Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الطلاق والأطفال

حسب

Steven D. Blatt

, MD, State University of New York, Upstate Medical University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شعبان 1436| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1436
موارد الموضوعات

يُؤثِّرُ الانفصال والطلاق والأحداث التي تُؤدِّي إليهما فيما يحتاج إليه الطفل من استقرار وإمكانية التنبؤ، وفضلاً عن وفاة أحد أفراد العائلة المباشرة، فإن الطلاق هو الحدث الأكثر تسببًا في الشدَّة، والذي يُمكن أن يُؤثر في العائلة؛ ونظرًا إلى أنَّ العالم كما يعرفه الأطفال قد انتهى، قد يشعرون بخسارة كبيرة، بالإضافة إلى القلق والغضب والحزن. قد يخاف الأطفالُ من التخلي عنهم أو فقدان حب والديهم. وإضافةً إلى ذلك، ولأسبابٍ عديدة، غالبًا ما تُصبِح مهارات الوالدين أسوأ في وقت الطلاق، حيث يكونان مشغولين، وقد يكونان في حالةٍ من الغضب والعدائية تجاه بعضهما بعضًا. قد يشعر الأطفال بالذنب لأنهم يعتقدون أنهم تسببوا بطريقة أو بأخرى في الطلاق؛ وإذا تجاهل الآباءُ الأطفالَ أو قاموا بزيارتهم بشكلٍ متقطع وغير متوقع، يشعر الأطفال بأنهم منبوذون.

مراحل التكيّف

بمجرد أن يقرر الوالدان الانفصال والطلاق، يمرُ أفراد الأسرة بعدّة مراحل من التكيّف؛ وتكون هذه المراحل:

  • حادَّة،

  • انتقاليةً،

  • بعدَ الطلاق

في المرحلة الحادة (الفترة التي يقرر فيها الآباء الانفصال، بما في ذلك الوقت الذي يسبق الطلاق)، غالبًا ما يكون الاضطراب في أقصى درجاته، وقد تستمرّ هذه المرحلة مدَّةَ عامين.

في أثناء المرحلة الانتقالية (الأسابيع التي يحدث فيها الطلاق الفعلي)، يكون الطفل في فترة تكيُّف مع العلاقة الجديدة بين الوالدين والزيارة والعلاقة الجديدة مع الوالد غير الوصي.

وبعدَ الطلاق (مرحلة ما بعد الطلاق)، ينبغي أن يحدُث نوع مختلف من الاستقرار.

التأثيراتُ في الأطفال

في أثناء الطلاق، قد تبدو الواجبات المدرسية غير مهمة بالنسبة للأطفال والمراهقين، وغالبًا ما يُصبِحُ الأداء المدرسي أسوأ، وقد يكون لَدى الأطفال أوهام حول أنَّ الوالدين قد يتصالحان. تختلف التأثيراتُ في الأطفال وفقًا للعُمر ومستوى النمو:

  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 5 سنوات: قد يواجهون صعوبة في النوم (انظر مشاكل النوم عند الأطفال) ونوبات الغضب، وقلق الانفصال، وقد تتدهور مهارات استخدام المرحاض.

  • الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 12 سنة: يمكن أن يشعروا بالحزن والغمّ والغضب الشديد ومخاوف غير منطقية (الرُّهَاب).

  • المراهقون: غالبًا ما يشعرون بعدم الأمان والوحده والحزن؛ وينخرط البعض منهم في سلوكيات تنطوي على المخاطرة، مثل تعاطي المُخدرات والكحول والجنس والسرقة والعنف. قد يُصابُ البعض الآخر باضطرابات الأكل، أو يصبحون مُتَحدِّين أو يغيبون عن المدرسة أو ينضمون إلى أقرانٍ ينخرطون في سلوكيات في نزعة من المُخاطرة (انظر مقدّمة عن المشاكل عند المراهقين).

مساعدة الأطفال على تجاوز المحنة

يحتاجُ الأطفالُ إلى أن يكونوا قادرين على التعبير عن مشاعرهم لشخص بالغ يستمع إليهم بانتباه؛ ويستطيع الأطفالُ من خلال النصح الحُصول على شخصٍ بالغٍ مُحبّ على النقيضٍ من والديهم، لن يُبدي انزعاجه من مشاعرهم.

يتكيف الأطفال بشكلٍ أفضل عندما يتعاون الوالدان مع بعضهما بعضًا ويركزان على احتياجات الطفل. ينبغي على الوالدين أن يتذكرا أن الطلاق يفصل بينهما كزوجين فقط، وليس في علاقتهما كوالدين لأطفالهما؛ ولذلك، كلما أمكَن، ينبغي أن يعيش الوالدان بالقرب من بعضهما بعضًا، وأن يُعاملان بعضهما بعضًا باحترام في وجود الطفل، وأن يُحافظا على دور الآخرين في حياة الطفل، وأن يضعا في اعتبارهما رغبات الطفل فيما يتعلق بالزيارة. ينبغي إعطاء الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين صوتًا مسموعًا في ترتيبات المعيشة، ولا ينبغي على الآباء مطلقًا أن يقترحوا أن يتخذ أطفالهم موقفًا متحيزًا، وأن يحاولوا عدم التعبير لأطفالهم عن مشاعر سلبية تجاه الطرف الآخر.

ينبغي على الآباء القيام بالأمور التالية مع الأطفال:

  • مُناقشة القضايا بصراحة وبصدق وبهدوء

  • البقاء ودودين

  • الاستمرار في الانضباط المتواصل

  • الحفاظ على التوقعات العادية فيما يتعلق بالأعمال المنزلية والعمل المدرسي

يستطيعُ الوالدان الحفاظ على التواصل مع أطفالهم مفتوحًا من خلال تشجيعهم على الثقة والتعبير عن مشاعرهم؛ فعلى سبيل المثال، إذا نوَّه الطفل إلى الغضب حول الطلاق، يستطيع أحد الوالدين القول: "إذًا، فإن الطلاق يجعلك غاضبًا" أو "أخبرني المزيد عن ذلك". كما يُشجِّع السؤال حول مشاعر الطفل على مُناقشة الانفعالات الحساسة أو المخاوف أيضًا؛

يُشجِّعُ الآباءُ أطفالهم على الإقرار بمخاوفهم وما يشغل بالهم من خلال التحدث عن مشاعرهم الذاتية؛ فعلى سبيل المثال، وبالنسبة إلى الطلاق، قد يقول أحد الوالدين: "أنا أشعر بالحزن أيضًا حول الطلاق، ولكن أنا أعلم أيضًا أنه الشيء الصحيح الذي ينبغي أن تفعله أمي وأبي. وعلى الرغم من أننا لن نستطيع العيش معًا بعد الآن، إلا أننا سنحبك معًا ونغتني بكَ دائمًا". عند القيام بهذا، يستطيع الوالدان مناقشة مشاعرهما وتقديم الطمأنينة وشرح أن الطلاق هو الخيار المناسب لهما. وفي بعض الأحيان، يحتاجُ الأطفال، خُصوصًا الأصغر سنًا، إلى سماع نفس الرسالة مرارًا وتكرارًا.

يستردّ معظم الأطفال الإحساس بالأمن والدعم خلال حوالى عام من الطلاق إذا قام الوالدان بالتكيّف والعمل لتلبية احتياجات الأطفال.

تأثيراتُ الزواج الجديد

بالنسبة للطفل ، يمكن أن يؤدي الزواج الجديد لأي من الوالدين إلى خلق نزاع جديد، ولكن ينبغي أن يستعيد الإحساس بالاستقرار والديمومة إذا جرى التعامل معه بشكلٍ مناسب من قبل جميع البالغين المعنيين. بعض الأطفال يشعرون بعدم الولاء لأحد الوالدين عن طريق قبول الزوج الجديد للوالد الآخر.

البنى العائلية المُتغيِّرَة

على الرغم من أن معظم الأشخاص يُصورون العائلة التقليدية كرجل وامرأة متزوجين مع أطفالهما البيولوجيين، إلا أنَّ هذا النمط تغيَّر لسنواتٍ عديدة، فعلى سبيل المثال، قد تتكون العائلة من والد واحد أو زوجين مثليين أو بالغَينِ غير مرتبطين يعيشان ويربيان الأطفال معًا.

يجبر الطلاقُ العديدَ من الأطفال على العيش مع عائلات بوالدٍ واحدٍ أو عائلات مختلطة يُكوّنها بالغون يعيشون مع بعضهم بعضًا أو يتزوجون مرة أخرى. يولد حوالى 33% من الأطفال من أمهاتٍ عازبات، ونحو 10% من أمهاتٍ مراهقات عازبات؛ وتجري تربية العديد من الأطفال من قبل الأجداد أو غيرهم من الأقارب. يعيش أكثر من مليون طفل مع آباء بالتبني (انظر التبنّي

وحتى الأسر التقليدية قد تغيرت؛ وغالبًا ما يعمل الوالدان معًا خارج المنزل، مما يتطلب تلقِّي العديد من الأطفال رعاية منتظمة خارج إطار الأسرة (انظر رعاية الطفل). بسبب الالتحاق بالمدارس والالتزامات المهنية، يؤجل العديد من الأزواج إنجاب الأطفال إلى العقد الثالث من العمر وحتَّى الرابع، وقد أدى تغيير التوقعات الثقافية إلى إنفاق الآباء المزيد من الوقت لتربية الأطفال.

تحدُث النزاعات في كل عائلة، ولكن العائلات السليمة تتمتع بالقوة الكافية لتسوية النزاعات، أو المُضي قُدمًا بالرغم من وجودها؛ وبغض النظر عن تركيبتها، تمنحُ العائلة السليمة الأطفالَ إحساسًا بالانتماء وتلبية احتياجات الأطفال الجسدية والعاطفية والنمائية والروحية. يعبّر أفراد العائلات السليمة عن انفعالهم ودعمهم لبعضهم بعضًا بطرائق تنسجِمُ مع ثقافتهم وتقاليدهم العائلية.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الحَصبَة
Components.Widgets.Video
الحَصبَة
الحصبة مرضٌ مُعدٍ بشدَّة يُسبِّبه فيروس الحصبة. يوجد فيروس الحصبة measles virus عند الأشخاص المصابين...
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط
Components.Widgets.Video
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط Attention-deficit/hyperactivity disorder، هو مشكلة سلوكية...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة