أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

اضطراباتُ استقلاب الشُّحوم

حسب

Lee M. Sanders

, MD, MPH, Stanford University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1430| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات

تُعدُّ الدهون (الشحوم) مصدرًا مهمًا للطاقة للجسم، حيث يجري باستمرار تفكيك مخزون الجسم من الدهون وإعادة تجميعه للموازنة بين احتياجات الجسم من الطاقة والطعام المتوفِّر. تساعد مجموعات من الإنزيمات المحددة الجسمَ على تفكيك الدهون ومعالجتها؛ ولذلك، يمكن أن تؤدي شذوذات مُعيَّنة في هذه الإنزيمات إلى تراكم مواد دهنية محددة كان من المفترض أن تعمل هذه الإنزيمات على تفكيكها بشكلٍ طبيعيّ. ومع مرور الزمن، يمكن يُسبب تراكُم هذه المواد الضررَ للعديد من أعضاء الجسم، وتسمى الاضطرابات الناجمة عن تراكم الشحوم الشُّحَامات lipidoses. تحول الشذوذات الأخرى في الإنزيمات دُون أن يقوم الجسم بتحويل الدهون إلى طاقةٍ بشكلٍ طبيعي، وتُسمّى هذه الشذوذات اضطرابات أكسدة الأحماض الدهنية.

داءُ غوشيه Gaucher’s Disease

يحدث داء غوشيه بسبب تراكم الغلُوكوسيرِيبروزِيدات glucocerebrosides في النُّسج؛ ويقضى الأطفال الذين لديهم الشكل الطفلي من هذا الداء نحبهم خلال عام عادةً، ولكن قد يتمكَّن الأطفال والبالغون الذين يُصابون بالداء في فترةٍ لاحقة من الحياة من النجاة لسنوات عديدة.

بالنسبة إلى داء غوشيه، تتراكم الغلُوكوسيرِيبروزِيدات، والتي هي مُنتج لاستقلاب الدهون، في النُّسُج. داء غوشيه هُو أكثر أنواع الشحام شيوعًا، ويكون أكثرَ شُيُوعًا بين اليهود الأشكيناز (الأوروبيين الشرقيين). يؤدي داء غوشيه إلى تضخّم الكبد والطحال واصطِبَاغ بني اللون على الجلد؛ ويُؤدِّي تراكم الغلُوكوسيرِيبروزِيدات في العين إلى حدوث بقع صفراء تسمى شُحيمات العين؛ ويمكن أن يُؤدي تراكمها في نقِي العِظام إلى الألم وتخريب العظام.

اضطراباتٌ وراثية نادرة أخرى لاستقلاب الدهون

يحدُث داءُ ولمان Wolman’s disease عندما تتراكم أنواع معينة من الكوليسترول والغليسيريدات في النُّسج؛ ويُؤدِّي هذا الداء إلى تضخم الطحال والكبد. تُؤدِّي ترسُّبات الكالسيوم في الغدتين الكظريتين إلى تصلُّبهما، كما يحدث إسهال دهني steatorrhea؛ ويقضي الرُّضع الذين لديهم داء ولمان نحبهم في عمر 6 أشهر عادةً.

يحدث دَاءُ الأَورَامِ الصُّفر المُنتَشِرَة الدِماغِيَّةِ الوَتَرِيَّةّ Cerebrotendinous xanthomatosis عندما يتراكم الكوليستانول cholestanol، وهو مُنتج لاستقلاب الكوليسترول، في النُّسُج، ويؤدي هذا الداء في نهاية المطاف إلى حركات غير متناسقة والخَرف والسادّ والزوائد الدهنية (الوَرَمُ الأَصفَر Xanthomas) على الأَوتار؛ وتظهر أعرَاضُ الإعاقة بعدَ عمر 30 عامًا غالبًا. إذا جرى البدء بأخذ دواء كِينودِيُول chenodiol مبكرًا، فإنَّه يُساعد على الوقاية من استفحال الداء، ولكن لا يُمكنه أن يشفي من أيّ ضرر قد حدث.

بالنسبة إلى وُجود السيتوستيرولِ في الدَّم sitosterolemia، تتراكم الدهون من الفاكهة والخُضار في الدَّم والنُّسُج؛ ويؤدي تراكم الدهون إلى التصلُّب العصيدي atherosclerosis وكريات دم حمراء غير طبيعية وأورام صفراء على الأوتار. تنطوي المعالجة على التقليل من مدخُول الأطعمة الغنية بالدهون النباتية، مثل الزيوت النباتية، وتناول راتين الكُوليسترامينِ cholestyramine resin.

بالنسبة إلى داء ريفسوم Refsum’s disease، يتراكم حمض الفيتانيك phytanic، وهو مُنتَج لاستقلاب الدهون، في النُّسُج. يؤدي تراكم حَمضُ الفيتانيك إلى ضَرَر في العصب وشبكية العين وحركات تشنُّجية وتغيرات في العظام والجلد. تنطوي المعالجة على تجنب تناول الفاكهة الخضراء والخُضار التي تحتوي على اليَخضُور chlorophyll، وقد تكون فِصادَةُ البلازما Plasmapheresis، التي تنطوي على إزالة حمض الفايتانيك من الدم، مفيدةً.

يُعدُّ النوع الأوَّل، وهو الشكل المزمن لداء غوشيه، الأكثر شُيوعًا؛ وهُو يُؤدِّي إلى تضخّم الكبد والطحال وشذوذات في العظام. قَد يُؤدِّي داء غوشيه من النوع الأوَّل، والذي يُعدُّ تشخيصه أكثر شُيوعًا في أثناء البلوغ، إلى داء الكبد الشديد، بما في ذلك زيادة في خطر النزف من المعدة والمريء وسرطان الكبد، كما يمكن أن تَحدث مشاكل عصبية أيضًا.

يُسبب النوع الثاني وهو الشكل الطفليّ، الوفاة في السنة الأولى من الحياة عادةً؛ ويكون الطحال متضخمًا عند الرضع المُصابين ويُعانون من مشاكل عصبية شديدة.

يمكن أن يبدأ النوع الثالث، وهو الشكل الشبابيّ، في اي وقت في أثناء الطفولة؛ ويكون الكبد والطحال متضخِّمين عند الأطفال الذين لديهم هذا النوع من الداء، ويُعانون من شذوذات في العظام ومشاكل عصبية تستفحل ببطءٍ. قد يعيش الأطفال الذين تمكَّنوا من النجاة إلى سن المراهقة لسنوات عديدة.

يمكن مُعالَجة العديد من مرضى داء غوشيه عن طريق العلاج التعويضي عن الإنزيم، والذي ينطوي على إعطاء الإنزيمات عن طريق الوريد وذلك كل أسبوعين عادةً. يكُون العلاج بالتعويض عن الإنزيم أكثر فعَّالية للمرضى الذين لا يُعانون من مُضاعفات الجهاز العصبي.

داءُ تاي زاكس Tay-Sachs Disease

ينجُم داءُ تاي زاكس عن تراكم الغانغليوزيدات في النُّسُج، ويؤدي إلى هذا الداء إلى الوفاة المبكرة.

بالنسبة إلى داءُ تاي زاكس، تتراكم الغانغليوزيدات، وهي من مُنتَجات استقلاب الدهون، في النُّسُج. يُعدُّ هذا الداء أكثر شُيُوعًا بين العائلات من أصل يهودي أوروبي شرقيّ. في سن مبكرة جدًا، يصبح الأطفال الذين يعانون من هذا الداء معاقين فكريًا بشكل تدريجي، ولديهم رخاوة عضلية floppy muscle tone، ويحدث شُناج يتبعه شلل وخرف وعَمى، ويقضي هؤلاء الأطفال نحبهم في عمر 3 أو 4 سنوات عادةً. ولا يمكن مُعالَجَة الداء أو الشفاء منه.

قبل الحمل، يستطيعُ الآباء معرفة ما إذا كانوا يحملون الجينة التي تُسبب الداء؛ وفي أثناء فترة الحمل، يمكن التعرف إلى داءُ تاي زاكس عند الجنين عن طريق أخذ عيِّنة من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة أو بَزل السَّلَى.

داءُ نيمان بِيك Niemann-Pick Disease

ينجُم داءُ نيمان بِيك عن تراكم السفينغوميالين sphingomyelin أو الكوليسترول في النُّسُج؛ ويُسبِّبُ هذا الداء العديدَ من المشاكل العصبية.

بالنسبة إلى هذا الداء، يُؤدِّي النقص في إنزيمٍ محدّد إلى تراكُم السفينغوميالين (مُنتَج لاستقلاب الدهون) أو الكوليسترول. هُناك أشكال عديدة لداء نيمان بيك، وذلك استنادًا إلى الشدة في نقص الإنزيم، مما يحدّد مدى تراكم السفينغوميلين أو الكولسترول؛ وتميل الأشكال الأكثر شدَّةً إلى الحدوث عند الشعب اليهودي، وتَحدث الأشكال الأخفّ عند جميع المجموعات الإثنية.

بالنسبة إلى الشكل الأكثر شدَّة (النَّوع A)، يفشل الأطفال في النمو بشكلٍ طبيعيّ، ويُعانون من العديد من المشاكل العصبية، ويقضون نحبَهم عند بلوغ العام الثالث من العُمر عادةً. بالنسبة إلى الأطفال الذين لديهم النوع B، تظهر زوائد دهنية في الجلد ومناطق من اصطباغٍ داكنٍ، ويتضخَّم الكبد والطحال والعقد اللمفية؛ وقد يُعانون من إعاقة ذهنية. بالنسبة إلى الأطفال الذين لديهم النوع C، تظهر الأعراض في أثناء الطفولة، مع اختلاجات وتدهور عصبيّ.

يمكن تشخيصُ بعض أشكال داء نيمان بِيك عند الأجنَّة عن طريق أخذ عيِّنة من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة أو بَزل السَّلَى. بعدَ الولادة، يمكن وَضع التَّشخيص عن طريق خزعة الكبد (إزالة عَيِّنَة من النسيج لفحصها تحت المجهر). لا يمكن الشفاء من أي نوع من داء نيمان بِيك، ويميل الأطفال إلى الوفاةِ بسبب العدوى أو خلل وظيفي تدريجيّ في الجهاز العصبي المركزي، وتجري حاليًا دراسة بعض المُعالجَات التي قد تبطئ أو توقف استفحَال الأعراض في النوعين B و C.

داءُ فابري Fabry’s Disease

يحدث داء فابري بسبب التراكم الشَحمِي السُكَّرِيّ glycolipid في النُّسُج، ويُسبب هذا الداء زوائد جلدية وألمًا في الأطراف وضعفاً في الرؤية ونوبات متكررة من الحُمى وفشلاً كلويًا وفشلاً في القلب.

عندَ الإصابة بداء فابري، يتراكم الشَحم السُكَّرِيّ glycolipid، وهو مُنتَج لاستقلاب الدهون، في النُّسُج. نظرًا إلى أنَّ الجينة المعيبة لهذا الاضطراب النادر تكون محمولةً على الصبغيّ إكس، فإن الداءَ الكامل يحدث فقط عند الذكور (انظر الوراثة المرتبطة بالصِّبغي X الوراثة المرتبطة بالصِّبغي X (انظر الجينات والصبغيات أيضًا). الجينات هي أجزاءٌ من الحَمض النَّووي الرِّيبي منزوع الأكسجين (الدَّنا)، تحتوي على رامزة لبروتين معين يعمل في واحد أو أكثر من أنواع الخلايا في الجسم. تتكوَّن الكروموسومات... قراءة المزيد ). يُؤدي تراكمُ الشَحم السُكَّرِيّ إلى تشكُّل زوائد جلدية غير سرطانية (حميدة) (تَقران وِعائِيّ angiokeratomas) على الجزء السفلي من الجذع. تُصبِحُ القرنية متغيِّمة، مما يؤدي إلى ضعف في الرؤية. قد يحدث ألم حارق في الذراعين والساقين، وقد يُعاني الأطفال من نوبات من الحمى؛ وفي نهاية المطاف، يحدُث فشل في الكلى ومرض القلب عند الأطفال المصابين بداء فابري، وذلك على الرغم من أنَّهم يتمكنون من البقاء حتى البلوغ في معظَم الأحيان. قد يؤدي الفشل الكلوي إلى ارتفاع ضغط الدّم، مما يُسبب السكتة.

يمكن تشخيص داء فابري عند الجنين عن طريق أخذ عيِّنة من الزُّغاباتِ المَشيمائِيَّة أو بَزل السَّلَى. لا يمكن الشفاء من هذا الداء أو حتى معالجته بشكل مباشر، لكنّ الباحثين يدرسون مُعالَجة تنطوي على التعويض عن الإنزيم الناقص من خلال نقل الدم. تنطوي المُعالَجة على أخذ مسكنات للمساعدة على تخفيف الألم والحمى أو أخذ مضادَّات الاختلاج. قد يحتاج المرضى الذين لديهم فشل كلويّ إلى زرع الكلى.

هَل تَعلَم...

  • يُصِيبُ داء فابري الأولادَ فقط.

اضطرابات أكسدة الحموض الدهنيّة Fatty Acid Oxidation Disorders

تنجُم اضطراباتُ أكسدة الحمض الدهنيّ عن نقص أو عوز في الإنزيمات التي يحتاج الجسم إليها لتفكيك الدهون، ممّا يؤدي إلى تأخر النماء الذهني والبدنيّ.

تساعد إنزيماتٌ عديدة على تفكيك الدهون بحيث يمكن تحويلها إلى طاقة؛ ويُؤدِّي عيب وراثيّ أو نقص في أحد هذه الإنزيمات عوز الجسم للطاقة، ويسمح بتراكم المُنتَجات التي جرى تفكيكها مثل أسيل تميم الإنزيم أ acyl-CoA. يكون الإنزيم الأكثر شيوعًا لحدوث نقص فيه هو عن نازِعَة هيدرُوجين تميم الإنزيم أ ذي السِلسِلَة المتوسطة (MCAD)، وتنطوي حالاتُ النقص في الإنزيمات الأخرى على عَوَزِ نازِعَةِ هيدروجين تميم الإنزيم أ ذي السِلسِلَةٌ القصيرة (SCAD) وعوز تميم إنزيم هيدروكسي أسيل 3 ذي السِلسِلَةٌ الطويلة (LCHAD) وعوز البروتين الثلاثي الوظائف (TFP).

عَوز نازِعَة هيدرُوجين تميم الإنزيم أ ذي السِلسِلَة المتوسطة MCAD Deficiency

هذا الاضطرابُ هو واحد من أكثر الاضطرابات الوراثية شُيُوعًا للاستقلاب، خُصوصًا عند الأشخاص من أصول أوروبية شمالية؛

وتحدُث الأَعرَاض بين الولادة وعُمر 3 سنوات عادةً. يكون الأطفالُ أكثر ميلاً لأن تظهر لديهم أعراض إذا لم يتناولوا الطعام لفترة من الزمن (الأمر الذي يستنزِفُ مصادر الطاقة الأخرى)، أو كانت لديهم حاجة كبيرة إلى السعرات الحرارية بسبب ممارسة الرياضة أو المرض. ينخفض مستوى السكر في الدَّم بشكل ملحوظ، ممَّا يَتسبَّب في التَّخليط الذهنِي أو الغيبوبة، ويصبح الأطفال ضعفاء، وقد يعانون من التقيُّؤ أو النوبات الصرعية، وعلى المَدى الطويل، يتأخَّر النماء الذهني والبدني ويتضخم الكبد، ويحدث ضعف في عضلة القلب وعدم انتظام في معدل ضرباته، وقد يحدث الموت المفاجئ.

منذ العام 2007، جعلت كل ولاية أمريكية تقريبًا من الإلزامي فحص جميع المواليد الجدد للتحري عن عَوز نازِعَة هيدرُوجين تميم الإنزيم أ ذي السِلسِلَة المتوسطة عن طريق اختبار للدم. تنطوي المعالجة الفورية على إعطاء الغلُوكُوز عن طريق الوريد، وبالنسبة إلى المعالجة على المدى الطويل، ينبغي على الأطفال تناول الطعام لأكثر من مرَّة وعدم إغفال وجبات الطعام واتباع نظام غذائي غنيّ بالكربوهيدرات وقليل الدهون. قد تكون مكمّلات الحمض الأميني الكارنتين (carnitine) مفيدةً، وتكون النتيجة على المدى الطويل جيدةً بشكلٍ عام.

اختبر معرفتك
عدوى فيروس العوز المناعي البشري (HIV) عند الأطفال
أي ممن العبارات التالية صحيحة حول الوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل؟

موضوعات أخرى ذات أهمية

أعلى الصفحة