honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

الفَحصُ السَّريري لحديثي الولادة

حسب

Deborah M. Consolini

, MD, Sidney Kimmel Medical College of Thomas Jefferson University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438
موارد الموضوعات

يقوم الطبيبُ بإجراء الفَحص السَّريري الشامل للمولود في غضون الأربعٍ وعشرين ساعة الأولى من الحياة. يبدأ الفحصُ بسلسلة من القياسات، بما في ذلك الوزن والطول ومحيط الرأس. يبلغ متوسط الوزن عند الولادة حوالى ثلاثة كيلوغرامات، ومتوسط الطول خمسين سنتيمترًا، رغم وجود مجال واسع يمكن اعتباره طبيعيًّا. ثم يقوم الطبيبُ بفحص جلد الوليد والرأس والرقبة والقلب والرئتين والبطن والأعضاء التناسلية، ويُقيِّم الجهاز العصبي والمنعكسات لدى المولود الجديد. كما يقوم الأطباءُ بشكل روتيني يإجراء اختبارات للكشف عن المشاكل التي لا يمكن ملاحظتها خلال الفَحص السَّريري (انظر اختبارات التحرِّي عندَ حديثي الولادة).

الجِلد

يفحص الأطباءُ الجلد ويسجِّلون لونه. يكون لونُ الجلد مُحمرًّا عادةً، ولكنَّ أصابع اليدين والقدمين تكون زرقاء زرقة خفيفة عادةً بسبب ضَعف الدورة الدَّموية خلال الساعات القليلة الأولى. وفي بعض الأحيان، توجد بقع حمراء صغيرة أرجوانية (تسمى الحَبَرات) على أجزاء الجسم التي تعرَّضت لضغط شديدٍ في أثناء الولادة. على أيَّة حال، يمكن أن يُعدَّ وجودُ الحبرات على جميع أنحاء الجسم علامة على وجود اضطرابٍ ما. يحدث جفاف وتقشير في الجلد خلال أيامٍ غالبًا، خُصوصًا في المعصم وطيَّات الكاحل.

يحدث عندَ الكثير من حديثي الولادة طفحٌ جلديٌّ خلال 24 ساعة التالية للولادة. يسمَّى هذا الطفح الجلدي بالحُمَّى السمية الوليدية، وهو بقعٌ حمراء مسطحة مع وجود نتوء أبيض يشبه البثرة في منتصفها عادةً. تلك البقع غير ضارة وتختفي خلال 7 إلى 14 يومًا.

الرأسُ والرقبة

يفحص الأطباء رأس الوليد ووجهه وعنقه للكشف عن أية تشوهات أو عيوب. تحدث بعضُ التشوهات في أثناء الولادة. وقد يكون سببُ التشوّهات أو الشذوذات الأخرى وجود عيبٍ خِلقي.

تجعل الولادة الطبيعية، التي يتم فيها توليد الرأس أولًا، الرأس شكله مشوَّهًا بعضَ الشيء لعدَّة أيام. تتراكب العظامُ التي تُشكِّل الجمجمة، ممَّا يسمح بانضغاط الرأس في أثناء الولادة. يُعدُّ حدوثُ بعض التَّكدُّم والتَّورُّم في منطقة فروة الرأس أمرًا طبيعيًّا. يُسبِّبُ حدوث نزفٌ من أحد عظام الجمجمة مع الجلد الذي يُغطِّيها تحدُّبًا صغيرًا على الرأس يزول في غضون أشهرٍ قليلة (يسمى الورم الدموي الرأسي cephalhematoma). عندما يتم توليد الأرداف أو الأعضاء التناسلية أو أقدام الطفل أولًا (الولادة المقعدية)، فإنَّ الرَّأس لا يتضرَّر غالبًا. ولكن، قد تتورَّم وتتكدَّم الأرداف أو الأعضَاء التناسلية أو الأقدام. يجري تجنُّب حدوث ولادة في الوضعيَّة المقعديَّة حاليًّا عادةً. عندما يكون الطفلُ في الوضعية المقعدية، يوصي الأطباء عادة بالولادة القيصرية (ولادة جراحية للطفل عن طريق شق في بطن المرأة والرحم)، ممَّا يقلل خطر تضرّر الطفل.

قد يتكدَّم وجه الوليد بسبب الضغط في أثناء الولادة الطبيعيَّة. وبالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي الانضغاط عبر قناة الولادة إلى جعل الوجه يظهر في البداية غير متناظر الشكل. ينجم عدم التناظر هذا عن تضرُّر أحد الأعصاب إلى عضلات الوجه في أثناء الولادة. يكون التَّعافي تدريجيًّا خلال الأسابيع القليلة التالية.

كما قد تؤدي عملية الولادة إلى حدوث نزوف تحت الملتحمة (تمزُّق الأوعية الدموية على سطح العين) في عيون حديثي الولادة. تكون هذه النزوفُ شائعة ولا تحتاج إلى معالجة، وتختفي تمامًا خلال أسبوعين.

يفحص الأطباء الأذنين لملاحظة ما إذا كان شكلهما طبيعيًا، وفي المكان الصحيح؛ فعلى سبيل المثال، وجود الأذنين في مكان منخفض أو مكان غير صحيح عن مكانهما الطبيعي يعني أنَّ الطفل لديه اضطرابًا وراثيًا أو نقصًا في السمع.

كما يتفحص الأطباء الفم للتَّحرِّي عن أيَّة مشاكل. يولد بعض المواليد الجدد مع وجود أسنان قد يكون من الضروري نزعها، أو مصابين بشفة الأرنب أو الحنك المشقوق. كما يتحرَّى الأطبَّاء عن وجود ورم لثوي (نمو غير سرطاني على اللثة)، لأن هذ الأورام قد تؤدي إلى حدوث مشاكل في التغذية عند الطفل، وقد تُسبِّبُ انسداد المسالك الهوائيَّة.

يجري فحص الرقبة للكشف عن أي تورم أو حالات نمو أو التواء أو تشنجات.

القلبُ والرئتان

يقوم الطبيبُ بفحص القلب والرئتين من خلال السماعة الطبية للكشف عن أيَّة عيوب. يكون الأطباءُ قادرين على سماع أصواتٍ غير طبيعية، مثل النَّفخَةٌ القَلبِيَّة أو احتقان الرئة. ويقوم الطبيب بفحص لون جلد المولود الجديد. قد يكون اللونُ الأزرق للوجه والجذع علامة على وجود عيوب خلقية في القلب أو أمراض رئوية. يتم فحص معدَّل وقوة النبض. يراقب الأطباء النفس لدى حديثي الولادة، ويحسبون عدد مرات النفس في الدقيقة. ويمكن للشخير أو توسُّع فتحات الأنف عند التنفُّس، والتنفُّس بشكل سريع جدًّا أو بطيء جدًّا، أن تكون علاماتٍ على وجود مشاكل.

البطنُ والأعضاء التناسليَّة

يفحص الطبيبُ الشكل العام للبطن، ويفحص حجم وشكل ووضعية الأعضاء الداخلية أيضًا، مثل الكلى والكبد والطحال. قد تشير ضخامة الكلى إلى وجود انسِداد في مجرى البول.

يفحص الطبيبُ الأعضاء التناسلية لضمان أن الإحليل مفتوح وفي المكان الصحيح. كما يفحص الطبيبُ الناحية للتأكد من أنَّ الأعضاء التناسلية ذكريَّة أم أنثويَّة بشكلٍ واضح. عند الذكور، يجب أن تكون الخُصيَتان موجودتين في كيس الصَّفَن. وعند الإناث، تكون الأشفار بارزةً بسبب التعرض لهرمونات الأم، وتبقى متورِّمة خلال الأسابيع القليلة الأولى. يكون احتواء مُفرَزات مهبل الطفلة على الدَّم والمخاط أمرًا طبيعيًّا. يقوم الطبيب بفحص فتحة الشرج للتأكد من كونها في الموضع الصحيح وليست مغلقة.

الجهازُ العصبي

يتحرَّى الأطباء عن مستوى الانتباه عند حديثي الولادة، وعن توتر العضلات، وعن قدرتهم على تحريك الذراعين و الساقين بشكل متساوٍ. يمكن أن تكون الحركة غير المتكافئة علامة على وجود خلل في الأعصاب (مثل شلل العصب).

كما يختبر الأطباء المنعكسات عند حديثي الولادة مستخدمين مناورات مختلفة. أهم المنعكسات عند حديثي الولادة هي منعكس مورو ومنعكس التجذير ومنعكس المصّ.

icon

المنعكساتُ الثلاثة الشائعة عندَ الأطفال

بالنسبة إلى منعكس مورو Moro reflex، عندَ إجفال الأطفال حديثي الولادة، يبكون ويمدُّون أذرعهم بشكل واسع مع فرد الأصابع، ويضمُّون أرجلهم إلى صدورهم.

أمَّا بالنسبة إلى منعكس التجذير rooting reflex، فعندَ النقر على أحد جانبي فم الوليد أو شفته، يحول رأسه إلى هذا الجانب ويفتح فمه. ويُمكِّن هذا المنعكس الرُّضَّع من إيجاد حلمة الثدي.

وفي منعكس المصّ، عندما يوضع جسمٌ (مثل اللهاية) في فم الرضيع، يبدأ بالمصِّ مباشرة.

العضلاتُ والعظام

يفحص الطبيبُ مرونة وحركة الذراعين والساقين والوركين، ويتأكد من عدم حدوث أي كسر في عظام الرضيع في أثناء الولادة (خصوصًا عظم الترقوة)، أو أن يكون لدى الطفل طرفٌ غير متشكل أو مفقود أو وجود خلع في مفصل الورك.

يتمُّ فحص العمود الفقري للكشف عن أيَّة عيوب أو تشوُّهات (مثل السنسنة المشقوقة spina bifida).

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة