أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

سَرطان الثدي

حسب

Mary Ann Kosir

, MD, Wayne State University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة صفر 1441
موارد الموضوعات

يحدث سرطان الثدي عندما تصبح خلايا الثدي غير طبيعية وتنقسم بشكل غير منضبط.يبدأ سرطان الثدي عادةً في الغدد التي تنتج الحليب (الفصيصات) أو الأنابيب (القنوات) التي تحمل الحليب من الغدد إلى الحلمة.

  • يعد سرطان الثدي بين النساء أكثر أنواع السرطانات شيوعًا، وهُوَ السبب الثاني الأكثر شُيُوعًا لحالات الوفاة الناجمة عن السرطان.

  • يكُون العرَض الأوَّل كتلةً غير مؤلمة غالبًا، وتجري ملاحظتها من قبل المرأة عادةً.

  • تختلف التوصيات حول التحرِّي عن سَرطان الثَّدي، وهي تنطوي على التصوير الشعاعيّ للثدي بشكلٍ دوريّ، وفحص الثَّدي من قبل الطبيب، والفحص الذاتيّ للثَّدي

  • إذا جَرَى كشف كتلة صلبة، يأخذ الأطباء عَيِّنَة من النسيج باستخدام إبرة جوفاء أو عن طريق إحدَاث شق وإزالة جزء من الكتلة أو كلها، ومن ثمَّ تفحُّص النسيج تحت المجهر (خزعة).

  • يحتاج سرطانُ الثدي إلى جراحة في جميع الحالات تقريبًا، وأحيَانًا مع المُعالجة الشعاعيَّة أو المُعالجة الكِيميائيَّة أو أدوية أخرى أو توليفة من هذه المُعالَجات.

  • منَ الصعب التنبؤ بالنتيجة، وهي تستندُ جزئيًا إلى سِمات السرطان وانتشاره.

قد تكون اضطرابات الثدي لَمحة عامة عن اضطرابَات الثدي قد تكون اضطرابات الثدي غيرَ سرطانية (حميدة) أو سرطانية (خبيثة)،ولكن، يكُون مُعظمها غير سرطانيّ، ولا تُهدِّد الحياةَ؛ولا تحتاجُ إلى مُعالَجةٍ غالبًا.في المُقابل، يُمكن أن يعني سرطان الثدي فقدان... قراءة المزيد غيرَ سرطانية (حميدة) أو سرطانية (خبيثة)،ولكن، يكُون مُعظمها غير سرطانيّ، ولا تُهدِّد الحياة؛ولا تحتاجُ إلى مُعالَجةٍ غالبًا.في المُقابل، يُمكن أن يعني سرطان الثدي فقدان ثدي أو الوفاة،وهكذا يُعدُّ سرطان الثَّدي أسوأ المخاوف بالنسبة إلى العديد من النِّسَاء،ولكن، يُمكن كشفُ المَشاكل المُحتَملة مُبكرًا غالباً عندما تقوم النساء بتفحُّص أثدائهنَّ بأنفسهنَّ بشكلٍ مُنتظَمٍ، ويخضعن إلى فحصٍ منتظمٍ من قِبَل الطبيب ويخضعن إلى التصوير الشعاعيّ للثَّدي وفقًا للتوصيات.يمكن أن يُمارس التحرِّي المُبكِّر لسرطان الثَّدي دورًا أساسيًا في نجاح المُعالَجة.

يُعدُّ سرطان الثَّدي أكثر أنواع السرطان شُيُوعًا عند النساء، وبالنسبة إلى السرطانات، يُعدُّ السبب الأكثر شُيُوعًا للوَفاة عند النساء من أصول هسبانية والسبب الثاني الأكثر شيوعًا للوفاةِ عند النساء من عرقيات أخرى (من بعد سرطان الرئة).ويُقدِّر الخبراء أنَّه من المتوقع حدوث ما يلي في عام 2019 في الولايات المتحدة:

يشعر العديد من النساء بالخوف من سرطان الثَّدي، وربما يعود هذا جزئيًا إلى أنَّه شائعٌ؛ولكن يستنِدُ بعض الخوف من سرطان الثَّدي إلى سوء الفهم؛فعلى سبيل المثال، إنَّ مَقولة "واحدة من كل ثماني نساء سوف يُصبنَ بسرطان الثَّدي" هي مقولة مُضلِّلة؛فهذا الرقم هُو تقدير استندَ إلى النساء منذ ولادتهنَّ وحتى بلوغهنَّ 95 عامًا من العُمر؛وهذا يعني أنه من الناحية النظرية، واحدة من كل ثماني نساء يبلغنَ 95 عامًا من العُمر أو أكبر سيُصبنَ بسرطان الثَّدي.ولكن، بالنسبة إلى امرأة في عُمر 40 عامًا، ستكون فرصة إصابتها بسرطان الثدي في أثناء العقد التالي هي واحدة فقط من كل 70 امرأة،ومع ذلك، يزداد هذا الخطر مع تقدُّمها في العُمر.

الجدول

عواملُ خَطر سرطان الثَّدي

تُؤثِّرُ عواملُ عديدة في خطر الإصابة بسرطان الثَّدي؛ولذلك، يكون الخطر عند بعض النساء مرتفعاً جدًا أو منخفضًا جدًا بالمُقارنة مع المتوسِّط.لا يُمكن تعديل مُعظم العَوامِل التي تزيدُ من الخطر، مثل العُمر وجينات معيَّنة غير طبيعيَّة؛ولكن قد تُساعد ممارسة التمارين بشكلٍ منتظمٍ، خُصوصًا في أثناء المراهقة ومُقتبل العمر، على التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثَّدي؛

ومن المهمّ أكثر من مُحاوَلة تعديل عوامل الخطر أن تكُون المرأة حذرة حول التحرِّي عن سَرطان الثَّدي بحيث يُمكن تشخيصه ومُعالجته مُبكرًا، أي عندما يكُون أكثر ميلًا للشفاء.ويُعدُّ الكشف المُبكِّر أكثر حدوثًا عندما تخضع النساء إلى التصوير الشعاعيّ للثَّدي التصوير الشعاعي للثدي التصوير الشعاعي للثدي .كما ينصح بعض الأطباءُ النساءَ أيضًا بالفحص الذاتي للثدي كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي بشكلٍ منتظمٍ، على الرغم من أن هذه الفُحوصات لم تُظهِر أنَّها تُقلِّل من خطر الوفاة بسبب سرطان الثَّدي.

العُمر

يُعدُّ التقدُّم في العُمر أهمّ عامل خطر لسرطان الثَّدي،حيث تحدث معظم حالات سرطان الثدي عند النساء في عُمرٍ أكبر من 50 عامًا،ويصِلُ هذا الخطر إلى ذروته من بعد عُمر 75 عامًا.

التاريخُ السابق لسرطان الثَّدي

يزيد وجود إصابة سابقة بسرطان الثَّدي من خطر حدوث هذا السرطان من جديد.ومن بعد استئصال الثَّدي المُصَاب، يتراوح خطر الإصابة بالسرطان في الثدي المُتبقِّي بين حَوالى 0.5 إلى 1.0% في كل عام.

التاريخ العائلي لسَرطان الثدي

يُؤدِّي سرطان الثَّدي عند قريبةٍ من الدرجة الأولى (أم أو أخت أو ابنة) إلى زيادةٍ في الخطر عند المرأة بما يتراوح بين 2 إلى 3 مرَّات، ولكن يزداد هذا الخطر قليلًا فقط عند وجود تاريخ عائلي لسرطان الثدي عندَ قريبات أكثر بعداً (جدَّة أو عمَّة أو ابنة عم).يزيد سرطان الثَّدي عند قريبتين أو أكثر من الدرجة الأولى من الخطر عند المرأة بخمس إلى ستّ مرَّات.

الطفرةُ الجينية لسرطان الثَّدي

جرى التعرُّف إلى طفرتين في جينين منفصلين لسرطان الثَّدي (BRCA1 و BRCA2)؛وتُوجَد هاتان الطفرتان الجينيتان عند أقلّ من 1% من النساء،وحوالى 5 إلى 10 ٪ من النساء المصابات بسرطان الثدي لديهن واحدة من هاتين الطفرتين الجينيتين.إذا كانت لَدى المرأة واحدة من هاتين الطفرتين، ستكُون فُرَص إصابتها بسرطان الثَّدي مرتفعةً، وربَّما تتراوَح بين 46 إلى 72% في أثناء حياتها؛ولكن إذا اُصِيبت مثل هذه المرأة بسرطان الثَّدي، لن تكون فُرص وفاتها بسبب هذا السرطان أعلى بالضرورة من أيَّة امرأة أخرى مُصابة بسرطان الثدي.

هاتان الطفرتان أكثر شُيُوعًا عند اليهوديات الأشكناز.

تنطوي شريحة النساء اللواتي لديهنَّ ميل لوجود هاتين الطفرتين على اللواتي لديهنَّ على الأقلّ قريبتانِ من الدرجة عادةً، وسبق أن أُصِبنَ بسرطان الثَّدي أو المبيض.لهذا السبب، لا يبدو التحرِّي الروتينيّ عن هاتين الجينتين ضروريًا، إلّا بالنسبة إلى النساء اللواتي لديهنَّ مثل هذا التاريخ العائليّ.

يزداد خطر سرطان الثَّدي عند الرِّجَال الذين لديهم طفرة في الجين BRCA2.

قَد تحتاج النساءُ اللواتي لديهن واحدة من هاتين الطفرتين إلى الخُضوع إلى الفحص حول سرطان الثَّدي بشكلٍ متكرِّرٍ أكثر؛أو قد يحتجنَ إلى محاولة الوِقاية من الإصابة بالسرطان عن طريق أخذ دواء تاموكسيفين أو رالوكسيفين الوقايَة الوقايَة (الذي يشبه تاموكسيفين)، أو حتى إلى استئصال الثديين معًا (استئصال الثدي استئصال الثَّدي يحدث سرطان الثدي عندما تصبح خلايا الثدي غير طبيعية وتنقسم بشكل غير منضبط.يبدأ سرطان الثدي عادةً في الغدد التي تنتج الحليب (الفصيصات) أو الأنابيب (القنوات) التي تحمل الحليب من الغدد إلى الحلمة... قراءة المزيد استئصال الثَّدي المُزدَوَج) أحيانًا.

هل تعلم...

  • أقلّ من 1% من النساء لديهنَّ طفرات جينية لسرطان الثَّدي.

بعض التغيُّرات الحَميدة في الثَّدي

يَبدُو أنَّ بعض التغيُّرات في الثَّدي تزيدُ من خطر سرطان الثَّدي،وهيَ تَنطوي على:

كما أنَّ وُجود نسيج كثيف للثَّدي يجعل من الصعب أيضًا على الأطباء التعرُّف إلى سَرطان الثَّدي.

بالنسبة إلى اللواتي لديهنَّ مثل هذه التغيُّرات، يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي قليلًا فقط، إلَّا إذا جرى كشف بنية غير طبيعية للنسيج في أثناء الخزعة، أو كان لديهنَّ تاريخ عائليّ لسرطان الثَّدي.

العمر في أول طَمث وأوَّل حالة حمل وسنّ اليأس

يزداد خَطرُ الإصابة بسرطان الثَّدي كلَّما بدأ الطمث مُبكِّرًا (خُصوصًا قبل عُمر 12 عامًا)؛

كما يزداد هذا الخطر أيضًا كلَّما حدث أول حمل مُتأخرًا، وكلما تأخرَّ سنّ اليأس.يُؤدِّي عَدم الإنجاب على الإطلاق إلى زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثَّدي،ولكن، يكون الخطر مرتفعًا أكثر عند النساء اللواتي حدث أول حمل لديهنَّ من بعد عُمر 30 عامًا، وذلك بالمُقارنة مع اللواتي لم يُنجبن على الإطلَاق.

من المُحتَمل أن تزيد هذه العَوامِل من الخطر وذلك لأنَّها تنطوي على التعرُّض إلى هرمون الإستروجين لفترةٍ أطوَل ممَّا يُحرِّض نموّ أنواع مُعيَّنة من السرطان.(قد يُؤدِّي الحمل، على الرغم من أنَّه يُسبب ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، إلى التقليل من خطر سَرطان الثَّدي).

مَوانع الحمل الفمويَّة أو المُعالَجة الهرمونيَّة

يُؤدِّي أخذ مَوانع الحمل الفمويَّة موانع الحمل الفمويَّة يمكن أن تكون وسائل منع الحمل الهرمونية: تؤخذ عن طريق الفم (وسائل منع الحمل الفموية) يجري إدخالها في المهبل (حلقات مهبلية أو وسائل منع الحمل الحاجزيَّة) تُطبَّق على الجلد (لصاقة) تُستخدَم كطُعم... قراءة المزيد موانع الحمل الفمويَّة لفترةٍ طويلةٍ إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي لاحقاً، ولكن تكون هذه الزيادة بسيطةً فقط.بعدَ التوقُّف عن أخذ موانع الحمل، ينخفض الخطر تدريجيًا خلال السنوات العشرة التالية، وذلك بالمُقارنة مع النساء الأخريات من نفس العُمر.

النظام الغذائي والبَدانة

يكون خطر الإصابة بسرطان الثدي مرتفعًا بعض الشيء عند النساء البدينات من بعد سنّ اليأس؛وربما تُسهِمُ الخلايا الدهنية التي تُنتج هرمون الإستروجين في زيادة هذه الخطر،ولكن، لا يُوجَد دليل على أنَّ النظام الغذائيّ الغنيّ بالدُّهون يُسهِمُ في الإصابة بسرطان الثَّدي أو أنَّ تغيير النظام الغذائيّ يُمكن أن يُقلِّل من الخطر.تُشيرُ بعض الدِّرَاسات إلى أنَّ النساء البَدينات اللواتي ما زال الطمث يحدُث لديهنّ هُنَّ أقل ميلًا للإصابة بسرطان الثَّدي.

وما زال البحث حول الصِّلَة بين البَدانة والسرطان مستمرًا (انظر أيضًا المعهد الوطني للسرطان: اكتشاف الآليات التي تُؤدِّي إلى صلةٍ بين البَدانة وخطر السرطان the National Cancer Institute: Uncovering the Mechanisms Linking Obesity and Cancer Risk).

أسلُوب الحَياة

قد يزيدُ التدخين ومُعاقرة الخمرة بشكلٍ مُنتظم من خطر الإصابة بسرطان الثَّدي.يوصي الخبراء بأن لا يزيد استهلاك النساء للكحول عن مشروب واحدٍ في اليوم.يحتوي المشروب الكحولي الواحد على نَحو 350 مل من البيرة، أو 150 مل من النبيذ، أو 45 مل من المشروبات الكحولية الأكثر تركيزًا، مثل الويسكي.

التعرُّض إلى الأشعَّة

يُؤدِّي التعرُّض إلى الأشعَّة (مثل المُعالجَة الشعاعيَّة للسرطان أو التعرض إلى الأشعَّة السينيَّة بشكلٍ كبيرٍ) قبل عُمر 30 عامًا إلى زيادةٍ في الخطر.

أنواع سَرطان الثدي

يَجري تصنيف سرطان الثَّدي على النحو الآتي عادةً:

  • نَوع النَّسيج الذي بدأ فيه السرطان

  • مدى انتشار السرطان

  • نوع مُستقبِلَات الورم على خلايا السَّرطان

نوعُ النسيج

هناك أنواع عديدة ومُختلفة للنسيج في الثَّدي،ويُمكن أن يحدُث السرطان في مُعظَم هذه النُّسج وبما فيها:

  • قنوات الحليب (يُسمَّى السرطانة القنويَّة ductal carcinoma)

  • الغدد المنتجة للحليب أو الفصيصات (يُسمَّى السَّرطانة الفُصيصيَّة lobular carcinoma)

  • النسيج الدهنيّ أو الضامّ (يُسمَّى السَّاركومَة): هذا النَّوع نادرٌ.

تصِلُ نسبة السَّرطانة القنويَّة إلى نَحو 90% من جميع سرطانات الثَّدي.

داء باجيت في حلمة الثَّدي داءُ باجيت في حلمة الثَّدي داء باجيت في حلمة الثَّدي Paget disease of the nipple هُو نوعٌ من سرطان الثَّدي يحدُث في قنوات الحليب تحت الحلمة ولكنه يظهر على الجلد أولاً. (انظر لمحة عامة على سرطان الجلد أيضًا). كما يُشيرُ... قراءة المزيد داءُ باجيت في حلمة الثَّدي هو سَرطانة في قنوات الثدي يُصيبُ الجلد فوق الحلمتين وحولهما.وينطوي العَرض الأوَّل على قرحة متقشِّرة أو متوسِّفة في الحلمة أو خروج مفرزٍات منها.كما يكون لدى أكثر بقليلٍ من نصف النساء اللواتي يُعانين من هذا السرطان كتلة في الثَّدي يُمكن الإحساس بها.بالنسبة إلى النساء اللواتي يُعانين من داء باجيت في حلمة الثدي، قد يكون لديهنَّ نوع آخر من سرطان الثَّدي أيضًا.ونظرًا إلى أنَّ هذا الدَّاء يُسبِّب القليل من الانِزعَاج عادةً، قد تتجاهله النساء لعامٍ أو أكثر قبل زيارة الطبيب.يَستنِدُ التَّشخيص إلى مقدار قُدرة السرطان على الغزو وإلى حجمه، بالإضافة إلى ما إذا انتشر إلى العُقَد اللِّمفِية.

أورام الثدي ورقية الشكلPhyllodes breast tumors نادرة نسبيًا، وتكون نسبتها أقلّ من 1% من سرطانات الثَّدي،ويكون حَوالى نصفها سرطانيًا،وهي تنشأ في نسيج الثَّدي حول قنوات الحليب والغدد المُنتجة للحليب.ينتشر الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم (سرطان نقيليّ) عندَ نَحو 10 إلى 20% من النساء المُصابات به.وهُو يحدث من جديد عندَ نَحو 20 إلى 35 % من النساء اللواتي أُصِبنَ به في السابق.ويكُون المآل جيدًا، إلّا إذا أصبح الورم نقيليًا.

مَدى انتشار السرطان

يمكن أن يبقى سرطان الثدي في داخل الثدي أو ينتشر إلى أي مكان في الجسم من خلال الأَوعِيَة اللِّمفية لمحة عامة عن الجهاز اللمفي يُعد الجهاز اللمفي جزءًا حيويًا من الجهاز المناعي، بالإضافة إلى الغُدَّة الصعترية، ونقِي العِظام، والطحال، واللوزتين، والزائدة الدودية، وجزر باير Peyer patches في الأمعاء الدقيقة. يقوم الجهاز... قراءة المزيد لمحة عامة عن الجهاز اللمفي أو مجرى الدم،وتميل الخلايا السرطانية إلى الانتقال إلى الأَوعِيَة اللِّمفية في الثدي.تصبُّ معظم الأَوعِيَة اللِّمفية الموجودة في الثدي في العُقَد اللِّمفِية في الإبط (العُقَد اللِّمفِية الإبطية axillary lymph nodes)،وتنطوي إحدى وظائف العُقَد اللِّمفِية على تصفية وتخريب الخلايا غير الطبيعية أو الخلايا الغريبة، مثل خلايا السرطان.إذا تمكَّنت خلايا السرطان من تجاوُز هذه العُقَد اللِّمفِية، يمكن أن ينتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

يميل سرطان الثدي إلى الانتشار إلى العظام والدماغ، ولكن يمكن أن ينتشر إلى أيَّة منطقة، بما في ذلك الرئتين والكبد والجلد وفروة الرأس.يمكن أن يظهر سرطان الثدي في هذه المناطق من بعد سنوات أو حتى عقود من تشخيصه ومُعالَجته لأوَّل مرَّة،وإذا انتشر السرطان إلى منطقةٍ واحدة، سيكون على الأرجح انتشر إلى مناطق أخرى حتَّى مع عدم إمكانية كشفه مُباشرةً.

يمكن تصنيفُ سرطان الثدي على أنه:

  • سَرطانة مُوضَّعَة

  • سرطان غزوانيّ

تعني السرطانة الموضَّعَة أنَّ السَّرطان في موضعه،وهي المرحلة الباكرة من سرطان الثَّدي.قَد تكُون السرطانة المُوضَّعة كبيرةً وقد تُؤثِّر حتى في منطقة مهمَّة من الثَّدي، ولكنها لم تغز النسج المُحيطة أو انتشرت إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم.

تقتصِرُ السرطانة القنوية المُوضَّعة على قنوات الحليب في الثَّدي؛وهي لا تغزو نسيج الثدي المُحيط ولكن يُمكنها أن تنتشر على طول القنوات وتُؤثِّر تدريجيًا في منطقة مهمَّة من الثدي.تصل نسبة هذا النوع إلى 85% من حالات السرطانة المُوضَّعة وإلى ما يتراوح بين 20 إلى 30% من حالات سرطان الثَّدي؛ويجري كشفها في معظم الأحيان عن طريق التصوير الشعاعي للثدي.قد يصبح هذا النوع غازيًا.

تحدُث السَّرطانة الفصيصيَّة المُوضَّعَة في داخل الغُدد المُنتجة للحليب في الثَّدي (فصيصات lobules).وغالبًا ما تحدُث في مناطق عديدة من الثديين معًا.بالنسبة إلى النساء المصابات بالسرطانة الفصيصية المُوضَّعة، تتراوح فُرص إصابتهنَّ بسرطان الثديّ الغزوانيّ في الثدي المُصاب أو الآخر بين 1 إلى 2% كل عام،وتُشكِّلُ السَّرطانة الفصيصيَّة المُوضَّعَة ما يتراوح بين 1 إلى 2% من حالات سرطان الثَّدي.لا يُمكن أن يُبيِّن التصوير الشعاعيّ للثدي السَّرطانة الفصيصيَّة المُوضَّعَة عادةً، ويجري كشفُها عن طريق الخزعة فقط.هناك نوعان من السَّرطانة الفصيصيَّة المُوضَّعَة: النوع التقليديّ والنوع مُتعدِّد الأشكال pleomorphic،النوع التقليدي ليس غزويًا، ولكن يزيد وجوده من خطر الإصابة بالسرطان الغزواني في أي من الثديين.ويُؤدِّي النوع متعدد الأشكال إلى سرطان غزوانيّ، ويجري استئصاله جِراحيًا عندما يجري كشفه.

يُمكن تصنيف السرطان الغزوانيّ على الشكل التالي:

  • المُوضَّع localized: أيّ أن السرطان غزا النسج المُحيطة، ولكنه يقتصر على الثَّدي.

  • النَّاحي regional: أي أنَّ السرطان غَزا النُّسج القريبة من الثديين، مثل جدار الصدر أو العُقَد اللِّمفية.

  • البعيد (النقيليّ metastatic): أي أن السرطان انتقل من الثديين إلى أجزاء أخرى من الجسم.

تبدأ السرطانية القنوية الغازية في قنوات الحليب، ولكنها تخترق جدار القنوات وتغزو نُسج الثَّدي المُحيطة،ويمكن أن تنتقل أيضًا إلى أجزاء أخرى من الجسم،وهي تُشكِّلُ نحوَ 80% من سرطانات الثَّدي الغازية.

تبدأ السرطانة الفصيصيَّة الغازية في الغُدد المُنتجة للحليب في الثدي، ولكنها تغزُو نُسيج الثدي المُحيط، وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم؛وهي أكثر ميلًا لأن تحدُث في الثديين معًا، وذلك بالمُقارنة مع الأنواع الأخرى من سرطان الثَّدي،وتُشكِّلُ مُعظم بقية سرطانات الثدي الغازية.

تنطوي الأنواع النادرة لسرطانات الثدي الغازية على:

  • السرطانة اللبّية medullary carcinoma

  • السَّرطانة النُّبَيبيَّة tubular carcinoma

  • السرطانة الحؤوليَّة Metaplastic carcinoma

  • السَّرطانة المُوسينيَّة mucinous

تميلُ السرطانة المُوسينيَّة إلى الحدوث عند النساء المتقدِّمات في العمر، وإلى أن تكُون بطيئة النموّ؛ويكُون المآل بالنسبة إلى النساء اللواتي لديهنَّ هذه الأنواع النادرة من سرطان الثدي أفضل بكثير من المآل عندَ النساء اللواتي لديهنَّ أنواع أخرى من سرطان الثدي الغزوانيّ.

مُستقبِلات الوَرم

تُوجَد جُزيئات تُسمَّى المُستقبِلات على سُطوح جميع الخلايا وحتى خلايا سرَطان الثَّدي؛وتكُون للمُستقبِلة بُنية مُحدَّدة تسمح لمواد مُعيَّنة فقط بأن تتطابق معها، وبذلك تُؤثِّرُ في نشاط الخليَّة.يُؤثِّر ما إذا كان لخلايا سرطان الثَّدي مُستقبِلات مُعيَّنة في سُرعة انتشار السرطان، وكيف ينبغي مُعالَجته.

تنطوي مُستقبِلات الوَرم على الآتي:

  • مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون: تمتلكُ بعض خلايا سرطان الثَّدي مُستقبلات لهرمون الإستروجين،وينمُو السرطان النَّاجم، والذي يجري وصفه بإيجابي مُستقبلة الإستروجين أو ينتشر عندما يجري تحريضه بهرمون الإستروجين.يكُون هذا النوعُ من السرطان أكثر شُيُوعًا عند النساء بعد سنّ اليأس، وذلك بالمُقارنة مع النساء الأصغَر سناً،ويكُون لدى حَوالى ثُلثي مريضات السرطان بعد سنّ اليأس سرطان إيجابي مستقبلة الإستروجين.يُوجَد على بعض خلايا سرطان الثَّدي مُستقبلات لهرمون البروجستيرون؛ويجري تحريضُ السرطان النَّاجم، والذي يُوصَف بإيجابيّ مُستقبِلة البروجستيرون، عن طريق هرمون البروجستيرون.تنمُو سرطانات الثَّدي التي تنطوي على مُستقبلات الإستروجين وربَّما الأنواع التي تنطوي على مُستقبِلات البروجستيرون ببطء أكثر من تلك التي لا تُوجَد فيها هذه المستقبلات، ويكُون المآل أفضل.(الإستروجين والبروجستيرون لَمحَةٌ عامَّة عَن الجهاز التناسليّ الأنثويّ هما هرمونان جنسيان عند الإناث).

  • مُستقبِلات عامل النموّ البشرويّ البشري 2 HER2 : تمتلك الخلايا الطبيعية للثدي مُستقبلات لهذا العامل، وهي تُساعدها على النموّ.(يرمز الاختصار HER إلى مُستقبِلة عامل النمو البشرويّ البشريّ والتي تُمارس دورًا في التكاثر والنجاة أو البُقاة والتمايُز لدى الخلايا).وبالنسبة إلى نَحو 20 % من سرطانات الثَّدي، تمتلك خلايا السرطان عددًا كبيرًا من مُستقبلات عامل النمو البشرويّ البشري 2،وتميلُ هذه الأنواع من السرطان إلى أن تكون سريعة جدًا في النمو.

خصائص أخرى

يَجرِي أحيَانًا تصنيف السرطان استنادًا إلى خصائص أخرى أيضًا،

وسرطان الثدي الالتهابي هُو مثال على ذلك،حيثُ يشير الاسم إلى أعراض السرطان بدلا من النَّسيج المُصَاب،وينمو هذا النَّوع من السرطان بسرعة ويكون قاتلاً غالبًا.تُؤدِّي الخلايا السرطانية إلى انسِداد الأَوعِيَة اللِّمفية في جلد الثدي، ممَّا يجعل مظهر الثَّدي ملتهبًا ومتورِّمًا وبلونٍ أحمر ودافئًا.ينتشرُ سرطان الثدي الالتهابي إلى العُقَد اللِّمفِية في الإبط عادةً،ويُمكن أن تشعر المريضة بالعُقَد اللِّمفِية كما لو أنَّها كُتل صلبة؛ولكن قد لا تشعر المريضة بأيَّة كتلٍ في الثدي ذاته غالبًا، وذلك لأنَّ السرطان توزَّع عبر الثدي.يُشكِّلُ سرطان الثدي الالتهابي نَحو 1% من حالات سرطان الثَّدي.

الأعراض

لا يُسبِّبُ سَرطان الثَّدي أيَّة أعرَاض في البداية،

وفي مُعظَم الأحيان يكُون العَرض الأوَّل لسرطان الثَّدي هُو كُتلة تبدو مختلفةٍ بشكلٍ واضِحٍ عن نسيج الثَّدي المُحيط،وتكتشف النساء الكتلةَ بأنفسهنَّ في العديد من حالات سرطان الثَّدي.قد تكون هذه الكتلة سرطانًا إذا كانت قاسيةً وبثخانة مُميَّزة وتظهر في ثديٍ واحدٍ وليس الآخر.وعادةً لا تكُون التغيُّرات المُتكتِّلة المُبَعثرة في الثَّدي، خُصوصًا في المنطقة العلوية الخارجية، سرطانيةً، وتُشيرُ إلى تغيُّراتٍ كيسية ليفيَّة التغيراتُ الكيسيَّة الليفية في الثَّدي تنطَوي التغيُّرَات الكيسيَّة الليفية في الثَّدي (كانت تُسمَّى الدَّاء الكيسيّ الليفيّ في الثدي) على ألمٍ في الثَّدي وكيسات وتكتُّل لا تنجُم عن السرطان. (انظر لمحة عامة حَول اضطرابات الثدي و... قراءة المزيد .

في المراحل المُبكِّرة، قد تتحرَّك الكتلة بحريَّة تحت الجلد عندما يجري الضغط عليها بالأصابع؛

وفي مراحل متقدِّمة أكثر، تلتصِقُ الكتلة بجدار الصدر أو بالجلد فوقها عادةً.في هذه الحالات، لا يُمكن أن تتحرَّك الكتلة على الإطلاق أو لا يُمكن تحريكها بمعزِلٍ عن الجلد فوقها.تستطيع النساء أحيانًا تحديد ما إذا كُنَّ مُصابات بسرطانٍ يلتصق ولو قليلًا بجِدار الصدر أو الجلد، وذلك عن طريق رفع الذراعين فوق الرأس في أثناء الوقوف أمام المرآة.إذا كان هناك سرطان في الثَّدي يلتصِقُ بجدار الصدر أو الجلد، قد تجعل هذه المناورة الجلدَ مُتجعِّدًا أو متوهِّدًا أو تجعل ثديًا واحدًا يبدو مختلفًا عن الآخر.

بالنسبة إلى السرطان في مراحله المتقدمة جدًّا، قد تظهر عُقيدات متورِّمة أو قرحات مُتقيِّحة على الجلد.في بعض الأحيان يكون الجلد فوق الكتلة مُتوهِّدًا، ويُشبه قشرة البرتقالة (جلد البرتقالة) إلّا من ناحية اللون.

قد تُسبب الكتلة ألمًا ولكن لا يُعدُّ هذا الألم علامة يُمكن الاعتماد عليها لتشخيص السرطان،ومن النادر أن ينجُم الألم من دُون كتلة عن سرطان الثَّدي.

إذا انتشر السرطان، قد تشعر المريضة بالعُقَد اللمفيَّة لمحة عامة عن الجهاز اللمفي يُعد الجهاز اللمفي جزءًا حيويًا من الجهاز المناعي، بالإضافة إلى الغُدَّة الصعترية، ونقِي العِظام، والطحال، واللوزتين، والزائدة الدودية، وجزر باير Peyer patches في الأمعاء الدقيقة. يقوم الجهاز... قراءة المزيد لمحة عامة عن الجهاز اللمفي ، وخُصوصًا الموجودة في الإبط على الجانب المُصاب، وكأنَّها كُتل صغيرة قاسية؛كما قَد تتلاصق العُقَد اللِّمفِية مع بعضها بعضًا أو تلتصقُ بالجلد أو جدار الصدر،وهي لا تُسبب الألم عادةً ولكنها قد تُسبب القليل من الإيلام عند الجسّ.

يظهر العرَض الأوَّل أحيانًا فقط عندما ينتشر السرطان إلى عُضوٍ آخر؛فعلى سبيل المثال، إذا انتشرَ إلى عظمٍ، قد يحدث ألم في هذا العظم أو يُصبح ضعيفًا ممَّا يُؤدِّي إلى الكسر.وإذا انتشر السرطان إلى الرئة، قد تعاني المريضات من السعال أو صُعوبة التنفُّس.

بالنسبة إلى سرطان الثدي الالتهابي، يكون الثدي دافئاً وأحمر اللون ومتورماً كما لو أنَّه مُصاب بعدوى (ولكنه ليس كذلك في حقيقة الأمر).قد يُصبح جلد الثدي مُتوهِّداً ويُشبه قشرة البرتقالة أو قد تظهر عليه حوافّ،وقد تنقلب الحلمة إلى الداخل،ومن الشائع خُروج مفرزات من الحلمة،وغالبًا لا تشعر المريضة بأية كتلة في ثديها، ولكن يتضخَّم الثدي بكامله.

التحرّي والاستقصاء

يُعدُّ التحرِّي عن سرطان الثدي مهماً، وذلك لأنَّه من النادر أن يُسبب هذا السرطان أعراضًا في مراحله المُبكِّرَة، ولأنَّ المُعالَجة المُبكِّرة تكون أكثر ميلًا للنجاح.التحرِّي هُو التقصِّي عن اضطرابٍ قبل ظُهور أيَّة أعرَاض،

قد ينطوي التحري عن سرطان الثَّدي على ما يلي:

  • الفحص الذاتيّ للثَّدي شهريًا

  • فحص الثدي سنويًا من قِبل اختصاصي الرعاية الصحيَّة

  • التصوير الشعاعي للثدي

  • التصوير بالرَّنين بالمغناطيسيّ إذا كانت هناك زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثَّدي

المَخاوفُ حولَ التحرِّي عن سرطان الثَّدي

قَد يعتقد الأشخَاض أنَّه ينبغي إجراء أيّ فحص قادر على تشخيص اضطرابٍ خطير،ولكن هذه الفكرة ليست صحيحة،حيث بالرغم من المنافِع الكثيرة للتحري اختبارات التحري والاستقصاء بما أن العديد من الأمراض تشترك بنفس الأعراض، فقد لا يكون من السهل على الطبيب تحديد سبب الشكوى الرئيسية لدى المريض.يقوم الطبيب في البداية بجمع المعلومات الأساسية عن طريق التحدث إلى المريض وفحصه... قراءة المزيد ، يُمكن أن يُؤدِّي إلى مشاكل أيضًا؛فعلى سبيل المثال، تُشير فُحوصات التحري عن سرطان الثدي أحيانًا إلى وجود سرطانٍ بينما هُوَ غيرَ موجود فعلاً (تُسمَّى نتيجة إيجابية كاذبة).عندما تكون فحوصات التحري عن سرطان الثدي إيجابيةً، يقوم الأطباء بأخذ خزعة من الثدي خزعة الثَّدي يحدث سرطان الثدي عندما تصبح خلايا الثدي غير طبيعية وتنقسم بشكل غير منضبط.يبدأ سرطان الثدي عادةً في الغدد التي تنتج الحليب (الفصيصات) أو الأنابيب (القنوات) التي تحمل الحليب من الغدد إلى الحلمة... قراءة المزيد خزعة الثَّدي عادةً.تعني النتيجة الإيجابية الكاذبة أنَّه سيجري أخذ خزعة هي ليست ضروريةً، وأنَّ المرأة ستتعرَّض إلى قلقٍ وألمٍ غير ضروريين ناهيك عن النفقات.

من ناحية أخرى، قد لا تكشف هذه الفُحوصات السرطان وهو في الحقيقة موجودٌ (تُسمَّى نتيجة سلبية كاذبة).قد تجعل النتيجة السلبية الكاذبة المرأةَ تشعر بالاطمئنان الزائف وتتجاهل الأعراض اللاحقة التي كانت ستدفعها في الحالة العادية إلى استشارة الطبيب.

كما أن الأطباء يتعلَّمون أيضًا أنَّ بعضَ الحالات غير الطبيعية التي يجري التعرف إليها عن طريق خزعة الثَّدي، تبدو سرطانيةً ولكنها لا تحتاج إلى مُعالَجة.

وبسبب هذه المخاوف، يحاول الأطباء التقليل من استخدام فُحوصات التحرِّي،ولكن لا يتَّفقُ جميع الأطباء وجميع المنظمات الطبية على ما هي بالضبط فُحوصات التحرِّي التي ينبغي القيام بها ومتى (انظر جدول سرطان الثدي: متى ينبغي البدء بفحص تصوير الثدي الشعاعي؟ سَرطان الثدي: متى نبدأ فحص التصوير الشعاعي للثدي؟ سَرطان الثدي: متى نبدأ فحص التصوير الشعاعي للثدي؟ ).ينبغي على النساء مناقشة الخطر الذي تُواجهه كل واحدةٍ منهنَّ على حدة، وينبغي أن يُقرِّرن جنبًا إلى جنب مع الطبيب ما هُو نوع التحرِّي المناسب لكل حالة إن وُجِد.

الفحص الذاتي للثَّدي

كان الأطباء ينصحون في السابق بأن تفحص المرأة ثدييها بالنسبة إلى الكُتَل كل شهر؛وكانت الفكرة هي أنَّ الفحص الذاتي الروتينيّ سيكشف الكُتَل التي قد تكون سرطانًا في مرحلةٍ مُبكِّرةٍ؛

ولكن الفحص الذاتي وحده لا يقلل من معدل الوفيات بسبب سرطان الثدي، وهو لا يكشف العديد من أنواع السرطان في وقت مبكر مثلما يفعل الفحص الروتيني باستخدام التصوير الشعاعي للثدي.نظرًا إلى أنَّ الفحص الذاتي لا يكشف جميع الكُتل، ينبغي على النساء اللواتي لا يكتشفنَ أيَّة كُتل الاستمرار في زيارة الطبيب من أجل الخضوع إلى تصوير الثدي الشعاعي التصوير الشعاعي للثدي يحدث سرطان الثدي عندما تصبح خلايا الثدي غير طبيعية وتنقسم بشكل غير منضبط.يبدأ سرطان الثدي عادةً في الغدد التي تنتج الحليب (الفصيصات) أو الأنابيب (القنوات) التي تحمل الحليب من الغدد إلى الحلمة... قراءة المزيد التصوير الشعاعي للثدي مثلما يُوصي به الأطباء.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

1.النَّظر إلى المرآة في أثناء الوقوف أمامها.يختلِفُ الثديان بعض الشيء عن بعضهما بعضًا بشكلٍ طبيعيّ.البحث عن تغيُّراتٍ في الفرق من ناحية الحجم بين الثديين والتغيُّرات في الحلمة، مثل الانقلاب للداخل أو المفرزات.البحث عن تجعُّد أو توهُّد.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

2.النظر بدقَّة في المرآة، وتشبيك اليدين خلف الرأس وضغطهما على الرأس.تُساعِدُ هذه الوضعية على جعل التغيُّرات المُخاتِلَة الناجمة عن السرطان ملحُوظةً أكثر.البحث عن التغيرات في شكل وكِفَاف contour (حواف) الثديين، خُصوصًا في الجزء السفليّ منهما.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

3.وضع اليدين على الوركين بإحكَام والانحناء قليلًا نحو المرآة والدفع بالكتفين والمرفقين للأمام.مرة أخرى، البحث عن تغيُّرات في الشكل والكِفَاف.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

تقوم معظم النساء بالجزء الثاني من الفحصِ في أثناء الاستحمام، وذلك لأنَّ اليد تتحرك بسهولة على الجلد الرطب والزَّلِق.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

4.رفعُ الذراع اليسرى.باستخدام 3 أو 4 أصابع لليد اليُمنى، تقوم المرأة بجسّ الثدي الأيسر بشكلٍ كاملٍ بالجزء المنبسط من الأصابع؛ثُمَّ تقوم بتحريك الأصابع في دوائر صغيرة حول الثدي وابتداءً بالحلمة ونحو الخاج تدريجيًا،ثُمَّ تقُوم بالضغط على مهل، ولكن بشكلٍ مُحكَم، لتتحرى عن أيَّة كتلة غير مألُوفة تحت الجلد.ينبغي تفحُّص الثدي بكامله،كما ينبغي أيضًا جسّ الإبط برفقٍ والمنطقة بين الثدي والإبط للتحري عن الكُتَل.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

5.تقوم المرأة بالضغط على الحلمة اليسرى برفقٍ وتتحرى عن أيّة مفرَزات.(ينبغي استشارة الطبيب إذا ظهرت مفرَزات في أي وقت من الشهر، وذلك بغض النظر عما إذا كان تحدُث في أثناء الفحص الذاتي للثدي).

ينبغي تكرار الخطوة الرابعة والخامسة للثدي الأيمن، ورفع الذراع اليمنى واستخدام اليد اليسرى.

6.تستلقي المرأة بشكلٍ منبسط على الظهر مع وِسادة أو منشفة مطوية تحت الكَتِف الأيسر مع رفع الذراع فوق الرأس،حيث تجعل هذه الوضعية الثدي منبسطًا ويُصبِح تفحُّصه أسهَل؛ثُمَّ تقوم بتفحصه مثلما هثو مذكور في الخطوة الرابعة والخامسة،وينبغي تكرار الأمر بالنسبة إلى الثدي الأيمن.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

ينبغي على النساء اللواتي يخترنَ تفحُّص أثدائهنَّ القيام بهذا الأمر في نفس الوقت كل شهر،وبالنسبة إلى اللواتي في فترة الطمث، يكون الوقت جيداً من بعد 2 أو 3 أيام من انتهاء الطمث، وذلك لأنَّ الثديين يكونان أقل ميلًا للإيلام عند الجسّ والتورُّم.قَد تختار النساءُ في مرحلة ما بعد سنّ اليأس أيّ يوم من الشهر يسهُل تذكُّره، مثل أوَّل يوم.

جرى اقتباس هذه الطريقة من المعهَد الوطنيّ للسرطان.

فحص الثدي من قبل مُمارس الرعاية الصحية

قد يكون فحص الثدي جزءًا من الفَحص السَّريري الروتيني؛ولكن كما هي الحال بالنسبة إلى الفحص الذاتي للثدي، قَد يغفل الفحص من قبل الطبيب عن السرطان.إذا كانت المرأة تحتاج أو تريد الخضوع إلى فحص للتحري عن سرطان الثدي، ينبغي إجراء اختبار أكثر حساسية مثل التصوير الشعاعي للثدي، وذلك حتَّى إن لم يكتشف الطبيب أيَّة حالة غير طبيعية؛لم يعُد العديد من الأطباء والمنظمات الطبية يطلبون الخضوع إلى فحصٍ للثدي سنوياً من قِبل الطبيب.

في أثناء الفحص، يقوم الطبيب بتفحُّص الثديين للتحري عن الشذوذات والتوهُّد والجلد المشدود والكُتل والإفرازات.يقُوم الطبيب بجسّ كل ثَدي بيدٍ منبسطة ويتحرى عن العُقد اللمفية المُتضخِّمة في الإبط، وهي المنطقة التي تقوم معظَم سرطانات الثدي بغزوها أولاً، وفوق الترقُوَة.لا يُمكن جسّ العُقَد اللِّمفِية الطبيعية من خلال الجلد، ولذلك يجري اعتبار العقد التي يُمكن جسها على أنَّها مُتضخِّمة؛ولكن يُمكن أن تُؤدِّي حالات غير سرطانية إلى تضخُّم العقد اللمفية أيضًا.يجري تفحُّص العُقَد اللِّمفِية التي يمكن جسّها وذلك لمعرفة ما إذا كانت غير طبيعية.

التصوير الشعاعي للثدي

بالنسبة للتصوير الشعاعي للثدي، تُستخدم الأشعَّة السِّينية للتحقق من وجود مناطق غير طبيعية في الثدي.يقُوم فنِّي بوضع ثدي المرأة فوق لوح للأشعَّة السِّينية؛ثُمَّ يقوم بإنزال غطاء بلاستيكيّ قابل للتعديل على قمة الثدي ويضغط عليه بشكلٍ محكَم؛وهكذا يُصبح الثدي منبسطًا بشكلٍ يساعد على تصوير أكبر كمية من النسيج وتفحُّصها.يجري توجيه الأشعَّة السِّينية نحو الأسفل عبر الثدي ممَّا يُنتج صورة على اللوح.يجري أخذ صورتين لكل ثدي في هذه الوضعية؛ثُمَّ قد يضع الطبيبُ اللوحين بشكلٍ عاموديّ على جانبي الثدي، ويجري توجيه الأشعَّة السِّينية من الجانب؛حيث يحصل الطبيب من خلال هذه الوضعية على منظر جانبيّ للثدي.

التصويرُ الشعاعيّ للثدي: التحرِّي عن سَرطان الثدي

التصويرُ الشعاعيّ للثدي: التحرِّي عن سَرطان الثدي

يُعدُّ التصوير الشعاعيّ للثدي من أفضل طرائق التحرِّي عن سرطان الثدي مُبكِّرًا،وجرى تصميم هذا الفحص بحيث يكون حساسًا بشكلٍ يكفي للكشف عن احتمال الإصابة بالسرطان في مرحلةٍ مُبكِّرةٍ، وذلك لسنوات أحيانًا قبل أن تشعر المرأة فيه.نظرًا إلى أنَّ التصويرَ الشعاعيّ للثدي حساس جدًّا، قد يُشير إلى وجود سرطان بينما في الحقيقة لا يُوجَد، وهو ما يُسمى نتيجة إيجابية كاذبة.تتراوح نسبة الشذوذات التي يجري التحرِّي عنها في أثناء هذا الفحص وتكون غير سرطانية (أي عند النساء اللواتي ليست لديهنَّ أعرَاض أو كُتل)، بين 85 إلى 90% تقريبًا،وعادةً عندما تكُون النتيجة إيجابيةً، يجري التخطيط للقيام بإجراءات مُتابعة مُحدَّدة أكثر لتأكيد التشخيص، وهي تنطوي على خزعةٍ من الثدي عادةً.قد يُؤدِّي استخدَام التصوير الشعاعيّ للثدي إلى إغفال ما يصل إلى 15% من حالات سرطان الثدي.وهو أقلّ دقة عند النساء اللواتي لديهن نسيج ثدي كثيف.

قد يجري استخدام التصوير المقطعي التخليقي للثَّدي (التصوير الشعاعي للثدي ثلاثي الأبعاد) مع التصوير الشعاعي للثدي للحُصول على صورة واضحة ثلاثية الأبعاد وعالية التركيز للثدي.تجعل هذه التقنية من الأسهل نوعًا ما التحري عن السرطان، خُصوصًا عند النساء اللواتي لديهنَّ نسيج ثدي كثيف.ولكنَّ هذا النوع من التصوير الشعاعي للثدي يُعرِّض النساء إلى نحو ضعف كمية الإشعاع بالمُقارنة مع الطريقة التقليدية للتصوير الشعاعي للثدي.

تختلف التوصياتُ حول التحري الروتيني عن طريق التصوير الشعاعيّ للثدي،ويختلف الخبراء حولَ:

  • متى ينبغي البدء بالتصوير الشعاعيّ للثدي،

  • وكم مرَّة ينبغي القيام به،

  • ومتى (أو إذا) ينبغي التوقُّف عن استخدامه

ينصحُ الأطباءُ جميع النساء بالخُضوع إلى فحص الثّدي بالأشعَّة وذلك ابتداءً من عُمر 50 عامًا، ولكن ينصح بعض الخبراء بالبدء به في عُمر 40 أو 45 عامًا،وكلَّما جرى البدء بهذا الفحص، فهو يُكرر كل عامٍ أو عامين.هناك اختلافات بين الخُبراء بالنسبة إلى التوصيات حول متى ينبغي البدء بتصوير الثَّدي الشعاعيّ الروتينيّ سَرطان الثدي: متى نبدأ فحص التصوير الشعاعي للثدي؟ سَرطان الثدي: متى نبدأ فحص التصوير الشعاعي للثدي؟ ، وذلك لأنَّ الفائدة منه ليست واضحة عند النساء في عُمر يتراوَح بين 40 إلى 49 عامًا.كما يشعُر الخبراءُ بالقلق أيضًا حول مسألة البدء بالفحص بشكل مبكرٍ جدًا أو القيام به لمرَّات عديدة، وذلك لأنَّ التعرض إلى الأشعَّة سيزداد، ولأنه قد تجري مُعالجة الأورام التي لن تنمُو في السرطان غير الغزواني في أثناء حياة المرأة ومن دُون أن تكون هناك ضرورة لمعالجتها.

قد يَجرِي التوقُّف عن تصوير الثدي الشعاعيّ الروتينيّ في عُمر 75 عامًا، وذلك استنادًا إلى متوسط العمر المتوقَّع للمرأة ورغبتها في الاستمرار بهذا الفحص.

يُعدُّ التصوير الشعاعيّ للثدي أكثر دقَّة بالنسبة إلى النساء الكبيرات في السنّ، ويعود هذا بشكلٍ جزئيّ إلى أنَّه مع تقدُّمهنّ في العمر، تزداد لديهنَّ كمية النسيج الدهنيّ في الثديين، ويُصبح من السهل أكثر التفريق بين النسيج غير الطبيعي والنسيج الدهنيّ بالمُقارنة مع أنواع أخرى من نسيج الثَّدي.

هل تعلم...

  • تتراوح نسبة الشذوذات التي يجري كشفها في أثناء الفحص الروتينيّ باستخدام التصوير الشعاعيّ للثدي، والتي تتحوَّل إلى سرطان، بين نُحو 10 إلى 15% فقط.

تكُون جرعة الأشعَّة المستخدمة منخفضة جدًّا، وهي تُعَدّ آمنة.

قَد يُسبب التصوير الشعاعي للثدي بعض الانزعاج، ولكن يستمرُّ هذا الانزعاج لبضع ثوانٍ فقط.يجب تحديد موعد للتصوير الشعاعي للثدي في وقت مُعيَّن في أثناء الطمث عندما يكون الثديان أقل ميلًا للإيلام عند الجسّ.

ينبغي عَدم استخدام مُزيلات الروائح والمساحيق في اليوم الذي ستخضع فيه المرأة إلى الفحص الشعاعي للثدي، وذلك لأنها يُمكن أن تُؤثر في الصورة المأخوذة.يستغرق الإجراء بأكمله نَحو 15 دقيقةً.

سرطان الثدي: متى يبدأ فحص التصوير الشعاعي للثدي؟

يختلفُ الخبراء أحيَانًا حول متى ينبغي البدء بالفحص المنتظم عن طريق التصوير الشعاعيّ للثدي؛ونظرًا إلى أنَّ الفحص يتعرَّف إلى السرطان ويُمكن لأنواع السرطان أن تكون قاتلة، قد ترى المريضات أنَّه ينبغي البدء بالفحص مُبكرًا (في عُمر 40 عامًا) بدلًا من وقتٍ لاحقٍ (في عمر 50 عامًا)،ولكن، هناك بعض المساوئ للفحص، ولا تُعدُّ الفوائد بالنسبة إلى النساء اليافعات واضحةً مثلما هي الحال بالنسبة إلى النساء الأكبر سناً.

نبيِّنُ فيما يلي بعض أسباب هذا الخلاف:

  • يكشف الفحص، خُصوصًا عند النساء اليافعات، عن شذوذات قد لا تكُون سرطاناً.يُؤدِّي اكتشاف شذوذ إلى أخذ خزعة لتحديد طبيعته غالبًا؛وهكذا يُؤدِّي الفحص إلى أخذ الكثير من الخزعات ويُسبب أحيانًا قلقًا ومصاريف غير ضرورية للمرأة، بالإضافة إلى احتمال التسبب في نسيجٍ متندبٍ في الثدي؛

  • تكُون بعض سرطانات الثدي، مثل سرطانات الثدي المُوضَّعة (السرطانات التي لم تنتشر) غيرَ قاتلة،تنمُو بعض سرطانات الثدي ببطء ولا تُسبب الوفاة خلال حياة المرأة،ولكن، تستمر سرطانات الثدي الأخرى في النمو وتغزو النسج الأخرى.من غير الواضح كم عدد السرطانات التي يجري التحري عنها من خلال الفحص وستُصبِح قاتلة في نهاية المطاف،ولكن، تجري مُعالَجة جميع السرطانات لأنَّه لا تُوجد حاليًا أدلة كافية عند ممارسي الرعاية الصحية لتحديد أية سرطانات تنبغي مُعالجتها وأية سرطانات ينبغي عدم مُعالجتها.

  • يُعدُّ التصوير الشعاعي للثدي أقل دقة بالنسبة إلى النساء الأصغر سنًا.ولذلك، قد يغفل الفحص عن التحري عن أنواعٍ من السرطان وربما الأنواع التي يُمكن أن تكون قاتلةً.

  • ينبغي أن يخضعَ العديد من النساء إلى التحرِّي حتى يُمكن إنقاذ حياة واحدة منهنَّ؛وعندما تكون النساء أكبر سنا، يحتاجُ عدد أقل من النساء إلى فحص لإنقاذ حياة واحدةٍ.بالنسبة إلى النساء في عمر 50 عامًا وأكبر، يُساعد الفحص على إنقاذ الأرواح وهو موصى به.

التصوير بالرنين المغناطيسيّ

يَجري استخدام التصوير بالرنين المغناطيسيّ عادةً لتفحُّص النساء اللواتي لديهن زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي، مثل اللواتي لديهن طفرة في جين BRCA.بالنسبة إلى هذه الشريحة من النساء، ينبغي أن ينطوي الفحص أيضًا على التصوير الشعاعيّ للثدي وفحص الثدي من قِبل ممارس الرعاية الصحيَّة.

التَّشخيص

  • التصوير الشعاعي للثدي

  • فَحص الثدي

  • خزعة

  • تخطيط الصدى أحيانًا

وعادةً ما يقوم الأطباء بالتصوير الشعاعيّ للثدي أولًا إذا لم يكن هُو الطريقة التي جرى من خلالها كشف الشذوذ.يُؤمِّنُ التصوير الشعاعيّ للثدي مرجعًا يعود إليه الأطباء عند المقارنة في المستقبل؛كما يُمكنه أيضًا المساعدة على التعرُّف إلى النسيج الذي ينبغي أخذ عينة منه وفحصها تحت المجهر (خزعة).

إذا اشتبه الأطباءُ بسرطانٍ مستفحلٍ استنادًا إلى نتائج الفحص البدنيّ، يقومون بأخذ خزعةٍ أولاً،وإذا لم يشتبهوا في سرطان مستفحل، سيكُون التقييم هُو نفسه بالنسبة إلى تقييم كتلة في الثدي التقييم كُتلَة الثَّدي هِيَ تثخُّن أو عُقَيدَة تبدُو مختلفةً عن نسيج الثَّدي المُحيط، وقد يجري اكتشاف الكتلة في الثدي عن غير قصد، وذلك في أثناء الفحص الذاتيّ للثَّدي أو في أثناء الفحص السريري الروتينيّ... قراءة المزيد .

يستخدُم الاطباء أحيانًا تخطيط الصدى للتفريق بين كيسٍ مملوء بالسائل (كيسة كيسات الثَّدي كيسات الثَّدي هيَ أكياس مليئة بسائلٍ، تحدُث في الثَّدي، (انظر لمحة عامة حَول اضطرابات الثدي و كُتَل الثدي أيضًا). وهي شائعةٌ.وبالنسبة إلى بعض النساء، تحدُث هذه الكيسات بشكلٍ مُتكرِّرٍ، وأحيانًا... قراءة المزيد ) وكتلة صلبة،والتفريق بينهما مهمّ لأنَّ الكيسات تكون غير سرطانية عادةً.قد تَجري مُراقبة الكيسات (من دُون مُعالَجة) أو يجري تصريف السَّائِل منها (شفط السائل) عن طريق إبرةٍ صغيرةٍ ومحقنةٍ.يجري تفحُّص السَّائِل المأخوذ من الكيسة للتحري عن خلايا السرطان وذلك فقط إذا حدث أيّ من الأمور التالية:

  • كان السَّائِل مُدمَّى أو غير رائق.

  • كانت كميته التي جرى أخذها قليلة.

  • بقيت الكتلة بعد تصريف السَّائِل منها.

إذا لم يكُن الوضع مثلما جرى ذكره آنفًا، ستخضع المرأة إلى الفحص من جديد خلال 4 إلى 8 أسابيع.ويجري اعتبار الكيسة غير سرطانية إذا لم يعد في الإمكان الإحساس بها عند الجسّ في هذا الوقت،ولكن، إذا ظهرت الكيسة مَرَّةً أخرى، يقوم الطبيب بتصريف السَّائِل منها من جديد وفحصه تحت المجهر.إذا ظهرت الكيسة من جديد لمرة ثالثةٍ أو إذا بقيت موجودة من بعد تصريف السَّائِل منها، يجري اخذ خزعة.وفي حالاتٍ نادرةٍ، عند الاشتباه بالسرطان، يقوم الأطباء باستئصال الكيسات.

خزعة الثَّدي

إذا كان الشذوذ كتلة صلبة، وهي أكثر ميلًا لأن تكُون سرطانيةً، يجري أخذ خزعة من النسيج للتحري عن خلايا السرطان.

قَد يقُوم الأطباءُ بنوعٍ من أنواع عديدة للخُزعة:

  • خزعة لبِّية بالإبرة: يَجرِي استخدام إبرة عريضة مجوفة ذات طرف خاصّ لأخذ عيِّنة من نسيج الثَّدي.

  • خزعة مفتوحة (جراحية): يقوم الأطباء بإحداث شقٍ صغيرٍ في الجلد ونسيج الثدي، ويقومون بإزالة جزء من الكتلة أو كلها؛ويجري القيام بهذا النوع من الخزعة عندما لا تكون هناك إمكانية للخزعة بالإبرة (عندما لا يُمكن الإحساس بأيَّة كتلة عن طريق الجسّ مثلًا).كما يُمكن أيضًا استخدَام هذا النوع من الخزعة عندما لا تكشف الخزعة بالإبرة السرطانَ، وذلك للتأكدُّ من عدم إغفال أي نوع من السرطان باستخدام خزعة بالإبرة.

وغالبًا ما يُجرى التصوير في أثناء الخزعة لمساعدة الأطباء على تحديد مكان وضع إبرة الخزعة.يؤدي استخدام التصوير لتوجيه الخزعة إلى تحسين دقة الخزعة اللبيَّة بالإبرة.

على سبيل المثال، إذا شعر الطبيب بوجود كتلة صلبة، يُمكنه استخدام تخطيط الصَّدى في أثناء الخزعة اللبيَّة بالإبرة للمُساعدة على تحديد موضع النسيج غير الطبيعيّ.

عندما يجري اكتشاف شذوذ فقط من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي، يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي لتوجيه موضع إبرة الخزعة.

يقوم الأطباءُ بإجراء يُسمَّى الخزعة التجسيميَّة أو المُصوَّبة على نحوٍ مُتزايد،وتُساعد هذه الخزعة الأطباءَ على تحديد موضع وأخذ عينة النسيج غير الطبيعيّ بدقَّة؛وللقيام بالخزعة التجسيميَّة أو المُصوَّبة، يأخذ الأطباء صوراً شعاعية للثدي من زاويتين، ويرسلون الصور الثنائية الأبعاد إلى جهاز الحاسُوب،حيث يقوم الحاسُوب بمُقارنة هذه الصور وحساب الموضع الدَّقيق للشذوذ بأبعادٍ ثلاثية.

عند استخدام التصوير لتوجيه موضع الإبرة، يجري عادةً وضع مشبك لوضع علامة على البقعة في أثناء الخزعة.

يجري تصوير النسيج المُختَزَع بالأشعَّة السِّينية، وتجري مقارنةُ الأشعَّة السِّينية مع التصوير الشعاعي للثدي قبل الخزعة لتحديد ما إذا جرت إزالة النسيج غير الطبيعي بشكلٍ كاملٍ.قد يُجرى التصوير الشعاعي للثدي بعد 6 إلى 8 أسابيع من الخزعة للتَّحرِّي عن وجود أيِّة قطع من النسيج غير الطبيعي جرى إغفالها.

لا تحتاج مُعظم النساء إلى الإقامة في المستشفى للخُضوع إلى هذه الإجراءات،وتحتاج هذه الإجراءات فقط إلى التخدير الموضعيّ عادةً.

إذا اشتبه الأطباء في داء باجيت في حلمة الثدي، يقومون بأخذ خزعة من نسيج الحلمة عادةً؛وفي بعض الأحيان، يمكن تشخيص هذا السرطان عن طريق فحص عَيِّنَة من مفرزات الحلمة تحت المجهَر،

حيثُ يقوم اختصاصيّ علم الأمراض بتفحُّص عينات الخزعة تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت الخلايا السرطانية موجودةً.بشكلٍ عام، تُؤكِّدُ الخزعةَ تشخيصَ السرطان عند مُجرَّد عددٍ قليل من النساء اللواتي لديهنَّ شذوذ جرى كشفه في أثناء التصوير الشعاعيّ للثدي؛

وإذا جَرَى كشف خلايا السَّرطان، يَجرِي تحليل عَيِّنَة للخزعة لتحديد خصائص هذه الخلايا، مثل:

  • ما إذا كان لخلايا السرطان مُستقبلات لهرمون الإستروجين أو البروجستيرون

  • كم عدد مستقبلات عامل النمو البشروي البشري 2

  • سرعة انقسام الخلايا السرطانية

  • بالنسبة لبعض أنواع سرطان الثَّدي، الاختبارات الجينيَّة للخلايا السَّرَطانية (لوحات مُتعدِّد الجينات)

تساعد هذه المعلومات الأطباءَ على تقدير السرعة التي قد ينتشر فيها السرطان، وتحديد المُعالَجات التي تميل أكثر إلى أن تكُون فعَّالةً.

التقييم بعد تَشخيص السرطان

بعدَ تشخيص السرطان، يستشير الأطباء عادةً فريقًا من اختصاصيي السرطان (اختصاصيي الأورام)، بما في ذلك اختصاصيي الجراحة ومعالجة السرطان بالأدوية واختصاصيي الأشعة (فريق الأورام)، وذلك لتحديد الاختبارات التي ينبغي إجراؤها ولوضع خطة للمعالجة.

قد تنطوي الاختبارات على:

تحديدُ مراحل السرطان

عند تشخيص السرطان، يقوم الأطباء بتحديد مرحلة تصنيف مراحل السرطان يجري الاشتباه بالسرطان بناءً على أعراض المريض، ونتائج الفحوص السريرية، وأحياناً نتائج اختبارات التحري.يمكن لاختبارات الأشعة السينية، التي تُجرى من حينٍ لآخر لأسباب متفرقة مثل تحري الإصابات،... قراءة المزيد له،والمرحلة هي عدد من صفر إلى 4 (أحيانًا مع مراحل فرعيَّة يُشار إليها بحُروفٍ)، وهي تعكسُ مدى انتشار السرطان وعدوانيته:

  • تُخصَّصُ المرحلة صفر لسرطانات الثدي المُوضَّعة، مثل السرطانة القنويَّة المُوضَّعة.تعني الموضَّعَة مكان السرطان،أيّ أن السرطان لم يغز النسج المُحيطة أو انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

  • تُخصَّص المراحل من الأولى إلى الثالثة للسرطان الذي انتشر إلى النُّسج داخل الثدي أو بالقرب منه (سرطان الثدي الموضعي أو النَّاحي مَدى انتشار السرطان مَدى انتشار السرطان .

  • تُخصَّص المرحلة الرابعة لسرطان الثدي النقيلي (السرطان الذي انتشر من الثدي والعقد اللمفية في الإبط إلى أجزاء أخرى من الجسم).

يُساعِدُ تحديدُ مراحل السرطان الأطباءَ على تحديد المُعالَجة المناسبة والمآل.

يُمارِسُ الكثير من العوامل دورًا في تحديد مرحلة سرطان الثدي، مثل نظام تصنيف TNM،

ويستنِدُ نظام التصنيف هذا إلى الآتي:

  • حجم ومدى الورم (يُرمز له بحرف T بالإنكليزية) : حجم السرطان، وذلك على مقياس من 0 إلى 4

  • اكتِنَاف العُقَد اللِّمفِية (يُرمز له بحرف N بالإنكليزية): انتشر السرطان إلى العقد اللمفية، وذلك على مقياس من 1 إلى 3

  • النقائل (يُرمز لها بالحرف M بالإنكليزية: ما إذا انتشر (انتقلَ) السرطان إلى أعضاء أخرى، وذلك على مقياس صفر (لا شيء) أو 1 (انتشرَ)

تنطوي عواملُ تحديد مرحلة سرطان الثدي المهمَّة الأخرىعلى الآتي:

تختَلِفُ الدرجة وذلك لأنَّه على الرغم من أنَّ جميع خلايا السرطان تبدُو غير طبيعية، إلَّا أن بعضها يبدو غير طبيعي أكثر من الخلايا الأخرى.إذا لم تبدُ الخلايا السرطانية مختلفة بشكلٍ كبيرٍعن الخلايا الطبيعية ، يُعَدّ هذا السرطان جيِّد التمايُز well-differentiated.إذا بدت الخلايا السرطانية غير طبيعية بشكلٍ كبيرٍ، تُعَدّ غير متمايزة أو متمايزة بشكل ضعيف.تميل السرطانات جيِّدَة التمايز إلى النمو والانتشار بشكل أبطأ من السرطانات غير المتمايزة أو السرطانات المتمايزة بشكلٍ ضعيف.واستنادًا إلى هذه الاختلافات والاختلافات الأخرى في المظهر المجهري، يُعطي الأطباء درجة لمعظم أنواع السرطان.

يُؤثِّرُ وجود مستقبلات الهرمون وجينات غير طبيعية في الخلايا السرطانية في كيفيَّة استجابة السرطان للمُعالجَات المختلفة وما هو المآل.

ويناقش طبيبُ المرأة مرحلةَ السرطان معها ويشرح ما تعنيه من ناحية المُعالَجة والنتيجة.

المَآل

بشكل عام ، يعتمد المآل عند المريضة إلى:

  • مدى غزوانية وحجم السرطان

  • ما هو نوع السَّرَطان

  • ما إذا انتشر إلى العُقَد اللِّمفِية

(انظُر برنامج المعهد الوطني للسرطان حول الترصُّد والوبائيَّات والنتائج النهائيَّة أيضًا Surveillance, Epidemiology, and End Results (SEER) Program).

يُعدُّ عدد وموضع العُقَد اللِّمفِية التي تحتوي على خلايا سرطانية أحدَ العَوامِل الرئيسية التي تحدد ما إذا كان من الممكن الشفاء من السرطان، وإذا لم يكن كذلك، كم من الوقت ستعيش المريضة.

يكُون مُعدَّل النجاة أو البقاء لخمس سنوات لسرطان الثدي (النسبة المئوية للنساء اللواتي يبقين على قيد الحياة من بعد 5 سنواتٍ من التشخيص) هُو:

  • 98.8% إذا بقيَ السرطان في موضعه الأصليّ (موضعيّ).

  • 85.5% إذا انتشر السرطان إلى العُقَد اللِّمفيَّة القريبة، ولكن ليس إلى مناطق أبعد منها (ناحيّ).

  • 27.4% إذا انتشر السرطان إلى مناطق بعيدة (أصبح نقيليًا).

  • 54.5٪ إذا لم يجرِ تحديد مراحل السرطان

تميلُ النساء المُصابات بسرطان الثدي إلى أن يكون المآل لديهنَّ سيئًا إذا كانت لديهنَّ أية واحدة من الأمور التالية:

  • جرى تشخيص السرطان لديهنَّ في أثناء العقد الثاني والعقد الثالث من العُمر

  • أورام أكبر حجمًا

  • سرطان تنقسم خلاياه بسرعة، مثل الأورام التي ليست لديها حواف واضحة أو سرطان انتشر في كافة أنحاء الثدي

  • أورام ليست لديها مُستقبلات لهرمون الإستروجين أو البروجستيرون

  • أورام لديها الكثير جدًا من مُستقبلات عامل النمو البشروي البشريّ 2 HER2

  • طفرة في الجين BRCA1

ربما لا يُؤدِّي وجود طفرة في الجين BRCA2 إلى أن يجعل السرطان الحالي يتسبَّب في نتيجةٍ أسوأ،ولكن يزيدُ وجود أية طفرة في الجين BRCA من خطر الإصابة بسرطانٍ ثاني في الثدي.

الوقايَة

قد ينصح الأطباءُ الشرائح التالية من النساء بأخذ أدويةٍ تُقلِّلُ من خطر سرطان الثدي (الوِقاية الكيميائيَّة chemoprevention):

  • اللواتي في عُمرٍ أكبر من 35 عامًا وسبق أن أُصِبنَ بسرطانةٍ فُصيصيَّة مُوضَّعة أو لديهنَّ بنية غير طبيعية للنسيج (تنسُّج لانموذجيّ atypical hyperplasia) في قنوات الحليب أو الغُدد المُنتجة للحليب

  • اللواتي لديهنَّ طفرات في الجين BRCA1 أو BRCA2

  • اللواتي يُواجهنَ زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي استنادًا إلى أعمارهنَّ الحالية أو أعمارهنَّ عندما بدأ الطمث (أول طمث menarche)، والعُمر عند أوَّل ولادة لطفل حيّ وعدد القريبات من الدرجة الأولى اللواتي لديهنّ سرطان الثدي، ونتائج خزعات سابقة للثدي

تنطوي أدويَة الوِقاية الكيميائيَّة على:

  • تاموكسيفين tamoxifen

  • رالوكسيفين raloxifene

ينبغي على المريضات سُؤال الطبيب حول التأثيرات الجانبيَّة المُحتَملة قبل البدء بالوِقاية الكيميائيَّة؛

تنطوي مخاطر دواء تاموكسيفين على:

وتزداد هذه الأخطار بالنسبة إلى النساء كبيرات السنّ.

يبدو أنَّ فعَّالية دواء رالوكسيفين تُشبه تقريبًا فعالية دواء تاموكسيفين بالنسبة إلى النساء في مرحلة ما بعد سنّ اليأس، وأنَّ خطرَه منخفض من ناحية السرطان البطاني الرحمي وجلطات الدم والسادّ.

كما قد يُؤدِّي أيضًا دواء رالوكسفين ودواء تاموكسيفين معًا إلى زيادةٍ في كَثافة العظام، وباذلك يُفيدان النساء اللواتي يُعانين من هشاشة أو تخلخُل العظام.

المُعالجَة

  • الجراحة

  • المُعالجة الشعاعيَّة

  • الأدوية التي تحصِرُ الهرمون أو المُعالجة الكِيميائيَّة أو كليهما

تبدأ مُعالَجة سرطان الثَّدي عادةً من بعد أن يجري تقييم حالة المريضة بشكلٍ كاملٍ، وذلك بعد أسبُوع تقريبًا أو أكثر من الخزعة؛

وتستنِدُ خيارات المُعالَجة إلى مرحلةِ ونوع سرطان الثدي والمُستقبلات على خلايا السرطان؛ولكن، تكُون المُعالجة مُعقَّدةً لأنَّ الأنواع المُختلفة من سرطان الثدي تختلف بشكلٍ كبيرٍ من ناحية الخصائص، مثل مُعدَّل النموّ والميل نَحو الانتشار (أن تُصبح نقيليَّةً) والاستجابة إلى مُعالَجات مُتعدِّدة.كما أنَّ هناك أيضًا الكثير من المعلومات التي يجهلها الأطباء حول سرطان الثَّدي؛ونتيجة لهذا، قد يكون للأطباء وجهات نظر مُختلفة حول المُعالَجة الأنسَب لكل مريضة على حدة.

تُؤثِّرُ التفضيلات بالنسبة إلى المريضة وطبيبها في قرارات المُعالَجة،وينبغي على مريضات سرطان الثدي طلب تفسيرٍ واضحٍ لما يُعرَف حول السرطان وما هي الأمور التي لا تزال مجهولة حوله، بالإضافة إلى وصفٍ كاملٍ لخيارات المُعالَجة؛ومن ثمَّ يستطعن أن يأخذن في اعتبارهنَّ فوائد ومساوئ المُعالجَات المختلفة وقبول أو رفض الخيارات المُقدَّمة إليهنَّ.يُمكن أن يُؤدِّي فقدان جزء من الثدي أو كله إلى صدمة انفعالية؛وينبغي على المريضات أن يأخذن في الاعتبار كيف يشعرنَ حول هذه المُعالَجة التي يُمكن أن تُؤثِّر بشكلٍ عميق في الإحساس بالاكتمال وفي الحالة الجنسية.

قد يطلب الأطباء من مريضات سرطان الثدي المُشاركة في أبحاثٍ تتحرَّى عن طرائق جديدةٍ في المُعالَجة،وتهدف المُعالجَات الجديدة إلى تحسين فرص النجاة أو نوعية الحياة.تَجري مُعالَجة جميع النساء اللواتي يشاركن في الدراسة وذلك لأنَّه تجري مُقارنة الطريقة الجديدة في المُعالَجة بمُعالجات فعَّالة أخرى.ينبغي على المريضات أن يطلبنَ من الطبيب شرح الأخطار والفوائد المُحتَملة من المُشارَكة، وذلك حتى يتمكَّنَ من اتخاذ قرارٍ مبنيٍّ على معرفة.

تنطوي المُعالَجة عادةً على الجراحة وغالبًا على المُعالجة الشعاعيَّة والمُعالَجة الكِيميائيَّة أو الأدوية التي تحصر الهرمونات.قد تجري إحالة المريضات إلى جراح التجميل أو إعادة البناء، الذي يمكنه استئصال السرطان وإعادة بناء الثدي في نفس العملية.

الجرَاحة

يجرِي استئصال الورم السرطانيّ وكميات مختلفة من النسيج المُحِيط،وهناك خياران رئيسيان لاستئصال الورم:

  • الجراحة المُحافَظة للثَّدي

  • استئصال الثَّدي mastectomy

بالنسبة إلى النساء المُصابات بسرطانٍ غزوانيّ (المرحلة الأولى أو مرحلة مُتقدِّمة أكثر)، لا يكُون استئصال الثدي فعَّالاً أكثر من جراحة المُحافظة على الثدي مع المُعالجَة الشعاعيَّة، وذلك طالما أنَّه يُمكن استئصال الورم بأكمله في أثناء جراحة المُحافظة على الثدي؛بالنسبة إلى جراحة المُحافظة على الثدي، يستأصل الأطباءُ الورمَ بالإضافة إلى بعض من النسيج المُحيط من أجل التقليل من خطر ترك النسيج الذي قد يحتوي على السرطان.

قبل الجراحة، قد يجري استخدام المُعالجة الكِيميائيَّة لتقليص حجم الورم قبل استئصاله،وتُمكِّنُ هذه الطريقة بعض المريضات أحيانًا من الخُضوع إلى جراحة المُحافظَة على الثدي بدلًا من استئصال الثدي.

جِرَاحة المُحافظَة على الثَّدي

تتركُ جراحة المُحافظة على الثدي جزءًا أكبر من الثدي سليمًا قدر المُستَطاع (لأسباب تجميليَّة).ولكن من المهمّ أكثر بالنسبة إلى الأطباء أن يتأكدُّوا من استئصال السرطان بأكمله، وذلك بالمُقارنة مع خطر الإبقاء على النسيج الذي قَد يحتوي على السرطان.

بالنسبة إلى الجراحة المُحافِظة للثدي، يقوم الأطباء أولاً بتحديد حجم الورم وكمية النسيج حوله (الحواف) التي تحتاج إلى استئصال.يستنِدُ حجم الحواف إلى حجم الورم بالنسبة إلى الثدي.ومن ثمَّ تجري إزالة الورم مع حوافه جراحيًا.ويجري تفحُّص النسيج من الحواف تحت المجهَر للتحرِّي عن خلايا السرطان التي انتشرت خارج الورم.تساعد هذه النتائج الأطباء على تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من المُعالجة.وتستخدم مصطلحات مختلفة (مثل استئصال الكتلة الورمية lumpectomy والاستئصال الواسع wide excision والاستئصال الرباعي quadrantectomy) لوصف كمية النسيج التي جرى استئصالها.

تكُون الفائدة الرئيسية من هذه الجراحة تجميليَّةً، حيث قد تُساعِدُ على الحفاظ على صورة الجسم؛ولذلك عندما يكُون الوَرم كبيرًا بالنسبة إلى الثدي، يكون هذا النوع من الجراحة أقل ميلًا لأن يُؤدي إلى فائدة.وفي مثل هذه الحالات، يعني استئصال الورم بالإضافة إلى بعض من النسيج الطبيعيّ المُحيط استئصال مُعظم الثدي.تُعدُّ جراحة المُحافظة على الثدي مُلائمةً أكثر عندما تكون الأورام صغيرةً عادةً.بالنسبة إلى حَوالى 15% من المريضات اللواتي خضعنَ إلى جراحة المُحافظة على الثَّدي، تكون كمية النسيج التي جرى استئصالها صغيرة جدًا بحيث يكون الاختلاف بسيطاً بين الثدي المُعالج والثدي السليم،ولكن بالنسبة إلى معظم النساء، ينكمش الثدي المُعالَج نوعًا ما وقد يتغيَّر لونه.

استئصال الثَّدي

استئصال الثدي Mastectomy هو الخيار الجراحي الرئيسي الآخر؛وهناك أنواع عديدة لهذه الجراحة.تنطوي جميع الأنواع على استئصال نسيج الثَّدي، ولكن تختلف ما هِيَ النسج الأخرى والكمية التي ستبقى منها وفقًا لنوع استئصال الثدي:

  • استئصال الثدي مع استبقاء sparing الجلد: أي ترك العضلة تحت الثدي وما يكفي من الجلد لتغطية الجرح،وسيكُون استبناء الثدي أسهل أكثر إذا جرى ترك هذه النسج،ولا يجري استئصال العُقَد اللمفيَّة في الإبط.

  • استئصال الثدي مع استبقاء الحلمة هو نفس استئصال الثدي مع استبقاء الجلد، بالإضافة إلى أنه يترك الحلمة ومنطقة الجلد المصطبغة حول الحلمة (الهالة).

  • الاستئصال البسيط للثدي: أي ترك العضلة تحت الثدي (عضلة صدرية) والعُقَد اللمفيَّة في الإبط.

  • استئصال الثدي الجذريّ المُعدَّل: وهُو يقوم على استئصال بعض العُقد اللمفيَّة في الإبط، ولكن مع ترك العضلة تحت الثدي.

  • الاستئصال الجذريّ للثدي: وهُو يقوم على استئصال العُقَد اللمفيَّة في الإبط والعضلة تحت الثدي،ومن النادر أن يستخدم الأطباءُ هذا الإجرَاء حاليًا إلَّا إذا غزا السرطان العضلة تحت الثدي.

تقييم العُقد اللِّمفَية

تعملُ شبكة من الأَوعِيَة اللِّمفية والعُقَد اللِّمفِية (الجهاز اللمفي لمحة عامة عن الجهاز اللمفي يُعد الجهاز اللمفي جزءًا حيويًا من الجهاز المناعي، بالإضافة إلى الغُدَّة الصعترية، ونقِي العِظام، والطحال، واللوزتين، والزائدة الدودية، وجزر باير Peyer patches في الأمعاء الدقيقة. يقوم الجهاز... قراءة المزيد لمحة عامة عن الجهاز اللمفي ) على تصريف السَّائِل من النَّسيج في الثَّدي (ومناطق أخرى من الجسم).تعمل العُقَد اللِّمفِية على احتِجاز الخلايا الغريبة أو غير الطبيعية (مثل البكتيريا أو خلايا السرطان) التي قد تُوجَد في هذا السائلِ.وهكذا، غالبًا ما تنتهي خلايا سرطان الثدي في العُقَد اللِّمفِية القريبة من الثدي، مثل تلك الموجودة في الإبط.ويجري تخريب الخلايا الغريبة وغير الطبيعية عادةً.ولكن تستمر خلايا السرطان أحيانًا في النمو في العُقَد اللمفية أو تمرّ خلال العُقَد إلى داخل الأوعية اللمفية وتنتشرُ إلى أجزاء أخرى من الجسم.

يقُوم الأطباءُ بتقييم العُقَد اللِّمفيَّة لتحديد ما إذا انتشر السرطان إلى العُقَد اللِّمفِية في الإبط؛وإذا جَرَى كشف وجود السرطان في تلك العُقَد اللِّمفِية، سيكُون أكثر ميلًا إلى الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم.وفي مثل هذه الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى مُعالَجةٍ مُختلفة.

يقوم الأطباء أولًا بجس الإبط للتحري عن عُقدٍ لمفيَّة مُتضخِّمةٍ،واستنادًا إلى ما يجدونه، قد يقومون بواحدٍ أو أكثر من الإجراءات التالية:

  • تخطيط الصَّدى للتحرِّي عن العُقَد اللِّمفيَّة التي قد تكون متضخِّمةً

  • الخزعة (عن طريق استئصال عُقدَة لمفية، أو أخذ عَيِّنَة من النسيج عبر إبرة مع استخدام تخطيط الصدى لتوجيه موضع الإبرَة)

  • تسليخ العُقد اللمفيَّة الإبطيَّة: استئصال العديد (من 10 إلى 20 عادةً) من العُقد اللمفيَّة في الإبط

  • تسليخ عُقدة لمفيَّة خافِرة: استئصال عقدة لمفية واحدة فقط أو عُقد تكون خلايا السرطان أكثر ميلًا لأن تنتشر إليها

إذا شعر الأطباء عن طريق الجسّ بعُقدةٍ لمفيةٍ في الإبط أو كانوا غير متأكدين ممَّا إذا كانت العُقد اللمفية مُتضخِّمةً، يستخدمون تخطيط الصدى.إذا جَرَى التحرِّي عن عُقدة لمفية مُتضخِّمةٍ، يجري إدخال إبرة في داخلها لأخذ عيِّنةٍ من النسيج وتفحُّصها (خزعة الشفط بالإبرة الرقيقة أو الإبرة اللبية الاختبارات )،ويستخدِمُ الأطباءُ تخطيطَ الصَّدى لتوجيه موضع الإبرَة.

إذا بيَّنت الخزعة وجود سرطان، يقوم الأطباء بتسليخ العقد اللمفية الإبطية عادةً.لا يُساعد استئصال الكثير من العُقَد اللِّمفيَّة في الإبط، حتى إن كانت تحتوي على السرطان، على الشفاء من السرطان؛ولكنه يُساعد على استئصال السرطان من الإبط، ويُساعد الأطباء على تحديد المُعالجة التي سيجري استخدامها.

إذا لم تكشف الخزعة بعد تخطيط الصَّدى السرطان، يستخدم الأطباء خزعة العقدة اللمفية الخافرة، وذلك لأنَّه حتى إذا لم تكن هناك خلايا للسرطان في عيِّنة الخزعة، قد تكون هذه الخلايا موجودةً في أجزاء أخرى من عُقدةٍ لمفيَّةٍ.

إذا لم يتمكَّن الاطباء من الشعور بأيَّة عُقد لمفية مُتضخِّمة عن طريق الجسّ، يقومون بخزعة العُقدَة اللِّمفيَّة الخافرة sentinel كجزء من عملية لاستئصال السرطان.

يجري عادةً استخدام خزعة العُقدَة اللِّمفيَّة الخافرة بدلًا من تسليخ العقدة اللمفية الإبطية من أجل تقييم العُقد اللمفية التي تبدُو طبيعيةً.للقيام بخزعة العُقدَة اللِّمفيَّة الخافرة، يحقن الأطباء صبغة زرقاء ومادة مُشعَّة في الثدي بالقُرب من الوَرم،حيث تُحدد هذه المواد السبيل من الثدي إلى أوَّل عقدة لمفيَّة (أو عُقَد) في الإبط؛ثم يقوم الأطباء بإحداث شقّ صغيرٍ في الإبطِ، ممَّا يُمكنِّهم من مُعاينة المنطقة حول الوَرَم.يتحرَّى الاطباء عن العُقَد اللِّمفيَّة التي تبدو زرقاء أو تُرسل إشارةً مُشعَّةً (يجري التحري عنها عن طريق جهاز محمول باليد)،وتكُون هذه العُقَد اللِّمفِية هي التي تكون الخلايا السرطانية أكثر ميلًا للانتشار إليها،وتسمى هذه العقد العُقَد اللِّمفيَّة الخافرة، وذلك لأنها أول من يحذر من انتشار السرطان.يستأصل الأطباء هذه العقد، ويُرسلونها إلى مختبر لتفحُّصها حول وجود السرطان.

وإذا كانت العُقَد اللِّمفِية الخافرة لا تحتوي على خلايا سرطانية، لا يجري استئصال عُقَد لمفيَّة أخرى.

إذا كانت العقد الخافرة تحتوي على سرطان، قد يستخدم الأطباء تسليخ العُقد اللمفية الإبطيَّة وذلك استنادًا إلى عوامل مُختلفة، مثل:

  • ما إذا جرى التخطيط لاستئصال الثَّدي

  • كم عدد العقد الخافرة الموجودة، وما إذا انتشر السرطان إلى خارج العُقد

يكتشف الأطباء أحيانًا في أثناء الجراحة لاستئصال الورم أن السرطان قد انتشر إلى العُقَد اللِّمفِية، وتحتاجُ الحالة إلى استئصال العُقد اللمفية الإبطية.قبلَ القيام بالجراحة، قد يسأل الأطباء المريضات حول ما إذا كُنَّ موافقات على السماح للجرَّاح بالقيام بالمزيد من الجراحة الشاملة إذا انتشر السرطان إلى العُقَد اللمفية.وخلافًا لذلك، يقوم الأطباء بإجراءٍ جراحي ثانٍ لاحقًا، إن احتاجت الحالة.

يُؤدِّي استئصال العُقَد اللِّمفِية إلى مشاكل غالبًا، وذلك لأنَّه يُؤثِّرُ في تصريف السوائل في النُّسُج،ونتيجة لذلك، قد تتراكم السوائل، ممَّا يُؤدِّي إلى تورُّم مستمر (وذمة لمفيَّة lymphedema) في الذراع أو اليد،وقَد تكون حركة الذراع والكتف محدودةً.كلما ازدادت العُقَد اللِّمفِية، تفاقَم التورم أكثر.تُؤدِّي خزعة العُقدَة اللِّمفيَّة الخافرة إلى وذمة لمفيَّة أقلّ بالمُقارنة مع خزعة العُقدَة اللِّمفَية الإبطيَّة.

وإذا ظهرت وذمة لمفية، تجري مُعالَجتها من قبل مُعالِجين جرى تدريبهم بشكلٍ خاصّ،حيث يقومون بتعليم المريضات كيفية تدليك المنطقة، ممَّا قد يُساعد على تصريف السَّائِل المُتراكِم، وكيفيَّة تطبيق الضماد، ممَّا يحُول دُون تراكم السَّائِل من جديد.ينبغي استعمال الذراع المُصابة بشكلٍ طبيعي قدر الإمكَان، باستثناء عندما ينبغي استخدام الذراع السليمة لرفع الأشياء الثقيلة.ينبغي على المريضات تمرين الذراع المُصابة يوميًا وفقًا للتعليمات، وتطبيق ضماد عليها خلال الليل حتَّى إشعَارٍ آخر.

إذا جَرَى استئصال العقد اللِّمفَية، قد ينصح الأطباءُ المريضات بأن يطلبن من ممارسي الرعاية الصحيَّة عَدم إدخال قثاطر أو إبر في الأوردة في الذراع المُصابة وعدم قياس ضغط الدَّم في هذه الذراع،حيث تجعل هذه الإجراءات الوذمة اللمفية أكثر ميلًا لأن تحدث أو تتفاقم.كما ينصح الأطباءُ المريضات أيضًا بارتداء القفازات كلَّما كُنَّ يقمن بعملٍ قد يخدش أو يُسبب إصابة لجلد اليد والذراع على جانب الجراحة،حيث يُمكن أن يُساعد تجنُّب الإصابات والعدوى على التقليل من خطر حدوث الوذمة اللمفيَّة.

تنطوي المشاكلُ الأخرى التي قَد تحدُث من بعد استئصال العُقد اللمفيَّة على خدرٍ مُؤقَّت أو مستمرّ وشعُور مستمرّ بالحَرق والعَدوى.

ما هي العُقدَة اللِّمفيَّة الخافِرَة؟

تعملُ شبكة من الأَوعِيَة اللِّمفية والعُقَد اللِّمفِية على تصريف السَّائِل من النَّسيج في الثَّدي،وجرى تصميم العُقَد اللِّمفِية حتى تحتجِزَ الخلايا الغريبة أو غير الطبيعية (مثل البكتيريا أو خلايا السرطان) التي قد تُوجَد في هذا السائل.في بعض الأحيان تمر خَلايا السرطان عبر العقد إلى داخل الأَوعِيَة اللِّمفية، وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم،

وعلى الرغم من أنَّه يجري تصريف السَّائِل من نسيج الثَّدي إلى عددٍ من العُقد اللمفية في نهاية المَطاف، يكون تصريف هذا السَّائِل أولًا عبر واحدةٍ أو بضع عُقَد لمفية قريبة عادةً؛وتسمى هذه العُقَد اللِّمفية العُقَد اللِّمفِية الخافرة، لأنها أوَّل من يُحذِّرُ من انتشار السرطان.

ما هي العُقدَة اللِّمفيَّة الخافِرَة؟

جراحة استبنَاء الثدي

يُمكن إجراء جراحة إعادة تشكيل الثَّدي Breast reconstruction surgery في نفس الوقت مع استئصال الثَّدي أو لاحقًا؛

يجب على المريضات وطبيبهنّ التشاور مع جراح التجميل في وقتٍ مبكِّر خلال فترة العلاج لتخطيط جراحة إعادة تشكيل الثدي.لا يستنِدُ قرار إعادة تشكيل الثدي فقط إلى تفضيل المريضة، ولكن أيضًا إلى المعالجات الأخرى اللازمة.فعلى سبيل المثال، إذا جَرَت المُعالجة الشعاعية قبل جراحة إعادة تشكيل الثدي، فإن خيارات الأخيرة تكون محدودة.

في معظم الأوقات يقوم الأطباء بالجراحة عن طريق:

  • إدخال طعم (مصنوع من السيليكون أو الملح)

  • إعادة تشكيل الثَّدي باستخدام نسيجٍ جرى أخذه من أجزاء أخرى من جسم المريضة.

يحصل الجرَّاحون غالبًا على نسيجٍ لإعادة تشكيل الثدي من عضلةٍ في أسفل البطن.وكخيار آخر، يمكن استخدام الجلد والنسيج الدهنيّ (بدلًا من العضلات) من أسفل البطن لإعادة تشكيل الثدي.

قبل إدخال الطعم، يستخدم الأطباء موسعًا للنسيج يُشبه البالون، وذلك لتمطيط الجلد المتبقي من الثدي والعضلة ولإحداث حيِّزٍ لطُعم الثدي.يجري وضع مُوسِّع النسيج تحت عضلة الصدر في أثناء استئصال الثدي،ويحتوي المُوسِّعُ على صمام صغير يستطيع ممارسو الرعاية الصحية الوصول إليه عن طريق إدخال إبرةٍ عبر الجلد.عَلى مدى الأسابيع العديدة المقبلة، يَجرِي حقن محلول ملحي بشكل دوري من خلال الصمام حتى يتوسَّع المُوسِّعُ قليلًا في كل مرة.وبعد الانتهاء من التوسيع، تجري إزالة الموسِّع جِراحيًا وإدخال الطعم.

وكخيارٍ آخر، يُمكن استخدام النُّسُج التي جرى أخذها من جسم المريضة (مثل العضل والنسج تحت الجلد) لإعادة تشكيل الثَّدي.يجري أخذ هذه النسج من البطن أو الظهر أو الردف، وتُوضع على منطقة الصدر لصنع شكل الثدي.

كما يجري عادةً إعادة تشكيل الحلمة والجلد المُحيط في جراحتين منفصلتين يقوم الطبيب بهما لاحقًا.يُمكن استخدَامُ طرائق مختلفة؛وهي تنطوي على استخدام نسيجٍ من جسم االمريضة والتَوشيم tattooing.

كما قد يستخدم الأطباءُ الجراحة أيضًا لتعديلِ (زيادة أو تقليل أو رفع) الثدي الآخر، وذلك حتى يتطابق الثديان معًا.

استبناء الثَّدي

بعد أن يقوم الجرَّاح باستئصال الورم من الثدي ونسيج الثدي المُحيط، قد يقوم جرَّاح التجميل باستبناء الثَّدي،وقد يُستخدَم طعم من السيليكون أو الملح؛أو في جراحةٍ أكثر تعقيدًا، قد يجري أخذ نسيجٍ من أجزاء أخرى من جسم المريضة، مثل البطن أو الردف أو الظهر.

قد تكون إعادة تشكيل الثدي في نفس الوقت الذي يجري فيه استئصال الثدي، وهو خيار ينطوي على أن تكون المريضة تحت التخدير لفترة أطول؛ أو في وقت لاحق، وهو خيار ينطوي على أن تكون المريضة تحت التخدير مرةً ثانية.

تجري إعادة تشكيل الحلمة والجلد المُحيط لاحقًا، ويكون هذا في عيادة الطبيب غالبًا،ولا يحتاج الأمر إلى التخدير العام.

بالنسبة إلى العديد من النساء، يبدُو الثدي الذي خضع إلى إعادة تشكيل طبيعيًا أكثر من الثدي الذي جرت مُعالَجته عن طريق المُعالجة الشعاعيَّة، خُصوصًا إذا كان الورمُ كبيرًا.

إذا جَرَى استخدام طعم من السيليكون أو الملح وتُركَ ما يكفي من الجلد لتغطيته، يكون الإحساس في الجلد فوق الطعم طبيعيًا بشكلٍ نسبيّ،ولكن، سواء أكان الطعم من السيليكون أم الملح، لن يكون هناك شعور بنسيج الثدي الطبيعي عندَ الملامسة.إذا جَرَى استخدام الجلد من أجزاء أخرى من الجسم لتغطية الثدي، سيحدث فقدان للكثير من الإحساس؛ولكن سيكون الإحساس بالنسيج من أجزاء أخرى من الجسم أقرب بكثير إلى نسيج الثدي، وذلك بالمُقارنة مع الطعم المصنوع من السيليكون أو الملح.

يتسرَّب السيليكون من الكيس أحيانًا؛ونتيجة لذلك، يمكن أن يُصبِح الطعم قاسيًا، ويُسبب الانزعاج ويبدو أقلّ جاذبية؛كما يدخل السيليكون إلى مجرى الدَّم أحيانًا.

تشعُر بعضُ المريضات بالقلق حول ما إذا كان السيليكون المُتسرِّب يُؤدِّي إلى السرطان في أجزاء أخرى من الجسم أو إلى أمراض نادرة مثل الذئبة الحمامية الجهازية systemic lupus erythematosus،ولا يُوجَد تقريبًا أي دليل يُشيرُ إلى مثل هذه التأثيرات الخطيرة لتسرُّب السيليكون؛ ولكن نظرًا إلى هذا الاحتمال، تراجع استخدَام طُعوم السيليكون، خُصوصًا عند النساء اللواتي لم يُصبن بسرطان الثدي في السابق.

استبناء الثَّدي

الحِفاظ على الخصوبة

ينبغي على المريضات عدم الحمل في أثناء تلقيهنَّ معالجةً لسرطان الثَّدي.

إذا رغبت المريضات في إنجاب أطفال (الحفاظ على الخصوبة) بعد تلقيها المُعالَجة، فينبغي إحالتهنَّ إلى اختصاصي الغدد الصماء التناسلية قبل بدء العلاج.وبعد ذلك تستطيع هذه الشريحة من المريضات معرفة الإجراءات التي قد تمكنهن من إنجاب أطفال من بعد المُعالجة.

يعتمد اختيار الإجراء الذي سيستخدم للمحافظة على الخصوبة على ما يلي:

  • نَوع سَرطان الثدي

  • نوع مُعالَجَة سرطان الثدي المخطط لها

  • تفضيلات المريضة

يمكن أن يكون لتقنيات المساعدة على الإنجاب تأثيرات جانبية عند المريضات اللواتي لديهنّ سرطان إيجابي مُستقبلة الإستروجين.

استئصال الثَّدي من دُون سرطان (الثَّدي السليم)

تواجه بعض مريضات سرطان الثدي زيادةً في خطر الإصابة بسرطان الثدي في الثَّدي الآخر (الثَّدي من دُون السرطان).قد يقترح الأطباء على المريضات استئصال الثدي قبل الإصابة بالسرطان.يُسمَّى هذا الإجراء استئصال الثدي الاتقائيّ prophylactic في الجانب المقابل contralateralوقد تكون هذه الجراحة الوقائية مناسبة للمريضات اللواتي لديهنَّ أي مما يلي:

  • طفرة جينية تزيدُ من خطر الإصابة بسرطان الثَّدي (الجين BRCA1 أو الجين BRCA2)

  • لديهن على الأقل قريبتان (من الدرجة الأولى عادةً) أُصِبنَ بسرطان الثدي أو سرطان المبيض

  • خضعنَ إلى المُعالجة الشعاعيَّة المُوجَّهة إلى الصدر عندما كانت أعمارهنَّ دُون 30 عامًا

  • السَّرطانة الفصيصيَّة المُوضَّعة (نوع غير باضِع)

بالنسبة إلى النساء المصابات بالسرطانة الفصيصيَّة المُوضَّعة في ثديٍ واحدٍ، من المُرجَّح أن يحدث السرطان الغزواني في أيٍّ من الثديين بالتساوي.وهكذا، فإن الطريقة الوحيدة للقضاء على خطر سرطان الثدي بالنسبة لهذه الشريحة من المريضات هي استئصال الثديين معًا.تختار بعض المريضات هذا الإجراء، خُصوصًا اللواتي يُواجهنَ زيادةً في خطر الإصابة بسرطان الثدي الغزوانيّ.

تنطوي مزايا استئصال الثدي في الاتجاه المقابل على ما يلي:

  • البقاء على قيد الحياة لفترة أطول عند مريضات سرطان الثدي ولديهنَّ طفرة في جين BRCA1 أو BRCA2، وربما للمريضات اللواتي كُنَّ في عُمر أصغر من 50 عامًا عندما شُخِّصَت إصابتهنَّ بسرطان الثدي

  • التقليل من حاجتهنَّ إلى فحوصات تصوير المُتابَعة المُرهِقة بعدَ المعالجة

  • بالنسبة إلى بعض المريضات، يخف الشعور بالقلق لديهنَّ

تنطوي مساوئ هذا الإجراء على ما يلي:

  • يصل خطر المُضاعفات إلى الضعفِ

فبدلاً من استئصال الثدي الاتقائي في الاتجاه المُقابل، قد تختار بعض المريضات أن يقوم الطبيب بمراقبة الثدي عن كثب للتَّحرِّي عن السرطان، وذلك من خلال الفحوصات التصويرية على سبيل المثال.

المُعالجة الشعاعيَّة

يَجري استخدَام المُعالجَة الشعاعيَّة للقضاء على الخلايا السرطانية في وبالقرب من الموضع الذي جرى استئصال الورم منه، بما في ذلك العُقَد اللِّمفِية المجاورة.تُقلِّلُ المُعالجة الشعاعيَّة من بعد جراحة المُحافظة على الثدي أو استئصال الثدي من خطر عودة السرطان بالقُرب من الموضع، وفي العُقد اللمفية القريبة،وقَد تُحسِّنُ من فُرص النجاة عند المريضات اللواتي لديهنَّ أورام كبيرة أو سرطان انتشرَ إلى العديد من العُقَد اللمفيَّة القريبة؛ وقد تُحسِّنُ من فُرص النجاة لمريضات أخريات.

تَنطوي التأثيراتُ الجانبية للمُعالَجة الشعاعية على تورم في الثدي واحمرار ونفطات في الجلد في المنطقة التي جرت مُعالَجتها وتعب،وتَزول هذه التأثيرات خلال عدّة أشهُرٍ عادةً، وذلك لغاية 12 شهرًا.يتعرَّض أقلّ من 5% من المريضات اللواتي خضعنَ إلى المُعالجَة الشعاعيَّة إلى كُسور في الأضلاع تُسبب انزعاجًا بسيطًا.وبالنسبة إلى حَوالى 1% منهنَّ، يحدُث التهاب خفيف في الرئتين من بعد 6 إلى 18 شهرًا لاكتمال المُعالجة الشعاعيَّة.يُؤدِّي الالتِهاب إلى سُعالٍ جافّ وضيق في النَّفس في أثناء النشاط البدني، وتستمر هاتان المشكلتان إلى حَوالى 6 أسابيع،وَقد تحدُث وذمة لمفية من بعد المُعالجة الشعاعيَّة.

لتحسين المُعالجة الشعاعيَّة، يدرس الأطباء عددًا من الإجراءات الحديثة،ويهدُف العديد من هذه الإجراءات إلى استِهدَاف السرطان بشكلٍ دقيقٍ أكثر ووِقاية بقية الثدي من التعرُّض إلى تأثيرات الأشعَّة،

الأدوية

يُمكن أن تعمل المُعالجة الكِيميائيَّة والأدوية الحاصرة للهرمون على كبح نموّ خلايا السرطان في أنحاء الجسم؛

بالنسبة إلى مريضات سرطان الثدي الغزواني، يجري البدء بالمُعالجة الكِيميائيَّة أو الأدوية الحاصِرَة للهرمُون بعد الجراحة بفترةٍ وجيزةٍ عادةً.يجري الاستمرار في أخذ هذه الأدوية لأشهرٍ أو سنواتٍ،حيث قد يستمرّ استخدام بعضها، مثل تاموكسيفين، لمدَّة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات.إذا كانت الأورام أكبر من 5 سنتيمترات (حوالى 2 بوصة) ، قد يجري البدء بالمُعالجة الكيميائيَّة أو بالأدوية الحاصرة للهرمونات قبل الجراحة.تعمل هذه الأدوية على تأخير عودة السرطان أو الوقاية من عودته عند مُعظَم المريضات، وعلى إطالة معدل النجاة عند بعضهن.ولكن يعتقد بعض الخبراء أن هذه الأدوية ليست ضرورية إذا كان الورم صغيرًا ولم تتأثر العُقَد اللِّمفِية، خُصوصًا عند المريضات بعد سن اليأس، وذلك لأن المآل يكون ممتازًا مُسبَقًا.

قد يساعد تحليل المادة الجينية للسرطان (اختبارات مجينية تنبُّؤية predictive genomic testing) عَلى التنبؤ بما هي السرطانات التي يُمكن أن تتأثَّر بالمُعالَجة الكيميائيَّة أو الأدوية الحاصرة للهرمون.

المُعالجة الكِيميائيَّة

يَجري استخدَام المُعالجة الكِيميائيَّة للقضاء على الخلايا التي تتكاثر بسرعة أو إبطاء تكاثرها،ولا يُمكن الشفاء من السرطان عن طريق المُعالجة الكِيميائيَّة وحدها،حيث ينبغي أن تُستخدم مع الجراحة أو المُعالجة الشعاعيَّة.يجري إعطَاء أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة عن طريق الوريد وعلى فترات عادةً،وفي بعض الأحيان يَجرِي إعطاؤها عن طريق الفم،وعادةً، يتبع يومٌ من المُعالَجة أسبوعان أو أكثر من إيقاف المُعالَجة.يكُون استخدَام توليفةٍ من العديد من أدوية المُعالَجة الكيميائيَّة أكثر فعَّالية من استخدَام دواء بمفرده؛ويَستنِدُ اختيار الأدوية جزئيًا إلى ما إذا جَرَى اكتشاف الخلايا السرطانية في العُقَد اللِّمفيَّة القريبة.

تختلِفُ التأثيرات الجانبيَّة (مثل التقيُّؤ والغثيان وتساقط الشعر والتَّعب) استِنادًا إلى الأدوية التي جرَى استخدامها؛ويُمكن أن تُؤدِّي المُعالجة الكِيميائيَّة إلى العُقم وسنّ اليأس المُبكِّر، وذلك عن طريق تخريب البويضات في المبيضين.كما يُمكن أن تُؤدِّي المُعالجة الكِيميائيَّة أيضًا إلى كبح إنتاج كريَّات الدَّم عن طريق نقِي العِظام، وبذلك تُسبب فقر الدَّم أو النزف أو تزيد من خطر حالات العَدوى؛ولهذا السبب قد يجري استخدَام أدويةٍ، مثل فيلغراستيم filgrastim أو بيغفيلغراستيم pegfilgrastim، لتحريض نقِي العِظام على إنتاج كُريَّات الدم.

الأدوِيَة الحاصرة للهرمُون

تُؤثِّرُ أدوية حصر الهرمونات في وظائف هرمون الإستروجين أو البروجستيرون واللذين يُحرِّضا على نموّ خلايا السرطان التي لديها مُستقبِلات لهرمون الإستروجين أو البروجستيرون.قد يجري استخدام هذه الأدويَة عند وُجود هذه المُستقبلات على خلايا السرطان، وأحيَانًا بدلاً من المُعالجة الكِيميائيَّة.تكون فوائدُ الأدوية الحاصرة للهرمون في أقصى درجاتها عندما تحتوي الخلايا السرطانية على مُستقبِلات هرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون معًا.

تنطوي الأدوِيَة الحاصرة للهرمُون على:

الأجسام المُضادَّة الأُحاديَّة النسيلة

الأجسام المُضادَّة الأحاديَّة النسيلة هي نسخ تركيبيَّة (أو نسخ معدلة بعض الشيء) لموادّ طبيعيَّة تشكِّل جزءًا من الجهاز المناعيّ في الجسم.تُعزِّزُ هذه الأدوية من قُدرة الجهاز المناعيّ على مُحارَبة السرطان.

تراستوزوماب وزوزاكوم هُمَا نوع من الأجسام المُضادَّة وحيدة النسيلة تُسمَّى الأدوية المضادَّة لبروتين HER2.يُستخدم تراستوزوماب وزوزاكوم مع المُعالجة الكِيميائيَّة لعلاج سرطان الثدي النقيلي فقط عندما يكون للخلايا السرطانية الكثير من مُستقبلات بروتين HER2.يرتبطُ تراستوزوماب وزوزاكوم بمُستقبلات بروتين HER2، وبذلك يساعدان على الوِقاية من تكاثُر خلايا السرطان،وفي بعض الأحيان ، يجري استخدام هذين الدواءين معًا.يجري أخذ تراستوزوماب لمدَّة عام عادةً،يُمكن أن يُؤدِّي استخدامُ هذين الدواءين معًا إلى إضعاف عضل القلب.يراقب الأطباء أداء القلب في أثناء المُعالَجةَ.

مُعالَجة السرطان غير الغزوانيّ (المرحلة صفر)

بالنسبة إلى السرطانة القنويَّة المُوضَّعَة، تتكوَّن المُعالَجة عادةً من الآتي:

  • استئصال الثدي

  • استئصال الورم مع كمية كمية كبيرة من النسيج الطبيعيّ المُحيط (الاستئصال الواسع) مع أو من دُون المُعالجة الشعاعيَّة

كما يجري أيضًا إعطاء بعض مريضات السَّرطانة القنويَّة المُوضَّعَة أدوية حاصرة للهرمون كجزء من مُعالجتهنَّ.

بالنسبة إلى السرطانة الفصيصيَّة المُوضَّعة، تنطوي المُعالَجة على الآتي:

  • السرطانة الفصيصية التقليدية المُوضَّعة: الاستئصال الجراحي للتحري عن السرطان، وفي حال عدم اكتشاف السرطان، مُراقبة المريضة عن كثب لاحقًا وأحيانًا إعطاء دواء تاموكسيفين أو رالوكسيفين أو واحد من مثبطات الأروماتاز للتقليل من خطر الإصابة بالسرطان الغزواني

  • السَّرطانة الفَصِّيَّة مُتعددة الأشكال المُوضَّعة: جراحة لاستئصال المنطقة غير الطبيعية وأحيانًا إعطاء دواء تاموكسيفين أو رالوكسيفين للتقليل من خطر الإصابة بالسرطان الغزواني

وتنطوي المراقبة على الفَحص السَّريري كل 6 إلى 12 شَهرًا ولمدة 5 سنوات ومرة واحدة في السنة بعد ذلك، بالإضافة إلى التصوير الشعاعي للثدي لمرَّةٍ واحدةٍ في السنة.على الرغم من أن سرطان الثدي الغزوانيّ قَد يحدُث، تكون السرطانات الغزوانية التي تحدُث ليست سريعة في النمو عادةً، ويُمكن مُعالجتها بشكلٍ فعَّال.بالإضافة إلى هذا، يميلُ السرطان الغزوانيّ إلى الحدوث في أيّ من الثديين بالتساوي، ولذلك تكون الطريقة الوحيدة للتخلص من خطر سرطان الثدي عند مريضات السرطانة الفصيصية المُوضَّعَة هي استئصال الثديين معًا (استئصال الثدي ثُنائيّ الجانب bilateral mastectomy).تختار بعض المريضات هذا الإجراء، خُصوصًا اللواتي يُواجهنَ زيادةً في خطر الإصابة بسرطان الثدي الغزوانيّ.

يجري غالبًا إعطاء دواء تاموكسيفين وهو حاصر للهرمون لمريضات السرطانة الفصيصية المُوضَّعة ولمدَّة 5 سنوات،وهو يُقلِّلُ من خطر الإصابة بسرطانٍ غزوانيّ، ولكنه لا يتخلص من هذا الخطر بشكلٍ كاملٍ.قد يجري إعطاء دواء رالوكسيفين أو أحيانًا مُثبطات الأروماتاز بدلًا من تاموكسيفين للنساء ما بعد سنّ اليأس.

مُعالَجة السرطان الغزوانيّ الموضعيّ أو النَّاحيّ (من المرحلة الأولى إلى الثالثة)

بالنسبة إلى السرطانات التي لم تنتشر إلى أبعد من العُقَد اللِّمفِية القريبة، تنطوي المُعالَجة في معظم الأحيان على الجراحة لاستئصال أكبر كمية ممكنة من الورم.كما يقوم الأطباء بواحد من الإجراءات الآتية للمساعدة على تحديد مرحلة السرطان:

  • تسليخ العُقد اللمفيَّة الإبطيَّة: (استئصال العديد من العُقد اللمفيَّة من الإبط)

  • خزعة لعُقدة لمفيَّة خافِرة sentinel: (استئصال العقدة اللمفية أو العُقد الجديدة الأولى التي تكُون الأقرب إلى الثدي)

من الشائع استخدَام جراحة استئصال الثدي أو المُحافظة على الثدي لمُعالَجة السرطان الغزوانيّ الذي انتشر إلى حدٍّ كبير في قنوات الحليب (السرطانة القنويَّة الغزوانية).يَجري استخدام جراحة المُحافظة على الثدي فقط عندما لا يكون الورم كبيرًا جدًّا، وذلك لأنه ينبغي استئصال الورم بأكمله بالإضافة إلى شيءٍ من النسيج الطبيعيّ المُحيط.إذا كان الورم كبيرًا، يُؤدِّي استئصال الورم، بالإضافة إلى شيءٍ من النسيج الطبيعيّ المُحيط إلى استئصال مُعظم الثدي بشكلٍ أساسيّ؛وقد تنطوي الجراحة الأولية على جراحة العُقدَة اللِّمفيَّة الإبطية وتتبعها المُعالجة الشعاعيَّة عادةً.

في بعض الأحيان، عندما يكون الورم كبير جدًّا بالنسبة إلى جراحة المُحافظة على الثَّدي، يَجرِي إعطاء المُعالجة الكِيميائيَّة قبل الجراحة لتقليل حجم الورم.إذا أدَّت المُعالجة الكِيميائيَّة إلى التقليل من حجم الورم بما فيه الكفاية، قد تكُون جراحة المُحافظة على الثدي ممُكنةً.

يستنِدُ ما إذا كان سيجري استخدَام المُعالجة الشعاعيَّة أو المُعالجة الكِيميائيَّة أو كليهما من بعد الجراحة إلى عوامِل عديدة، مثل الآتي:

  • كم هو حجم الورم

  • ما إذا حدث سنّ اليأس

  • ما إذا كان للورم مُستقبِلات للهرمونات

  • كم هُو عدد العُقَد اللِّمفِية التي تحتوي على خلايا السرطان

مُعالَجة السرطان الذي انتشرَ (المرحلة الرابعة)

من النادر أن يحدث شفاء من سرطان الثدي الذي انتشر إلى أبعَد من العُقَد اللِّمفِية، ولكن تعيشُ معظم مريضات هذا السرطان لعامين على الأقلّ، ويعيش عدد قليل منهنَّ لمدة تتراوح بين 10 إلى 20 عامًا.تُساعد المُعالجة على إطالة الحياة لفترةٍ قليلةٍ فقط، ولكنها قد تُخفِّفُ من الأعراض وتُحسِّنُ نوعية الحياة؛ولكن هناك مُعالَجات تُؤدِّي إلى تأثيرات جانبية مزعجة؛ولذلك، يكون القرار حول ما إذا كانت المريضة ستخضع إلى المُعالجة، إن كان بالموافقة، وأي طريقة مُعالجة ستختارها، شخصيًا جدًا.

يستنِدُ اختيار العلاج على الآتي:

  • ما إذا كان للسرطان مُستقبِلات لهرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون

  • فترة الهَدأَة قبل أن ينتشر السرطان

  • عدد الأعضاء وعدد أجزاء الجسم التي انتشر السرطان إليها (مكان النقائل)

  • ما إذا كانت المرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث أو ما زالت حائضًا

تجري مُعالَجة مُعظم المريضات عن طريق المُعالَجة الكيميائيَّة أو الأدوية الحاصرة للهرمون؛ولكن، يجري تأجيل المُعالجة الكِيميائيَّة غالبًا، خُصوصًا النُّظم العلاجية ذات التأثيرات الجانبية التي تسبب الانزعاج، إلى أن تظهر الأعراض (الألم أو انزعاج آخر) أو إلى أن يبدأ السرطان بالتفاقم بسرعة.وتقوم مُعالَجة الألم على إعطاء المُسكِّنات analgesics عادةً،وقد يجري استخدَام أدوية أخرى للتخفيف من أعراضٍ أخرى.تُعطَى المُعالجة الكِيميائيَّة أو الأدوية الحاصرة للهرمون للتخفيف من الأَعرَاض ولتحسين نوعية الحياة بدلًا من إطالتها.

تنطوي أكثر نُظم المُعالجة الكِيميائيَّة فعاليةً مع سرطان الثدي الذي انتشرَ على كابيسيتابين capecitabine ودوسيتاكسيل docetaxel ودوكسوروبيسين doxorubicin وجيمسيتابين gemcitabine وباكليتاكسيل paclitaxel وفينورلبين vinorelbine.

يُفضِّلُ الأطباءُ استخدَام الأدوية الحاصرة للهرمون على المُعالَجة الكيميائيَّة في حالاتٍ مُعيَّنة؛فعلى سبيل المثال، قد تكون هذه الأدوية مُفضَّلةً عندما يكون السرطان إيجابي مُستقبِلة هرمون الإستروجين، أو عندما لم يحدث السرطان من جديد لأكثر من سنتين من بعد التشخيص والمُعالَجة الأولية، أو عندما لا يكُون السرطان يُهدِّد حياة المريضة بشكلٍ فوريّ.يَجري استخدَام أدوية مختلفة لحاصرات الهرمون في حالاتٍ مختلفةٍ:

  • تاموكسيفين: بالنسبة إلى المريضات اللواتي ما زلن في الطمث، يُعدُّ هذا الدواء أوَّل حاصر للهرمون يجري استخدامه عادةً.

  • مثبطات أروماتاز: بالنسبة إلى المريضات في عمر ما بعد سنّ اليأس واللواتي لديهنَّ سرطان ثدي إيجابي مُستقبلة هرمون الإستروجين، قد تكون مُثبِّطات أروماتاز (مثل أناستروزول anastrozole وليتروزول letrozole وإيكسيميستان exemestane) فعَّالة أكثر كمُعالَجة أولى بالمُقارنة مع تاموكسيفين.

  • البروجيستينات: قَد يجري استخدَام هذه الأدوية، مثل ميدروكسي بروجيستيرون medroxyprogesterone أو ميغيسترول megestrol، من بعد أن تُصبح مُثبِّطات أروماتاز وتاموكسيفين غير فعَّالة.

  • الفولفيسترانت: قَد يجري استخدَام هذا الدواء عندما يُصبح دواء تاموكسيفين غير فعَّال؛وهُو يُخرِّبُ مُستقبِلات هرمون الإستروجين في خلايا السرطان؛

أمَّا بالنسبة إلى المريضات اللواتي ما زلن في الطمث، قد يجري استخدام الجراحة لاستئصال المبيضين أو الأشعَّة لتخريبهما أو الأدوية لتثبيط نشاطهما (مثل بوسيريلين buserelin أو غوسيريلين goserelin أو ليوبروليد leuprolide)، وذلك لوقف إنتاج هرمُون الإستروجين.قد تُستَخدم هذه العلاجات مع تاموكسيفين.

يُمكن استخدام دواء تراستوزوماب (وهو نوع من الأجسام المُضادَّة وحيدة النسيلة يسمى مُضاد بروتين HER2)، لعلاج السرطانات التي تحتوي على الكثير من مستقبلات هرمون HER2 والتي انتشرت في جميع أنحاء الجسم.يمكن استخدام تراستوزوماب وحده أو مع أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة (مثل باكليتاكسيل paclitaxel)، أو مع الأدوية الحاصِرَة للهرمون، أو مع دواء ريتسوزوماب (دواء آخر مُضاد لبروتين HER2).يعمل تراستوزوماب بالإضافة إلى المُعالجة الكِيميائيَّة ودواء ريسوزوماب على إبطاء نمو سرطانات الثدي التي تحتوي على الكثير من مستقبلات بروتين HER2، وهُوَ يزيد من وقت البقاء على قيد الحياة أكثر من تراستوزوماب بالإضافة إلى العلاج الكيميائي.كما يُمكن أيضًا استخدَام تراستوزوماب مع الأدوية الحاصرة للهرمون لمُعالَجة النساء اللواتي لديهنَّ سرطان الثدي إيجابي مُستقبلة هرمون الإستروجين.

مثبطات كيناز التيروزين (مثل لاباتينيب leratinib ونيراتينيب neratinib)، وهِيَ نوع آخر من مُضادات بروتين HER، وتعمل على حصر نشاط بروتين HER2.يجري استخدام هذه الأدوية بشكل متزايد عندَ مريضات السرطانات التي لديها الكثير من مُستقبلات بروتين HER2.

في بعض الحالات، قد يجري استخدَام المُعالجة الشعاعيَّة بدلاً من الأدويَة أو قبلها؛فعلى سبيل المثال، إذا جَرَى التحرِّي عن منطقة واحدة فقط من السرطان وكانت هذه المنطقة في عظم، قد يكون تعريض هذا العظم إلى الأشعَّة هُو طريقة المُعالَجة الوحيدة المُستخدَمة.تُعدًُّ المُعالجة الشعاعيَّة أكثر طريقة فعَّالة لمُعالَجة السرطان الذي انتشرَ إلى العظم عادةً، وهي تُساعد أحيانًا على ضبط السرطان لسنواتٍ؛كما أنَّها غالبًا أكثر طرائق المُعالجة فعَّالية للسرطان الذي انتشرَ إلى الدِّماغ.

قَد يستخدمُ الأطباءُ الجراحةَ لاستئصال الأورام الوحيدة في أجزاء أخرى من الجسم (مثل الدماغ)، وذلك لأن مثل هذه الجراحة يُمكن أن تُخفِّف من الأعراض.قد يجري استئصال الثدي للمساعدة على تخفيف الأَعرَاض،ولكن من غير الواضح ما إذا كان استئصالُ الثدي يساعد على إطالة عُمر المريضات إذا انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم وجرت مُعالجته وضبطه.

تعملُ البيسفُسفونات الأدوية الأدوية (تستخدم لمُعالجة هشاشة أو تخلخل العظام)، مثل باميدرونات pamidronate أو زولدرونات zoledronate، على التقليل من ألم العظم ونقص كثافته وقد تُؤمِّنُ الوِقاية أو تُؤخِّر من مشاكل العظام التي يُمكن أن تنجُم عند انتشار السرطان إلى العظام.

الجدول

مُعَالجةُ أنواع معيَّنة من سرطان الثدي

بالنسبة إلى سرطان الثدي الالتهابي، تتكوَّن المُعالَجة من المُعالجة الكِيميائيَّة والمُعالجة الشعاعيَّة معًا،ويَجرِي استخدام استئصال الثدي عادةً.

بالنسبة إلى داء باجيت في الحلمة، تُشبه المُعالَجة تلكَ المُستخدَمة مع أنواعٍ أخرى من سرطان الثَّدي عادةً،وهي تنطوي غالبًا على الاستئصال البسيط للثدي أو جراحة المُحافظة على الثدي، بالإضافة إلى استئصال العقد اللِّمفيَّة.يجري استخدام المُعالجة الشعاعيَّة بعد جراحة المُحافظة على الثدي عادةً.بشكلٍ أقل شيوعًا، يجري استئصال الحلمة فقط مع بعض النسيج الطبيعيّ المُحيط.إذا كان سرطان ثدي آخر موجودًا أيضًا، تسنِدُ المُعالَجة إلى نوع السرطان.

بالنسبة إلى الأورام ورقيَّة الشَّكل (سواء أكانت سرطانيةً أم لا)، تتكوَن المُعالَجة عادةً من استئصال الورم وكمية كبيرة من النسيج الطبيعيّ المُحيط (الاستئصال الواسع).إذا كان الورم كبيرًا بالنسبة إلى حجم الثَّدي، قد يلجأ الأطباءُ إلى الاستئصال البسيط للثدي.بعد الاستئصال الجراحي، تتكرَّر نسبة تتراوح بين 20 إلى 35% تقريبًا من الأورَام بالقُرب من نفس الموضع.تنتقل حَوالى 10 إلى 20٪ من الأورام إلى مواقع بعيدة.إذا كان الورم سرطانيًا، يَجرِي استخدام المُعالجة الشعاعيَّة.

المُتابعة الصحيَّة

بعدَ الانتهاء من المُعالَجة، يُجري الأطباء فُحوصات متابعة سريرية، بما فيها تفحُّص الثديين والصَّدر والعُنق والإبطين، وذلك كل 3 أشهُر ولمدَّة عامين، ومن ثمَّ كل 6 أشهُر لمدَّة 5 أعوام من تاريخ تشخيص الإصابة بالسرطان،كما أنَّ التصوير الشعاعيّ للثدي والفحص الذاتي للثدي بشكلٍ منتظم مُهمَّان أيضًا.ينبغي على المريضات إفادة الطبيب فورًا حول أعراض مُعيَّنة مثل:

  • أيَّة تغيُّرَاتٍ في أثدائهنَّ

  • الألم

  • نَقص الشَّهية أو الوزن

  • التغيرات في الطمث

  • النزف من المهبل (إذا لم يترافق مع الدورات الطمثية)

  • تغيُّم الرؤية

  • أيَّة أعرَاض تبدو غير مَألوفَة أو مستمرَّة

لا يحتاجُ الأطباءُ إلى استخدَام إجرَاءات تشخيصيَّة، مثل تصوير الصدر بالأشعَّة السينيَّة والاختبارات الدَّمويَّة وتصوير العظام والتصوير المقطعي المحوسب، إلَّا إذا كانت الأعراض تُشيرُ إلى عودة السرطان.

تُسبِّبُ تأثيرات مُعالَجة سرطان الثَّدي العديد من التغيُّرات في حياة المريضة؛ويُمكن مُساعدتها على التعايش مع هذه التغيُّرات عن طريق الدعم من أفراد العائلة والأصدقاء، بالإضافة إلى مجموعات الدعم،وقد تكون المشورة مفيدةً.

قضَايا نهاية الحياة

بالنسبة إلى مريضات سرطان الثَّدي النَّقيليّ، قد تتراجع نوعية الحياة، وقد تكون فُرَص أنَّ المُعالَجة الإضافية ستعمل على إطالة الحياة صغيرةً.قد يُصبح البقاء في حالةٍ من الرَّاحة أكثر أهميةً في نهاية المَطاف من مُحاولة إطالة الحياة.

يُمكن ضبط الألم الألم تسبِّب العديدُ من الأمراض المميتة أعراضًا متماثلة، بما في ذلك ال ألم و ضيق النَّفس و مشاكل الجهاز الهضمي و سلس البول و تهتُّك الجلد و التعب. الاكتئاب والقلق ، الارتباك وفقدان الوعي ، وقد يحدث... قراءة المزيد الذي يُسببه السرطان وبشكلٍ كافٍ عن طريق أخذ الأدوِيَة المُناسِبَة؛ولذلك إذا كانت المريضات يُعانين من الألم، ينبغي عليهنَّ الطلب من الطبيب مُعالجته للتخفيف منه.كما يُمكن أيضًا أن تُخفِّف المُعالجَات من الأَعرَاض الأخرى المُزعجة، مثل الإمساك وصعوبة التنفُّس والغثيان.

كما قد تكُون المشورة النفسية والروحيَّة مُفيدةً أيضًا.

ينبغي على مريضات سرطان الثَّدي النَّقيليّ تحضير توجيهات مُسبَقة التوجيهات المسبقة التوجيهات المسبقة للرعاية الصحية هي وثائق قانونية تحتوي على رغبات الشخص المتعلقة بقرارات رعايته الصحية في حالة عجزه عن اتخاذ تلك القرارات.هناك نوعان أساسيان من التوجيهات المسبقة: وصايا الإرادة... قراءة المزيد تُشيرُ إلى نوع الرعاية التي يرغبن فيها في حال أصبحنَ غير قادرات على اتخاذ مثل هذه القرارات،كما أنَّ كتابة وصيَّة أو تحديثها مهمّ أيضًا.

أعلى الصفحة