Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

تشنُّجات الحيض

(عُسر الطمث؛ فترات حيض مؤلمة)

حسب

JoAnn V. Pinkerton

, MD, University of Virginia Health System

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

تشنُّجات الحيض Menstrual cramps هي آلامٌ في الجزء السفلي من الجذع (الحوض)، وذلك لبضعة أيَّامٍ قبل فترة الحيض أو أثناءها أو بعدها. يميل الألم إلى أن يكون أكثر شِدَّة خلال الأربعٍ والعشرين ساعة التالية لبدايتها ويزول بعد مرور يومين أو ثلاثة أيَّام. يكون الألم عادةً تشنُّجيًّا أو حادًّا وهو يأتي ويذهب، ولكنَّه قد يكون وجعًا مُمِضًّا ومستمرًّا. وهو يمتدُّ إلى أسفل الظهر والساقين في بعض الأحيان.

كما تعاني العديد من النساء من الصُّداع والغثيان (أحيَانًا مع القيء) والإمساك أو الإسهال. ويمكن أن يَحتَجنَ إلى التبوُّل بشكلٍ مُتكرِّر.

قد تستمرُّ أعراض مُتلازمة ما قبل الحيض (مثل التهيُّج والعصبيَّة والاكتئاب والتعب وتطبُّل البطن) خلال جزءٍ من فترة الحيض أو كاملها.

يحتوي دم الحيض على جلطاتٍ في بعض الأحيان. يمكن أن تحتوي الجلطات والتي قد تبدو بلون أحمرَ مشرقٍ أو داكنٍ على نسيجٍ وسائل من بطانة الرحم بالإضافة إلى الدَّم.

تميل الأَعرَاض إلى أن تكون أكثر شدة إذا:

  • بدأت فترات الحيض في سِنٍّ مُبكِّرة.

  • كانت فترات الحيض طويلة أو غزيرة.

  • كانت النسوة من المُدخِّنات.

  • عانت نساء العائلة من عُسر الحيض أيضًا.

الأسباب

قد تكون تشنُّجات الحيض ناجمةً عن:

  • لا يوجد سبب محدد (يُسمَّى عُسر الحيض الأوَّلي)

  • اضطرابٍ آخر (يُسمَّى عُسر الحيض الثانوي)

يبدأ عُسر الحيض الأوليPrimary dysmenorrhea عادةً خلال فترة المراهقة وقد يُصبح أقلَّ شِدَّةً مع التقدم في السِّنِّ وبعد الحمل.

يبدأ عُسر الحيض الثانويSecondary dysmenorrhea عادةً خلال مرحلة البلوغ.

الأسباب الشَّائعة

تُعاني أكثر من 50٪ من النساء المصابات بعُسر الحيض من:

  • عُسر الحيض الأوَّلي

تكون شدَّة التشنجات كافيةً لأن تؤثِّر في الأنشطة اليوميَّة عند حوالى 5 - 15٪ من أولئك النساء، وقد تؤدي إلى تغيُّبهنَّ عن المدرسة أو العمل.

يعتقد الخبراء أنَّ عُسر الحيض الأوَّلي قد يكون ناجمًا عن تُحرُّر مواد تسمى البروستاغلاندينات prostaglandins خلال فترة الحيض. تكون مستويات البروستاغلاندين مرتفعة عند النساء اللاتي يُعانينَ من عُسر الحيض الأولي. يمكن أن تؤدي البروستاغلاندينات إلى تقلُّص الرحم (كما يحدث أثناء المخاض)، ممَّا يحُدُّ من جريان الدَّم إلى الرحم. ويمكن لهذه التقلُّصات أن تُسبِّبَ الألم والانِزعَاج. كما تجعل البروستاغلاندينات النِّهايات العصبيَّة في الرحم أكثرَ حساسيَّةً للألم.

وقد تُسهم عدم ممارسة الرياضة والقلق المرتبط بفترات الحيض في الشعور بالألم أيضًا.

ينجم عُسر الحيض الثانويعادةً عن:

  • الانتباذ البطاني الرَّحمي Endometriosis: تبرز الأنسجة التي يقتصر وجودها في بطانة الرحم (نسيج بطاني رحمي) عادةً إلى خارج الرحم. يُعدُّ الانتباذ البطاني الرَّحمي السببَ الأكثر شُيُوعًا لحدوث عُسر الحيض الثانوي.

  • الأورام الليفية Fibroids: تتكوَّن هذه الأورام غير السرطانية من العضلات والأنسجة الليفية وتنمو في الرحم.

  • العُضال الغُدِّي Adenomyosis: ينمو النسيج البطاني الرحمي في جدار الرحم، ممَّا يؤدي إلى تضخُّمه وتورُّمه خلال فترات الحيض.

الأَسبَاب الأقلُّ شيوعًا

يوجد العديد من الأَسبَاب الأقلُّ شُيُوعًا لعُسر الحيض الثانوي (انظر جدول: بعض أسباب وملامح تشنُّجات الحيض). وهي تنطوي على:

تتسبَّبُ اللوالب التي تُحرِّر البروجستين في حدوث تقلِّصاتٍ أقل من تلك التي تُحرِّر النُّحاس.

يحدث الألم عند بعض النساء نتيجةً لضيق الممرِّ الذي يعبر عنق الرَّحم (قناة عنق الرحم). قد تنشأ قناة عنقيَّة ضيقة (تضيق عنق الرحم) بعد القيام بإجراء، كما هيَ الحال عند استئصال سليلة في الرحم أو عند معالجة حالة سابقة للتَّسرطن (خلل تَنَسُّج) أو سرطان عنق الرحم. كما يمكن للكتلة الناميَّة (سليلة أو ورم ليفي) أن تُضيِّقَ قناة عنق الرحم.

التَّقييم

يُشخِّص الأطباء عُسر الحيض عادةً عندما تًصرِّح المرأة بأنَّها تعاني من آلام مزعجة بشكل منتظم خلال فترات الحيض. ثمَّ يُحدِّدون ما إذا كان عُسر الحيض أوَّليًّا أو ثانويًّا.

يجب أن يُميِّز الأطباء عُسرَ الحيض عن اثنين من الاضطرابات الخطيرة التي قد تُسبِّبُ ألمًا في الحوض أيضًا:

  • الحمل المُتوضِّع في مكان غير طبيعي (الحمل المُنتبِذ ectopic pregnancy)، والذي لا يكون موجودًا في موضعه الطبيعي في الرحم

  • الدَّاءُ الالتِهابِيُّ الحَوضِيّ Pelvic inflammatory disease وهو عدوى تُصيب الرحم أو البوقين الرَّحميين وفي بعض الأحيان المبيضين

يمكن للأطباء تمييزَ هذه الاضطرابات عادةً لأن الألم والأعراض الأخرى التي تُسبِّبها تختلف عن أعراض عُسر الحيض عادةً.

يتسبَّبُ الحمل خارج الرحم (المُنتَبِذ)عادةً في شعورٍ مفاجئٍ بالألم يبدأ في بقعةٍ مُحَدَّدة وثابتة (ليس تشنُّجيًّا). ويمكن أن يكون متزامنًا مع حدوث نزفٍ مهبلي. قد يصبح الألم شديدًا. وإذا تمزَّق الحمل خارج الرحم، فقد تشعر المرأة بخفَّةٍ في الرأس وبالإغماء ويحدث تسرعٌ في ضربات القلب أو تدخل في صدمة.

يمكن أن يصبح الألم في الدَّاء الالتهابي الحَوضيّ شديدًا ويمكن الشعور به في أحد الطرفين أو في كليهما. كما قد يكون للمرأة رائحةٌ كريهة، حيث يحدث تصريفٌ لمفرزاتٍ شبيهةٍ بالقيح من المهبل أو نزفٍ مهبليٍّ أو كليهما. تُعاني النساء في بعض الأحيان من الحُمَّى أو الغثيان أو القيء أو الشعور بالألم أثناء الجِّماع أو التَّبوُّل.

العَلامات التَّحذيريَّة

تكون بعض الأَعرَاض مدعاةً للقلق عند النساء المصابات بعُسر الحيض، مثل:

  • ألمٌ شديدٌ بدأ فجأةً

  • ألم مستمر

  • حمَّى أو قشعريرة

  • خروج مُفرزات شبيهة بالقيح من المهبل

  • ألم حاد يتفاقم عند لمس البطن بلطف أو بمجرَّد تحرُّك الشخص

متى ينبغي مراجعة الطبيب

يجب على النساء اللواتي يَحمِلنَ أيَّة علامة تحذيرٍ أن يُراجِعنَ الطبيب في نفس اليوم.

وإذا كان لدى النساء اللواتي لا يحملنَ علامات التحذير تشنُّجات أكثرَ شِدَّة من المعتاد أو كُنَّ يُعانينَ من ألم يستمرُّ لفترةٍ أطول من المعتاد، فعليهنَّ مراجعة الطبيب خلال بضعة أيام.

بينما يجب على النساء الأُخريات اللواتي يُعانين من تشنُّجات الحيض الاتِّصال بالطبيب. حيث يمكن للطبيب أن يقرِّرَ مدى السرعة التي يجب أن يفحصهنَّ بها وفقًا لأعراضهنَّ الأخرى وأعمارهنَّ وتاريخهنَّ الصحِّي.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يستفسر الأطباء أو غيرهم من مُقدِّمي الرعاية الصحية عن الألم والتاريخ الصحِّي، بما في ذلك تاريخ الحيض. ثمَّ يقوم مُقدِّمو الرعاية الصحيَّة بإجراء الفَحص السَّريري. يمكن أن تُشير نتائج دراستهم للتاريخ الصحي والفحص السريري إلى سبب حدوث التشنُّجات والاختبارات التي قد يكون من الضروري إجراؤها. (انظر جدول: بعض أسباب وملامح تشنُّجات الحيض).

للحصول على تاريخ الحيض الكامل، يستفسر مقدِّمو الرعاية الصحيَّة من المرأة عمَّا يلي:

  • كم كان عمرها عندما بدأ الطمث لديها

  • مدَّة فترة الحيض

  • شدَّة غزارة الحيض

  • طول المدَّة الفاصلة بين فترات الحيض

  • مدى انتظام فترات الحيض

  • حدوث تبقيع بين فترات الحيض أو بعد الجِّماع

  • مدى ارتباط ظهور الأعراض بحدوث فترات الحيض

كما يستفسر الممارسون الصحيُّون من النساء عمَّا يلي:

  • كم كان عمرها عندما بدأت الأَعرَاض؟

  • ما الأَعرَاض الأخرى التي تُعاني منها؟

  • ماذا يشبه الألم، بما في ذلك درجة شدَّته والعوامل التي تُخفِّف أو تفاقم الأعراض ودرجة تأثير الأعراض في النشاطات اليوميَّة

  • ما إذا كانت تُعاني من ألمٍ في الحوض غير مرتبط بفترات الحيض

وتُسألُ المرأة عن معاناتها حاليًّا وسابقًا من اضطرابات وغيرها من الحالات التي يمكن أن تُسبِّبَ تشنُّجات، بما في ذلك استعمال بعض الأدوية (مثل أقراص منع الحمل) أو اللولب.

ويُجرى فحصٌ للحوض. يقوم الأطباء بفحص المهبل والفرج وعنق الرحم والرحم، والمنطقة المحيطة بالمبيضين للتَّحرِّي عن وجود شذوذات، بما في ذلك السلائل والأورام الليفية.

كما يقوم الأطبَّاء بجسٍّ لطيفٍ للبطن للتَّحرِّي عن مناطق إيلامٍ بشكلٍ خاص، والتي قد تُشير إلى وجود التهابٍ شديدٍ في البطن (التهاب الصِّفاق).

الجدول
icon

بعض أسباب وملامح تشنُّجات الحيض

السَّبب

المَلامِح الشَّائعَة*

الاختبارات

العُضال الغُدِّي Adenomyosis (نمو الأنسجة التي تُبطِّن الرحم عادةً - تُسمَّى نسيج بطيني رحمي- في جدار الرحم)

فترات حيض غزيرة ومؤلمة ونزف مهبلي بين فترات الحيض وألم في الجزء السفلي من الجذع (الحوض) والشُّعور بضغط على المثانة والمستقيم

الشعور بألم أثناء الجِّماع في بعض الأحيان

تصوير الحوض بتخطيط الصدى أو بالرنين المغناطيسي

عند النساء اللاتي يُعانين من نزفٍ مهبلي غير طبيعي، تُدرَس خزعةٌ في بعض الأحيان لاستبعاد الأَسبَاب الأخرى للنَزف

عيوب خِلقية في السبيل التناسلي

اكتشاف وجود شذوذات خلال فحص الحوض في بعض الأحيان، مثل الأعضاء التناسليَّة التي يشعر الطبيب أو تبدو له غير طبيعيَّة أو كتلة في الحوض

فحص الطبيب

في بعض الأحيان تصوير الرَّحِم والبوق (أخذ صورة بالأشعَّة السِّينية بعد حقن عامل تباين في الرحم والبوقين الرَّحميين) أو تصوير الرحم بالأمواج فوق الصوتيَّة (تصوير بتخطيط الصدى بعد حقن سائل ملحي في الرحم) أو التصوير بالرنين المغناطيسي

تَضيُّق عنق الرحم Cervical stenosis (تضيُّق المَمرِّ الذي يعبر عنق الرحم)

عدم انتظام أو غياب فترات الحيض والنزف المهبلي بين فترات الحيض والعُقم وألَم البَطن الذي يحدث في الدورات الشهريَّة

إمكانيَّة انتفاخ المهبل أو الرحم

فحص الطبيب

تصوير الحوض بتخطيط الصدى في بعض الأحيان

كيسات وأورام في المَبيضين (سرطان المبيض أو حالات نمو مبيضيَّة غير سرطانيَّة)

عدم ظهور أعراض أخرى على الأغلب

نزف مهبلي غير طبيعي في بعض الأحيان

إذا تقدَّم السرطان، شعورٌ بعُسر الهضم والتَّطبُّل ووجع الظَّهر في بعض الأحيان

التصوير بتخطيط الصدى عن طريق المهبل (باستعمال جهاز محمول يتمُّ إدخاله في المهبل)

عند الاشتباه بالسرطان، إجراء فحوصات دمويَّة لقياس المواد التي تُنتجها بعض الأورام

انتِباذٌ بِطَانِيٌّ رَحِمِيّ (لطخات من النسيج البطاني الرَّحمي التي تتوضَّع بشكل غير طبيعي خارج الرحم)

الشعور بألم حاد وتشنُّجي قبل وخلال الأيَّام الأولى من فترات الحيض

العُقم

الشعور غالبًا بألمٍ أثناء الجماع أو التبرُّز أو التبوُّل

فحص الطبيب

تنظير البطن (إدخال أنبوب استعراض من خلال شقٍّ صغيرٍ تحت السرة مباشرة) في بعض الأحيان

تصوير الحوض بتخطيط الصدى أو بالرنين المغناطيسي في بعض الأحيان

عدم ظهور أعراض أخرى في كثير من الأحيان

يؤدي وجود أورام ليفيَّة كبيرة إلى الشعور في بعض الأحيان بالألم أو بالضَّغط أو حدوث نزفٍ مهبليٍّ غير طبيعي أو الشعور بالثِّقَل في منطقة الحوض

التَّصوير بتخطيط الصدى

في بعض الأحيان تصوير الرحم بالأمواج فوق الصوتيَّة أو تنظير الرَّحِم (استعمال أنبوب استعراض رفيع لمشاهدة الجزء الدَّاخلي من الرحم)

إذا كانت النتائج غير واضحة، يُجرى تصويرٌ بالرنين المغناطيسي

الأجهزة داخل الرحم (اللوالب) التي تُحرِّرُ النحاس أو في حالاتٍ أقل تواترًا، البروجستين (شكل اصطناعي من الهرمون الأنثوي البروجسترون)

الألم والنزف المهبلي اللذان يزولان غالبًا بعد عدة أشهر من إدخال اللولب

فحص الطبيب

تصوير الحوض بتخطيط الصدى عادةً لمعرفة ما إذا كان اللولبُ قد وُضِعَ في مكانه من الرحم بشكلٍ صحيح

مُتلازمة الاحتقان الحوضي Pelvic congestion syndrome (ألم مزمن ناجم عن تجمُّع الدَّم في أوردة الحوض)

الألم الذي يكون

  • مُمِضًّا وموجِعًا عادةً ولكنَّه يكون في بعض الأحيان حادًّا أو نابضًا

  • متفاقمًا في نهاية اليوم وتنخفض شدَّته عند الاستلقاء

  • متفاقمًا أثناء الجِماع أو بعده

الشعور في كثيرٍ من الأحيان بألمٍ في أسفل الظهر وبأوجاعٍ في الساقين وحدوث نزفٍ مهبليٍّ غير طبيعي

خروج مُفرزات مائيَّة أو شفَّافة من المهبل في بعض الأحيان

الشعور بالتعب وتقلُّب المزاج والصُّدَاع والتَّطبُّل في بعض الأحيان

فحص الطبيب

التصوير بتخطيط الصدى أو باستعمال تقنيَّات تصوير مُتخصِّصة

تنظير البطن في بعض الأحيان

النزف المهبلي أو المُفرزات المهبليَّة

فحص الطبيب

في بعض الأحيان تصوير الحوض بتخطيط الصدى أو تصوير الرحم بالأمواج فوق الصوتيَّة أو تنظير الرَّحم

* تشتمل الملامح على الأَعرَاض ونتائج فحص الطَّبيب. تُعدُّ الملامح المذكورة نموذجيَّة ولكنَّها ليست موجودة دائمًا.

MRI = التصوير بالرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging.

الاختبارات

تُجرى الاختبارات لاستبعاد الاضطرابات التي قد تُسبِّبَ الألم. تتضمَّن الاختبارات بالنسبة لمعظم النساء على ما يلي:

  • اختبار الحمل

  • تصوير الحوض بتخطيط الصدى للتَّحرِّي عن الأورام الليفية والانتباذ البطاني الرحمي والعُضال الغُدِّي والكيسات في المَبيضين

عند الاشتباه في الدَّاء الالتهابي الحَوضيّ، يَجرِي أخذ عَيِّنَة من المُفرَزات من عنق الرحم وتُفحَص تحت المجهر وتُرسلُ إلى المختبر لفحصها.

إذا كانت هذه الاختبارات غير حاسمة ومازالت الأَعرَاض موجودة، فينبغي إجراء اختبارٍ أو أكثر من الاختبارات التالية (انظر الإجراءَات التشخيصيَّة):

  • تصوير الرَّحِم والبوق hysterosalpingography أو تصوير الرحم بالأمواج فوق الصوتيَّة sonohysterography للتَّحرِّي عن السلائل والأورام الليفيَّة والعيوب الخِلقيَّة

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد الشذوذات أخرى أو توفير المزيد من المعلومات حول شذوذات معروفة سابقًا عند التخطيط لإجراء عمليَّة جراحية

  • تنظير الرحم hysteroscopy لمعرفة المشاكل الموجودة في عنق الرحم أو في الرحم (ولكن ليس في المبيضين)

للقيام بتصوير الرَّحِم والبوقين، تُؤخَذ صورةٌ بالأشعَّة السِّينية بعد حقن صبغةٍ يمكن تمييزها بالأشعَّة السِّينية (عامل تباين ظَليلَ للأشعَّة)عن طريق عنق الرحم في الرحم والبوقين الرَّحميين.

للقيام تصوير الرحم بالأمواج فوق الصوتيَّة، يُجرى التصوير بتخطيط الصدى بعد حقن سائلٍ في الرحم بواسطة أنبوبٍ رفيعٍ يجري إدخاله عبر المهبل وعنق الرحم. يُسهِّل وجود السائل تحديدَ الشذوذات.

أما بالنسبة لتنظير الرحم، فيقوم الأطباء بإدخال أنبوب استعراضٍ رفيعٍ من خلال المهبل وعنق الرحم لمشاهدة الجزء الداخلي من الرحم. يمكن القيام بهذا الإجراء في عيادَة الطَّبيب أو في المستشفى كإجراء للمرضى الخارجيين.

إذا كانت نتائج تصوير الرَّحِم والبوق أو تصوير الرحم بالأمواج فوق الصوتيَّة غير حاسمة، فيمكن إجراء تنظيرٍ للرحم أو تنظيرٍ للبطن. يُتيح تنظير الرحم وتنظير البطن للأطباء استعراض البُنى الموجودة في الحوض بشكلٍ مباشر. لتنظير البطن، يَتمُّ إدخال أنبوب استعراض من خلال شقٍّ صغيرٍ تحت السُّرَّة مباشرة لاستعراض الرحم والبوقين الرَّحميين والمبيضين والأعضاء الموجودة في البطن. يُجرى هذا الإجراء في مستشفى أو مركزٍ جراحي.

المُعالجَة

عندما تكون تشنُّجات الحيض ناجمةً عن اضطرابٍ آخر، فينبغي معالجة ذلك الاضطراب إذا كان ممكنًا. فمثلًا، يمكن توسيع قناة عنق الرحم الضيِّقة جراحيًّا. إلَّا أنَّ دور هذا الإجراء يقتصر على تخفيف شدَّة الألم بشكلٍ مؤقَّت. وعند الحاجة، يُجرى استئصالٌ جراحيٌّ للأورام الليفية أو للنسيج البطاني الرحمي المُتوضِّع في غير مكانه (نتيجة الانتباذ البطاني الرحمي).

عندما يقوم الأطباء بتشخيص عُسر الحيض الأولي، تتمُّ طمأنة النساء إلى عدم وجود اضطرابٍ آخر يُسبِّبُ الألم ويوصون باتِّباع تدابير عامة لتخفيف الأعراض.

التدابير العامة

الخطوة الأولى نحو تخفيف الأَعرَاض هي الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم والراحة وممارسة الرياضة بانتظام.

وتشتمل التدابير الأخرى التي اقتُرِحَت للمساعدة على تخفيف الألم على اتِّباع نظام غذائي منخفض الدهون واستعمال المُكمِّلات الغذائية مثل الأحماض الدهنية أوميغا 3 وبزر الكتَّان والمغنيزيوم وفيتامين B1 وفيتامين (ي) والزنك.

الأدوية

يمكن عند استمرار الألم استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، مثل إيبوبروفين ibuprofen أو نابروكسين naproxen أو حمض الميفيناميك mefenamic acid، والتي قد تكون مفيدة. وينبغي أن يبدأ استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيروئيدية قبل 24 - 48 ساعة من بَدء فترة الحيض، والاستمرار في استعمالها ليومٍ أو يومين بعد بداية فترة الحيض.

إذا كان استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة غَير فعَّال، فقد يوصي الأطبَّاء أيضًا باستعمال أقراص منع الحمل التي تحتوي على البروجيستين وجرعة منخفضة من الإستروجين. تعمل هذه الأقراص على منع المبيضين من تحرير بيضة (الإباضة). يمكن للنساء اللواتي لا يستطعنَ استعمال هرمون الإستروجين أن يستعملنَ أقراص منع الحمل التي يكون محتواها مقتصرًا على البروجستين.

كما قد تساعد المُعالجَات الهرمونيَّة الأخرى على تخفيف الأَعرَاض. وهي تشتمل على الدانازول danazol (هرمون ذكري اصطناعي) والبروجستينات progestins (مثل الليفونورجيستريل levonorgestrel أو إتونوجيستريل etonogestrel أو ميدروكسي بروجيستيرون medroxyprogesterone أو ميكرونايزيد البروجسترون micronized progesterone، والتي تُستَعمَل عن طريق الفم) أو منبِّهات الهُرمون المُطلِقُ لمُوَجِّهَة الغُدَد التَّناسُلِيَّة (أشكال اصطناعية للهرمون الذي ينتجه الجسم) واللولب الذي يُحرِّر البروجستين.

قد يكون مفيدًا استعمال أدويةٍ مثل غابابنتين gabapentin. الغابابنتين هو أحد مضادَّات الاختلاج التي تستعملُ في بعض الأحيان لتخفيف الألم النَّاجم عن تضرُّر الأعصاب.

المُعالجَات الأخرى

إذا كانت النساء يُعانينَ من ألمٍ شديدٍ مستمرٍّ رغم استعمال العلاج، فقد يقوم الأطباء بإجراءٍ يُعطِّل الأعصاب التي تُعصِّبُ الرحم وبذلك يمنعون انتقال إشارات الألم. وتنطوي هذه الإجراءات على ما يلي:

  • حقن الأعصاب بمادة مُخدِّرة (إحصار عصبي)

  • تخريب الأعصاب باستعمال الليزر أو الكهرباء أو الموجات فوق الصوتية

  • قطع الأعصاب

يمكن القيام بهذه الإجراءات المُعطِّلة للأعصاب باستعمال منظار البطن. وعندما يَجرِي قطع هذه الأعصاب فإنَّ أعضاءً أخرى في الحوض تُصابُ في بعض الأحيان، مثل الحالبين .

وقد اقتُرحَت بعض العلاجات البديلة لتشنُّجات الدورة الشهرية ولكنَّها لم تُدرَس جيِّدًا. وهي تشتمل على الوخز بالإبر والضَّغط الإبري والمعالجة اليدويَّة والتنبيه الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (تطبيق تيار كهربائي خفيف من خلال أقطاب تُوضَع على الجلد). وتجري دراسة التنويم المغناطيسي كعلاج.

النقاط الرئيسية

  • ليس لتشنُّجات الحيض سببٌ محدَّدٌ (تُسمَّى عُسر الحيض الأوَّلي) عادةً.

  • يكون الألم تشنُّجيًّا أو حادًّا ويبدأ قبل بضعة أيام من بداية فترة الحيض ويزول بعد يومين أو ثلاثة أيام من بدايتها.

  • بالنسبة لمعظم النساء، ينطوي التقييم على اختبار الحمل وفَحص الطَّبيب والتصوير بتخطيط الصدى (للتَّحري عن وجود بُنى أو حالات نمو غير طبيعية في الحوض).

  • بالنسبة لعُسر الحيض الأولي، قد تساعد التدابير العامة مثل النوم الكافي والتمارين المنتظمة وتطبيق الحرارة واتِّباع نظام غذائي منخفض الدهون على تخفيف الأعراض.

  • ويمكن أن يساعدَ استعمال مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية منفردةً أو بالتزامن مع استعمال جرعةٍ منخفضةٍ من أقراص منع الحمل على تخفيف الألم.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
رُقعَة تَنظِيمِ النَّسل
Components.Widgets.Video
رُقعَة تَنظِيمِ النَّسل
يشتمل الجهازُ التناسلي للأنثى على الرحم والبوقين الرَّحميين والمَبيضين. المبيضان ovaries هما غدَّتان...
الانتِباذ البِطَانِي الرَّحِمِي
Components.Widgets.Video
الانتِباذ البِطَانِي الرَّحِمِي
الانتِباذ البِطَانِي الرَّحِمِي endometriosis هو اضطراب في الجهاز التناسلي الأنثوي. يتكوَّن الرحمُ من...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة