Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الربو عند الأطفال

حسب

Rajeev Bhatia

, MD, Phoenix Children's Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شعبان 1438| آخر تعديل للمحتوى شوال 1438
موارد الموضوعات

(انظُر الإسهال عند البالغين أيضًا).

الربو هو اضطراب التهابي ناكس في الرئة، يحدث فيه أن تُسبب مهيجات معينة التهاب المجاري التنفسية وتضيقها بشكل مؤقت، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس.

  • تتضمن مهيجات الربو كلاً من العدوى الفيروسية، والتدخين، والعطور، وحبوب اللقاح (الطلع)، والعفونة، وغبار العث.

  • وأعراض الربو هي الأزيز التنفسي، والسعال، وضيق التنفس، وضيق الصدر، وصعوبة التنفس.

  • يستند التشخيص إلى تعرض الطفل لنوبات متكررة من الأزيز التنفسي، ووجود قصة عائلية للإصابة بالربو، ونتائج الاختبارات التي تقيس كفاءة وظائف الرئة.

  • يتعافى الكثير من الأطفال الذين يعانون من الأزيز التنفسي في مراحل لاحقة من الحياة.

  • يمكن الوقاية من أعراض الربو عن طريق تجنب المُهيجات.

  • تتضمن المعالجة استخدام الموسعات القصبية والستيرويدات القشرية التي تؤخذ عن طريق الاستنشاق.

على الرغم من أن الربو قد يحدث في أي عمر، إلا أنه غالبًا ما يبدأ في سنوات الطفولة، وخاصة في السنوات الأولى الخمس من الحياة. قد تستمر الإصابة بالربو حتى سنوات البلوغ. في حين تتعافى الإصابة بالربو مع زيادة عمر الطفل في حالات أخرى. قد تختلط الإصابة بالربو مع حالات أخرى تؤدي إلى أعراض مشابهة (انظر الأزيز التنفسي عند الأطفال الرضع والأطفال الصغار).

يُعد الربو أحد أكثر أمراض الطفولة شيوعًا، حيث يُصيب حوالى 6 ملايين طفل في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. وتشير الإحصائيات إلى أنه يُصيب الذكور بمعدلات أكبر قبل البلوغ، في حين إنه يُصيب الفتيات بمعدلات أكبر بعد البلوغ. وقد ازداد انتشار الربو في العقود الأخيرة. وعلى الرغم من أن الأطباء يجهلون السبب وراء هذه الزيادة في معدلات الإصابة بالربو، إلا أن هناك بضعة فرضيات تحاول تفسير ذلك. جرى تشخيص أكثر من 8.5% من الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية بالربو، وهو ضعفا نسبة الإصابة بالمرض في عقود ماضية. وترتفع النسبة إلى ما بين 25-40% بين أطفال المناطق الحضرية. يُعد الربو أحد الأَسبَاب الرئيسية لدخول الأطفال للمستشفى، والسبب الأول لتغيب الطفل عن المدرسة في المرحلة الابتدائية.

يتمكن معظم المرضى المصابون بالربو من المشاركة في النشاطات الاعتيادية للأطفال، باستثناء أوقات حدوث النوبة. يعاني عدد قليل من الأطفال من حالات ربو متوسطة أو شديدة، ويحتاجون لتناول أدوية وقائية بشكل يومي، وذلك لمساعدتهم على المشاركة في النشاطات الرياضية واللعب مع أقرانهم.

الرَّبو Asthma
الرَّبو Asthma
VIDEO

مُهيجات الربو

يستجيب الأطفال المصابون بالربو بشكل غير طبيعي لمُهيجات معينة، وذلك خلافًا للأطفال غير المصابين به. قد يعود السبب إلى وجود جينات معينة عند الأطفال المصابين بالربو تجعلهم عرضة لإبداء ردات فعل غير طبيعية تجاه بعض المُهيجات. يكون لدى معظم الأطفال المصابين بالربو أفراد عائلة مُصابين به أيضًا، مما يُعد دليلاً على التأثير الجيني في الإصابة بالمرض. هناك العديد من المُهيجات المُحتملة، وغالبًا ما تتحرض النوبة لدى الطفل المُصاب بالربو عند التعرض لبعضها فقط. قد يكون من غير الممكن تحديد المُهيجات المُسببة لنوبة الربو عند بعض الأطفال.

وبغض النظر عن نوع المُهيج، فإنها جميعًا تؤدي إلى نفس الاستجابة. تقوم خلايا مُعينة في المجاري الهوائية بتحرير مواد كيميائية. تُسبب هذه المواد الكيميائية التهاب وتورم المجاري الهوائية وتحفِّز تقلص الخلايا العضلية في جدرانها. يؤدي التحفيز المتكرر من هذه المواد الكيميائية إلى زيادة إنتاج المخاط في المجاري التنفسية، وتوسّف الخلايا في بطانتها، وتضخم الخلايا العضلية في جدرانها. تساهم كل من هذه التغيرات المفاجئة في حدوث تضيق مفاجئ في المجاري الهوائية (نوبة الربو). تعود المجاري التنفسية إلى حالتها الطبيعية بين نوبات الربو لدى معظم الأطفال.

الجدول
icon

المُهيجات الشائعة لنوبات الربو

المُهيج

أمثلة

*تُعد العدوى الفيروسية المُهيّج الأكثر شيوعًا عند الأطفال

المادة المُثيرة للحساسية

الغبار، أو العث المنزلي

ممارسه التمارين الرياضية

وخاصة التمارين الرياضية في الأجواء الباردة

المُخرشا

التدخين الأولي والثانوي، والروائح العطرية، والدخان الناجم عن حرق الخشب، ومواد التنظيف، والشموع ذات الروائح العطرية، وتلوث الهواء، والروائح القوية، والعطور المُخرشة

العدوى الفيروسية في المجاري التنفسية*ذ

الفيروس المخلوي التنفسي respiratory syncytial virus، والفيروس الأنفي rhinovirus، وفيروس نظير الأنفلونزا parainfluenza virus infection

أخرى

العواطف (مثل القلق، والغضب، والابتهاج)، وتناول الأسبرين، والجزر المعدي المريئي

عوامل الخطر للإصابة بالربو

من غير الواضح تمامًا لدى الأطباء سبب الإصابة بالربو عند الأطفال، ولكن هناك بعض عوامل الخطورة التي تزيد من احتمال ذلك:

  • العدوى الفيروسية

  • العوامل الموروثة وعوامل ما قبل الولادة

  • التعرض للمواد المثيرة للحساسية

إذا كان أحد الوالدين مُصابًا بالربو، فإن احتمال إصابة أحد الأطفال بالمرض يبلغ 25%. أما إذا كان كلا الوالدين مُصابًا بالربو، فإن احتمال أحد الأطفال بالمرض يبلغ 50%. يزيد التدخين في أثناء الحمل من خطر إصابة الطفل بالربو. كما يرتبط الربو بعدد من العوامل المتعلقة بالأم، مثل صغر عمر الأم، وسوء التغذية في أثناء الحمل، وقلة الإرضاع من الثدي. كما ترتبط الإصابة أيضًا بـالولادة المبكرة وانخفاض وزن الجسم عند الولادة.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، يكون الأطفال في المجتمعات الحضرية أكثر عرضة للإصابة بالربو، وخاصةً إذا كانوا ينتمون لطبقات اجتماعية اقتصادية أدنى. وعلى الرغم من عدم فهم سبب ذلك، إلا أنه من المُعتقّد بأن تدني ظروف المعيشة، وزيادة التعرض للمُهيجات، وتدني جودة الخدمات الصحية والوصول إليها هي عوامل تزيد جميعها من انتشار الربو لدى الطبقات الاجتماعية الاقتصادية المتدنية. وعلى الرغم من أن الربو يُؤثِّر في نسبة أعلى من الأطفال السود من البيض، فإن الدور الذي تلعبه الجوانب الجينية للعرق في زيادة معدل الربو مثير للجدل لأن الأطفال السود هم أيضًا أكثر عرضة للعيش في المناطق الحضرية.

يكون الأطفال المعرضون لتراكيز عالية من المواد المُثيرة للحساسية في أعمار مبكرة، مثل غبار العث أو براز الصراصير، أكثر عرضة للإصابة بالربو. وقد لاحظ الأطباء بأن الربو أكثر انتشارًا بين الأطفال في البلدان المتقدمة. حيث يميل الأطفال في هذه البلدان لأن يعيشوا في بيئات نظيفة وصحية للغاية، وتُعطى لهم اللقاحات والمضادات الحيوية في أعمار أبكر من الأطفال في البلدان النامية. ولذلك، يعتقد الأطباء بأن تعرض الأطفال لمواد مُحددة وعدوى في أعمار مبكرة قد يساعد أجهزتهم المناعية على تعلم عدم الاستجابة بشكل عنيف تجاه المُهيجات.

يعاني معظم الأطفال الذين يعانون من نوبة ربو، وحوالي 90% من الأطفال الذين جرى تنويمهم في المشافي بسبب الربو من عدوى فيروسية (عادةً ما تكون الفيروس الأنفي rhinovirus المُسبب الزكام الشائع). غالبًا ما يشكو الأطفال الذين يعانون من التهاب قصيبات bronchiolitis في عمر مبكر من أزيز تنفسي عند الإصابة بعدوى فيروسية لاحقة. قد يُفسر الأزيز التنفسي في البداية على أنه ربو، ولكن هؤلاء الأطفال لا يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالربو في أثناء سنوات المراهقة.

يمكن للنظام الغذائي أن يكون عامل خطورة للإصابة بالربو. يواجه الأطفال الذين لا يستهلكون كميات كافية من فيتامينات C و E والحموض الدسمة أوميغا-3 أو الذين يعانون من السمنة خطرًا أكبر للإصابة بالربو.

أعراض الربو

مع تضيق المجاري التنفسية في سياق الإصابة بنوبة الربو، يُصاب الطفل بصعوبة تنفس، وضيق في الصدر، وسعال، وغالبًا ما يترافق مع أزيز تنفسي. الأزيز التنفسي هو صوت عالي الحدة يمكن سماعه عندما يزفر الطفل الهواء من الرئتين.

ولكن لا تُسبب جميع نوبات الربو الأزيز التنفسي. يمكن لحالات الربو الخفيفة، وخاصةً عند الأطفال الصغار، أن تؤدي إلى السعال فقط. يميل بعض الأطفال الأكبر سنًا المصابين بالربو إلى السعال فقط عند التعرض للهواء البارد. وقد لا يحدث الأزيز التنفسي عند الأطفال المصابين بحالات شديدة من الربو بسبب عدم مرور هواء بكمية كبيرة بما يُسبب صدور هذا الصوت.

في النوبات الشديدة، يُلاحظ الجميع صعوبة التنفس عند الطفل، ويُصبح الأزيز التنفسي أكثر ارتفاعًا، ويتسرع معدل التنفس مع زيادة الجهد المبذول للتنفس، كما تبرز أضلاع صدر الطفل عندما يتنفس هواء الشهيق. في حالات الهجمات الشديدة، يلهث الطفل للحصول على هواء الشهيق، ويجلس بوضعية قائمة مع ميلان نحو الأمام. يتعرق الجلد ويبدو بلون شاحب مزرق. قد يتباطأ معدل النمو عند الأطفال الذين يعانون من نوبات ربو شديدة متكررة، إلا أنه يكون مماثلاً لأقرانهم في النهاية مع الوصول إلى البلوغ

تشخيص الربو

  • الأزيز التنفسي والقصة العائلية للإصابة بالربو أو التحسس

  • اختبار التحسس في بعض الأحيان

  • اختبار الوظائف الرئوية في بعض الأحيان

يشتبه الطبيب بإصابة الطفل بالربو إذا كان يعاني من نوبات متكررة من الأزيز، وخاصةً إذا كان الربو أو الحساسية من الحالات الشائعة بين أفراد العائلة. نادرًا ما تستدعي الحاجة أخذ صور للصدر من أجل تشخيص الربو عند الأطفال. عادةً ما تُجرى صور شعاعية للصدر إذا اشتبه الطبيب بأن أعراض الطفل ناجمة عن اضطراب مختلف، مثل الالتهاب الرئوي penumonmia. يقوم الأطباء ببعض الأحيان بإجراء اختبار تحسس للمساعدة على تحديد المُهيجات المُحتملة.

قد يجري اختبار الأطفال الذين يعانون من نوبات أزيز متكررة تجاه اضطرابات أخرى، مثل التليف الكيسي أو القلس المعدي المريئي gastroesophageal reflux. ويخضع الأطفال الأكبر سنا أحيانًا لاختبارات لقياس مدى فعالية وظائف الرئتين (اختبارات وظائف الرئة). تكون وظائف الرئة طبيعية بين نوبات الربو لدى معظم الأطفال المصابين به.

كثيرًا ما يستخدم الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين المصابين بالربو جهازًا لقياس التدفق الأعظمي peak flow meter (وهو جهاز يُحمل باليد ويُسجل سرعة تدفق هواء الزفير)، وذلك لتقييم مدى تضيق المجاري الهوائية. يمكن استخدام هذا الجهاز في المنزل. يمكن للأطباء والمرضى الاستفادة من بيانات هذا الجهاز لتقييم حالة الطفل في أثناء نوبة الربو والفترات بين النوبات. لا تُجرى صور الأشعة السينية في أثناء حدوث نوبة الربو عند الطفل المُصاب به ما لم يشتبه الطبيب بمرض آخر مثل الالتهاب الرئوي pneumonia أو انخماص الرئة.

هَل تَعلَم...

  • يمكن لبقعة صغيرة من الغبار أن تحتوي على 40 ألف ذرة غبار عث، وهي مُهيجات أساسية لنوبة الربو.

المآل

يتعافى معظم الأطفال من الربو مع زيادة عمرهم. ولكن حوالى 25% من الأطفال المصابين بالربو تستمر النوبات لديهم مع زيادة عمرهم، أو قد تتعافى لفترة طويلة نسبيًا، ثم لا تلبث أن تعود (نُكس relapse). إذا كانت إصابة الطفل بالربو شديدة، فإن ذلك يزيد من احتمال استمرار النوبات إلى سن البلوغ. ومن العوامل الأخرى التي تزيد من استمرار النوبات إلى ما بعد سن البلوغ الأنوثة، والتدخين، وحدوث الإصابة بالربو في عمر مبكر، والحساسية لغبار العث المنزلي.

وعلى الرغم من أن الربو يُسبب عددًا مُعتبرًا من الوفيات في كل عام، إلا أن معظم تلك الحالات من الممكن تجنبها عن طريق العلاج. وهكذا، فإن مآل الربو يُعد جيدًا بالنسبة للأطفال الذين يمكنهم الحصول على العلاج والقادرين على الالتزام بالخطة العلاجية.

الوقاية من الربو

من غير المعروف حتى الآن كيفية وقاية الطفل ذو التاريخ العائلي للإصابة بالربو من تطور المرض لديه. ولكن، بسبب توفر أدلة علمية على أن الأطفال المولودين لأمهات كُنّ يُدخنّ في أثناء الحمل يكونون أكثر عرضة للإصابة بالربو، فينبغي على الأمهات الحوامل عدم التدخين، وخاصة في حال وجود قصة عائلية للإصابة بالربو.

على الجانب الآخر، هناك العديد من العوامل التي يمكن اتخاذها للوقاية من أعراض الربو أو هجماته عند الأطفال المُصابين بالربو.

غالبًا ما يمكن الوقاية من هجمات الربو عن طريق تجنب المُهيجات أو السيطرة عليها. ينبغي إزالة المواد والأشياء التالية من غرف الأطفال المُصابين بالحساسية:

  • مخدات الريش

  • السجاد والبسط

  • الستائر العمودية

  • الأثاث المنجد

  • ألعاب الفراء المحشوة

  • الحيوانات الأليفة

  • المصادر المحتملة الأخرى لعث الغبار والمواد المسببة للحساسية

تتضمن الطرق الأخرى للتقليل من المواد المثيرة للحساسية كلاً من:

  • استخدام المخدات المنسوجة بألياف صنعية وواقيات المراتب غير النفوذة للماء

  • غسل ملاءات الأسرّة، والوسائد، والبطانيات بالماء الساخن بشكل متكرر

  • استخدام مُزيلات الرطوبة في الأدوار السفلية وغيرها من الأماكن قليلة التهوية، وعالية الرطوبة، بهدف الحدّ من تشكل العفونة

  • استخدام البخار لتنظيف المنزل والتقليل من غبار العث المُثير للحساسية

  • تنظيف المنزل والتخلص من فضلات الحشرات الضارة

  • تجنب التدخين في المنزل

يمكن للتدخين الثانوي أن يفاقم من أعراض الربو عند الأطفال المصابين به، وبالتالي من الضروري الامتناع عن التدخين في أماكن تواجد هؤلاء الأطفال.

ينبغي أيضًا تجنب المُهيجات الأخرى قدر الإمكان، مثل الروائح القوية، والأبخرة المخرشة، والحرارة المتدنية، والرطوبة العالية.

وبما أن التمارين الرياضية مفيدة لتطور الطفل، فإن الطبيب غالبًا ما يُشجع الطفل على الاستمرار في ممارسة الرياضة والمشاركة في الفعاليات الرياضية المختلفة، وتناول دواء الربو قبل ممارسة تلك النشاطات بشكل مباشر عند الحاجة.

حقن الحساسية (العلاج المناعي)

إذا لم يكن بالإمكان تجنب نوع محدد من المواد المثيرة للحساسية، فقد يُجرب الطبيب إعطاء الطفل حقنًا للحساسية، على الرغم من أن فوائدها في علاج الربو غير أكيدة.

عادة ما تكون حقن الحساسية أكثر فعالية لدى الأطفال من البالغين. إذا لم تتحسن أعراض الربو بشكل ملموس بعد 24 شهرًا من العلاج بحقن الحساسية، فينبغي إيقافها. أما إذا تحسنت الأعراض، فيمكن الاستمرار في إعطاء حقن الحساسية لثلاث سنوات أو أكثر. وفي الحقيقة، فإن الفترة المثالية للاستمرار بإعطاء حقن الحساسية غير معروفة حتى الآن.

علاج الربو

  • بالنسبة لهجمات الربو الشديدة، تُستخدم الموسعات القصبية والستيرويدات القشرية أحيانًا

  • بالنسبة لحالات الربو المزمنة، تُستخدم الستيرويدات القشرية التي تؤخذ عن طريق الاستنشاق (وقد تجري مشاركتها أحيانًا مع الموسعات القصبية) ويمكن أيضًا إعطاء مُعدلات اللوكوترين و/أو الكرومولين

تهدف المعالجة إلى إيقاف النوبات المفاجئة الحادة، وأحيانًا الوقاية من نوبات أخرى.

يمكن للأطفال الذين يعانون من نوبات ربو خفيفة ومتباعدة جدًا أن يتناولوا أدويةً في أثناء النوبة فقط. أما بالنسبة للأطفال الذين يعانون من نوبات شديدة أو متقاربة أكثر فيستخدمون الأدوية في الأوقات العادية التي لا يعانون فيها من نوبات. تتباين الأدوية المُستخدمة بحسب تواتر وشدة الهجمات. عادةً ما يستخدم الأطفال الذين يعانون من نوبات متفرقة غير شديدة جرعات متدنية من الستيرويدات النشوقة (التي يمكن استنشاقها) أو مُعدلات اللوكوترين (مثل مونتيلوكاست montelukast أو زافيرلوكاست zafirlukast) بمعدل مرة كل يوم، وذلك للوقاية من الهجمات. تساعد هذه الأدوية على تخفيف الالتهاب عن طريق منع تحرير المواد الكيميائية التي تُسبب التهاب المجاري التنفسية.

الهجمات الحادة

يتضمن علاج نوبات الربو الحادة:

  • فتح المجاري التنفسية (الموسعات القصبية)

  • إيقاف الالتهاب

هناك العديد من أنواع الأدوية النشوقة التي تساعد على فتح المجاري التنفسية (موسعات قصبية-انظر معالجة نوبات الربو). نذكر من الأدوية الشهيرة كلاً من ألبوتيرول albuterol وإيبراتروبيوم ipratropium. لا ينصح الأطباء باستخدام موسعات المجاري التنفُّسية مديدة المفعول، مثل سالميتيرول salmeterol وفورموتيرول formoterol، كعلاج وحيد للأطفال.

ينبغي على الأطفال والمراهقين استخدام أجهزة استنشاق جرعات محددة metered-dose inhaler مزودة بحُجيرة لحمل جهاز الاستنشاق spacer (انظر الشكل: كيفية استخدام أجهزة استنشاق الجرعات المحددة). تُساعد هذه الحجيرة على إيصال الدواء إلى الرئتين وتقليل خطر الآثار الجانبية.

كيفية استخدام أجهزة استنشاق الجرعات المحددة

  • قم برج جهاز الاسنتشاق بعد إزالة الغطاء ووصله بالحجيرة الحاملة spacer.

  • تنفس لمدة 1 أو 2 ثانية.

  • ضع جهاز الاستنشاق في فمك أو على مسافة تتراوح بين 2.5-5 سم منه ثمَّ ابدأ بالشَّهيق ببطء، كما لو كنت تتناول حساءً ساخنًا.

  • عند البدء بالاستنشاق، قم بضغط الطرف العلويّ لجهاز الاستنشاق.

  • تنفس ببطء إلى أن تمتلئ الرئتان. (ينبغي أن يستغرق هذا نحو 5 أو 6 ثوان).

  • احبس أنفاسك لعشر ثوان (أو لأطول فترةٍ مُمكنةٍ).

  • قم بزفر الهواء خارجًا، وإذا احتاج الأمر إلى جرعة ثانية، فقم بتكرار الإجراء بعد مرور دقيقةٍ من ذلك.

كيفية استخدام أجهزة استنشاق الجرعات المحددة
جهاز الاستنشاق المزود بفاسح تنفسي
جهاز الاستنشاق المزود بفاسح تنفسي

بالنسبة للأطفال الرضع والصغار جدًا، يمكن استخدام أجهزة الاستنشاق المزودة بحجيرة حاملة في حال توفر قناع مناسب الحجم.

بالنسبة للأطفال الذين لا يستطيعون استخدام أجهزة الاستنشاق، فيمكن استخدام جهاز إرذاذ منزلي nebulizer مزود بقناع مناسب الحجم يمكن وضع الأدوية القابلة للاستنشاق ضمنه. تتمتع أجهزة الاستنشاق وأجهزة الإرذاذ بنفس الكفاءة في إيصال الأدوية إلى المريض، ولكن معظم الآهالي يجدون بأن استخدام جهاز الاستنشاق المزود بحجيرة حاملة أكثر سهولة وملائمة للاستخدام.

قناع الرذّاذة الخاصة بالأطفال
قناع الرذّاذة الخاصة بالأطفال

يمكن استخدام ألبوتيرول أيضًا عن طريق الفم، ولكنه يصبح أقل فعالية وذو تأثيرات جانبية أكثر من استخدامه عن طريق الاستنشاق، ولا يُستخدم عادةً إلا عند الأطفال الذين لا يتوفر لديهم جهاز إرذاذ. قد تُعطى الستيرويدات القشرية أيضًا سواءً عن طريق الحقن أو الفم للأطفال الذين يعانون من هجمات ربو متوسطة أو شديدة.

يُعالج الأطفال الذين يعانون من هجمات ربو شديدة جدًا في المستشفى باستخدام الموسعات القصبية التي تُعطى عن طريق جهاز استنشاق أو إرذاذ بمعدل مرة كل 20 دقيقة بشكل أولي. قد يستخدم الأطباء حقن الأدرينالين أو التيربوتالين (موسعات قصبية) عند الأطفال الذين يعانون من هجمات شديدة لم تُفلح الأدوية عن طريق الاستنشاق في علاجها. وعادةً ما يُعطي الأطباء الستيرويدات القشرية عن طريق الوريد للأطفال الذين يعانون من هجمات شديدة.

الربو المزمن

يتضمن علاج الربو المزمن كلاً من

  • أخذ الستيرويدات القشرية بشكل يومي، وربما أدوية أخرى للسيطرة على الالتهاب

  • استخدام جهاز الاستنشاق قبل التمارين الرياضية

بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، أو الذين يحتاجون إلى أخذ العلاج أكثر من مرتين في الأسبوع، أو الذين يعانون من أنواع مستمرة أكثر من الربو، أو الذين يواجهون خطر الإصابة بنوبات متكررة أكثر أو شديدة أكثر من الربو، فينبغي إعطاؤهم جرعة يومية من دواء مضاد للالتهاب بالمشاركة مع الستيرويدات القشرية الاستنشاقية. قد يُعطى هؤلاء الأطفال أيضًا دواءً إضافيًا، مثل مُعدلات اللوكوترين (مثل مونتيلوكاست أو زافيرلوكاست) أو موسع قصبي مديد المفعول (بالمشاركة دائمًا بالمشاركة مع الستيرويدات القشرية الاستنشاقية)، أو الكرومولين. تجري زيادة جرعة الأدوية أو إنقاصها مع مرور الوقت للوصول إلى تحكم أمثل بأعراض حالة الربو عند الطفل والوقاية من الهجمات الشديدة. إذا لم تُفلح هذه الأدوية في السيطرة على الهجمات الشديدة، فقد يحتاج الأطفال إلى تناول الستيرويدات القشرية عن طريق الفم. يمكن علاج الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 5 سنوات والمراهقين المُصابين بالربو بشكل مماثل لمعالجة البالغين (انظر معالجة هجمات الربو).

عادةً ما يقوم الأطفال الذين يعانون من هجمات ربو في أثناء ممارسة التمارين الرياضية باستنشاق موسعات قصبية قبل ممارسة التمرين مباشرةً.

أما الأطفال الذين تتهيج نوبة الربو عندهم بعد استخدام الأسبرين أو غيره من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs، فينبغي عليهم تجنب استخدام تلك الأدوية. تُعد مثل هذه الاستجابة نادرةً جدًا.

وبما أن الربو هو مرض مزمن تتوفر له الكثير من العلاجات، فينبغي على الطبيب أن يتعاون مع الأهل والطفل للتأكد من فهمهم للمرض وطبيعته بقدر الإمكان. ينبغي على المراهقين والأطفال الناضجين الأصغر سنًا المساهمة في رسم الخطة العلاجية الخاصة بهم للربو، ووضع أهداف للعلاج لتحسين التزامهم بأخذ الأدوية. ينبغي على الأهل والأطفال تعلم كيفية تقدير شدة نوبة الربو، ومتى ينبغي استخدام الدواء، وتعلم استخدام جهاز قياس التدفق الأعظمي peak flow meter، ومتى ينبغي الاتصال بالطبيب، ومتى ينبغي الذهاب إلى المستشفى.

ينبغي على الأهل والأطباء إبلاغ المشرفين أو مزودي الرعاية الصحية في مدرسة الطفل بحالته المرضية والأدوية التي يحتاج إلى استخدامها. قد يُسمح لبعض الأطفال باستخدام أجهزة الاستنشاق في المدرسة عند الضرورة، في حين ينبغي مراقبة بعضهم الآخر من قبل الممرضة أو المشرفة في المدرسة.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الحَصبَة
Components.Widgets.Video
الحَصبَة
الحصبة مرضٌ مُعدٍ بشدَّة يُسبِّبه فيروس الحصبة. يوجد فيروس الحصبة measles virus عند الأشخاص المصابين...
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط
Components.Widgets.Video
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط
اضطِرابُ نَقص الانتِباهِ مَعَ فَرطِ النَّشَاط Attention-deficit/hyperactivity disorder، هو مشكلة سلوكية...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة