أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

المشاكلُ السُّلُوكية عندَ المراهقين

حسب

Sharon Levy

, MD, MPH, Harvard Medical School

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438

المراهقة هِيَ الوقت الذي يبدأ فيه الإحساس بالاستقلالية؛ ويمارس المراهقون هذه الاستقلالية من خلال طرح الأسئلة عادةً، وأحيانًا من خلال خرق القواعد. ينبغي على الآباء والأطباء التمييز بين الأخطاء العرضية للحكم وبين درجة من سوء السُّلُوك التي تتطلّب مداخلة احترافية. تكون شدة وتكرار المخالفات أدلَّةً؛ فعلى سَبيل المثال، يكون شرب الكحول المنتظم والنوبات المتكررة من المُشاجرات والتغيب عن المدرسة من دون أذن والسرقة، ملحوظًا بشكلٍ أكثر بالمقارنة مع الحوادث المنعزلة لنفس النشاطات. تنطوي العلاماتُ التحذيرية الأخرى على تدهور الأداء في المدرسة والهروب من المنزل، وممّا يثير القلق بشكل خاص المراهقون الذين يتسببون في إصابات خطيرة أو يستخدمون سلاحًا في المُشاجرات.

ونظرًا إلى أنَّ المراهقين أكثر استقلالية وحركة مما كانوا عليه في مرحلة الطفولة، فهم غالبًا ما يخرجون عن السيطرة البدنية المباشرة للبالغين، في هذه الظروف، يجري تحديدُ سلوك المراهقين من خلال قانونهم الأخلاقي والسلوكي الخاصّ، يقوم الآباء بالتوجيه بدلًا من التحكم المباشر في أفعال المراهقين. إن المراهقين الذين يشعرون بالحنان والدعم من الآباء يكونون أقل ميلاً للانخراط في السلوكيات المحفوفة بالمخاطر؛ كما أنّ المراهقين الذين ينقل آباؤهم توقعات واضحة فيما يتعلق بسلوك أبنائهم ويُظهِرون بيئة مضبوطة متناسقة ومراقبةً، يكونون أقل ميلاً للانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر. إن الأبوَّة المسؤولة Authoritative parenting هي أسلوب من أساليب الأبوة يشارك فيه الأطفال في وضع توقعات الأسرة وقواعدها. يميل هذا النموذجُ الأبوي، على العكس من الأبوة الاستبدادية (الذي يتخذ فيه الآباء القرارات مع مشاركة بسيطة جداً لأطفالهم) أو الأبوة المُتساهلة (التي يضع فيها الوالدان حدوداً قليلة)، إلى تعزيز السلوك الناضج بشكلٍ كبيرٍ.

تستخدم الأبوة المسؤولة نظاماً من الامتيازات المتدرجة عادةً، حيث يُمنح المراهقون في البداية مستويات بسيطة من المسؤولية والحرية (مثل رعاية حيوان أليف أو القيام بالأعمال المنزلية أو شراء الملابس أو تزيين غرفتهم، أو إدارة المصروف). إذا كان المراهقون يتعاملون مع هذه المسؤولية بشكلٍ جيد خلال فترة من الزمن، يُوافق الآباء على منحهم المزيد من المسؤوليات والامتيازات (مثل الخروج مع الأصدقاء من دون الآباء الوالدين وقيادة السيارة). على النقيض من ذلك، يؤدي سوء الحكم أو قلَّة المسؤولية إلى فقدان الامتيازات. كل امتياز جديد يتطلب مراقبة دقيقة من قبل الآباء للتأكد من امتثال المراهقين للقواعد المتفق عليها.

يتصادم بعضُ الآباء والأمهات مع المراهقين حول كل شيء تقريبًا، وفي هذه المواقف، تكون القضية الأساسية هي السيطرة فعليًا. يرغب المراهقون في الشعور بأنَّهم هم من يُسيطرون على حياتهم، ويريد الآباءُ من المراهقين أن يعلموا أنَّهم هُم من يضعون القواعد. في هذه الحالات، قد يستفيد الجميعُ من تركيز الآباء جهودهم على تصرفات المراهقين (مثل الالتحاق بالمدرسة والالتزام بالمسؤوليات المنزلية) بدلًا من التركيز على التعبيرات (مثل اللباس وتسريحة الشعر والترفيه المفضل).

قد يحتاج المراهقون الذين يكون سلوكهم خطيرًا أو غير مقبول، على الرغم من أفضل الجهود التي يبذلها الآباء، إلى تدخُّل احترافي أو تخصُّصي. يُعدُّ تعاطي المخدرات من العوامل الشائعة المحرضة للمشاكل السُّلُوكية، وتحتاج اضطِراباتُ تعاطي المخدرات إلى مُعالجة خاصَّة. كما قد تكون المشاكل السُّلُوكية إحدى أعراض صعوبات التعلم أو الاكتئاب أو اضطرابات الصحة النفسية الأُخرى. وتتطلب مثل هذه الاضطرابات عادةً المشورة، كما تتطلب اضطرابات الصحة النفسية المعالجة بالأدوية أيضًا. إذا لم يكن الآباء قادرين على الحدّ من السلوك الخطير للمراهق، فيمكنهم طلب المساعدة من نظام المحاكم وتعيين مراقب سلوك يمكنه أن يساعد على فرض قواعد منزلية معقولة.

الاضطراباتُ السلوكية النوعيَّة

تشيعُ الاضطرابات السُّلُوكية التخريبية في أثناء مرحلة المراهقة.

اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط هو أكثر اضطرابات الصحة النفسية شُيوعًا في مرحلة الطفولة، وهو يستمر إلى مرحلة المراهقة وما بعد البلوغ غالبًا، ولكن قد يكون المراهقون الذين يُواجهون صعوبةً في الانتباه يُعانون من اضطراب آخر بدلاً من ذلك، مثل الاكتئاب أو صُعوبات التعلم. على الرغم من أنه تجري غالبًا مُعالجة اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط بأدوية منبِّهة (مثل الأمفيتامين amphetamine أو الميثيلفينيديت methylphenidate)، والتي غالبًا ما يُساء استخدامها، إلا أن هذه المُعالجة لا تبدو أنها تزيدُ من خطر اضطراب تعاطي المخدرات عند من جرى تشخيص إصابتهم باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط بشكلٍ مُناسب. من ناحيةٍ أخرى، يشكو بعضُ المراهقين من أعراض عدم الانتباه في محاولة للحصول على وصفة طبية للمنبهات، إما لاستخدامها في المساعدة على الدراسة أو للترويح عن النفس.

تنطوي السُّلُوكياتُ التخريبية الشائعة الأُخرى للطفولة على اضطراب المعارض المتحدي oppositional defiant disorder واضطراب التَّصَرُّف.

العنف والانضمام إلى العصابات

ينخرط الأطفالُ من حين لآخر في مواجهات جسدية؛ وفي أثناء مرحلة المراهقة، قد يزداد تواتر وشدة التفاعلات العنيفة. على الرغم من أنّ نوبات العنف في المدرسة يَجرِي انتشارها على نطاق واسع، إلا أنّ المراهقين يكونون أكثر ميلاً للمشاركة في نوبات عنيفة (أو في كثير من الأحيان التهديد بالعنف) في المنزل وخارج المدرسة. هناك عوامل كثيرة تسهم في زيادة خطر العنف بالنسبة للمراهقين، بما في ذلك:

  • الانضمام إلى عصابة

  • الحصول على الأسلحة النارية

  • تعاطي المخدرات

  • الفقر

هناك القليل من الأدلة التي تشير إلى وجود علاقة بين العنف والعيوب الوراثيَّة أو شذوذات الصبغيات.

ولكن، هناك ارتباط بين الانضمام إلى عصابة والسلوك العنيف، وعصابات الشباب هي روابط يجري تشكيلها ذاتيًا، وتتكون من 3 أعضاء أو أكثر تتراوح أعمارهم عادةً بين 13 إلى 24 عامًا. وعادةً ما تتخذ العصابات اسمًا ورموزًا محددة، مثل نمط معين من الملابس أو استخدام بعض علامات اليد أو الكتابة على الجدران. تطلبُ بعضُ العصابات من الأشخاص المرشحين لعضويتها تنفيذ أعمال عنف عشوائية قبل منحهم العضوية؛

ولعل زيادة العنف ضمن عصابات الشباب تعود جزئيًا على الأقل إلى انخراط العصابات في توزيع المخدرات وتعاطيها، خُصوصًا الهيروين. تُعدُّ الأسلحة النارية والأسلحة الأخرى من السمات المتكررة لعنف العصابات. جرى في العام 2015 الإبلاغ عن أنَّ حوالى 25% من الطلاب الذكور في المدارس الثانوية في الولايات المتحدة يحملون السلاح لمرة واحدة على الأقل، وذلك في أثناء الشهر قبل أن يشاركوا في دراسة حول الأخطار عند اليافعين. جرى الإبلاغ عن أنَّ نسبة أقل بكثير (4%) قاموا بأخذ مسدسٍ إلى المدرسة في أثناء الفترة نفسها.

تبدأ الوقاية من العنف في مرحلة الطفولة المبكرة باستخدام أسلوب الانضباط الخالي من العنف. كما قد يكون من المفيد أيضًا الحدّ من التعرُّض العنف من خلال وسائل الإعلام وألعاب الفيديو، حيثُ أن التعرض إلى هذه الصور العنيفة أظهر قدرةً على التقليل من إحساس الأطفال بالعنف والتسبب في جهلهم يقبلون العنف كجزء من حياتهم. ينبغي أن يحصل الأطفال في سن المدرسة على بيئة مدرسية آمنة. ينبغي ألا يتمكَّن الأطفال الأكبر سنًا والمراهقون من الوصول إلى الأسلحة، وينبغي تعليمهم تجنب المواقف شديدة الخطورة (مثل الأماكن التي يمتلك فيها الآخرون أسلحة أو يعاقرون الخمرة أو يتعاطون المخدرات)، واستخدام استراتيجيات لنزع فتيل المواقف المتوترة.

ينبغي تشجيعُ جميع ضحايا عنف العصابات على التحدث مع الآباء والمعلمين، وحتى طبيبهم، حول المشاكل التي يواجهونها.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة