Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

اختبار التشخيص قبل الولادي

حسب

Jeffrey S. Dungan

, MD, Northwestern University, Feinberg School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رمضان 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات
  • يمكن لقياس مستويات بعض المواد في دم الأم الحامل بالإضافة إلى التصوير بتخطيط الصدى أن يساعد على تقدير خطر الإصابة بشذوذات جينية عند الجنين.

  • يمكن إجراء هذه الاختبارات الدموية والتصوير بتخطيط الصدى كجزء من الرعاية الطبية الروتينية في أثناء الحمل.

  • إذا أظهرت نتائج الاختبارات زيادة في خطر الإصابة بأمراض جينية، فسوف يعمد الطبيب لإجراء اختبارات لتحليل المادة الوراثية للجنين، مثل بزل السلى amniocentesis وأخذ عينة من الزغابات المعوية chorionic villus sampling.

  • تكون هذه الاختبارات الجينية باضعة وقد تحمل مخاطر على الجنين.

يتضمن اختبار التشخيص قبل الولادي إجراء اختبار للجنين قبل ولادته لتحديد ما إذا كان يعاني من شذوذات معينة، بما في ذلك بعض الاضطرابات الجينية الموروثة أو التي حدثت بشكل عفوي. بعض هذه الاختبارات تكون جزءًا من الاختبارات الروتينية التي تُجرى في سياق الرعاية الطبية للأم الحامل، مثل التصوير بتخطيط الصدى وبعض الاختبارات الدموية. يُعد التصوير بتخطيط الصدى والاختبارات الدموية من الإجراءات التشخيصية الآمنة، وقد تساعد أحيانًا على تحديد مدى الحاجة لإجراء اختبارات جينية قبل ولادية أكثر بضعًا (مثل أخذ عينات من الزغابات المشيمائية chorionic villus sampling، وبزل السلى amniocentesis، وأخذ عينات من دم الحبل السري عن طريق الجلد percutaneous umbilical blood sampling). في الحالة العادية، تُجرى هذه الاختبارات الباضعة عند وجود زيادة في خطر إنجاب طفل مُصاب بشذوذات جينية (مثل عيوب الأنبوب الولادي) أو الشذوذات الصبغية (وخاصة عندما تبلغ الأم 35 عامًا أو أكثر). ولكن، هناك العديد من الأطباء الذين يوفرون إجراء هذا النوع من الاختبارات لجميع النساء الحوامل، كما يمكن للأم الحامل طلب إجرائه إن رغبت بذلك. قد تنطوي هذه الاختبارات على احتمال خطورة منخفض جدًا، وخاصة على الجنين.

ينبغي على الزوجين مناقشة تلك المخاطر مع اختصاصيي الرعاية الصحية، والموازنة بين فوائد الاختبار ومخاطره. على سبيل المثال، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كان عدم معرفة نتائج الاختبار قد يُسبب القلق للزوجين، وأن التأكد من عدم وجود شذوذ جيني سوف يكون مطمئنًا لهما. وينبغي على الزوجين الفكير فيما إذا كانا سيلجآن إلى الإجهاض في حال اكتشاف شذوذ جيني. فإذا لم يكن الإجهاض واردًا بالنسبة لهما، فينبغي إعادة النظر بإجراء الاختبار، والتأكد ما إذا كان اكتشاف شذوذ جيني عند الجنين سيُحضر الزوجين من الناحية النفسية قبل الولادة، أم أنه لن يفيد إلا في زيادة مستويات القلق والشدة النفسية لديهما. على سبيل المثال، إذا كانت مخاطر الاختبار تفوق فوائد معرفة أن الجنين يعاني من شذوذات صبغية، فالأفضل عدم إجرائه.

في حال إجراء الإخصاب في الأنابيب، فقد يكون من الممكن أحيانًا تشخيص الاضطرابات الجينية قبل نقل البويضة الملقحة من وعاء التلقيح إلى رحم الأم (التشخيص الجيني قبل الزرع preimplantation genetic diagnosis).

الجدول
icon

بعض الاضطرابات الوراثية التي يمكن اكتشافها قبل الولادة

الاضطراب

احتمال الحدوث

النمط الوراثي

التليف الكيسي cystic fibrosis

حالة واحدة لكل 3,300 حالة ولادة عند الأشخاص من ذوي البشرة البيضاء

حالة واحدة لكل 15,300 حالة ولادة عند الأشخاص من ذوي البشرة السوداء

حالة واحدة لكل 32,000 حالة ولادة عند الأشخاص من الأصول الآسيوية الأمريكية

جسدي متنحٍّ

فرط تنسج الكظر الخلقي congenital adrenal hyperplasia

حالة واحدة لكل 9,000-14,000 حالة ولادة

جسدي متنحٍ

حثل دوتشين العضلي Duchenne muscular dystrophy

حالة واحدة لكل 4,700 حالة ولادة لأطفال ذكور

منتحٍّ مرتبط بالصبغي الجنسي X

حالة واحدة لكل 8،500 حالة ولادة لأطفال ذكور

متنحٍّ مرتبط بالصبغي الجنسي X

تتباين بشكل واسع بحسب المجموعة العرقية والإثنية

جسدي متنحٍّ

حالة واحدة لكل 4,000 حالة ولادة لأطفال ذكور

حالة واحدة لكل 8,000 حالة ولادة لأطفال إناث

سائد مرتبط بالصبغي X X-linked dominant

داء الكلية متعددة الكيسات Polycystic kidney disease (النمط الكهلي)

حالة واحدة لكل 1,000 حالة ولادة

جسدي سائد

فقر الدم المنجلي sickle cell anemia

حالة واحدة لكل 400 حالة ولادة عند الأشخاص من ذوي البشرة السوداء في الولايات المتحدة

جسدي مُنتحٍّ

داء تاي-زاكس Tay-Sachs disease

حالة واحدة لكل 3,600 حالة ولادة عند اليهود الأشكيناز والكنديين من أصول فرنسية

حالة واحدة لكل 400,000 حالة ولادة عند المجموعات الأخرى

جسدي متنحًّ

تحري النساء الحوامل

يمكن لقياس مستويات مواد محددة في الدم (تُسمى الواسمات markers) أن يساعد على تحديد النساء اللواتي يواجهن خطرًا مرتفعًا لمثل هذه المشاكل، مثل إنجاب طفل مُصاب بعيوب خلقية في النخاع الشوكي (عيوب الأنبوب العصبي)، أو متلازمة داون، أو غيرها من الشذوذات الصبغية، أو بعض الحالات الجينية الأكثر ندرة. لا تُشكل هذه الاختبارات الدموية أي خطر على الجنين. يمكن لهذه الاختبارات أن تساعد على تحديد خطر إنجاب طفل مُصاب باضطراب جيني عند امرأة محددة، وبالتالي تساعد الأزواج على تقييم فوائد إجراء اختبارات جينية أكثر بضعًا.

عادةً ما يعرض الأطباء إجراء اختبارات دموية لقياس مستويات الواسمات التي تدل على وجود شذوذات صبغية كجزء من إجراءات الرعاية الصحية الروتينية قبل الولادة. ولكن، بعض الأزواج يُفضلون عدم إجراء أية اختبارات من هذا النوع. في حين أن أزواجًا آخرين، مثل أولئك الذين يواجهون خطرًا أعلى لإنجاب أطفال مُصابين باضطرابات محددة، قد يتجاوزون الاختبارات الروتينية ويُفضلون مباشرةً إجراء الاختبارات الجينية قبل الولادية الباضعة أكثر (مثل أخذ عينات من الزغابات المشيمائية chorionic villus sampling أو بزل السلى amniocentesis). إذا قررت المرأة إجراء اختبار عينات الزغابات المشيمائية، فقد ينصح الطبيب بإجراء اختبار دموي لقياس مستويات الواسمات التي تُسمى البروتين الجنيني-ألفا alpha-fetoprotein (وهو بروتين يُنتجه جسم الجنين). يُساعد قياس مستويات البروتين الجنيني ألفا على تحديد خطر إصابة الدماغ أو النخاع الشوكي بعيوب خلقية (عيوب الأنبوب العصبي)، مثل السنسنة المشقوقة spina bifida. لا يوفر اختبار عينات الزغابات المشيمائية هذه المعلومات.

عادةً ما يجري قياس مستويات الواسمات في الأسابيع 10-13 من الحمل (في الثلث الأول من الحمل). يجري قياس مستويات الواسمات الأخرى في الأسابيع 16-18 من الحمل (في الثلث الثاني من الحمل).

اختبارات التحري في الثلث الأول من الحمل

عادةً ما تتضمن اختبارات التحري في الثلث الأول من الحمل ما يلي:

  • اختبارات دموية لقياس مستويات الهرمون المشيمي A (والذي تُنتجه المشيمة) ومستويات موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية - بيتا beta-human chorionic gonadotropin

  • التصوير بتخطيط الصدى لقياس المسافة المملوءة بسائل بالقرب من مؤخرة رقبة الجنين (الشفوفية القفوية الجنينية fetal nuchal translucency)

تُجرى الاختبارات الدموية لتقدير خطر الإصابة بمتلازمة داون. قد تُجرى هذه الاختبارات في الأسبوع 11-14 من الحمل.

يمكن للتصوير بتخطيط الصدى أن يساعد على تقدير خطر الإصابة بمتلازمة داون وأنواع أخرى محددة من الشذوذات الصبغية. فعلى سبيل المثال، يمكن للتصوير بالأمواج فوق الصوتية أن يُظهر ما إذا كانت المسافة في مؤخرة رقبة الجنين متوسعة. فإذا كانت كذلك، فسوف يكون ذلك مؤشرًا على زيادة خطر الشذوذات الصبغية.

عوضًا عن ذلك، قد يُجرى اختبار دموي (يُدعى اختبار الحمض النووي الجنيني خارج الخلايا cell-free fetal nucleic acid [cfDNA] testing). في هذا الاختبار، يجري تحليل أجزاء صغيرة من الحمض النووي DNA للجنين، والذي يكون موجودًا في دم الأم الحامل بمستويات ضئيلة. يمكن لهذا الاختبار أن يُحدد بدقة خطر متلازمة داون وبعض الشذوذات الصبغية الأخرى عند الأزواج الذين يواجهون خطرًا مرتفعًا لإنجاب طفل مُصاب بشذوذات صبغية. يمكن إجراء هذا الاختبار في وقت مبكر من الحمل يصل إلى 10 أسابيع، كما يمكن إجراؤه لاحقًا.

تُساعد اختبارات التحري في الثلث الأول من الحمل على الحصول على النتائج في وقت مبكر. إذا كانت النتائج غير طبيعية، فيمكن أخذ عينات من الزغابات المشيمائية، في حال وافق الزوجان على ذلك، بهدف تحديد ما إذا كان الجنين مُصابًا بمتلازمة داون. يُساعد اختبار بزل السلى على اكتشاف متلازمة داون، ولكنه عادةً ما يُجرى في مرحلة متأخرة من الحمل.

إحدى ميزات اختبارات التحري في الثلث الأول من الحمل أنها تقدم نتائج في وقت مبكر من الحمل، وبالتالي فإن إجراء الإجهاض يكون أسهل وأكثر أمانًا في حال رغبة الزوجين بذلك.

اختبارات التحري في الثلث الثاني من الحمل

في الثلث الثاني من الحمل، يجري قياس مستويات الواسمات في دم الأم الحامل، وفي بعض الأحيان يُجرى تصوير بتخطيط الصدى لتقييم خطر وجود شذوذات محددة عند الجنين.

تتضمن الواسمات الهامة كلاً من:

  • البروتين الجنيني ألفا : وهو بروتين يُنتجه جسم الجنين

  • الإسترول: وهو هرمون يتشكل من المواد التي يُنتجها جسم الجنين

  • موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية: وهو هرمون تُنتجه المشيمة

  • الإنهيبين A: وهو هرمون تُنتجه المشيمة

يجري قياس المستويات الدموية من البروتين الجنيني ألفا عند جميع النساء الحوامل، حتى اللواتي سبق وأجرين اختبارات التحري في الثلث الأول من الحمل أو أخذ عينات من الزغابات المشيمائية. يشير ارتفاع مستويات هذا البروتين إلى زيادة خطر كل مما يلي:

  • إنجاب طفل مُصاب بعيوب الأنبوب العصبي في الدماغ أو النخاع الشوكي (السنسنة المشقوقة spinal bifida)

  • إنجاب طفل مُصاب بعيوب خلقية في جدار البطن

  • مضاعفات في المراحل اللاحقة من الحمل، مثل أو تباطؤ نمو الجنين أو موته.

يُجرى التصوير بتخطيط الصدى إذا كشفت الاختبارات الدموية عن مستويات غير طبيعية من البروتين الجنيني ألفا عند الأم الحامل. يمكن لهذا التصوير أن يساعد من خلال ما يلي:

  • تأكيد عمر الحمل

  • تحديد ما إذا كان هناك أكثر من جنين واحد في رحم الأم

  • معرفة ما إذا كان الجنين قد مات

  • الكشف عن العديد من العيوب الولادية

يُساعد التصوير بتخطيط الصدى الموجه أو عالي الدقة، والذي يمكن إجراؤه في مراكز طبية متخصصة، على توفير المزيد من التفاصيل الأكثر دقة من التصوير التقليدي بالأمواج فوق الصوتية، وخاصةً بالنسبة للعيوب الولادية الصغيرة.

إذا كانت نتائج التصوير بتخطيط الصدى طبيعية، فيُشير ذلك إلى تراجع خطر وجود مشاكل عند الجنين، إلا أن احتمال بعض العيوب الخلقية، مثل عيوب الأنبوب العصبي، يبقى قائمًا. ولذلك، سواءً كانت نتائج اختبار التصوير بتخطيط الصدى طبيعية أم لا، فإن العديد من الأطباء يُجرون اختبار بزل السلى لجميع الأمهات الحوامل.

يُساعد بزل السلى الأطباء على قياس مستويات البروتين الجنيني- ألفا في السوائل المحيطة بالجنين (السائل الأمنيوسي)، وذلك بهدف تحليل صبغيات الجنين، وتحديد ما إذا كان السائل الأمنيوسي يحتوي على إنزيم يُدعى أسيتيل كولينستيراز acetylcholinesterase. من شأن تحديد مستويات الهرمون الجنيني-ألفا وإنزيم أسيتيل كولينستيراز أن يساعد الأطباء على تقييم الخطر بشكل أفضل.

يُشير ارتفاع مستوى البروتين الجنيني ألفا أو وجود إنزيم أسيتيل كولينستيراز في السائل الأمينيوسي إلى:

  • شذوذ في الأنبوب العصبي

  • شذوذ في بنية تشريحية أخرى، مثل المريء، أو الكلى، أو جدار البطن

يُشير ارتفاع مستوى البروتين الجنيني-ألفا بالإضافة إلى ارتفاع مستويات إنزيم أسيتيل كولينيستيراز في السائل الأمنيوسي إلى زيادة خطر:

قد تتلوث عينة السائل الأمنيوسي في بعض الأحيان بدم الجنين. وقد يزيد هذا الدم مستويات البروتين الجنيني-ألفا في الوقت الذي لا يعاني فيه الجنين من عيوب خلقية، مما يجعل تفسير النتائج أمرًا صعبًا. في مثل هذه الحالات، قد لا تكون لدى الجنين أية عيوب خلقية.

اختبارات التحري الثلاثي والرباعي

يمكن للاختبارات الدموية التي تقيس مستويات الواسمات الأخرى (الإستيرول وموجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية) أن تساعد على تقدير خطر متلازمة داون وغيره من الشذوذات الصبغية. قد لا يكون هذا الاختبار ضروريًا للنساء اللواتي خضعن للفحص في الثلث الأول من الحمل. يُطلق على قياس مستويات الإستيرول وموجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية والبروتين الجنيني-ألفا مجتمعة اسم اختبار التحري الثلاثي triple screening. وقد يُضاف لهذه الاختبارات الثلاثة اختبار آخر هو قياس مستويات الإنهيبين A. وعند قياس مستويات الواسمات الأربعة السابقة يُطلق على الاختبار اسم اختبار التحري الرباعي quad screening.

يُجرى اختبار التحري الثلاثي أو الرباعي في الأسبوع 15-20 من الحمل. ويمكن لهذا الاختبار أن يُقيم خطر متلازمة داون عند الجنين. تكون نتائج اختبار التحري الرباعي إيجابية في 80% تقريبًا من حالات إصابة الجنين بمتلازمة داون. كما يمكن لاختبار التحري الثلاثي أن يكشف نسبة مشابهة تقريبًا من الحالات أيضًا. في حال كان خطر وجود متلازمة داون مرتفعًا، فيُؤخد بعين الاعتبار إجراء بزل السلى.

توفر بعض المراكز الطبية تصويرًا موجهًا بتخطيط الصدى يمكن إجراؤه في الثلث الثاني من الحمل بهدف تقدير خطر بعض الشذوذات الصبغية. يهدف التصوير الموجه بتخطيط الصدى إلى اكتشاف عيوب تشريحية ولادية محددة تُشير إلى زيادة خطر الشذوذات الصبغية. يمكن لهذا الاختبار أيضًا الكشف عن تغيرات محددة في الأعضاء لا تؤثر في وظائفها، ولكنها قد تزيد من خطر الشذوذات الصبغية. ولكن، وجود نتائج طبيعية قد لا يعني بالضرورة انعدام خطر وجود الشذوذات الصبغية.

اختبار التحري المشترك بين الثلثين الأول والثاني

بهدف الحصول على أفضل النتائج، ينبغي إجراء كلا المجموعتين من الاختبارات (الخاصة بالثلثين الأول والثاني من الحمل)، ويجري تحليل نتائج الاختبارات معًا. ولكن، إذا رغب الزوجان بالحصول على المعلومات بصورة أسرع، فيمكن لهما طلب إجراء نوع من اختبارات التحري التي توفر النتائج في الثلث الأول من الحمل. لا يُجرى الاختبار في الثلث الثاني من الحمل إلا إذا كانت نتاجئ اختبار الثلث الأول من الحمل لا تتطلب أخذ عينات من الزغابات المشيمائية أو بزل السلى.

ينبغي على الأزواج تذكر بأن اختبارات التحري لا تكون دقيقة دائمًا. يمكن لهذه الاختبارات ألا تكشف عن بعض الشذوذات، وقد تُشير إلى وجود شذوذات في حين أنها غير موجودة.

الإجراءات

يمكن استخدام عدة إجراءات للكشف عن الشذوذات الجينية والصبغية. تُعد جميع تلك الإجراءات باضعة، ما عدا التصوير بتخطيط الصدى، بمعنى أنها تتطلب إدخال أدوات إلى الجسم، وقد تُعرض الجنين لخطر بسيط.

التصوير بتخطيط الصدى

يُعد التصوير بتخطيط الصدى من الإجراءات الشائعة في أثناء الحمل. لا توجد مخاطر معروفة للتصوير بالأمواج فوق الصوتية، سواءً على الأم أو الجنين. يمكن للتصوير بتخطيط الصدى أن يساعد على ما يلي:

  • تأكيد عمر الحمل

  • تحديد موضع المشيمة

  • تحديد ما إذا كان الجنين على قيد الحياة

  • الكشف عن عيوب تشريحية ولادية محددة واضحة بعد الشهر الثالث من الحمل، مثل العيوب التشريحية في الدماغ، والنخاع الشوكي، والقلب، والكلى، والمعدة، وجدار البطن، والعظام

  • في الثلث الثاني من الحمل، اكتشاف العيوب التشريحية التي تُشير إلى زيادة خطر الشذوذات الصبغية عند الجنين (التصوير الموجه بالأمواج فوق الصوتية)

فحص الجنين بالتصوير بتخطيط الصدى
فحص الجنين بالتصوير بتخطيط الصدى
VIDEO

عادةً ما يُستخدم التصوير بتخطيط الصدى لتحري الشذوذات في الجنين عندما تظهر نتائج غير طبيعية في اختبارات الدم للأم الحامل، أو عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بعيوب ولادية. ولكن ظهور نتائج طبيعية لا يضمن إنجاب طفل طبيعي، فلا يوجد اختبار دقيق بشكل كامل. يمكن لنتائج التصوير بتخطيط الصدى أن تقترح وجود شذوذات صبغية عند الجنين، ولكنها لا تُحدد ماهية المشكلة بالتحديد. في مثل هذه الحالات، قد يُوصي الطبيب بإجراء بزل السلى.

يُجرى التصوير بتخطيط الصدى قبل أخذ عينات الزغابات المشيمائية وبزل السلى، وذلك بهدف تأكيد عمر الحمل، بحيث يمكن إجراء تلك الاختبارات في الوقت المناسب في أثناء الحمل. في أثناء هذه الإجراءات، يُستخدم التصوير بتخطيط الصدى لمراقبة الجنين وتوجيه الأدوات المُستخدمة.

قد يتوفر في بعض المراكز الطبية المتخصصة التصوير الموجه بتخطيط الصدى. في هذا الاختبار، يقوم الطبيب بفحص الجنين بشكل دقيق للتحري عن العيوب التشريحية التي تُشير إلى زيادة خطر الشذوذات الصبغية. يمكن لهذا الاختبار أن يُقدم تفاصيل أكثر من تلك التي يوفرها التصوير التقليدي بالأمواج فوق الصوتية. وبالتالي، فإن هذا الاختبار قد يساعد على كشف الشذوذات الأصغر، وذلك في وقت أبكر، أو بدقة أعلى، أو كلا الأمرين.

أخذ عينات من الزغابات المشيمائية

في أخذ العينات من الزغابات المشيمائية Chorionic Villus Sampling يقوم الطبيب بأخذ عينات صغيرة من الزغابات المشيمائية، وهي امتدادات صغيرة تُشكل جزءًا من المشيمة. يُستخدم هذا الإجراء لتشخيص بعض الاضطرابات عند الجنين، وعادةً في الأسبوع 10-12 من الحمل. وخلافًا لبزل السلى، فإن أخذ عينات من الزغابات المشيمائية لا يُمكن الطبيب من أخذ عينات من السائل الأمنيوسي. وبالتالي، فلا يمكن للطبيب قياس مستويات البروتين الجنيني-ألفا في السائل الأمنيوسي للتحري عن تشوهات النخاع الشوكي والدماغ (عيوب الأنبوب العصبي). قد يقترح الطبيب إجراء بزل السلى في مرحلة لاحقة من الحمل لتحري هذه العيوب.

الميزة الرئيسية لاختبار أخذ عينات الزغابات المشيمائية هو أنه يمكن إجراؤها وظهور نتائجها في وقت أبكر من الحمل بالمقارنة مع بزل السلى. وبالتالي، في حال اكتشاف شذوذ، يمكن التعامل مع قلق الزوجين في وقت أبكر. ففي هذه الحالة، قد يُقرر الزوجان إنهاء الحمل، وإذا جرى اتخاذ هذا القرار في وقت مبكر، فإن الإجهاض يكون أسهل وأكثر أمانًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاكتشاف المبكر للشذوذات عند الجنين قد يمنح الزوجين وقتًا أطول للاستعداد للولادة التي قد تتطلب إجراءات طبية خاصة.

قبل أخذ عينات من الزغابات المشيمائية، يُجرى تصوير بتخطيط الصدى لتحديد ما إذا كان الجنين على قيد الحياة أم لا، ولتأكيد عمر الحمل، والتحقق من وجود شذوذات واضحة، وتحديد موقع المشيمة.

يمكن أخذ العينة من الزغابات المشيمائية من خلال عنق الرحم transcervically أو من خلال جدار البطن transabdominally.

  • من خلال عنق الرحم: تستلقي المرأة على ظهرها مع ثني الوركين والركبتين، وغالبًا ما يُستخدم ركبان خاص لدعم الركبتين أو الكعبين، كالمُستخدم في سياق الفحص الحوضي. يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع ومرن (قثطار) من خلال المهبل وعنق الرحم باتجاه المشيمة. بالنسبة لمعظم النساء، يكون الإجراء مشابهًا جدًا لإجراء لطاخة بابانيكولاو Pap test، إلا أن عددًا قليلًا من النساء يجدنه مزعجًا أكثر. لا يمكن استخدام هذه الطريقة عند النساء اللواتي يعانين من عدوى تناسلية نشطة (مثل الهربس التناسلي أو السيلان gonorrhea).

  • من خلال عنق الرحم: يقوم الطبيب بتخدير منطقة من الجلد عبر البطن ويقوم بإدخال إبرة من خلال جدار البطن إلى المشيمة. مُعظم النساء لا يجدن هذا الإجراء مؤلمًا. ولكن قد تشعر بعض النساء بألم خفيف في المنطقة فوق البطن لمدة ساعة أو ساعتين بعد الإجراء.

في كلا الإجراءين، يستخدم الطبيب تخطيط الصدى لإرشاده في أثناء إدخال القثطار أو الإبرة وشفط عينة الأنسجة باستخدام محقن. بعد ذلك تُرسل العينة للتحليل في المختبر. تعاني الكثير من النساء من مشاهدة بقع ضوئية لمدة يوم أو يومين بعد أي من هذين الإجراءين.

بعد أخذ العينة من الزغابات المشيمائية، تُعطى النساء اللواتي تكون زمرة دمها سلبية العامل الريصي حقنة من الغلوبولين المناعي الريصي 0(D)، وذلك للوقاية من إنتاج أجسام مضادة للعامل الريصي (). يمكن للمرأة التي تكون زمرة دمها سلبية العامل الريصي إنتاج هذه الأجسام المضادة إذا كانت زمرة دم جنينها إيجابية العامل الريصي وحدث تماس بين دم الجنين ودم الأم، كما قد يحدث في أثناء أخذ عينات الزغابات المشيمائية. يمكن لهذه الأجسام المضادة أن تُسبب مشكلة لدى الجنين. ولكن إذا كانت زمرة دم الأب سلبية العامل الريصي أيضًا، فلا داعٍ لهذه الحقنة، لأنه في هذه الحالة ستكون زمرة دم الجنين سلبية العامل الريصي دائمًا.

تكون مخاطر أخذ عينات من الزغابات المشيمائية مشابهةً تقريبًا لمخاطر بزل السلى. وإن الخطر الأكثر شيوعًا هو الإجهاض، والذي يحدث بنسبة 1 لكل 500 حالة تقريبًا.

يمكن في حالات نادرة أن يكون التشخيص الجيني غير دقيق بعد أخذ عينات من الزغابات المشيمائية، وبالتالي قد يكون من الضروري إجراء بزل السلى. في العموم، تكون دقة كلا الاختبارين متشابهة.

الاِعتِيان من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة
الاِعتِيان من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة
VIDEO

بزل السلى

يُعد بزل السلى amniocentesis أحد أكثر اختبارات الكشف عن الشذوذات قبل الولادة شيوعًا. كثيرًا ما يُوصى بإجراء هذا الاختبار للأمهات الحوامل اللواتي تزيد أعمارهنّ عن 35 عامًا لأنهن يواجهن خطرًا أعلى لإنجاب طفل مُصاب بتشوهات صبغية، بشكل أكبر من النساء الأصغر سنًا. ولكن، يوصي العديد من الأطباء بإجراء هذا الاختبار لجميع النساء الحوامل بغض النظر عن أعمارهنّ، كما يمكن لأي امرأة حامل طلب إجراء هذا الاختبار حتى وإن كانت مخاطره أعلى من المستوى الطبيعي.

في هذا الإجراء، تؤخذ عينة من السائل المُحيط بالجنين (السائل الأمنيوسي amniotic fluid) وتُرسل لتحليلها في المختبر. عادةً ما يُجرى اختبار بزل السلى في الأسبوع الخامس عشر من الحمل أو بعد ذلك. يحتوي السائل الأمنيوسي على خلايا يطرحها الجنين. يجري تنميه هذه الخلايا في المختبر بحيث يمكن تحليل الصبغيات الموجودة فيها. يُساعد بزل السلى الأطباء على قياس مستويات البروتين الجنيني-ألفا في السائل الأمنيوسي. يشير هذا الإجراء بدقة أكبر إلى احتمال إصابة الجنين بتشوهات في الدماغ أو النخاع الشوكي، وذلك بالمقارنة مع قياس مستويات البروتين في دم الأم الحامل.

اكتشاف الشذوذات قبل الولادة

يُستخدم أخذ عينات من الزغابات المشيمائية وبزل السلى للكشف عن الشذوذات الجينية عند الجنين. في أثناء هذه الإجراءات، يُستخدم التصوير بتخطيط الصدى لإرشاد الطبيب.

في اختبار أخذ عينات الزغابات المشيمائية، يجري أخذ العينات من المشيمة بإحدى طريقتين: عن طريق عنق الرحم، حيث يقوم الطبيب بإدخال أنبوب مرن ورفيع (قثطار) عبر المهبل وعنق الرحم باتجاه المشيمة. عن طريق البطن، حيث يقوم الطبيب بإدخال إبرة عبر جدار البطن إلى المشيمة مباشرةً. في كلتا الطريقتين يجري سحب عينة من المشيمة بواسطة محقن، ومن ثم يجري تحليلها.

في اختبار بزل السلى، يقوم الطبيب بإدخال إبرة عبر جدار البطن إلى السائل الأمنيوسي مباشرةً. يجري سحب عينة من هذا السائل بهدف تحليلها.

اكتشاف الشذوذات قبل الولادة

وقبل الإجراء، يُستخدم التصوير بتخطيط الصدى لتقييم حالة قلب الجنين، وتأكيد عمر الحمل، وتحديد موضع المشيمة والسائل الأمنيوسي، ولتحديد عدد الأجنة داخل الرحم.

يقوم الطبيب بإدخال إبرة عبر جدار البطن إلى السائل الأمنيوسي مباشرةً. قد يُستخدم في البداية مخدر موضعي لتخدير موضع الحقن. وفي أثناء الإجراء، يُستخدم التصوير بتخطيط الصدى أيضًا لمراقبة الجنين وتوجيه الإبرة نحو المكان المناسب. يجري سحب عينة من السائل، وتُخرج الإبرة.

قد يحتوي السائل الأمنيوسي على آثار من دم الجنين. يمكن لهذه الكميات من الدم أن ترفع من مستوى البروتين الجنيني-ألفا، مما يجعل تفسير نتائج الاختبار صعبًا.

إذا كانت زمرة دم الأم الحامل سلبية العامل الريصي، فتُعطى الغلوبولين المناعي الريصي 0(D) بعد الإجراء، وذلك لمنع تشكل أجسام مضادة للعامل الريصي. يمكن للمرأة التي تكون زمرة دمها سلبية العامل الريصي إنتاج هذه الجسام المضادة إذا كانت زمرة دم جنينها إيجابية العامل الريصي وحدث تماس بين دم الجنين ودم الأم، كما قد يحدث في أثناء إجراء بزل السلى. قد تُسبب هذه الأجسام المضادة مشاكل عند الجنين الذي تكون زمرة دمه إيجابية العامل الريصي (). ولكن إذا كانت زمرة دم الأب سلبية العامل الريصي أيضًا، فلا داعٍ لهذه الحقنة، لأنه في هذه الحالة ستكون زمرة دم الجنين سلبية العامل الريصي دائمًا.

يمكن لاختبار بزل السلى أن يُسبب في حالات نادرة مشاكل للأم الحامل أو جنينها. قد يحدث ما يلي:

  • ألم: تشعر بعض النساء بألم بسيط في غضون ساعة أو ساعتين من الإجراء.

  • تسرب بقع من الدم أو كميات من السائل الأمنيوسي من المهبل: يحدث هذا الاختلاط بنسبة 1-2%، ولكن المشكلة لا تستمر لفترة طويلة، وعادةً ما تتعافى بدون علاج.

  • : تبلغ نسبة حدوث الإجهاض بسبب بزل السلى حوالي حالة واحدة من أصل كل 500-1,000 حالة.

  • أذية الجنين بسبب الإبرة المُستخدمة: تكون هذه الإصابات نادرة جدًا.

عادةً ما يمكن إجراء اختبار بزل السلى عندما تكون الأم حاملًا بتوأمين أو حتى أكثر من ذلك.

أخذ عينات من دم الحبل السري عن طريق الجلد

عند أخذ عينات من دم الحبل السري عن طريق الجلد يقوم الطبيب أولًا بتدخير منطقة الجلد فوق البطن. يستخدم الطبيب التصوير بتخطيط الصدى للاسترشاد، وبعد ذلك يقوم بإدخال إبرة عبر جدار البطن والرحم وصولاً إلى الحبل السري. تُسحب عينة من دم الجنين وتُرسل إلى المختبر لتحليلها، وتُسحب الإبرة من مكانها. يُعد أخذ عينة من دم الحبل السري للجنين عن طريق الجلد إجراءًا باضعًا. يمكن لهذا الإجراء أن يُسبب في حوالي 1% من الحالات.

في الماضي، كان أخذ عينة من دم الحبل السري للجنين عن طريق الجلد يُستخدم عند الحاجة لتحليل صبغيات الجنين على وجه السرعة، وخاصةً قرب انتهاء الحمل عندما يكشف التصوير بتخطيط الصدى عن شذوذات في الجنين. ولكن هذا الإجراء أصبح نادرًا اليوم لنفس الهدف. وعوضًا عن ذلك، يقوم الطبيب بتحليل الجينات في خلايا السائل الأمنيوسي (التي يجري أخذها في أثناء بزل السلى)، أو قد يقوم الطبيب بتحليل جزء من المشيمة (في أثناء أخذ عينات من الزغابات المشيمائية). عادةً ما تكون هذه الاختبارات أقل خطورة وتوفر نتائج بسرعة أكبر.

حاليًا، يُجرى أخذ عينة من دم الحبل السري للجنين عن طريق الجلد من حين لآخر، وذلك عندما يشتبه الطبيب بأن الجنين يُعاني من فقر الدم. إذا كان الجنين يشتكي من فقر دم شديد، فقد يُجرى له نقل دم عن طريق الإبرة التي لا تزال مغروسة في الحبل السري للجنين.

التشخيص الجيني قبل الزرع

عند استخدام التخصيب داخل الأنبوب، فيمكن للطبيب أحيانًا تشخيص الاضطرابات الجينية عند المُضغة قبل نقلها إلى رحم الأم. يتطلب هذا الإجراء خبرة تقنية ويكون مكلفًا. تُستخدم هذه التقنية بشكل رئيسي للأزواج الذين يواجهون خطرًا مرتفعًا لإنجاب أطفال مصابين باضطرابات جينية (مثل التليف الكيسي) أو شذوذات صبغية. ولكن، التقنيات الأحدث قد تقلل من تكلفة هذا الاختبار وتجعله متوفرًا على نطاق أوسع.

بالنسبة للنساء الأكبر سنًا، لا يبدو بأن التشخيص الجيني قبل الزرع لتحري الشذوذات الصبغية عند المضغة يزيد من احتمال نجاح الحمل حتى النهاية.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الولادة بالمساعدة
Components.Widgets.Video
الولادة بالمساعدة
يقوم رحم المرأة خلال فترة الحمل بإيواء وحماية الجنين النامي لمدة 40 أسبوعًا تقريبًا. وعندما ينضج...
الولادة
Components.Widgets.Video
الولادة
خلال فترة الحمل، يقوم رحم المرأة بتغذية الجنين النامي وحمايته. مدة الحمل الكاملة هي نَحو 40 أسبوعًا...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة