Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء السُّكَّري خلال فترة الحمل

حسب

Lara A. Friel

, MD, PhD, University of Texas Health Medical School at Houston, McGovern Medical School

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1437| آخر تعديل للمحتوى صفر 1437

بالنسبة للنساء المصابات بداء السكَّري قبل حدوث الحمل، تعتمد مخاطر حدوث المضاعفات خلال فترة الحمل على طول فترة الإصابة بداء السُّكَّري وما إذا كانت مضاعفات داء السُّكَّري موجودة، مثل ارتفاع ضغط الدَّم وتضرُّر الكلية. يميل الحمل إلى حدوث تفاقم في داء السُّكَّري (النمطان الأوَّل والثاني) ولكنَّه لا يؤدي إلى تنشيط أو تفاقم مضاعفات داء السُّكَّري (مثل ضرر العين أو العصب).

السُّكَّري الحملي

تُصاب ما لا يقل عن 5 ٪ من النساء الحوامل بداء السُّكَّري خلال فترة الحمل. ويُسمَّى هذا الاضطراب السُّكَّري الحملي gestational diabetes. يكون حدوث السُّكَّري الحملي أكثر شُيُوعًا عند الفئات التالية:

  • النساء البَدينات

  • النساء اللاتي ينطوي تاريخهنَّ العائلي على داء السُّكَّري

  • بعض المجموعات العرقية، ولا سيَّما الأمريكيين الأصليين وسكَّان جزر المحيط الهادئ والنساء من أصلٍ مكسيكي أو هندي أو آسيوي

يمكن للسكري الحملي غير المُشَخَّص وغير المُعَالَج أن يزيد من خطر حدوث مشاكل صحِّية عند النساء الحوامل والجنين وخطر وفاة الجنين.

يحدث عند معظم النساء المصابات بسكري الحمل لأنَّهنَّ عاجزاتٍ عن إنتاج ما يكفي من الأنسولين. يساعد الأنسولين على ضبط مستوى السكر (الغلُوكُوز) في الدَّم. توجد حاجةٌ إلى المزيد من الأنسولين خلال فترة الحمل لأنَّ المشيمة تنتج هرمونًا يجعل الجسم أقلَّ استجابةً للأنسولين (وهي حالة تسمى مقاومة الانسولين insulin resistance). يُلاحَظ هذا التأثير بشكلٍ خاص في مرحلةٍ متأخرة من الحمل، وذلك عندما تكون المشيمة مُتضخِّمة. ونتيجةً لذلك، يميل مستوى السكر في الدَّم إلى الزيادة. وهكذا، توجد حاجةٌ إلى المزيد من الأنسولين.

قد تكون بعض النساء مصاباتٍ بداء السكّري قبل الحمل، ولكن لم يجرِ اكتشاف المرض إلَّا بعد الحمل.

يوصي معظم الخبراء حاليًّا بأن يقوم الأطباء بإجراء فحصٍ روتيني للسكري الحملي لجميع النساء الحوامل. وللتحقق من إصابة النساء بداء السكّري، يقوم بعض الأطباء أوَّلًا بأخذ عينةٍ من الدَّم صباحًا بعد قيام النساء بصيام ليلة، وإجراء اختبار للدِّم لقياس مستوى السكر (الغلُوكُوز) في الدَّم. ولكن أفضل طريقة لتأكيد تشخيص داء السكّري هو اختبارٌ من جزأين يبدأ من خلال شرب المرأة لسائلٍ يحتوي على الغلُوكُوز. وبعد انقضاء ساعة على شرب المرأة للسائل، يأخذ الأطباء عيِّنة اختبارٍ من الدَّم لتحديد ما إذا كان مستوى السكر في الدَّم قد أصبح مرتفعًا بشكل غير طبيعي. فإذا كان مرتفعًا بشكل غير طبيعي، يُقدِّم لها الأطباء السَّائِل الذي يحتوي على كمية أكبر من الغلُوكُوز. وبعد ثلاث ساعات، يَجرِي قياس مستوى السكر في الدَّم مَرَّةً أخرى. فإذا استمرَّ ارتفاعه غير الطبيعي، يَجرِي تشخيص داء السكّري. يُسمَّى هذا الاختبار اختبار تحمل الغلُوكُوز عن طريق الفم oral glucose tolerance test.

المخاطر

إذا كان ضبط السكّري ضعيفًا في بداية الحمل، يزداد خطر حدوث إجهاض مبكر وعيوب خِلقيَّة كبيرة. يميل الأطفال المولودون من نساءٍ مصاباتٍ بداء السكّري إلى أن يكونوا أكبر حجمًا من مواليد النساء غير المصابات بداء السكّري. إذا كان ضبط داء السكّري ضعيفًا، فقد يكون الأطفال أكبر حجمًا بشكلٍ واضح. ومن غير المحتمل أن يمرَّ الجنين الكبير بسهولةٍ من خلال المهبل، ومن المرجَّح أن يتعرَّض لإصابةٍ في أثناء الولادة المهبليَّة. ونتيجةً لذلك، قد تكون الولادة القيصرية ضرورية. كما تميل رئتا الجنين إلى النُّضج ببطء.

يزداد خطر الإصابة (نوع من ارتفاع ضغط الدَّم يحدث خلال فترة الحمل) عند النساء المصابات بداء السكّري أيضًا، وكذلك خطر حدوث الإملاص .

يكون مواليد النساء المصابات بداء السكّري مُعرَّضين بشكلٍ متزايدٍ لخطر انخفاض السكر وانخفاض الكالسيوم وارتفاع مستويات البيليروبين في الدَّم (فَرطُ بِيِلِيروبينِ الدَّم).

المُعالجَة

  • المراقبة الدقيقة للمرأة والجنين

  • اتِّباع نظام غذائي وممارسة الرياضة وأحيَانًا استعمال الأدوية لضبط مستوى السكر في الدَّم

  • مجموعة الغلوكاغون (لاستعمالها إذا انخفضت مستويات السكر في الدَّم بشكلٍ كبير)

  • استعمال دواء لبدء المخاض في بعض الأحيان

للحَدِّ من خطر حدوث مشاكل، قد يقوم الأطباء بإشراك فريق داء السكّري (الذي يشتمل على الممرضات واختصاصي التغذية والاختصاصيُّون الاجتماعيُّون) وطبيب الأطفال.

يمكن الحدُّ من خطر حدوث مضاعفاتٍ خلال فترة الحمل من خلال ضبط مستوى السكر في الدَّم. يجب أن يبقى المستوى أقرب ما يكون من المستوى الطبيعي قَدرَ المُستطاع طيلة فترة الحمل.

ينصح الأطباء النساء المصابات بداء السكّري والذين يُخَطِّطنَ للحمل بأن يبدأنَ فورًا في اتخاذ خطواتٍ لضبط مستوى السكر في الدَّم إذا لم تَكُنَّ قد فعلنَ ذلك بالفعل (انظر داء السُّكَّري : معالجةُ داء السُّكَّري). وتتضمَّن هذه الخطوات اتباع نظام غذائي مناسب وممارسة الرياضة، وإذا دَعَت الحاجة، استعمال الأنسولين. يجري استبعاد الأطعمة الغنية بالسكر من النظام الغذائي، ويجب على النساء تناول الطعام الذي لا يؤدي إلى زيادة الوزن خلال فترة الحمل.

يُطلَبُ من معظم النساء الحوامل المصابات بداء السكّري قياس مستوى السكر في الدَّم عدة مرَّات يوميًّا في المنزل. يجري عادةً تعليم النساء اللاتي يعانين من سكري الحمل قياس هذا المستوى باستعمال جهاز مراقبة سكر الدَّم المنزلي. إذا كانت مستويات السكر في الدَّم مرتفعة، قد تحتاج المرأة إلى استعمال دواء خافض لسكر الدَّم عن طريق الفم أو الأنسولين.

تؤدي المعالجة إلى حدوث انخفاضٍ شديدٍ في مستويات السكر في الدَّم (يُسمَّى نقص سكر الدَّم) في بعض الأحيان. يتسبَّبُ نقص سكر الدَّم إن كان شديدًا في حدوث تخليطٍ ذهنِي وفقدان الوعي ويمكن أن يحدث دون أيِّ تحذير. إذا كانت المرأة عُرضةً لحدوث نوبات نقص سكر الدَّم (على سبيل المثال، إذا كانت مصابة بداء السكَّري من النمط الأول منذ فترةٍ طويلة)، فإنَّه يَجرِي تزويدها بمجموعة الغلوكاغون مع تدريبها على طريقة استعمالها. يزيد الغلوكاغون عند حقنه من مستويات السكَّر في الدَّم. كما يَجرِي تدريب أحد أفراد العائلة على طريقة استعمال المجموعة. ثمَّ إذا ظهرت أعراض حدوث نقصٍ شديدٍ في سكر الدَّم، يمكن للمرأة أو أحد أفراد الأسرة حقن الغلوكاغون.

يُعَدُّ ضبط داء السكّري ضروريًّا بشكلٍ خاص خلال المراحل المتأخرة من الحمل لأنَّ مستوى السكر في الدَّم يميل إلى الزيادة بعد ذلك. وتوجد ضرورةٌ إلى استعمال جرعةٍ أعلى من الانسولين عادةً.

وغالبًا ما يُطلب من النساء حساب عدد المرات التي يَشعرُنَ فيها بتحرُّك الجنين. فإذا كان كلُّ شيءٍ على ما يرام، يجب أن يَشعُرنَ بعشر حركاتٍ (ركلات أو رفرفات أو لفَّات) على الأقل خلال ساعتين. يتحرك الجنين عشرَ مرَّاتٍ خلال فترةٍ أقل عادةً. يجب على النساء إبلاغ الطبيب عن أيِّ تراجعٍ مفاجئٍ في الحركة على الفور.

يقوم الأطباء بمراقبة الجنين من خلال إجراء اختباراتٍ مثل مراقبة مُعدَّل ضربات قلب الجنين أو اختبارات عدم الإجهاد أو التشكيلات الفيزيائيَّة الحيويَّة (باستعمال التصوير بتخطيط الصدى). تبدأ المراقبة غالبًا بحلول الأسبوع الثاني والثلاثين من الحمل أو بمُجرَّد حدوث مضاعفات - على سبيل المثال، إذا كان الجنين لا ينمو بقدر ما هو متوقع أو إذا حدث عند المرأة ارتفاعٌ في ضغط الدَّم.

يمكن للأطباء سحبُ وتحليل عَيِّنةٍ من السائل المحيط بالجنين (السائل الأمنيوسي)، في حال وجود أيٍّ مما يلي:

  • معاناة النساء من مشاكل مُتعلِّقة بالحمل في حالات الحمل السابقة.

  • تاريخ الولادة غير مؤكد.

  • لم يُضبَط مستوى سكر الدَّم بشكلٍ جيد.

يساعد هذا الإجراء، المعروف باسم بزل السلى، الأطباءَ على تحديد ما إذا كانت رئتا الجنين قد نضجتا إلى الدرجة الكافية لتنفُّس الهواء وبالتالي تحديد موعد ولادة الطفل بأمان.

إذا لم يبدأ المخاض بحلول الأسبوع التاسع والثلاثين، فقد يبدأ الأطباء المخاض باستعمال الدواء (يُسمى الإجراء تحريض المخاض). تكون الولادة المهبليَّة ممكنةً عادةً. تحتاج العديد من النساء المصابات بداء السكّري أثناء المخاض والولادة إلى تسريبٍ مستمرٍّ للأنسولين من خلال قثطارٍ يَجرِي إدخاله في الوريد.

بالنسبة للمواليد الجُدد للنساء المصابات بداء السكّري، يقوم مقدِّمو الرعاية الصحيَّة في المستشفى بقياس المستويات الدَّمويَّة من السكر والكالسيوم والبيليروبين لأنَّ هذه المستويات تكون غير طبيعيَّة عند هؤلاء الأطفال غالبًا. كما يُراقب أولئك المواليد الجدد للتَّحرِّي عن وجود أعراضٍ لهذه الشذوذات.

بالنسبة للنساء المصابات بداء السكّري، تنخفض الحاجة إلى الأنسولين بشكلٍ كبيرٍ بعد الولادة مباشرة. لكنَّ هذه الحاجة تعود إلى ما كانت عليه قبل الحمل في غضون أسبوعٍ واحدٍ عادةً.

بعد الولادة، تختفي الإصابة بداء السكّري الحملي عادةً. إلَّا أنَّ الكثير من النساء اللواتي أُصِبنَ بسكري الحمل تُصَبنَ بداء السكّري من النمط الثاني مع تَقدُّمهنَّ في السن.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الإخصاب في المختبر
Components.Widgets.Video
الإخصاب في المختبر
تنتج الخصيتان عند الرجال البالغين نَحو نصف مليار نطفة يوميًّا. وفي المقابل، يَجرِي تنبيهُ مبيضي المرأة...
الولادة القيصريَّة
Components.Widgets.Video
الولادة القيصريَّة
لا تكون الولادة مهبليَّة تقليديَّة عند جميع النساء عندما يلدنَ أطفالهن؛ ففي الحالات التي يُعاني فيها...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة