أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

مُتلازمةُ مارفان

(مُتلازمة مارفان)

حسب

David D. Sherry

, MD, University of Pennsylvania

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1436| آخر تعديل للمحتوى صفر 1436
موارد الموضوعات

متلازمةُ مارفان Marfan syndrome هِيَ اضطرابٌ وراثي نادر في النسيج الضام، يُؤدِّي إلى تشوُّهات في العينين والعظام والقلب والأوعية الدمويَّة والرئتين والجهاز العصبيّ المركزيّ.

  • تنجُم هذه المتلازمةُ عن طفراتٍ في جينةٍ تُشفِّرُ بروتينًا يُسمَّى فيبريلين fibrillin؛

  • ويمكن أن تتراوح الأَعرَاض النموذجية بين الخفيفة إلى الشديدة، وتنطوي على زيادة في طول الذراعين وأصابع اليدين ورخاوة المفاصل ومشاكل في القلب والرئتين؛

  • ويستند التَّشخيص إلى الأَعرَاض والتاريخ العائلي.

  • يعيشُ معظمُ مرضى هذه المتلازمة إلى العقد السابع من العمر.

  • ولا يُوجد شفاء من هذه المتلازمة أو أيَّة طريقة لتصحيح المشاكل في النسيج الضامّ،

وهي تنجُم عن طفراتٍ في جينةٍ تُشفِّرُ بروتيناً يُسمَّى فيبريلين، حيث يُساعد هذا البروتين على الحفاظ على قوَّة النسيج الضامّ. إذا حدثت طفرة في جينة الفيبريلين، تخضع بعضُ الألياف وأجزاء أخرى من النسيج الضامّ إلى تغيُّرات تُؤدِّي إلى ضعف النسيج في نهاية المَطاف؛ ويُؤثِّرُ هذا الضعف في العظام والمفاصل وفي البنى الداخلية أيضًا، مثل القلب والأوعية الدموية والعينين والرئتين والجهاز العصبي المركزيّ (الدِّماغ والحبل الشوكيّ). تتمطَّط النسج الضعيفة وتتشوَّه، ويُمكن أن يصل الأمر بها إلى التمزُّق؛ فعلى سبيل المثال، قد يضعف الأبهر (الشريان الرئيسيّ في الجسم) أو يتبارز أو يتمزَّق، ويُمكن أن تُؤدِّي النسج الضعيفة في أحد صمامات القلب إلى تسرُّب من هذا الصمام (قصور). قد يضعف النسيج الضامّ الذي يربط البنى أو يتمزَّق، ممَّا يُؤدِّي إلى انفصال البنى التي كانت متصلةً سابقًا؛ فعلى سبيل المثال، قد تنفصل عدسة العين أو الشبكية عن وصلاتهما الطبيعية.

الأعراض

يمكن أن تتراوحَ الأَعرَاض بين الخفيفة إلى الشَّديدة، ولكن لا تظهر أيَّة أعرَاض عند العديد من مرضى متلازمة مارفان، وقد لا تُصبح الأعراض واضحةً عند بعض المرضى إلى أن يصلوا إلى سنّ البلوغ. يكُون مرضى هذه المتلازمة أطول ممَّا هُو متوقَّع بالنسبة إلى العمر والعائلة، ويكون المدى بين الذراعين لديهم (المسافة بين الأنامل عندما يجري تمطيط الذراعين للخارج) أكبر من طول القامة؛ وتكون أصابع اليد طويلةً ورفيعة؛ وفي كثير من الأحيان، يكون عظم القصّ sternum مُشوهًا بحيث يتبارز خارج الصدر أو يكون غائرًا إلى الداخل، وقَد تكُون المفاصلُ رخوةً جدًا؛ وتُعدُّ القدم المسطَّحة وتشوُّه مفصل الركبة الذي يُؤدِّي إلى انحناء الركبة إلى الخلف والحُدَاب مع التواءٍ غير طبيعيّ للعمود الفقريّ (الجنف الجنابيّ) من المشاكل الشائعة مثلما هي الفتوق. ويكون لدى المريض القليل من الدهون تحت الجلد عادةً، وغالبًا ما يكُون سقف الفم مرتفعًا.

المشاكلُ القلبيَّة

تحدث أخطر المُضَاعَفات في القلب والرئتين، وقد يحدُث ضعف في النسيج الضامّ لجدار الأبهر، وقد يُؤدِّي الضعفُ في جدار الأبهر إلى تسرُّب الدَّم بين الطبقات الداخلية لجدار الأبهر (تسلُّخ الأبهرانظر تسلخ الأبهر)، ممَّا يُسبب أم الدَّم انظر مقدمة إلى أمّهات الدم وتسلخ الأبهر) التي يُمكن أن تتمزَّق. تحدُث هذه المشاكل قبل أن يبلغ الطفل العام العاشر من العمر أحيانًا.

ويزيدُ الحمل من خطر التسلُّخ، وغالبًا ما ينصحُ الأطباءُ بالولادة القيصريَّة للتقليل من الخطر.

إذا أخذ الأبهر بالتوسُّع تدريجيًا، قَد يحدث تسرُّب في الصمام الأبهريّ الذي يمتدُّ من القلب إلى داخل الأبهر (يُسمَّى قَلس الأبهر aortic regurgitation). يحدث توسّع الشريان الأبهر عند 50% من الأطفال، وما يتراوح بين 60 إلى 80% من البالغين. قد يحدث تسرُّب في الصمام المترالي الذي يتوضَّع بين الأذين الأيمن والبُطين الأيمن (قَلس أو بروز إلى داخل البُطين الأيسَر (تدلِّي انظر انسدال الصمام المترالي).

يُمكن أن تُؤدِّي هذه المشاكل في صمام القلب إلى إضعاف قُدرة القلب على ضخّ الدَّم، كما يُمكن أن تحدث عَدوى خطيرة في هذه الصمامات أيضًا (التهاب الشغاف العدوائيّ infective endocarditis).

المشاكل الرئويَّة

قد تتشكَّل كيسات مليئة بالهواء في الرئتين؛ وقَد تتمزَّق هذه الكيساتُ وتُدخِلُ الهواء إلى داخل الحيِّز الذي يُحيط بالرئتين (استرواح الصدر - انظر الاسترواحُ الصَّدري). ويُمكن أن تُؤدِّي هذه الاضطراباتُ إلى الألم وضيق النَّفس.

المشاكلُ العينيَّة

قد تنزاح عدسة عين واحدة أو العينين معًا، ويُعاني المرضى من حسر البصر الشديد، وقد تنفصل المنطقة الحساسة للضوء في مؤخرة العين (الشبكية) عن بقية العين. ويمكن أن يُؤدِّي انزياح العدسة وانفصال الشبكية إلى ضعفٍ دائم في الرؤية.

مشاكلُ الحبل الشوكي

قَد يتوسَّع الكيس الذي يُحيط بالحبل الشوكي (يُسمَّى توسُّع الجافية dural ectasia)، وتُعدُّ هذه الحالة شائعة، وتحدث في الأجزاء السفلية من العمود الفقري عادة؛ وقَد تُسبب الصداعَ أو الألم في أسفل الظهر أو مشاكل عصبية أخرى، مثل ضعف في عملية التبوُّل أو التبرُّز.

التَّشخيص

  • المعايير النوعيَّة

  • تخطيط صدى القلب

  • التصوير بالرنين المغناطيسي

  • التصوير بالأشعَّة السينية

  • فُحوصات العين

قد يشتبه الأطباءُ في التَّشخيص إذا كان لدى شخص طويل ونحيف بشكلٍ غير مألوف واحد من الأعراض المميَّزة، أو إذا جرى التعرُّف إلى متلازمة مارفان عند أفرادٍ آخرين من العائلة (الأقارِب من الدرجة الأولى مثل الأب أو الأم أو أحد الأشقاء). كما يقُوم الأطباءُ بوضع التَّشخيص أيضًا استنادًا إلى معايير محدَّدة تتعلَّق بمدى تأثُّر أعضاء في أجهزة الجسم، مثل القلب والعينين والعظام.

ويقوم الأطباءُ بمُراقبة المرضى حول المُضَاعَفات التي يمكن أن تُسبِّب أعراضاً خطيرةً، ويستخدِمون تخطيط صدى القلب لتقييم القلب والأبهر، وذلك مرَّة كل عام عادةً (انظر تَخطيط صدى القلب وغيره من إجراءات التصوير بالموجات فوق الصوتيَّة). كما يُمكن استخدامُ التصوير بالرنين المغناطيسي أيضًا لتقييم مشاكل القلب والدماغ؛ ويُستخدم التصوير بالأشعة السينية لليد والعمود الفقري والحوض والصَّدر والقَدم والجمجمة بشكلٍ سنويّ للتحرِّي عن التشوُّهَات. يجري فحصُ العينين سنويًا عادةً؛ كما يَجرِي أيضًا استخدام تخطيط صَدى القلب وفحوصات العين كلَّما ظَهرت الأعراض.

المَآل

في السابق، كان مُعظَم مرضى متلازمة مارفان يقضون نحبهم في العقد الرابع من العُمر؛ ولكن في أيامنا هذه، أصبح متوسط العمر عند مرضى متلازمة مارفان لا يختلف كثيرًا عن متوسط العمر عند الأشخاص السليمين، وربَّما يعود تفسير هذا إلى الوقاية من قلس وتمزُّق الأبهر، ولكن، لا يزال متوسط العمر منخفضًا بالنسبة إلى المريض العادي، ويعود هذا في معظمه إلى مُضاعَفات القلب والأوعية الدمويَّة.

المُعالجَة

  • حاصرات بيتا Beta-blockers

  • الإصلاح الجراحي للأبهَر

  • السِّناد brace، والإصلاح الجراحي لالتواء العمود الفقريّ أحيانًا

لا يُوجد شفاء لمتلازمة مارفان أو أيَّة طريقة لتصحيح المشاكل في النسيج الضامّ؛

ولذلك، تهدُف المُعالَجة إلى الوقاية من المشاكل وإصلاحها قبل حدوث مُضَاعَفات خطيرة. يَجرِي إِعطاءُ حاصرات بيتا (مثل أتينولول و بروبرانولول) لتعزيز التروية الدموية عبر الأبهر؛ وإذا توسَّع الأبهر أو حدثت فيه أم الدم، يُمكن إصلاح القسم المُصاب أو استبداله جراحيًا، كما يجري إصلاح القلس الشديد في الصمام عن طريق الجراحة أيضًا. تُواجه المرأة الحامل دُون غيرها زيادةً في خطر المُضاعفات في الأبهَر، ولذلك ينبغي مناقشة إصلاح هذا الشريان قبل الحمل.

يُمكن معالجة انفصال عدسة العين أو الشبكية جراحياً عادةً،

ويجري استخدَامُ سناد لمُعالجة الالتواء غير الطبيعيّ للعمود الفقري لأطول فترة ممكنة؛ ولكن، يحتاج بعضُ الأطفال إلى إجراءٍ جراحيّ لتصحيح الالتواء.

ينبغي تقديمُ المشورة للمرضى حولَ المسائل الجينية، وقد يحصل المرضى وعائلاتهم على معلُوماتٍ إضافية من مؤسسة مارفان الوطنية National Marfan Foundation.

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة