أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

فرطُ ضغط الدَّم الرِّئوي المستديم

حسب

Arthur E. Kopelman

, MD, The Brody School of Medicine at East Carolina University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1430| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435

فَرطُ ضَغطِ الدَّمِ الرِّئَوِيّ المُستَدِيم persistent pulmonary hypertension هو اضطرابٌ خطيرٌ يستمرُّ فيه تضيُّق الشرايين المُؤدِّية إلى الرئتين بعد الولادة، ممَّا يَحُدُّ من كمية الدَّم التي تجري إلى الرئتين، ومن ثَمّ كمية الأكسجين في مجرى الدَّم.

  • ينجم هذا الاضطراب عن حدوث ضائقة تنفسيَّة شديدة في موعد الولادة أو بعده، أو بسبب استعمال الأمِّ لأدويةٍ مُعيَّنةٍ قبل الولادة.

  • ويكون التنفُّس فيه سريعًا والجلد مُزرقًّا.

  • ويتمُّ تأكيد التَّشخيص من خلال تخطيط صدى القلب.

  • تنطوي المعالجة على فتح (أو توسيع) الشرايين الذَّاهبة إلى الرئتين من خلال إعطاء الأكسجين، ويجري دعم التنفس عند الوليد باستعمال المُنَفِّسَة غالبًا.

  • وللمساعدة على توسيع الشرايين في الرئتين، يُضاف في بعض الأحيان أكسيد النيتريك إلى الغاز الذي يتنفسه الوليد.

  • يتمُّ استعمال الأكسجة الغشائية خارج الجسم extracorporeal membrane oxygenation في بعض الأحيان.

تكون الأوعية الدَّمويَّة المُؤدِّية إلى الرئتين مُنقبضةً بإحكام خلال فترة الحياة الجنينيَّة عادةً. ولا تحتاج الرئتان إلى جريان كمية كبيرة من الدَّم قبل الولادة، لأنَّ المشيمة تقوم بعمل الرئتين من حيث طرح ثاني أكسيد الكربون ونقل الأكسجين إلى الجنين. وبعد الولادة مباشرةً، يتمُّ قطع الحبل السري، ويجب أن تأخذ رئتا حديثي الولادة دور أكسجة الدَّم وطرح ثاني أكسيد الكربون. ولإتمام هذه العملية، من الضروري أن يجري استبدال السوائل التي تملأ الأكياس الهوائية (الأسناخ) بالهواء، وأن تتوسَّع الشرايين الرِّئويَّة التي تنقل الدَّم إلى الرئتين بحيث تجري كميَّة كافية من الدَّم عبر الرِّئتين.

وكَردَّة فعلٍ على الإجهاد الشديد في أثناء الولادة أو على الضَّائقة التَّنفُّسيَّة أو كنتيجة لاستعمال الأم لأدوية مُعيَّنة قبل الولادة (مثل جرعات كبيرة من الأكسجين)، فإنَّ الأوعية الدَّمويَّة المؤدية إلى الرئتين قد لا تتوسَّع إلى الدرجة الكافية عادة. ونتيجة لذلك، يكون ضغط الدَّم في الشرايين الرئوية شديد الارتفاع (فرط ضغط الدَّم الرئوي) وجريان الدَّم إلى الرئتين غيرَ كافٍ. ولا تصل كميَّة كافية من الأكسجين إلى الدَّم نتيجةً لعدم كفاية جريان الدَّم.

الأسباب

تكون الإصابة بفرط ضغط الدَّم الرئوي المُستديم أكثرَ شيوعًا عند حديثي الولادة الذين يُولدون في أوان الولادة أو بعده، وعند حديثي الولادة الذين استعملت أمهاتهم جرعاتٍ كبيرةً جدًا من الأسبرين أو الإندوميثاسين خلال فترة الحمل. تنجم الضائقة التنفسية التي تُسبِّبُ ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي المُستديم عند الكثير من حديثي الولادة عن اضطرابات الرئة الأخرى، مثل متلازمة شفط العقي (انظر مُتلازمة شَفط أو استنشاق العِقي) أو استرواح الصدر أو الالتهاب الرئوي، إلَّا أنَّ ارتفاع ضغط الدَّم الرئوي المُستديم يمكن أن يحدُثَ عند حديثي الولادة مع عدم وجود اضطراب رئوي آخر أيضًا.

الأَعرَاضُ والتَّشخيص

يكون فرط ضغط الدَّم الرئوي المستديم موجودًا منذ الولادة في بعض الأحيان. ويحدُثُ خلال اليوم الأول أو الثاني في أحيانٍ أخرى. يكون التنفُّس سريعًا عادةً، ويمكن أن تحدث ضائقة تنفُّسيَّة شديدة إذا كان المولود مُصابًا باضطرابٍ رئويٍّ كامن (انظر مُتلازمة الضائقة التنفُّسية). قد يتغيَّر لون الجلد إلى الأزرق (ازرقاق) نتيجة انخفاض مستويات الأكسجين في الدَّم. يؤدي انخفاض ضغط الدَّم (أو هبوط ضغط الدَّم) إلى ظهور أعراضٍ في بعض الأحيان، مثل ضَعف النبض والشُّحوب وتدرُّج اللون الرمادي على الجلد.

قد يشتبه الأطباء في وجود إصابةٍ بفرط ضغط الدَّم الرئوي المُستديم إذا استعملت الأمُّ جرعاتٍ مرتفعة من الأسبرين أو الإندوميثاسين لفترة طويلة خلال فترة الحمل، أو إذا كانت الولادة مُتعسِّرة، أو إذا كان الوليد يُعاني من ضائقة تنفُّسيَّة شديدة وكانت مستويات الأكسجين منخفضة بشكلٍ غير متوقع. قد تكون صورة الصَّدر بالأشعة السينية طبيعيَّةً تمامًا عند عدم وجود إصابة باضطراب رئوي كامن. يحتاج وضع التشخيص النهائي إلى إجراء تخطيط صدى القلب لتقييم الضغط في الشرايين الرِّئويَّة.

المُعالجَة

تنطوي المُعالجة على وضع حديثي الولادة في مُحيطٍ مُقتصرٍ على الأكسجين (يحتوي على أكسجين 100٪). وفي الحالات الشديدة، قد يكون من الضروري استعمال المُنَفِّسَة وتوفير مُحيطٍ مُقتصرٍ على الأكسجين؛ حيث تساعد النسبة المرتفعة من الأكسجين في الدَّم على فتح الشرايين المؤدِّية إلى الرئتين.

وفي الحالات الشديدة جدًا، يمكن إضافة تركيز ضئيل من غاز أكسيد النيتريك إلى الأكسجين الذي يتنفَّسه الوليد. يفتح أكسيد النتريك المُستَنشَق الشرايين في رئتي حديث الولادة، ويُخفِّضُ ضغط الدَّم الرِّئوي المرتفع. قد يكون من الضروري استعمال هذه المعالجة لعدَّة أيَّام. وفي حالاتٍ نادرة، يمكن استعمال الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO) إذا فشل استعمال جميع المُعالجات الأخرى. وللقيام بهذا الإجراء، يدور دم المولود الجديد في جهاز يُضيفُ الأكسجين ويزيل ثاني أكسيد الكربون، ثم يُعيدُ الدَّمَ إلى المولود الجديد. تُعدُّ طريقة الأكسجة الغشائية خارج الجسم مُنقذةً للحياة، حيث تُتيح لبعض حديثي الولادة المُصابين بفرط ضغط الدَّم الرئوي ولا يستجيبون للمُعالِجات الأخرى، البقاء على قيد الحياة حتى يشفى فرط ضغط الدَّم الرِّئوي.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة