Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داءُ كاواساكي

(داء كاواساكي Kawasaki's Disease)

حسب

Elizabeth J. Palumbo

, MD, The Pediatric Group, Fairfax, VA

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1433| آخر تعديل للمحتوى محرم 1435
موارد الموضوعات

يُسبب داء كاواساكي التهاب الأوعية الدَّمويَّة في أنحاء الجسم.

  • ما زال سبب الإصابة بداء كاواساكي مجهولًا، ولكنَّه قد يترافق مع الإصابة بعدوى.

  • يُعاني الأطفال عادةً من الحمى والطفح الجلدي واللسان الأحمر الشبيه بالفراولة، وتحدث عند بعضهم مضاعفات في القلب تؤدي إلى الوفاة في حالاتٍ نادرة.

  • يعتمد التَّشخيص على الأَعرَاض وعلى المعايير المعمول بها.

  • يتعافى جميع الأطفال تقريبًا عندما تتمُّ المعالجة مباشرةً؛

  • حيث يُعطى الأطفال جرعات مرتفعة من الغلُوبُولين المناعي و الأسبرين.

يتسبَّب داء كاواساكي في حدوث التهابٍ في جدران الأوعية الدَّمويَّة في أنحاء الجسم. ولكنَّ سبب الإصابة بالدَّاء غير معروف، غير أن الأدلة تشير إلى أن فيروسًا أو كائنًا مُعديًا آخر يُحرِّض حدوث ردَّة فعلٍ غير طبيعيَّة من الجهاز المناعي عند الأطفال الذين لديهم استعدادٌ وراثي. يتسبَّب التهاب الأوعية الدَّمويَّة في القلب في حدوث أخطر المشاكل. كما يمكن أن ينتشرَ الالتهاب إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم، مثل البنكرياس والكليتين.

تتراوح أعمار معظم الأطفال المصابين بداء كاواساكي بين 1 - 8 سنوات، رغم إمكانيَّة حدوث الإصابة عند الرُّضَّع والمراهقين. تكون نسبة إصابة الأولاد ضعفي نسبة إصابة الفتيات. ومن الشائع أن يُصاب الأطفال من أصلٍ ياباني بهذا الدَّاء. تشير التقديراتُ إلى حدوث عدة آلاف من حالات داء كاواساكي في الولايات المتحدة سنويًّا.

الأعراض

يبدأ المرض بالحُمى - أكثر من 38.9 درجة مئوية عادةً - حيث ترتفع الحرارة وتنخفض خلال فترةٍ تتراوح بين 1 - 3 أسابيع. وفي غضون يوم أو يومين، يصبح لون العينين أحمرَ دون خروج مفرزات. وخلال خمسة أيام، تظهرغالبًا لطخاتٌ من الطفح الجلدي الأحمر على الجذع عادةً، وذلك حول منطقة الحفاض وعلى الأغشية المُخاطيَّة، مثل بطانة الفم أو المهبل. ويُعاني الطفل من احمرار الحلق والشفتين وجفافَّهما وتشقِّقهما، ومن احمرار اللسان الشبيه بالفراولة. كما يتحوَّل لون الراحتين والأخمصين إلى الأحمر أو الأحمر الأرجواني، وتتورَّم اليدان والقدمان على الأغلب. يبدأ جلد أصابع اليدين والقدمين بالتقشُّر بعد حوالى 10 أيام من بدء المرض. وتتورَّم العُقَد اللِّمفِية في الرقبة غالبًا، وتُسبِّبُ ألمًا خفيفًا عند لمسها. قد يستمرُّ الدَّاء من 2 إلى 12 أسبوعًا أو أكثر.

الطفح الجلدي في سياق الإصابة بداء كاواساكي
الطفح الجلدي في سياق الإصابة بداء كاواساكي
© Springer Science+Business Media
لسان شبيه بالفراولة في سياق الإصابة بداء كاواساكي
لسان شبيه بالفراولة في سياق الإصابة بداء كاواساكي
SCIENCE PHOTO LIBRARY

يعاني حوالى 50٪ من الأطفال من مشاكل تتعلق بالقلب، مثل تسرّع أو عدم انتظام ضربات القلب، حيث تبدأ بعد 1 - 4 أسابيع من بداية المرض عادةً. وتؤدي عدم معالجته إلى إصابة نصف الأطفال الذين يعانون من مشاكل في القلب (حوالى 1 من كل 5) بمشكلة قلبيَّة أشدّ خطورة، وهو بروزٌ في جدار الشريان التاجي (أُمَّهات الدَّم الشريان التاجي). يمكن لأُمَّهات الدَّم أن تمزق أو تُحرِّض تشكُّل جلطات دمويَّة، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث نوبة قلبية والموت المفاجئ.

وتنطوي المشاكلُ الأخرى على حدوث التهابٍ مؤلمٍ في الأنسجة المُبطِّنة للدماغ (التهاب السحايا) والأذنين والعينين والكبد والمَفاصِل والإحليل والمرارة. تزول هذه الأعراضُ في نهاية المطاف دون أن تتسبَّب في حدوث ضررٍ دائم.

التَّشخيص

يقوم الأطباءُ بتشخيص داء كاواساكي عندما تظهر عند الأطفال 4 - 5 أعراض معروفة سابقًا على الأقلّ (انظر كيف يقوم الأطباءُ بوضع تشخيص داء كاواساكي؟). كما تُجرى اختبارات وزرعٌ للدَّم والحلق لاستبعاد الاضطرابات الأخرى التي تُسبِّبُ أعراضًا مشابهة (مثل الحصبة والحمى القرمزية والتهاب المَفاصِل اليفعي المجهول السبب). تتمُّ غالبًا استشارة الأطبَّاء المتخصصين في مُعالَجَة اضطرابات القلب عند الأطفال (أطبَّاء القلب عند الأطفال) أو الأمراض المُعدِية.

وبمجرَّد وضع تشخيص داء كاواساكي، يُجرى للأطفال اختبار تخطيط كَهربيَّة القلب (ECG) وتخطيط الصدى للقلب للتَّحرِّي عن أُمَّهات دم الشريان التاجي أو تسريب صمامات القلب أو التهاب الكيس المُحيط بالقلب (التِهاب التَّأمور) أو التهاب عضلة القلب. لا تظهر الشذوذاتُ مباشرةً في بعض الأحيان، لذلك تُكرَّر هذه الاختبارات بعد 2-3 أسابيع وبعد 6-8 أسابيع وربَّما بعد 6-12 شهرًا من بَدء ظهور الأعراض. إذا كانت اختبارات تخطيط كَهربيَّة القلب أو تخطيط صدى القلب غير طبيعية، قد يقوم الأطباء بإجراء اختبار الإجهاد (انظر اختِبار الإجهاد). وإذا لوحظَ وجود أمَّهات دم أثناء إجراء اختبار تخطيط صدى القلب، فقد يخضع الأطفال لإجراء قثطرة للقلب (انظر قَثطَرة القلب و تَصوير الأوعية التاجيَّة).

كيف يقوم الأطباءُ بوضع تشخيص داء كاواساكي؟

يُشخِّص الأطبَّاء إصابة الأطفال بداء كاواساكي إذا كانوا يُعانون من حمَّى لخمسة أيَّام على الأقل أو أكثر من ذلك مع معاناتهم من أربعةٍ من الأعراض الخمسة التالية:

  • احمرارٌ في العينين مع عدم خروج مفرزات

  • احمرار وجفاف وتشقُّق الشِّفتين وتحوُّل لون اللسان إلى الأحمر الشبيه بالفراولة

  • تورّم واحمرار وتقشُّر اليدين والقدمين

  • ظهور بقع حمراء من الطفح الجلدي على الجذع

  • تورُّم العقد اللَّمفيَّة في العنق والشعور بالإيلام فيها

المَآل

يتعافى الأطفالُ بشكلٍ كاملٍ إذا لم تتضرَّر الشرايين التَّاجيَّة لديهم خلال الثمانية أسابيع الأولى من المرض. أمَّا بالنسبة للأطفال الذين يعانون من مشاكل في الشرايين التاجية، فإنَّ المآل يختلف باختلاف شدة المرض؛ وتؤدي المعالجة المُبكِّرة إلى عدم حدوث أيَّة وفاةٍ تقريبًا عندَ الأطفال المصابين بداء كاواساكي في الولايات المتحدة. ويؤدي إهمال المعالجة إلى وفاة حوالى 1% من الأطفال المُصابين. ومن بين الأطفال الذين يتوفُّون، تحدث الوفاة دائمًا تقريبًا خلال الأشهر الستَّة الأولى، ولكنَّها قد تحدث خلال السنوات العشر اللاحقة. وتزول حوالى 65% من أمَّهات الدَّم في غضون عامٍ واحد. ويكون زوالُ أُمَّهات الدَّم الكبيرة أقلَّ احتمالًا؛ إلَّا أنَّه ورغم زوال أمَّهات الدَّم، يُعاني الأطفال من خطرٍ متزايدٍ لحدوث مشاكل قلبيَّة خلال مرحلة البلوغ.

المُعالجَة

تؤدِّي المُعالجَة خلال الأيام العشرة الأولى من ظهور الأَعرَاض إلى الحدِّ بشكل كبير من خطر تضرُّر الشريان التاجي، وتُسرِّع في زوال الحُمَّى والطفح الجلدي والانِزعَاج؛ حيث تُستَعمل لمدَّةٍ تتراوح بين 1-4 أيَّام جرعاتٌ مرتفعة من الغلوبولين المناعي عن طريق الوريد، وكذلك جرعاتٌ مرتفعة من الأسبرين عن طريق الفم. وبمجرَّد زوال الحُمَّى لمدَّة تتراوح بين 4-5 أيَّام، تُخفَّض جرعة الأسبرين مع الاستمرار في استعمالها لمدَّة ثمانية أسابيع على الأقل بدءًا من توقيت بداية المرض. يمكن إيقافُ استعمال الأسبرين عند عدم وجود أُمَّهات الدَّم للشريان التاجي وزوال علامات الالتهاب؛ إلَّا أنَّه ينبغي الاستمرار في الاستعمال الطويل الأجل للأسبرين عند الأطفال الذين يُعانون من شذوذاتٍ في الشريان التاجي.

ونتيجةً لزيادة خطر الإصابة بمتلازمة راي نتيجة استعمال الأسبرين (انظر مُتلازمة راي) عند الأطفال المُصابين بالأنفلونزا أو بجدري الماء، يقوم الأطباء بإعطاء الأطفال الذين يستعملون الأسبرين الطويل الأجل علاجًا بلقاح الأنفلونزا السنوي (عن طريق الحقن، وليس عن طريق رذاذ الأنف). أمَّا إذا كان الأطفال مُعرَّضين أو على اختلاطٍ بأشخاص مصابين بالأنفلونزا أو بجدري الماء، فيمكن استعمال ديبيريدامول dipyridamole بشكلٍ مؤقَّتٍ في بعض الأحيان بدلًا من الأسبرين للحدِّ من خطر مُتلازمة راي.

يمكن مُعالَجَة الأطفال الذين يعانون من أُمَّهات الدَّم التاجية الكبيرة بالأدوية التي تمنع تجلُّط الدَّم (مضادَّات التخثُّر)، مثل الوارفارين أو ديبيريدامول.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الرضاعَة الطبيعيَّة
Components.Widgets.Video
الرضاعَة الطبيعيَّة
يتكوَّن الجزء الخارجي من الثدي من الحلمة والهالة. يحتوي رأس الحلمة على عدة فتحات مثقوبة تسمح للحليب...
داء السكَّري
Components.Widgets.Video
داء السكَّري
خلال عملية الهضم، يَجرِي تحويلُ معظم الطعام الذي يؤكل إلى الغلُوكُوز، المعروف باسم سكر الدَّم. يدور...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة