أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

اضطراباتُ استِقلاب الكَربُوهيدرات

حسب

Lee M. Sanders

, MD, MPH, Stanford University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1430| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات

الكربوهيدرات هي سكريات، وبعض السكريات بسيطة، بينما الأخرى معقدَّة أكثر. يُصنَع السكروز Sucrose (سُكَّر المائدة) من نوعين بسيطين من السكريات، هُما الغلُوكُوز والفرَكتُوز؛ ويُصنع اللاكتُوز (سكر الحليب) من الغلُوكُوز والغاَلاَكتُوز galactose. ينبغي تفكيك السُكروز واللاكتُوز معًا إلى مركباتهما السكرية عن طريق الإنزيمات قبل أن يتمكن الجسم من امتصاصهما واستخدامهما. الكربوهيدرات في الخبز والمعكرونة والأرز، وغير ذلك من الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، هي سلاسل طويلة من جزيئات السكر البسيط، كما ينبغي أيضًا تفكيك هذه الجزيئات الأطول من قبل الجسم. إذا كان أحد الإنزيمات التي يحتاج إليها الجسم في عملية استقلاب السكر مفقودًا، يُمكن أن يتراكم السكر في الجسم ويُسبب المشاكل.

أمراضُ اختِزانِ الغلِيكُوجين Glycogen Storage Diseases

تحدث أمراضُ اختِزانِ الغلِيكُوجين عندما يكون هناك عيب في الإنزيمات التي تشارك في استقلاب الغلِيكُوجين، ممَّا يؤدِّي إلى مشاكل في النمو وضعف وتخليط ذهنِي.

  • تنجُم أمراضُ اختِزانِ الغلِيكُوجين عن نقص في إنزيم يحتاج إليه الجسم لتحويل الغلُوكُوز إلى الغلِيكُوجين، وتفكيك الغلِيكُوجين إلى الغلُوكُوز.

  • تنطوي الأَعرَاضُ النموذجية على الضعف والتعرق والتَّخليط الذهنِي، وحصى الكلى وضعف النموّ.

  • يضع الأطباء التَّشخيص عن طريق فحص قطعة من النسيج تحت المجهر (خَزعَة).

  • تستنِدُ المعالجة إلى نوع داءُ اختِزانِ الغلِيكُوجين، وهي تنطوي عادةً على تنظيم مدخُول الكربوهيدرات.

يتكون الغلِيكُوجين من العديد من جزيئات الغلُوكُوز المرتبطة ببعضها بعضًا. وسكر الغلُوكُوز هو مصدر الجسم الرئيسي للطاقة بالنسبة إلى العضلات (بما في ذلك القلب) والدماغ؛ ويجري تخزين أي غلُوكُوز لا يستخدم للطاقة مباشرةً في الكبد والعضلات والكليتين على شكل غلِيكُوجين، ويجري إطلاقه عندما يحتاج إليه الجسم.

هناك العديد من أمراض اختِزانِ الغلِيكُوجين المختلفة (تسمى الأمراض الغليكوجينية أيضًا)، ويُشار إلى كل واحد منها برقم رومانيّ؛ وتنجُم هذه الأمراض عن عوز وراثي لأحد الإنزيمات الضرورية لعملية تحويل الغلُوكُوز إلى الغلِيكُوجين، وتفكيك الغلِيكُوجين إلى الغلُوكُوز. يُعاني نحوَ 1 من كل 20 ألف رضيع من شكلٍ ما من مرض اختِزانِ الغلِيكُوجين.

الأَعرَاض

تسبب بعضُ هذه الأمراض أعراضًا قليلة؛ بينما تكون الأخرى قاتلةً. تختلف الأَعرَاض النوعيّة والعمر الذي تبدأ به الأَعرَاض وشدتها بشكل ملحوظ بين هذه الأمراض؛ فبالنسبة إلى النوع الثاني والخامس والسابع، يكون العرض الرئيسيّ هُوَ الضعف عادةً؛ وبالنسبة إلى النوع الأوَّل والثالث والسادس، تكون الأعراض هي انخفاض مستويات السكر في الدَّم وبروز البطن (لأن الغلِيكُوجين الزائد أو غير الطبيعي قد يُضخِّم الكبد). تُسبب المستويات المنخفضة من السكر في الدم الضعف والتعرق والتخليط الذهني، وأحياناً الاختِلاجَات والغيبوبة؛ وقد تنطوي العواقب الأخرى بالنسبة إلى الأطفال على ضعف النموّ والعدوى المتكررة وقرحات الفم والأمعاء.

التَّشخيص والمعالجة

يجري تشخيصُ النوع المحدد من مرض اختِزانِ الغلِيكُوجين عن طريق فحص قطعة من نسيج العضلات أو الكبد تحت المجهر (الخزعة).

وتستنِدُ المعالجة إلى نوع مرض اختِزانِ الغلِيكُوجين؛ فبالنسبة إلى معظم الأنواع، يساعد تناول العديد من الوجبات الصغيرة الغنية بالكربوهيدرات كل يوم على الوقاية من انخفاض مستويات السكر في الدَّم. وبالنسبة إلى المرضى الذين يُعانون من أمراض اختِزانِ الغلِيكُوجين التي تُسبب انخفاضًا في مستويات السكر في الدم، يجري الحفاظ على هذه المستويات عن طريق إعطاء نشاء الذرة غير المطبوخ كل 4 إلى 6 ساعات على مدار الساعة؛ وأما بالنسبة إلى المرضى الآخرين، فمن الضروري في بعض الأحيان إعطاء محاليل تحتوي على الكربوهيدرات من خلال أنبوب المعدة طوال الليل، وذلك للوقاية من حدوث انخفاض في مستويات السكر في الدَّم في الليل.

الجدول
icon

الغالاكتوزيميَّة Galactosemia (وُجودُ الغالاكتوز في الدَّم)

تنجُم الغالاكتوزيمية (ارتفاع مستوى الغالاكتوز في الدَّم) عن عوز أحد الإنزيمات الضرورية لاستقلاب الغالاكتوزِ، وهو سكر موجود في اللاكتوز (سكر الحليب)، ويتراكَم مُستَقلَب metabolite يكون سامًا للكبد والرئتين؛ كما يُسبّب المستقلب الضرر لعدسات العين أيضًا ويُصاب المريض بالسادّ.

  • تنجُم الغالاكتوزيمية عن عوز أحد الإنزيمات التي تحتاج إليها عملية استقلاب السكر في الحليب.

  • وتنطوي الأَعرَاضُ على التقيُّؤ واليرقان والإسهال والنمو غير الطبيعي،

  • ويستند التَّشخيص إلى اختبار للدَّم.

  • وحتى مع المُعالَجَة المناسبة، تستمر المشاكل النفسية والجسدية في الحدوث عند الأطفال المُصابين.

  • تنطوي المعالجة على عدم تناول الحليب ومنتجات اللبن على الإطلاق.

الغالاكتوزِ هو سكر موجود في الحليب وفي بعض الفاكهة والخضروات. ويمكن أن يؤدي إنزيم ناقص أو خلل في وظائف في الكبد إلى تغيير عملية الاستقلاب، مما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات الغالاكتوزِ في الدَّم (الغالاكتوزيمية). هناك أشكال مختلفة للغالاكتوزيمية، ولكن يشار إلى الشكل الأكثر شُيُوعًا والأكثر شدَّةً على أنَّه الغالاكتوزيمية الكلاسيكية classic galactosemia.

الأَعرَاض

يبدو المواليد الجدد الذين يعانون من الغالاكتوزيمية طبيعيين في البداية؛ ولكن في غضون بضعة أيام أو أسابيع، يحدث لديهم ضعف في الشهية وتقيُّؤ ويرقان وإسهال ويتوقفون عن النمو بشكلٍ طبيعيّ؛ وتتأثر وظائف كريات الدَّم البيضاء، ويمكن أن تَحدُثَ عدوى خطيرة. إذا تأخرت المعالجة، فإن الأطفال المُصابين يبقون قصيري القامة ولديهم إعاقة ذهنيَّة أو قد يقضون نحبهم.

التَّشخيص

يُمكن التحري عن الغالاكتوزيمية عن طريق اختبارٍ للدَّم؛ ويستخدم الأطباءُ اختبار الدَّم هذا كاختبار للتحري روتيني عند حديثي الولادة في جميع الولايات في الولايات المتحدة. قبل الحمل، يمكن اختبار البالغين الذين لديهم شقيق أو طفل مُصاب بهذا الاضطراب، وذلك لمعرفة ما إذا كانوا يحملون الجينة التي تُسبب المرض؛ وإذا حدث حمل، وكان لدى الزوج والزوجة معًا هذه الجينة، ستكون فرصة أن يُولَد الطفل مُصابًا بالمرض هي 1 من 4.

المَآل

إذا تعرَّف الأطباءُ إلى الغالاكتوزيمية وعالجوها بشكلٍ ملائم، لن تحدث مشاكل في الكبد والكلى ويكون النماء الذهنيّ الأولي طبيعيًا؛ ولكن، حتى مع المعالجة المناسبة، قد يكون حاصل الذكاء لدى الأطفال المُصابين بالغالاكتوزيمية أقلّ من أشقائهم، وغالبًا ما يعانون من مشاكل في النطق. ويكون لدى الفتيات المُصابات بالغالاكتوزيمية مَبيضان غير وظيفيين، ويكون عدد قليل منهنَّ قادرات على الحمل بشكلٍ طبيعيّ، ولكن، تكون وظائف الخصية طبيعية عندَ الأولاد.

المُعَالجَة

تجري مُعالَجة الغالاكتوزيمية عن طريق عدم تناول الطفل للحليب ومنتجات اللبن على الإطلاق، وذلك لأنهما مصدر الغالاكتوز. كما يُوجَد الغالاكتوزِ أيضًا في بعض الفاكهة والخضار والمأكولات البحرية، مثل العشب البحري seaweed. لا يعلم الأطباء بشكل أكيد ما إذا كانت كميات صغيرة من هذه الأطعمة تُسبب مشاكل على المَدى الطويل. وينبغي على مرضى هذا الاضطراب الحدّ من مدخول الغالاكتوز طوال الحياة.

عَدَمُ التَّحَمُّل الوِراثِيّ للفَرَكتوز Hereditary Fructose Intolerance

ينجُم عدم التحمل الوراثي للفركتوز عن عوز الإنزيم الذي يحتاج إليه استقلابُ الفركتوز؛ وتُسبب الكميات القليلة جدًا من الفَرَكتوز انخفاضًا في مستويات سكر الدم، ويمكن أن تؤدي إلى ضَرَر في الكلى والكبد.

بالنسبة إلى هذا الاضطراب، يفتقد الجسم إنزيمًا يسمح له باستخدام الفَرَكتوز، وهُو السكر الموجود في سكر المائدة (السُكروز) والعديد من الفاكهة، ونتيجة لذلك، يتراكم منتج ثانوي من الفَرَكتوز في الجسم، مما يحول دون تشكُّل الغليكوجين وتحويله إلى الغالاكتوزِ لاستخدامه كطاقة. يُؤدِّي تناول أكثر من كميات صغيرة جدًا من الفَرَكتوز أو السُكروز إلى انخفاض مستويات سكر الدم (نقص السكر في الدم)، مع التعرّق والتَّخليط الذهنِي، وأحيَانًا الاختِلاجَات والغيبوبة. يُصاب الأطفال الذين يستمرون في تناول الأطعمة التي تحتوي على الفَرَكتوز بضرر الكلى والكبد، مما يؤدي إلى اليرقان والتقيؤ وتردِّي قدرات الذهن والاختِلاجَات والوفاة. تنطوي الأَعرَاضُ المزمنة على الأكل السيِّئ والفشل في النمو والأعراض الهضمية والفشل الكبدي وضرر الكلى. وبالنسبة إلى معظم أنواع هذا الاضطراب، يمكن أن يساعد التَّشخيص المبكر والامتناع عن تناول أطعمة معيَّنة منذ مرحلة الطفولة المبكرة على الوقاية من هذه المشاكل الأكثر خطورة.

يُوضَع التَّشخيص عندما يُبيِّنُ الفحص الكيميائي لعيّنة من نسيج الكبد أن الإنزيم مفقودٌ. تنطوي المعالجة على عدم تناول الفَرَكتوز (الموجود بشكل عام في الفواكه الحلوة) والسُكروز والسُّوربيتُول sorbitol (بديل السكر) في النظام الغذائي. تستجيب النوبات الشديدة لنقص السكر في الدَّم إلى الغلوكوز الذي يُعطَى عن طريق الوريد؛ وتجري مُعالجة النوبات الأخفّ عن طريق أقراص الغلُوكُوز، والتي ينبغي أن يحملها أي مريض لديه عدم تحمل وراثيّ للفَرَكتوز.

أَدواءُ عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة Mucopolysaccharidoses

أَدواءُ عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة هي مجموعة من الاضطرابات الوراثيَّة التي لا يحدث فيها تفكيك لجزيئات السكر المعقد بشكل طبيعي، وتتراكم بكميات ضارة في نُسج الجسم، وتكون النتيجة مظهرًا مميَّزًا للوجه وتشوهات في العظام والعينين والكبد والطِّحال، وتترافق مع إعاقة ذهنية أحيانًا.

  • تحدث أَدواءُ عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة عندما يفتقر الجسم إلى الإنزيمات التي يحتاج إليها لتفكيك وتخزين جزيئات السكر المعقد (عديدات السكاريد المخاطية).

  • تنطوي الأعراضُ عادةً على قصر القامة وكثرة الشعر وتيبس مفاصل الأصابع وخشونة معالم الوجه.

  • يَستند التَّشخيص إلى الأَعرَاض والفَحص السَّريري.

  • على الرغم من أن متوسِّط العمر الطبيعي يكون محتملاً، إلّا أنّ بعض الأنواع تسبب الوفاة المبكرة.

  • قد يكون زرع نِقيُ العَظم مفيدًا.

تُعدُّ جزيئات السكر المعقدة التي تُسمَّى عَديدِات السَّكاريدِ المُخاطِيّة أجزاء أساسية في العديد من نُسج الجسم؛ بينما بالنسبة إلى أَدواء عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة، يفتقر الجسم إلى الإنزيمات التي يحتاج إليها لتفكيك وتخزين عَديدِات السَّكاريدِ المُخاطِيّ، ونتيجةً لذلك، تدخل عَديدِات السَّكاريدِ المُخاطِيّة الزائدة إلى الدَّم، وتترسب في مواضع غير طبيعية في جميع أنحاء الجسم.

في أثناء مرحلة الرضاعة والطفولة، يُصبِح قِصر القامة وكثرة الشعر والنماء غير الطبيعي من المظاهر الملحوظة، وقد تبدو معالم الوجه خشنةً. تُؤدِّي بعض أنواع أَدواءُ عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة إلى حدوث إعاقة ذهنية على مدى سنواتٍ عديدة؛ وبالنسبة إلى بعض الأنواع، قد يحدث ضعف في السمع والرؤية. ويمكن أن تتضرر شرايين أو صمامات القلب، وغالباً ما تتيبَّس مفاصل أصابع اليد.

يضع الطبيب التَّشخيص عادةً استنادًا إلى الأَعرَاض والفَحص السَّريري، كما يشير وجود أَدواء عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة في أفراد الأسرة الآخرين إلى التَّشخيص أيضًا. قد تكون اختبارات البول مفيدةً، ولكنها لا تكون دقيقة أحياناً، وقد تُبيِّنُ الأشعَّة السِّينية الشُذوذات العظمية المُميَّزة. يمكن تشخيص أَدواء عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة قبل الولادة باستخدام بزل السلى أو أخذ عيِّنة من الزغابات المشيمائيَّة (انظر أخذ عينات من الزغابات المشيمائية أخذ عينات من الزغابات المشيمائية (انظر أيضًا لمحة عامة عن الاضطرابات الوراثية). يمكن لقياس مستويات بعض المواد في دم الأم الحامل بالإضافة إلى التصوير بتخطيط الصدى أن يساعد على تقدير خطر الإصابة بشذوذات جينية عند الجنين. يمكن... قراءة المزيد ).

المَآل والمعالجة

يستنِدُ المآل إلى نوع أَدواء عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة؛ ويكون متوسط العمر الطبيعي مُمكنًا؛ ولكن، تسبب بعض الأنواع، والتي تُؤثر في القلب عادةً، الوفاةَ المبكرة.

بالنسبة إلى أحد أنواع أَدواء عَديدات السَّكاريدِ المُخاطِيّة، كانت محاولات تعويض الإنزيم غير الطبيعي ناجحة، ولكن بشكل مؤقت ومحدود. قد يكون زرع نِقي العَظم مفيدًا بالنسبة إلى بعض المرضى؛ ولكن غالبًا ما تحدث الوفاة أو العجز، ولا تزال هذه المعالجة مثيرةً للجدل.

اضطراباتُ اِستِقلاب البَيرُوفات Disorders of Pyruvate Metabolism

تنجُم اضطرابات اِستِقلاب البَيرُوفات عن نقص القدرة على استقلاب مادة تسمى البَيرُوفات pyruvate؛ وتؤدي هذه الاضطرابات إلى تراكم حمض اللاكتيك ومجموعة متنوعة من الشذوذات العصبية.

  • يؤدي نقص في أي واحد من الإنزيمات التي تُمارس دورًا في اِستِقلاب البَيرُوفات إلى واحدٍ من العديد من الاضطرابات.

  • تنطوي الأَعرَاضُ على الاختِلاجَات والإعاقة الذهنية وضعف العضلات ومشاكل التناسُق؛

  • وبعض هذه الاضطرابات تكون قاتلةً.

  • تجري مساعدة بعض الأطفال عن طريق اتباع نُظم غذائيَّة، إمَّا أن تكون غنية بالدهون وتحتوي على كمية قليلة من الكربوهيدرات أو غنية بالكربوهيدرات وتحتوي على كمية قليلة من البروتينات.

البَيرُوفات هي مادة تتشكل عند معالَجة الكربوهيدرات والبروتينات، وهي تعمل كمصدر للطاقة للخلايا. يمكن أن تحد مشاكل استقلاب البيروفات من قدرة الخلية على إنتاج الطاقة، وتسمحَ بتراكم حمض اللاكتيك، وهو من الفضلات. يُمارس العديد من الإنزيمات دورًا في استقلاب البيروفات، وينجم عن النقص الوراثي في أية من هذه الإنزيمات مجموعة متنوعة من الاضطرابات، وذلك استنادًا إلى الإنزيم المفقود. قد تظهر الأَعرَاض في أي وقت بين مرحلة الرضاعة الأولى وسن متأخر من البلوغ. يمكن أن تُفاقِم التمارين والعدوى من الأَعرَاض، ممَّا يؤدِّي إلى الحُماض اللبنيّ (اللَاكتيكِيّ) الشديد lactic acidosis. يجري تشخيص هذه الاضطرابات عن طريق قياس نشاط الإنزيم في خلايا الكبد أو الجلد.

عَوَزُ مُركِّب نازِعَة هيدروجين البَيرُوفات Pyruvate Dehydrogenase Complex Deficiency

ينجُم هذا الاضطرابُ عن عوز مجموعة من الإنزيمات التي يحتاج إليها الجسم لمعالجة البيروفات، ويُؤدِّي هذا النقص إلى مجموعة متنوعة من الأعراض، تتراوح بين الخفيفة إلى الشَّديدة. تحدث تشوُّهات في الدِّماغ عند بعض حديثي الولادة الذين لديهم هذا النقص؛ ويظهر الأطفال الآخرون طبيعيين عند الولادة، ولكن تظهر لديهم أعراض تنطوي على ضعف العضلات والاختِلاجَات وضعف التناسق ومشكلة شديدة في التوازن، وذلك في مرحلة لاحقة من الرضاعة أو الطفولة، وتُعدُّ الإعاقة الذهنيَّة شائعة.

لا يُمكن الشفاء من هذا الاضطراب، ولكن تجري مساعدة بعض الأطفال عن طريق اتباع نظام غذائي غني بالدهون ويحتوي على كمية قليلة من الكربوهيدرات.

عَوَز كَربُوكسيلاز البيرُوفات Absence of Pyruvate Carboxylase

كَربُوكسيلاز البَيرُوفات هُوَ إنزيم؛ ويسبب نقص هذا الإنزيم حالة نادرة جدًا تُؤثِّر في إنتاج الغلُوكُوز من البيروفات في الجسم، أو تحول دُون ذلك؛ ويتراكم حَمضُ اللَّاكتيك والكيتونات في الدّم؛ وغالباً ما يكُون هذا المرضُ قاتلاً. يُعاني الأطفالُ الذين يتمكنون من النجاة من الاختِلاجَات والإعاقة الذهنية الشديدة، وذلك على الرغم من أنه بيَّنت تقارير حديثة وجود حالات لأطفال بأعراض أخفّ. لا يوجد شفاء من هذا الاضطراب، ولكن تجري مساعدة بعض الأطفال من خلال تناول وجبات متكررة غنية بالكربوهيدرات والتقليل من البروتين في النظام الغذائيّ.

اختبر معرفتك
نظرة عامة على مشاكل السلوك لدى الأطفال
قد تصبح مشاكل السلوك والنمو مزعجة إلى حدّ أنها قد تهدد العلاقات الطبيعية بين الطفل والآخرين أو أنها قد تؤثر في نموّه العاطفي، والاجتماعي، والذهني. أيٌّ ممّا يلي يصف الهدف من علاج مشاكل السلوك لدى الأطفال؟  

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة