أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الشَّلل الدماغي

حسب

Margaret C. McBride

, MD, Northeast Ohio Medical University;


M. Cristina Victorio

, MD, Akron Children's Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438

يُشير الشلل الدماغي cerebral palsy إلى مجمُوعةٍ من الأَعرَاض التي تنطوي على صعوبة الحركة وتيبُّس العضلات (الشُّنَاج)، وهُوَ ينجُم عَن تشوهات في الدماغ تحدث قبل الولادة عندما يكون في مرحلة التخلُّق أو عن ضَرَر في الدماغ يحدث قبل أو في أثناء أو بعد فترة قصيرة من الولادة.

  • تنطوي أسباب الشلل الدماغي على ضرَر في الدماغ يمكن أن ينجُم عن الحرمان من الأكسجين أو عن حالاتٍ من العَدوى وتشوُّهات الدِّماغ.

  • تتراوح الأَعرَاض بين الخَرق clumsiness الذي بالكاد يكون ملحوظاً، إلى صعوبة كبيرة في تحريك طرفٍ واحدٍ أو أكثر من طرف، وإلى الشلل وتيبُّس المَفاصِل إلى درجة لا يُمكن تحريها على الإطلاق.

  • كما يُعاني بعض الأطفال المصابين بالشلل الدماغي من إعاقة ذهنية أيضًا أو مشاكل سلوكية أو صعوبة في الرؤية أو السَّمع أو من الاضطرابات الصرعيَّة seizure disorders.

  • يجري الاشتباهُ في التَّشخيص عندما يتأخَّر الأطفال في تعلُّم المشي أو غير ذلك من المهارات الحركية أو عندما تكون العضلات لديهم متيبسة أو ضعيفة.

  • يتمكَّن معظم الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي من البقاء على قيد الحياة حتى سن البلوغ.

  • لا يُوجَد شفاء من الشلل الدماغي، ولكن العلاج الطبيعيّ والمهنيّ والعلاج بالكلام وأحيانًا الأدوية في بعض الأحيان أو الجراحة يمكن أن تساعد الأطفال على تحقيق أقصى إمكاناتهم.

يُصِيبُ الشلل الدماغي 1 إلى 2 من كلّ 1000 رَضيعٍ، لكنه يُصيب 15 من كل 100 خديجٍ، وهو شائع خُصوصًا بين الرضَّع الذين لديهم نقص في الوزن عندَ الولادة.

الشلل الدماغي ليس مرضاً، إنَّما هو مجموعة من الأَعرَاض التي تَنجُم عن تشوهات أو أضرار في أجزاء الدماغ التي تضبطُ حركات العضلات (المناطق الحركية). كما يكون أيضًا لدى الأطفال الذين يُعانون من الشلل الدماغيّ تشوُّهات في مناطق أخرى من الدماغ أحيانًا. قد يحدث ضَرَر الدماغ الذي يُؤدِّي إلى الشلل الدماغي في أثناء فترة الحمل وفي أثناء الولادة وبعد الولادة أو في بِداية الطفولة. حالما يحدُث ضَرَر في الدماغ، فإنه لا يتفاقم على الرغم من أن الأَعرَاض قد تتغير مع نماء ونضج الطفل، وإذا كان أداء العضلات ينجُم عن ضَرَر في الدماغ يحدث بعد العام الثاني من العُمر، فإنه لا يُعَدّ شللاً دماغياً.

هَل تَعلَم...

  • الشلل الدماغي ليس مرضًا إنَّما مجموعة من الأَعرَاض ذات الصِّلَة مع العديد من الأَسبَاب المختلفة.

الأسباب

هناك العديد من الأنواع المختلفة لتشوهات الدماغ والضرر في الدماغ يمكن أن تُسبب الشلل الدماغي، وأحيَانًا يكون هناك أكثر من سبب. تُسبب المشاكل التي تحدث مباشرةً قبل وفي أثناء وبعد الولادة نسبةً من الحالات تتراوح بين 15 إلى 20%، وتنطوي هذه المشاكل على نقص الأكسجين في أثناء الولادة وحالات العَدوى وإصابات الدماغ. في أثناء فترة الحمل، تُؤدِّي حالات من العدوى مثل الحصبة الالمانية الحَصبَة الألمانيَّة الحصبة الألمانيَّة Rubella (الحصبة الألمانيَّة German Measles؛ الحصبة لمدة 3 أيام 3-Day Measles) هي عدوى فيروسيَّة مُعدية تُسبِّبُ أعراضًا خفيفة، مثل آلام المَفاصِل والطَّفح الجلدي. تنجم الحصبة... قراءة المزيد الحَصبَة الألمانيَّة أو داء المُقَوَّسَات داء المُقَوَّسَات داء المُقَوَّسَات هو مرض يسبِّبه طفيلي وحيد الخلية يُدعى المُقَوَّسَة الغُوندِيَّة Toxoplasma gondii. لا تسبِّب العدوى أعراضًا في العادة، ولكنَّ بعضَ المَرضَى يكون لديهم توُّرم في العُقَد اللِّمفِية... قراءة المزيد أو عدوى فيروس زيكا عَدوَى فيروس زيكا (انظُر لمحة عامة عن حالات العدوى الفيروسية أيضًا) عدوى فيروس زيكا zika هي عدوى تنتقل عن طريق البعوض، ولا تسبِّب أي أعراض عادة، ولكن يمكن أن تسبِّب الحُمَّى والطفح الجلدي وآلام المفاصل، أو عدوى... قراءة المزيد عَدوَى فيروس زيكا أو عدوى الفيروس المضخم للخلايا عدوى الفَيروس المُضَخِّم للخَلاَيا (CMV) عدوى الفيروس المضخم للخلايا هي عدوى شائعة بفيروس الهربس، يُصاحبها مجموعة واسعة من الأعراض: بدايةً من عدم وجود أعراض إلى الإصابة بالحمى والتعب (بما يشبه كَثرَة الوَحيداتِ العَدوائِيَّة) والإصابة... قراءة المزيد ، إلى الشلل الدماغي أحيانًا؛ وفي بعض الأحيان، تنجُم تشوهات الدماغ التي تُسبب الشلل الدماغي عن مشاكل وراثية.

يكُون الخُدَّج عرضةً إلى الشلل الدماغي بشكلٍ خاص، وربما يعُود هذا جزئيا إلى أن جزءاً معيَّناً من الدماغ وبعضاً من الأوعية الدمويَّة تكون رقيقةً وتنزف بسهُولةٍ. يُمكن أن تُؤدِّي المستويات المرتفعة من البيليروبين في الدَّم إلى شكل من أشكال ضَرَر الدماغ يُسمى اليرقان النووي اليَرَقان عند حديث الولادة اليرقان jaundice هو اصفرار لون الجلد أو العينين النَّاجم عن زيادة البِيِلِيروبينِ في مجرى الدَّم (فَرط بِيِلِيروبين الدَّم hyperbilirubinemia). البِيلِيروبين مادة صفراء تتشكَّل عندما يتفكَّك... قراءة المزيد والذي يمكنه أن يسبب الشلل الدماغي.

هَل تَعلَم...

  • بعد العام الثاني من العُمر، لا يُعدُّ الخلل الوظيفيّ في العضلات والناجم عن ضررٍ في الدِّماغ شللاً دماغياً.

الأعراض

يمكن أن تتراوح أعرَاض الشلل الدماغي من الخرَق إلى الشناج الحاد الذي يُؤدِّي إلى التواء ذراعي وساقي الطفل، والحاجة إلى وسائل مساعدة على الحركة، مثل السنادات والعكازات والكراسي المتحركة. كما قد تتأثر أجزاء أخرى من الدماغ أيضًا، ولذلك يُعاني العديد من الأطفال الذين لديهم الشلل الدماغي من إعاقات أخرى، مثل الإعاقة الذهنية الإعاقة الذهنية الإعاقة الذهنية (ID) هي تدني كبير في مستوى الأداء الفكري للشخص منذ الولادة أو الطفولة المبكرة، مما يؤدي إلى محدودية في القدرة على القيام بأنشطة الحياة اليومية الاعتيادية. يمكن للإعاقة الذهنية... قراءة المزيد والمشاكل السُّلُوكية وصعوبة الرؤية أو السمع واضطرابات الصَّرَع الاختِلاجَات عندَ الأطفال الاختِلاجَات هي عرقلة دورية للنشاط الكهربائي في الدماغ، مما يُؤدِّي إلى درجةٍ ما من الخلل الوظيفيّ المؤقت فيه. عندما تحدُث الاختِلاجَات عند الرضع الأكبر سناً أو عند الصغار، تظهر لديهم أعراض... قراءة المزيد .

هُناك أربعة أنواع رئيسية من الشلل الدماغي:

  • تشنُّجيّ

  • شبيه الكَنع

  • رنحي

  • مُختلط

بالنسبة إلى جميع أشكال الشلل الدماغي، قد يكون من الصعب فهم الكلام وذلك لأن الطفل يُعاني من صعوبة في ضبط العضلات التي تُمارس دورًا في الكلام.

الشلل الدماغي التشنجي Spastic cerebral palsy

بالنسبة إلى هذا النوع التشنجي الذي يحدث عندَ أكثر من 70% من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، تكُون العضلات متيبسةً (تشنُّجية) وضعيفة. قَد يُؤثِّرُ التيبُّس في العديد من الأجزاء المختلفة من الجسم:

  • الذراعين معًا والساقينِ معًا (الشلل الرباعيّ)

  • الساقين أكثر من الذراعين (الشلل المزدوَج)

  • في بعض الأحيان فقط ذراع واحدة وساق واحدة في الجانب (الشلل النصفيّ)

  • في حالاتٍ نادرة، فقط الساقين والجزء السفلي من الجسم (الشلل السفليّ)

يكون نماءُ الذراعين والساقين المُصابتين ضعيفاً، بالإضافة إلى التيبُّس والضعف، وقَد يمشي بعض الأطفال في حركة مُتَصالبة criss-cross motion، حيث تتأرجَح ساق على الأخرى (مشية المقصّ)، وقد يمشي البعض على أصابع القدمين.

يتأثَّر الأطفال الذين يعانون من الشلل الرباعي التشنجي بشكلٍ أكثر شدَّةً، وعادة ما تَكون لديهم إعاقة ذهنية (شديدة أحيانًا) بالإضافة إلى الاختِلاجَات وصعوبة البلع. قَد الأطفال الذين يعانون من صعوبة في البلع بالمُفرَزات من الفم والمعدة ويرشفونها، ويُؤدِّي الرَّشف إلى التهاب الرئتين ويُسبب صعوبةً في التنفُّس، ويُمكن أن يُسبب الرشف المتكرر ضرراً دائمًا في الرئتين.

يكون لدى العديد من الأطفال الذين يعانون من الشلل النصفيّ التشنُّجي أو الشلل المزدَوج أو الشلل السفلي مستوى طبيعيّ من الذكاء ويكونون أقلّ ميلًا للتعرض إلى الاختلاجات.

الشلل الدماغي شبيه الكنع Athetoid cerebral palsy

بالنسبة إلى النوع شبيه الكنع والذي يحدث عند حوالى 20% من الأطفال الذين يُعانون من الشلل الدماغيّ، تكون حركة الذراعين والساقين والجسم تلقائيَّة وبطيئة ولاإراديَّة، كما قد تكون الحركات متلويَّة ومفاجئة ونفضيَّة أيضًا. يُؤدِّي الانفعَال الشَّديد إلى تفاقُم الحركات ويُؤدِّي النَّوم إلى أن تختفي.

يكون لدى الأطفال ذكاء طبيعي عادةً ونادرا ما يُعانون من الاختلاجات،

ومن الشائع أن تحدث صعوبة في نطق الكلمات بوضوح ويحدث هذا بشكلٍ شديدٍ غالبًا. إذا كان السبب هو اليرقان النووي، يكون الأطفالُ المصابون صماً غالبًا ويُعانون من صعوبة في النظر إلى الأعلى.

الشلل الدماغي الرنحيّ Ataxic cerebral palsy

بالنسبة إلى النوع الرنحي الذي يحدث عندَ أقل من 5% من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، يكون التنسيق ضعيفاً وتكون العضلات ضعيفةً. تُصبح الحركات رعاشية عندما يحاول الأطفال الوصول إلى جسمٍ ما (نوع من الرعاش)، ويُواجهون صعوبة عندما يحاولون التحرك بسرعة أو القيام بأشياءٍ تحتاج إلى حركات دقيقة، ويكون المشي غير ثابت مع تباعد في الساقين.

الشلل الدماغي المختلط Mixed cerebral palsy

بالنسبة إلى النوع المختَلط، تحدث توليفة من النوعين المذكورين أعلاه، وفي معظم الأحيان التشنُّجي وشبيه الكنع. يحدث هذا النوع عندَ العديد من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي، وقد يُعاني الأطفال الذين لديهم أنواع مختلَطة من إعاقة ذهنية.

التَّشخيص

  • تصوير الدماغ

  • اختبارات الدَّم وأحيَانًا اختبارات وظائف الأعصاب والعضلات

يصعُب تشخيص الشلل الدماغي في أثناء مرحلة الرضاعة المبكِّرة، ومع نضوج الطفل، يُصبِح التأخير في تعلم المشي أو نماء المهارات الحركية الأخرى (النموّ الحركي) أو التشنج أو ضعف التنسيق ملحوظاً.

إذا كان الأطباء يشتبهون في الشلل الدماغيّ، يقومون بتصوير الدماغ بالرنين المغناطيسيّ عادةً، حيث يُمكن من خلال هذا الفحص التصويري التحرِّي عن أيَّة تشوُّهات قد تكون السبب في الأعراض.

كما يطرح الأطباء أسئلة أيضًا حول المشاكل في أثناء الحمل أو الوِلادة وحول مسار النماء عندَ الطفل، وقد تساعد مثل هذه المعلومات على التعرُّف إلى سببٍ.

لا تستطيع الفحوصات المخبرية التعرُّف إلى الشلل الدماغي، ولكن قد يستخدم الأطباء اختبارات الدَّم للتعرُّف إلى سبب والتحري عن اضطرابات أخرَى.

إذا بقي السبب غير واضح أو إذا بدت مشاكل العضلات تتفاقم أو تختلف عن المشاكل التي يُسببها الشلل الدماغي عادةً، قد ينصح الأطباء بفحوصات إضافية، مثل الدراسات الكهربائية للأعصاب (دراسات التوصيل العصبي تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل ودراسات تَوصيلِ العَصَب قد يكون من الضروري القيام بإجراءات تشخيصية لتأكيد التشخيص الذي أشار إليه التاريخ الطبي والفحص العصبي. تنطوي اختباراتُ التصوير المستخدمة عادةً لوضع تشخيص اضطرابات الجهاز العصبي على ما يلي: التصوير... قراءة المزيد تَخطيط كَهرَبِيَّةِ العَضَل ودراسات تَوصيلِ العَصَب ) والعضلات (تخطيط كهربية العضل electromyography) والاختبار الجيني.

لا يُمكن تحديد النوع الخاص من الشلل الدماغيّ غالبًا قبل أن يبلغ الطفل العام الثاني من العُمر.

المآل

يستنِدُ التَّشخيص إلى نوع الشلل الدماغي وشدَّته عادةً، ويتمكَّن معظم الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي من البقاء على قيد الحياة حتى سن البلوغ؛ ويكون متوسِّط العمر قصيراً بشكلٍ فعليّ فقط عند الأطفال الذين يتأثرون بشكلٍ شديدٍ جدًّا، أي الذين يكونون غير قادرين على القيام بأية رعاية للذات أو تناوُل الطعام عن طريق الفم.

مع المُعالَجة المناسبة والتدريب، يستطيع العديد من الأطفال، خُصوصًا الذين لديهم شلل سفليّ تشنُّجي أو شلل نصفي تشنُّجي، أن يعيشوا حياة شبه طبيعية.

المُعالجَة

  • العلاج الطبيعيّ والمهني والعلاج بالكلام

  • السنادات

  • ذيفان الوشيقيَّة Botulinum toxin وأدوية أخرى للتقليل من الشناج

  • الجراحة أحيانًا

لا يُمكن الشفاء من الشلل الدماغيّ وتستمرُّ مشاكله طيلة الحياة، ولكن هناك الكثير مما يمكن عمله لتحسين الحركة عند الطفل وقدرته على الاعتماد على ذاته. تهدُف المعالجة إلى تمكين الأطفال من الاعتماد على الذات قدر المُستَطاع.

قد يُؤدِّي العلاج الطبيعي والعلاج المهني والسنادات إلى تحسين ضبط العضلات والمشي، خُصوصًا عند البدء بإعادة التأهيل مُبكراً ما أمكن. قد يجعل العلاج بالكلام النطقَ أوضحَ ويُؤدِّي إلى فائدة بالنسبة إلى مشاكل البلع.

قد يكون العلاج بتحفيز الحركة المقيَّدة مفيدًا عندما لا يُؤثِّرُ الاضطراب في جميع الأطراف، وينطوي هذا العلاج على تقييد حركة الطرف غير المُصاب في أثناء ساعات المشي، ما عدا في أثناء نشاطات خاصَّة، بحيث ينبغي على الأطفال القيام بمهمات بالطرف المُصاب. نتيجة لذلك، قد تظهر مسارات جديدة لنبضات الأعصاب في الدماغ، مما يُمكِّن المرضى من استخدام الطرف المُصاب بشكلٍ أفضل.

يمكن أن يُساعد العلاج المهنيّ بعضَ الأطفال على تعلُّم طرقٍ للتعويض عن مشاكل العضلات لديهم وبذلك يتمكنون من القيام بالنشاطات اليومية (مثل الاستحمام وتناول الطعام وارتداء الملابس) من دون مساعدة؛ أو قد يقوم المعالجون بتعليم الأطفال كيفية استخدَام الأجهزة التي تساعدهم على القيام بهذه النشاطات.

قد تكُون أدوية مُعيَّنة مفيدةً، وعندما يجري حقن ذيفان الوشيقية في العضلات، تكون العضلات أقل قدرة على السحب بشكل غير متساو على المَفاصِل وأقل ميلًا لأن تُصبح قصيرةً بشكلٍ دائمٍ (تُسمَّى الحالة التقفُّعَات contractures). تعمل الوشيقية، وهي ذيفان بكتيري يُسبب التسمُّم الوشيقيّ botulism، عن طريق التسبب بشللٍ في العضلات، (هو نفس الدواء الذي يستخدم في مُعالَجة التجاعيد)، أو قد يَجرِي حقن دواء آخر في الأعصاب التي تحفز العضلات المُصَابة. يُسبب هذا الدواء ضرراً بسيطاً للأعصاب، مما يقلل من سحب العضلات على المَفصِل.

يَجري استخدام أدوية أخرى للتقليل من الشناج، وهي تنطوي على باكلوفين baclofen والبنزوديازيبينات (مثل الديازيبام diazepam) وتيزانيدين tizanidine، وأحيَانًا دانترولين dantrolene، ويجري أخذ جميع هذه الأدوية عن طريق الفم. يستفيدُ بعض الأطفال الذين يعانون من الشناج الشديد من مضخة يُمكن استخدامها كطعم وهي تُؤمِّنُ تسريباً مستمراً لدواء باكلوفين إلى داخل السائل حول الحبل الشوكي.

قد يستخدم الأطباء الجراحة لقطع أو تقصير الأوتار في العضلات المتيبسة التي تحدُّ من الحركة، كما قد يقومون أيضًا بربط الأوتار بجزءٍ مختلف من المَفصِل لإحداث توازن في عملية السحب على المَفصِل. يُؤدِّي أحيانًا قطع جذور عصبية معيَّنة تأتي من الحبل الشوكيّ (بضع الجذر الظهرانيّ dorsal rhizotomy)، إلى التقليل من الشناج وقد يكون مفيدًا بالنسبة إلى عدد قليل من الأطفال، خُصوصًا الذين وُلِدوا خُدَّجاً، وذلك طالما يُؤثِّر الشناج في الساقين بشكلٍ رئيسيّ بينما تكون الوظيفة الذهنية جيِّدَةً.

ينمُو العديد من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي بشكل طبيعي وقد يلتحقون بالمدارس العادية إذا لم تكن لديهم إعاقات ذهنية شديدة؛ بينما يحتاجُ الأطفال الآخرون إلى علاج طبيعي مكثف، ويحتاجون إلى تعليم خاص وتكون نشاطاتهم اليومية محدودة بشكلٍ شديد مما يجعلهم في حاجة إلى نوع ما من الرعاية والمساعدة مدى الحياة، ولكن يُمكن أن يستفيد حتى الأطفال الذين تأثروا بشكلٍ شديدٍ من التعليم والتدريب، ممَّا يزيد من قدرتهم على الاعتماد على الذات ومن الثقة بالنفس ويقلل كثيرا من العبء على أفراد العائلة أو غيرهم من مقدمي الرعاية.

تتوافر المعلومات والمشورة للآباء لمساعدتهم على فهم حالات وإمكانيات أطفالهم ولتقديم العون عند ظهور المشاكل. يُمكن أن تُساعد الرعاية الأبوية التي تنطوي على المحبَّة جنبا إلى جنب مع مساعدة من الوكالات العامة والخاصة، مثل وكالات صحة المجتمع والمنظمات الصحية مثل الرابطة المتَّحدة للشلل الدماغيّ ( UCP.org)، ومُنظَّمات التأهيل المهني، الأطفالَ على الوُصول إلى أقصى إمكانياتهم.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

اختبر معرفتك

حمى البحر المتوسط العائلية
أي من الأعضاء التالية قد تتضرر من الداء النشواني الناتج من سوء العلاج لحمى البحر الأبيض المتوسط العائلية؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة