أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

داءُ انحلال الدَّم الوليدي

(كثرة أرومات الحمر الجنينيَّة erythroblastosis fetalis؛ كثرة أرومات الحمر الوليديَّة erythroblastosis neonatorum)

حسب

Andrew W. Walter

, MS, MD, Sidney Kimmel Medical College at Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1438

انحلال الدَّم الوليدي hemolytic disease of the newborn هو حالة تنحلّ فيها كريات الدَّم الحمراء، أو تتدمَّر بشكلٍ أسرع مما هو طبيعيّ بسبب الأجسام المُضادَّة عند الأم. انحلال الدَّم هُو انحلال كريات الدَّم الحمراء
.

  • قد يحدث هذا الاضطراب إذا كان دم الأم غير مُتوافق (غير مُتماثل) مع دم جنينها.

  • يستند التَّشخيصُ إلى اختبارات الدَّم للأم، والأب أحيانًا.

  • في بعض الأحيان، يَجرِي إعطاء الغلُوبُولين المناعي للأمّ في أثناء فترة الحمل للمساعدة على الوِقاية من هذا الاضطراب عند حديث الولادة.

  • قد تنطوي المُعالجة على نقل الدَّم للجنين قبل الولادة وللمولود الجديد من بعد الوِلادة.

يمكن أن يؤدي انحلالُ الدم الوليدي إلى مستويات عالية من البيليروبين في الدَّم (فرط بيليروبين الدم)، وانخفاض تعداد كريات الدَّم الحمراء (فقر الدَّم)، وإلى الوفاة في حالات نادرةٍ جدًّا عندما يكون هذا الاضطراب في أكثر أشكاله شدَّةً. البيليروبين هُو صباغ أصفر يجري إنتاجه في أثناء الانحلال الطبيعيّ لكريات الدم الحمراء.

عدم توافُق العامل الريصيّ

العامل الرَّيصي هُو جزيء على سطح كريات الدَّم الحمراء عند بعض الأشخاص. يكون الدَّم إيجابيًا للعامل الريصيّ Rh-positive إذا كان هذا العامل موجودًا في كريات الدم الحمراء عند الشخص. ويكون الدَّم سلبيًا للعامل الريصي Rh-negative إذا كان هذا العامل غير موجود في كريات الدم الحمراء عند الشخص. يكون الدَّم إيجابيًا للعامل الريصي عند مُعظم الأشخاص.

عندما تكون زمرة دم الصغير إيجابية وزمرة الأم سلبية، يكون لديهما عدم توافُق العامل الريصي، ونتيجة لذلك، قد يتعرَّف الجهاز المناعيّ للأم إلى العامل الريصي الإيجابي في كريات الدم الحمراء عند الجنين على أنه "غريب"، ويقوم بإنتاج أجسام مُضادَّة لهذا العامل على كريات الدم الحمراء عند الجنين (تُسمَّى هذه العملية تحسُّس للعامل الريصي Rh sensitization). تستطيع الأجسام المُضادَّة عند الأم المرور من دمها عبر المشيمة إلى دم الجنين قبل الولادة، ثُمَّ تلتصق بكريات الدم الحمراء عند الجنين وتدمِّرها (تحلُّ الدَّم hemolyze). يبدأ الانحلالُ السريع لكريات الدَّم الحمراء بينما لا يزال الجنين في الرحم ويستمرّ إلى ما بعد الولادة.

تستطيع الأم التي زمرة دمها سلبية إنتاج أجسام مُضادَّة للعامل الريصيّ إذا تعرَّضت إلى كريات دمٍ حمراء بعاملٍ ريصيّ إيجابيّ. إن الطريقة الأكثر شُيُوعًا، التي تتعرض فيها النساء إلى دمٍ بعامل ريصي إيجابيّ، هي عندما تكون أجنتهنَّ ذات عامل ريصي إيجابيّ. تتعرض الأمهات إلى مُعظم الدَّم من الجنين في أثناء الولادة، ولذلك يحدُث مُعظم التحسس للعامل الريصي في هذا الوقت؛ ولكن، يمكن أن تتعرض الأمهات مُبكرًا في الحمل أيضًا، على سبيل المثال، في أثناء الإسقاط miscarriage أو الإجهاض الاختياري elective abortion، وفي أثناء اختبار تشخيصيّ على الجنين (مثل بزل السائل الأمنيوسي أو أخذ عينة من الزغابات المشيمائيَّة)، وإذا تعرَّضن إلى إصاباتٍ في البطن، أو إذا انفصلت المشيمة في وقتٍ مبكر جدًّا (انفِصال المشيمة). وهكذا، يحدُث مُعظمُ الداء الانحلالي عند جنينٍ تعرَّضت أمه إلى التحسُّس في أثناء حملٍ سابقٍ، ولكن في حالات نادرة، قد تنتج الأم أجسامًا مُضادَّة مُبكرًا في الحمل، ومن ثم تُؤثِّرُ هذه الأجسام المُضادة في نفس الجنين لاحقًا في أثناء هذا الحمل. كما قد يحدث التعرض خارج فترة الحمل، على سبيل المثال إذا جرى نقل دم للأم بعامل ريصيّ إيجابيّ في أي وقت سابق من حياتها. حالما يحدث التعرُّض عند الأم، وتبدأ بإنتاج الأجسام المُضادَّة، تُصبِح المشاكل أكثر احتمالاً مع كل حمل لاحِق يكون فيه العامل الريصي للجنين إيجابياً.

عدم توافُق الزُّمر الدموية ABO

قد يُؤدِّي عدم توافُق زُمر الدَّم الأخرى إلى داء انحلالي مُشابه أحيَانًا، ولكن بشكلٍ أخفّ؛ فعلى سَبيل المثال، إذا كانت زمرة دم الأم هي O وزمرة دم الجنين هي A أو B، يقوم جسم الأم بإنتاج أجسام مُضادَّة لزمرة الدم A أو زمرة الدم B، وتستطيع هذه الأجسام المُضادة عبور المشيمة والالتصاق بكريات الدم الحمراء عند الجنين وتُؤدِّي إلى انحلالها، ممَّا يُسبب فقر الدم الخفيف وفرط بيليروبين الدَّم. يُسمَّى هذا النوع من عدم التوافُق "عدم توافُق الزُّمر الدموية ABO". يُؤدِّي عدم توافُق الزُّمر الدموية ABO عادةً إلى فقر دم أقل شدَّة من عدم توافق العامل الريصي؛ وعلى العكس من عدم توافق العامل الريصي، يُصبِح أقل شدَّةً مع كل حمل لاحق.

الأعراض

بعدَ الولادة، قد يُعاني المواليد الجدد الذين لديهم الداء الانحلالي من التورُّم أو الشحوب أو الاصفرار (حالة تُسمَّى اليرقان)، أو قد يكون لديهم كبد أو طحال متضخِّمان، وفقر الدم أو تراكم للسائل في أجسادهم.

التَّشخيص

  • اختبارات الدَّم للأم في أثناء الحمل وللأب في بعض الأحيان

بالنسبة إلى أوَّل رعاية طبية للأم قبل الولادة في أثناء الحمل، تخضع إلى اختبار للدَّم لتحديد ما إذا كان لديها عامل ريصي سلبي أو إيجابي للدم، وإذا كان لديها عامل ريصي سلبي، وبيَّنت الاختبارات وجود أجسام مُضادَّة للعامل الريصي أو وجود جسم مُضاد آخر يستطيع التسبب بانحلال الدم عند المولود الجديد، يجري تفحُّص دم الأب. يُعدُّ التحسُّس للعامل الريصي خطرًا إذا كان دم الأب بعامل ريصي إيجابيّ. وفي هذه الحالات، تخضع الأم إلى اختبارات دورية للدَّم في أثناء الحمل للتحري عن الأجسام المُضادة للعامل الريصي. يمكن أن يستمرَّ الحمل كالمعتاد، ما دام لم يَجرِ اكتشاف أية أجسام مُضادَّة. ولكن، إذا جَرَى اكتشافُ اجسام مُضادَّة، يُجري الطبيب اختبارات خاصَّة على الأم والجنين في أثناء الحمل.

الوقاية

  • ُحقن الغلُوبُولين المناعي في أثناء الحمل وبعد الوِلادة

لوِقاية النساء اللواتي لديهنَّ عامل ريصي سلبي من إنتاج أجسام مُضادَّة لكريات الدم الحمراء عند أجنتهنَّ، يجري حقنهنَّ بمُستحضر العامل الريصي للغلوبين المناعي د 0 RH في الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل تقريبًا، ومرَّة أخرى خلال 72 ساعةً من بعد الولادة. يُشكِّلُ الغلُوبُولين المناعي وبسرعةٍ طبقةً على أيَّة كريات دم حمراء ذات عامل ريصي إيجابيّ عند الجنين تمكَّنت من الدخول إلى الدورة الدموية عند الأم، وبذلك حتى لا يستطيع الجهاز المناعي عند الأم التعرف إليها كأجسام غريبة، وبهذا لا يُحرِّض على تشكيل أجسام مُضادة للعامل الريصيّ. تُؤدِّي هذه المعالجة عادةً إلى الوقاية من الإصابة بالدَّاء الانحلالي عند المواليد الجدد.

المُعالجَة

  • قبل الولادة، نقل الدَّم للجنين أحيانًا

  • بعد الولادة، المزيد من نقل الدم أحيانًا

  • مُعالجة اليرقان إذا كان موجودًا

إذا جرى تشخيص فقر الدَّم عند الجنين، قد يُنقل دم للجنين قبل الولادة. قد يجري نقلُ دم للجنين لأكثر من مرة حتى يُصبِح ناضجًا وتجري ولادته بأمان. قبل الولادة، قد تُعطى الأم ستيرويدات قشريَّة للمساعدة على نضج الرئتين عند الجنين واستعدادًا لولادة مُحتملة بشكلٍ مُبكِّر أكثر من العادة إذا لزِم الأمر. وبعدَ الولادة، قد يحتاج المولود الجديد إلى المزيد من نقل الدَّم.

تجري مُعالجة فقر الدَّم الشديد الناجم عن الداء الانحلاليّ عند المواليد الجدد بنفس الطريقة التي تجري فيها مُعالجة أي شكل آخر من أشكال فقر الدَّم (انظُر مُعالجة فقر الدَّم)، كما يُراقب الأطباء المولود الجديد بالنسبة إلى علامات اليرقان. ومن المُحتَمل أن يحدث اليرقان، لأن الانحلال السريع لكريات الدم الحمراء يُؤدِّي إلى إنتاج الكثير من البيليروبين. البيليروبين هو صباغ أصفر يُعطي جلد المولود الجديد وبياض عينيه مظهرًا أصفر. إذا ارتفع مستوى البيليروبين بشكلٍ كبيرٍ، يُمكن أن يُسبِّب له ضررًا. يُمكن مُعالجةُ المستويات المرتفعة للبيليروبين عن طريق تعريض المولود الجديد إلى أضواء باهرة خاصَّة (المُعالجة بالضوء أو أضواء البيليروبين)، أو عن طريق تبديل الدم للجنين أحيانًا. يُمكن أن تُؤدِّي المستويات المرتفعة جدًّا للبيليروبين في الدَّم إلى ضَرَر في الدماغ (اليرقان النووي kernicterus)، ما لم تجر الوقاية منه عن طريق هذه التدابير.

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة