أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

متلازمةُ بارتر ومتلازمة جيتلمان

(متلازمة بارتر؛ متلازمة جيتلمان)

حسب

Christopher J. LaRosa

, MD, Perelman School of Medicine at The University of Pennsylvania

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

بالنسبة إلى مُتلازِمَة بارتر ومُتلازِمة جيتلمان، يُؤدِّي عيب وراثيّ في نُبيبات الكلية إلى أن تُفرِز الكُلَى كمياتٍ كبيرةٍ من الشوارد (البوتاسيوم والصوديوم والكلوريد)، ممَّا ينجُم عنه نموّ وكهارل، وشُذوذات في الأعصاب والعضلات أحياناً.

تُعدُّ مُتلازِمَة بارتر ومُتلازِمة جيتلمان من المُتلازمات الوراثيَّة وتنجُمان عن جينةٍ مُتنحِّيةٍ عادةً (انظر الشكل: الاضطرابات المتنحِّية غير المرتبطة بالصِّبغي X)، ولذلك يَرثُ الشخص الذي لديه مُتلازمة بارتر أو مُتلازمة جيتلمان جينتين مُتنحِّيَتين فعلياً لهذا الاضطراب، واحدة من كل والد؛ ونظراً إلى أنَّه تحتاج الجينة المُتنحِّية إلى جينتين حتى تُمارس دورها، لا يُوجَد أفراد من العائلة لديهم المُتلازمة عادةً. تُعدُّ مُتلازمة جيتلمان أكثر شُيوعًا من مُتلازمة بارتر على الرغم من أنَّ المُتلازمتين نادرتين معاً.

بالنسبة إلى متلازمة بارتر ومتلازمة جيتلمان، لا تستطيعُ الكُلَى إعادة امتصاص الملح (كلوريد الصوديوم) بشكلٍ طبيعيٍّ من نُبيباتها، ولذلك تُفرِزُ الكُلَى كمياتٍ زائدةٍ من شوارد الصوديوم والكلوريد في البول. يُؤدِّي فقدان الصوديوم والكلوريد إلى فرط إنتاج البول، ومن ثمَّ إلى تجفافٍ خفيفٍ،

ويُؤدِّي التجفافُ الخفيف إلى أن يُنتِج الجسم المزيد من إنزيم الرينين وهرمون الألدوستيرون، ممَّا يُساعد على تنظيم ضغط الدَّم. تُؤدِّي الزيادةُ في مستويات هرمون الألدوستيرون إلى زيادةٍ في إفراز البوتاسيوم والحمض في الكُلى، ممَّا ينجُم عنه انخفاض مستويات البوتاسيوم في الدَّم (نقص بُوتاسيوم الدَّم) ونقص الأحماض في الدَّم ويجعل باهاء الدَّم يُصبح قلويًا (اضطراب يُسمَّى القُلاء الاستقلابيّ). على الرّغم من أنَّ النُّبَيبات تتأثر في المُتلازمتين معاً، لا تتأثَّر الكليتان وتستمران في فلترة الفضلات بشكلٍ طبيعيٍّ.

عرضُ السبيل البوليّ

عرضُ السبيل البوليّ

تنطوي الاختلافاتُ الرئيسيَّة بين المُتلازِمَتين على التالي:

  • الجينات التي تُمارس دورًا

  • جزء النُّبيب الذي تأثَّر أو أُصيب

  • العُمر الذي بدأت فيه الأعراضُ عند المريض

الأعراض

قد تظهر أعراضُ متلازمة بارتر قبلَ الولادة أو في أثناء مرحلة الرضاعة أو الطفولة المُبكِّرَة؛

بينما قد تظهر أعراض متلازمة جيتلمان في مرحلةٍ مُتأخرِّة من الطفولة وحتى ما بعد البلوغ.

تكُون الأعراضُ عند الأطفال، الذين يعانون من هاتين المُتلازمتين، مشابهة للأعرَاض التي تظهر عند المرضى الذين يأخذون مُدرَّات البول، والتي تزيد من إنتاج البول، ويُمكن أن تُسبِّب خللاً في التوازن الكيميائيّ في الدَّم؛ ولكن خلافًا لما يحدُث عندَ المرضى الذين يأخذون مُدرَّات البول، لا يُمكن التخلُّص من الأعراض عند مرضى مُتلازمة بارتر او متلازمة جيتلمان عن طريق التوُّقف عن استخدام الدواء ببساطة.

قد يكون تخلُّق الأجنَّة التي لديها مُتلازمة بارتر ضعيفًا في أثناء وجودها في الرَّحم، ويُولَد بعضُ الأطفال خُدَّجًا، وقد يُعانون من إعاقة ذهنيَّة.

قد يُعاني الأطفالُ الذين لديهم متلازمة بارتر، والأطفال الذين لديهم متلازمة جيتلمان أحيانًا، من ضعف النموّ والتأخُّر النمائيّ. يُمكن أن يُؤدِّي فقدانُ المغنزيوم أو الكالسيوم أو البوتاسيوم إلى ضعف العضلات أو مغص أو تشنُّجات أو تعب، خُصوصًا عند مرضى مُتلازمة جيتلمان. قد يُعاني الأطفالُ من العطش الشديد، وقد يُنتجون كمياتٍ كبيرةٍ من البول وقد يُعانون من الغثيان والتقيُّؤ. يُؤدِّي فقدان الصوديوم والكلوريد إلى تجفافٍ خفيفٍ مُزمنٍ، وقَد يحدُث انخفاض في ضغط الدَّم بشكلٍ غير طبيعيّ (انخفاض ضغط الدَّم).

بالإضافة إلى ذلك، قد يُصاب مرضى متلازمة بارتر بحصى الكلى أو تراكم الكالسيوم في الكلى (يسمى الكُلاس الكلويّ nephrocalcinosis)، وذلك لأنَّه يكون لديهم كميات كبيرة من الكالسيوم في البول، ولكن لا يُعاني مرضى متلازمة بارتر من هذه المشاكل.

التَّشخيص

  • قياس مستويات الشوارد في الدَّم والبول

يشتبهُ الأطباءُ في مُتلازمة بارتر أو مُتلازمة جيتلمان عند الأطفال الذين لديهم أعراض مُميَّزة، أو الذين لديهم مستويات غير طبيعيَّة للشوارد في الدَّم والبَول، وفي بعض الأحيان، يكتشف الأطباءُ المستوياتِ غير الطبيعية للشوارد عند القيام بفحوصات مختبريَّة لأسبابٍ أخرى.

يجري تأكيدُ تشخيص مُتلازمة بارتر أو متلازمة جيتلمان عن طريق اكتشاف مستويات مرتفعة من الرينين والألدوستيرون في الدَّم، ومستويات مرتفعة من الصوديوم والكلوريد والبوتاسيوم في البول. يتوفَّر الاختبار الجينيّ، ولكن لا يستخدمه الأطباء عادةً.

المُعالجَة

  • مكمِّلات البوتاسيوم والمغنزيوم

  • دواء سبيرونولاكتون spironolactone أو دواء أميلوريد amiloride

  • مثبِّطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين angiotensin-converting enzyme inhibitors

  • بالنسبة إلى مُتلازمة بارتر، مُضادَّات الالتِهاب غير الستيرويديَّة

لا يُمكن تصحيحُ الوظائف المَعِيبة في خلايا نُبَيبات الكُلَى، ولذلك ستكون المُعالجة مدَى الحياة، وتهدُف إلى تصحيح المشاكل في الهرمونات والسائل والشوارد. يأخذ المرضى مُكمِّلات تَحتوي على المواد التي جرى فقدانها في البول، مثل البوتاسيوم والمغنزيوم، كما يزيدون من مدخول السوائل أيضًا،

ويُمكن أن تكونَ أدوية مُعيَّنة مُفيدةً. يجري إعطاء مرضى مُتلازمة بارتر مُضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة، مثل إندوميثاسين indomethacin، كما قد يحتاج المرضى أيضًا إلى أخذ دواء يُقلِّلُ من إفراز البوتاسيُوم في البول، مثل سبيرونولاكتون (والذي يعمل أيضًا على كبح نشاط الألدوستيرون)، أو دواء أميلوريد amiloride. كما يجري إعطاء دواء سبيرونولاكتون ودواء أميلوريد لمرضى مُتلازمة جيتلمان أيضًا. تُعدُّ مضاداتُ الالتهاب غير الستيرويديَّة غير مفيدة بالنسبة إلى مرضى متلازمة جيتلمان. بالنسبة إلى المُتلازمتين معًا، قد يُعطي الأطباءُ المرضى مثبطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين والتي تكبح زيادة إنتاج الألدوستيرون. كما قد يعطي الأطباء هرمون النمو للأطفال الذين تكون قاماتهم قصيرة جدًا.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة