أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الاختِلاجَات عندَ الأطفال

حسب

Margaret C. McBride

, MD, Northeast Ohio Medical University;


M. Cristina Victorio

, MD, Northeast Ohio Medical University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى شعبان 1438
موارد الموضوعات

الاختِلاجَات هي عرقلة دورية للنشاط الكهربائي في الدماغ، مما يُؤدِّي إلى درجةٍ ما من الخلل الوظيفيّ المؤقت فيه.

  • عندما تحدُث الاختِلاجَات عند الرضع الأكبر سناً أو عند الصغار، تظهر لديهم أعراض نموذجية، مثل نفضان جزء من الجسم أو كل الجسم، ولكن قد يقوم حديثو الولادة فقط بالتلمُّظ أو المضغ بشكلٍ لاإراديّ أو يبدون متراخين بشكلٍ دوريّ.

  • يستخدِمُ الأطباء تخطيط كهربية الدماغ لتشخيص الاضطراب، ويقومون بإجراء اختبارات الدَّم والبول وتصوير الدماغ وأحيَانًا البزل النخاعيّ لمُحاولة التعرُّف إلى السبب.

  • عندما يتعرَّض الطفل إلى اختلاج، ينبغي على الوالدين أو غيرهم من مقدمي الرعاية أن يحاولوا وِقاية الطفل من الأذى، فعلى سبيل المثال، عن طريق إبقاء الطفل بعيدا عن الدرج والأشياء الحادة والأخطار المحتَملة الأخرى.

  • تُركِّزُ المُعالجة بشكلٍ رئيسيّ على السبب، ولكن إذا استمرت الاختلاجات من بعد مُعالَجة السبب، يَجرِي إعطاء الأطفال مضادَّات الاختلاج.

الاختلاجات هي تفريغ كهربائي غير منظم وغير طبيعي للخلايا العصبية في الدماغ أو جزء من الدماغ، ويُمكن أن يغير هذا التفريغ الوعيَ أو يُؤدِّي إلى أحاسيس غير طبيعية أو حركات لاإرادية أو اختلاجات. الاختلاجات هِيَ انقباضات عنيفة لاإراديَّة ومتواترة للعضلات وهي تُؤثِّرُ في جزءٍ كبيرٍ من الجسم.

ليسَ الصرع اضطراباً محدداً ولكنه يُشيرُ إلى ميلٍ نحوَ حدوث نوبات متكررة قد يكون أو لا يكون لها سبب يُمكن التعرُّف إليه.

تكون الاختِلاجَات عندَ الأطفال مشابهةً للاختلاجات عند البالغين غالبًا، ولكن يحدث أنواع الاختِلاجَات، مثل النوبات الحموية والتشنجات عند الأطفال، عندَ الأطفال فقط.

قَد تُشبه حالات معيَّنة عندَ الأطفال، مثل نوبات حبس النَّفس والذعر الليلي الاختلاجاتَ ولكنها لا تنطوي على نشاط كهربائيّ غير طبيعيّ في الدِّماغ وبذلك هيَ ليست اختلاجات.

لا يبدُو أنَّ الاختلاج بحد ذاته يُؤدِّي إلى ضرر في الدماغ أو إلى مشاكل دائمة إلَّا إذا استمرَّ لأكثر من ساعة تقريبًا (يستمر معظم الاختلاجات لبضعة دقائق فقط)؛ ولكن يُمكن للعديد من الاضطرابات التي تُسبب الاختلاجات أن تُؤدِّي إلى مشاكل دائمة، فعلى سبيل المثال، يُمكن أن تُؤثِّر بعض الاضطرابات في نماء الطفل، وتجري مناقشة ما إذا كانت بعض أنواع الاختلاجات المتكررة قادرة على التأثير في نماء الدماغ.

أسبَاب الاختِلاجَات

بالنسبة إلى حديثي الوِلادة، قد تنجُم الاختِلاجَات عن:

  • شذوذات مُؤقَّتة في عملية الاستقلاب، مثل انخفاض مستوى السكَّر في الدَّم

  • اضطراب خطير، مثل تشوه الدماغ أو إصابة في الدماغ في أثناء فترة الحمل أو نقص الأكسجين في أثناء الولادة، أو عَدوى خطيرة

  • الاضطرابات الموروثة التي تَنجُم عن الطفرات في جينةٍ مثل اضطراب الاستقلاب الوراثيّ hereditary disorder of metabolism

  • استخدام الأم لأدويةٍ مُعيَّنة في أثناء الحمل

تبدأ الاختِلاجَات الناجمة عن اضطرابات الاستقلاب الوراثية في أثناء مرحلة الرضاعة أو الطفولة عادةً.

الجدول
icon

بعض أسباب الاختِلاجَات عندَ حديثي الولادة والرضع

النوع

الاضطراب

الاضطرابات العامَّة

الحمى الشديدة

العدوى في الدَّم (الإنتَان)

نقص الأكسجين، كما قد يحدث في أثناء المخاض أو الولادة

اضطرابات الدماغ

نزف في داخل الدماغ

تشوهات الدماغ

الأورام (نادرًا)

الاضطرابات الاستقلابيَّة

الاضطرابات الوراثيَّة التي تؤثِّر في عملية التمثيل الغذائيللأحماض الأمينية أو الدهون أو الكربوهيدرات

اضطرابات مؤقَّتة في مستويات سكَّر الدَّم (الغلُوكُوز) أوالكالسيوم أو المغنيزيوم أو فيتامين B6 أو الصوديوم

المُخدِّرات

تعاطي مُخدِّرات (مثل الكوكايين أو الهيروين أو الديازيبام المهدئ) من قبل الأم في أثناء فترة الحمل، مما يُؤدِّي إلى السَّحب عند الرضيع

الأعراض

بالنسبة إلى حَديثي الوِلادة، قد يصعب التعرف إلى الاختِلاجَات، وقد يقومون بالتلمُّظ أو المضغ بشكلٍ لاإراديّ، وقد تبدُو عيونهم محملقة في اتجاهاتٍ مختلفةٍ، وقد يبدون متراخين بشكلٍ دوريّ.

بالنسبة إلى الرضع الأكبر سناً أو الأطفال الصغار، قد يهتزّ أو ينفض أو ينشدُّ جزء من الجسم أو كل الجسم، وقد تتحرَّك الأطراف من دُون هدف. قَد يقوم الأطفال بالحملقة ويبدو عليهم التخليط الذهني وتكون أحاسيسهم غير مَألوفَة (مثل الخدر أو الوخز) في أجزاء من الجسم أو لديهم مشاعر غير مَألوفَة (مثل الشعور بالخوف الشديد من دون سبب).

هَل تَعلَم...

  • في بعض الأحيان تجعل النوبات الأطفالَ يقومون ببساطة بالتحديق أو يبدو عليهم التخليط الذهنيّ بدلًا من التسبُّب باختلاجات.

التَّشخيص

  • تخطيط كهربية الدِّماغ

  • أحيَانًا اختبارات أخرى للتحري عن سبب

يجري تقييم الأطفال الذين لديهم اختِلاجَات مباشرةً للتحري عن أسباب خطيرة وعن أسباب يُمكن تصحيحها.

إذا كان لدى الطفل اختلاج، يقوم الأطباء بفحصٍ سريريّ، كما يسألون أيضًا الوالدين عما إذا حدثت اختلاجات عند أيّ من أفراد العائلة.

يستخدم الأطباءُ تخطيط كهربية الدماغ (وهُوَ فحص يقوم بتسجيل موجات الدماغ باستخدام حسَّاسات يجري وضعها على فروة الرأس)، وذلك للتحري عن نشاطٍ كهربائيّ غير طبيعيّ في الدِّماغ. يجري استخدام تخطيط كهربية الدماغ عندما يكون الرضع أو الأطفال مستيقظين ونائمين.

يقوم الأطباء باختبارات أخرى للتحري عن سبب، وقد تنطوي هذه الاختبارات على:

  • قياس مستوى الأكسجين في الدَّم باستخدام حسَّاس يجري تثبيته على إصبع في اليد (قياس التأكسج النبضيّ)، وذلك لتحديد ما إذا كان مستوى الأكسجين منخفضاً

  • اختبارات الدَّم لقياس نسبة السكر في الدَّم (الغلُوكُوز) والكالسيوم والمغنيزيوم والصوديوم ومواد أخرى، وذلك للتحري عن اضطرابات التمثيل الغذائي

  • البزل النخاعي للحصول على عَيِّنَة من السَّائِل حول الدماغ والحبل الشوكي (السائل النخاعيّ)، ثُمَّ تحليلها وتفحصها للتحري عن عَدوى الدماغ واضطرابات أخرى

  • استنبات الدم والبول للتحري عن حالات العدوى

  • الفحوصات التصويرية للدماغ، مثل التصوير المقطعي المُحوسَب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وذلك للتحري عن تشوهات الدماغ والنزف والأورام وضرر بنيويّ آخر في نسيج الدِّمَاغ (مثل الضرر الناجم عن السكتة)

المُعالجَة

  • تدابير فورية للوقاية من الإصابة

  • مُعالَجة السبب

  • مضادَّات الاختلاج

تُركِّزُ مُعالَجة الاختِلاجَات عند الرضع والأطفال على سبب الاختلاج بشكلٍ رئيسيّ، وأحيَانًا يحتاج الأطفال إلى أخذ أدوية لضبط الاختلاجات (مضادات الاختلاج).

تدابير فورية للوقاية من الإصابة

عندما يتعرَّض الطفل إلى اختلاج، ينبغي على الوالدين أو غيرهما من مقدمي الرعاية القيام بالتدابير التالية لوقايته من الأذى:

  • وضع الطفل في وضعية الاستلقاء على جانبٍ واحدٍ

  • إبقاء الطفل بعيدا عن المخاطر المحتملة (مثل السلالم أو الأشياء الحادة)

  • عَدم وضع أي شيء في فم الطفل وعدم محاولة إمساك لسانه

هَل تَعلَم...

  • على النقيض من الرأي الشائع، ينبغي عدم وضع أيّ شيء في فم شخص يتعرَّض إلى اختلاج.

بعد انتهاء الاختلاج، من المهم القيام بالأمور التالية:

  • البقاء مع الطفل إلى أن يستيقظ بشكلٍ كاملٍ

  • التحقُّق من أنَّ الطفل يتنفَّس، وفي حال لم يكن تنفسه ظاهراً، ينبغي البدء بالتنفُّس الإنقاذيّ فماً لفم (إذا كان الطفل يتعرَّض إلى اختلاجات، يكون التنفُّس الإنقاذيّ غير ضروري ويُمكن أن يُسبب إصابة للطفل أو المُنقِذ)

  • عدم إعطاء الطفل أي طعام أو سائل أو دواء عن طريق الفم إلى أن يستيقظ بشكلٍ كاملٍ

  • التحقق من وجود حُمَّى ومُعالجتها إن وُجِدَت

يمكن التقليل من الحُمَّى عن طريق إعطاء الطفل أسيتامينوفين عن طريق تحميلة في المستقيم إذا كان الطفل فاقداً للوعي أو صغيراً جدًا بحيث لا يُمكنه أخذ الأدوية عن طريق الفم، أو عن طريق إعطاء اسيتامينوفين أو إيبوبروفين عن طريق الفم إذا كان الطفل مستيقظاً. كما ينبغي أيضًا إزالة الملابس الدافئة.

ينبغي استدعاء سيارة إسعاف إذا حدث أي مما يلي:

  • استمرَّ الاختلاج لأكثر من 5 دقائق.

  • تعرَّض الطفل إلى إصابة في أثناء الاختلاج أو واجه صعوبة في التنفس من بعده.

  • حدث اختلاج آخر مباشرةً.

ينبغي أخذ جميع الأطفال إلى المستشفى في المرة الأولى التي يتعرضون فيها إلى اختلاجات. بالنسبة إلى الأطفال الذين يعرف أنَّهم مُصابون باضطراب الصرع، ينبغي أن يناقش الآباء مع الأطباء مسبقاً مدى الحاجة إلى تقييم عاجلٍ إذا حدث اختلاج آخر.

تُعدُّ الاختِلاجَات التي تستمر 15 دقيقة أو أكثر (تسمى الحالة الصرعية) حالة طبية طارئة. يقوم الأطباء بإعطاء أدوية مثل لورازيبام المهدئ أو مضادا الاختلاج فوسفينيتوان fosphenytoin أو ليفيتيراسيتام levetiracetam عن طريق الوريد لإنهاء الاختِلاجَات. إذا تعذَّر إعطاء دواء عن طريق الوريد، قد يجري تطبيق هُلام الديازيبام في المستقيم أو قد يجري وضع ميدازولام السَّائِل في داخل الأنف. الديازيبام والميدازولام هما من المهدئات التي يُمكن أن تُساعد على وقف الاختِلاجَات. تجري مراقبة الأطفال الذين لديهم حالة صرعيَّة بدقَّة وذلك حول مشاكل التنفُّس وضغط الدم.

إذا استمرت الاختِلاجَات عند حديثي الولادة من مُعالجة السبب، يجري إعطاؤهم مُضادات الاختلاج عن طريق الوريد، ثم تجري مراقبتهم عن كثب للتحقق من التأثيرات الجانبية المحتملة، مثل بطء التنفُّس.

إذا نجحت مضادَّات الاختلاج في ضبط الاختِلاجَات، فقد يَجرِي إيقافها قبل خروج المواليد الجدد من المحضن. يستنِدُ ما إذا كان سيجري إيقاف مضادَّات الاختلاج إلى سبب الاختِلاجَات وشدتها ونتائج مخطط كهربية الدماغ.

المُعالَجة على المدى الطويل

قد تنطوي المُعالَجة على المدى الطويل على:

  • مضادَّات الاختلاج

  • النظام الغذائيّ المُولِّد للكيتون

  • الجراحَة

إذا تعرَّض الأطفال إلى اختلاجٍ واحدٍ فقط، لن يحتاجُوا عادةً إلى أخذ مُضادّ للاختلاج (انظر جدول: استخدام الأدوية لمُعالَجة الاختِلاجَات عند الأطفال). يجري استخدَام مضادَّات الاختلاج إذا تكررت الاختلاجات أو من المحتمل أن تتكرر.

يقوم الأطباء عادةً بزيادة جرعة مُضادّ الاختلاج إذا لم تضبط الجرعة المعيارية الاختلاجات بشكلٍ كافٍ، كما قد يقومون أيضًا بتعديل الجرعة بحيث تتناسب مع نمو الأطفال وزيادة أوزانهم. قَد تجري إضافة مُضاد اختلاج آخر أو استبداله إذا كان مُضاد الاختلاج الأول فعالاً بشكلٍ جزئيّ فقط أو أدَّى إلى تأثيرات جانبية مُزعِجَة. يُمكن أن تتفاعل مُضادَّات الاختلاج مع أدوية أخرى، لذلك ينبغي على الآباء إخبار الأطباء حول جميع الأدوية والمُكمِّلات التي يأخذها الطفل.

عندما يجري استخدام بعض مضادَّات الاختلاج، يقوم الأطباء باختبارات الدَّم لقياس مستوى الدواء، مما يساعد على تحديد ما إذا كانت الجرعة صحيحةً، وتجري أحيانًا إعادة هذه الاختبارات عندما يقوم الأطباء بتغيير الجرعة أو عندما يجري البدء بدواءٍ جديدٍ.

تستنِدُ الحاجة إلى الاستمرار في أخذ مضادَّات الاختلاج إلى سبب النوبات وما هي الفترة الزمنية التي لم يتعرَّض فيها الأطفال إلى اختلاجات. يستمرُّ معظم الأطفال في أخذ مضادَّات الاختلاج إلى أن يمرّ عامان من دون التعرُّض إلى أيَّة اختلاجات. يكون خطر التعرُّض إلى اختلاجٍ من بعد مرور عامين من عدم التعرض إلى أيَّة اختلاجات أقلّ من 50%، ولكن يُؤدِّي وجود اضطراب آخر يُؤثِّر في الدماغ والأعصاب (مثل الشلل الدماغي)، إلى زيادة خطر التعرض إلى اختلاجٍ آخر.

عندما يحين وقت التوقف عن استخدام مضادَّات الاختلاج، يَجرِي تقليل الجرعة على مدى فترة من الوقت بدلا من إيقاف الدواء دفعةً واحدةً.

قَد يصِفُ الأطباء النظام الغذائيّ المولد للكيتون في بعض الحالات، ويحتوي هذا النظام الغذائي على كمية قليلة جدًا من الكربوهيدرات وهو غنِّي جدًا بالدهون. عندما يقوم الجسم بتفكيك الدهون لاستخدامها كطاقة، تتشكَّل مواد تُسمَّى الكيتونات، وبالنسبة إلى بعض الأطفال، تُساعد الكيتونات على ضبط الاختِلاجَات. ينبغي اتباع النظام الغذائيّ المولد للكيتون بعناية وهو يحتاج إلى قياس كميات الطعام بشكلٍ دقيقٍ، حيث يُمكن أن تُؤدِّي لقمة واحدة أو مُجرَّد تذوُّق طعام محظور إلى حدوث اختلاج. قد يواجه الأطفال صعوبة في اتباع مثل هذا النظام الغذائيّ الصارم، وينبغي أن يُشرِف طبيب واختصاصي تغذية على استخدام هذا النظام الغذائيّ. في بعض الأحيان يَجرِي استخدام نظام أتكينز الغذائيّ بدلًا من النظام الغذائيّ المولِّد للكيتون، ويُمكن اتباع هذا النظام الغذائيّ بشكلٍ أسهل من الآخر. إذا حدث تحسُّن ملحوظ عند الأطفال الذين يتبعون النظام الغذائيّ المولِّد للكيتون، يجري الاستمرار بهذا النظام الغذائيّ لعامين على الأقلّ غالبًا. قد تنطوي التأثيرات الجانبية للنظام الغذائيّ المولِّد للكيتون على انخفاض مستوى السكَّر في الدَّم والخُمول lethargy ونقص الوزن.

قد تكون جراحة الصرع خياراً إذا استمرَّ الأطفال في التعرُّض إلى اختلاجاتٍ مع أخذ واحدٍ أو اثنين من الأدوية المُضادَّة للاختلاج أو كانت التأثيرات الجانبية غير قابلة للتحمُّل. تنطوي هذه الجراحة على استئصال منطقة من الدِّماغ، وعادة ما يَجرِي استخدامها فقط تكون الاختلاجات ناجمةً عن منطقةٍ واحدة فقط في الدماغ ويُمكن استئصال هذه المنطقة من دُون التأثير بشكلٍ ملحوظ في قُدرة الطفل على الأداء. تُؤدِّي هذه الجراحة أحيَانًا إلى التقليل بشكلٍ كبيرٍ من عدد الاختلاجات عند الطفل. قد يجري استخدام اختبارات للمساعدة على تحديد موضع المنطقة في الدماغ والتي تُسبب الاختلاجات، وتنطوي هذه الاختبارات على:

قبل القيام بالجراحة، يقُوم جرَّاح الأعصاب وطبيب الجهاز العصبيّ بشرح مخاطر وفوائد الجراحة للوالدين. حتى عندما تُقلِّلُ الجراحة من تكرار وشدَّة الاختلاجات، يحتاجُ العديد من الأطفال إلى الاستمرار في أخذ مضادَّات الاختلاج، ولكن يستطيعون عادة أخذ جرعات منخفضة أو عدد قليل من الأدوية.

يمكن أن يُؤدِّي تنبيه العصب المبهم إلى التقليل من عدد الاختلاجات عند الأطفال أحيانًا، ويمكن استخدام هذا الإجراء على صغار لا تتجاوز أعمارهم 4 سنوات. يأخذ الأطباء في اعتبارهم استخدامَ هذا الإجراء عندما تكون مضادَّات الاختلاج غير فعالة ولا يُمكن إجراء جراحة الصرع. لتنبيه العصب المبهم، يقوم الأطباء بزرع جهاز يشبه جهاز الناظمة القلبية تحت الترقوة اليسرى ويصلونه بالعصب المبهم في العنق بواسطة سلك تحت الجلد، ويُسبب الجهازُ بروزاً صغيراً تحت الجلد. تُستخدَمُ هذه الجراحة على أساس مرضى خارجيين وهي تحتاج إلى مدة تتراوح بين ساعةٍ إلى ساعتين. يجري تشغيل الجهاز وإيقافه طوال الوقت وبذلك يقوم بتنبيه العصب المبهم بشكلٍ دوريّ. يستطيعُ الطبيب بسهولة ومن دُون ألم تغيير الإعدادات لتنبيه العصب باستخدام قضيب مُمغنَط فوق الجهاز، وأيضًا عندما يشعر الطفل أن اختلاجاً يبدأ أو عندما يرى أحد أفراد الأسرة أن اختلاجاً يبدأ، يُمكن استخدام مغنطيس (يرتديه الطفل في سوارٍ غالبًا) وذلك لتهيئة الجهاز لتنبيه العصب بشكلٍ أكثر.

يجري استخدام تنبيه العصب المبهم بالإضافة إلى مضادَّات الاختلاج. تنطوي التأثيرات الجانبية المحتملة على بحة في الصوت وسعال وخشونة الصوت عندما يَجرِي تنبيه العصب. يجعل تنبيه العصب المبهم الطفلَ أكثر تأهباً عادةً، وقد تُحسِّنُ زيادة التأهُّب من الانتباه ولكنها تُؤثِّرُ في نوم الطفل أحيانًا.

استخدام الأدوية لمُعالَجة الاختِلاجَات عند الأطفال

عند تعرُّض الأطفال إلى اختلاجات في السابق، يشعر الآباء غالبًا بالقلق من أنَّ أطفالهم قد يحتاجُون إلى أخذ دواء لضبط الاختلاجات (مُضادات الاختلاج)، وينجم هذا القلق عند الآباء عن التفكير في التأثيرات الجانبية لتلك الأدوية ومعرفة أنَّه من الصعب على أطفالهم أخذ الدواء بشكلٍ منتظمٍ. يمكن أن تُساعد معرفة المزيد عن مضادَّات الاختلاج الآباءَ على المشاركة بشكل أفضل في اتخاذ القرارات المتعلقة بمُعالَجَة أطفالهم.

الايجابيات:

  • لا يحتاجُ معظم الأطفال الذين تعرّضوا في السابق إلى اختلاج واحدٍ فقط إلى أخذ مُضادَّات الاختلاج.

  • يستطيعُ الأطباءُ الاختيار من بين أكثر من 20 مُضادَّاً للاختلاج في بحثهم عن واحد يكون مناسباً لطفل محدد.

  • تعمل مضادَّات الاختلاج على إيقاف أو ضبط الاختلاجات عند 80% من الأطفال.

  • يحتاجُ العديد من الأطفال إلى أخذ مُضاد واحد للاختلاج فقط.

  • يستطيع معظم الأطفال التوقُّف عن أخذ مضادَّات الاختلاج في نهاية المطاف.

السلبيات:

  • تُؤدِّي معظم مضادَّات الاختلاج إلى تأثيرات جانبيَّة، مثل الدوخة أو الغثيان أو عدم الثبات أو النعاس أو الرؤية المزدوجة أو الطفح.

  • قد تؤثِّر بعض مضادَّات في مدى الانتباه والذاكرة والأداء المدرسي عندما يكون الأطفال يأخذون الدواء.

  • ينبغي أن يخضع الأطفال الذين يأخذون مضادَّات اختلاج معينة إلى اختبارات الدَّم العادية لتحديد ما إذا كانت الجرعة صحيحةً أو للتحري عن التأثيرات الجانبية (مثل اختلال التوازن الكيميائيّ في الدم).

  • لم يَجرِ اختبار بعض مضادَّات الاختلاج الحديثة على الصغار (على الرغم من أن هذه الأدويَة تستخدم غالبًا مع الصغار ويجري نشر نتائج تلك التجربة).

عندما يقوم الآباء بالتفكير ملياً في مخاوفهم من هذه الأدوية، ينبغي عليهم تذكُّر أنَّه من المهم الوِقاية من حدوث المزيد من الاختلاجات، وذلك لأنَّه كلَّما كان عدد الاختلاجات أقلّ، أصبح الأطفال أكثر ميلًا لأن يتخلَّصوا منها مع نموهم. كما أنَّ الوِقاية من الاختِلاجَات تحُول دون التعرض إلى الإصابات والحوادث التي قد تحدث بسبب الاختلاج.

للتأكد من أنه يجري أخذ الأدوية بشكلٍ منتظمٍ، يستطيع الآباء القيام بالأمور التالية:

  • استخدم صندوق للأدوية (يحتوي على أقسام مخصصة لكل يوم من الأسبوع ولأوقات مختلفة من كل يوم أو كليهما).

  • التزوُّد بالأدوية بشكلٍ مستمر قبل نفاذها.

  • تشجيع الطفل على تحمل مسؤولية أخذ الدواء، ولكن الاستمرار في الإشراف على هذا الأمر إلى أن يُصبح في الإمكان الاعتماد على الطفل.

  • التحدث مسبقاً مع الطبيب حول ما الذي ينبغي فعله عندما يغفل الطفل عن أخذ جرعة من الدواء.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الرضاعَة الطبيعيَّة
Components.Widgets.Video
الرضاعَة الطبيعيَّة
يتكوَّن الجزء الخارجي من الثدي من الحلمة والهالة. يحتوي رأس الحلمة على عدة فتحات مثقوبة تسمح للحليب...
الحَصبَة
Components.Widgets.Video
الحَصبَة
الحصبة مرضٌ مُعدٍ بشدَّة يُسبِّبه فيروس الحصبة. يوجد فيروس الحصبة measles virus عند الأشخاص المصابين...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة