكن لهذا الاستنشاق (يُسمى الشفط aspiration) أن يسبب التهابًا رئويًا شفطيًا الالتهاب الرئوي الشفطيّ والالتهاب الرئوي الكيميائي الالتهاب الرئوي الشفطيّ هو عَدوى في الرئتين تنجُم عن استنشاق مُفرَزات الفم أو محتويات المعدة، أو كليهما.الالتهاب الرئوي الكيميائي هو تهيج في الرئة ينجُم عن استنشاق مواد سامة إلى الرئتين. تنطوي... قراءة المزيد ، وهو ما قد يكون خطيرًا.كما يمكن لصعوبة البلع أن تتداخل مع الأكل، وتؤدِّي إلى سوء التغذية والتجفاف.

قد يواجه المرضى صعوبةً في التنفُّس.

ومع مرور الوقت وعدم تمكن المريض من الحركة، فيمكن أن يُصاب بقرحات الضغط قرحات الضغط قرحاتُ الضغط هي مناطق من الضرر في الجلد، تنجُم عن ضعف التروية بسبب التعرُّض إلى الضغط لفترةٍ طويلةٍ؛ حيث تنجُم عادةً عن الضغط مع شدّ الجلد والاحتكاك والرطوبة، خُصُوصًا على المناطق العظميَّة... قراءة المزيد قرحات الضغط ، وضمور العضلات، والقصر الدائم للعضلات (تقفعات contractures)، وتشكل الخثرات الدَّموية في الأوردة العميقة في الساقين وأعلى الفخذ (الخثار الوريدي العميق خُثارُ الوريد العميق Deep Vein Thrombosis (DVT) الخُثارُ الوريديّ العميق deep vein thrombosis هو تكوين جلطات دمويَّة (خَثَرات) في الأوردة العميقة للساقين عادةً. يمكن أن تتكوَّنَ جلطات دمويَّة في الأوردة إذا أُصيب الوريدُ أو عند حدوث اضطرابٍ... قراءة المزيد خُثارُ الوريد العميق Deep Vein Thrombosis (DVT) ).يمكن للجلطات الدموية أن تنحل، وتغادر موقعها وتنتقل ضمن المجرى الدموي، لتصل في النهاية إلى الرئة (صمة رئوية pulmonary embolism الانصمام الرِّئوي الانصمامُ الرئوي هو انسدادُ أحد الشرايين الرئوية بمادة صلبة يحملها مجرى الدَّم (الصمَّة embolus) - تكون جلطة دموية (خثرة thrombus) عادة أو مادَّة أخرى في حالات نادرة. ينجم الانصمامُ الرئوي عن... قراءة المزيد ).

التشخيص

  • تقييم الطبيب

  • التصوير المقطعي المُحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي

  • الفحوص المخبرية بما فيها تلك التي تقيس مستوى السكر في الدم

يمكن للأَعرَاض أن تساعد على تشخيص الحالة، ولكن لابد من إجراء بعض الاختبارات لمساعدة الطبيب على تحديد ما يلي:

  • ما إذا كانت السكتة الدماغية قد حدثت أم لا

  • هل الحالة إقفارية أو نزفية

  • هل من الضروري علاج الحالة فورًا أم لا

  • ما هي أفضل طريقة لمنع حدوث السكتة الدماغية في المستقبل

  • هل هناك حاجة إلى العلاج الفيزيائي، وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي ينبغي أن يشمله

يجري قياس مستوى سكر الدَّم على الفور، وذلك لأن انخفاض مستوى السكر في الدَّم (hypoglycemia) قد يُسبب أحيانًا أعراضًا مشابهة لتلك التي تُسببها السكتة الدماغية، مثل الشلل أحادي الجانب.

  • تحديد ما إذا كانت السكتة الدماغية قد حدثت أم لا

  • تحديد ما إذا كانت السكتة الدماغية إقفارية أو نزفية

  • اكتشاف أي انسداد في أحد الشرايين الكبيرة بخثرة يمكن استئصالها ميكانيكيًا

  • ينبغي التحري عن علامات زيادة الضغط داخل الجمجمة (الضغط داخل القحف)

تساعد هذه الاختبارات الشعاعية على الكشف عن معظم السكتات الدماغية النزفية، باستثناء بعض حالات النَّزف تحت العنكبوتية subarachnoid hemorrhages النزف تحت العنكبوتية النزف تحت العنكبوتية هو تسرب الدم إلى المسافة بين الطبقة الداخلية (الأم الحنون ) والطبقة الوسطى (الأم العنكبوتية) من الأنسجة التي تغطي الدماغ (السحايا). والسبب الأكثر شُيُوعًا هو تمزق انتفاخ... قراءة المزيد النزف تحت العنكبوتية .كما تساعد هذه الاختبارات أيضًا على الكشف عن العديد من السكتات الدماغية الإقفارية، ولكن أحيانًا ليس قبل بضع ساعات بعد ظهور الأَعرَاض.

تشتمل اختبارات التصوير الأخرى على: تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي تصويرُ الأوعيَة بالرنين المغناطيسي (MRA) في التصوير بالرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging-MRI، يَجرِي استخدام مجال مغناطيسي قوي وموجات لاسلكية عالية التردّد لإنتاج صور مفصَّلة للغاية.ولا يستخدم التصويرُ بالرنين المغناطيسي الأشعَّةَ... قراءة المزيد تصويرُ الأوعيَة بالرنين المغناطيسي (MRA) ، وتصوير الأوعية المقطعي المحوسب تصوير الأوعيَة المقطعي المحوسَب CT angiography في التصوير المقطعي المحوسَب (التصوير المقطعي المحوسب computed tomography-CT)، المستخدّم فيما يُسمَّى التصوير المقطعي المحوري المحوسَب، يدور مصدرُ الأشعَّة السِّينية وكاشفها حولَ الشخص.في الماسحات... قراءة المزيد تصوير الأوعيَة المقطعي المحوسَب CT angiography ، وتصوير الأوعية تصويرُ الأوعيَة الدمويَّة في تصوير الأوعيَة angiography، تُستخدَم الأشعَّة السِّينية لإنتاج صور مفصَّلة للأوعيَة الدمويَّة.ويسمَّى تصوير الأوعيَة التقليدي أحيانًا، للتمييز بينه وبين التصوير المقطعي المحوسب وتصوير الأوعيَة... قراءة المزيد الدماغية باستخدام أنبوب رفيع مرن (قثطار) يجري إدخاله في أحد الشرايين وتمريره إلى أحد شرايين الرقبة.وبما أن تصوير الأوعية المقطعي المحوسب أقل بضعًا، فقد حل محل تصوير الأوعية الدماغية إلى حد كبير.

وعند اللزوم، قد يُجرى نوع متخصص من التصوير بالرنين المغناطيسي، يُدعى التصوير بالرنين المغناطيسي الموزّن بعامل الانتشار diffusion-weighted MRI تصويرُ الانتشار بالرنين المغناطيسي في التصوير بالرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging-MRI، يَجرِي استخدام مجال مغناطيسي قوي وموجات لاسلكية عالية التردّد لإنتاج صور مفصَّلة للغاية.ولا يستخدم التصويرُ بالرنين المغناطيسي الأشعَّةَ... قراءة المزيد تصويرُ الانتشار بالرنين المغناطيسي ، والذي يُساعد على إظهار نسج الدماغ التي تضررت بشدة وتعطلت وظيفتها.يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي الموزّن بعامل الانتشار أن يساعد الأطباء غالبًا على تمييز النوبة الإقفارية العابرة عن السكتة الدماغية الإقفارية.ومع ذلك ، لا يتوفر التصوير بالرنين المغناطيسي بالوزن المنتشر دائمًا.

يُقيّم الطبيب القلب، والأوعية الدموية، والدم عند المرضى الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية، ويتحرى عن المشاكل التي قد تساهم حدوث السكتة مجددًا أو تسببها، مثل العدوى القلبية، أو تدني مستوى الأُكسِجين في الدم، أو التجفاف.تُجرى الاختبارات حسب الحاجة.يجري تقييم القدرة على البلع حال الاشتباه في السكتة الدماغية.في بعض الأحيان تُجرى صور بالأشعَّة السِّينية بعد ابتلاع مادة يمكن رؤيتها على صور الأشعَّة السِّينية (عامل تباين ظليل للأشعة)، مثل الباريوم دراسات الأشعَّة السينيَّة مع الباريوم للسَّبيل الهضمي تُستعملُ الأشعَّة السِّينيَّة لتقييم المشاكل الهضميَّة غالبًا.لا تحتاج صورة الأشعَّة السِّينية العاديَّة (البسيطة) إلى أيِّ إعدادٍ خاص (انظر الأشعَّةُ السِّينية البسيطة).يمكن أن تُظهر صور الأشعََّة... قراءة المزيد .تُجرى المزيد من الاختبارات بعد تحديد نوع السكتة الدماغية بهدف معرفة سببها.

غالبًا ما يستخدم الأطباء مجموعة موحدة من المعايير لتحديد شدة السكتة الدماغية وكيف يتعافى المرضى.تشمل تلك المعايير تقييم مستوى الوعي، والقدرة على الإجابة على الأسئلة، والقدرة على إطاعة الأوامر البسيطة، والرؤية، ووظائف الذراع والساق، والقدرة على الكلام.

المآل

كلما كانت معالجة السكتة الدماغية أسرع، كلما تراجع احتمال حدوث ضرر شديد في الدماغ، وكانت فرص التعافي أفضل.

يمكن لبعض العَوامِل أن تقلل من فرص التعافي بعد السكتة الدماغية.يمكن للسكتات الدماغية التي تُضعف الوعي، أو تلك التي تؤثِّر في جزء كبير من الجانب الأيسر من الدماغ (المسؤول عن اللغة) قد تكون خطيرة بشكل خاص.

كلما تحسن المرضى بسرعة أكبر في الأيام التي تلي السكتة الدماغية، كلما تحسنت فرص التعافي في النهاية.يستمر التحسن عادة حتى ستة أشهر بعد السكتة الدماغية.إذا استمرت مضاعفات السكتة الدماغية الإقفارية حتى 12 شهرًا بعد الإصابة بها لدى البالغين، فغالبًا ما ستكون دائمة، أما عند الأطفال فإن التحسن يستمر لأشهر عديدة.يتضرر كبار السن جراء السكتة الدماغية بشكل أكبر من الأشخاص الأصغر سنًا.بالنسبة لمرضى السكتة الذين كانوا يعانون سابقًا من اضطرابات خطيرة أخرى (مثل الخرف)، فإن فرص التعافي تكون محدودة أكثر وأكثر.

إذا لم تكن السكتة الدماغية النزفية شديدة، ولم يكن الضغط داخل الدماغ مرتفعًا جدًّا، فإن فرص التعافي منها تكون أفضل من السكتة الدماغية الإقفارية ذات الأعراض المشابهة.حيث إن الدم المتسرب (في السكتة الدماغية النزفية) لا يُلحق الضرر بأنسجة الدِّمَاغ أكثر ما من نقص التروية الدموية (في السكتة الدماغية الإقفارية).

غالبًا ما يحدث الاكتئاب الاكتئاب اضطراب الاكتئاب هو شعور من الحزن الشديد إلى درجة تكفي للتأثير في الأداء أو تُقلِّل من الاهتمام أو التمتُّع بالنشاطات.قد يحدُث الاكتئاب عقب فقدان حصلَ مؤخراً أو حدث حزين آخر، ولكنه يكون غير مُتناسب... قراءة المزيد بعد السكتة الدماغية، وقد يؤثر في الشفاء.ولكن، من الممكن معالجة الاكتئاب.ولذلك، ينبغي على المريض الذي أصيب بالسكتة الدماغية أن يخبر الطبيب ما إذا كان يشعر بالحزن بشكل غير اعتيادي أو تراجع اهتمامه بنشاطات معينة، أو فقد إحساس السعادة عند القيام بنشاطات كان يستمتع بها.بعد ذلك يمكن للطبيب أن يقرر ما إذا كان المريض يعاني من الاكتئاب، وبالتالي يعالجه.

الوقاية

مما لا شك به بأن الوقاية من السكتات الدماغية خير من علاجها.والاستراتيجية الأمثل للوقاية من السكتة الدماغية الأولى هي ضبط عوامل الخطر الرئيسية.أما إذا كان المريض قد تعرض سابقًا للسكتة الدماغية، فلا بد من اتخاذ إجراءات إضافية للوقاية من حدوث سكتة دماغية أخرى.

ضبط عوامل الخطر

ينبغي السيطرة على كل من ارتفاع ضغط الدم المُعالَجة ارتفاع ضغط الدَّم (فرط ضغط الدم hypertension) هو ضغط مرتفع باستمرار في الشرايين. لا يمكن تحديدُ سببٍ لارتفاع ضغط الدَّم غالبًا، ولكنَّه يحدثُ في بعض الأحيان نتيجةً لاضطراب كامنٍ في الكُلى أو... قراءة المزيد المُعالَجة والسكري المُعالجة داء السُّكُّري هو اضطرابٌ تكون فيه مستويات السُّكر في الدَّم (الغلوكوز) مرتفعة بشكل غير طبيعي، لأنَّ الجسم لا ينتج كمية كافية من الأنسولين لتلبية احتياجاته؛ يزداد التَّبوُّل والعطش، وقد يفقد... قراءة المزيد .ينبغي قياس مستويات الكوليسترول في الدم، وإذا كانت عالية، فينبغي استخدام أدوية لخفضها (الأدوية الخافضة للشحوم الأدوية الخافِضة للشحوم عُسر شحميات الدَّم dyslipidemia هو مستوى مُرتفع من الشحميَّات (الكولستيرول وثُلاثيات الغليسيريد أو كليهما)، أو مُستوى منخفض من كوليسترول البروتين الشحمي المنخفض عالي الكثافة يُمكن أن يُسهم أسلوب... قراءة المزيد الأدوية الخافِضة للشحوم )، وذلك للحد من خطر تصلب الشرايين .

كما ينبغي الإقلاع عن التدخين وعلاج الإدمان على الأمفيتامينات أو الكوكايين، والحدّ من تناول المشروبات الكحولية، بما لا يزيد عن مشروبين يوميًا.ممارسة الرياضة بشكل منتظم، وإذا كان الشخص يعاني من زيادة وزن، فإن تخفيف الوَزن يساعد على السيطرة على ارتفاع كل من ضغط الدم ومستويات السكّري والكولستيرول.

يساعد القيام بفحوصات منتظمة على تحديد عوامل الخطر للسكتة الدماغية، بحيث يمكن علاجها حالا.

الأدوية المُضادَّة للصُّفَيحات

إذا سبق للمريض أن عانى من سكتة دماغية إقفارية، فيمكن لتناول دواء مضادات للصفيحات antiplatelet drug أن يقلل من احتمال إصابته بسكتة دماغية إقفارية ثانية.تساعد مضادات الصفيحات على جعل الصفيحات الدموية أقل قابلية للتجمع وتشكيل الخثرة، وهو السبب الشائع للإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية.(والصُّفَيحات الدَّمويَّة هي جسيمات صغيرة تشبه الخلايا، وهي تسبح في الدَّم وتساعد على تخثره كاستجابة لوجود ضرر في أحد الأوعية الدموية).يُعد الأسبرين أحد الأدوية المُضادَّة للصفيحات الأكثر فعالية، وعادة ما يَجرِي وصفه.تبلغ جرعة الأسبرين اليومية قرص واحد من الأقراص المخصصة للبالغين أو قرص واحد من الأقراص المخصصة للأطفال (يحتوي على ربع الجرعة الموجودة في قرص الأسبرين المخصص للبالغين).ويبدو أن كلا الجرعتين مفيد في الوقاية من السكتات الدماغية بشكل جيد.كما يبدو بأن استخدام قرص يحتوي على جرعة منخفضة من الأسبرين وديبيريدامول dipyridamole (مُضادّ صفيحات) يكون أكثر فعالية بقليل من تناول الأسبرين وحده.

كما قد يُوصف دواء كلوبيدوغرل clopidogrel (مضاد صفيحات) للأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل الأسبرين.إذا كان المريض يُعاني من نوبة إقفارية عابرة أو سكتة دماغية بسيطة، فإن تناول كلوبيدوغريل مع الأسبرين قد يقلل من خطر السكتات الدماغية في المستقبل أكثر من تناول الأسبرين وحده، ولكن فقط في الأشهر الثلاثة الأولى بعد السكتة الدماغية.وبعد ذلك، لا يكون لهذه المشاركة الدوائية أيَّة فائدة إضافية على أخذ الأسبرين وحده.بالإضافة إلى ذلك، تزيد المشاركة الدوائية بين كلوبيدوغريل والإسبرين من خطر النَّزف بمقدار ضئيل.

يعاني بعض المرضى من الحساسية تجاه مضادات الصفيحات أو الأدوية المماثلة، وبالتالي لا يمكنهم تناولها.كما ينبغي على المرضى الذين يعانون من نزف في الجهاز الهضمي عدم تناول الأدوية المُضادَّة للصفيحات.

مضادَّات التخثُّر

إذا كانت السكتة الدماغية الإقفارية أو النوبة الإقفارية العابرة ناجمة عن جلطات دم قلبية، فقد يُعطى الوارفارين (مضادة تخثر) لمنع حدوث تخثر الدم.وبما أن استخدام الوارفارين ودواء آخر مضاد للصفيحات يزيد بشكل كبير من خطر النَّزف، فنادرًا ما تستخدم هذه الأدوية معًا للوقاية من السكتة الدماغية.

وقد ظهرت أجيال جديدة من مضادات التخثر مثل دابيغاتران Dabigatran،و أبيكسابان apixaban،و ريفاروكسيبان rivaroxaban ، وتستخدم أحيانًا كبديل عن الوارفارين.

المُعالَجة

  • عند الحاجة، اتخاذ تدابير لدعم الوظائف الحيوية مثل التنفس

  • أدوية متنوعة، أو تصوير الأوعية، أو الجراحة

  • إعادة التأهيل

  • علاج المشاكل بعد السكتة

يجب على أي مريض يعاني من أعراض السكتة الدماغية طلب الرعاية الطبية على الفور.كلما كان العلاج مبكرًا ، كانت فرص الشفاء أفضل.ولذلك، فإن الخدمات الطبية الطارئة والمستشفيات تعمل باستمرار على تطوير طرق جديدة وأفضل لعلاج المرضى الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية في أقرب وقت ممكن بعد بدء الأعراض.

يعمل الأطباء على تحري الوظائف الحيوية للمريض، مثل معدل ضربات القلب، ومعدل التنفس، ودرجة الحراة، وضغط الدم، والتأكد من أنها ضمن المستويات الطبيعية.وإذا لم تكن كذلك، فيجري اتخاذ تدابير لتصحيحها على الفور.على سبيل المثال، إذا كان المريض في غيبوبة أو لا يستجيب بشكل واعٍ (كما قد يحدث عند الإصابة بفتق الدماغ)، فقد يكون من الضروري استخدام التهوية الصناعية (باستخدام أنبوب تنفُّس فموي أو أنفي) لمساعدة المريض على التنفُّس.وإذا كانت الأَعرَاض تشير إلى أن ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، فيمكن وصف الأدوية التي تقلل من التورم في الدماغ، كما يمكن وضع جهاز في الدماغ لمراقبة ضغطه بشكل دوري.

تعتمد المُعالجَات الأخرى التي تُستخدم خلال الساعات الأولى والأيام الأولى من الإصابة على نوع السكتة الدماغية.

  • عند الحاجة، المُعالجَات التي تساعد على تخثر الدم (مثل فيتامين K ونقل البلازما الطازجة المجمدة أو الصُّفَيحات الدَّمويَّة)

  • إذا كان ضغط الدَّم مرتفعًا جدًّا، فينبغي استعمال الأدوية للسيطرة عليه

  • في بعض الأحيان، الجراحة للتخلص من مساحات كبيرة من الدم المتجمع أو لتركيب تحويلة للتخفيف من الضغط المتزايد داخل الجمجمة

تُركِّز المُعالجَات اللاحقة والمستمرة على

  • الوقاية من السكتات الدماغية اللاحقة

  • العلاج والوقاية من المشاكل التي يمكن أن تنجم عن السكتات الدماغية

  • مساعدة المريض على استعادة أكبر قدر ممكن من الوظائف (إعادة التأهيل)

الجدول
icon

إعادة التأهيل

من شأن إعادة التأهيل المكثفة بعد السكتة الدماغية إعادة التأهيل بعد إصابات الدماغ إذا أصيب شخص بسكتة دماغية أو ضربة على الرأس ولم يُفضِ ذلك إلى تخرب نسيج الدماغ، فيمكن للدماغ أن يستعيد عافيته تدريجيًا.يستغرق التعافي ما بين 6 أشهر إلى عدة سنوات، ولكن يمكن لـإعادة التأهيل أن... قراءة المزيد أن تساعد العديد من المرضى على التغلب على الإعاقة.تشجع تمارين وتدريبات إعادة التأهيل المناطق غير المتضررة من الدماغ على تعلم القيام بالوظائف التي كانت موكلة إلى المناطق المتضررة.كما يجري أيضًا تدريب المرضى على طرق جديدة لاستخدام العضلات التي لم تتأثر بالسكتة الدماغية للتعويض عن الفقدان الحاصل في وظائف العضلات المتضررة.

وتتمثل أهداف إعادة التأهيل فيما يلي:

  • استعادة الوظائف الجسدية للقيام بالنشاطات اليومية قدر الإمكان

  • الحفاظ على الحالة الجسدية وتعزيز القدرة على المشي

  • مساعدة المرضى على إعادة تعلم المهارات القديمة وتعلم مهارات جديدة بحسب الحاجة

يعتمد نجاح المريض في ذلك على منطقة الدماغ المتضررة، والحالة البدنية العامة له، وقدراته الوظيفية والمعرفية قبل السكتة الدماغية، ووضعه الاجتماعي، وقدرته على التعلم، وموقفه النفسي من كل ذلك.إذ يُعد الصبر والمثابرة من العَوامِل الحاسمة في هذا الشأن.يمكن لمشاركة المريض ضمن أحد برامج إعادة التأهيل أن تساعده أيضًا على تجنب الاكتئاب أو الحدّ منه.

يبدأ برنامج إعادة التأهيل في المستشفى حالما تسمح قدرة المريض الجسدية بذلك، أي في حدود يوم أو يومين من دخول المستشفى.يُعد تحريك الأطراف المصابة جزءًا مهمًا من إعادة التأهيل.يساعد تحريك الأطراف بانتظام على الوقاية من قصر طول العضلات وتشنجها.كما أنه يساعد في الحفاظ على قوة وتوتر العضلات.وبالنسبة إلى المرضى الذين لا يستطيعون تحريك عضلاتهم بأنفسهم، يقوم اختصاصي العلاج الطبيعي بتحريك أطرافهم.يُشجَّع المرضى على ممارسة نشاطات آخرى، مثل التحرك والتقلب في السرير، وتغيير الوضعية، والجلوس.

تتطلب بعض المشكلات الناجمة عن السكتة الدماغية علاجات محددة - على سبيل المثال ، للمساعدة في المشي (تدريب المشي أو التمشي) ، أو لتحسين التنسيق والتوازن ، أو لتقليل التشنج (شد العضلات اللاإرادي) ، أو للتعويض عن مشاكل الرؤية أو الكلام.

بعد الخروج من المستشفى، يمكن أن تستمر إعادة التأهيل في العيادات الخارجية، أو في دار التمريض، أو في مركز إعادة التأهيل، أو في المنزل.يمكن للمعالجين المهنيين والجسديين أن يقترحوا طرقًا لجعل الحياة أكثر سهولة، والمنزل أكثر أمانًا بالنسبة للمرضى من ذوي الإعاقة.

يمكن لأفراد العائلة والأصدقاء المساهمة في إعادة تأهيل المريض من خلال فهم مدى تأثير السكتة الدماغية على المريض، وبالتالي فهم حاجات المريض بصورة أفضل.يمكن لمجموعات الدعم أن توفر الدعم العاطفي والمشورة العملية لمرضى السكتة الدماغية ومزودي الرعاية الخاصين بهم.

قضايا نهاية الحياة

بالنسبة لبعض مرضى السكتة الدماغية، قد يكون من المتوقع أن تتدهور نوعية حياتهم بشكل سيء جدًا على الرغم من العلاج.بالنسبة لهؤلاء المرضى، تركز الرعاية على السيطرة على الألم، وتوفير وسائل الراحة والسوائل والتغذية.

ينبغي على المرضى الذين سبق لهم الإصابة بالسكتة الدماغية أن يدونوا تعليماتهم المقدمة أو المسبقة التوجيهات المسبقة التوجيهات المسبقة للرعاية الصحية هي وثائق قانونية تحتوي على رغبات الشخص المتعلقة بقرارات رعايته الصحية في حالة عجزه عن اتخاذ تلك القرارات.هناك نوعان أساسيان من التوجيهات المسبقة: وصايا الإرادة... قراءة المزيد في أقرب وقت ممكن، لأن تكرار وتفاقم السكتات الدماغية لا يمكن التنبؤ به.يمكن لتلك التوجيهات أن تساعد الأطباء لاحقًا على تحديد نوع الرعاية الطبية الذي يريده المرضى في حال أصبحوا غير قادرين على اتخاذ هذه القرارات.

أضواء على الشيخوخة: السكتات الدماغية

بعد السكتة الدماغية، من المرجح أن يعاني كبار السن من بعض المشاكل، مثل قروح الضغط، والالتهاب الرئوي، والقصر الدائم في طول العضلات مما يحد من حركتها، والاكتئاب.كما يكون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بحالات أخرى تحد من القدرة على علاج السكتة الدماغية.على سبيل المثال، من الممكن أن يُصاب كبار السن بارتفاع شديد في ضغط الدَّم، أو نزف في الجهاز الهضمي، وهو ما يُعد مضاد استطباب لمضادَّات التخثُّر التي تحد من خطر الخثرات الدموية.كما إن بعض الإجراءات العلاجية، مثل استئصال باطنة الشريان الأدوية الحالة للخثرات الدموية السكتة الدماغية الإقفارية هي تموت مساحة من أنسجة الدِّمَاغ (احتشاء الدماغ) ناجم عن عدم كفاية إمدادات الدَّم والأكسجين إلى الدماغ بسبب انسداد أحد الشرايين. عادة ما تحدث السكتة الدماغية عندما... قراءة المزيد الأدوية الحالة للخثرات الدموية endarterectomy (استئصال جراحي للترسبات الدهنية في الشرايين)، تكون مضاعفاتها أكثر احتمالاً عند كبار السن.ولكن، ينبغي أن تستند القرارات العلاجية على صحة المريض، وليس على العمر بحد ذاته.

يمكن لبعض الاضطرابات الشائعة عند كبار السن أن تؤثر في معدلات الشفاء بعد السكتة الدماغية، مثل:

  • قد لا يدرك مرضى الخرف ما هو مطلوب منهم لنجاح إعادة التأهيل.

  • قد يواجه مرضى قصور القلب أو اضطرابات القلب الأخرى خطر الترعض لنوبة قلبية أو سكتة دماغية جديدة، وذلك نتيجة الجهد المبذول في أثناء تمارين إعادة التأهيل.

يكون التعافي الجيد أكثر احتمالاً في الحالات التالية:

  • إذا قدم المساعدة للمُسن أحد أفراد عائلته أو مقدم الرعاية للمساعدة

  • إذا توفرت حالة معيشية تساعد المُسن على الاستقلال (مثل السكن في الدور الأرضي ووجود أسواق بالقرب من المنزل)

  • إذا توفرت الموارد المالية لدفع نفقات إعادة التأهيل

وبما أن التعافي بعد السكتة الدماغية يعتمد على العديد من العَوامِل الطبية والاجتماعية والمالية، فينبغي تصميم برنامج إعادة تأهيل ورعاية كبار السن بشكل فردي وحسب احتياجات كل مريض على حدة، وأن يُدار ذلك البرنامج من قبل فريق متكامل من مزودي الرعاية الصحية (بما في ذلك الممرضات وعلماء النفس والاختصاصيين الاجتماعيين، بالإضافة طبعًا للمعالجين الفيزيائيين والأطباء).ويمكن لأعضاء الفريق تقديم معلومات عن الموارد التثقيفية والطبية والاستراتيجيات المتوفرة لمساعدة مرضى السكتة الدماغية والقائمين على رعايتهم في حياتهم اليومية.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة