أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

سَرطان الثدي

حسب

Mary Ann Kosir

, MD, Wayne State University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1441| آخر تعديل للمحتوى صفر 1441
موارد الموضوعات




يحدث سرطان الثدي عندما تصبح خلايا الثدي غير طبيعية وتنقسم بشكل لا يمكن السيطرة عليه. يبدأ سرطان الثدي عادةً في الغدد التي تنتج الحليب (الفصيصات) أو الأنابيب (القنوات) التي تنقل الحليب من الغدد إلى الحلمة.

  • بالنسبة للنِّساء، يأتي سَرطان الثَّدي في المرتبة الثانية لأكثر أنواع السرطان شُيُوعًا، والسبب الثاني الأكثر شُيُوعًا لحالات الوفاة الناجمة عن السرطان.

  • يكُون العرَض الأوَّل كتلةً غير مؤلمة غالبًا، وتجري ملاحظتها من قبل المرأة عادةً.

  • تختلف التوصيات حول التحرِّي عن سَرطان الثَّدي، وهي تنطوي على التصوير الشعاعيّ للثدي بشكلٍ دوريّ، وفحص الثَّدي من قبل الطبيب، والفحص الذاتيّ للثَّدي.

  • إذا جَرَى كشف كتلة صلبة، يأخذ الأطباء عَيِّنَة باستخدام إبرة جوفاء أو عن طريق إحدَاث شق وإزالة جزء من الكتلة أو كلها، ومن ثمَّ تفحُّص النسيج تحت المجهر (خزعة).

  • يحتاج سرطانُ الثدي إلى جراحة في جميع الحالات تقريبًا، وأحيَانًا مع المُعالجة الشعاعيَّة أو المُعالجة الكِيميائيَّة أو أدوية أخرى أو توليفة من هذه المُعالَجات.

  • منَ الصعب التنبؤ بالنتيجة، وهي تستندُ جزئيًا إلى سِمات السرطان وانتشاره.

قد تكون اضطرابات الثدي غيرَ سرطانية (حميدة) أو سرطانية (خبيثة). ولكن، يكُون مُعظمها غير سرطانيّ، ولا تُهدِّد الحياة. ولا تحتاجُ إلى مُعالَجةٍ غالبًا. في المُقابل، يُمكن أن يعني سرطان الثدي فقدان ثدي أو الوفاة. وهكذا يُعدُّ سرطان الثَّدي أسوأ المخاوف بالنسبة إلى العديد من النِّسَاء. وعلى الرغم من ذلك، يُمكن كشفُ المَشكلات المُحتَملة مُبكرًا عندما تقوم النساء بتفحُّص أثدائهنَّ بأنفسهنَّ بشكلٍ مُنتظَمٍ، ويخضعن إلى فحصٍ منتظمٍ من قِبَل الطبيب ويخضعن إلى التصوير الشعاعيّ للثَّدي وفقًا للتوصيات. يؤدي الكشف المُبكِّر لسرطان الثَّدي دورًا أساسيًا في نجاح المُعالَجة.

يأتي سرطان الثَّدي في المرتبة الثانية لأكثر أنواع السرطان شُيُوعًا لدى النساء؛ وبالنسبة إلى السرطانات، يُعدُّ السبب الأكثر شيوعًا للوفاة عند النساء من أصول إسبانية والسبب الثاني الأكثر شُيُوعًا للوَفاة لدى النساء من الأجناس الأخرى (بعد سرطان الرئة). يقدر الخبراء أنه في عام 2019 في الولايات المتحدة، من المتوقع حدوث ما يلي:

تُشكِّلُ سرطانات الثَّدي عند الرجال حَوالى 1% من جميع انواع سرطان الثَّدي.

يشعر العديد من النساء بالخوف من سرطان الثَّدي، وربما يعود هذا جزئيًا إلى أنَّه شائعٌ. ولكن يستنِدُ بعض الخوف من سرطان الثَّدي إلى سوء الفهم. فعلى سبيل المثال، إنَّ مَقولة "واحدة من كل ثماني نساء سوف يُصبنَ بسرطان الثَّدي" هي مقولة مُضلِّلة. فهذا الرقم هُو تقدير استندَ إلى النساء منذ ولادتهنَّ وحتى بلوغهنَّ 95 عامًا من العُمر. وهذا يعني أنه من الناحية النظرية، واحدة من كل ثماني نساء يبلغنَ 95 عامًا من العُمر أو أكبر سيُصبنَ بسرطان الثَّدي. ولكن، بالنسبة إلى امرأة في عُمر 40 عامًا، ستكون فرصة إصابتها بسرطان الثدي في أثناء العقد التالي هي واحدة فقط من كل 70 امرأة. ومع ذلك، سيزداد هذا الخطر مع تقدُّمها في العُمر.

الجدول
icon

ما هي أخطار الإصابة بسرطان الثدي؟

العمر (بالسنوات)

الخطر (بنسبة مئوية) في 10 سنواتٍ

الخطر (بنسبة مئوية) في 20 عامًا

الخطر (بنسبة مئوية) في 30 عامًا

30

0.5

2.0

4.3

40

1.5

3.8

7.1

50

2.4

5.7

9.1

60

3.5

7.1

9.2

70

4.1

6.4

استنادًا إلى الموقع الإلكتروني seer.cancer.gov. تم الوصول إليه بتاريخ 10/16/19.

عواملُ خَطر سرطان الثَّدي

تُؤثِّرُ عواملُ عديدة في خطر الإصابة بسرطان الثَّدي. ولذلك، يكون الخطر عند بعض النساء مرتفعاً جدًا أو منخفضًا جدًا بالمُقارنة مع المتوسِّط. لا يُمكن تعديل مُعظم العَوامِل التي تزيدُ من الخطر، مثل العُمر وجينات معيَّنة غير طبيعيَّة. ولكن قد تُساعد ممارسة التمارين بشكلٍ منتظمٍ، خُصوصًا في أثناء المراهقة ومُقتبل العمر، على التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثَّدي.

ومن المهمّ أكثر من مُحاوَلة تعديل عوامل الخطر أن تكُون المرأة حذرة حول التحرِّي عن سَرطان الثَّدي بحيث يُمكن تشخيصه ومُعالجته مُبكرًا، أي عندما يكُون أكثر ميلًا للشفاء. يُعدُّ الكشف المُبكِّر أكثر حدوثًا عندما تخضع النساء للتصوير الشعاعيّ للثَّدي. كما ينصح بعض الأطباءُ النساءَ أيضًا بالفحص الذاتي للثدي بشكلٍ منتظمٍ، على الرغم من أن هذه الفُحوصات لم تُظهِر أنَّها تُقلِّل من خطر الوفاة بسبب سرطان الثَّدي.

العمر

يُعدُّ التقدُّم في العُمر أهمّ عامل خطر لسرطان الثَّدي. حيث تحدث معظم حالات سرطان الثدي عند النساء في عُمرٍ أكبر من 50 عامًا. ويصِلُ هذا الخطر إلى ذروته من بعد عُمر 75 عامًا.

التاريخُ السابق لسرطان الثَّدي

الإصابة السابقة بسرطان الثدي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ومن بعد استئصال الثَّدي المُصَاب، يتراوح خطر الإصابة بالسرطان في الثدي المُتبقِّي بين حَوالى 0.5 إلى 1.0% في كل عام.

التاريخ العائلي لسَرطان الثدي

يُؤدِّي سرطان الثَّدي عند قريبةٍ من الدرجة الأولى (أم أو أخت أو ابنة) إلى زيادةٍ في الخطر عند المرأة بما يتراوح بين 2 إلى 3 مرَّاتٍ، ولكن يزداد هذا الخطر قليلاً فقط عند وجود تاريخ عائلي لسرطان الثدي عندَ قريبات أكثر بعداً (جدَّة أو عمَّة أو ابنة عم). يزيد سرطان الثَّدي عند قريبتين أو أكثر من الدرجة الأولى من الخطر عند المرأة بخمس إلى ستّ مرَّاتٍ.

الطفرةُ الجينية لسرطان الثَّدي

جرى التعرُّف على طفرتين في جينتين منفصلتين لسرطان الثَّدي (BRCA1 وBRCA2). وتُوجَد هاتان الطفرتان الجينيتان عند أقلّ من 1% من النساء. حوالي 5 إلى 10٪ من النساء المصابات بسرطان الثدي لديهم واحدة من هاتين الطفرتين الجينيتين. إذا كانت لَدى المرأة واحدة من هاتين الطفرتين، ستكُون فُرَص إصابتها بسرطان الثَّدي مرتفعةً جدًا، وربَّما تتراوَح بين 46 إلى 72% خلال حياتها. ولكن إذا اُصِيبت مثل هذه المرأة بسرطان الثَّدي، لن تكون فُرص وفاتها بسبب هذا السرطان أعلى بالضرورة من أيَّ امرأة أخرى مُصابة بهذا السرطان.

هاتان الطفرتان هما أكثر شيوعًا بين اليهود الأشكناز.

تنطوي شريحة النساء اللواتي لديهنَّ ميل لوجود هاتين الجينتين على اللواتي لديهنَّ على الأقلّ قريبتانِ من الدرجة عادةً، وسبق أن أُصِبنَ بسرطان الثَّدي أو سرطان المبيض. لهذا السبب، لا يبدو التحرِّي الروتينيّ عن هاتين الجينتين ضروريًا، إلّا بالنسبة إلى النساء اللواتي لديهنَّ مثل هذا التاريخ العائليّ.

كما أنَّ وجود أيّ من الطفرتين الجينيتين لسرطان الثَّدي يزيد من خطر سرطان المبيض أيضًا.

يزداد خطر سرطان الثَّدي عند الرِّجَال الذين لديهم طفرة في الجين BRCA2.

قَد تحتاج النساءُ اللواتي لديهن واحدة من هاتين الطفرتين إلى الخُضوع إلى الفحص حول سرطان الثَّدي بشكلٍ متكرِّرٍ أكثر. أو قد يحتجنَ إلى محاولة الوِقاية من الإصابة بالسرطان عن طريق أخذ دواء تاموكسيفين أو رالوكسيفين (الذي يشبه تاموكسيفين)، أو حتى إلى استئصال الثديين معًا (استئصال الثدي المُزدَوَج) أحيانًا.

هَل تَعلَم ...

  • أقلّ من 1% من النساء لديهنَّ طفرات جينية لسرطان الثَّدي.

بعض التغيُّرات الحَميدة في الثَّدي

يَبدُو أنَّ بعض التغيُّرات في الثَّدي تزيدُ من خطر سرطان الثَّدي. وهي تشتمل على

  • التغيرات في الثدي والتي تحتاجُ إلى خزعةٍ لاستبعاد السَّرَطان

  • الحالات التي تغير البنية أو تزيد عدد الخلايا أو تسبب كتلاً أو حالات غير طبيعية أخرى في أنسجة الثدي، مثل الورم الغدي الليفي المعقد، أو فرط التنسج (زيادة نمو غير طبيعية للأنسجة)، وفرط التنسج غير النمطي (فرط تنسج مع بنية نسيج غير طبيعية) في قنوات الحليب أو الغدد المنتجة للحليب، أو الغداد المصلب (زيادة نمو الأنسجة في الغدد المنتجة للحليب)، أو الورم الحليمي (ورم غير سرطاني مع تخطيطات تشبه الأصابع)

  • نسيج كثيف للثَّدي يظهر عند التصوير الشعاعيّ للثَّدي

كما أنَّ وُجود نسيج كثيف للثَّدي يجعل من الصعب أيضًا على الأطباء التعرُّف إلى سَرطان الثَّدي.

بالنسبة إلى اللواتي لديهنَّ مثل هذه التغيُّرات، يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي قليلاً فقط، إلَّا إذا جرى كشف بنية غير طبيعية للنسيج في أثناء الخزعة، أو كان لديهنَّ تاريخ عائليّ لسرطان الثَّدي.

العمر في أول طَمث وأوَّل حالة حمل وسنّ اليأس

يزداد خَطرُ الإصابة بسرطان الثَّدي كلَّما بدأ الطمث مُبكِّرًا (خُصوصًا قبل عُمر 12 عامًا).

كما يزداد هذا الخطر أيضًا كلَّما حدث أول حمل مُتأخرًا، وكلما تأخرَّ سنّ اليأس. يُؤدِّي عَدم الإنجاب على الإطلاق إلى زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثَّدي. ولكن، يكون الخطر مرتفعًا أكثر عند النساء اللواتي حدث أول حمل لديهنَّ من بعد عُمر 30 عامًا، وذلك بالمُقارنة مع اللواتي لم يُنجبن على الإطلَاق.

من المُحتَمل أن تزيد هذه العَوامِل من الخطر وذلك لأنَّها تنطوي على التعرُّض إلى هرمون الإستروجين لفترةٍ أطوَل ممَّا يُحرِّض نموّ أنواع مُعيَّنة من السرطان. (قد يُؤدِّي الحمل، على الرغم من أنَّه يُسبب ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين، إلى التقليل من خطر سَرطان الثَّدي).

مَوانع الحمل الفمويَّة أو المُعالَجة الهرمونيَّة

يُؤدِّي أخذ مَوانع الحمل الفمويَّة لفترةٍ طويلةٍ إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي لاحقاً، ولكن تكون هذه الزيادة بسيطةً فقط. بعدَ التوقُّف عن أخذ موانع الحمل، ينخفض الخطر تدريجيًا خلال السنوات العشرة التالية، وذلك بالمُقارنة مع النساء الأخريات من نفس العُمر.

بعد سن اليأس، يُؤدِّي أخذ توليفة من المُعالَجة الهرمونيَّة (الإستروجين مع البروجستين) لبضع سَنوات إلى زيادةٍ في خطر سَرطان الثَّدي. ولا يبدو أن أخذ الإستروجين لوحده يزيد من خطر هذا السرطان.

النظام الغذائي والسمنة

قَد يُسهم النظام الغذائيّ في الإصابة بسرطان الثدي أو نموّه، ولكن لا تُوجد أدلَّة كافية حول تأثير نظام غذائيّ مُحدَّد (مثل النظام الغذائيّ الغنيّ بالدهون) (انظر أيضًا النظام الغذائي والسرطان).

يكون خطر الإصابة بسرطان الثدي مرتفعًا بعض الشيء عند النساء البدينات من بعد سنّ اليأس. وربما تُسهِمُ الخلايا الدهنية التي تُنتج هرمون الإستروجين في زيادة هذه الخطر. ولكن، لا يُوجَد دليل على أنَّ النظام الغذائيّ الغنيّ بالدُّهون يُسهِمُ في الإصابة بسرطان الثَّدي أو أنَّ تغيير النظام الغذائيّ يُمكن أن يُقلِّل من الخطر. تُشيرُ بعض الدِّرَاسات إلى أنَّ النساء البَدينات اللواتي ما زال الطمث يحدُث لديهنّ هُنَّ أقل ميلاً للإصابة بسرطان الثَّدي.

وما زال البحث حول الصِّلَة بين السمنة والسرطان مستمرًا (انظر أيضًا المعهد الوطني للسرطان: اكتشاف الآليات التي تُؤدِّي إلى صلةٍ بين السمنة وخطر السرطان the National Cancer Institute: Uncovering the Mechanisms Linking Obesity and Cancer Risk).

أسلُوب الحَياة

قد يزيدُ التدخين ومُعاقرة الخمرة بشكلٍ مُنتظم من خطر الإصابة بسرطان الثَّدي. يوصي الخبراء بأن تقتصر النساء على مشروب كحولي واحد في اليوم. المشروب الواحد هو حوالي 12 أوقية من البيرة، 5 أوقيات من النبيذ، أو 1.5 أوقية من الخمور المركزة، مثل الويسكي.

التعرض للإشعاع

يُؤدِّي التعرض للإشعاع (مثل المُعالجَة الشعاعيَّة للسرطان أو التعرض إلى الأشعَّة السينيَّة بشكلٍ كبيرٍ) قبل عُمر 30 عامًا إلى زيادةٍ في الخطر.

أنواع سَرطان الثدي

يَجري تصنيف سرطان الثَّدي على النحو الآتي عادةً:

  • نَوع النَّسيج الذي بدأ فيه السرطان

  • مدى انتشار السرطان

  • نوع مُستقبِلَات الورم على خلايا السَّرطان

نوعُ النسيج

هناك أنواع عديدة ومُختلفة للنسيج في الثَّدي. ويُمكن أن يحدُث السرطان في مُعظَم هذه النُّسج وبما فيها:

  • قنوات الحليب (يُسمَّى الكارسينومة القنويَّة)

  • الغدد المنتجة للحليب أو الفصيصات (يُسمَّى السَّرطانة الفُصيصيَّة)

  • النسيج الدهنيّ أو الضامّ (يُسمَّى السَّاركومَة): هذا النَّوع نادرٌ.

تصِلُ نسبة السَّرطانة القنويَّة إلى نَحو 90% من جميع سرطانات الثَّدي.

داء باجيت في حلمة الثَّدي هو سَرطان في قنوات الثدي يُصيبُ الجلد فوق الحلمتين وحولهما. وينطوي العَرض الأوَّل على قرحة متقشِّرة أو حرشفية في الحلمة أو خروج إفرازات منها. كما يكون لدى أكثر بقليلٍ من نصف النساء اللواتي يُعانين من هذا السرطان كتلة في الثَّدي يُمكن الإحساس بها. قد تعاني النساء المصابات بداء باجيت في حلمة الثدي أيضًا من نوع آخر من سرطان الثدي. ونظرًا إلى أنَّ هذا الدَّاء يُسبِّب القليل من الانِزعَاج عادةً، قد تتجاهله النساء لعامٍ أو أكثر قبل زيارة الطبيب. يَستنِدُ التَّشخيص إلى مقدار قُدرة السرطان على الغزو وإلى حجمه، بالإضافة إلى ما إذا انتشر إلى العُقَد اللِّمفِية.

أورام الثدي ورقية الشكل نادرة نسبيًا، وتكون نسبتها أقلّ من 1% من سرطانات الثَّدي. ويكون حَوالى نصفها سرطانيًا. وهي تنشأ في نسيج الثَّدي حول قنوات الحليب والغدد المُنتجة للحليب. ينتشر الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم (سرطان نقيليّ) عندَ نَحو 10 إلى 20% من النساء المُصابات به. وهو يتكرر في الثدي في حوالي 20 إلى 35٪ من النساء اللاتي سبق أن أصبن به. ويكُون المآل جيدًا، إلّا إذا أصبح الورم نقيليًا.

مَدى انتشار السرطان

يمكن أن يبقى سرطان الثدي في داخل الثدي أو ينتشر إلى أي مكان في الجسم من خلال الأَوعِيَة اللِّمفية أو مجرى الدم. وتميل الخلايا السرطانية إلى الانتقال إلى الأَوعِيَة اللِّمفية في الثدي. تصبُّ معظم الأَوعِيَة اللِّمفية الموجودة في الثدي في العُقَد اللِّمفِية في الإبط (العُقَد اللِّمفِية الإبطية). وتنطوي إحدى وظائف العُقَد اللِّمفِية على تصفية وتخريب الخلايا غير الطبيعية أو الخلايا الغريبة، مثل خلايا السرطان. إذا تمكَّنت خلايا السرطان من تجاوُز هذه العُقَد اللِّمفِية، فيمكن أن ينتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

يميل سرطان الثدي إلى الانتشار إلى العظام والدماغ، ولكن يمكن أن ينتشر إلى أيَّ منطقة، بما في ذلك الرئتين والكبد والجلد وفروة الرأس. يمكن أن يظهر سرطان الثدي في هذه المناطق من بعد سنوات أو حتى عقود من تشخيصه ومُعالَجته لأوَّل مرَّة. وإذا انتشر السرطان إلى منطقة واحدة، سيكون على الأرجح انتشر إلى مناطق أخرى حتَّى مع عدم إمكانية كشفه مُباشرةً.

يمكن تصنيفُ سرطان الثدي على أنه:

  • السرطان الموضعي

  • سرطان غزوانيّ

يعني السرطان الموضعي أنَّ السَّرطان في موضعه. وهي المرحلة الباكرة من سرطان الثَّدي. قَد يكُون السرطان الموضعي كبيرةً وقد تُؤثِّر حتى في منطقة مهمَّة من الثَّدي، ولكنها لم تغز النسج المُحيطة أو انتشرت إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم.

تقتصِرُ سرطان القنوات الموضعية على قنوات الحليب في الثَّدي. وهي لا تغزو نسيج الثدي المُحيط ولكن يُمكنها أن تنتشر على طول القنوات وتُؤثِّر تدريجيًا في منطقة مهمَّة من الثدي. تصل نسبة هذا النوع إلى 85% من حالات السرطان الموضعي وإلى ما يتراوح بين 20 إلى 30% من حالات سرطان الثَّدي. ويجري كشفها في معظم الأحيان عن طريق التصوير الشعاعي للثدي. قد يصبح هذا النوع غازيًا.

يحدُث السرطان الفصيصي الموضعي في داخل الغُدد المُنتجة للحليب في الثَّدي. وغالبًا ما تحدُث في مناطق عديدة من الثديين معًا. بالنسبة إلى النساء اللواتي يُعانين من السرطان الفصيصي الموضعي، تتراوح فُرص إصابتهنَّ بسرطان الثديّ الغزوانيّ في الثدي المُصاب أو الآخر بين 1 إلى 2% كل عام. يمثل السرطان الفصيصي الموضعي 1 إلى 2% من سرطانات الثدي. لا يُمكن أن يُبيِّن التصوير الشعاعيّ للثدي السرطان الفصيصي الموضعي عادةً، ويجري كشفُها عن طريق الخزعة فقط. هناك نوعان من السرطان الفصيصي الموضعي: النوع التقليديّ والنوع مُتعدِّد الأشكال. النوع الكلاسيكي ليس غزويًا، ولكن وجوده يزيد من خطر الإصابة بالسرطان الغزواني في أي من الثديين. ويُؤدِّي النوع متعدد الأشكال إلى سرطان غزوانيّ، ويجري استئصاله جِراحيًا عندما يجري كشفه.

يُمكن تصنيف السرطان الغزوانيّ على الشكل التالي:

  • المُوضَّع: أيّ أن السرطان غزا النسج المُحيطة، ولكنه يقتصر على الثَّدي.

  • النَّاحي: أي أنَّ السرطان غَزا النُّسج القريبة من الثديين، مثل جدار الصدر أو العُقَد اللِّمفية.

  • البعيد (النقيليّ): أي أن السرطان انتقل من الثديين إلى أجزاء أخرى من الجسم.

تبدأ السرطانية القنوية الغازية في قنوات الحليب، ولكنها تخترق جدار القنوات وتغزو نُسج الثَّدي المُحيطة، ويمكن أن تنتقل أيضًا إلى أجزاء أخرى من الجسم، وهي تُشكِّلُ نحوَ 80% من سرطان الثَّدي الغازية.

يبدأ السرطان الفصيصي الغازي في الغُدد المُنتجة للحليب في الثدي، ولكنها تغزُو نُسج الثدي المُحيطة، وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وهي أكثر ميلاً لأن تحدُث في الثديين معًا، وذلك بالمُقارنة مع الأنواع الأخرى من سرطان الثَّدي. وتُشكِّلُ مُعظم بقية سرطانات الثدي الغازية.

تنطوي الأنواع النادرة لسرطانات الثدي الغازية على

  • السرطانة النخاعية

  • السرطانة الأنبونية

  • السرطانة الحؤولية

  • السرطانة المُوسينيَّة

تميلُ السرطانة المُوسينيَّة إلى الحدوث عند النساء المتقدِّمات في العمر، وإلى أن تكُون بطيئة النموّ. ويكُون المآل بالنسبة إلى النساء اللاتي لديهنَّ هذه الأنواع النادرة من سرطان الثدي أفضل بكثير من المآل عندَ النساء اللواتي لديهنَّ أنواع أخرى من سرطان الثدي الغزوانيّ.

مُستقبِلات الوَرم

تُوجَد جُزيئات تُسمَّى المُستقبِلات على سُطوح جميع الخلايا وحتى خلايا سرَطان الثَّدي. وتكُون للمُستقبِلة بُنية مُحدَّدة تسمح لمواد مُعيَّنة فقط بأن تتطابق معها، وبذلك تُؤثِّرُ في نشاط الخليَّة. يُؤثِّر ما إذا كان لخلايا سرطان الثَّدي مُستقبِلات مُعيَّنة في سُرعة انتشار السرطان، وكيف تنبغي مُعالَجته.

تنطوي مُستقبِلات الوَرم على الآتي:

  • مستقبلات الإستروجين والبروجيسترون: يُوجَد على بعض خلايا سرطان الثَّدي مُستقبلات لهرمون الإستروجين. وينمُو السرطان النَّاجم، والذي يجري وصفه بإيجابي مُستقبلة الإستروجين أو ينتشر عندما يجري تحريضه بهرمون الإستروجين. يكُون هذا النوعُ من السرطان أكثر شُيُوعًا عند النساء بعد سنّ اليأس، وذلك بالمُقارنة مع النساء الأصغَر سناً. ويكُون لدى حَوالى ثُلثي مريضات السرطان بعد سنّ اليأس سرطان إيجابيّ مُستقبلة الإستروجين. يُوجَد على بعض خلايا سرطان الثَّدي مُستقبلات لهرمون البروجستيرون. ويجري تحريضُ السرطان النَّاجم، والذي يُوصَف بإيجابيّ مُستقبِلة البروجستيرون، عن طريق هرمون البروجستيرون. تنمُو سرطانات الثَّدي التي تنطوي على مُستقبلات الإستروجين وربَّما الأنواع التي تنطوي على مُستقبِلات البروجستيرون ببطء أكثر من تلك التي لا تُوجَد فيها هذه المستقبلات، ويكُون المآل أفضل. (الإستروجين والبروجسترون هرمونات جنسية أنثوية).

  • مُستقبِلات عامل نمو البشرة البشري الثاني (HER2 (HER2/neu: تمتلك الخلايا الطبيعية للثدي مُستقبلات لعامل HER2، وهي تُساعدها على النموّ. (يرمز الاختصار HER إلى مُستقبِل عامل نمو البشرة البشريّ والتي لها دورًا في التكاثر والنجاة أو البُقيا والتمايُز لدى الخلايا). في حوالي 20% من سرطانات الثدي، تحتوي الخلايا السرطانية على عدد كبير جدًا من مستقبلات HER2. وتميلُ هذه الأنواع من السرطان إلى أن تكون سريعة جدًا في النمو.

خصائص أخرى

يَجرِي أحيَانًا تصنيف السرطان استنادًا إلى خصائص أخرى أيضًا.

وسرطان الثدي الالتهابي هُو مثال على ذلك. حيثُ يشير الاسم إلى أعراض السرطان بدلا من النَّسيج المُصَاب. وينمو هذا النَّوع من السرطان بسرعة ويكون قاتلاً غالبًا. تُؤدِّي الخلايا السرطانية إلى انسِداد الأَوعِيَة اللِّمفية في جلد الثدي، ممَّا يجعل مظهر الثَّدي ملتهبًا ومتورِّمًا وبلونٍ أحمر ودافئًا. ينتشرُ سرطان الثدي الالتهابي إلى العُقَد اللِّمفِية في الإبط عادةً. ويُمكن أن تشعر المريضة بالعُقَد اللِّمفِية كما لو أنَّها كُتل صلبة. ولكن قد لا تشعر المريضة بأيَّة كتلٍ في الثدي ذاته غالبًا، وذلك لأنَّ السرطان توزَّع عبر الثدي. يُشكِّلُ سرطان الثدي الالتهابي نَحو 1% من حالات سرطان الثَّدي.

الأعراض

لا يُسبِّبُ سَرطان الثَّدي أيَّ أعرَاض في البداية.

وفي مُعظَم الأحيان يكُون العَرض الأوَّل لسرطان الثَّدي هُو كُتلة تبدو مختلفةٍ بشكلٍ واضِحٍ عن نسيج الثَّدي المُحيط. وتكتشف النساء الكتلةَ بأنفسهنَّ في العديد من حالات سرطان الثَّدي. قد تكون هذه الكتلة سرطانًا إذا كانت قاسيةً وبثخانة مُميَّزة تظهر في ثديٍ واحدٍ وليس الآخر. وعادةً لا تكُون التغيُّرات المُتكتِّلة المُبَعثرة في الثَّدي، خُصوصًا في المنطقة العلوية الخارجية، سرطانيةً، وتُشيرُ إلى تغيُّراتٍ كيسية ليفيَّة.

لا يُعدُّ ألم الثَّدي العرَض الأوَّل لسرطان الثدي عادةً.

في المراحل المُبكِّرة، قد تتحرَّك الكتلة بحريَّة تحت الجلد عندما يجري الضغط عليها بالأصابع.

وفي مراحل متقدِّمة أكثر، تلتصِقُ الكتلة بجدار الصدر أو بالجلد فوقها عادةً. في هذه الحالات، لا يُمكن أن تتحرَّك الكتلة على الإطلاق أو لا يُمكن تحريكها بمعزِلٍ عن الجلد فوقها. تستطيع النساء أحيانًا تحديد ما إذا كُنَّ مُصابات بسرطانٍ يلتصق ولو قليلاً بجِدار الصدر أو الجلد، وذلك عن طريق رفع الذراعين فوق الرأس في أثناء الوقوف أمام المرآة. إذا كان هناك سرطان في الثَّدي يلتصِقُ بجدار الصدر أو الجلد، قد تجعل هذه المناورة الجلدَ مُتجعِّدًا أو متوهِّدًا أو تجعل ثديًا واحدًا يبدو مختلفًا عن الآخر.

بالنسبة إلى السرطان في مراحله المتقدمة جدًّا، قد تظهر عُقيدات متورِّمة أو قرحات مُتقيِّحة على الجلد. في بعض الأحيان يكون الجلد فوق الكتلة مُتوهِّدًا، ويُشبه قشرة البرتقالة (جلد البرتقالة) إلّا من ناحية اللون.

قد تُسبب الكتلة ألمًا ولكن لا يُعدُّ هذا الألم علامة يُمكن الاعتماد عليها لتشخيص السرطان. ومن النادر أن ينجُم الألم من دُون كتلة عن سرطان الثَّدي.

إذا انتشر السرطان، قد تشعر المريضة بالعُقَد اللمفيَّة، وخُصوصًا الموجودة في الإبط على الجانب المُصاب وكأنَّها كُتل صغيرة قاسية. كما قَد تتلاصق العُقَد اللِّمفِية مع بعضها بعضًا أو تلتصقُ بالجلد أو جدار الصدر. وهي لا تُسبب الألم عادةً ولكنها قد تُسبب القليل من الإيلام عند الجسّ.

يظهر العرَض الأوَّل أحيانًا فقط عندما ينتشر السرطان إلى عُضو آخر. فعلى سبيل المثال، إذا انتشرَ إلى عظمٍ، قد يحدث ألم في هذا العظم أو يُصبح ضعيفًا ممَّا يُؤدِّي إلى الكسر. وإذا انتشر السرطان إلى الرئة، قد تعاني المريضات من السعال أو صُعوبة التنفُّس.

بالنسبة إلى سرطان الثدي الالتهابي، يكون الثدي دافئًا وأحمر اللون ومتورمًا كما لو أنَّه مُصاب بعدوى (ولكنه ليس كذلك). قد يُصبح جلد الثدي مُتوهِّداً ويُشبه قشرة البرتقالة أو قد تظهر عليه حوافّ. وقد تنقلب الحلمة إلى الداخل. ومن الشائع خُروج إفرازات من الحلمة. وغالبًا لا تشعر المريضة بأية كتلة في ثديها، ولكن يتضخَّم الثدي بكامله.

الفحص

يُعدُّ فحص سرطان الثدي مهماً، وذلك لأنَّه من النادر أن يُسبب هذا السرطان أعراضًا في مراحله المُبكِّرَة، ولأنَّ المُعالَجة المُبكِّرة تكون أكثر ميلًا للنجاح. الفحص هُو التقصِّي عن اضطرابٍ قبل ظُهور أيَّ أعرَاض.

فحص سرطان الثدي قد يشمل

  • الفحص الذاتيّ للثَّدي شهريًا

  • فحص الثدي سنويًا من قِبل اختصاصي الرعاية الصحيَّة

  • التصوير الشعاعي للثدي

  • التصوير بالرَّنين بالمغناطيسيّ إذا كانت هناك زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثَّدي

المَخاوفُ حولَ التحرِّي عن سرطان الثَّدي

قَد يعتقد الأشخَاص أنَّه ينبغي إجراء أيّ فحص قادر على تشخيص اضطرابٍ خطير. ولكن هذه الفكرة ليست صحيحة. حيث بالرغم من المنافِع الكثيرة للفحص، يُمكن أن يُؤدِّي إلى مشكلات أيضًا. فعلى سبيل المثال، تُشير فحوص التقصي عن سرطان الثدي أحيانًا إلى وجود سرطانٍ بينما هُوَ غيرَ موجود فعلاً (تُسمَّى نتيجة إيجابية كاذبة). عندما تكون فحوص التقصي عن سرطان الثدي إيجابيةً، يأخذ الأطباء خزعة من الثدي عادةً. تعني النتيجة الإيجابية الكاذبة أنَّه سيجري أخذ خزعة هي ليست ضروريةً، وأنَّ المرأة ستتعرَّض إلى قلقٍ وألمٍ غير ضروريين ناهيك عن النفقات.

من ناحية أخرى، قد لا تكشف فحوص التقصي وجود السرطان وهو في الحقيقة موجودٌ (تُسمَّى نتيجة سلبية كاذبة). قد تجعل النتيجة السلبية الكاذبة المرأةَ تشعر بالاطمئنان الزائف وتتجاهل الأعراض اللاحقة التي كانت ستدفعها في الحالة العادية إلى استشارة الطبيب.

كما أن الأطباء يتعلَّمون أيضًا أنَّ بعضَ الحالات غير الطبيعية، التي يتم تم تحديدها عن طريق خزعة الثدي، والتي تبدو سرطانيةً لا تحتاج إلى مُعالَجتها.

وبسبب هذه المخاوف، يحاول الأطباء التقليل من استخدام فحوص التقصي. وعلى الرغم من ذلك، لا يتَّفقُ جميع الأطباء وجميع المنظمات الطبية على ما هي بالضبط فحوص التقصي التي ينبغي القيام بها ومتى (انظر الجدول سرطان الثدي: متى نبدأ فحص التصوير الشعاعي للثدي؟). ينبغي على النساء مناقشة الخطر الذي تُواجهه كل واحدةٍ منهنَّ على حدة، وينبغي أن يُقرِّرن جنبًا إلى جنب مع الطبيب ما هُو نوع فحص التقصي المناسب لكل حالة إن وُجِد.

الفحص الذاتي للثَّدي

كان الأطباء ينصحون في السابق بأن تفحص المرأة ثدييها بالنسبة إلى الكُتَل كل شهر. وكانت الفكرة هي أنَّ الفحص الذاتي الروتينيّ سيكشف الكُتَل التي قد تكون سرطانًا في مرحلةٍ مُبكِّرةٍ.

ولكن الفحص الذاتي وحده لا يقلل من معدل الوفيات بسبب سرطان الثدي، وهو لا يكشف العديد من أنواع السرطان في وقت مبكر مثلما يفعل الفحص الروتيني باستخدام التصوير الشعاعي للثدي. نظرًا إلى أنَّ الفحص الذاتي لا يكشف جميع الكُتل، ينبغي على النساء اللواتي لا يكتشفنَ أيَّ كُتل الاستمرار في زيارة الطبيب من أجل الخضوع إلى تصوير الثدي بالأشعَّة السِّينية مثلما يُوصي به الأطباء.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

1. النَّظر إلى المرآة في أثناء الوقوف أمامها. يختلِفُ الثديان بعض الشيء عن بعضهما بعضًا بشكلٍ طبيعيّ. البحث عن تغيُّراتٍ في الفرق من ناحية الحجم بين الثديين والتغيُّرات في الحلمة، مثل الانقلاب للداخل أو الإفرازات. البحث عن تجعُّد أو توهُّد.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

2. النظر بدقَّة في المرآة، وتشبيك اليدين خلف الرأس وضغطهما على الرأس. تُساعِدُ هذه الوضعية على جعل التغيُّرات المُخاتِلَة الناجمة عن السرطان ملحُوظةً أكثر. البحث عن التغيرات في شكل وكِفَاف (حواف) الثديين، خُصوصًا في الجزء السفليّ منهما.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

3. وضع اليدين على الوركين بإحكَام والانحناء قليلاً نحو المرآة والدفع بالكتفين والمرفقين للأمام. مرة أخرى، البحث عن تغيُّرات في الشكل والكِفَاف.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

تُجري معظم النساء الجزء الثاني من الفحص في أثناء الاستحمام، وذلك لأنَّ اليد تتحرك بسهولة على الجلد الرطب والزَّلِق.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

4. رفعُ الذراع اليسرى. باستخدام 3 أو 4 أصابع اليد اليُمنى، تقوم المرأة بجسّ الثدي الأيسر بشكلٍ كاملٍ بالجزء المنبسط من الأصابع. ثُمَّ تحرك الأصابع في دوائر صغيرة حول الثدي وابتداءً بالحلمة ونحو الخارج تدريجيًا. ثُمَّ تضغط ببطء، ولكن بشكلٍ مُحكَم، لتتحرى عن أيَّ كتلة غير مألُوفة تحت الجلد. ينبغي تفحُّص الثدي بكامله. كما ينبغي أيضًا جسّ الإبط برفقٍ والمنطقة بين الثدي والإبط للتحري عن الكُتَل.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

5. تضغط المرأة على الحلمة اليسرى برفقٍ وتتحرى عن أيّ إفرازات. (ينبغي استشارة الطبيب إذا ظهرت إفرازات في أي وقت من الشهر، وذلك بغض النظر عما إذا كان يحدث في أثناء الفحص الذاتي للثدي).

ينبغي تكرار الخطوة الرابعة والخامسة للثدي الأيمن، ورفع الذراع اليمنى واستخدام اليد اليسرى.

6. تستلقي المرأة بشكلٍ منبسط على الظهر مع وضع وِسادة أو منشفة مطوية تحت الكَتِف الأيسر مع رفع الذراع فوق الرأس. حيث تجعل هذه الوضعية الثدي منبسطًا ويُصبِح تفحُّصه أسهَل. ثُمَّ تفحص الثدي مثلما هو مذكور في الخطوة الرابعة والخامسة. وينبغي تكرار الأمر بالنسبة إلى الثدي الأيمن.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثَّدي

ينبغي على النساء اللواتي يخترنَ تفحُّص أثدائهنَّ القيام بهذا الأمر في نفس الوقت كل شهر. وبالنسبة إلى اللواتي في فترة الطمث، يكون الوقت جيداً من بعد 2 أو 3 أيام من انتهاء الطمث، وذلك لأنَّ الثديين يكونان أقل ميلاً للإيلام عند الجسّ والتورُّم. قَد تختار النساء في مرحلة ما بعد سنّ اليأس أيّ يوم من الشهر يسهُل تذكُّره، مثل أوَّل يوم.

جرى اقتباس هذه الطريقة من المعهَد الوطنيّ للسرطان.

فحص الثدي من قبل اختصاصي الرعاية الصحية

قد يكون فحص الثدي جزءًا من الفَحص السَّريري الروتيني. ولكن كما هي الحال بالنسبة إلى الفحص الذاتي للثدي، قَد يغفل الفحص من قبل الطبيب عن السرطان. إذا كانت المرأة تحتاج أو تريد الخضوع إلى فحص للتحري عن سرطان الثدي، ينبغي إجراء اختبار أكثر حساسية مثل التصوير الشعاعي للثدي، وذلك حتَّى إن لم يكشف الطبيب أيَّ حالة غير طبيعية. لم يعُد العديد من الأطباء والمنظمات الطبية يطلبون الخضوع إلى فحصٍ للثدي سنويًا من قِبل الطبيب.

في أثناء الفحص، يتفحص الطبيب الثديين للتحري عن الشذوذات والتوهُّد والجلد المشدود والكُتل والإفرازات. يقُوم الطبيب بجسّ كل ثَدي بيدٍ منبسطة ويتحرى عن العُقد اللمفية المُتضخِّمة في الإبط، وهي المنطقة التي تقوم معظَم سرطانات الثدي بغزوها أولاً، وفوق الترقُوَة. لا يُمكن جسّ العُقَد اللِّمفِية الطبيعية من خلال الجلد، ولذلك يجري اعتبار العقد التي يُمكن جسها على أنَّها مُتضخِّمة. ولكن يُمكن أن تُؤدِّي حالات غير سرطانية إلى تضخُّم العقد اللمفية أيضًا. يجري تفحُّص العُقَد اللِّمفِية التي يمكن جسّها وذلك لمعرفة ما إذا كانت غير طبيعية.

التصوير الشعاعي للثدي

بالنسبة للتصوير الشعاعي للثدي، ينطوي هذا الفحص على استخدام الأشعَّة السِّينية للتحقق من وجود مناطق غير طبيعية في الثدي. يضع فنِّي ثدي المرأة فوق لوح للأشعَّة السِّينية. ثُمَّ ينزل غطاء بلاستيكيّ قابل للتعديل على قمة الثدي ويضغط عليه بشكلٍ محكَم. وهكذا يُصبح الثدي منبسطًا بشكلٍ يساعد على تصوير أكبر كمية من النسيج وتفحُّصها. يجري توجيه الأشعَّة السِّينية نحو الأسفل عبر الثدي ممَّا يُنتج صورة على اللوح. يجري أخذ صورتين لكل ثدي في هذه الوضعية. ثُمَّ قد يضع الطبيبُ اللوحين بشكلٍ عاموديّ على جانبي الثدي، ويجري توجيه الأشعَّة السِّينية من الجانب. حيث يحصل الطبيب من خلال هذه الوضعية على منظر جانبيّ للثدي.

التصوير الشعاعي للثدي: فحص سرطان الثدي

التصوير الشعاعي للثدي: فحص سرطان الثدي

يُعدُّ التصوير الشعاعيّ للثدي من أفضل طرائق فحص التقصي عن سرطان الثدي مُبكِّرًا. وجرى تصميم هذا الفحص بحيث يكون حساسًا بشكلٍ يكفي للكشف عن احتمال الإصابة بالسرطان في مرحلةٍ مُبكِّرةٍ، وذلك لسنوات أحيانًا قبل أن تشعر المرأة فيه. نظرًا إلى أنَّ التصويرَ الشعاعيّ للثدي حساس جدًّا، قد يُشير إلى وجود سرطان بينما في الحقيقة لا يُوجَد، وهو ما يُسمى نتيجة إيجابية كاذبة. تتراوح نسبة الشذوذات التي يجري التحرِّي عنها في أثناء هذا الفحص وتكون غير سرطانية (أي عند النساء اللواتي ليست لديهنَّ أعرَاض أو كُتل)، بين 85 إلى 90% تقريبًا. وعادةً عندما تكُون النتيجة إيجابيةً، يجري التخطيط للقيام بإجراءات مُتابعة مُحدَّدة أكثر لتأكيد التشخيص، وهي تنطوي على خزعةٍ من الثدي عادةً. قد يُؤدِّي استخدَام التصوير الشعاعيّ للثدي إلى إغفال ما يصل إلى 15% من حالات سرطان الثدي. وهو أقل دقة في النساء اللاتي لديهن أنسجة ثدي كثيفة.

يمكن استخدام تصوير الثدي بالتوموسنتز (تصوير الثدي ثلاثي الأبعاد) مع التصوير الشعاعي للثدي لإنتاج صورة ثلاثية الأبعاد واضحة ومركزة للغاية للثدي. هذه التقنية تجعل من السهل إلى حد ما اكتشاف السرطان، خاصةً في النساء اللاتي لديهن أنسجة ثدي كثيفة. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا النوع من التصوير الشعاعي للثدي يُعرِّض النساء إلى ما يقرب من ضعف إشعاع التصوير الشعاعي للثدي التقليدي.

تختلف التوصياتُ حول فحوص التقصي الروتينية عن طريق التصوير الشعاعيّ للثدي. يختلف الخبراء حولَ

  • متى ينبغي البدء بالتصوير الشعاعيّ للثدي

  • كم مرَّة ينبغي القيام به

  • متى (أو إذا) ينبغي التوقُّف عن استخدامه

ينصحُ الأطباءُ جميع النساء بالخُضوع إلى فحص الثّدي بالأشعَّة وذلك ابتداءً من عُمر 50 عامًا، ولكن ينصح بعض الخبراء بالبدء به في عُمر 40 أو 45 عامًا. وعندما يجري البدء بهذا الفحص، يجري تكراره كل عامٍ أو عامين. هناك اختلافات بين الخُبراء بالنسبة إلى التوصيات حول متى ينبغي البدء بتصوير الثَّدي الشعاعيّ الروتينيّ، وذلك لأنَّ الفائدة منه ليست واضحة عند النساء في عُمر يتراوَح بين 40 إلى 49 عامًا. كما يشعُر الخبراءُ بالقلق أيضًا حول مسألة البدء بالفحص بشكل مبكرٍ جدًا أو القيام به لمرَّات عديدة، وذلك لأنَّ التعرض إلى الأشعَّة سيزداد، وقد تجري مُعالجة الأورام التي لن تتطور إلى سرطان غير غزواني في أثناء حياة المرأة بشكل غير ضروريّ.

تكون النساء اللواتي لديهنَّ عوامل خطر لسرطان الثَّدي أكثر ميلاً للحُصول على فائدة من البدء بالتصوير الشعاعيّ للثدي قبل عُمر 50 عامًا. وينبغي عليهنَّ مُناقشة أخطار وفوائد هذا الفحص مع الطبيب.

قد يَجرِي التوقُّف عن تصوير الثدي الشعاعيّ الروتينيّ في عُمر 75 عامًا، وذلك استنادًا إلى متوسط العمر المتوقَّع للمرأة ورغبتها في الاستمرار بهذا الفحص.

يُعدُّ التصوير الشعاعيّ للثدي أكثر دقَّة بالنسبة إلى النساء الكبيرات في السنّ، ويعود هذا بشكلٍ جزئيّ إلى أنَّه مع تقدُّمهنّ في العمر، تزداد لديهنَّ كمية النسيج الدهنيّ في الثديين، ويُصبح من السهل أكثر التفريق بين النسيج غير الطبيعي والنسيج الدهنيّ بالمُقارنة مع أنواع أخرى من نسيج الثَّدي.

هَل تَعلَم ...

  • تتراوح نسبة الشذوذات التي يجري كشفها في أثناء الفحص الروتينيّ باستخدام التصوير الشعاعيّ للثدي، والتي تتحوَّل إلى سرطان، بين 10 إلى 15% فقط.

تكُون جرعة الأشعَّة المستخدمة منخفضة جدًّا، وهي تُعَدّ آمنة.

قَد يُسبب التصوير الشعاعي للثدي بعض الانزعاج، ولكن يستمرُّ هذا الانزعاج لبضع ثوانٍ فقط. يجب تحديد موعد للتصوير الشعاعي للثدي في وقت مُعيَّن في أثناء الطمث عندما يكون الثديان أقل ميلاً للإيلام عند الجسّ.

ينبغي عَدم استخدام مُزيلات الروائح والمساحيق في اليوم الذي ستخضع فيه المرأة إلى الفحص الشعاعي للثدي، وذلك لأنها يُمكن أن تُؤثر في الصورة المأخوذة. يستغرق الإجراء بأكمله نَحو 15 دقيقةً.

سَرطان الثدي: متى نبدأ فحص التصوير الشعاعي للثدي؟

يختلفُ الخبراء أحيَانًا حول متى ينبغي البدء بالفحص المنتظم عن طريق التصوير الشعاعيّ للثدي. ونظرًا إلى أنَّ الفحص يتعرَّف إلى السرطان ويُمكن لأنواع السرطان أن تكون قاتلة، قد ترى المريضات أنَّه ينبغي البدء بالفحص مُبكرًا (في عُمر 40 عامًا) بدلًا من وقتٍ لاحقٍ (في عمر 50 عامًا). ومع ذلك، هناك بعض المساوئ للفحص، ولا تُعدُّ الفوائد بالنسبة إلى النساء اليافعات واضحةً مثلما هي الحال بالنسبة إلى النساء الأكبر سناً.

نبيِّنُ في ما يلي بعض أسباب هذا الخلاف:

  • يكشف الفحص، خُصوصًا عند النساء اليافعات، عن شذوذات قد لا تكُون سرطاناً. يُؤدِّي اكتشاف شذوذ إلى أخذ خزعة لتحديد طبيعته غالبًا. وهكذا يُؤدِّي الفحص إلى أخذ الكثير من الخزعات ويُسبب أحيانًا قلقًا ومصاريف غير ضرورية للمرأة، بالإضافة إلى احتمال التسبب في نسيجٍ متندبٍ في الثدي.

  • بعض سرطانات الثدي، مثل سرطانات الثدي الموضعية (السرطانات التي لم تنتشر)، ليست مميتة. وتنمو بعض أنواع سرطان الثدي ببطء ولا تُسبب الوفاة خلال حياة المرأة، ومع ذلك، تستمر سرطانات الثدي الأخرى في النمو وغزو النسج الأخرى. من غير الواضح كم عدد السرطانات التي يجري التقصي عنها من خلال الفحص وستُصبِح قاتلة في نهاية المطاف. ومع ذلك، تجري مُعالَجة هذه السرطانات لأنَّه لا تُوجد حاليًا أدلة كافية عند ممارسي الرعاية الصحية لتحديد أي سرطان تنبغي مُعالجته وأي سرطان ينبغي عدم مُعالجته.

  • يُعدُّ التصوير الشعاعي للثدي أقل دقة بالنسبة إلى النساء الأصغر سنًا. ولذلك، قد يغفل فحص التقصي عن أنواعٍ من السرطان وربما الأنواع التي يُمكن أن تكون قاتلةً.

  • ينبغي أن يخضعَ العديد من النساء إلى التحرِّي حتى يُمكن إنقاذ حياة واحدة منهنَّ. وعندما تكون النساء أكبر سنا، يحتاجُ عدد أقل من النساء إلى فحص لإنقاذ حياة واحدةٍ. بالنسبة إلى النساء في عمر 50 عامًا وأكبر، يُساعد الفحص على إنقاذ الأرواح وهو موصى به.

التصوير بالرنين المغناطيسيّ

يَجري استخدام التصوير بالرنين المغناطيسيّ عادةً لتفحُّص النساء اللواتي لديهن زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي، مثل اللواتي لديهن طفرة في جين BRCA. بالنسبة إلى هذه الشريحة من النساء، ينبغي أن ينطوي الفحص أيضًا على التصوير الشعاعيّ للثدي وفحص الثدي من قِبل اختصاصي الرعاية الصحيَّة.

التَّشخيص

  • التصوير الشعاعي للثدي

  • فَحص الثدي

  • خزعة

  • تخطيط الصدى أحيانًا

عندما يجري التقصي عن كتلة أو شذوذ في الثدي في أثناء الفحص السريريّ أو عن طريق إجراء التقصي، تُصبح الإجراءات الأخرى ضروريةً.

وعادةً ما يقوم الأطباء بالتصوير الشعاعيّ للثدي أولاً إذا لم يكن هُو الطريقة التي جرى من خلالها كشف الشذوذ. يُؤمِّنُ التصوير الشعاعيّ للثدي مرجعًا يعود إليه الأطباء عند المقارنة في المستقبل. كما يُمكنه أيضًا المساعدة على التعرُّف إلى النسيج الذي ينبغي أخذ عينة منه وفحصها تحت المجهر (خزعة).

إذا اشتبه الأطباء في الإصابة بالسرطان المتقدم بناءً على نتائج فحص بدني، فسيتم إجراء خزعة أولاً. وإلا سيكُون التقييم هُو نفسه تقييم كتلة الثدي.

يستخدُم الاطباء أحيانًا تخطيط الصدى للتفريق بين كيسٍ مملوء بالسائل (كيسة) وكتلة صلبة. والتفريق بينهما مهمّ لأنَّ الكيسات تكون غير سرطانية عادةً. قد تَجري مُراقبة الكيسات (من دُون مُعالَجة) أو يجري تصريف السَّائِل منها (شفط السائل) عن طريق إبرةٍ صغيرةٍ ومحقنةٍ. يجري تفحُّص السَّائِل المأخوذ من الكيسة للتحري عن خلايا السرطان وذلك فقط إذا حدث أيّ من الأمور التالية:

  • كان السَّائِل مُدمَّى أو عَكِرًا.

  • كانت كمية السَّائِل التي جرى بزلها قليلةً.

  • بقيت الكتلة بعد تصريف السَّائِل منها.

وإذا لم يحدث أيّ مما سبق ذكره، يُعاد فحص المريضة في 4 إلى 8 أسابيع. إذا لم يعُد في الإمكان الإحساس بالكيسة في هذا الوقت، يجري اعتبارها على أنَّها غير سرطانية. وإذا ظهر مَرَّةً أخرى، يَجرِي بزلها من جديد، وفحص السَّائِل تحت المجهر. إذا ظهرت الكيسة للمرَّة الثالثة أو إذا بقيت موجودة من بعد بزلها، يجري أخذ خزعة. وفي حالاتٍ نادرةٍ، عند الاشتباه بالسرطان، يقوم الأطباء باستئصال الكيسات.

خزعة الثَّدي

إذا كان الشذوذ كتلة صلبة، وهي أكثر ميلًا لأن تكُون سرطانيةً، يجري أخذ خزعة من النسيج للتحري عن خلايا السرطان.

قد يقُوم الأطباءُ بنوعٍ من عدَّة أنواع للخزعة:

  • خزعة الإبرة البسيطة: يتم استخدام إبرة واسعة مجوفة ذات طرف خاص لإزالة عينة من نسيج الثدي.

  • خزعة مفتوحة (جراحية): يقوم الأطباء بإحداث شقٍ صغيرٍ في الجلد ونسيج الثدي، ويقومون بإزالة جزء من الكتلة أو كلها. ويجري القيام بهذا النوع من الخزعة عندما لا تكون هناك إمكانية للخزعة بالإبرة (عندما لا يُمكن الإحساس بأيَّة كتلة عن طريق الجسّ مثلاً). كما يُمكن أيضًا استخدَام هذا النوع من الخزعة عندما لا تتحرَّى الخزعة بالإبرة عن السرطان، وذلك للتأكدُّ من عدم إغفال أي نوع من السرطان باستخدام خزعة بالإبرة.

غالبًا ما يتم التصوير أثناء إجراء خزعة لمساعدة الأطباء على تحديد مكان وضع إبرة الخزعة. يؤدي استخدام التصوير لتوجيه الخزعة إلى تحسين دقة خزعة الإبرة البسيطة.

على سبيل المثال، إذا تم الشعور بوجود كتلة صلبة، فيمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أثناء إجراء خزعة الإبرة البسيطة لمساعدة الأطباء على تحديد الأنسجة غير الطبيعية.

عندما يُرى شيء غير طبيعي فقط في مسح التصوير بالرنين المغناطيسي، يتم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتوجيه وضع إبرة الخزعة.

يتم إجراء خزعة تجسيمية أكثر فأكثر. وتُساعد هذه الخزعة الأطباءَ على تحديد موضع وأخذ عينة النسيج غير الطبيعيّ بدقَّة. للحصول على خزعة تجسيمية، يأخذ الأطباء تصوير الثدي بالأشعة من زاويتين ويرسلون الصور ثنائية الأبعاد إلى جهاز كمبيوتر. يقارن الكمبيوتر بينهما ويحسب الموقع الدقيق للشيء غير الطبيعي بثلاثة أبعاد.

عند استخدام التصوير لتوجيه موضع الإبرة، عادةً ما يتم وضع أداة لتحديد الموضع أثناء الخزعة.

يتم تصوير أنسجة الخزعة بالأشعة السينية، وتتم مقارنة الأشعة السينية مع التصوير الشعاعي للثدي قبل الجراحة لتحديد ما إذا كان قد تم إزالة جميع الأنسجة غير الطبيعية أم لا. يمكن إجراء التصوير الشعاعي للثدي بعد 6 إلى 8 أسابيع من الخزعة للتحقق من عدم وجود أي قطع من الأنسجة غير الطبيعية.

لا تحتاج مُعظم النساء إلى الإقامة في المستشفى للخُضوع إلى هذه الإجراءات. وتحتاج هذه الإجراءات فقط إلى التخدير الموضعيّ عادةً.

إذا اشتبه الأطباء في داء باجيت في حلمة الثدي، يقومون بأخذ خزعة من نسيج الحلمة عادةً. وفي بعض الأحيان، يمكن تشخيص هذا السرطان عن طريق فحص عَيِّنَة من مفرزات الحلمة تحت المجهَر.

حيثُ يتفحص اختصاصيّ علم الأمراض عينات الخزعة تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت الخلايا السرطانية موجودةً. بشكلٍ عام، تُؤكِّدُ الخزعةَ تشخيصَ السرطان عند مُجرَّد عددٍ قليل من النساء اللواتي لديهنَّ شذوذ جرى كشفه في أثناء التصوير الشعاعيّ للثدي.

وإذا جَرَى كشف خلايا السَّرطان، يَجرِي تحليل عَيِّنَة للخزعة لتحديد خصائص هذه الخلايا، مثل:

  • ما إذا كان لخلايا السرطان مُستقبلات لهرمون الإستروجين أو البروجستيرون

  • كم عدد مستقبلات عامل نمو البشرة البشري الثاني

  • سرعة انقسام الخلايا السرطانية

  • بالنسبة لبعض أنواع سرطان الثدي، الاختبار الجيني للخلايا السرطانية (ألواح متعددة الجينات)

تساعد هذه المعلومات الأطباءَ على تقدير السرعة التي قد ينتشر فيها السرطان، وتحديد المُعالَجات التي تميل أكثر إلى أن تكُون فعَّالةً.

التقييم بعد تَشخيص السرطان

بعد أن يتم تشخيص السرطان، عادةً ما يستشير الأطباء فريقًا من اختصاصيي السرطان (أطباء الأورام)، بما في ذلك الجراحين، واختصاصيي علاج السرطان، وأخصائي الأشعة (يسمى مجلس للأورام)، لتحديد الاختبارات التي يجب إجراؤها ووضع خطة العلاج.

وقد تنطوي هذه الاختبارات على:

  • تصوير الصَّدر بالأشعَّة السينيَّة لتحديد ما إذا انتشرَ السرطان

  • اختبارات الدم، بما في ذلك تعداد الدم الكامل (CBC) واختبارات وظائف الكبد وقياس مستويات الكالسيوم، وذلك لتحديد ما إذا انتشر السرطان أيضًا

  • في النساء اللواتي لديهن عوامل خطر لجينات BRCA، تحليل الدم أو اللعاب للتحقق من وجود هذه الجينات

  • فحص العظام(تصوير العظام في جميع أنحاء الجسم)، والتصوير المقطعي المحوسب للبطن والصدر والتصوير بالرنين المغناطيسيّ أحيانًا

تحديد مراحل السرطان

عندما يتم تشخيص السرطان، يتم تحديد مرحلة له. المرحلة عبارة عن رقم من 0 إلى 4 (أحيانًا مع مراحل فرعية يُشار إليها بالحروف) يعكس مدى انتشار السرطان وعدوانيته:

  • المرحلة 0 تخصص لسرطانات الثدي الموضعية، مثل سرطان القنوات الموضعية تعني الموضعية أنَّ السَّرطان في موضعه. أي أن السرطان لم يغزُ الأنسجة المحيطة أو ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

  • المراحل من الأول إلى الثالث يتم تعيينها للسرطان الذي انتشر إلى الأنسجة داخل أو بالقرب من الثدي (سرطان الثدي الموضعي أو الناحي).

  • المرحلة الرابعة يتم تعيينها لسرطان الثدي النقيلي (سرطان انتشر من الثدي والغدد الليمفاوية في الإبط إلى أجزاء أخرى من الجسم).

تحديد مراحل السرطان يساعد المرحلة الأطباء على تحديد المُعالَجة الأنسَب والمآل.

تدخل العديد من العوامل في تحديد مرحلة سرطان الثدي، مثل نظام تصنيف TNM.

يعتمد تصنيف TNM على ما يلي:

  • حجم الورم ومداه (T): حجم السرطان، يسجل بأرقام من 0 إلى 4

  • إصابة العقدة الليمفاوية (N): مدى انتشار السرطان إلى العقد الليمفاوية، يسجل بأرقام من 1 إلى 3

  • النقيلة (M): ما إذا كان السرطان قد انتشر (انتقل) إلى أعضاء أخرى، يسجل بأرقام 0 (لا شيء) أو 1 (قد انتشر)

تتضمن عوامل تحديد المراحل المهمة الأخرى ما يلي:

  • الدرجة: كيف تبدو الخلايا السرطانية غير طبيعية تحت المجهر، تسجل بأرقام من 1 إلى 3

  • حالة مستقبلات الهرمونات: ما إذا كان لخلايا السرطان مُستقبلات لهرمون الإستروجين و/أو البروجستيرون و/أو HER2

  • الاختبارات الجينية للسرطان (مثل اختبار Oncotype DX): بالنسبة لبعض سرطانات الثدي، عدد الجينات غير الطبيعية الموجودة في السرطان وأيها موجود

الدرجة تختلف لأنه على الرغم من أن جميع الخلايا السرطانية تبدو غير طبيعية، إلا أن بعضها يبدو غير طبيعي أكثر من غيرها. إذا كانت الخلايا السرطانية لا تبدو مختلفة تمامًا عن الخلايا الطبيعية، فإن السرطان يعتبر جيد التمايز. إذا كانت الخلايا السرطانية تبدو غير طبيعية للغاية، فإنها تعتبر غير متمايزة أو متباينة بشكل سيئ. تميل السرطانات جيدة التمايز إلى النمو والانتشار بشكل أبطأ من السرطانات غير المتمايزة أو المتباينة بشكل سيء. بناءً على هذه الاختلافات وغيرها التي تظهر تحت المجهر، يعين الأطباء درجة لمعظم السرطانات.

يؤثر وجود مستقبلات الهرمونات والجينات غير الطبيعية في الخلايا السرطانية على كيفية استجابة السرطان للعلاجات المختلفة وما هو المآل.

يناقش طبيب المرأة معها مرحلة السرطان ويشرح ما تعنيه من حيث العلاج والنتائج.

المَآل

بشكل عام، يعتمد مآل حالة المرأة على

  • مدى غازية ومدى حجم السرطان

  • ما هو نوع السرطان

  • ما إذا كان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية

(انظر أيضًا المعهد الوطني للسرطان برنامج المراقبة والأوبئة والنتائج النهائية).

يعد عدد ومكان الغدد الليمفاوية التي تحتوي على الخلايا السرطانية أحد العوامل الرئيسية التي تحدد ما إذا كان يمكن علاج السرطان، وإذا لم يكن كذلك، فكم من الوقت ستعيش المرأة.

يكُون مُعدَّل النجاة أو البقاء لخمس سنوات في سرطان الثدي (النسبة المئوية للنساء اللواتي يبقين على قيد الحياة من بعد 5 سنواتٍ من التشخيص) هُو:

  • 98.8% إذا بقيَ السرطان في موضعه الأصليّ (موضعيّ).

  • 85.5% إذا انتشر السرطان إلى العُقَد اللِّمفيَّة القريبة، ولكن ليس إلى مناطق أبعد منها (ناحيّ).

  • 27.4% إذا انتشر السرطان إلى مناطق بعيدة (أصبح نقيليًا).

  • 54.5% إذا لم يتم تحديد مرحلة السرطان

تميلُ النساء المُصابات بسرطان الثدي إلى أن يكون المآل لديهنَّ سيئًا إذا كانت لديهنَّ أي واحدة من الأمور التالية:

  • جرى تشخيص السرطان لديهنَّ في أثناء العقد الثاني والعقد الثالث من العُمر

  • الأورام الكبيرة

  • سرطان تنقسم خلاياه بسرعة، مثل الأورام التي ليست لديها حواف واضحة أو سرطان انتشر في جميع أنحاء الثدي

  • أورام ليست لديها مُستقبلات لهرمون الإستروجين أو البروجستيرون

  • أورام لديها الكثير جدًا من مُستقبلات عامل نمو البشرة البشريّ HER2

  • طفرة في الجين BRCA1

ربما لا يُؤدِّي وجود طفرة في الجين BRCA2 إلى أن يجعل السرطان الحالي يتسبَّب في نتيجةٍ أسوأ. ولكن يزيدُ وجود أي من الطفرات في الجين BRCA من خطر الإصابة بسرطانٍ ثاني في الثدي.

الوقايَة

قد ينصح الأطباءُ الشرائح التالية من النساء بأخذ أدويةٍ تُقلِّلُ من خطر سرطان الثدي (الوِقاية الكيميائيَّة):

  • اللواتي في عُمرٍ أكبر من 35 عامًا وسبق أن أُصِبنَ بالسرطان الفصيصي الموضعي أو لديهنَّ بنية غير طبيعية للنسيج (تنسُّج لانموذجيّ) في قنوات الحليب أو الغُدد المُنتجة للحليب

  • اللواتي لديهنَّ طفرات في الجين BRCA1 أو BRCA2

  • اللواتي يُواجهنَ زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي استنادًا إلى أعمارهنَّ الحالية أو أعمارهنَّ عندما بدأ الطمث (أول طمث)، والعُمر عند أوَّل ولادة لطفل وعدد القريبات من الدرجة الأولى اللواتي لديهنّ سرطان الثدي، ونتائج خزعات سابقة للثدي

تنطوي أدويَة الوِقاية الكيميائيَّة على:

  • تاموكسيفين

  • رالوكسيفين

ينبغي على النساء سُؤال الطبيب حول التأثيرات الجانبيَّة المُحتَملة قبل البدء بالوِقاية الكيميائيَّة.

تشمل مخاطر التاموكسيفين

تزداد هذه الأخطار بالنسبة إلى النساء كبيرات السنّ.

يبدو أنَّ فعَّالية دواء رالوكسيفين تُشبه تقريبًا فعالية دواء تاموكسيفين بالنسبة إلى النساء ما بعد سنّ اليأس، وأنَّ خطرَه منخفض من ناحية السرطان البطاني الرحمي وجلطات الدم والسادّ.

كما قد يُؤدِّي أيضًا دواء رالوكسفين ودواء تاموكسيفين معًا إلى زيادةٍ في كَثافة العظام، وباذلك يُفيدان النساء اللواتي يُعانين من هشاشة أو تخلخُل العظام.

العلاج

  • الجرَاحة

  • العلاج الإشعاعي

  • الأدوية التي تحصِرُ الهرمون أو العلاج الكِيميائيّ أو كليهما

تبدأ مُعالَجة سرطان الثدي عادةً من بعد أن يجري تقييم حالة المريضة بشكلٍ كاملٍ، وذلك بعد أسبُوع تقريبًا أو أكثر من الخزعة.

وتستنِدُ خيارات المُعالَجة إلى مرحلةِ ونوع سرطان الثدي والمُستقبلات على خلايا السرطان. ولكن، تكُون المُعالجة مُعقَّدةً لأنَّ الأنواع المُختلفة من سرطان الثدي تختلف بشكلٍ كبيرٍ من ناحية الخصائص، مثل مُعدَّل النموّ والميل نَحو الانتشار (أن تُصبح نقيليَّةً) والاستجابة إلى مُعالَجات مُتعدِّدة. كما أنَّ هناك أيضًا الكثير من المعلومات التي يجهلها الأطباء حول سرطان الثَّدي. ونتيجة لهذا، قد يكون للأطباء وجهات نظر مُختلفة حول المُعالَجة الأنسَب لكل مريضة على حدة.

تُؤثِّرُ التفضيلات بالنسبة إلى المريضة وطبيبها في قرارات المُعالَجة. وينبغي على مريضات سرطان الثدي طلب تفسيرٍ واضحٍ لما يُعرَف حول السرطان وما هي الأمور التي لا تزال مجهولة حوله، بالإضافة إلى وصفٍ كاملٍ لخيارات المُعالَجة. ومن ثمَّ يستطعن أن يأخذن في اعتبارهنَّ فوائد ومساوئ المُعالجَات المختلفة وقبول أو رفض الخيارات المُقدَّمة إليهنَّ. يُمكن أن يُؤدِّي فقدان جزء من الثدي أو كله إلى صدمة انفعالية. وينبغي على المريضات أن يأخذن في الاعتبار كيف يشعرنَ حول هذه المُعالَجة التي يُمكن أن تُؤثِّر بشكلٍ عميق في الإحساس بالاكتمال وفي الحالة الجنسية.

قد يطلب الأطباء من مريضات سرطان الثدي المُشاركة في أبحاثٍ تتحرَّى عن طُرق جديدةٍ في المُعالَجة. وتهدف المُعالجَات الجديدة إلى تحسين فرص النجاة أو نوعية الحياة. تَجري مُعالَجة جميع النساء اللواتي يشاركن في الدراسة وذلك لأنَّه تجري مُقارنة الطريقة الجديدة في المُعالَجة بمُعالجات فعَّالة أخرى. ينبغي على المريضات أن يطلبنَ من الطبيب شرح الأخطار والفوائد المُحتَملة من الاشتراك في الدراسة، وذلك حتى يتمكَّنَ من اتخاذ قرارٍ مبنيٍّ على معرفة.

تنطوي المُعالَجة عادةً على الجراحة وغالبًا تشمل العلاج الإشعاعي والعلاج الكِيميائيّ والأدوية التي تحصر الهرمونات. يمكن إحالة النساء إلى جرّاح التجميل أو الترميم، الذي يمكنه إزالة السرطان وإعادة ترميم الثدي في نفس العملية.

الجرَاحة

يجرِي استئصال الورم السرطانيّ وكميات مختلفة من النسيج المُحِيط. وهناك خياران رئيسيان لاستئصال الورم:

  • جراحة مُحافَظة للثدي

  • استئصال الثَّدي

بالنسبة إلى النساء المُصابات بسرطانٍ غزوانيّ (المرحلة الأولى أو مرحلة مُتقدِّمة أكثر)، لا يكُون استئصال الثدي فعَّالاً أكثر من جراحة المُحافظة على الثدي مع المُعالجَة الشعاعيَّة، وذلك طالما أنَّه يُمكن استئصال الورم بأكمله في أثناء جراحة المُحافظة على الثدي. في جراحة المحافظة على الثدي، يزيل الأطباء الورم بالإضافة إلى بعض الأنسجة الطبيعية المحيطة لتقليل خطر ترك الأنسجة التي قد تحتوي على السرطان.

قبل الجراحة، يمكن استخدام العلاج الكِيميائيّ لتقليص حجم الورم قبل استئصاله. وتُمكِّنُ هذه الطريقة بعض المريضات أحيانًا من الخُضوع إلى جراحة المُحافظَة على الثدي بدلاً من استئصال الثدي.

جراحة مُحافَظة للثدي

جراحة المحافظة على الثدي تترك أكبر قدر ممكن من الثدي (لأسباب تجميلية). ولكن من المهمّ أكثر بالنسبة إلى الأطباء أن يتأكدُّوا من استئصال السرطان بأكمله، وذلك بالمُقارنة مع خطر الإبقاء على النسيج الذي قَد يحتوي على السرطان.

بالنسبة لجراحة المحافظة على الثدي، يحدد الأطباء أولاً حجم الورم ومقدار الأنسجة المحيطة به (التي تسمى الهوامش) التي يجب إزالتها. يعتمد حجم الهوامش على حجم الورم بالنسبة للثدي. ثم تتم إزالة الورم مع هوامشه جراحيًا. يتم فحص الأنسجة من الهوامش تحت المجهر للتحقق من الخلايا السرطانية التي انتشرت خارج الورم. تساعد هذه النتائج الأطباء على تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من العلاج أم لا. تُستخدم مصطلحات مختلفة (على سبيل المثال: استئصال الورم، الاستئصال الواسع، الاستئصال الرباعي) لوصف كمية أنسجة الثدي التي تتم إزالتها.

يجري استخدام العلاج الإشعاعيّ بعد جراحة المُحافظة على الثدي عادةً.

الميزة الرئيسية لجراحة المحافظة على الثدي هي التجميل: قد تساعد هذه الجراحة في الحفاظ على صورة الجسم. ولذلك عندما يكُون الوَرم كبيرًا بالنسبة إلى الثدي، يكون هذا النوع من الجراحة أقل ميلاً لأن يُؤدي إلى فائدة. وفي مثل هذه الحالات، يعني استئصال الورم بالإضافة إلى بعض من النسيج الطبيعيّ المُحيط استئصال مُعظم الثدي. تُعدُّ جراحة المُحافظة على الثدي مُلائمةً أكثر عندما تكون الأورام صغيرةً عادةً. بالنسبة إلى حوالى 15% من المريضات اللواتي خضعنَ إلى جراحة المُحافظة على الثَّدي، تكون كمية النسيج التي جرى استئصالها صغيرة جدًا بحيث يكون الاختلاف بسيطاً بين الثدي المُعالج والثدي السليم. ولكن بالنسبة إلى معظم النساء، ينكمش الثدي المُعالَج نوعًا ما وقد يتغيَّر لونه.

استئصال الثدي

استئصال الثدي هو الخيار الجراحي الرئيسي الآخر. وهناك أنواع عديدة لهذه الجراحة. تنطوي جميع الأنواع على استئصال نسيج الثَّدي، ولكن تختلف أي نسج أخرى والكمية التي ستبقى منها وفقًا لنوع استئصال الثدي:

  • استئصال الثدي مع استبقاء الجلد يترك العضلة تحت الثدي وما يكفي من الجلد لتغطية الجرح. وسيكُون استبناء الثدي أسهل أكثر إذا جرى ترك هذه النسج. ولا يجري استئصال العُقَد اللمفيَّة في الإبط.

  • استئصال الثدي الذي يحافظ على الحلمة هو نفس استئصال الثدي الذي يجنب الجلد بالإضافة إلى أنه يترك الحلمة ومنطقة الجلد المصطبغة حول الحلمة (الهالة).

  • الاستئصال البسيط للثدي يترك العضلة تحت الثدي والعُقَد اللمفيَّة في الإبط.

  • استئصال الثدي الجذريّ المُعدَّل يقوم على استئصال بعض العُقد اللمفيَّة في الإبط، ولكن مع ترك العضلة تحت الثدي.

  • الاستئصال الجذريّ للثدي يقوم على استئصال العُقَد اللمفيَّة في الإبط والعضلة تحت الثدي. ومن النادر أن يستخدم الأطباءُ هذا الإجرَاء حاليًا إلَّا إذا غزا السرطان العضلة تحت الثدي.

تقييم العُقد اللِّمفَية

شبكة من الأوعية اللمفاوية والعقد اللمفاوية (الجهاز اللمفاوي) تقوم بتصريف السوائل من أنسجة الثدي (ومناطق أخرى من الجسم). وجرى تصميم العُقَد اللِّمفِية حتى تحتجِزَ الخلايا الغريبة أو غير الطبيعية (مثل البكتيريا أو خلايا السرطان) التي قد تُوجَد في هذا السائل. وبالتالي، غالبًا ما تنتهي خلايا سرطان الثدي في العقد اللمفاوية بالقرب من الثدي، مثل تلك الموجودة في الإبط. عادةً، يتم تدمير الخلايا الغريبة وغير الطبيعية. ومع ذلك، في بعض الأحيان تستمر خلايا السرطان في النمو في العقد اللمفية أو تمر خَلايا السرطان عبر العقد إلى داخل الأَوعِيَة اللِّمفية، وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

يقُوم الأطباءُ بتقييم العُقَد اللِّمفيَّة لتحديد ما إذا انتشر السرطان إلى تلك العُقَد اللِّمفِية في الإبط. وإذا جَرَى كشف وجود السرطان في هذه العُقَد اللِّمفِية، سيكُون أكثر ميلاً إلى الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم. وفي مثل هذه الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى مُعالَجةٍ مُختلفة.

يقوم الأطباء أولاً بجس الإبط للتحري عن عُقدٍ لمفيَّة مُتضخِّمةٍ. واستنادًا إلى ما يجدونه، قد يقومون بواحدٍ أو أكثر من الإجراءات التالية:

  • تخطيط الصَّدى للتحرِّي عن العُقَد اللِّمفيَّة التي قد تكون متضخِّمةً

  • الخزعة (عن طريق استئصال عُقدَة لمفية، أو أخذ عَيِّنَة من النسيج عبر إبرة مع استخدام تخطيط الصدى لتوجيه موضع الإبرَة)

  • تسليخ عقدة لمفية إبطية: إزالة العديد من العقد اللمفية (عادةً من 10 إلى 20) في الإبط

  • تسليخ عُقدة لمفيَّة خافِرة: استئصال عقدة لمفية واحدة فقط أو عُقد تكون خلايا السرطان أكثر ميلاً لأن تنتشر إليها

إذا شعر الأطباء عن طريق الجسّ بعُقدةٍ لمفيةٍ في الإبط أو كانوا غير متأكدين ممَّا إذا كانت العُقد اللمفية مُتضخِّمةً، يستخدمون تخطيط الصدى. إذا جَرَى التحرِّي عن عُقدة لمفية مُتضخِّمةٍ، يجري إدخال إبرة في داخلها لأخذ عيِّنةٍ من النسيج وتفحُّصها (خزعة الشفط بالإبرة الرقيقة أو العريضة). ويستخدم تخطيط الصَّدى لتوجيه موضع الإبرة.

إذا كشفت الخزعة عن وجود سرطان، يقوم الأطباء بتسلّخ العقد اللمفية الإبطية عادةً. لا يُساعد استئصال عدد من العُقَد اللِّمفيَّة في الإبط، حتى إن كانت تحتوي على السرطان، على الشفاء من السرطان. ولكنه، يُساعد على استئصال السرطان من الإبط، ويُساعد الأطباء على تحديد المُعالجة التي سيجري استخدامها.

إذا لم تكشف الخزعة بعد تخطيط الصَّدى السرطان، يستخدم الأطباء خزعة العقدة الخافرة أو الحارسة، وذلك لأنَّه حتى إذا لم تكن هناك خلايا للسرطان في عيِّنة الخزعة، قد تكون هذه الخلايا موجودةً في أجزاء أخرى من عُقدةٍ لمفيَّةٍ.

إذا لم يتمكَّن الاطباء من الشعور بأيَّ عُقد لمفية مُتضخِّمة عن طريق الجسّ، يقومون بخزعة العُقدَة اللِّمفيَّة الخافرة كجزء من عملية لاستئصال السرطان.

يجري عادةً استخدام خزعة العُقدَة اللِّمفيَّة الخافرة بدلاً من تسلّخ العقدة اللمفية الإبطية من أجل تقييم العُقد اللمفية التي تبدُو طبيعيةً. للقيام بخزعة العُقدَة اللِّمفيَّة الخافرة، يحقن الأطباء صبغة زرقاء و/أو مادة مُشعَّة في الثدي بالقُرب من الوَرم. حيث تُحدد هذه المواد السبيل من الثدي إلى أوَّل عقدة لمفيَّة (أو عُقَد) في الإبط. ثم يقوم الأطباء بإحداث شقّ صغيرٍ في الإبطِ، ممَّا يُمكنِّهم من مُعاينة المنطقة حول الوَرَم. يتحرَّى الاطباء عن العُقَد اللِّمفيَّة التي تبدو زرقاء أو تُرسل إشارةً مُشعَّةً (يجري كشفها عن طريق جهاز محمول باليد). وتكُون هذه العُقَد اللِّمفِية هي التي تكون الخلايا السرطانية أكثر ميلاً للانتشار إليها. وتسمى هذه العقد العُقَد اللِّمفيَّة الخافرة، وذلك لأنها أول من يحذر من انتشار السرطان. يستأصل الأطباء هذه العقد، ويُرسلونها إلى مختبر لتفحُّصها حول وجود السرطان.

وإذا كانت العُقَد اللِّمفِية الخافرة لا تحتوي على خلايا سرطانية، لا يجري استئصال عُقَد لمفيَّة أخرى.

إذا كانت العقد الخافرة تحتوي على سرطان، فقد يستخدم الأطباء تسليخ العُقد اللمفية الإبطيَّة وذلك استنادًا إلى عوامل مُختلفة، مثل:

  • ما إذا جرى التخطيط لاستئصال الثَّدي

  • كم عدد العقد الخافرة الموجودة، وما إذا انتشر السرطان إلى خارج العُقد

في بعض الأحيان أثناء الجراحة لإزالة الورم، يكتشف الأطباء أن السرطان قد انتشر إلى العقد اللمفية، وأن تسليخ العقدة اللمفية الإبطية مطلوب. قبلَ القيام بالجراحة الأوَّلية، قد يسأل الأطباء السيدات حول ما إذا كُنَّ موافقات على السماح للجرَّاح بالقيام بالمزيد من الجراحة الشاملة إذا انتشر السرطان إلى العُقَد اللمفية. وخلافًا لذلك، يقوم الأطباء بإجراءٍ جراحي ثانٍ لاحقًا، إن احتاجت الحالة.

يُؤدِّي استئصال العُقَد اللِّمفِية إلى مشاكل غالبًا، وذلك لأنَّه يُؤثِّرُ في تصريف السوائل في النُّسُج. ونتيجة لذلك، قد تتراكم السوائل، ممَّا يُؤدِّي إلى تورُّم مستمر (وذمة لمفيَّة) في الذراع أو اليد. وقَد تكون حركة الذراع والكتف محدودةً. كلما زاد عدد العقد اللمفية التي يتم إزالتها، كان التورُّم أسوأ. تُؤدِّي خزعة العُقدَة اللِّمفيَّة الخافرة إلى وذمة لمفيَّة أقلّ بالمُقارنة مع خزعة العُقدَة اللِّمفَية الإبطيَّة.

وإذا ظهرت وذمة لمفية، تجري مُعالَجتها من قبل مُعالِجين جرى تدريبهم بشكلٍ خاصّ. حيث يقومون بتعليم المريضات كيفية تدليك المنطقة، ممَّا قد يُساعد على تصريف السَّائِل المُتراكِم، وكيفيَّة تطبيق الضماد، ممَّا يحُول دُون تراكم السَّائِل من جديد. ينبغي استعمال الذراع المُصابة بشكلٍ طبيعي قدر الإمكَان، ما عدا عندما ينبغي استخدام الذراع السليمة لرفع الأشياء الثقيلة. ينبغي على المريضات تمرين الذراع المُصابة يوميًا وفقًا للتعليمات، وتطبيق ضماد عليها خلال الليل حتَّى إشعَارٍ آخر.

إذا جَرَى استئصال العقد اللِّمفَية، قد ينصح الأطباءُ المريضات بأن يطلبن من ممارسي الرعاية الصحيَّة عَدم إدخال قسطرات أو إبر في الأوردة في الذراع المُصابة وعدم قياس ضغط الدَّم في هذه الذراع. حيث تجعل هذه الإجراءات الوذمة اللمفية أكثر ميلاً لأن تحدث أو تتفاقم. كما ينصح الأطباءُ المريضات أيضًا بارتداء القفازات كلَّما كُنَّ يقمن بعملٍ قد يخدش أو يُسبب إصابة لجلد اليد والذراع على جانب الجراحة. حيث يُمكن أن يُساعد تجنُّب الإصابات والعدوى على التقليل من خطر حدوث الوذمة اللمفيَّة.

تنطوي المشكلات الأخرى التي قَد تحدُث من بعد استئصال العُقد اللمفيَّة على خدرٍ مُؤقَّت أو مستمرّ وشعُور مستمرّ بالحَرق والعَدوى.

ما هي العُقدَة اللِّمفيَّة الخافِرَة؟

تعملُ شبكة من الأَوعِيَة اللِّمفية والعُقَد اللِّمفِية على تصريف السَّائِل من النَّسيج في الثَّدي. وجرى تصميم العُقَد اللِّمفِية حتى تحتجِزَ الخلايا الغريبة أو غير الطبيعية (مثل البكتيريا أو خلايا السرطان) التي قد تُوجَد في هذا السائل. في بعض الأحيان تمر خَلايا السرطان عبر العقد إلى داخل الأَوعِيَة اللِّمفية، وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وعلى الرغم من أنَّه يجري تصريف السَّائِل من نسيج الثَّدي إلى عددٍ من العُقد اللمفية في نهاية المَطاف، يكون تصريف هذا السَّائِل أولًا عبر واحدةٍ أو بضع عُقَد لمفية قريبة عادةً. وتسمى هذه العُقَد اللِّمفية العُقَد اللِّمفِية الخافرة، لأنها أوَّل من يُحذِّرُ من انتشار السرطان.

ما هي العُقدَة اللِّمفيَّة الخافِرَة؟

جراحة إعادة بناء الثدي

يُمكن إجراء جراحة إعادة بناء الثدي في نفس الوقت مع استئصال الثَّدي أو لاحقًا.

يجب على النساء وطبيبهن التشاور مع جرّاح التجميل في وقت مبكر أثناء العلاج لتخطيط جراحة إعادة بناء الثدي. موعد القيام بإعادة البناء لا يعتمد فقط على تفضيل المرأة ولكن أيضًا على العلاجات الأخرى اللازمة. على سبيل المثال، إذا تم العلاج الإشعاعي قبل جراحة إعادة البناء، فإن خيارات إعادة البناء تكون محدودة.

في معظم الأحيان، تتم الجراحة عن طريق

  • إدخال طعم (مصنوعة من السيليكون أو ملح)

  • إعادة بناء الثدي باستخدام الأنسجة المأخوذة من أجزاء أخرى من جسم المرأة

غالبًا ما يحصل الجراحون على أنسجة لإعادة بناء الثدي من عضلة في أسفل البطن. بدلاً من ذلك، يمكن استخدام الجلد والأنسجة الدهنية (بدلاً من العضلات) من أسفل البطن لإعادة بناء الثدي.

قبل إدخال الطعم، يستخدم الأطباء موسعًا للنسيج يُشبه البالون، وذلك لتمطيط الجلد المتبقي من الثدي والعضلة ولإحداث حيِّزٍ لطُعم الثدي. يجري وضع مُوسِّع النسيج تحت عضلة الصدر في أثناء استئصال الثدي. ويحتوي المُوسِّعُ على صمام صغير يستطيع ممارسو الرعاية الصحية الوصول إليه عن طريق إدخال إبرةٍ عبر الجلد. على مدى الأسابيع العديدة المقبلة، يَجرِي حقن محلول ملحي بشكل دوري من خلال الصمام حتى يتوسَّع المُوسِّعُ قليلاً في كل مرة. وبعد الانتهاء من التوسيع، تجري إزالة الموسِّع جِراحيًا وإدخال الطعم.

وكخيارٍ آخر، يُمكن استخدام الأنسجة التي جرى أخذها من جسم المريضة (مثل العضل والنسج تحت الجلد) لإعادة البناء. يجري أخذ هذه الأنسجة من البطن أو الظهر أو الردف، وتُوضع على منطقة الصدر لصنع شكل الثدي.

كما يجري عادةً إعادة بناء الحلمة والجلد المُحيط في جراحتين منفصلتين يقوم الطبيب بهما لاحقًا. يُمكن استخدَامُ طرائق مختلفة. وهي تنطوي على استخدام نسيجٍ من جسم المريضة والتَوشيم.

كما قد يُلجَأ إلى الجراحة أيضًا لتعديلِ (زيادةً أو نقصًا أو رفعًا) الثدي الآخر، وذلك حتى يتطابق الثديان معًا.

إعادة بناء الثَّدي

بعد أن يقوم الجرَّاح باستئصال الورم من الثدي ونسيج الثدي المُحيط، قد يقوم جرَّاح التجميل بإعادة بناء الثَّدي. وقد يُستخدَم طعم من السيليكون أو الملح. أو في جراحةٍ أكثر تعقيدا، قد يجري أخذ نسيجٍ من أجزاء أخرى من جسم المريضة، مثل البطن وال الأنسجة من أجزاء أخرى من جسم المرأة، كالبطن أو الردف أو الظهر.

قد يكون إعادة البناء في نفس الوقت الذي يجري فيه استئصال الثدي، وهو خيار ينطوي على أن تكون المريضة تحت التخدير لفترة أطول؛ أو في وقت لاحق، وهو خيار ينطوي على أن تكون المريضة تحت التخدير مرةً ثانية.

يجري إعادة بناء الحلمة والجلد المُحيط لاحقًا، ويكون هذا في عيادة الطبيب غالبًا. ولا يحتاج الأمر إلى التخدير العام.

بالنسبة إلى العديد من النساء، يبدُو الثدي الذي خضع إلى إعادة البناء طبيعيًا أكثر من الثدي الذي جرت مُعالَجته عن طريق المُعالجة الشعاعيَّة، خُصوصًا إذا كان الورمُ كبيرًا.

إذا جَرَى استخدام طعم من السيليكون أو الملح وتُركَ ما يكفي من الجلد لتغطيته، يكون الإحساس في الجلد فوق الطعم طبيعيًا بشكلٍ نسبيّ. ولكن، سواءٌ أكان الطعم من السيليكون أم الملح، لن يكون هناك شعور بنسيج الثدي الطبيعي عندَ الملامسة. إذا جَرَى استخدام الجلد من أجزاء أخرى من الجسم لتغطية الثدي، سيحدث فقدان للكثير من الإحساس. ولكن سيكون الإحساس بالنسيج من أجزاء أخرى من الجسم أقرب بكثير إلى نسيج الثدي، وذلك بالمُقارنة مع الطعم المصنوع من السيليكون أو الملح.

يتسرَّب السيليكون من الكيس أحيانًا. ونتيجة لذلك، يمكن أن يُصبِح الطعم قاسيًا، ويُسبب الانزعاج ويبدو أقلّ جاذبية. كما يدخل السيليكون إلى مجرى الدَّم أحيانًا.

تشعُر بعضُ المريضات بالقلق حول ما إذا كان السيليكون المُتسرِّب يُؤدِّي إلى السرطان في أجزاء أخرى من الجسم أو إلى أمراض نادرة مثل الذئبة الحمامية الجهازية. ولا يُوجَد تقريبًا أي دليل يُشيرُ إلى مثل هذه التأثيرات الخطيرة لتسرُّب السيليكون؛ ولكن نظرًا إلى هذا الاحتمال، تراجع استخدَام طُعوم السيليكون، خُصوصًا عند النساء اللواتي لم يُصبن بسرطان الثدي في السابق.

إعادة بناء الثَّدي

الحفاظ على الخصوبة

لا يجب أن تحمل السيدات أثناء علاجهن من سرطان الثدي.

إذا كانت السيدات يرغبن في الإنجاب (الحفاظ على الخصوبة) بعد العلاج، تتم إحالتهن إلى اختصاصي الغدد الصماء التناسلية قبل بدء العلاج. يمكن لهؤلاء السيدات بعد ذلك معرفة الإجراءات التي قد تمكنهن من إنجاب أطفال بعد العلاج.

تشمل الخيارات للحفاظ على الخصوبة تقنيات الإنجاب المساعدة مع تحفيز المبيض وتجميد البويضات أو الأجنة.

يعتمد اختيار الإجراء المستخدم للحفاظ على الخصوبة على ما يلي:

  • نوع سَرطان الثدي

  • نوع علاج سرطان الثدي المخطط له

  • تفضيلات المرأة

قد يكون لتقنيات الإنجاب المساعدة آثار جانبية لدى النساء المصابات بسرطان إيجابي مستقبلات الإستروجين.

إزالة الثدي بدون سرطان

بعض النساء المصابات بسرطان الثدي لديهن خطر كبير للإصابة بسرطان الثدي في ثديهن الآخر (الذي لا يعاني من السرطان). قد يقترح الأطباء أن يقوم هؤلاء النساء بإزالة هذا الثدي قبل أن يتطور السرطان. يُسمى هذا الإجراء استئصال الثدي المقابل (الجانب المقابل) الوقائي (للوقاية). قد تكون هذه الجراحة الوقائية مناسبة للنساء اللاتي لديهن أي مما يلي:

  • طفرة جينية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي (BRCA1 أو BRCA2)

  • ما لا يقل عن اثنين من الأقارب من الدرجة الأولى، وعادةً من الدرجة الأولى الذين لديهم سرطان الثدي أو المبيض

  • علاج إشعاعي موجه إلى الصدر عندما كانت النساء تحت سن 30 سنة

  • السرطان الفصيصي الموضعي (نوع غير غزواني)

في النساء المصابات بسرطان فصيصي موضعي في ثدي واحد، من المحتمل أن يتطور السرطان الغزواني بالتساوي في أي من الثديين. وبالتالي، فإن الطريقة الوحيدة للقضاء على خطر الإصابة بسرطان الثدي لهؤلاء النساء هو إزالة كلا الثديين. تختار بعض المريضات هذا الإجراء، خُصوصًا اللواتي يُواجهنَ زيادةً في خطر الإصابة بسرطان الثدي الغزوانيّ.

تشمل مزايا استئصال الثدي المقابل الوقائي ما يلي:

  • بقاء على قيد الحياة أطول للنساء المصابات بسرطان الثدي وطفرة BRCA1 أو BRCA2 وربما للنساء اللواتي تقل أعمارهن عن 50 عامًا عندما يتم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي

  • انخفاض الحاجة إلى اختبارات التصوير اللاحقة المرهقة بعد العلاج

  • بالنسبة لبعض النساء، انخفاض القلق

تشمل عيوب هذا الإجراء ما يلي:

  • مضاعفة خطر المضاعفات

بدلاً من إجراء استئصال الثدي المقابل الوقائي، قد تختار بعض النساء أن يراقب طبيبهن الثدي عن كثب بحثًا عن السرطان – على سبيل المثال باختبارات التصوير.

العلاج الإشعاعي

يَجري استخدَام العلاج الإشعاعي للقضاء على الخلايا السرطانية في وبالقرب من الموضع الذي جرى استئصال الورم منه، بما في ذلك العُقَد اللِّمفِية المجاورة. يقلِّلُ العلاج الإشعاعي من بعد جراحة المُحافظة على الثدي أو استئصال الثدي من خطر عودة السرطان بالقُرب من الموضع، وفي العُقد اللمفية القريبة. وقَد يُحسِّنُ من فُرص النجاة عند المريضات اللواتي لديهنَّ أورام كبيرة أو سرطان انتشرَ إلى العديد من العُقَد اللمفيَّة القريبة وقد تحسن فرص البقاء لنساء أخريات.

تَنطوي التأثيراتُ الجانبية للعلاج الإشعاعي على تورم في الثدي واحمرار ونفطات في الجلد في المنطقة التي جرت مُعالَجتها وتعب. وتَزول هذه التأثيرات خلال عدّة أشهُرٍ عادةً، وذلك لغاية 12 شهرًا. يتعرَّض أقلّ من 5% من المريضات اللواتي خضعنَ إلى العلاج الإشعاعي إلى كُسور في الأضلاع تُسبب انزعاجًا بسيطًا. وبالنسبة إلى حَوالى 1% منهنَّ، يحدُث التهاب خفيف في الرئتين من بعد 6 إلى 18 شهرًا لاكتمال العلاج الإشعاعي. يُؤدِّي الالتِهاب إلى سُعالٍ جافّ وضيق في النَّفس في أثناء النشاط البدني الذي يستمر حَوالى 6 اسابيع. وَقد تحدُث وذمة لمفية من بعد العلاج الإشعاعي.

لتحسين العلاج الإشعاعي، يدرس الأطباء عددًا من الإجراءات الحديثة. ويهدُف العديد من هذه الإجراءات إلى استِهدَاف السرطان بشكلٍ دقيقٍ أكثر ووِقاية بقية الثدي من التعرُّض إلى تأثيرات الأشعَّة.

الأدوية

يُمكن أن يعمل العلاج الإشعاعي والأدوية الحاصرة للهرمون على كبح نموّ خلايا السرطان في أنحاء الجسم.

بالنسبة للنساء المصابات بسرطان الثدي الغازي، يبدأ العلاج الكيميائي أو الأدوية الحاصرة للهرمون عادةً بعد الجراحة بفترة وجيزة. تستمر هذه الأدوية لشهور أو سنوات. حيث قد يستمرّ استخدام بعضها، مثل تاموكسيفين، لمدَّة تتراوح بين 5 إلى 10 سنواتٍ. إذا كانت الأورام أكبر من 5 سم (حوالي 2 بوصة)، فقد يبدأ العلاج الكيميائي أو الأدوية الحاصرة للهرمون قبل الجراحة. تعمل هذه الأدوية على تأخير أو الوقاية من عودة السرطان وإطالة البقيا عند مُعظَم المريضات. ومع ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن هذه الأدوية ليست ضرورية إذا كان الورم صغيرًا ولم تتأثر الغدد اللمفية، خاصةً في النساء بعد انقطاع الطمث، لأن المآل ممتاز بالفعل.

قد يساعد تحليل المادة الجينية للسرطان (اختبارات مجينية تنبُّؤية) عَلى التنبؤ بما هي السرطانات التي يُمكن أن تتأثَّر بالعلاج الكيميائي أو الأدوية الحاصرة للهرمون.

العلاج الكيميائي

يُستخدم العلاج الكيميائي للقضاء على الخلايا التي تتكاثر بسرعة أو إبطاء تكاثرها. ولا يُمكن الشفاء من السرطان عن طريق العلاج الكيميائي وحده. حيث ينبغي أن يُستخدم مع الجراحة أو العلاج الإشعاعي. يجري إعطَاء أدوية العلاج الكيميائي عن طريق الوريد وعلى فترات عادةً. وفي بعض الأحيان يَجرِي إعطاؤها عن طريق الفم. وعادةً، يتبع يومٌ من العلاج أسبوعان أو أكثر من إيقاف العلاج. يكُون استخدَام توليفةٍ من العديد من أدوية العلاج الكيميائي أكثر فعَّاليةً من استخدَام دواء بمفرده. ويَستنِدُ اختيار الأدوية جزئيًا إلى ما إذا جَرَى اكتشاف الخلايا السرطانية في العُقَد اللِّمفيَّة القريبة.

تَنطوي الأدوية الشائعة الاستخدَام على سيكلوفوسفاميد، ودوكسوروبيسين، وإيبيروبيسين، و5-فلوروراسيل، وميثوتريكسات، وباكليتاكسيل (انظر العلاج الكيميائي).

تختلِفُ الآثار الجانبيَّة (مثل التقيُّؤ والغثيان وتساقط الشعر والتَّعب) استِنادًا إلى الأدوية التي جرَى استخدامها. ويُمكن أن يُؤدِّي العلاج الكيميائي إلى العُقم وسنّ اليأس المُبكِّر، وذلك عن طريق تخريب البويضات في المبيضين. كما يُمكن أن يُؤدِّي العلاج الكيميائي أيضًا إلى كبح إنتاج كريَّات الدَّم عن طريق نقِي العِظام، وبذلك تُسبب فقر الدَّم أو النزف أو تزيد من خطر العَدوى. ولهذا السبب قد يجري استخدَام أدويةٍ، مثل فيلغراستيم أو بيغفيلغراستيم، لتحريض نقِي العِظام على إنتاج كُريَّات الدم.

الأدوِيَة الحاصرة للهرمُون

تُؤثِّرُ هذه الأدوية في وظائف هرمون الإستروجين أو البروجستيرون واللذين يُحرِّضا على نموّ خلايا السرطان التي لديها مُستقبِلات لهرمون الإستروجين و/أو البروجستيرون. يمكن استخدام هذه الأدويَة عند وُجود هذه المُستقبلات على خلايا السرطان، وأحيَانًا بدلاً من العلاج الكيميائي. تكون فوائد الأدوية الحاصرة للهرمون أكبر عندما تحتوي الخلايا السرطانية على كل من مستقبلات هرمون الإستروجين و البروجسترون.

تشمل الأدوية الحاصرة للهرمون ما يلي

  • تاموكسيفين: وهو مُعدِّل انتقائيّ لمُستقبِلة هرمون الإستروجين ويجري أخذه عن طريق الفم. وهُو يرتبط مع مُستقبِلات هرمون الإستروجين، ويُثبِّطُ نموّ نسيج الثَّدي. بالنسبة إلى المريضات اللواتي لديهنَّ سرطان بمستقبِلات إيجابية لهرمون الإستروجين، يُؤدِّي أخذ دواء تاموكسيفين لخمس سنوات إلى زيادةٍ في الميل لديهنَّ للنجاة بنسبة 25% تقريبًا، وقد تكُون المُعالَجة لمدَّة 10 سنواتٍ أكثر فعَّالية. ينطوي استخدام دواء تاموكسيفين والذي يرتبط بهرمون الإستروجين على بعض الفوائد والأخطار للعلاج بهرمون الإستروجين الذي يجري أخذه من بعد سنّ اليأس. فعلى سبيل المثال، قد يقلل من خطر هشاشة العظام والكسور. وهُو يزيدُ من خطر جلطات الدَّم في الساقين والرئتين. كما أنه يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسَرطان الرحم (السرطان البطاني الرحمي). ولذلك إذا حدث تبقيع أو نزف من المهبل عند المريضات اللواتي يأخذن دواء تاموكسيفين، ينبغي عليهنَّ استشارة الطبيب. ولكن، يفُوق التحسُّن في النجاة من بعد سرطان الثدي خطرَ السرطان البطاني الرحميّ بكثر. على النقيض من العلاج بهرمون الإستروجين، قد يُفاقم دواء تاموكسيفين من جفاف المهبل أو الهبَّات الساخنة والتي تحدث من بعد سنّ اليأس.

  • مُثبِّطات أروماتاز: تعمل هذه الأدوية (أناستروزول، وإكسيميستان، وليتروزول) على تثبيط أروماتاز (إنزيم يُحوِّلُ بعض الهرمونات إلى الإستروجين)، ولذلك قد تُقلِّلُ من إنتاج هرمون الإستروجين. بالنسبة إلى النساء ما بعد سنّ اليأس، قد تكُون هذه الأدوية فعَّالةً أكثر من دواء تاموكسيفين. يمكن إعطاء مثبطات الأروماتاز بدلاً من عقار تاموكسيفين أو بعد الانتهاء من علاج عقار تاموكسيفين. قَد تزيد مثبطات أروماتاز من خطر هشاشة أو تخلخُل العظام.

الأجسام المُضادَّة أُحاديَّة النَّسيلة

الأجسام المُضادَّة أحاديَّة النسيلة هي نسخ تركيبيَّة (أو نسخ معدلة بعض الشيء) لموادّ طبيعيَّة تشكِّل جزءًا من جهاز المناعة في الجسم. تُعزِّزُ هذه الأدوية من قُدرة جهاز المناعة على مُحارَبة السرطان.

تراستوزوماب وبيرتوزوماب هما نوع من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة تُسمَّى الأدوية المضادة لـ HER2. ويجري استخدامه مع العلاج الكيميائي لعلاج سرطان الثدي النقيلي فقط عندما يكون للخلايا السرطانية الكثير من مُستقبلات HER2. يرتبطُ هذا الدواء بمُستقبلات HER2، وبذلك يساعد على منع تكاثُر خلايا السرطان. في بعض الأحيان يتم استخدام كل من هذين الدواءين. ويجري أخذ تراستوزوماب لمدَّة عام عادةً. يمكن لكلا الدواءين إضعاف عضلة القلب. لذا يراقب الأطباء وظائف القلب أثناء العلاج.

معالجة السرطان غير الغزوانيّ (المرحلة صفر)

بالنسبة إلى سرطان القنوات الموضعية، تتكوَّن المُعالَجة عادةً من الآتي:

  • استئصال الثدي

  • استئصال الثدي أو استئصال الورم مع كمية كبيرة من النسيج الطبيعيّ المُحيط (الاستئصال الواسع) مع أو من دُون العلاج الإشعاعي

كما يجري أيضًا إعطاء بعض مريضات سرطان القنوات الموضعية أدوية حاصرة للهرمون كجزء من مُعالجتهنَّ.

بالنسبة إلى السرطان الفصيصي الموضعي، تنطوي المُعالَجة على الآتي:

  • السرطان الفصيصي الموضعي الكلاسيكي: الإزالة الجراحية للتحقق من الإصابة بالسرطان، وإذا لم يتم اكتشاف السرطان، المراقبة عن كثب بعد ذلك وأحيانًا تاموكسيفين أو رالوكسيفين أو مثبط أروماتاز لتقليل خطر الإصابة بالسرطان الغازي

  • السرطان الفصيصي الموضعي متعددة الأشكال: جراحة لإزالة المنطقة غير الطبيعية وأحيانًا عقار تاموكسيفين أو رالوكسيفين لتقليل خطر الإصابة بالسرطان الغازي

وتقوم المراقبة على الفَحص السَّريري كل 6 إلى 12 شَهرًا ولمدة 5 سنواتٍ ومرة واحدة في السنة بعد ذلك، بالإضافة إلى التصوير الشعاعي للثدي لمرَّةٍ واحدةٍ في السنة. على الرغم من أن سرطان الثدي الغزوانيّ قَد يحدُث، تكون السرطانات الغزوانية التي تحدُث ليست سريعة في النمو عادةً، ويُمكن مُعالجتها بشكلٍ فعَّال. بالإضافة إلى هذا، يميلُ السرطان الغزوانيّ إلى الحدوث في أيّ من الثديين بالتساوي، ولذلك تكون الطريقة الوحيدة للتخلص من خطر سرطان الثدي عند مريضات السرطان الفصيصي الموضعي هي استئصال الثديين معًا (استئصال الثدي ثُنائيّ الجانب). تختار بعض المريضات هذا الإجراء، خُصوصًا اللواتي يُواجهنَ زيادةً في خطر الإصابة بسرطان الثدي الغزوانيّ.

يجري غالبًا إعطاء دواء تاموكسيفين وهو حاصر للهرمون لمريضات السرطان الفصيصي الموضعي ولمدَّة 5 سنواتٍ. وهو يُقلِّلُ من خطر الإصابة بسرطانٍ غزوانيّ، ولكنه لا يتخلص من هذا الخطر بشكلٍ كاملٍ. قد تُعطى النساء بعد سن اليأس رالوكسيفين أو أحيانًا مثبط أروماتاز بدلاً من ذلك.

مُعالَجة السرطان الغزوانيّ الموضعيّ أو النَّاحيّ (من المرحلة الأولى إلى الثالثة)

بالنسبة إلى السرطانات التي لم تنتشر إلى أبعد من العُقَد اللِّمفِية القريبة، تنطوي المُعالَجة في معظم الأحيان على الجراحة لاستئصال أكبر كمية ممكنة من الورم. أيضًا، يتم تنفيذ أحد الإجراءات التالية للمساعدة على تحديد مرحلة السرطان.

  • تسليخ العُقد اللمفيَّة الإبطيَّة (استئصال العديد من العُقد اللمفيَّة في الإبط)

  • خزعة العقدة اللمفية الخافرة (إزالة العقدة اللمفية أو العقد القليلة الأولى الأقرب إلى الثدي)

من الشائع استخدَام جراحة استئصال الثدي أو المُحافظة على الثدي لمُعالَجة السرطان الغزوانيّ الذي انتشر إلى حدٍّ كبير في قنوات الحليب (سرطان القنوات الغزواني). يَجري استخدام جراحة المُحافظة على الثدي فقط عندما لا يكون الورم كبيرًا جدًّا، وذلك لأنه ينبغي استئصال الورم بأكمله بالإضافة إلى شيءٍ من النسيج الطبيعيّ المُحيط. إذا كان الورم كبيرًا، يُؤدِّي استئصال الورم، بالإضافة إلى شيءٍ من النسيج الطبيعيّ المُحيط إلى استئصال مُعظم الثدي بشكلٍ أساسيّ. وقد تنطوي الجراحة الأولية على جراحة العُقدَة اللِّمفيَّة الإبطية وتتبعها المُعالجة الشعاعيَّة عادةً.

في بعض الأحيان، عندما يكون الورم كبير جدًّا بالنسبة إلى جراحة المُحافظة على الثَّدي، يَجرِي إعطاء العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليل حجم الورم. إذا أدى العلاج الكيميائي إلى التقليل من حجم الورم بما فيه الكفاية، قد تكُون جراحة المُحافظة على الثدي ممُكنةً.

يستنِدُ ما إذا كان سيجري استخدَام العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي أو كليهما من بعد الجراحة إلى عوامِل عديدة، مثل الآتي:

  • مقدَار الكِبَر في حجم الورم

  • ما إذا حدث سنّ اليأس

  • ما إذا كان للورم مُستقبِلات للهرمونات

  • كم هُو عدد العُقَد اللِّمفِية التي تحتوي على خلايا السرطان

بعد الجراحة والعلاج الإشعاعي، يجري إعطاء العلاج الكيميائي عادةً. وإذا كان للسرطان مُستقبلات لهرمون الإستروجين، يجري إعطاء المريضات اللواتي لا يزال لديهن طمث دواء تاموكسيفين عادةً، بينما يجري إعطاء المريضات ما بعد سنّ اليأس مُثبِّطًا للأروماتاز.

مُعالَجة السرطان الذي انتشرَ (المرحلة الرابعة)

من النادر أن يحدث شفاء من سرطان الثدي الذي انتشر إلى أبعَد من العُقَد اللِّمفِية، ولكن تعيشُ معظم مريضات هذا السرطان لعامين على الأقلّ، ويعيش عدد قليل منهنَّ لمدة تتراوح بين 10 إلى 20 عامًا. تُساعد المُعالجة على إطالة الحياة لفترةٍ قليلةٍ فقط، ولكنها قد تُخفِّفُ من الأعراض وتُحسِّنُ نوعية الحياة. ولكن هناك مُعالَجات تُؤدِّي إلى تأثيرات جانبية مزعجة. ولذلك، يكون القرار حول ما إذا كانت المريضة ستخضع إلى المُعالجة، إن كان كذلك، وأي طريقة مُعالجة ستختارها، شخصيًا جدًا.

يعتمد اختيار العلاج على ما يلي:

  • ما إذا كان لخلايا السرطان مُستقبلات لهرمون الإستروجين أو البروجستيرون

  • ما مدة بقاء السرطان في خمود قبل أن ينتشر

  • كم عدد أعضاء الجسم وعدد أجزاء الجسم التي انتشر فيها السرطان (حيث توجد النقائل)

  • ما إذا كانت المرأة في مرحلة بعد انقطاع الطمث أو ما زالت حائضًا

تجري مُعالَجة مُعظم النساء عن طريق العلاج الكيميائي أو الأدوية الحاصرة للهرمون. ومع ذلك، يجري تأجيل العلاج الكيميائي، خُصوصًا النُّظم العلاجية ذات التأثيرات الجانبية التي تسبب الانزعاج، إلى أن تظهر الأعراض (الألم أو انزعاج آخر) أو إلى أن يبدأ السرطان بالتفاقم بسرعة. وتقوم مُعالَجة الألم على إعطاء المُسكِّنات عادةً. وقد يجري استخدَام أدوية أخرى للتخفيف من أعراضٍ أخرى. يُعطَى العلاج الكيميائي أو الأدوية الحاصرة للهرمون للتخفيف من الأَعرَاض ولتحسين نوعية الحياة بدلاً من إطالتها.

تنطوي أكثر نُظم العلاج الكيميائي فعاليةً مع سرطان الثدي الذي انتشرَ على كابيسيتابين، ودوسيتاكسيل، ودوكسوروبيسين، وإيبيروبيسين، وجيمسيتابين، وباكليتاكسيل، وفينورلبين.

يُفضِّلُ الأطباءُ استخدَام الأدوية الحاصرة للهرمون على العلاج الكيميائي في حالاتٍ مُعيَّنة. فعلى سبيل المثال، قد تكون هذه الأدوية مُفضَّلةً عندما يكون للسرطان مُستقبلات لهرمون الإستروجين، أو عندما لم يحدث السرطان من جديد لأكثر من سنتين من بعد التشخيص والمُعالَجة الأولية، أو عندما لا يكُون السرطان يُهدِّد حياة المريضة بشكلٍ فوريّ. يَجري استخدَام أدوية مختلفة لحاصرات الهرمون في حالاتٍ مختلفةٍ:

  • تاموكسيفين: بالنسبة إلى المريضات اللواتي ما زلن في الطمث، يُعدُّ هذا الدواء أوَّل حاصر للهرمون يجري استخدامه عادةً.

  • مثبطات أروماتاز: بالنسبة إلى المريضات في عمر ما بعد سنّ اليأس واللواتي لديهنَّ سرطان ثدي مع مستقبلات لهرمون الإستروجين، قد تكون مُثبِّطات أروماتاز (مثل أناستروزول، وليتروزول، وإيكسيميستان) فعَّالة أكثر كمُعالَجة أولى بالمُقارنة مع تاموكسيفين.

  • البروجيستينات: قَد يجري استخدَام هذه الأدوية، مثل ميدروكسي بروجيستيرون أو ميغيسترول، من بعد أن تُصبح مُثبِّطات أروماتاز وتاموكسيفين غير فعَّالة.

  • فولفيسترانت: قَد يجري استخدَام هذا الدواء عندما يُصبح دواء تاموكسيفين غير فعَّال. وهُو يُخرِّبُ مُستقبِلات هرمون الإستروجين في خلايا السرطان.

أمَّا بالنسبة إلى المريضات اللواتي ما زلن في الطمث، قد يجري استخدام الجراحة لاستئصال المبيضين أو الأشعَّة لتخريبهما أو الأدوية لتثبيط نشاطهما (مثل بوسيريلين، أو غوسيريلين، أو ليوبروليد)، وذلك لوقف إنتاج هرمُون الإستروجين. يمكن استخدام هذه العلاجات مع تاموكسيفين.

يمكن استخدام تراستوزوماب (نوع من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة تسمى مضاد لـ HER2) لعلاج السرطانات التي تحتوي على عدد كبير جدًا من مستقبلات HER2 والتي انتشرت في جميع أنحاء الجسم. يمكن استخدام تراستوزوماب بمفرده أو مع أدوية المعالجة الكيميائية (مثل باكليتاكسيل)، أو مع الأدوية الحاصرة للهرمون، أو مع بيرتوزوماب (دواء آخر مضاد لـ HER2). يعمل تراستوزوماب بالإضافة إلى المعالجة الكيميائية بالإضافة إلى دواء بيرتوزوماب على إبطاء نمو سرطانات الثدي التي تحتوي على عدد كبير جدًا من مستقبلات HER2 ويزيد من وقت البقاء على قيد الحياة أكثر من تراستوزوماب بالإضافة إلى المعالجة الكيميائية. كما يُمكن أيضًا استخدَام تراستوزوماب مع الأدوية الحاصرة للهرمون لمُعالَجة النساء اللواتي لديهنَّ سرطان الثدي بمُستقبلاتٍ لهرمون الإستروجين.

مثبطات التيروزين كيناز (مثل لاباتينيب ونيراتينيب)، وهي نوع آخر من الأدوية المضادة لـ HER، تمنع نشاط HER2. يتم استخدام هذه الأدوية بشكل متزايد في النساء المصابات بالسرطانات التي تحتوي على عدد كبير جدًا من مستقبلات HER2.

في بعض الحالات، قد يجري استخدَام العلاج الإشعاعي بدلاً من الأدويَة أو قبلها. فعلى سبيل المثال، إذا جَرَى التحرِّي عن منطقة واحدة فقط من السرطان وكانت هذه المنطقة في عظم، قد يكون تعريض هذا العظم إلى الأشعَّة هُو طريقة المُعالَجة الوحيدة المُستخدَمة. يُعد العلاج الإشعاعي أكثر طريقة فعَّالة لمُعالَجة السرطان الذي انتشرَ إلى العظم عادةً، وهي تُساعد أحيانًا على ضبط السرطان لسنواتٍ. كما أنَّها غالبًا أكثر طرائق المُعالجة فعَّالية للسرطان الذي انتشرَ إلى الدِّماغ.

قَد يستخدمُ الأطباءُ الجراحةَ لاستئصال الأورام الوحيدة في أجزاء أخرى من الجسم (مثل الدماغ)، وذلك لأن مثل هذه الجراحة يُمكن أن تُخفِّف من الأعراض. يمكن إجراء استئصال الثدي (إزالة الثدي) للمساعدة على تخفيف الأعراض. ولكن من غير الواضح ما إذا كان استئصالُ الثدي يساعد على إطالة عُمر المريضات إذا انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم وجرت مُعالجته وضبطه.

تعملُ البيسفُسفونات (تستخدم لمُعالجة هشاشة أو تخلخل العظام)، مثل باميدرونات أو زولدرونات، على التقليل من ألم العظم ونقص كثافته وقد تُؤمِّنُ الوِقاية أو تُؤخِّر من مشكلات العظام التي يُمكن أن تنجُم عند انتشار السرطان إلى العظام.

الجدول
icon

مُعالَجة سرطان الثَّدي استِنادًا إلى نوعه

النوع

المُعالجَات المُمكنة

سرطان القنوات الموضعية (السرطان الذي يقتصِرُ على قنوات الحليب في الثَّدي)

استئصال الثدي

في بعض الأحيان جراحة المُحافَظة على الثَّدي (استئصال الوَرم وترك ما يُمكن من الثدي سليماً) مع أو من دُون العلاج الإشعاعي

الأدوية الحاصِرَة للهرمون أحيانًا

السرطان الفصيصي الموضعي التقليديّ (سرطان يقتصر على الغدد المنتجة للحليب في الثدي)

في بعض الأحيان جراحة للتحقق من السرطان

إذا لم يتم اكتشاف أي عن سرطان، المراقبة مع الفحوص المنتظمة والتصوير الشعاعيّ للثدي

تاموكسيفين، أو، بالنسبة لبعض النساء بعد سن اليأس، رالوكسيفين أو مثبطات الأروماتاز (مثل أناستروزول، أو إكسيميستان، أو ليتروزول) للحد من خطر الإصابة بالسرطان الغازي

في حالاتٍ نادرةٍ، استئصال الثديين معًا للوِقاية من السرطانات الغزوانيَّة

السَّرطانة الفصيصيَّة المُوضَّعة مُتعدِّدَة الأشكال (والتي على النقيض من النوع التقليديّ تُؤدِّي إلى سرطانٍ غزوانيّ)

جراحة لإزالة المنطقة غير الطبيعية وبعض الأنسجة المحيطة بها

أحيانًا تاموكسيفين أو رالوكسيفين في محاولة للوقاية من حدوث السرطان

سرطان في المرحلة الأولى والمرحلة الثانية (مرحلة مُبكِّرَة)

العلاج الكيميائي قبل الجراحة إذا كان الورم أكبر من 5 سنتمترات (حوالي 2 بوصة) أو كان عالقًا على جدار الصدر لزيادة فرص القدرة على إجراء جراحة المحافظة على الثدي

جراحة المُحافظة على الثدي لاستئصال الورم وبعض من النسيج المُحيط، يتبعها العلاج الإشعاعي

استئصال الثدي مع أو بدون إعادة بناء الثدي

بعدَ الجراحة، العلاج الكيميائي أو الأدوية الحاصرة للهرمُون أو دواء تراستوزوماب أو توليفة، إلا بالنسبة إلى بعض المريضات ما بعد سنّ اليأس والتي تكون الأورام لديهنَّ أصغر من 0.5 سنتيمتر إلى 1 سنتيمتر (حوالي 0.2 بوصة إلى 0.4 بوصة) مع عدم وجود سرطان في الغدد اللمفية.

السرطان في المرحلة الثالثة (مُستفحل موضعيًا)، بما في ذلك سَرطان الثدي الالتهابيّ

العلاج الكيميائي أو أحيانًا الأدوية الحاصرة للهرمُون قبل الجراحة للتقليل من حجم الوَرَم

جراحة المُحافظة على الثدي أو استئصال الثدي إذا كان الورم صغيرًا بما فيه الكفاية لاستئصاله بشكلٍ كاملٍ

العلاج الإشعاعي من بعد الجراحة عادةً

في بعض الأحيان العلاج الكيميائي أو الأدوية الحاصِرَة للهرمُون أو كليهما بعد الجراحة

لسرطان الثدي الالتهابي واستئصال الثدي والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي

السرطان في المرحلة الرابعة (السرطان النقيليّ)

إذا كان السرطان يُسبِّبُ أعراضًا ويحدُث في عدَّة مواضع، يجري استخدَام الأدوية الحاصِرَة للهرمون أو المُعالجة باجتثاث المبيضين* أو العلاج الكيميائي

إذا كان هناك عدد كبير جدًا من مُستقبلات HER2 على خلايا السرطان، يجري استخدَام تراستوزوماب، في بعض الأحيان مع بيرتوزوماب

العلاج الإشعاعي للآتي:

  • النَّقائل إلى الدِّماغ

  • النَّقائل التي تتكرَّر في الجلد

  • النَّقائل التي تحدُث في منطقةٍ واحدةٍ في العظم والتي تسبب أعرَاضًا

بالنسبة إلى النقائل إلى العظم، البيسفُوسفونات (مثل زوليدرونات أو باميدرونات) عن طريق الوريد للتقليل من ألم العظم والنقص في الكثافة العظميَّة

داء باجيت في الحلمة

إذا كان سرطان الثدي موجودًا أيضًا، تسنِدُ المُعالَجة إلى نوع السرطان

أحيانًا الاستئصال الجراحي للحلمة فقط مع شيءٍ من النسيج الطبيعيّ المُحيط (الاستئصال الموضعيّ)

سرطان الثدي الذي يتكرر في الثدي أو البنى القَريبة

يسبق استئصال الثدي أحيانًا العلاج الكيميائي أو الأدوية التي الحاصرة للهرمون

في بعض الأحيان العلاج الإشعاعي

العلاج الكيميائي أو العلاج بالهرمونات

الأورَام ورقيَّة الشَّكل

إزالة الورم والأنسجة الطبيعية المحيطة (استئصال واسع)

العلاج الإشعاعي إذا كان الورم سرطانيًا

استئصال الثدي إذا كان الورم كبيرًا أو إذا كان تحليل الخلايا غير الطبيعية يشير إلى الإصابة بالسرطان

* تنطوي المُعالَجة باجتثاث المبيضين على استئصال المبيضين أو استخدَام أدوِية لكبح إنتاج المبيضين لهرمون الإستروجين. المبيضان هما المصدر الرئيسي للإستروجين لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

مُعَالجةُ أنواع معيَّنة من سرطان الثدي

بالنسبة إلى سرطان الثدي الالتهابي، تتكوَّن المُعالَجة من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي معًا. ويَجرِي استخدام استئصال الثدي عادةً.

بالنسبة إلى داء باجيت في الحلمة، تُشبه المُعالَجة تلكَ المُستخدَمة مع أنواعٍ أخرى من سرطان الثَّدي عادةً. وهي تنطوي غالبًا على الاستئصال البسيط للثدي أو جراحة المُحافظة على الثدي، بالإضافة إلى استئصال العقد اللِّمفيَّة. يجري استخدام العلاج الإشعاعيّ بعد جراحة المُحافظة على الثدي عادةً. بشكلٍ أقل شيوعًا، يجري استئصال الحلمة فقط مع بعض النسيج الطبيعيّ المُحيط. إذا كان سرطان آخر للثدي موجودًا أيضًا، تستنِدُ المُعالَجة إلى نوع السرطان.

بالنسبة إلى الأورام ورقيَّة الشَّكل (سواءٌ أكانت سرطانيةً أم لا)، تتكوَن المُعالَجة عادةً من استئصال الورم وكمية كبيرة من النسيج الطبيعيّ المُحيط (الاستئصال الواسع). إذا كان الورم كبيرًا بالنسبة إلى حجم الثَّدي، قد نلجأ إلى الاستئصال البسيط للثدي. بعد الاستئصال الجراحي، تتكرَّر نسبة تتراوح بين 20 إلى 35% تقريبًا من الأورَام بالقُرب من نفس الموضع. ينتقل حوالي 10 إلى 20% من الأورام إلى مواقع بعيدة. إذا كان الورم سرطانيًا، فيُستخدم العلاج الإشعاعي.

المُتابعة الصحيَّة

بعدَ الانتهاء من المُعالَجة، يُجري الأطباء فحوص متابعة سريرية، بما فيها تفحُّص الثديين والصَّدر والعُنق والإبطين، وذلك كل 3 أشهُر ولمدَّة عامين، ومن ثمَّ كل 6 أشهُر لمدَّة 5 أعوام من تاريخ تشخيص الإصابة بالسرطان. كما أنَّ التصوير الشعاعيّ للثدي والفحص الذاتي للثدي بشكلٍ منتظم مُهمَّان أيضًا. ينبغي على المريضات إفادة الطبيب فورًا حول أعراض مُعيَّنة مثل:

  • أيَّ تغيُّرَاتٍ في أثدائهنَّ

  • الألم

  • نَقص الشَّهية أو الوزن

  • التغيرات في الطمث

  • النزف من المهبل (إذا لم يترافق مع دورات الطمث)

  • تغيُّم الرؤية

  • أيَّ أعرَاض تبدو غير مَألوفَة أو مستمرَّة

لا يحتاجُ الأطباءُ إلى استخدَام إجرَاءات تشخيصيَّة، مثل تصوير الصدر بالأشعَّة السينيَّة والاختبارات الدَّمويَّة وتصوير العظام والتصوير المقطعي المحوسب، إلَّا إذا كانت الأعراض تُشيرُ إلى عودة السرطان.

تُسبِّبُ تأثيرات مُعالَجة سرطان الثَّدي العديد من التغيُّرات في حياة المريضة. ويُمكن مُساعدتها على التعايش مع هذه التغيُّرات عن طريق الدعم من أفراد العائلة والأصدقاء، بالإضافة إلى مجموعات الدعم. وقد تكون المشورة مفيدةً.

مسائل نهاية الحياة

بالنسبة إلى مريضات سرطان الثَّدي النَّقيليّ، قد تتراجع نوعية الحياة، وقد تكون فُرَص أنَّ المُعالَجة الإضافية ستعمل على إطالة الحياة صغيرةً. قد يُصبح البقاء في حالةٍ من الرَّاحة أكثر أهميةً في نهاية المَطاف من مُحاولة إطالة الحياة.

يُمكن التحكم في الألم الذي يُسببه السرطان وبشكلٍ كافٍ عن طريق أخذ الأدوِيَة المُناسِبَة. ولذلك إذا كانت المريضات يُعانين من الألم، ينبغي عليهنَّ الطلب من الطبيب مُعالجته للتخفيف منه. كما يُمكن أيضًا أن تُخفِّف المُعالجَات من الأَعرَاض الأخرى المزعجة، مثل الإمساك وصعوبة التنفُّس والغثيان.

كما قد تكُون المشورة النفسية والروحيَّة مُفيدةً أيضًا.

ينبغي على مريضات سرطان الثَّدي النَّقيليّ تحضير توجيهات مُسبَقة تُشيرُ إلى نوع الرعاية التي يرغبن فيها في حال أصبحنَ غير قادرات على اتخاذ مثل هذه القرارات. كما أنَّ كتابة وصيَّة أو تحديثها مهمّ أيضًا.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الاِعتِيان من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة
Components.Widgets.Video
الاِعتِيان من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة
خلال فترة الحمل، يقوم رحم المرأة بإيواء وحماية الجنين النامي لمدة تسعة أشهر تقريبًا. داخل الرحم، يُحاط...
الحَمل المُنتَبَذ
Components.Widgets.Video
الحَمل المُنتَبَذ
في أثناء الإباضة، يجري تحرير بويضة أو بيضة من مبيض المرأة شهريًّا. تلتقط الخَمَلُ (استطالات من طرفي...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة