أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

اضطراباتُ اِستِقلاب الحمض الأميني

حسب

Lee M. Sanders

, MD, MPH, Stanford University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1430| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435

الأحماضُ الأمينية هي اللبنات البنائيَّة للبروتينات، ولها العديد من الوظائف في الجسم؛ ويمكن أن تنجُم الاضطرابات الوراثية في مُعالجة الحموض الأمينية عن عيوب إما في تفكيك هذه الأحماض الأمينية أو في قدرة الجسم على تزويد الخلايا بهذه الأحماض؛ ولأن هذه الاضطرابات تسبب أعراضًا في مرحلة مبكرة من الحياة، يجري فحص المواليد الجدد بشكل روتيني للتحري عن عددٍ من هذه الاضطرابات الشائعة. في الولايات المتحدة، يجري فحص المواليد الجدد عادة للتحري عن بِيلَة الفينيل كيتون وداء بَول شَرابِ القَيقَب والبيلة الهوموسيستينيَّة وفَرطُ تيروزينِ الدَّم وعدد من الاضطرابات الوراثية الأخرى، وذلك على الرغم من أن فحوصات التحري تختلف من ولاية إلى أخرى.

بِيلَةُ الفينيل كيتون (PKU)

تحدث بِيلَة الفينيل كيتون عند الرضع الذين يولدون من دون القدرة الطبيعية على تفكيك حمض أميني يسمى الفِينيل أَلاَنين؛ حيث يتراكم الفِينيل أَلاَنين في الدم، وهو سام للدماغ.

  • تنجُم بِيلَة الفينيل كيتون عن عوز الإنزيم الذي يحتاج الجسم إليه لتحويل الفينيل أَلاَنين إلى التِّيروزين tyrosine؛

  • وتنطوي الأَعرَاض على الإعاقة الذهنية والنوبات الصرعية والغثيان والتقيؤ، والطفح الجلدي الشبيه بالإكزيمة ورائِحَة الجسم الشبيهة بالفئران،

  • ويستند التَّشخيص إلى اختبارٍ للدَّم.

  • يسمَح النظام الغذائي الذي يحتوي على القليل من الفينيل ألانين بالنمو والنماء بشكلٍ طبيعيّ.

بِيلَةُ الفينيل كيتون هي اضطراب يسبب تراكمًا للحمض الأميني الفِينيل أَلاَنين، وهو حمض أميني أساسي لا يمكن تركيبه في الجسم، ولكنه موجود في الطعام. يجري تحويل الفِينيل أَلاَنين الزائد إلى التِّيروزين بشكلٍ طبيعي، وهو حمض أميني آخر، ويجري التخلص منه من الجسم، ومن دون الإنزيم الذي يحوله إلى التِّيروزين، يتراكم الفِينيل أَلاَنين في الدَّم وهو سام للدماغ، ممَّا يسبِّب إعاقة ذهنية.

الأَعرَاض

من النادر أن تظهر أعرَاض بشكلٍ مباشر عند المواليد الجدد الذين يُعانون من بِيلَة الفينيل كيتون، ولكن أحياناً يبدو عليهم النعاس ولا يأكلون بشكلٍ جيِّد؛ وإذا لم تجرِ مُعالجتهم، فقد تحدث لديهم إعاقة الذهنية بشكلٍ تدريجيّ خلال السنوات الأولى من الحياة، وفي نهاية المطاف تُصبح هذه الإعاقة شديدةً. تنطوي الأَعرَاضُ الأخرى على النوبات الصرعية والغثيان والتقيُّؤ والطفح الجلدي الشبيه بالإكزيمة ولون فاتح للجلد والشعر، بالمُقارنة مع أفراد العائلة، والسُّلُوك العدواني أو الذي ينطوي على إيذاء الذات وفَرط النَّشَاط، وأحيانًا الأَعرَاض النفسية. غالبًا ما تكون رائحة الجسم والبول تشبه رائحة الفئران عند الأطفال غير المعالجين، وذلك نتيجة لمنتج ثانوي للفِينيل أَلاَنين (حَمضُ الفينيل أسيتيك) في البول والعرق لديهم.

التَّشخيص

يجري تشخيص بِيلَةُ الفينيل كيتون عن طريق اختبار تحري روتيني عادةً،

وهي تحدث عند مُعظم المجموعات العرقية. إذا كانت بِيلَة الفينيل كيتون تسري في العائلة وكان الحمض النووي الوراثي متاحًا من أحد أفراد العائلة المُصابين، يمكن إجراء بَزل السَّلَى أو أخذ عيِّنة من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة بتحليل الحمض النووي الوراثي لتحديد ما إذا كان الجنين مصابًا بالاضطراب.

يمكن اختبار الآباء وأشقاء الأطفال الذين يُعانون من بِيلَةُ الفينيل كيتون لمعرفة ما إذا كانوا يحملون الجينة التي تُسبب المرض. إذا حدث حمل وكان لدى الزوج والزوجة معًا هذه الجينة، ستكون فرصة أن يُولَد الطفل مُصاباً بالمرض هي 1 من 4.

المَآل

إذا جرى البدء مبكرًا باتباع نظام غذائي يحتوي على القليل من الفينيل ألانين وكان الالتزام به جيداً، سيُساعد هذا النظام الغذائيّ على النماء أو التطور بشكلٍ طبيعي؛ ولكن إذا لم يجر الالتزام بهذا النظام الغذائي بشكلٍ صارمٍ، قد يبدأ الأطفال المُصابون بمواجهة صعوباتٍ في المدرسة. قد يُساعد البدء بالتقليل من الفينيل ألانين من بعد 2 إلى 3 سنوات من العمر على ضبط فرط النشاط الشديد والنوبات الصرعية، ويزيد من حاصل الذكاء الناتج عند الطفل، ولكنه لن يُساعد على الشفاء من الإعاقة الذهنية. تشير الأدلة الحديثة إلى أن بعض البالغين الذين لديهم إعاقة ذهنية مع بِيلَة الفينيل كيتون (وُلِدوا قبل أن تكون اختبارات التحري عند المواليد الجدد متوفرةً)، قد تكون وظائفهم أفضل عند اتباعهم النظام الغذائي لبيلة الفينيل كيتون.

ينبغي أن يستمر المريضُ في اتباع نظام غذائي يحتوي على القليل من الفينيل ألانين مدى الحياة، أو قد ينخفض مستوى الذكاء، وقد تنشأ مشاكل عصبية ونفسية.

الوقاية والمعالجة

للوِقاية من الإعاقة الذهنية، ينبغي على المرضى التقليل من مدخول الفينيل ألانين (ولكن ليس عدم تناوله على الإطلاق لأن المرضى يحتاجون إلى بعض منه للعيش)، وذلك ابتداءً من الأسابيع الأولى من الحياة. ونظرًا إلى أن جميع المصادر الطبيعية للبروتين تحتوي على الكثير من الفينيل ألانين بالنسبة للأطفال الذين لديهم بِيلَةُ الفينيل كيتون، فإن الأطفال المُصابين لا يمكنهم تناول اللحوم أو الحليب أو الأطعمة الأخرى الشائعة التي تحتوي على البروتين؛ وبدلاً من ذلك، ينبغي أن يتناولوا مجموعة متنوعة من الأطعمة المصنعة والتي يجري تصنيعها بشكلٍ خاص لتكون خالية من الفِينيل أَلاَنين. يمكن تناول أطعمة تحتوي بشكلٍ طبيعي على القليل من البروتين، مثل الفاكهة والخضار، وكميات قليلة من أنواع معيَّنة من الحبوب، كما تتوفر أيضًا منتجات غذائية خاصة، بما في ذلك حليب الأطفال الخالي من الفِينيل أَلاَنين. وقد تنطوي المُعالجَات المستقبلية على زَرع الخلايا والعلاج الجيني.

داءُ بَولِ شَرابِ القَيقَب Maple Syrup Urine Disease

ينجُم داءُ بول شَرابِ القَيقَب عن الافتقار إلى الإنزيم الذي يحتاج الجسم إليه لاستقلاب الأحماض الأمينية؛ وتُؤدِّي المنتجات الثانوية لهذه الأحماض الأمينية إلى أن تُصبح رائحة البول مثل شراب القيقب.

يكون الأطفالُ الذين يعانون من داء بَولِ شَرابِ القَيقَب غير قادرين على استقلاب أحماض أمينية مُعيَّنة؛ وتتراكم المنتجات الثانوية لهذه الأحماض الأمينية ممَّا يُؤدي إلى تغيُّرات عصبية، بما في ذلك النوبات الصرعية والإعاقة الفكرية. كما تُؤدي هذه المنتجات الثانوية أيضًا إلى أن تُصبح رائحة سوائل الجسم، مثل البول والعرق، شبيهة بشراب القيقب. يعدّ هذا المرض أكثر شُيُوعًا بين العائلات المينونيَّة Mennonite families.

هناك أشكال عديدة لداء بول شراب القيقب، وبالنسبة إلى أكثر اشكاله شدَّةً، تحدث شذوذات عصبية عند الرضَّع، بما في ذلك النوبات الصرعية والغيبوبة، وذلك في أثناء الأسبوع الأول من الحياة، ويمكن أن يقضوا نحبهم في غضون أيام إلى أسابيع. بالنسبة إلى الأشكال الأخفّ، يبدو الأطفال طبيعيين في البداية، ولكن في أثناء العدوى أو الجراحة أو أنواع أخرى من الشدة البدنية، يمكن أن يحدث التقيؤ والترنّح والتَّخليط الذهنِي والغيبوبة.

منذ العام 2007، جعلت كل ولاية أمريكية تقريبًا من الإلزامي فحص جميع المواليد الجدد للتحري عن داء بول شراب القيقب عن طريق اختبار للدم.

تجري مُعالَجَة الرضع الذين يُعانون من شكلٍ شديدٍ للمرض عن طريق غَسل الكُلى (انظر غَسل الكُلى غَسل الكُلى قراءة المزيد )، ويستفيد بعض الأطفال الذين يُعانون من شكل خفيف للمرض من حقن فيتامين ب 1 B1 (الثيامين). بعد أن يجري ضبط المرض، ينبغي دائمًا على الأطفال أن يتَّبعوا نظامًا غذائيًا اصطناعيًا خاصًا يحتوي على كميات قليلة من ثلاثة أحماض أمينية (الُّلوسين leucine والإيزولوسين isoleucine والفالين valine). في أثناء أوقات الشدَّة البدنية أو نوبات تفاقُم المرض، قد يكون من الضروريّ مراقبة اختبارات الدَّم وإعطاء السوائل عن طريق الوريد.

البِيلَةُ الهوموسيستينيَّة Homocystinuria

تنجُم البيلة الهوموسيستينيَّة عن عوز إنزيمٍ يحتاج الجسم إليه لاستقلاب الهوموسيستئين homocysteine، يمكن أن يسبب هذا الاضطراب عددًا من الأَعرَاض، بما في ذلك ضَعف الرؤية وشذوذات هيكليَّة؛

ويكون الأطفال الذين لديهم بيلة هوموسيستينية غير قادرين على استقلاب الحمض الأميني هوموسيستئين، والذي يتراكم مع بعض المنتجات الثانوية السامة ليُسبب مجموعة متنوعة من الأَعرَاض. قد تكون الأَعرَاض خفيفة أو شديدة، وذلك استنادًا إلى العوز الإنزيمي المُحدَّد.

يكون الرضع الذين لديهم هذا الاضطراب طبيعيين عند الولادة، وتبدأ الأعراضُ الأولى، بما في ذلك خَلع عدسة العين، والذي يَتسبَّب في ضعف شديد في الرؤية، بعد 3 سنوات من العمر عادةً، ويكون لدى معظم الأطفال شذوذات هيكلية، بما في ذلك هشاشة أو تخلخُل العظام. يكون الأطفال طويلي القامة ونحيلين عادةً مع انحناء في العمود الفقري وتشوهات في الصدر وأطراف طويلة، وأصابع يد طويلة تشبه العنكبوت (الأصابع العنكبوتية). ومن دون التَّشخيص والمعالجة المبكرين، فإنّ الاضطرابات النفسية والسُّلُوكية والإعاقة الذهنية تكون شائعة. تجعل البيلة الهوموسيستينية الدَّم أكثر ميلاً للتجلط تلقائيًا، مما يؤدي إلى السكتة وارتفاع ضغط الدَّم وعدد من المشاكل الخطيرة الأخرى.

منذ العام 2008، جعلت كل ولاية أمريكية تقريبًا من الإلزامي فحص جميع المواليد الجدد للتحري عن البيلة الهوموسيستينية عن طريق اختبار للدم. يجري تأكيد التشخيص عن طريق اختبار يقيسُ وظيفة الإنزيم في الكبد أو خلايا الجلد.

يتحسن بعض الأطفال الذين يعانون من البيلة الهوموسيستينية عند إعطائهم فيتامين B6 (البيريدوكسين) أو فيتامين B12 (كوبالامين).

فَرطُ تيروزينِ الدَّم Tyrosinemia

ينجُم فَرط تيروزينِ الدَّم عن عوز إنزيمٍ يحتاجُ الجسم إليه لاستقلاب التِّيروزين (حمض أميني)؛ ويُؤثِّر الشكل الأكثر شُيُوعًا لهذا الاضطراب في الكبد والكلى في معظم الأحيان.

يكون الأطفال الذين يعانون من فَرط تيروزينِ الدَّم غير قادرين على استقلاب الحمض الأميني التِّيروزين بالكامل؛ ولذلك، تتراكم المنتجات الثانوية لهذا الحمض الأميني، ممَّا يَتسبَّب في مجموعة متنوعة من الأَعرَاض. في بعض الحالات، يجري اكتشاف الاضطراب عن طريق اختبارات التحري عند حديثي الولادة.

هناك نوعان رئيسيان من فَرط تيروزينِ الدَّم: النوع الأول والنوع الثاني،

و فَرط تيروزينِ الدَّم من النوع الأوَّل هو الأكثر شيوعًا بين الأطفال من أصول فرنسية كندية أو اسكندنافية؛ وعادةً ما يصاب الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب بالمرض خلال السنة الأولى من الحياة مع خلل في وظائف الكبد والكلى والأعصاب، مما يؤدي إلى الهيجان أو الكساح أو حتى فشل الكبد والوفاة. يستفيد الأطفال بعض الشيء من التقليل من مدخول التِّيروزين في النظام الغذائي. قد يستفيد الأطفالُ الذين لديهم فرط تيروزين الدم من النوع الأول من أخذ دواء تجريبي يمنع إنتاج المستقلبات السامة، وغالباً ما يحتاج الأطفال الذين يعانون من النوع الأول من فَرط تيروزينِ الدَّم إلى زرع الكبد. منذ العام 2007، جعلت كل ولاية أمريكية تقريبًا من الإلزامي فحص جميع المواليد الجدد للتحري عن فرط تيروزين الدَّم من النَّوع الأول عن طريق اختبار للدم.

يُعدُّ فَرطُ تيروزينِ الدَّم من النَّوع الثاني أقل شُيُوعًا. يعاني الأطفال المُصابون من إعاقة ذهنية أحيانًا، وكثيرًا ما يصابون بقروح على الجلد والعينين. وعلى عكس النوع الأول من فَرط تيروزينِ الدَّم، فإن التقليل من مدخول التِّيروزين في النظام الغذائي يمكن أن يقي من حدوث مشاكل.

اختبر معرفتك

عدوى فيروس العوز المناعي البشري (HIV) عند الأطفال
أي ممن العبارات التالية صحيحة حول الوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة