أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الاكتئاب واضطراب اختلال المزاج عند الأطفال والمراهقين

موارد الموضوعات

(انظُر الاكتئاب عندَ البالغين أيضًا).

ينطوي الاكتئاب على شعور بالحزن (أو الهيجان عند الأطفال والمراهقين)، أو ضعف الاهتمام بالنشاطات، وبالنسبة إلى الاكتئاب الكبير، تستمرُّ الأعراض لأسبوعين أو أكثر وتُؤثِّرُ في الأداء أو تُسبب كرباً ملحوظاً. قد تظهر الأعراض من بعد فقدان شخص أو حدث حزين في الآونة الأخيرة، ولكنها لا تتناسب مع هذا الحدث وهي تستمرُّ أطول من فترة زمنية مناسبة. ينطوي اضطراب اختلال المزاج على هيجان مستمر ونوبات متكررة من السلوك الذي يكون من الصعب جدًا ضبطه.

  • يُمكن أن تُسهم الاضطرابات البدنية وتجارب الحياة والوراثة في الاكتئاب.

  • قد يكون الأطفال والمراهقون الذين يُعانون من الاكتئاب حزينين ولا مُبالين ومُتلكئين أو لديهم فرط في النشاط وعدوانيين ومهتاجين.

  • يُعاني الأطفال الذين لديهم اضطراب اختلال المزاج التخريبيّ من نوبات متكررة من الغضب الشديد، ويكونون مهتاجين وغاضبين بين هذه النوبات.

  • يضع الأطباءُ التَّشخيص استِنادًا إلى الأَعرَاض كما يُفيد عنها الطفل والآباء والمعلمون، ويقومون باختباراتٍ للتحري عن اضطرابات أخرى يُمكنها أن تُسبب الأعراض.

  • بالنسبة إلى المراهقين الذين يُعانون من الاكتئاب، تكون توليفة من العلاج النفسيّ ومُضادَّات الاكتئاب هي أكثر طرق المعالجة فعَّاليةً عادةً، ولكن بالنسبة إلى الصغار، تجري محاولة العلاج النفسي وحده أولًا في العادة.

يُعدُّ الحزن والشعور بالتعاسة من الانفعالات الشائعة عندَ البشر، خُصوصًا في استجابة منهم للمواقف المزعجة، وبالنسبة إلى الأطفال والمراهقين، قد تنطوي هذه المواقف على وفاة أحد الوالدين والطلاق ورحيل صديق وصعوبة التأقلم مع المدرسة وصعوبة اكتساب صداقات؛ ولكن تكون مشاعر الحزن أحيانًا غير متناسبة مع الحدث أو تستمر لفترة أطول مما هُوَ متوقَّع، وفي مثل هذه الحالات، خُصوصًا إذا كانت المشاعر تسبب صعوبات في الأداء اليومي، قد يكون الأطفال مصابين بالاكتئاب. يُصاب بعض الأطفال بالاكتئاب مثلهم مثل البالغين حتَّى عندما لا يتعرَّضون إلى أحداث حزينة في الحياة، ويكُون مثل هؤلاء الأطفال أكثر ميلًا لوجود أفراد من العائلة يُعانون من اضطرابات المزاج (التاريخ العائليّ).

يُصيب الاكتئاب نسبةً تصل إلى 2% من الأطفال و5% من المراهقين.

ينطوي الاكتئاب على العديد من الاضطرابات:

  • اضطراب الاكتئاب الكبير

  • اضطراب اختلال المزاج التخريبيّ

  • اضطراب الاكتئاب المستمر (الاكتئاب الجزئيّ)

هَل تَعلَم...

  • يكون بعض الأطفال الذين يُعانون من الاكتئاب مفرطي النشاط ومهتاجين بدلًا من أن يكونوا حزينين.

الأسباب

لا يعلمُ الأطباء ما الذي يُسبب الاكتئاب بشكلٍ دقيقٍ، ولكن ربما تمارس الشذوذات الكيميائية في الدماغ دوراً، وتجري وراثة بعض الميل نحو الإصابة بالاكتئاب. يبدو أنَّ توليفةً من العوامل التي تنطوي على تجارب الحياة (مثل فقدان شخص في وقت مبكر من الحياة) والميل الجينيّ (الاستعداد)، تُسهم في الإصابة بالاكتئاب،

وفي بعض الأحيان يكون اضطراب آخر، مثل قُصور نشاط الغُدَّة الدرقية أو تعاطي المخدرات، جزءاً من السبب. وجد الأطباء في الآونة الأخيرة أنَّ عدداً قليلًا من المراهقين الذين يُعانون من الاكتئاب كانت لديهم مستويات منخفضة من الفولات (فيتامين) في السَّائل الذي يُحيط بالدِّماغ والحبل الشوكيّ (السائل الدماغي النخاعي).

الأعراض

كما هيَ الحال بالنسبة إلى البالغين، تختلف شدَّة الاكتئاب عندَ الأطفال بشكلٍ كبيرٍ.

اضطراب الاكتئاب الكبير

يُعاني الأطفال الذين لديهم اضطراب الاكتئاب الكبير من نوبةٍ من الاكتئاب تستمرُّ لأسبُوعين أو أكثر،

ويشعرون عادةً بحزن مُهيمنٍ أو هيجان وعدم القيمة والذنب. يفقد الأطفال الاهتمام بنشاطاتٍ تمنحهم الشعور بالسعادة عادةً، مثل ممارسة الرياضة ومشاهدة التلفاز واستخدام ألعاب الفيديو أو اللعب مع الأصدقاء، وقد يتظاهرون بالملل الشديد. كما يشكُو أيضًا العديد من هؤلاء الأطفال من مشاكل بدنيَّة، مثل ألم المعدة أو الصداع.

قد تزداد الشهية أو تضعف، ممَّا يُؤدِّي غالبًا إلى تغيُّراتٍ كبيرة في وزن الجسم، وقد لا يكتسب الأطفال في مرحلة النموّ وزناً مثلما هُو متوقَّع،

وتحدث عرقلة في النوم عادةً. قد يُعاني الأطفالُ من الأرَق أو ينامون لفتراتٍ طويلة جدًا أو يواجهون المتاعب من خلال الكوابيس المتكررة.

يكون الأطفال المكتئبون غير مفعمين بالحيوية أو نشيطين بدنياً غالبًا، ولكن يكون لدى البعض منهم وخُصوصًا الصغار، أعراضٌ متناقضة ظاهرياً، مثل فرط النشاط والسُّلُوك العدواني، وقد يبدو هؤلاء الأطفال أكثر اهتياجاً بالمقارنة مع كونهم حزينين.

تُؤثِّرُ الأَعرَاض في القدرة على التفكير والتركيز عادةً، ويُعاني الطفل من مشاكل في الواجب المدرسي أيضًا. قد يفقد هؤلاء الأطفال أصدقائهم، وقد تكون لديهم أفكار انتحارية وتخيُّلَات وقد يُحاولون الانتحار.

قد تتحسن حالات الأطفال الذين يُعانون من اضطراب الاكتئاب الكبير خلال فترةٍ تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا حتَّى من دُون مُعالَجة، ولكن يحدث الاكتئاب من جديد غالبًا، خُصوصًا إذا كانت النوبة الأولى شديدةً أو حدثت عندما كانوا أصغر سناً.

icon

أعراض الاكتئاب عندَ الأطفال

  • الشعور بالحزن أو الهيجان

  • عدم الاهتمام بالنشاطات المفضَّلة

  • الابتعاد عن الأصدقاء والمواقف الاجتماعية

  • عدم القدرة على الاستمتاع بالأشياء

  • الشعور بالرفض وكونهم غير محبوبين أو بعدم القيمة

  • الشعور بالتعب أو بعدم امتلاك أيَّة طاقة

  • عدم النوم بشكلٍ جيِّدٍ والتعرض إلى الكوابيس أو النوم لفترة طويلةٍ جداً

  • إلقاء اللوم على الذات

  • نَقص الشَّهية والوزن

  • مشاكل في التفكير والتركيز والقيام بالاختيارات

  • التفكير في الموت أو الانتحار

  • التخلِّي عن ممتلكات قيِّمَة

  • الشكوى من أعراض بدنية جديدة

  • ضعف الأداء المدرسي

اضطراب اختلال المزاج التخريبيّ

يكون الأطفال الذين يُعانون من اضطراب اختلال المزاج التخريبيّ مُهتاجين مُعظَم الوقت ولفترةٍ طويلةٍ، ويكون سلوكهم خارج السيطرة بشكلٍ متكرر، وتحدث لديهم نوبات متكررة وشديدة جدًا من الغضب تستمرُّ لفترةٍ أطول بكثير ممَّا يستحقّه الموقف. في أثناء نوبات الغضب هذه، قد يقوم الأطفال بتخريب الممتلكات أو يُسببون أذى جسدياً للآخرين، ويكونون بين هذه النوبات مهتاجين أو غاضبين لمعظم اليوم وبشكلٍ يوميّ تقريبًا. يبدأ هذا الاضطراب عندما يكون الطفل في عمرٍ يتراوح بين 6 إلى 10 سنوات عادةً،

كما يُعاني العديد منهم من اضطراباتٍ أخرى أيضًا، مثل:

عندما يصبح هؤلاء الأطفال بالغين، قد يُصابون باضطراب الاكتئاب أو اضطراب القلق،

ونظرًا إلى أنَّهم يبدون أحيانًا خارج السيطرة، اعتاد الأطباء تشخيص حالاتهم على أنَّها الاضطراب ثنائي القطب غالبًا، ولكن أصبح الأطباء يُدركون مؤخراً أنَّ هذا الاضطراب ليس الاضطراب ثنائيّ القطب.

اضطراب الاكتئاب المستمرّ

يُشبهُ هذا الاضطراب اضطراب الاكتئاب الكبير، ولكن لا تكون الأعراض شديدةً عادةً وهي تستمرُّ لعامٍ او أكثر.

التَّشخيص

  • مقابلات أو استبيانات مُنظَّمة

  • اختبارات للتحرِّي عن أسبَاب أخرى للأعراض

لتشخيص الاكتئاب، يعتمد الأطباء على العديد من مصادر المعلومات، بما فيها مقابلة مع الطفل أو المراهق ومعلومات من الآباء والمعلمين. يستخدم الأطباءُ أحيَانًا استبيانات منظمة للمساعدة على التفريق بين الاكتئاب والاستجابة الطبيعيّة لموقفٍ مزعجٍ.

يقوم الأطباء بتشخيص اضطراب الاكتئاب عندما يُعاني الأطفال أو المراهقون من واحدةٍ من المشكلتين التاليتين أو كلتيهما:

  • شعور بالحزن أو الاهتياج

  • فقدان الاهتمام أو المتعة في جميع الأنشطة تقريبا (غالبا ما يجري التعبير عن هذا بالملل)

كما ينبغي أيضًا أن تكون هذه الأعراض ظهرت عند الأطفال لمعظم اليوم وبشكلٍ يوميّ تقريبًا في أثناء نفس فترة الأسبوع الثاني، وينبغي أن تظهر عند الأطفال أعراض الاكتئاب، مثل ضعف الشهيَّة ونقص الوزن ومشاكل النَّوم.

يحاول الأطباء معرفة ما إذا كانت حالات الشدَّة العائلية أو الاجتماعية قد مارست دورًا في تسريع الإصابة بالاكتئاب، كما يسألون أيضًا وبشكلٍ محدَّد عن السُّلُوك الانتحاري، بما في ذلك الأفكار والحديث عن الانتحار.

يقوم الأطباء باختبارات لتحديد ما إذا كان اضطرابٌ بدنيّ، مثل مشكلة في الغُدَّة الدرقية أو تعاطي مخدر، هُوَ السبب في الأعراض.

إذا كان المراهقون يُعانون من اكتئابٍ يستمرُّ ولا يستجيب للمُعالَجات المعتادة، قَد يقوم الأطباء بالبزل النخاعيّ spinal tap للتحري عن نقص الفولات في السائل الدماغي النخاعيّ.

المُعالجَة

  • العلاج النفسي ومضادَّات الاكتئاب بالنسبة إلى معظم المراهقين

  • بالنسبة إلى الأطفال الأصغر سنا، العلاج النفسيّ يتبعه استخدام مُضادات الاكتئاب عند الحاجة

  • إرشادات لأفراد العائلة وموظفي المدرسة

تستنِدُ مُعالَجة الاضطرابات الاكتئابيَّة إلى شدَّة الأَعرَاض، وينبغي أن يقوم ممارسو الرعاية الصحيَّة ممن لديهم خبرة في هذا المجال بالإشراف على أيّ طفل لديه أفكار انتحارية. إذا كان خطر الانتحار مرتفعا بما فيه الكفاية، يحتاج الأطفال إلى الدخول إلى المستشفى لفترة قصيرة للحفاظ على سلامتهم.

بالنسبة إلى معظَم المراهقين، تكون توليفة من العلاج النفسي والأدوية فعَّالة أكثر من استخدام كل العلاج النفسي وحده أو الأدوية وحدها، ولكن بالنسبة إلى الأطفال الأصغر سنا، تُعدُّ المُعالجة أقلّ وضوحاً. قَد تجري محاولة العلاج النفسي وحده أولاً، ويجري استخدام الأدوية فقط إذا احتاجت الحالة. قَد يكون من المفيد استخدَام العلاج النفسي الفردي والعلاج الجماعي والعلاج العائليّ، كما ينصح الأطباء أفراد الأسرة والمدرسة أيضًا حول كيفية مساعدة الأطفال على الاستمرار بالأداء والتعلُّم.

تُساعِدُ الأدوية المُضادَّة للاكتئاب على تصحيح حالات خلل التوازن الكيميائيّ في الدِّماغ. تُعدُّ مثبِّطات استِرداد السَّيروتونين الانتقائي، مثل فلوكستين fluoxetine وسيرترالين sertraline وباروكسيتين paroxetine، أكثر الأدوية الموصوفة شيوعًا للأطفال والمراهقين الذين يُعانون من الاكتئاب. قَد تكون بعض مُضادَّات الاكتئاب الأخرى، بما فيها مضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات tricyclic antidepressant (مثل إيميبرامين imipramine)، أكثر فعَّالية بعض الشيء، ولكنها تميلُ إلى أن تُسبب المزيد من التأثيرات الجانبيَّة، ولذلك من النادر استخدامها في مُعالجة الأطفال.

إذا جَرَى التعرُّف إلى نقص الفولات في السَّائِل الدماغيّ النخاعي، قد تكُون المُعالجة بدواء اللوكوفورين leucovorin (يُسمَّى أيضًا حمض الفولينيك) مفيدةً.

يحدث الاكتئاب من جديد عند الأطفال غالبًا وذلك مثلما هُوَ الحال بالنسبة إلى البالغين. ينبغي مُعالَجة الأطفال والمراهقين لمدة سنة على الأقل من بعد اختفاء الأَعرَاض، وإذا سبق أن تعرَّض الأطفال إلى نوبتين أو أكثر من الاكتئاب الكبير، قد تجري معالجتهم إلى أجلٍ غير مُسمَّى.

الأدويَة المُضادَّة للاكتئاب والانتحار

ظَهر في الآونة الأخيرة قلق من أنَّ مُضادَّات الاكتئاب قد تُسبب زيادة بسيطة في خطر التفكير والسلوك الانتحاريين عند الأطفال والمُراهقين، وأدَّى هذا القلق إلى انخفاض إجماليّ في استخدام مُضادَّات الاكتئاب مع الأطفال؛ ولكن ترافق هذا الانخفاض في استخدام مضادَّات الاكتئاب مع زيادة في معدل الوفاة عن طريق الانتحار، وربما لأن الأمر أدَّى إلى عدم مُعالجة الاكتئاب بشكلٍ مناسب عند بعض الأطفال.

أجرى الباحثون دراسات لمحاولة تسوية هذه المسألة، ووجدوا أن الأفكار الانتحارية ومحاولات الانتحار قد تزداد بشكلٍ بسيطٍ جدًا عند الأطفال الذين يأخذون مُضادَّات الاكتئاب؛ ولكن يرى مُعظَم الأطباء ِأنَّ المنافع تفوق المخاطر وأنَّ الأطفال الذين يعانون من الاكتئاب يستفيدون غالبًا من العلاج الدوائيّ طالما يبقى الأطباء وأفراد العائلة في حالة حذر لتفاقُم الأعراض أو الأفكار الانتحارية.

سواء استخدمت الأدوية أم لم تُستخدَم، يبقى الانتحار مسألةً تثير القلق دائمًا عند طفل أو مراهق يُعانيان من الاكتئاب. يمكن أن تُساعد التدابير التالية على التقليل من الخطر:

  • ينبغي على الآباء وممارسي رعاية الصحَّة النفسية التحدُّث حول المشاكل بعمق.

  • ينبغي الإشراف على الطفل أو المراهق بشكلٍ مناسب.

  • ينبغي إدراج جلسات العلاج النفسي المنتظَمة ضمن خطة المُعالَجة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة