Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الوَرَام العصبي الليفي

حسب

Margaret C. McBride

, MD, Northeast Ohio Medical University;


M. Cristina Victorio

, MD, Northeast Ohio Medical University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438
موارد الموضوعات

الوَرَام العصبي الليفي neurofibromatosis هو مجموعة من الاضطرابات الجينية يتشكَّل فيه العديد من الزوائد الرخوة الملساء للنسيج العصبيّ (الأورام الليفية العصبية) تحت الجلد وفي أجزاء أخرى من الجسم، وتظهر بقع منبسطة بلون القهوة باللبن (بقع القهوة باللبن café-au-lait spots) على الجلد غالبًا.

  • بالإضافة إلى الزوائد تحت الجلد وبقع القهوة باللبن، قد يكون لدى المرضى شذوذات في العظام أو ضعف في التنسيق أو ضعف وإحساس غير طبيعيّ أو مشاكل في السمع أو الرؤية.

  • يستخدمُ الأطباء الفَحص السَّريري وأحيَانًا اختباراً تصويرياً للتحريّ عن الكتل والزوائد.

  • لا تُوجد مُعالَجَة يمكنها أن تشفي من هذا الاضطراب، ولكن يُمكن إزالة الزوائد جِراحيًا أو إذا كانت سرطانية قد تجري مُعالجتها بالمعالجة الشعاعيَّة أو المعَالجة الكيميائيَّة.

الأورام الليفية العصبية هي زوائد بلون اللحم لخلايا شفان Schwann (وهي تشكل غطاءً حول الألياف العصبية المحيطية) والخلايا الأخرى التي تدعم الأعصاب المحيطية (الأعصاب خارج الدماغ والحبل الشوكي).

البنية النموذجية لخلية عصبية

الخليَّة العصبية (neuron) من خلية كبيرة للجسم وألياف عصبيَّة - امتداد طويل (مِحوَار axon) لإرسال النبضات وعلى العديد من التفرعات (التغصُّنات dendrites) عادةً لتلقِّي النبضات.

يحيط بكل محوار كبير خلايا دبقية قليلة التغصُّن oligodendrocytes في الدِّماغ والحبل الشوكيّ وخلايا شفان في الجهاز العصبيّ المحيطيّ. تتكون أغشية هذه الخلايا من دهن (بروتين شحميّ) يُسمى الميلين myelin، وتلتفّ الأغشية بشكلٍ محكم حول المحوار لتُشكِّلَ غمداً متعدد الطبقات. يُشبه هذا الغمد العازل، مثل ما يُستخدم حول السلك الكهربائيّ. تنتقل النبضات العصبية بشكلٍ أسرع بكثير في الأعصاب التي يوجد فيها غمد الميلين بالمُقارنة مع التي لا يوجد فيها هذا الغمد.

البنية النموذجية لخلية عصبية

تبدأ الأورام الليفية العصبية والتي يُمكن الشعور بها تحت الجلد ككُتلٍ صغيرة، بالظهور من بعد البلوغ عادةً.

الأنوَاع

هناك ثلاثة أنواع من الوَرَام العصبي الليفي:

  • النوع الأوَّل (أو NF1 الذي يُعرَف أيضًا باسم داء فون ريكلينغهاوزن)، وهو يُصيب حوالى 1 من كل 2,500 إلى 3,000 شخص. يحدث الورم الليفي العصبي على امتداد الأعصاب المحيطية، مثل تحت الجلد أو في الجلد وخارج الحبل الشوكيّ مباشرةً. تحدث الأورام أحيَانًا في الأعصاب التي تصِلُ الدِّماغ بالعينين (الأعصاب البصرية). كما يُمكن أن تتأثر العظام والنسج الرخوة أيضًا ( مثل العضلات).

  • النوع الثاني (أو NF2)، وهو يصيب نَحو 1 من 35,000 شخص، وهُوَ يسبب أورامَ العصب السمعي (الذي يربط بين الأذن الداخلية والدماغ) والتي تُسمَّى الأورام الصوتية acoustic neuromas، ويُسبب احياناً أوراماً في الدماغ أو النسيج الذي يُغطِّي الدماغ أو الحبل الشوكيّ (السحايا). تُسمَّى الأورام التي تحدث في السحايا الأورام السحائيَّة meningiomas، وهي غير سرطانية.

  • الورام الشفانيّ، وهو أقل شُيُوعًا من النوعين الآخرين. تحدث الأورام الليفية العصبية حولَ الأعصاب المحيطية ولكن ليس حول العصب السمعيّ.

أسباب الوَرَام العصبي الليفي

يُصاب حوالى نصف عدد مرضى الورام العصبيّ الليفي بهذا الاضطراب عن طريق الوراثة، حيث تحتاج الإصابة بهذا الاضطراب فقط إلى جينة واحدة للورام العصبي الليفي (من أحد الوالدين)، ويكون لكل طفل من الوالد المُصاب فرصة لوراثة هذا الاضطراب بنسبة 50%. جَرَى التعرُّف إلى معظم الجينات التي تمارس دورًا في وراثة الورام العصبيّ الليفي.

بالنسبة إلى بقية المرضى، ينجُم الورام العصبيّ الليفي عن طفرة جينية تلقائية (لا تنتقل عن طريق الوراثة)، وبذلك لا يكون لهؤلاء المرضى تاريخ عائلي لهذا الاضطراب.

قد تحدث أنواع مختلفة من الطفرات، سواء كانت موروثة أم تلقائيَّة، وتستنِدُ شدة الاضطراب إلى نوع الطفرة.

أعراض الوَرَام العصبي الليفي

النوع الأوَّل

لا يسبب النوع الأول من الورام العصبي الليفيّ أية أعراض عادةً، باستثناء بقع القهوة باللبن أو الكتل (الأورام الليفية العصبية) تحت الجلد. قد لا يُلاحظ المرضى هذه البقع أو الكتل الجلدية، ولكن إذا سببت الأورام الليفية العصبية ضغطاً على العصب الذي تحيط فيه، قد يلاحظ المرضى وخزاً أو ضعفاً في المناطق القريبة من الكُتَل.

تحدث بقع القهوة باللبن عند نَحو 90% من الأطفال المصابين، وهي تظهر على جلد الصدر والظهر والحوض وطيَّات المرفقين والركبتين، وتُوجَد هذه البقع عند الولادة عادةً أو تظهر في أثناء مرحلة الرضاعة. قَد يظهر عند الأطفال الذين ليس لديهم الورام العصبي الليفيّ اثنتان أو ثلاث من بقع القهوة باللبن، ولكن يظهر 6 أو أكثر من هذه البقع عند الأطفال الذين لديهم النوع الأول من الورام العصبي الليفيّ.

الورام الليفي العصبي (بقع القهوة بحليب والأورام الليفية العصبية)
الورام الليفي العصبي (بقع القهوة بحليب والأورام الليفية العصبية)
© Springer Science+Business Media

بين عمر 10 إلى 15 عامًا، قد تبدأ الأورام الليفية العصبية ذات الأحجام والأشكال المختلفة بالظهور في الجلد، وقد يكون هناك أقل من 10 من هذه الاورام أو يصل عددها إلى الآلاف.

في حالاتٍ نادرةٍ تسبب الأورام الليفية العصبية تحت الجلد أو فرط في نمو العظام تشوهات بنيوية، مثل انحناء العمود الفقري بشكل غير طبيعي (الجنف الحدابيّ kyphoscoliosis)، وتشوهات الأضلاع وعظام ضخمة وطويلة في الذراعين والساقين وعيوب في عظام الساق أو الجمجمة. إذا تأثر العظم المُحيط مقلة العين، تبرزُ العينان. تكون رؤوس بعض الأطفال المُصابين كبيرة بعض الشيء.

قَد تُؤثِّرُ الأورام الليفية العصبية في أي عصب في الجسم ولكنها تنمو في كثير من الأحيان على جذور العصب الشوكي (أجزاء العصب الشوكي التي تخرج من الحبل الشوكي عبر العمود الفقري)، وهي تُسبب مشاكل قليلة أو لا تُسبب أية مشاكل عندما تحدث في هذه المنطقة؛ ولكن إذا سببت ضغطاً على الحبل الشوكي، فإنها يمكن أن تسبب الشلل أو اضطرابات في الإحساس في أجزاء مختلفة من الجسم، وذلك استِنادًا إلى أي جزء من الحبل الشوكيّ تعرَّض إلى الانضغاط. إذا كانت الأورام الليفية العصبية تضغط على الأعصاب المحيطية، فقد لا تعمل الأعصاب بشكل طبيعي، وقد يؤدي هذا إلى الألم أو الوخز أو الخدر أو الضعف. يُمكن أن تُسبِّب الأورام التي تؤثِّر في أعصَاب الرأس العمى أو الدوخة أو عدم التنسيق أو الضعف،

وقد تحدُث مشاكل أخرى، وهي تنطوي على:

  • ورم على العصب البصري (يُسمَّى الورم الدبقيّ البصريّ optic glioma)

  • عقيدات ليش Lisch nodules (أورام حميدة على قزحية العين، أي الجزء الملون من العين)

  • بروزات في جدران الشرايين (أُمَّهات الدَّم) أو انسداد في الشرايين

  • مشاكل التعلم

  • سرطان الدم

  • الأورام السرطانية، وأحيَانًا في الدماغ أو على طول الأعصاب المحيطية

قَد لا تُسبب الأورام الدبقية البصرية أيَّة أعراض، أو قد تتضخَّم بما فيه الكفاية للضغط على العصب البصري وإضعاف الرؤية أو حتى التسبب في العمى. يمكن التعرُّف إلى هذه الأورام عادة عندما يكون الأطفال في عُمر 5 سنوات ونادرا ما تحدُث من بعد عمر 10 سنوات.

يستفحِلُ الوَرَام العصبي الليفي ببطءٍ عادةً، وكلَّما ازداد عدد هذه الأورام، قد يحدُث المزيد من المشاكل العصبيَّة.

النوع الثاني

بالنسبة إلى النوع الثاني من الوَرَام العصبي الليفي، تظهر أورام العصب السمعي على واحد من العصبين السمعيين أو كليهما. قد تُسبب الأورام ضعفاً في السمع وطنيناً في الأذنين وعدم الثبات والدوخة، وأحيانًا الصداع أو الضعف في أجزاء من الوجه. قد تبدأ الأَعرَاض في أثناء مرحلة الطفولة أو بداية البلوغ،

كما قد يكون لدى المرضى أيضًا أنواع أخرى من الأورام، بما في ذلك الأورَام الدبقية والأورام السحائية (انظر جدول: الأورامُ التي تنشأ في الدِّماغ أو بالقرب منه)، ويُصاب البعض بالسادّ cataracts مُبكِّراً.

الورام الشفانيّ Schwannomatosis

بالنسبة إلى الورام الشفانيّ، يُمكن أن تحدث أورام حميدة (تسمى الأورام الشفاينة schwannomas) على أي عصب في الجسم تقريبًا، باستثناء الأعصاب السمعية. قد يحدث العديد من الاورام الشفانية عند بعض المرضى، ولكن يحدث فقط عدد قليل منها عند آخرين.

يكُون العَرَض الأوَّل للورام الشفانيّ هُوَ الألم عادةً، وقد يُصبِحُ مزمنًا وشديدًا. يُعاني بعض المرضى من خدر أو وخزٍ أو ضعفٍ في أصابع اليدين وأصابع القدمين. قَد تحدُث أعراض أخرى وذلك استِنادًا إلى موضع الورم الشفانيّ.

تشخيص الوَرَام العصبي الليفي

  • تقييم الطبيب

  • التصوير المقطعي المُحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي

بالنسبة إلى معظم المَرضى، يَجرِي التعرُّف إلى الوَرَام العصبي الليفي عند الخُضوع إلى فحصٍ روتينيّ، أو زيارة الطبيب بسبب شكاوى تجميلية أو الحاجة إلى التقييم بسبب وجود تاريخ عائليّ لهذه الأورام.

يضعُ الأطباءُ التشخيصَ استِنادًا إلى النتائج في أثناء الفحص، مثل بقع القهوة باللبن أو الكتل تحت الجلد على امتداد الأعصاب،

ويستخدِمُ الأطباءُ عادةً التصوير المقطعي المُحوسَب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للتحري عن الاورام في الرأس وبالقرب من النخاع الشوكي عندَ المرضى الذين لديهم أعراض عصبية.

لا يستخدم الأطباء الاختبارات الجينية عادةً، على الرغم من أنَّه إذا تعرَّف الاختبار إلى طفرةٍ في أحد الوالدين لديه النوع الأوَّل، يُمكن إجراء الاختبار للتحري عن نفس الطفرة عند الطفل.

مُعالَجة الوَرَام العصبي الليفي

  • الجراحة أو المُعالجة الشعاعيَّة

  • بالنسبة إلى الأورام السرطانية، المُعالجة الكِيميائيَّة أوالمُعالجة الشعاعيَّة

لا تُوجد مُعالَجَة معروفة يمكنها وقف استفحال الورام العصبي الليفي أو الشفاء منه،

ويمكن استئصال الأورام الليفية العصبية الفردية عن طريق الجراحة عادةً أو تقليصها عن طريق المعالجة الشعاعية. يحتاجُ أحيَانًا الاستئصال الجراحي للورم الليفي العصبيّ إلى استئصال العصب أيضًا.

إذا حدثت أورام سرطانية، قد يستخدِمُ الأطباءُ المُعالجة الكِيميائيَّة أو المُعالجة الشعاعيَّة.

نظرًا إلى أنَّ الوَرَام العصبي الليفي يمكن أن يكون وراثياً، ينصح الأطباءُ بالمشورة الوراثيَّة عندما يأخذ المرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب في اعتبارهم إنجاب أطفال. تصل الفرصة في أن يُصاب أطفال مرضى الوَرَام العصبي الليفي بهذا الاضطراب إلى 50%، وبالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم أطفال مُصابون بهذا الاضطراب ولكنهم ليسوا مرضى بحد ذاتهم، يكون خطر وجود طفل آخر مصاب بالاضطراب صغيراً جداً.

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
قُصرُ النَّظَر وبُعدُ النَّظَر
Components.Widgets.Video
قُصرُ النَّظَر وبُعدُ النَّظَر
خلال الرؤية الطبيعيَّة، يمرُّ الضوء عبر القرنية التي هي غطاءٌ صافٍ للعين، ثمَّ من خلال الحدقة التي هي...
داء السكَّري
Components.Widgets.Video
داء السكَّري
خلال عملية الهضم، يَجرِي تحويلُ معظم الطعام الذي يؤكل إلى الغلُوكُوز، المعروف باسم سكر الدَّم. يدور...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة