أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

اضطرابات قاع الحَوض

(اضطرابات البنى الدَّاعِمة للحَوض pelvic support disorders؛ تدلِّي أعضاء الحوض pelvic organ prolapse)

حسب

S. Gene McNeeley

, MD, Michigan State University, College of Osteopathic Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شعبان 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

تنطوي اضطراباتُ قاع الحَوض على تدلِّي المثانة أو الإحليل أو الأمعاء الدَّقيقة أو المُستقيم أو الرَّحم أو المهبل، بسبب ضعف أو إصابة في الأربِطة والنسيج الضامّ وعضلات الحوض.

  • قد تشعُر النِّساءُ بضغطٍ أو بإحساسٍ بالامتلاء في الحوضِ أو يُعانين من مشاكل في التبوُّل أو التبرُّز.

  • يجري تفحُّصُ الحوض في أثناء قيام المرأة بالضغط أو الدَّفع في أسفل الجسم، وذلك حتى تُصبِح التشوُّهات أكثر وُضوحًا.

  • قد تكُون تمارين عضلات الحوض والفرازج المهبليَّة مفيدة، ولكن قد تحتاج الحالة إلى الجراحة.

تحدُث اضطرابات قاع الحوض عند النِّساء فقط، وهي تُصبِح أكثر شُيوعًا مع تقدُّمهنَّ في العُمر، وتحتاج حوالي امرأة واحدة من كل 11 امراةً إلى جراحةٍ لمُعالجة اضطراب في قاع الحوض في أثناء فترة الحياة.

قاع الحوض هُو شبكة من العَضلات والأربِطة والنُّسج التي تعمل مثل أُرجُوحة لدعمِ أعضاء الحوض، أي الرَّحم والمهبَل والمَثانة والإحليل والمُستَقيم. إذا أصبحت العضلات ضعيفةً أو تمطَّطت الأربِطة أو النُّسج أو أصابها الضرر، قد تتدلَّى أعضاء الحوض أو المعى الدَّقيق وتبرز نحوَ المهبل. وإذا كان الاضطراب شديدًا، قد تبرز الأعضاء عبر فتحة المهبل وإلى خارج الجسم.

تنجُم اضطرابات قاع الحوض عن توليفةٍ من العوامل غالباً،

وتُسهِمُ العوامل التالية في الإصابة بهذه الاضطرابات عادةً:

  • ولادة صغير، خُصوصًا إذا جرت الوِلادة عن طريق المهبل

  • السمنة

  • وُجود إصابة، مثل الإصابات التي قد تحدُث في أثناء استئصال الرَّحم hysterectomy أو إجراءٍ جراحيّ آخر

  • الشيخُوخة

  • القيامُ بأشياء تزيدُ من الضغط في البطن وبشكلٍ مُتكرِّرٍ، مثل الإجهاد أو الكبس في أثناء التبرُّز أو رفع أشياء ثقيلة

قد يُؤدِّي الحملُ والولادة المهبليَّة إلى حدوث ضعف أو تمطيط في بعض البنى الدَّاعِمة في الحوض. وتُعدُّ اضطراباتُ قاع الحوض أكثر شُيوعًا عند النِّساء اللواتي ولدنَ عن طريق المهبل لمرَّاتٍ عديدةٍ، ويزدادُ خطرُ هذه الاضطرابات مع كل وِلادة؛ حيث قد تُؤدِّي الوِلادة نفسها إلى ضَرَر الأعصاب، ممَّا يؤدِّي إلى ضعف العضلات. قد يكُون خطر الإصابة باضطرابات قاع الحوض مُنخفضاً عند الولادة القيصريَّة بالمُقارنة بالولادة المهبليَّة.

مع تقدُّم النِّساء في السنّ، قد تضعُف البنى الدَّاعمة في الحوض، مما يجعل اضطرابات قاع الحوض أكثر ميلاً للحدُوث،

كما أنَّ الخُضوعَ إلى استئصال الرَّحم يُضعِفُ أيضًا البنى في الحوض، ويجعل اضطرابات قاع الحوض أكثر ميلاً للحدُوث.

تنطوي العواملُ الأقل شيوعًا التي قد تُسهِمُ في اضطرابات قاع الحوض على تراكُم السائل في البطن (الاستسقاء ascites الذي يُسبِّب الضغط على أعضاء الحوض)، واضطرابات الأعصاب في قاع الحوض والأورام واضطرابات النسيج الضام (النسيج المتين الذي يكون ليفيًا عادةً ويُوجَد في كل عضو تقريباً بما في ذلك العضلات، والذي يُؤمِّنُ الدَّعم والمُرُونة). تُعاني بعضُ النِّساء من عُيوب خلقيَّة تُؤثِّرُ في هذه المنطقة، أو يُولَدنَ ولديهنَّ نسيج حوضيّ ضَعيف.

الأنوَاعُ والأعراض

جميعُ اضطرابات قاع الحوض هي فُتوقٌ بشكلٍ أساسيّ، حيث تبرُز فيها الأعضاء بشكلٍ غير طبيعيّ بسبب ضعف النسيج الدَّاعِم. وتُسمَّى الأنواعُ المُختلفة لاضطرابات قاع الحوض وفقًا للعُضو المُصاب، وتُعاني المرأة من أكثر من نوع واحدٍ من هذه الاضطرابات. بالنسبة إلى جميع أنواع اضطرابات قاع الحوض، يكون العرَض الأكثر شُيوعاً هُو الشعور بالثِّقَل أو الضغط في منطقة المهبل، أي شُعور بتدلِّي الرَّحم أو المثانة أو المُستقيم.

عندما يهبِطُ قاع الحوض: تدلِّي الحَوض

عندما يهبِطُ قاع الحوض: تدلِّي الحَوض

تميلُ الأَعرَاضُ إلى الحُدوث عندما تكُون المرأة واقفةً أو في حالة إجهاد (كبس) أو تسعُل، وتختفي عندما تكون في وضعية الاستلقاء والاسترخاء. ويُسبِّب الجماعُ الألمَ عند بعض النِّساء.

قد لا تُسبِّبُ الحالات الخفيفة أعراضًا إلى أن تُصبِح المرأة أكبر في السنّ،

ومن المُحتَمل بشكلٍ كبيرٍ أن يحدُث تدلِّي المُستقيم (القيلة المُستقيميَّة) والمعى الدَّقيق (القيلة المعويَّة) والمَثانة (القيلة المثانيَّة) والإحليل (القيلة الإحليليَّة) مع بعضها بعضًا. تحدُث القيلة الإحليليَّة والقيلة المثانيَّة مع بعضهما بعضًا في جميع الحالات تقريبًا.

يُؤثِّرُ الضرر الذي أصاب قاع الحوض في السبيل البوليّ عادةً، ونتيجة لذلك، تُواجه النساء اللواتي يعانين من اضطراب في قاع الحوض مشاكل في ضبط التبوُّل عادةً، مما يُؤدِّي إلى ما يعانين من مشاكل في ضبط التبول، ممَّا يؤدِّي إلى تسرب البول لا إراديًا (سلس البول) أو مشاكل في إفراغ المثانة بشكلٍ كاملٍ (الاحتباس البوليّ).

القيلة المُستقيميَّة

تحدُث القيلة المُستقيميَّة عندما يتدلَّى المُستقيم، ويبرزُ نحوَ الجدار الخلفي للمهبل، وهي تنجُم عن ضعف في الجدار العضليّ للمُستَقيم والنَّسيج الضامّ حول المُستقيم.

يمكن أن تُؤدِّي القيلة المُستقيميَّة إلى صُعوبة التبرُّز وقد تُسبِّبُ الإمسَاكَ، وقد لا تتمكَّن المرأة من إفراغ الأمعاء بشكلٍ كاملٍ. تحتاجُ بعض النِّساء إلى وضعٍ إصبَعٍ في المهبل والضغط على المُستقيم حتى يتمكَّنَ من التبرُّز.

القيلة المِعَويَّة

تحدُث القيلة المِعَويَّة عندما تبرُز الأمعاء الدَّقيقة وبِطانة تجويف البطن (الصّفاق peritoneum) للأسفلِ بين المهبل والمُستَقيم، وهي شائعةٌ بعد استئصال الرحم جراحيًا. تنجُم القيلة المِعَويَّة عن ضعف في النَّسيج الضامّ والأربِطة الدَّاعِمة للحرم أو المهبل.

لا تُسبِّبُ القيلة المِعَويَّة أيَّة أعراض عادةً، ولكن، تشعُر بعضُ النِّساء بالامتِلاء أو الضغط أو الألم في الحوضِ، كما قد يشعُرن بالألم في أسفَل الظهر أيضًا.

القيلة المَثانيَّة والقيلة المَثانيَّة الإحليليَّة

تحدُث القيلة المَثانيَّة عندما تتدلَّى المَثانة وتبرُز نحو الجِدار الأمامي للمهبل، وهي تنجُم عن ضعفٍ في النَّسيج الضامّ والبنى الدَّاعِمة حول المَثانة، وعندما تحدُث القيلة الإحليليَّة والقيلة المَثانيَّة مع بعضهما بعضًا، يُطلق عليهما اسم القيلة المَثانية الإحليليَّة.

قد تُعاني النِّساءُ، اللواتي لديهنَّ واحد من هذين الاضطرابين، من السلس الإجهاديّ (التبوُّل في أثناء السُّعَال أو الضَّحِك أو أيَّة حَركة تزيد فجاةً من الضغط في داخل البطن). إذا كانت هذان الاضطرابان شديدين، يُمكنهما أن يُؤدِّيا إلى سلسٍ فيضيّ overflow incontinence (تسرُّب البول عندما تكون المثانة ممتلئةً بشكلٍ كبيرٍ)، أو إلى احتباس البول، وبعدَ التبوُّل، قد لا تفرغ المثانة بشكلٍ كاملٍ، وتُصاب المرأة بعدوى في السبيل البوليّ أحيانًا. إذا أصابَ ضَررٌ أعصاب المثانة أو الإحليل، قد يحدُث سلس إلحاحيّ urge incontinence عند النساء اللواتي لديهنَّ هذان الاضطرابان (حاجة شديدة إلى التبوُّل لا يُمكن السيطرة عليها، وتُؤدِّي إلى خروج أو تسريب البول).

هُبُوط الرَّحم

تحدُث هذه الحالة عندما يتدلَّى الرَّحم نحوَ المهبل، وهي تنجُم عن ضعفٍ في النَّسيج الضامّ والأربِطة الدَّاعمة للرَّحِم عادة. قد يحدُث بُروز للرَّحم بالطُرق التالية:

  • نحوَ الجزء العُلويّ من المهبل فقط

  • نحو فتحة المهبل

  • جزئيًا عبر فتحة المهبل

  • على امتِداد المهبل حتى فتحته، حيث يُؤدِّي إلى هُبوطٍ كاملٍ للرَّحم (procidentia)

ترتبِطُ شدَّة الأعراض بمُستوى هُبوط الرَّحم؛

فقد يُؤدِّي هُبوط الرَّحم إلى ألمٍ في أسفل الظهر أو فوق منطقة العصعُص، وصعُوبة في التبرُّز وألم في أثناء الجماع، بالإضافة إلى شُعور بالثِّقَل أو الضَّغط، أي الشُّعور بأنَّ أعضاء الحوض تتدلَّى، ولكن، لا تظهر أيَّة أعراض عند العديد من النِّساء.

يُمكن أن يُؤدِّي هُبوط الرَّحم بالكامل إلى ألمٍ في أثناء المَشي، وقد تحدُث قرحات على عُنق الرَّحم البارِز (الجزء السفليّ من الرَّحم)، وتُؤدِّي إلى نزفٍ ومُفَرزاتٍ وعَدوى.

قد يؤدي هُبوطُ الرَّحم إلى التِواء في الإحليل، وقد يجعل هذا الالتواء سلسَ البول كامنًا إن كان موجودًا أو يجعل التبوُّل صعبًا.

تَدلِّي المهبَل

ينطوي هذا الاضطراب على هُبوط الجزء العلويّ من المهبل نحوَ الجزء السفليّ منه، بحيثُ ينقلِبُ المهبل إلى الخارج. قد يتدلَّى الجزء العلويّ عبر جزء من المهبل أو عبر المهبل بكامله، ويبرُز خارِج الجسم، مُؤدِّيًا إلى تدلِّي المهبل بشكلٍ كاملٍ، كما تحدُث قيلة مَثانيَّة أو قيلة مُستقيميَّة عادة.

وقد يُسبِّب تدلِّي المهبل بشكلٍ كاملٍ ألمًا عند الجُلوس أو المشي، كما قد تحدُث قرحات على المهبل البارز وتُسبِّب نزفًا ومفرزات. ويمكن أن يُؤدِّي تدلِّي المهبَل إلى حاجة ملحَّة أو مُتكرِّرة للتبوُّل، أو قد يُسبِّب التواءً في الإحليل. وقد يخفي هذا الالتواء سلسَ البول إن كان موجوداً، أو يجعل التبوُّل صعبًا، كما يمكن أن يُصبِح التبرُّز صعبًا أيضًا.

التَّشخيص

  • فحص الحوض

يستطيعُ الأطباءُ تشخيصَ اضطرابات قاع الحوض عن طريق فحص الحوض باستخدام المنظار speculum (أداة تُباعِدُ ما بين جدران المهبل) عادة. وقد يقُوم الطبيب بإدخال إصبع واحدةٍ في المهبل وإصبع أخرى في المُستقيم في نفس الوقت لتحديدِ شدَّة القيلة المُستقيميَّة أو القيلة المِعَويَّة،

ويمكن أن يطلُب من المرأة أن تضغط على أسفل البطن (مثلما يحدُث عند التبرُّز) أو أن تَسعُلَ، وقد يقوم بتفحُّصها عند الوُقوف على قدمٍ واحدةٍ على مِقعَد. قد يُؤدِّي الضغط الحاصل في الحوض، والذي ينجُم عن تقليص عَضلات البطن أو السُّعال أو الوقوف، إلى أن يُصبِح الاضطرابُ في قاع الحَوض أكثر وُضوحًا.

قد يقُوم الأطباءُ بإجراءاتٍ لتحديد مستوى أداء المثانة والمُستَقيم؛ فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يقيس الأطباء كميَّة البول التي تستطيع المثانة الاحتفاظ بها من دُون تسرُّب، وكمية البول التي تبقى في المثانة بعد التبوُّل، ومُعدَّل تدفُّق البول. إذا كانت المرأة تُعاني من مشكلةٍ في خروج البول أو من السلس البوليّ، قد يستخِدُم الأطباء أنبُوب مُعاينة مَرِنًا لتفحُّص المثانة من الدَّاخل (إجراء يُسمَّى تنظير المَثانة)، أو لتفحُّص الإحليل (إجراء يُسمَّى تنظير الإحليل). ويُساعِدُ هذان الإجراءان الأطباءَ على تحديدِ ما إذا كانت الأدوية أم الجراحة هي أفضل مُعالجة، وإذا لم تكن المثانة تعمل بشكلٍ جيِّدٍ، تكُون النساء أكثر ميلاً للحاجة إلى الجراحة.

إذا كانت القرحات موجودةً في داخل المهبل أو على عُنق الرَّحم، قد يأخذ الأطباء عيِّنة لتفحُّصها تحت المجهر (خزعة) بهدف التحرِّي عن السرطان.

المُعالجَة

  • تمارِين قاع الحوض

  • الفرزجة المهبليَّة

  • الجِراحة

التَّمارين

يُمكن أن تُخفِّفَ تمارين قاع الحوض، مثل تمارين كيجيل، من الأعراض المُزعِجة، مثل سلس الإجهاد، ولكنَّها لا تُؤثِّرُ في التدلِّي ذاته، وتميلُ هذه التمارينُ إلى أن تكون مُفيدةً إلى أقصى درجة إذا كان التدلِّي خفيفًا.

وتُساعِدُ هذه التمارين عن طريق تقوِية عَضلات قاع الحوض. تستهدِفُ تمارين كيجيل العضلاتَ حول المهبل والإحليل والمُستَقيم، أي العضلات المُستخدَمة لإيقاف تدفُّق البول، حيث يجري عصر أو تقليص هذه العضلات بقوَّة لتبقى هكذا لثانيةٍ أو ثانيتين، ومن ثمَّ إرخاء العضلات لحوالى 10 ثوانٍ، وتجري زيادة مدَّة التقلُّصات تدريجيًا لتصل إلى حوالى 10 ثوانٍ لكل واحدةٍ. وتُعاد هذه التمارين نحو 10 مرَّات على التوالي، وينصَحُ الأطباء بمُمارسة هذه التمارين لعدَّة مرَّاتٍ في اليَوم. تستطيعُ المرأة ممارسة تمارين كيجيل وهي جالسة أو واقفة أو مُستلقية.

ولكن، تواجه بعضُ النساء صُعوبة في تقلُّص العضلات الصحيحة، ويُمكن أن يُصبِح تعلُّم هذه التمارين أكثر سهُولة عن طريق استخدام الأشياء التالية:

  • حَشوات مهبليَّة على شكل مخرُوط، وهي تُساعدُ النِّساء على تقلُّيص العضلة الصحيحة

  • أجهزة الارتجاع البيولوجي

  • التنبيه الكهربائي (يقوم مُمارس الرعاية الصحيَّة بإدخالِ مسبار ينقُل تيارًا كهربائيًا يُؤدِّي إلى تقلُّص العضلة الصحيحة)

الفرازج المهبليَّة Pessaries

إذا كان التدلِّي يُسبِّبُ أعراضًا، قد يجري إدخال أداة تُسمَّى الفَرزجة في المهبل لدعم أعضاء الحوض. تُعدُّ الفرازِج المهبليَّة مُفيدةً خُصوصًا للنساء اللواتي ينتظرن الجراحة، أو اللواتي لا يرغبن في الجراحة، أو لا يستطعن الخُضوع لها.

قد تأتي الفرزجة على شكل عازل أنثويّ أو مُكعَّب أو قطعة دُونات، ويُمكن نفخ بعضها بالهواء. يقوم الطبيب بتحديد الفرزجة المناسبة لكل امرأة عن طريق إدخال وإخراج مقاساتٍ مُختلفة، إلى أن يعثر على المقاس المُناسِب. قد تُباعُ الفرازج المهبلية من دُون وصفةٍ طبيةٍ في بعض البلدان.

تختار بعضُ النساء استخدامَ الفرزجة المهبليَّة بشكلٍ مستمرٍّ، بينَما تختارُ أخريات إزالتها أحيانًا (خلال الليل مثلاً).

ينبغي إزالة الفرزجة بشكلٍ دوريٍّ وتنظيفها بالصابُون والماء. يجري تعليم النِّساء كيفية إدخال الفرزجة وإزالتها للتنظيف، وإذا رغبنَ، قد يقمن بزيارة الطبيب بشكلٍ دوريٍّ لتنظيف الفرزجة عنده. ينبغي تنظيفُ الفرزجة أو تغييرها مرَّة واحدة على الأقل كل مدَّة تتراوح بين 2 إلى 3 أسابيع، وينبغي إزالتُها في أثناء الجماع.

تُؤدِّي الفرازج إلى تهيُّج نسيج المهبل أحيانًا، وتُسبِّبُ مفرزات كريهة الرائحة، ولكن، يُمكن التقليلُ من هذه المفرزات عن طريق التنظيف المُنتَظم، كل ليلة إذا أمكَن. كما يُفيد أيضًا استخدامُ هلام مهبليّ يستعيدُ ويُحافِظُ على درجة الحُموضة الطبيعيَّة في المهبل، وتَحُول استعادةُ درجة الحُموضة الطبيعيَّة دُون نموّ البكتيريا المُنتجة للرائحة. يجري إدخال هذا الهلام في المهبل عن طريق مِطبَاق applicator، وفقًا لإرشادات الطبيب، ويحتوي واحدٌ من مثل هذا الهلام على سلفات الهيدروكسي كوينولين hydroxyquinoline sulfate مع سلفات لوريل الصوديوم sodium lauryl sulfate.

ينبغي على النِّساء اللواتي يستخدِمنَ الفرازج المهبليَّة مُراجعة الطبيب بشكلٍ دوريٍّ (على سبيل المثال، بعد أسبوع أو أسبوعين من إدخال الفرزجة لأوَّل مرَّة، ومن ثمَّ بعد شهرٍ أو شهرين لاحقًا، وبعد ذلك كل فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا).

الجِراحَة

يستخدِمُ الأطباءُ الجراحة إذا استمرَّت الأعراض بعدَ قيام المرأة بمُمارسة تمارين قاع الحوض وتجربة الفرزجة، كما تُعدُّ الجراحة أيضًا خيارًا للنساء اللواتي لا يرغبن في استخدام الفرزجة. لا تُجرى الجراحة عادة إلاَّ بعد أن تُقرِّر المرأة عدم إنجاب المزيد من الصِّغار.

يجري استخدامُ واحد من الأنواع التالية للجراحة:

  • الجراحة المهبلية: تُجرى هذه الجراحة عبر المهبل بدلاً من البطن، وفي مثل هذه الحالات، لا حاجة إلى إحداث شقّ خارجيّ.

  • الجراحة البطنية: يجري إحداث شقّ أو أكثر في البطن،

وتنطوي هذه الجراحة على التالي:

  • فتح البطن laparotomy: يجري إحداث شقّ بطول عدَّة بُوصات في البطن.

  • الجراحة بالمنظار laparoscopic: يجري إدخال أنبوب مُعايَنة (منظار laparoscope) وأدوات جراحيَّة عبر عددٍ من الشقوق الصغيرة جدًا في الجزء السفليّ من البطن.

يقُوم الطبيب بتحديد المنطقة التي أصابها الضعف وبتعزيز النسج حولها للوقاية من تدلِّي العُضو عبر هذه المنطقة الضعيفة، وتنطوي هذه الإجراءات على التالي:

  • بالنسبة إلى القيلات المُستقيميَّة والقيلات المِعَويَّة والقيلات المثانيَّة والقيلات المثانيَّة الإحليليَّة، قد يقوم الأطباء بإعادة وصل النُّسُج التي تدعم المهبل بشكلٍ طبيعيٍّ، ولكنَّها انفصلت مع مرور الزمن (يُسمِّى هذا الإجراء رَفو المهبل colporrhaphy).

  • كما يقٌوم الأطباء أحيانًا بإصلاح النُّسج بين فتحة المهبل والشَّرج (يُسمَّى هذا الإجراء رَفو العجان perineorrhaphy).

تُجرى الجراحة عبر المهبل بالنسبة إلى هذين الإجراءين، وهُما لا يحتاجان إلى إحداث شقّ في البطن.

بالنسبة إلى الهبوط الشديد للرحم أو المهبل، يجري استئصال الرحم عادة إن كان لا يزال موجودًا (استئصال الرَّحم)، كما يقوم الأطباء أيضًا بربط الجزء العلويّ من المهبل ببنية قريبة ثابتة عن طريق استخدام الغرز، مثل أحد العظام أو الأربطة القويّة في الحوض. وتكون هذه الإجراءات باستخدام مِنظار أو بإحداث شقّ في البطن أو المهبَل. كما قد يكون من الضروري القيام برفو المهبل أو رَفو العجان.

يُصبِح الدَّعم أقوى عند استخدام شبكةٍ اصطناعيَّة لإصلاح الهُبوط، وتُستخدَم الشبكة بشكلٍ رئيسيٍّ عندما تُجرَى الجراحة باستخدام منظارٍ أو شقٍّ في البطن؛ ولا يجري استخدام الشبكة عادةً عندما تُجرى الجراحة عن طريق المهبل، لأنَّه عند وضع الشبكة في مكانها في أثناء الجراحة المهبليَّة، تُسبِّبُ هذه الشبكة المزيدَ من المُضاعفات عادةً. تنطوي المُضاعَفاتُ على العَدوى والضرر في بُنى الحوض وألم في الحوض والألمٍ في أثناء الجماع، وقد تحتاجُ هذه المُضاعفاتُ إلى جراحةٍ إضافيةٍ لتصحيحها. تكون الشبكة المُستَخدَمة في إصلاح المهبل مُختلفةً عن الشبكة المُستخدَمة في مُعالجة السلس البوليّ. إذا كان الهُبوط يحتاج إلى إصلاحٍ جراحيّ، ينبغي على النساء سؤال الطبيب حول ما إذا كان سيجري استخدام الشبكة؛ وإذا كان الأمر كذلك، ما هي مخاطر ومنافع استخدام الشبكة بالنسبة إليهنَّ.

إذا كان هبوطُ المهبل شديدًا ولا تنوي المرأة أن تستمرّ في نشاطها الجنسيّ، هناك خيار آخر أمامها وهو طَمس المهبَل vaginal obliteration، وينطوي هذا الإجراءُ على استئصال مُعظم بطانة المهبل، ويجري إغلاق المهبل بالغُرز. نظرًا إلى أنَّه يُمكن القيام بهذا الإجراء بسرعةٍ وإلى أنَ مُضاعفاته قليلة، قد يكون خيارًا جيدًا للنساء اللواتي يُعانين من حالاتٍ تجعل الجراحة خطرةً (مثل وجود اضطراب في القلب)، كما أنَّه من غير المُحتَمل أن يعود الهبوط بعدَ الخضوع إلى طمس المهبل.

بعدَ القيام بجراحةٍ لإصلاح اضطرابٍ في قاع الحوض، يجري إدخال قثطارٍ في المثانةِ غالبًا لتصريف البول خلال فترة تصل إلى 24 ساعةً، إوإذا كان هناك سلس في البول أو هناك احتمال في حدوثه من بعد هذه الجراحة، يُمكن القيام بجراحة لتصحيح السلس في نفس الوقت عادة؛ ومن ثمَّ قد يحتاج الطبيب إلى إبقاء القثطار المُستخدَم لتصريف البول في مكانه لفترةٍ أطول.

ينبغي على المرأة تجنُّب رفع الأشياء وإجهاد نفسها والوُقوف لفترةٍ طويلةٍ، وذلك لثلاثة أشهُر على الأقلّ بعدَ خُضوعها إلى جراحةٍ لإصلاح اضطرابٍ في قاع الحَوض.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الرضاعَة الطبيعيَّة
Components.Widgets.Video
الرضاعَة الطبيعيَّة
يتكوَّن الجزء الخارجي من الثدي من الحلمة والهالة. يحتوي رأس الحلمة على عدة فتحات مثقوبة تسمح للحليب...
الاِعتِيان من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة
Components.Widgets.Video
الاِعتِيان من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة
خلال فترة الحمل، يقوم رحم المرأة بإيواء وحماية الجنين النامي لمدة تسعة أشهر تقريبًا. داخل الرحم، يُحاط...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة