أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

قلق الانفصال وقلق الغَريب

حسب

Deborah M. Consolini

, MD, Thomas Jefferson University Hospital

شوال 1439 تمت مراجعته طبيا

عندما ينمو الرُّضَّع فكريًّا وعاطفيًّا فإنَّهم يتعلَّمون بسرعةٍ تمييز أبويهم ويُصبحون مرتبطين بهم أو بمقدمي الرِّعاية الأوَّليَّة.ومع تقوية هذا الرَّابط، يصبح الأطفالُ قلقين أو خائفين عادةً كلَّما غادر الوالدان أو ظهر الغرباء.تعدُّ هذه المخاوف جزءًا طبيعيًّا من نموِّ الرَّضيع وينبغي أن تختفي مع مرور الوقت.

قلق الانفصال

قلق الانفصال Separation anxiety هو مرحلةٌ من مراحل النُّمو الطبيعي.فخلال هذه المرحلة، يظهر القلق عند الأطفال عندما يتمُّ فصلهم عن أبويهم أو عن مُقدِّمي الرِّعاية الأوَّليَّة.يبدأ قلق الانفصال عادةً عندما يكون عمر الأطفال حوالى 8 أشهر وتزداد شِدَّته عندما يصبح الأطفال بعمرٍ يتراوح بين 10 -18 شَهرًا.يُصاب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 - 18 شهرًا بالخوف عادةً عندما يقابلون أشخاصًا جددًا أو يزورون أماكنَ جديدة.فهم يشعرون بأنهَّم مُهدَّدون وغير آمنين عندما يكونوا منفصلين عن آبائهم أو عن مُقدِّمي الرِّعاية، ولاسيَّما عند وجودهم خارجَ المنزل.ذلك أنَّهم يجدون في آبائهم وفي مُقدِّمي الرِّعاية الأمان والطُّمأنينة.فلا يمكن تصنيف الأطفال في هذه المرحلة التي يبكون خلالها عند مغادرة أبويهم أو مُقدِّمي الرعاية الغرفة على أنَّهم "مُدللون". وبدلًا من ذلك، يُشير البكاء إلى أنَّه قد نما عند الأطفال شعورٌ بالارتباط بأبويهم أو بمُقدِّمي الرعاية.يُعدُّ البكاء في هذه الحالة ردَّة فعلٍ إيجابيَّة، لأنَّ الأطفال الذين لا يرتبطون بأبويهم أو بمُقدِّمي الرعاية لا يبكون عندما يغادرون الغرفة.

قد يحاول الآباء أو مُقدِّمو الرِّعاية ممارسة لعبة النَّظرة الخاطفة مع صوت (بو) مع الأطفال في هذا العمر لطمأنتهم بأنَّ البعيدين عن الأعين لا يعني أنَّهم ذهبوا إلى الأبد.

يستمرُّ قلق الانفصال حتى بلوغ الأطفال عمر 24 شهرًا تقريبًا.يتعلَّم الأطفال في هذه المرحلة العمريَّة ديمومة الأشياء ونموِّ الثقة.ديمومة الأشياء هي معرفة أنَّ شيئًا ما (مثل أبويهم) يبقى موجودًا حتى عندما لا تتمُّ مشاهدته أو سماع صوته.يزول قلق الانفصال لأنَّ الأطفال قد تعلموا أنَّ أبويهم أو مُقدِّمي الرعاية مازالوا موجودين حتى عندما تتعذَّر مشاهدتهم.وقد تَعلَّم الأطفال أن يثقوا بأنَّ أبوَيهم أو مُقدِّمي الرِّعاية سوف يعودون في نهاية المطاف.

لا يُعدُّ قلق الانفصال سببًا للقلق ولايحتاج إلى تقييم الطَّبيب عادةً.

يختلف قلق الانفصال عن اضطراب قلق الانفصال اضطراب قلق الانفِصَال ينطوي اضطراب قلق الانفِصَال على قلقٍ مستمر وشديد حول الابتعاد عن المنزل أو الانفصال عن أشخاصٍ يتعلق فيهم الطفل، وعادةً تكون الأم هي المعنيَّة. يشعُر معظم الأطفال بشيءٍ من قلق الانفصال ولكن يتجاوزون... قراءة المزيد الذي يُصيبُ الأطفالَ الأكبرَ ِسِنًّا.حيث يرفض الأطفال المُصابون بهذا الاضطراب عادةً الذهاب إلى المدرسة أو إلى المرحلة التي تسبق المدرسة.فإذا كان اضطراب قلق الانفصال شديدًا فإنَّه قد يؤثِّر في النموِّ الطبيعي للطفل.

يجب على الآباء ألَّا يَحُدُّوا أو يَتخلَّوا عن نشاطاتهم البعيدة عن الطفل استجابةً لقلق الانفصال عند الطفل لأنَّ قيامهم بذلك قد يؤثِّر في نضوج الطفل ونموِّه.

عندما يكون الوالدان مُستعِدَّان للخروج أو تركِ الطفل في مركز رعاية الطفل، يمكنهم تجربة ما يلي:

  • التأكد من أنَّ مُقدِّم الرِّعاية المؤقَّت مألوفٌ عند الطفل

  • تشجيع الشخص الذي يعتني بالطفل على إلهاء الطفل بالدُّمى أو باللَّعب أو بأيِّ نشاطٍ آخر خلال مغادرة الوالدين الغرفة

  • تقليل استجابتهم لبكاء الطفل قبل مغادرتهم المكان

  • المحافظة على هدوئهم واطمئنانهم

  • القيام بتصرُّفاتٍ روتينيَّة عند الانفصال لتخفيف قلق الطفل

  • تغذية الطفل والسَّماح له بأخذ غفوةٍ قبل مغادرتهم (لأنَّ قلق الانفصال قد يتفاقم عندما يكون الطفل جائعًا أو متعبًا)

إذا كان الطفل يبكي عند ذهاب أحد الوالدين إلى غرفةٍ أخرى في المنزل، فيجب على الوالد أن يتواصل مع الطفل من الغرفة الأخرى، بدلًا من العودة مباشرةً لإراحة الطفل.يتعلَّم الطفل من هذه الاستجابة أنَّ الأبوين ما زالا موجودَين رغم عدم تمكُّنه من مشاهدتهما.

يمكن أن يُشَكِّل استمرار قلق الانفصال بعد تجاوز الطفل السَّنتين من عمره مشكلةً وفقًا لمدى تأثيره في نموِّ الطفل.فمثلًا، يشعرُ معظم الأطفال ببعض الخوف عند بَدء مرحلةِ ما قبل المدرسة أو رياض الأطفال.وإذا كانوا قادرين على حضور الدروس فإنَّ خوفهم سوف يتراجع مع مرور الوقت، ولا يُعدُّ هذا الخوف تعبيرًا عن قلق الانفصال.ولكن، يمكن أن يكون قلق الانفصال الذي يَحُولُ دون مواكبة الطفل في مركز رعاية الطفل أو رياض الأطفال من اللَّعب بشكلٍ طبيعيٍّ مع أقرانه؛ علامةً على الإصابة باضطراب قلق الانفصال.يجب أن يحصل الطفل في مثل هذه الحالات على تقييم الطَّبيب.

قَلَقُ الغرباء

يمكن أن يبكي الأطفال الذين يعانون من قلق الغرباء stranger anxiety عند اقتراب شخصٍ غيرَ مألوفٍ منهم.يكون هذا القلق طبيعيًّا عندما:

  • يبدأ في عمرٍ يتراوح بين 8- 9 أشهر.

  • يزول عند بلوغ الطفل السنتين من عمره.

يرتبط قلق الغرباء بتعلُّم الرَّضيع تمييز المألوف من غير المألوف.يوجد اختلافٌ كبيرٌ في مدى شِدَّته ومدَّة استمراره بين طفلٍ وآخر.

يُبدي بعض الرُّضَّع والأطفال الصغار تفضيلًا كبيرًا لأحد الوالدين على الآخر في عمرٍ مُعيَّن.وقد يَعُدُّون فجأةً أنَّ الأجداد غرباء.يجب أن يُدرك الآباء أنَّ هذا السُّلُوك مُتوقَّع وعليهم إعلام الأجداد بذلك.وبالتالي، يمكن تجنُّب التَّفسير الخاطئ لسلوك الطفل.تكون تهدئة الطفل وتجنب ردَّة الفعل المُفرطة على السُّلُوك هي المعالجة الوحيدة المطلوبة عادةً.

وعند التَّعامل مع جليسة جديدة، يكون تمضيتها لبعض الوقت مع العائلة قبل اليوم المطلوب فكرةً جيدة.وعند حلول اليوم المطلوب، يجب على الآباء التَّخطيط لقضاء بعض الوقت مع الطفل والجليسة قبل مغادرتهم.وبشكلٍ مشابه، إذا كان الأجداد يأتون للاهتمام بالطفل لبضعة أيام خلال فترة غياب الآباء، فعليهم الوصول قبل يومٍ أو يومين من موعد مغادرة الآباء.

إذا كان الطِّفل بحاجةٍ إلى إجراء اختبارٍ تشخيصيٍّ أو الدُّخول إلى المستشفى، فإنَّ اصطحاب الطفل إلى عيادَة الطَّبيب أو المستشفى مسبقًا لاستكشافها قد يكون مفيدًا.كما يجب على الآباء طمأنة الطفل أنَّهم ينتظرون في مكانٍ قريبٍ وينبغي أن يُحدِّدوه بِدِقَّة.

إذا كان قلق الغرباء بالغًا أو مُستمرًّا لمدَّةٍ طويلة فقد يكون علامة على قلقٍ مُعمَّمٍ بشكلٍ أكبر.وينبغي أن يحصل الطفل في مثل هذه الحالات على فحصٍ طبيٍّ فوريّ.حيث يقوم الأطبَّاء بتقييم وضع الأسرة وطُرق تربية الأبوين والحالة العاطفيَّة العامَّة للطفل.

أعلى الصفحة