أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

اليَرَقان عند حديث الولادة

فَرطُ بِيِلِيروبين الدَّم hyperbilirubinemia

حسب

William J. Cochran

, MD, Geisinger Clinic

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438

اليرقان jaundice هو اصفرار لون الجلد أو العينين النَّاجم عن زيادة البِيِلِيروبينِ في مجرى الدَّم (فَرط بِيِلِيروبين الدَّم hyperbilirubinemia). البِيلِيروبين مادة صفراء تتشكَّل عندما يتفكَّك الهيموغلوبين (جزء من خلايا الدَّم الحمراء التي تحمل الأكسجين) وذلك كجزءٍ من العملية الطبيعيَّة لإعادة تدوير خلايا الدَّم الحمراء القديمة أو المُتضرِّرة. يُنقلُ البِيلِيروبين في مجرى الدَّم إلى الكبد، ويُعالَج بحيث يمكن طرحه من الكبد كجزء من الصَفراء (السائل الهضمي الذي يُنتجه الكبد). يتم نقل الصَفراء من خلال القنوات الصَفراوية في بداية الأمعاء الدقيقة (الاِثناعَشَرِي). يؤدي تعذُّر معالجة البيليروبين وطرحه بواسطة الكبد والقنوات الصفراوية بالسرعة الكافية إلى تجمُّعه في الدَّم. ومع زيادة مستويات البِيلِيروبين في الدَّم، يتحوَّل لون بياض العين إلى اللون الأصفر أولاً، ويتبعه الجلد. خلال الأسبوع الأوَّل من الحياة، تُصاب الغالبية العظمى من حديثي الولادة الذين أتمُّوا فترة الحمل باليرقان الذي يزول عادةً خلال أسبوع أو أسبوعين (اليَرَقان الفيزيولوجيّ physiologic jaundice). وتكون الإصابة باليرقان أكثرَ شيوعًا عند الخُدَّج.

مُضاعفاتُ اليَرَقان

تختلف خطورة اليرقان باختلاف أسباب حدوثه وباختلاف ارتفاع مستويات البيليروبين. تكون بعض الاضطرابات التي تُسبِّبُ اليَرَقان خطيرة بغضِّ النَّظر عن مستوى البيليروبين؛ إلَّا أنَّ مستويات البيليروبين الشديدة الارتفاع تُعدُّ خطيرةً بغضِّ النَّظر عن السبب.

إنّ أشدَّ عواقبِ ارتفاع مستويات البيليروبين خطورةً هو:

  • اليَرَقان النَوَوِي

اليَرَقان النَوَوِي kernicterus هو ضَرَر الدِّماغ النَّاجم عن تَراكُم البيليروبين فيه. ويكون خطر هذا الاضطراب أعلى بالنسبة للخُدج من حديثي الولادة أو المصابين بأمراضٍ شديدة أو الذين يستعملون أدويةً معينة. قد يؤدي إهمال معالجة اليَرَقان النَوَوِي إلى حدوث إصابةٍ دماغيَّةٍ كبيرة تؤدي إلى تأخرٍ في النُّمو وشَلَلٍ دِماغي ونقصٍ في السمع واختلاجاتٍ وحتى الوفاة. ما زالت تحدث إصاباتٌ نادرة باليرقان النَّووي حتَّى الآن، ولكن يمكن الوقاية منه بشكلٍ دائمٍ تقريبًا من خلال التَّشخيص الباكر ومعالجة فَرط بِيِلِيروبينِ الدَّم. ولكن، بمجرَّد حدوث إصابة الدِّماغ، لا توجد مُعالَجَة لعكسها.

الأسباب

الأسبابُ الشائعة لليرقان

الأَسبَاب الأكثر شُيُوعًا لليرقان عند حديثي الولادة هي:

  • اليَرَقان الفيزيولوجي (الأكثر شُيُوعًا)

  • الرِّضاعة الطبيعية

  • التَّفكُّك المفرط لكُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء (انحلال الدَّم)

ينجم اليَرَقان الفيزيولوجي عن سببين: أولاً، تتفكك كُرَيَّاتُ الدَّمِ الحَمراء عند حديثي الولادة بسرعةٍ أكبر من سرعة تفكُّكها عند الرُّضَّع الأكبر سنًّا، ممَّا يؤدي إلى زيادة إنتاج البيليروبين. ثانياً، يكون كبد الوليد غيرَ ناضجٍ، ولا يمكنه معالجة البيليروبين وطرحه من الجسم كما هي الحال عند الرُّضَّع الأكبرِ سنًّا. يُصاب جميع حديثي الولادةٍ تقريبًا باليرقان الفيزيولوجي؛ حيث يظهر عادةً بعد يومين إلى ثلاثة أيام من حدوث الولادة (قد يكون اليرقان الذي يظهر خلال أول 24 ساعة بعد الولادة ناجمًا عن اضطرابٍ خطير). لا يتسبَّبُ اليَرَقان الفيزيولوجيّ عادةً في ظهور أيَّة أعراض أخرى ويزول في غضون أسبوعٍ واحد. وإذا استمرَّت إصابة الوليد باليرقان حتَّى بلوغه الأسبوعين من عمره، يقوم الأطباء بإجراء تقييمٍ لحالة الرضيع للتَّحرِّي عن أسبابٍ أخرى لحدوث فَرطِ بِيِلِيروبينِ الدَّم، بالإضافة إلى اليَرَقان الفيزيولوجي.

يمكن للرضاعة الطبيعية أن تتسبَّبَ في حدوث اليرقان بطريقتين، واللتان تُسمَّيان:

  • يرقان الرضاعة الطبيعية breastfeeding jaundice (الأكثر شيوعًا)

  • يَرقان حليب الثدي breast milk jaundice

يحدث يرقان الرضاعة الطبيعية في الأيام القليلة الأولى من الحياة ويزول في الأسبوع الأول عادةً؛ حيث يُصيب حديثي الولادة الذين لا يستهلكون كمية كافية من حليب الثدي، كما يحدث عند عدم إنتاج الأمِّ لكميَّة كافيةٍ من الحليب بَعد على سبيل المثال. ويكون عدد مرَّات تبرُّز أولئك المواليد أقل، وبذلك تنخفض كميَّة البيليروبين المطروحة. ومع استمرار حديثي الولادة في الرضاعة الطبيعية واستهلاك المزيد من الحليب، يزول اليرقان من تلقاء نفسه.

يختلف يرقان حليب الثدي عن يرقان الرضاعة الطبيعية في أنَّه يحدث في نهاية الأسبوع الأول من الحياة، ويمكن أن يزول من تلقاء نفسه في غضون أسبوعين من العمر أو أن يستمرَّ لعدَّة أشهر. ينجم يرقانُ حليب الثدي عن المواد الموجودة في حليب الثدي التي تتداخل مع الكبد لطرح البيليروبين من الجسم.

يمكن أن يرهق التخرُّب المفرط لكُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء (انحلال الدَّم) كبد الوليد بكميَّة كبيرةٍ من البيليروبين يعجز عن معالجتها. توجد عدة أسباب لانحلال الدَّم جرى تصنيفها على أنَّها ناجمة عن:

  • اضطراب مناعي

  • اضطراب غير مناعي

تتسبَّبُ الاضطرابات المناعيَّة في انحلال الدَّم عند وجود ضِدٍّ في دم الرضيع يُهاجم ويُخرِّب كُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء عنده. يمكن أن يحدث هذا التخريب عندما تكون فَصِيلَةُ دم الجنين متنافرة مع فصيلة دم الأم؛ أو في حالاتٍ أقلّ شيوعًا، يمكن أن ينجم عن تنافر عامل ريزوس (انظُر داءُ انحِلاَلِ الدَّمِ الوَليدِي أيضًا).

وتنطوي الأَسبَاب غير المناعيَّة لتفكك كُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء المُفرِط على العوز الوراثي لإنزيم نازِعَة هيدرُجينِ الغلُوكُوز -6- فُسفات في كُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء (G6PD) واضطرابات كُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء الوراثية مثل الثلاسيمية thalassemias. يوجد عند حديثي الولادة الذين تعرَّضوا لإصابة أثناء الولادة في بعض الأحيان تجمُّعٌ من الدَّم (ورمٌ دموي) تحت الجلد. قد يؤدي حدوث انحلِال الدَّم في وَرَمٍ دَمَوِيٍّ كبيرٍ إلى حدوث اليرقان. وإذا لم يجرِ ربط الحبل السري بسرعة، فقد يحصل حديثو الولادة على كمية إضافيَّة من الدَّم من المشيمة. كما قد يتسبَّب انحلال هذا الدَّم في حدوث اليرقان. ويمكن لانحلِال خَلايا الدَّم المنقولة أن تُسبِّبَ زيادةً في مستوى البيليروبين.

أسباب أقلّ شيوعًا لليرقان

تنطوي الأَسبَابُ الأقلُّ شُيُوعًا لليرقان على:

تشتمل معظمُ هذه الاضطرابات على حدوثركود صفراوي والذي هو انخفاض في غزارة جريان الصفراء.

يمكن للعدوى الجرثوميَّة الشديدة (الإِنتان) المُلتَقطة في أثناء الولادة أو بعدها بفترة وجيزة أن تُسبِّبَ اليرقان. وتكون حالات العدوى التي يلتقطها الجنين في الرَّحم هي السبب في بعض الأحيان. تنطوي حالاتُ العدوى هذه على داء المُقَوَّسات toxoplasmosis وحالات عدوى مع الفَيروس المُضَخِّم للخَلاَيا cytomegalovirus أو فيروسات الهِربِس البَسيط herpes simplex أو الحَصبَة الأَلمانِيَّة rubella.

تشتمل بعضُ الاضطرابات الوراثيَّة التي يمكن أن تُسبِّب اليرقان على التليُّف الكيسي cystic fibrosis ومُتلازمة دوبين جونسون dubin-Johnson syndrome ومُتلازمة روتور rotor syndrome ومُتلازمة كريجلر-نجار crigler-najjar syndrome ومُتلازمة جيلبرت gilbert syndrome.

يمكن أن ينقص جريان الصفراء أو يتوقّف نتيجة عيبٍ خِلقيٍّ في القنوات الصفراويَّة مثل رتق القناة الصفراويَّة، أو بسبب اضطرابٍ مثل التَّليُّف الكيسي الذي يصيب الكبد.

التقييم

يقوم الأطبَّاء بفحص المواليد بشكلٍ دوريٍّ في أثناء وجودهم في المستشفى للتَّحرِّي عن إصابتهم باليرقان. تكون الإصابة باليرقان واضحةً في بعض الأحيان من خلال لون بياض عيني الوليد أو جلده. لكنَّ معظم الأطباء يقيسون أيضًا مستوى البيليروبين عند الوليد قبل خروجه من المستشفى؛ فإذا كان الوليد مصابًا باليرقان، يُركِّز الأطباء على تحديد ما إذا كان فِيزيولوجيًّا أم غير فيزيولوجي، وذلك لتحديد سببه حتى يمكن معالجة أيَّة أسبابٍ خطرة. ومن الضروري بشكلٍ خاص إجراء تقييمٍ للرُّضَّع للتَّحرِّي عن وجود اضطراباتٍ خطيرة إذا استمرَّ اليرقان بعد بلوغ الرَّضيع أسبوعه الثاني.

العَلامَاتُ التحذيريَّة

يُعدُّ ظهور الأعراض التالية عند حديثي الولادة المُصابين باليرقان مُثيرًا للقلق:

  • ظهور اليرقان في اليوم الأول من الحياة

  • استمرار إصابة حديثي الولادة باليرقان بعد بلوغهم الأسبوع الثاني من أعمارهم

  • الخُمُول وسوء التغذية والتَّهيُّج وصعوبة التنفُّس

  • الحُمَّى

كما يشعر الأطباءُ بالقلق عندما تكون مستويات البيليروبين شديدة الارتفاع أو تزداد بسرعة، وعندما تشير الاختبارات الدَّمويَّة إلى أنَّ جريان الصفراء قد انخفض أو توقَّف.

متى يَنبغي مراجعة الطبيب

يجب أن يقوم الطبيب بتقييم حالة حديثي الولادة الذين ظهرت عندهم علامات تحذير مباشرةً. وينبغي قبلَ خروج المولود من المستشفى في اليوم الأول بعد الولادة جدولة موعد لمراجعته، وذلك لقياس مستوى البيليروبين في غضون يومين من التخريج.

كما يجب على الأبوين التَّواصل مع الطبيب بمجرَّد ملاحظتهما في المنزل حدوث اصفرارٍ في لون جلد أو بياض عيني المولود. ويمكن للطبيب أن يقرر مدى سرعة حاجة المولود للتقييم وفقًا للأعراض أو لوجود عوامل خطرٍ مثل الخِداج prematurity.

ما الذي سيقومُ به الطبيب

يستفسر الأطبَّاء في البداية عن الأعراض التي يُعاني منها المولود وعن تاريخه الطِّبِّي؛ ثم يقوم الطبيب بإجراء الفحص السريري. تُشير نتائجُ دراستهم لتاريخ المولود الطبِّي وفحصه السَّريري غالبًا إلى السَّبب وإلى الاختبارات التي قد يكون من الضروري إجراؤها؛

حيث يستفسرون عن توقيت بَدء اليرقان وعن مدَّة المعاناة منه، وعن وجود أعراضٍ أخرى مثل الخمول وسوء التغذية. كما يستفسر الأطباء عن نوع تغذية الوليد وكميَّتها وعدد الوجبات التي يحصل عليها. ويسألون عن مدى كفاءة عمليَّة الإرضاع من الثدي أو من حلمة الزجاجة وعمَّا إذا شعرت الأمَّ ببدء إدرار الحليب، وعن ملاحظتها لقيام الوليد بالبلع في أثناء الرضاعة وعن درجة شبعه بعدها. وبستفسر الطبيبُ كذلك عن لون البراز. يمكن للمعلومات التي يحصل عليها الطبيب عن كمية البول والبراز اللتين يطرحهما الوليد أن تساعد الأطبَّاء على تقييم كفاءة تغذيته. يُشير البراز الشاحب الذي لا يبدو باللون الذهبي الأصفر الطبيعي إلى احتمال وجود إصابة بالركود الصَّفراوي.

يستفسر الأطباء من الأم عمَّا إذا كانت قد أُصيبت بحالات عدوى أو اضطرابات خلال فترة الحمل (مثل داء السكَّري) يُمكنها التَّسبُّب في حدوث اليرقان عند حديثي الولادة، وعن زمرة دمها، وعن الأدوية التي تستعملها. كما يسألون عمَّا إذا كان أفراد العائلة قد عانَوا من أيَّة اضطراباتٍ وراثيَّة يمكنها التَّسبُّبُ في حدوث اليرقان.

ويقوم الأطباء في أثناء الفَحص السَّريري بفحص جلد الوليد لمعرفة مدى انتشار اليرقان. كما يتحرُّون عن أدلةٍ أخرى تُشير إلى السبب، لاسيَّما علامات العدوى أو الإصابة أو داء الغُدَّة الدرقية أو فشل الغُدَّة النُّخامِيَّة.

الاختبارات

يتمُّ قياسُ مستويات البيليروبين لتأكيد تشخيص اليرقان وتحديد مدى شدَّته. ويمكن قياسُ هذه المستويات في عَيِّنَة من الدَّم أو باستخدام مسبارٍ يُوضَع على الجلد.

ولكن، تُجرى اختباراتٌ دمويَّةٌ أخرى إذا كان مستوى البيليروبين مرتفعًا. وهي تنطوي عادةً على:

  • الهيماتوكريت hematocrit (النسبة المئويَّة لكُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء في الدَّم)

  • فحص عَيِّنَة من الدَّم تحت المجهر للتَّحرِّي عن علامات انحلال كُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء

  • تعداد الكُرَيَّاتِ الشَّبَكِيَّة reticulocyte count (عدد كُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء المُشكّلة حديثًا)

  • اختبار كومبس المباشر direct coombs test (الذي يتحرَّى عن وجود أضداد مُعيَّنة مرتبطة بكُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء)

  • قياس أنواع مُختلفة من البيليروبين

  • فصيلة الدَّم وحالة عامل ريزوس (إيجابي أو سلبي) عند حديث الولادة والأم

ويمكن إجراءُ اختبارات أخرى وفقًا لنتائج التاريخ الطِّبِّي والفَحص السَّريري وعلى مستوى البيليروبين عند حديثي الولادة. حيث يمكنها أن تشتملَ على زراعة عيِّناتٍ من الدَّم أو البول أو السَّائِل النُّخاعي للتَّحرِّي عن وجود إِنتانٍ، وقياس مستويات إنزيمات كُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء للتَّحرِّي عن وجود أسبابٍ غير طبيعيَّة لانحلِال كُرَيَّات الدَّمِ الحَمراء، وإجراء اختباراتٍ دمويَّة لوَظائف الغُدَّة الدرقية والغُدَّة النُّخامِيَّة وإجراء اختباراتٍ للأمراض الكبديَّة.

المُعَالجَة

يتمُّ علاج الاضطراب إن أمكن إذا جرى تحديده. قد تحتاج مستويات البيليروبين المرتفعة إلى معالجةٍ أيضًا.

لا يحتاج اليرقان الفيزيُولُوجِيّ إلى معالجةٍ عادةً، حيث يزول في غضون أسبوع. بالنسبة لحديثي الولادة الذين يتغذُّون بالمستحضر القريب من حليب الأم، يمكن أن تساعد التغذية المتكررة على الوقاية من اليرقان أو تخفيض شدَّته. تزيد الرضاعة المتكررة من عدد مرَّات التَّبرُّز، ومن ثَمّ طرح المزيد من البيليروبين في البراز. ويبدو أنَّ نوع المستحضر غيرَ مُهم.

كما يمكن الوقاية من يَرَقان الرضاعة الطبيعية أو خفض شدَّته من خلال زيادة عدد مرَّات الإرضاع. إذا استمرَّ مستوى البيليروبين في الزيادة، فقد لا يحتاج الرُّضَّع في حالاتٍ نادرة إلى استعمال مُكمِّلٍ مع المستحضر المُتناول.

وعند الإصابة بيَرَقان حليب الثدي، قد تُنصحُ الأمهات بالتوقف عن الرضاعة الطبيعية لمدة يومٍ أو يومين وعصر حليب الثدي بانتظام خلال فترة الراحة من الإرضاع الطبيعي للحفاظ على استمرار درِّ الحليب؛ ثم يمكنهنَّ استئناف الرِّضاعة الطبيعية بمجرَّد أن يبدأ مستوى البيليروبين بالانخفاض عند الوليد. تُنصح الأمهات بعدم إعطاء الماء أو الماء المحتوي على السكر للوليد خلال فترة الإرضاع الطبيعي عادةً، لأنَّ ذلك قد يحُدُّ من كمية الحليب التي يرضعها، ويمكن أن يؤثِّر سلبًا في إنتاج حليب الأم؛ إلَّا أنَّ الرُّضَّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية والمصابين بالتَّجفاف قد يحتاجون إلى شرب سوائل إضافية، رغم الجهود المبذولة لزيادة الرضاعة الطبيعيَّة.

يمكن معالجة مستويات البيليروبين المرتفعة باستخدام:

  • التعرض للضوء (المُعالَجَة بالضَّوء phototherapy)

  • تَبديلُ الدَّم

المُعالَجَة بالضَّوء أو "أضواء البيليروبين"

من الشائع استعمالُ هذا المعالجة، ولكنها ليست فعَّالة في تدبير جميع أنواع فَرط بِيِلِيروبينِ الدَّم؛ فمثلًا، لا تستخدم المُعالَجَة بالضَّوء عند الرُّضَّع المُصابين بالرُّكود الصَّفراوي. تستخدم المُعالَجَةٌ بالضَّوء الساطع لتغيير البيليروبين إلى شكل يمكن طرحه بسرعةٍ من الجسم. يُعدّ الضوء الأزرق الأشدَّ فعالية، ويستعمل معظم الأطباء وحدات العلاج الضوئي التجارية الخاصَّة؛ حيث يُوضَع حديثو الولادة تحت الوحدة مع تجريدهم من ملابسهم لتعريض أكبر قدرٍ ممكنٍ من الجلد للضوء. يتمُّ تقليبهم بشكلٍ متكرِّرٍ ويُتركون تحت الأضواء لفترات زمنية متفاوتة (حوالى يومين إلى أسبوع عادةً) وفقًا لكمية مستويات البيليروبين في الدَّم التي تحتاج إلى تخفيض. يمكن للعلاج بالضوء أن يساعد على الوقاية من الإصابة باليَرَقان النَوَوِيّ. يقوم الأطباء بقياس مستويات البيليروبين في الدَّم بشكلٍ دوريٍّ لتحديد مدى كفاءة العلاج. لا يُعدُّ لون الجلد دليلاً موثوقًا به.

تَبديلُ الدَّم

تُستَعمل هذه المُعالَجَة عندما تكون مستويات البيليروبين شديدة الارتفاع وعدم فعاليَّة العلاج الضوئي بالشكل الكافي. ويمكن لعملية تَبديلِ الدَّم التخلّص من البيليروبين بسرعةٍ من مجرى الدَّم؛ حيث يتمُّ سحب كمية صغيرة من دم الوليد (محتوى إبرة واحدة في كلِّ مرَّة) بشكلٍ تدريجيٍّ واستبدالها بأحجام مُساوية من دم مُتبرِّع. يستغرق الإجراء حوالى ساعتين عادةً.

قد يكون من الضروري تكرار عمليات تَبديل الدَّم إذا استمرَّ ارتفاع مستويات البيليروبين. ولكنَّ لهذا الإجراء مخاطر ومضاعفات، مثل حدوث مشاكل في القلب والتنفس وتشكُّل جلطات دمويَّة وحدوث عدم توازن شاردي في الدَّم.

وقد تراجعت الحاجة إلى إجراء تَبديلِ الدَّم منذ أن أصبح العلاج بالضَّوء شديد الفعاليَّة، ومنذ أن ازدادت قدرة الأطبَّاءعلى منع حدوث المشاكل النَّاجمة عن تنافر الزُّمر الدَّمويَّة.

النُّقاط الرئيسيَّة

  • يحدث اليرقان عند الكثير من حديثي الولادة بعد يومين أو ثلاثة أيام من الولادة، ويزول من تلقاء نفسه في غضون أسبوع.

  • تختلف درجة القلق الذي يُسبِّبه اليرقان باختلاف أسبابه ومدى ارتفاع مستويات البيليروبين.

  • قد ينجم اليرقان عن اضطراباتٍ خطيرة، مثل التنافر بين فصيلتي الدَّم لدى الوليد والأم أو الانحلال المفرط لكريات الدَّم الحمراء أو العدوى الشديدة.

  • وإذا حدث اليرقان عند حديثي الولادة في المنزل، فينبغي على الآباء الاتصال بطبيبهم على الفور.

  • إذا كان حدوث اليرقان ناجمٌ عن اضطرابٍ مُعيَّن، فينبغي معالجة هذا الاضطراب.

  • إذا كانت مستويات البيليروبين المرتفعة تحتاج إلى المعالجة، فإنَّه يجري علاج الرضع بالعلاج بالضَّوء، ومن خلال عمليات تَبديلِ الدَّم أحيَانًا.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة