Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

السُّقوط عند كِبار السنّ

حسب

Laurence Z. Rubenstein

, MD, MPH, University of Oklahoma College of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة محرم 1438| آخر تعديل للمحتوى محرم 1438
موارد الموضوعات
  • تحدُث مُعظَم حالات السُّقوط عندما يُواجهُ الأشخاص الذين لديهم حالة بدنيَّة تُضعِفُ الحركة أو التوازن، خطراً بيئياً.

  • على الرغم من أن العديد من الأشخاص لا تظهر لديهم أعرَاض قبل السقوط، يُعاني البعض من الدَّوخة أو أعراض أخرى،

  • وبعد السقُوط، قد تحدُث كسور في العظام أو كدمات.

  • يقومُ الأطباءُ غالبًا باختباراتٍ لتقييم ما إذا كانت حالة كامنة تُسهِمُ في السقوط.

  • قد تجري الوِقاية من السقوط عن طريق اتخاذ تدابير وقائيَّة في المنزل.

  • بعد مُعالَجَة الإصابات، يحتاجُ الأشخاص إلى إشراف طبِّي من قبل اختصاصي العلاج الطبيعيّ للمُساعدة على التقليل من خطر حالات السقوط اللاحقة.

تشيعُ حالات السقوط بين كبار السنّ، ويتعرَّض حَوالى ثُلث كبار السنّ الذين يعيشون في منازلهم إلى حالة سقوط واحدة على الأقلّ في العام، ويتعرّض حَوالى نصف كبار السن الذين يعيشون في دور الرعاية إلى السقُوط. تُعدُّ حالات السقوط في الولايات المتَّحدة السبب الرئيسيّ للوفاة بحادثة وهي تأتي في المرتبة السابعة للأسباب الرئيسية المؤدية إلى الوفاة عند الأشخاص في عُمر 65 عامًا أو أكبر. يُؤدِّي تعرُّض الشخص إلى حالة سقُوط إلى زيادةٍ في الميل نحو السقوط من جديد،

وتُسبِّبُ حالات السقوط إصابات، ويُمكن أن تكُون بعض الإصابات، مثل كسور الورك، خطيرةً. يُعدُّ كبار السن أكثر ميلًا لأن تحدث لديهم كسور في العظام عند السقوط، وذلك لانَّ عظامهم تكُون مَساميَّةً وهشَّةً (هشاشة أو تخلخُل العظام)، وتكون بعض الإصابات الناجمة عن السقوط قاتلةً.

يخاف العديد من كبار السنّ من السقُوط، ويُمكن أن يُؤدِّي الخوف من السقوط إلى مشاكل، حيث قد يشعر الأشخاص بالقلق حول ممارسة نشاطاتهم الاعتيادية، ولذلك يفقدون الثقة بالذات وحتى استقلاليتهم. يستطيع كبار السنّ فعل أشياء كثيرة للتغلُّب على هذه المخاوف والتقليل من خطر السقوط لديهم، فمعرفة ما الذي يُسبِّبُ السقوط يُمكن أن تُساعدهم على تحقيق هذا الأمر.

هَل تَعلَم...

  • على الرغم من أنَّ الكثير من كبار السن يتعرَّضون إلى السقُوط، لا تُعدُّ حالات السقوط جزءاً طبيعيًا من التقدُّم في العمر.

الأسباب

يُمكن أن ينجُم السقُوط عن حالاتٍ بدنيَّة تُضعِفُ القدرة على الحركة أو التوازن، وعن أخطار في البيئة أو مواقف من المُحتمل أن تكُون خطرةً. يحدُث مُعظم حالات السقوط عندما تتفاعل أسباب عديدة مع بعضها بعضاً، فعلى سبيل المثال، قد يتعثَّر الأشخاص الذين يُعانون من داء باركنسون Parkinson disease ولديهم ضعف في الرؤية (حالات بدنيَّة) بتوصيلة من الأسلاك (خطر بيئيّ) عندما يُهرعون للردّ على الهاتف (موقف من المُحتَمل أن يكون خطراً).

تتأثر الحالة البدنية للشخص بالتغيرات بسبب الشيخوخة ذاتها، واللياقة البدنية والاضطرابات الموجودة والأدوية المُستخدَمة. قد يكون للحالة البدنية التأثير الأكبر في خطر السقوط بالمُقارنة مع دور الأخطار البيئيَّة والمواقف الخطرة. تُؤدِّي الحالة البدنيَّة السيئة أو الضعيفة إلى أكثر من مُجرَّد زيادة في خطر السقوط، فهي تُؤثِّرُ أيضًا في كيفية استجابة الأشخاص للأخطار والمواقف الخطرة.

تنطوي حالات الضعف البدنيّ التي تزيدُ من خطر السقوط على حالات تتعلق بالتالي:

  • التوازن أو المشي

  • الرؤية

  • الإحساس، خُصوصًا في القدمين

  • قوة العضلات

  • الإدراك

  • ضغط الدَّم أو نبض القلب

كما يُؤدِّي استخدام الأدوية التي تُؤثِّرُ في الانتباه (مثل المُسكِّنَات الأفيونية والأدوية المُضادَّة للقلق وبعض الأدوية المُضادَّة للاكتئاب)، أو تُخفِّضُ ضغط الدَّم (مثل خافِضات ضغط الدَّم antihypertensive ومُدرَّات البول وبعض أدوية القلب)، إلى زيادةٍ في خطر السقوط أيضًا.

تُمارس الأخطار في البيئة دورًا في العديد من حالات السقُوط، فقد يحدث السقوط عندما لا يُلاحظ الأشخاص خطراً ما أو لا يستجيبون بسرعة كافية من بعد ملاحظة الخطر.

تنطوي الأخطار البيئيَّة التي تزيد من خطر السقوط على:

  • الإضاءة غير الكافية

  • القطع الصغيرة من السجاد

  • الأرضيات الزَّلِقَة

  • الأسلاك أو الوصلات الكهربائيَّة أو الأشياء التي تعترضُ الطريقَ في داخل المنزل

  • الأرصفة غير المُستوية والحواف المتكسِّرَة

  • عَدم معرفة البيئة المُحيطة بشكلٍ جيِّدٍ

تحدُث معظم حالات السقوط في الأماكن المُغلَقة، ويَحدث بعضها عندما يكون الشخص واقفاً من دون حراك، ولكن يحدث معظمها عندما يكون الشخص في حالةٍ من الحركة، مثل استخدام السرير أو كرسيّ أو الجلوس والنهوض عند استخدام كرسي المرحاض أو المشي أو استخدام الدرج صعوداً أو نزولاً. في أثناء الحركة، قد يتعثَّر الشخص أو تزّل قدمه أو قد يفقد التوازن، ويُمكن لأيَّة حركة أن تكون خطيرةً، ولكن إذا كان الشخص مُندفعاً أو كان انتباهه مشتتاً، تُصبح الحركة أكثر خطورةً، فعلى سبيل المثال، يُمكن أن يُؤدِّي الاندفاع نحو الحمَّام (خُصوصًا في الليل عندما لا يكون الشخص مستيقظاً بشكلٍ كاملٍ أو عندما قد تكون الإضاءة ضعيفةً)، أو الاندفاع نحو الهاتف الذي يرنّ أو التحدث بهاتف لاسلكيّ، إلى أن يُصبِح المشي أكثر خطورةً.

الأعراض

لا تظهر أيَّة أعراض عند الأشخاص قبل السقوط غالبًا، وعندما يُؤدِّي خطر بيئيّ أو موقف خطر إلى حالة سُقوط، يكون التحذير بسيطاً أو معدوماً، ولكن إذا كان السقوط يعود بشكلٍ جزئيّ أو كلِّي إلى حالة بدنيَّة عند الشخص، قد تجري مُلاحظة الأعراض قبل السقوط. قد تنطوي الأعراض على:

  • الدَّوخة

  • خفَّة الرأس light-headedness

  • عدم انتظام ضربات القلب أو سرعتها (الخفقان)

تُعدُّ الإصابات شائعة من بعد السقوط وهي تميلُ إلى أن تكون أكثر شدَّةً مع التقدُّم في العُمر، ويُؤدِّي أكثر من نصف حالات السقوط إلى إصابة بسيطة على الأقلّ، مثل الكدمة أو التواء الرباط أو تشنج العضلة؛ وتنطوي الإصابات الأكثر خطورة على كسور العظام وتمزُّق الأربطة والجروح العميقة والضرر في الأعضاء مثل الكلى أو الكبد. يُؤدِّي حَوالى 2% من حالات السقوط إلى كسر في الورك، وتحدث كسور في العظام الأخرى (مثل الجزء العلوي من الذراع والمعصم والحوض) في حَوالى 5% من حالات السقوط. تُؤدِّي بعض حالات السقوط إلى فقدان الوعي أو إصابة في الرأس،

ويُمكن أن تُسبّب حالات السقوط المزيدَ من المشاكل إذا لم يتمكَّن الأشخاص من النهوض مُباشرةً أو طَلب المُساعدة، وقَد يكون مثل هذا الموقف مُخيفاً وقد يجعل الأشخاص يشعرون بالعجز عن فعل أي شيء. يُمكن أن يُؤدِّي البقاء على الأرض حتى لبضعة ساعات إلى مشاكل مثل:

  • التّجفاف

  • انخفاض درجة حرارة الجسم hypothermia

  • الالتهاب الرئوي (ذات الرئة) pneumonia

  • انحلال الرُّبَيدات rhabdomyolysis (انحلالٌ في العضلات يُمكن أن يُؤدِّي إلى ضرر أو فشل في الكلى)

قد تستمرُّ تأثيرات السقوط لفترةٍ طويلةٍ، وبالنسبة إلى حَوالى نصف الأشخاص الذي كانوا يستطيعون المشي قبل تعرُّضهم إلى السقوط وكسر في الورك، لن يتمكَّنوا من المشي بشكلٍ جيِّد فيما بعد، وذلك حتى من بعد الخضوع إلى المُعالجة وإعادة التأهيل. قد يُصاب الأشخاص الذين تعرَّضوا إلى السقوط بالخوف من السقوط ممَّا يُجرِّدهم من الثقة بالذات، ولذلك قَد يمكثون في المنزل ويمتنعون عن ممارسة بعض النشاطات مثل التسوُّق وزِيارة الأصدقاء والتنظيف. عندما يقلّ النشاط عند هذه الشريحة من الأشخاص، يُمكن أن تتيبس المَفاصِل وتضعف العضلات، ويُمكن أن تزيد المَفاصِل المتيبسة والعضلات الضعيفة من خطر السقوط وتجعل من البقاء في حالة نشاطٍ واستقلاليَّة أمراً أكثر صعوبة. بالنسبة إلى العديد من الأشخاص، يبدو السقوط عاملاً مهماً عند اتخاذ قرار بدخول دُور الرِّعاية أو مرافق الرعاية الدائمة، ولكل هذه الأَسبَاب، يُمكن ان يُقلِّل السقوط من نوعية الحياة بشكلٍ كبيرٍ جدًّا،

حيث يُمكن لبعض حالات السقوط أن تكُون خطيرةً وتُؤدِّي إلى الوَفاة. قد تحدُث الوفاة على الفور، مثل ما يحدُث عندما يرتطمُ الرأس بسطحٍ صلب ويُؤدِّي إلى نزفٍ غير مضبوط في الدِّماغ أو حوله، وفي حالات أكثر شُيُوعًا، تحدُث الوفاة لاحقًا بسبب مُضاعفات الإصابات الخطيرة التي تنجُم عن السقُوط.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • فحُوصات مخبرية أحيانًا

من المهم جدًا أن يقوم الأشخاص بإفادة الطبيب حول حالات السقوط في حال حدوثها وحتى إن يسأل عنها، وذلك ليتمكَّن من اكتشاف أسباب السقوط التي يُمكن مُعالجتها. قد يتردَّد بعض الأشخاص الذين تعرَّضوا إلى السقوط في إخبار الطبيب حول الأمر، وذلك لأنَّهم يعتقدون أنَّ السقوط هُو مُجرَّد جزء من التقدُّم في العمر، خُصوصًا إذا لم تحدث لهم إصابات؛ وقد يفعل الشيء نفسه حتى الأشخاص الذين تعرَّضوا إلى إصاباتٍ خطيرة في أثناء السقوط وتلقَّوا المُعالَجة في قسم الطوارئ، وقد لا يرغبون في أن يعتقدَ الآخرون بأنَّهم أصبحوا عاجزين وينبغي عليهم الانتقال من منازلهم إلى بيئة تنطوي على إشرافٍ أكثر، مثل دُور رعاية المسنّين.

للتعرُّف إلى سبب السقوط، يطرح الأطباءُ أسئلةً حول ظروف السقوط، بما فيها أيَّة أعراض ظهرت قبل السقوط مُباشرةً (مثل ألم الصدر والدُّوار vertigo وضيق النَّفس)، وأيَّة نشاطات ربما كان لها دور في السقوط، ويطلبون من أيّ شاهد على حالات السقوط وصف ما رآه. كما يسأل الأطباء أيضًا عن استخدام الأدوية الموصوفة أو التي تُباع من دون وصفةٍ طبيةٍ أو الكحول، وذلك لاحتمال أن يكون لها دور في حدوث السقوط. يسألُ الأطباءُ الأشخاصَ حول ما إذا فقدوا الوعي وما إذا كانوا قادرين على النهوض من غير مُساعدة،

ويقُومون بفحصٍ بدنيٍّ أوَّلاً للتحرِّي عن الإصابات وللحُصول على معلوماتٍ حول الأَسبَاب المُحتَملة للسقُوط. تنطوي أجزاء الفحص البدنيّ على الآتي:

  • قياس ضغط الدم: إذا انخفض ضغط الدَّم عند وضعية الوُقوف، قد يكون السقوط ناجمًا عن نقص ضغط الدَّم الانتِصابيّ orthostatichypotension.

  • أصوات القلب: يستخدم الطبيب السمَّاعةَ للتحرِّي عن أي دليل يُشيرُ إلى بطءٍ شديد في نبض القلب واضطراب في نظم القلب ومشاكل في صمامات القلب وفشل القلب.

  • قوة العضلات ومدى تقييم الحركة: يُقيِّمُ الطبيب الظهرَ والساقين ويتحرَّى عن مشاكل في القدمين.

  • تقييم الرؤية والجهاز العصبيّ: يتفحَّص الطبيب وظائفَ الجهاز العصبيّ مثل قوَّة العضلات والتنسيق والإحساس بالموضع والتوازُن.

يطلبُ الأطباء من الأشخاص أحيانًا القيام ببعض النشاطات الاعتيادية، مثل الجلوس على كرسيّ ومن ثمَّ النهوض والمشي أو ارتقاء درجاتٍ، وقد تُساعد مُراقبة هذه النشاطات الطبيبَ على التعرُّف إلى الحالات التي تُسهِمُ في السُّقوط.

إذا كان السقوط ناجمًا عن خطرٍ بيئيٍّ ولم تحدُث إصابة رئيسيَّة، قد لا يقوم الطبيب بأيَّة اختبارات، ولكن إذا كان هناك احتمال في أنَّ حالة بدنية عند الشخص ساهمت في السقوط، قد يحتاج الطبيب إلى القيام بفُحوصاتٍ؛ فعلى سبيل المثال، عندما يكتشف الطبيب من خلال الفَحص الفحص البدنيّ دليلاً على مشكلةٍ في القلب، قد يقوم بتسجيل نبض القلب ونظمه باستخدَام تخطيط كهربيَّة القلب، وقد يحتاج هذا الفحص إلى بضعة دقائق ويُمكن القيام به في عيادة الطبيب، أو قد يطلب الطبيب من الشخص وضع جهازٍ محمول لتخطيط كهربية القلب (مقياس هولتر Holter monitor) ليومٍ أو يومين. قد تكُون اختبارات الدَّم، مثل تعداد الدم الكامل وقياس مستويات الشوارد، مفيدةً بالنسبة إلى الأشخاص الذين يُعانون من الدَّوخة أو خفَّة الرأس. إذا كان يبدو الجهاز العصبيّ في حالة خللٍ وظيفيّ، قد يكون من المفيد استخدام التصوير المقطعيّ المُحَوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسيّ.

الوقاية

يستطيعُ كبار السنّ القيام بالعديد من الأشياء البسيطة والعمليَّة للمُساعدة على التقليل من خطر السُّقوط، مثل:

استخدام العصا للمشي على أرض منسبطة
استخدام العصا للمشي على أرض منسبطة
  • مُمارسة التمارين بشكلٍ مُنتظَمٍ: قد يُساعد تمرين الوزن أو المُقاوَمة على تقوية الساقين الضعيفتين وبالتالي تحسين الثبات في أثناء المشي. يُمكن أن تُساعد تمارين تاي تشي للتوازن مثل الوقوف على ساقٍ واحدةٍ، على تحسينِ التوازن. ينبغي اختيار برامج للتمارين بحيث تُناسب ما يحتاج إليه كل شخص، وهناك العديد من المراكز التي تُقدِّم مثل هذه البرامج لكبار السن مجاناً أو بتكلفةٍ منخفضةٍ بحيث تُلبِّي احتياجات كل شخص.

  • ارتداء الأحذية المناسبة: تُعدُّ الأحذية ذات النِّعال الثابتة وغير الزَّلِقة وتحتوي على دعمٍ للكاحل وكعوب مسطَّحة هي الأفضَل.

  • الوقوف ببطء من بعد الجلوس أو الاستلقاء والتريُّث قليلًا قبل البدء في الحركة: يُمكن أن تُساعد هذه الاستراتيجيَّة على الوِقاية من الدوخة لأنَّها تمنحُ الجسمَ الوقتَ للتأقلم مع التغيُّرات في الوضعية.

  • تعلُّم مناورة بسيطة للرأس: هناك مناورة بسيطة للرأس تُسمَّى مناورة إيبلي Epley maneuver قد تكون مفيدةً لبعض كبار السنّ الذين يشعرون بالدَّوخَة عند الحركة، وهي تنطوي على التفاف الرأس بطرقٍ مُحدَّدة. يقُوم الأطباء بهذه المناورة في أوَّل مرَّة عادةً، ولكن يستطيع الأشخاص تعلم القيام بها وحدهم إذا كانت هناك حاجة إلى تكرارها.

  • مُراجعة الأدوية التي يجري أخذها: يستطيع الأشخاص الطلب من الطبيب أو غيره من ممارسي الرعاية الصحية مُراجعة جميع الأدوية الموصوفة أو التي تُباع من دون وصفةٍ طبيةٍ والتي يأخذونها، وذلك لمعرفة ما إذا كان أيّ منها يزيد من خطر السقوط. إذا كان الشخص يستخدم مثل هذه الأدوية، يستطيع الطبيب تخفيض الجرعة أو قد يكون في مقدور الشخص التوقُّف عن أخذ الدواء.

  • الخضوع إلى فحص الرؤية بشكلٍ منتظمٍ: يُمكن أن يُساعد الحصول على النظارات الصحيحة واستخدامها على الوِقاية من السقوط، كما تُعدُّ مُعالجة الزَّرق glaucoma أو السادّ، وهما حالتان تُضعفان الرؤية، مُفيدةً أيضًا.

  • استشارة اختصاصي العلاج الطبيعي حول طُرق التقليل من خطر السقوط: يحتاجُ بعض كبار السنّ إلى اختصاصي العلاج الطبيعيّ لتدريبهم على المشي، خُصوصًا إذا كانوا يحتاجون إلى استخدام أجهزة مُساعدة مثل جهاز المشي أو العُكَّاز. يستطيعُ اختصاصي العلاج الطبيعي أن يُساعد على اختيار أجهزة المُساعدة التي تُناسب كل شخص (مثل صفائح القدم التي يُمكن إزالتها أو الكرسي بعجلات)، وأن يُعلمَّ الأشخاص كيفية استخدامها.

كما يُمكن أيضًا التخلُّص من المخاطر في البيئة أو تصحيحها.

  • يمكن تحسين الإضاءة عن طريق زيادة عدد الأضواء أو تغيير أنواعها.

  • يمكن وضع مفاتيح الضوء في مكان يسهلُ الوصول إليه. یمکن استخدام الأضواء الحساسة للحركة أو الأضواء التي تعمل باللمس.

  • من المهم جدًا استخدام الإضاء المُناسبة (في الداخل والخارج) وللمناطق خارج المنزل ليلاً. ينبغي وضع دعَّاسات ضدَّ الانزلاق ومتينة على الدَّرَج ودرابزين آمن. يمكن تطبيق أشرطة لاصقة ذات ألوان زاهية حتى يظهر الدَّرج بشكلٍ واضح.

  • يُمكن التخلُّص من الأسلاك الكهربائية أو الوَصلات التي تعيق المشي عن طريق إضافة المزيد من المنافذ الكهربائية، أو قد يُمكن تثبيتها فوق المداخل أو تحت أغطية الأرضيَّة.

  • يُمكن وضع المواد المُبعثرة على الأرضية وعلى السلالم في مكانٍ بعيدٍ عن منطقة المشي.

  • يمكن تثبيت قضبان الإمساك بجوار المراحيض، والأحواض، وأماكن أخرى للأشخاص الذين يحتاجون إلى شيء للتمسك عندما يقفون. ينبغي تثبيت المقابض بشكلٍ صحيحٍ بحيث لا تخرج من الجدار.

  • يُمكن أن تكون مقاعد المرحاض المرتفعة مفيدةً.

  • يُمكن إزالة قطع البُسُط غير الثابتة أو ربطها أو تغليفها أو استخدام أغطية للأرضية ضدّ الانزلاق.

  • ينبغي استخدام الحُصر غير القابلة للانزلاق في الحمام والمطبخ.

  • يمكن وضع الأدوات المنزلية التي يَجرِي استخدامها بشكل متكرر في الخزانات أو الدَّواليب أو أماكن أخرى على مستوى يتراوح بين الخصر والعين، بحيث يُمكن الوصول إليها من دون الحاجة إلى تمطيط الجسم أو الانحناء.

قد يكون تعلم كيفية التعامل بأمان مع المواقف التي قد تنطوي على شيءٍ من الخطورة أكثر أهمية من التخلُّص من الخطر البيئيّ، وقد يحتاجُ الأشخاص أحيانًا إلى أن يكونوا أكثر انتباهاً إلى المخاطر المُحتَملة وإلى ان يُفكِّروا في طرق لإنجاز المهمات اليومية بشكلٍ أكثر أماناً، فعلى سبيل المثال، يمكنهم وضع الهواتف اللاسلكية في جميع أنحاء المنزل بحيث لا يضطرون إلى العجلة عندما يرنّ الهاتف.

لا يُمكن الوِقاية من حالات السقوط دائمًا، ولذلك ينبغي على الأشخاص الذين من المُحتمل أن يتعرَّضوا إلى كسور في الورك، مثل مرضى هشاشة أو تخلخل العظام، أن يزيدوا من قوَّة عظامهم إلى أقصى حدّ عن طريق أخذ كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين دال وأخذ أدوية موصوفة إضافيَّة لإبطاء النقص في كثافة العظام. قد يأخذ بعض الأشخاص في اعتبارهم ارتداء واقيات للورك وثياب تحتية ذات وسادة بلاستيكيَّة ورغوية فوق الورك، حيث قد تُساعد على الوقاية من كسور الورك إذا جرى استخدامها بشكلٍ منتظمٍ.

يُمكن أن تُساعد معرفة ما الذي ينبغي القيام به عند السقوط كِبارَ السنّ على أن يكونوا أقلّ خوفاً من السقوط، وإذا تعرَّضوا إلى السقوط ولم يتمكَّنوا من النهوض، يُمكنهم أن يزحفوا على بطونهم نحو قطعةٍ من الأثاث (أو بنية أخرى يُمكنها دعم أوزانهم)، ورفع أنفسهم للأعلى.

كما ينبغي أن يمتلك كبار السن طرق جيِّدة للاتصال وطلب المُساعَدة أيضًا. بالنسبة إلى الأشخاص الذين تعرَّضوا إلى السقوط لمراتٍ عديدة، قد يُمكنهم الاحتفاظ بهاتفٍ في مكانٍ يُمكن الوصول إليه من أرضية المنزل. هُناك خيار آخر ينطوي على تركيب نظام شخصيّ للاستجابة للحالات الطارئة (جهاز إنذار طبِّي) يعمل على إرسال إشارات لشخصٍ ما بحيث يتفقَّد أوضاعهم، وتنطوي معظم هذه النظم على زرّ إنذار موجود على قلادة يرتديها الشخص، حيث يُؤدِّي الضغط على هذا الزر إلى طلب المساعدة.

الجدول
icon

قائمة بالأمور التي ينبغي التحقق منها للوِقاية من السقوط في المنزل

جميع الغرف

مفاتيح الأضواء التي يُمكن الوصول إليها

التأكُّد من عَدم وجود أسلات وتوصيلات كهربائيَّة تُعيق المشي

التأكد من عدم وجود قطع من البُسُط

الهواتف اللاسلكية

أثاث متين (من دُون قوائم أو عجلات أو محاور غير مُحكَمة)

إزالة الأشياء المُبعثرة من المداخل

إزالة الأشياء من الممرات

المطبَخ

خزائن يُمكن الوصول إليها (بحيث لا يحتاج الشخص إلى تمطيط جسمه أو الانحناء)

بُسُط ضدّ الانزلاق

غرفة النوم

أضواء قريبة يُمكن الوصول إليها

إضاءة ليليَّة

بُسط مُثبَّتة بمسامير أو ضدّ الانزلاق أو سجادة تغطي كامل مساحة الغرفة

الحمَّام

مقعد مرتفع للمرحاض

مقابض

حُصر ضدّ الانزلاق

إضاءة ليليَّة

شرائط مقاومة للانزلاق أو بساط مطاطي في الحمام أو حوض الاستحمام

استخدام أحذية الاستحمام أو مقاعد الاستحمام (يُمكِّنُ مقعد الاستحمام الشخصَ الذي يُعاني من ضعف التوازن من الجلوس في أثناء الاستحمام)

إزالة الأقفال أو استخدام الأقفال التي يمكن فتحها من جانبي الباب معًا

غرفة المعيشة

البُسط المُثبَّتة بمسامير أو غير القابلة للانزلاق أو السجادة التي تُغطي أرضية الغرفة كلها

مساند للذراعين على الكراسي

الدرج (في الداخل والخارج)

إضاءة جيدة

درابزين متين

مداسات غير قابلة للانزلاق

ارتفاع درجة السلَّم أقل من 15 سنتمتراً (حوالي 6 بُوصَات)

المُعالجَة

  • مُعالَجة الإصابات الناجمة عن السقوط

  • مُعالجة الاضطرابات وتعليم الأشخاص كيفية الوِقاية من السقوط

الأولوية الأولى هي مُعالَجَة الإصابات، مثل إصابات الرأس والكسور والتواء الأربطة والشدّ العضليّ.

الأولوية الثانية هيَ الوقاية من حالات السقُوط اللاحقة عن طريق مُعالجة الاضطرابات التي قَد تُسهِمُ في السقوط، فعلى سبيل المثال، بالنسبة إلى الأشخاص الذين يكون نبض القلب لديهم بطيئاً جدًا ويترافق مع خفَّة الرأس، قد يجري زرع الناظمة القلبية لهم، وإذا أمكن، يَجرِي إيقاف الأدوية التي قد تُسبِّبُ الضررَ أو يجري التقليل من الجرعة أو يجري استبدال دواء بآخر.

يستطيع اختصاصيّ العلاج الطبيعيّ واختصاصيّ العلاج المهنيّ المُساعدة على تحسين قدرة الأشخاص على المشي والتوازن بالإضافة إلى استعادة الثقة بالذات من بعد السقوط، ويُمكنهما أن يُقدِّما نصائِحَ حول كيفية تجنُّب السقُوط، كما يُمكنهما أيضًا تشجيع الأشخاص على البقاء في حالة من النشاط. يُمكن أن يُساعِد العلاج الطبيعيّ والتدريب على التوازن وتمطيط الجسم تحت إشراف اختصاصيّ على التقليل من خَطر السُّقُوط.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة