أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

السائق المسنّ

حسب

Peggy P. Barco

, OTD, OTR/L, BSW, SCDCM, CDRS, FAOTA, Washington University Medical School;


David B. Carr

, MD, Washington University School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة شوال 1438| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1438
موارد الموضوعات

توفّر القيادة الشعورَ بالحرية والاستقلال، والمشاركة الاجتماعية مع المجتمع، وهذا يجعل الكثير من الناس يرونها أمرًا مهمًا في مرحلة الشباب. ولكنّ امتياز القيادة يقوم على القدرة على تشغيل السيَّارة بأمان؛ فالسائقون الذين تبلغ أعمارهم 70 سنة وما فوق لديهم زيادة في خطر التعرُّض لحوادث السيَّارات لكل ميل يقودونه بالمقارنة مع السائقين في منتصف العمر. كما أنَّ الذين لا يقودون كثيرًا هم في خطر أكبر. وبذلك، ينبغي النظر إلى الضعف الوظيفي بسبب الاضطرابات المرتبطة بالعمر كإشارة مرور صفراء وامضة - أي تحذيرا من أنّ امتيازات القيادة ينبغي إعادةُ تقييمها.

ويمكن للعَديد من العَوامِل أن تقلّل من أداء القيادة لدى كبار السنّ. ومن بين هذه العَوامِل التغيراتُ المرتبطة بالعمر في وقت ردة الفعل، وبعض الاضطرابات التي تصبح أكثرَ شُيُوعًا مع الشيخوخة. تستخدم الأدوية عادة لعلاج الاضطرابات في كبار السن، وبعض أنواعها يمكن أن تكونَ مهدِّئة تمامًا، وتضعف أداء القيادة أيضًا. ولذلك، يمكن تدبير بعض هذه العَوامِل وتعديلها.

هَل تَعلَم...

  • كثيرا ما يتعرَّض كبار السن لحوادث السيّارات عند ينعطفون يسارًا، أكثر من الفئات العمريَّة الأخرى.

  • السائقون المُسنّون هم أكثر عرضة للمشاكل، وهم أكثر عرضة للإصابة في الحوادث.

معدّلاتُ حوادث السيَّارات وانتهاكات قواعد المُرور (المخالفات)

في المتوسط، السائقون المُسنّون لديهم عددّ أقل من حوادث السيّارات الفعليَّة في السنة من السَّائقين الأصغر سنا. ولكن، بما أنَّهم يقودون لمسافات أقلّ من السائقين الشباب، لذلك يمكن القول إنّ كبار السن من السائقين أكثر حوادثًا لكل ميل قيادة في المتوسِّط. تبدأ معدّلات حوادث السير بالزيادة بعد نَحو 70 عامًا من العمر، وتزيد بسرعة أكبر بعدَ سن 80. بالنسبة لكل ميل قيادة، يُبدي السائقون المُسنّين معدّلات أعلى من المُخالفات المرورية، والحوادث، والوَفيات من جميع الفئات العمرية الأخرى فوق سن 25. وتجدر الإشارةُ إلى أن الجيل الحالي من كبار السنّ يقودون مسافاتٍ أبعد من الأجيال السابقة، ومن المتوقّع أن يستمرّ هذا الاتجاه.

الإخفاق في فسح يمين الطريق هو واحد من المخالفات المرورية الأكثر شُيُوعًا التي يرتكبها كبار السنّ من السائقين. كما أنَّ السائقين المُسنّين أيضًا لديهم صعوبة أكبر في الاندماج في حركة المرور، وقد يكون لديهم مشاكل عندَ التقاطعات، لاسيَّما عند القيام بالانعطاف نحو اليسار. وقد عُزيَت هذه الصعوبات إلى:

  • الصعوبة في تقييم الأجزاء المتعدِّدة من المعلومات في وقتٍ واحد (تعدّد المهام)

  • صعوبة الحكم على سرعة السيارات أو الأشياء القادمة

  • انخفاض مجال الرؤية

ولكنّ كبارَ السن من السائقين غالبًا ما يكونون أكثرَ حذرًا من السائقين الشباب؛ فيميلون إلى تجنّب القيادة ليلاً، أو خلال ساعة الذروة، أو في أثناء الطقس العاصف. وعلاوةً على ذلك، يميل الكحول إلى أن يكونَ أقل احتمالاً بكثير كعامل في الحوادث التي تشمل السائقين كبارَ السن. كما أنَّ السائقين المسنّين هم أيضًا أقلّ عرضة للحوادث في أثناء القيادة على الطرق المنحنية أو عندَ السرعات العالية. وبالنسبة للسائقين المسنّين، فإنّ احتمال حدوث حوادت تنطوي على سيارة واحدة هو أقلّ. ومن المرجَّح أن تكونَ هناك مركبات متعدِّدة في الحادث. ومن المثير للاهتمام أنَّ معدل التصادم يميل إلى الانخفاض مع عدد الركاب الموجودين في السيارة للسائقين الذين تزيد أعمارهم على 70 عامًا.

والحوادث التي تنطوي على السائقين المُسنّين هي أيضًا من المرجّح أن تسفر عن وقوع إصابات خطيرة ووَفيَات . وقد يكون ضعفُ السائقين المُسنّين وتعرّضهم لذلك بسبب الهشاشة الجسديَّة. كما أنَّ السائقين المُسنّين هم أيضًا أكثر عرضة للوقوع في حوادث المرور عندَ الانعاطاف نحوَ الأيسر، فهذه المنعطفات تترك السائقين عرضةً للخطر. ويميل السائقون المُسنّون الذين يقتلون نتيجة حوادث السيارات إلى أن يكون لديهم سيّارات قديمة قد لا تكون آمنة. ولكن، لحسن الحظ، فإنّ عدد كبار السن الذين ماتوا في حوادث السيارات قد انخفض على مدى العقد الماضي أيضًا. ويرجع ذلك على الأرجح إلى تحسّن الطرق السريعة، وزيادة كفاءة المركّبات، أكثر من تحسّن الهشاشة.

أسباب ضعف القيادَة

تنطوي القيادة على التنفيذ الدقيق للمهام في وقتٍ واحد (مثل الكبح والتوجيه). وتتطلّب هذه المهام عدَّة سمات، بما في ذلك ما يلي:

  • الذهن الرائق

  • الانتباه والتركيز العقلي

  • وقت رد الفعل السَّريع

  • التناسق

  • القوة الكافية

  • مجال جيِّد من الحركة في الجزء العلوي من الجسم (الجذع العلوي والكتفين والرقبة)

  • الرؤية الجيدة والسمع الواضح

  • المحاكمة الجيِّدة

يمكن أن يؤثر العجز في أيِّ من هذه السمات في أداء القيادة بشكلٍ كبير. ويمكن أن َينجم هذا العجز أو النقص عن عدَّة أسباب. وكلّ هذه الصفات تقريبًا تكون ضعيفة إلى حدٍّ ما لدى المسنِّين، وتصبح أسوأ مع وجود الأمراض الطبّية.

الشيخوخَة والتقدُّم في العمر

تؤدي الشيخوخة نفسها عادة إلى انخفاضٍ تدريجي وكامن في القوة والتناسق، ووقت رد الفعل، والقدرة على التركيز، والسَّمع. وقد يكون كبار السن أقلّ قدرة على التحمّل، ويتعبون بسرعة أكبر، لاسيَّما في الحالاتِ التي تتطلّب التركيز. كما أنّ كبار السن أقلّ قدرة على التركيز على أكثر من مهمّة واحدة في كل مرة. ولكنّ معظمَ التغيرات التي تُعزَى إلى الشيخوخة تكون متوسِّطة، وغالبًا ما لا تكون هي السبب الرئيسي لقضايا سلامة القيادة.

الحالات الطبِّية

يمكن أن تكون الاضطرابات التي هي أكثر شُيُوعًا بين كبار السن مزعجة، خاصّة بالنسبة للسائقين كبار السن؛ فعلى سَبيل المثال، قد يصبح مستوى السكر في الدَّم عند سائقين يعانون من مرض السكّري مرتفعاً جداً او منخفضاً جداً. هذه التغيّرات يمكن أن تتداخل مع التفكير الواضح أو الصافي، والاهتمام والتركيز العقلي، والرؤية، والإحساس في القدمين.

يمكن أن يكون لدى السائقين المسنّين المُصابين الخرف (بما في ذلك داء ألزهايمر) ضعف في المحاكمَة، والتركيز، وبطء في وقت ردّ الفعل، وهذا خليط خطير عندَ القيادة. وحتى عندما يكون الخرفُ في مراحله المبكّرة، قد يصبح السائقون أكثر سهولة في الارتباك أو التخليط في حركة المرور المزدحمة.

يمكن أن تبطئ السكتاتُ الدماغية أو ما يسمّى السكتاتُ البسيطة ministrokes (هجمات نقص التروية العابر TIAs) وقت ردّ الفعل، يسبب ضعف العضلات، وإضطراب الرؤية، ونقص التناسُق. يمكن أن تسبّب النوباتُ الصرعية فجأة غيابَ إدراك المرضى لمحيطهم أو حتى فقدان وعيهم. كما قد تزيد النوبة القلبية الحديثة من خطر الإغماء أو المعاناة من الدوخة.

يسبِّب التهاب المفاصل آلام المفاصل وصلابتها، ممّا يحدّ من نطاق الحركة، وربما تداخل مع القدرة على تشغيل مَكابح السيّارة؛ فعلى سَبيل المثال، الألم والصلابة في الركبتين أو الوركين قد يؤثِّران في القدرة على الضغط على دوّاسة الفرامل أو المسرِّع. يمكن أن يجعل التهابُ المفاصل تدويرَ الرأس (الضروري عند استدارة أو عكس السيارة) مؤلمًا وصعبًا.

ويعدّ الزَّرَق (ارتفاع ضغط العين) والضمور البقعي من اضطرابات العين التي تؤدِّي إلى مشاكل عندَ القيادة وقت الغروب أو في الليل؛ والزَّرقُ يمكن أيضًا أن يؤدِّي إلى تضييق مجال الرؤية بحيث إنَّ السيارات وغيرها من الأشياء الموجودة على جانب السائق تصبح من الصعب رؤيتها. كما أنَّ إعتامَ عدسة العين (السادّ)، والتي يحدث بشكل حصري تقريبًا بين كبار السنّ، يمكن أن يسبِّب وهجًا من المصابيح الأماميَّة القادمة أو مصابيح الشوارع.

وتتوفّر في الأدب الطبي والتوصيات من العديد من الجمعيات الطبيَّة للأطباء لمراجعة واتخاذ القرارات بشأن ما إذا كان شخصٌ ما يجب أن يستمر في القيادة أو أن يخضعَ للتقييم.

الأدوية

يأخذ العديدُ من كبار السنّ أدوية يمكن أن يكون لها تأثيرات جانبية غير مرغوب فيها. ويمكن أن تشتمل هذه التأثيراتُ الجانبية على النُّعاس، والدوخة، والتَّخليط الذهنِي، وأعراض أخرى تتداخل مع القيادة. وكلّ الأدوية المصروفة بوصفات طبية أو بغير وصفة يمكن أن يكون لها تأثيراتٌ جانبيَّة. عندَ البدء بدواءٍ جَديد يمكن أن يُؤثِّر في الوظيفة البصرية أو البدنية أو الذهنية، يجب على المرضى عدم القيادة لعدَّة أيام للتأكّد من عدم حدوث أية تأثيرات جانبية. الأدوية التي قد تتداخل مع القيادة تشتمل على ما يلي:

  • الكحول

  • مضادَّات الاختلاج

  • الأدوية المضادة للقيء (التي تستخدم لتدبير الغثيان)

  • مضادَّات الذهان Antipsychotics

  • البنزوديازيبينات، أو الأدوية المضادّة للقلق

  • الأدوية المستخدمة في مُعالَجَة الزَّرَق

  • الأدوية المستخدَمة لعلاج مرض الشلل الرعاش (داء باركنسون)

  • مرخيّات العضلات

  • مضادَّات الهيستامين

  • المواد الأفيونية Opioids

  • الأدوية المُساعدة على النوم

  • مضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات

الظروف

قد يسهم الإجهاد أو الكرب، لاسيَّما عند القيادة في مناطق غير مألوفة أو في حركة المرور الكثيفة، في الصعولة. يُخفض التعب والإلهاء القدرة على القيادة أيضًا. يزيدُ استخدام تقنيات مثل الهاتف الخليوي و/أو الرسائل النصية من خطر الاصطدام من 4 إلى 8 أضعاف على التوالي. ولذلك، يجب على كبار السن تجنّب استخدام هذه الأجهزة في السيارة، نظرًا للتغيرات المرتبطة بالعمر أو الانخفاض في الانتباه أو تعدّد المهام. وينبغي النظرُ في أحزمة الأمان والارتقاء بالسيّارة من خلال تقنيات منع الحوادث (MyCarDoesWhat.org) .

لقد ارتبطت حالات السقوط في البالغين المُسنّين بزيادة خطر حوادث المركبات، وهذا أمرٌ منطقي، لأن كلا النشاطين يتطلبان دمج الأنظمة البصرية والمعرفية والحركيَّة. وبذلك، فإنّ التدخلات للحدّ من مخاطر السقوط (على سبيل المثال، الحدّ من الأدوية المهدِّئة، والنشاط البدني، والتدريب على التوازن) قد يكون لها دور في تحسين حركة القيادة.

بالنسبة لبعض كبار السن، العجز الوحيد في القدرة على القيادة هو ببساطة عدم وجود تجربة القيادة؛ فعلى سَبيل المثال، قد يتعلم شخص مسن (امرأة عادة) أن يقود سيارته فقط بعدَ وفاة أحد الزوجين. يجب على كلا الزوجين الاستمرار في تقاسم أنشطة القيادة، لأنّ السائقين غير المعتادين على القيادة في خطر كبير للتقاعد عن القيادة.

طرائقُ التَّعويض

يبدأ العَديدُ من السائقين في التنظيم الذاتي للقيادة الخاصة بهم مع تقدّمهم في السن؛ فعلى سَبيل المثال، يمكن للسائقين المسنّين تنظيم أنفسهم لقيادة السيارة من خلال إلغاء الرحلات الطويلة على الطرق السريعة والقيادة في الليل وتجنّب التقاطعات المربكة أو الانخراط في سلوكيات القيادة المحفوفة بالمخاطر (على سبيل المثال، السرعة، والتتبُّع أو المُلاحقة، والشرب والقيادة). وهناك العديد من الاستراتيجيات يمكن للسائقين كبار السنّ اعتمادها لتعويض بعض العَوامِل المرتبطة بالسنّ، والتي يمكن أن تسبب مخاوف من سَلامة القيادة.

تجنّب المخاطر

يمكن للسائقين كبار السنّ استخدام تجربتهم في سنوات القيادة لتحديد وتجنّب المواقف الخطرة؛ فعلى سَبيل المثال، بما أنّ القدرة على التحمل تنخفض مع الشيخوخة، قد يرغب السائقون كبار السنّ بالقيادة مسافاتٍ أقصر مع أخذ فواصل راحة متكرِّرة. كما يمكنهم تجنّب الطرق السَّريعة وغيرها من المناطق التي تكون فيها حركة المرور مزدحمة أو معروفة بأنها خطيرة. ويمكن أن يتجنّبوا القيادةَ في الليل أو عندَ الغروب، عندما تكون مشاكل وهج الأنوار مرجَّحة. ويمكنهم أيضًا تجنّب حركة المرور ساعة الذروة، والتقليل من المخاطر في حركة المرور. وقد يفضِّلون القيادةَ على الطرق والمواقع المألوفة فقط.

تجنّبُ الشُّرود أو التشتُّت في أثناء القيادة

يعدّ تجنّب الشرود أو التشتُّت - وهو اعتبار مهمّ لدى جميع السائقين - أمرًا ضروريًا للسائقين المُسنّين. الهَواتفُ المَحمُولة هي ميزة أمان مهمَّة للسائقين الذين تقطّعت بهم السُّبُل عندما تحتاج السيَّارة بشكل غير متوقّع إلى الإصلاح. ولكنَّ يجري التشجيع بقوَّة على عَدم استخدامَ الهاتف الخليوي (حتى النماذج التي لا تنطوي على استخدام اليدين) في أثناء القيادة. للولايات قوانين مختلفة بشأن استخدام الهاتف الخليوي في أثناء القيادة، حيث يُعدُّ غير قانوني في بعض الولايات. وبالمثل، يمكن لإجراء تعديلات على نظام الستيريو أو نظام آخر على متن الطائرة (مثل التحكّم في المناخ أو بوضعيَّة مقعد)، وتناول الطعام أو الشرب، والتدخين (هناك أسباب أخرى كثيرة تدفع عدم التدخين في أي عمر)، وقراءة الخرائط، وحتى الانخراط في محادثة مع المسافرين الآخرين، كلّ ذلك يمكن أن يصرفَ الانتباه، وقد يضعف أداءَ القيادة. ولذلك، يجب على الأشخاص تقليل الشرود من جميع الأنواع خلال القيادة.

استخدامُ التكنولوجيا

قد تساعد التكنولوجيا الأحدث السائقين المُسنّين؛ حيث تكون أدوات المساعدة على وقوف السيارات والتي تستخدم الكاميرات أو أنظمة الأشعَّة تحت الحمراء للمساعدة على القيادة للخلف وإيقاف السيارة والمناورات الأخرى، مفيدةً بشكل خاص للأشخاص الذين لديهم صعوبةٌ في النظر من فوق أكتافهم. ومن الأنظمة الأخرى التي تساعد السائقين المُسنِّين نظام التحكّم في السرعة، والفرامل المانعة للانغلاق، وأجهزة التثبيت الإلكترونية التي تعمل على تحسين الجرّ والتوجيه. وتشتمل أنظمة الرؤية المتقدمة للقيادة الليلية على إضاءة المنحنيات (إضاءة موجهة حول منحنى) والتعتيم التلقائي للمَصابيح الأمامية (عوارض عالية تتحول إلى عوارض منخفضة عندما يكون هناك حركة مرور قادمة). وتوفّر بعض السيارات مرايا الرؤية الخلفية التي تبهت تلقائيًا عند ورود وهج المَصابيح الأمامية المسبِّبة للنقص الرؤية، وبذلك تقلّل الوهج. وتجرّب شركات صناعة السيارات تكنولوجيا الرؤية بالأشعَّة تحت الحمراء الليلية لتعزيز القيادة الليليَّة.

كما تسعى شركات صناعة السيارات أيضًا إلى إعادة تصميم المقابض والأزرار لجعلها أسهل بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل. هناك ميزات أخرى لتصميم السيارات، مثل عتبات أسفل الأبواب، والدعامات القَطنيَّة، والواقيات الممتدَّة، والمقاعد القابلة للتعديل، وعجلات القيادة، بحيث تصبح متاحة لجميع السائقين، ولكنها قد تكون مفيدة بشكلٍ خاص للسائقين المُسنّين. ويجري تجريبُ السيارات ذاتية القيادة في جميع أنحاء البلاد، ومن المرجّح أن تصبح متاحة للاستخدام في السنواتِ المقبلة.

عندما تحدث حوادث أو حالات أخرى عاجلة، يمكن لبعض أنظمة الطوارئ الاتصال بفرق الإنقاذ تلقائيًا، للقدوم إلى موقع السيارة. وقد تساعد أنظمة تحديد المواقع العالمية Global Positioning Systems (GPS) السائقين كبار السنّ على تحديد مكان الوجهات. والعديد من السائقين المُسنّين لديهم هواتف ذكية يمكن أن يكون لها تطبيقات مثبّتة مجانًا بحيث يمكن للأسر تتبّع موقعهم باستخدام التكنولوجيا في حال فقدانهم. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر تقنيّات تحديد المواقع لرصد العديد من أنواع السُّلُوك في القيادة (الطرق التي تُسلَك والسرعة في أثناء القيادة) عبر الإنترنت إذا رغبت الأسر بذلك. ومن المتوقّع حدوثُ المزيد من الابتكارات في المستقبل.

ومع توفّر المزيد من التكنولوجيا، يصبح من المهمّ إدراك أنّ كبار السن قد يحتاجون إلى مزيد من الوقت الفردي الذي يقضيه كبار السن في التدريب على استخدام التكنولوجيا الحديثة. ومن المرجّح أن تصبح التكنولوجيا مناسبة بشكل فردي حسب ما هو أكثر فائدةً لكل شخص.

دورات تنشيط السائقين

هناك طريقةٌ أخرى يمكن أن تساعدَ السائقين المُسنِّين في الحفاظ على أو حتى تحسين مهارات القيادة الخاصة بهم من خلال برامج تنشيط السائقين. وتقدّم العديد من المنظّمات - مثل الجمعية الأمريكية للمتقاعدين ورابطة السيارات الأمريكية - مثلَ هذه البرامج، لمساعدة السائقين كبار السنّ على التكيّف مع تحدّيات القيادة في أثناء الشيخوخة. وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ دخول مثل هذه البرامج يمكن أن يخفض من أسعار التأمين. تعرض رابطة السيارات الأمريكية برنامج Roadwise RX، وهو برنامج يمكن للسائقين المسنّين استخدامه لتقييم القدرات الوظيفية للقيادة. ويمكن الحصولُ عليه عبر الإنترنت أو من خلال فصول رابطة السيارات الأمريكية المَحلّية.

قد يستفيد كبارُ السن من السائقين أيضًا من البرامج المصمَّمة لضمان أنّ سيارتهم تناسبهم بشكلٍ صحيح؛ فعلى سَبيل المثال، يجب أن يكون لديهم المسافة الصحيحة من عجلة القيادة، وارتفاع المقعد الأيمن المناسبة لمشاهدة حركة المرور. ويمكن أن يساعد ضبط المرايا بشكلٍ صحيح السائقين على تعويض البقع العمياء. يُعرَض AAA CarFit في العديد من المواقع في جميع أنحاء البلاد، ويقدِّم معلوماتٍ مفيدة حول كيف يمكن لمركبة شخصية أن "تناسب" بشكل أفضل لهم لتحسين السلامة.

وقد كانت هناك برامج كمبيوتر لتحسين سلامة القيادة، وبعضها جَرَى استهداف كبار السن به. بالإضافة إلى تقييم القدرات الوظيفية، يمكن لمنتج مؤسسة رابطة السيارات الأمريكية لسلامة المرور رودويز آر إكس Roadwise Rx استعراض الأدوية المرتبطة بارتفاع خطر الاصطدام. Posit Science Drivesharp و ADEPT Lifelong Driver لديهما منتجات متاحة لكبار السن أيضًا. ولكن، يلزم إجراء المزيد من البحوث في هذا المجال لتحديد الفوائد الحقيقية لهذه الدورات.

الرعايَة الطبِّية

يمكن أن يساعد نمط الحياة والرعاية الطبية السائقين المُسنّين على تجنّب صعوبات القيادة. وهناك أسباب كثيرة للحفاظ على لياقتهم في سن الشيخوخة، بما في ذلك الاحتفاظُ بالقدرة على القيادة. يجب على الأطباء تقييم المسنّين بانتظام لتحديد أيّ مشاكل في الرؤية والذاكرة والتفكير، أو قوة العضلات، يمكن أن تضعف قدرتهم على القيادة.

وقد يحسّن علاج بعض الاضطرابات أداء القيادة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون إزالة السادّ مفيدة. علاج التهاب المفاصل بالأدوية والعلاج الطبيعي يمكن أن يحسَّن المرونة والحركة. والسيطرة الجيدة على مرض السكّري يمكن أن تمنع التقلبات في مستوى السكر في الدم. يجب على السائقين المُسنّين مراجعة أدويتهم مع الطبيب أو الصيدلاني للتأكّد من أنّ أداء القيادة لن يتعرض للخطر بسبب الآثار الجانبية.

والعديد من الولايات لديها قوانين تمنع المرضى من القيادة لفترة زمنية محدَّدة بعد أن يَجرِي تشخيصُ بعض الاضطرابات. وتوفّر فترة الانتظار هذه (الوقف الاختياري) وقتًا لاستقرار الاضطراب بالعلاج؛ فعلى سَبيل المثال، بعض الولايات تتطلب وقف 6 أشهر عن القيادة بعد السكتة الدماغية أو هجمة نقص تروية عابرة. قد يكون هناك حاجة إلى التوقف 3 إلى 6 أشهر بعدَ نوبة قلبية أو جراحة المَجازة القلبية. بالنسبة للأشخاص الذين لديهم نوبات صرعية، تشترط بعضُ الولايات فترة خالية من النوبات لمدّة لا تقلّ عن 6 أشهر قبلَ استئناف القيادة.

قَرار القيَادة

في مرحلة ما، يواجه معظم السائقين من كبار السنّ، وخاصة الذين يعانون من إعاقة طبية كبيرة، قرار ما إذا كان من المأمون مواصلة القيادة؛ فانخفاض القدرات المطلوبة للقيادة الآمنة قد يجعل القيادةَ خطِرة. ويمكن أن يؤثر العديدُ من العَوامِل نفسها، التي تتعلق بمخاوف مرتبطة بالسلامة، في استقلالية كبار السن في استخدام موارد النقل العام. إن عدمَ القدرة على القيادة قد يعني فقدان الحريةَ والاستقلال. ولذلك، من المهمّ جدًّا مساعدة كبار السن الذين يحتاجون إلى التوقف عن القيادة في العثور على طرائق مقبولة للوصول إلى الأنشطة اليومية أو الأسبوعية المهمَّة.

يدرك طبيبُ العائلة أو أحد أفراد الأسرة أحيَانًا أن الوقت قد حان للمسن للتخلِّي عن مفاتيح السيارة. ولكن التعامل مع هذه القضايا هو صعب دائمًا، غير أنه يمكن لتجاهله التسبُّب في المزيد من البؤس. هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد السائقين كبار السنّ على الشعور بمزيد من الراحة حولَ التخلّي عن مفتاح السيارة:

  • مُشاركة السائق في قرار تحديد أو إيقاف القيادة

  • المُساعدة على العثور على طرق أخرى للتجوّل

  • استقصاء خدمات القيادة والتوصيل

  • التأكد من أن الشخصَ لديه وصول إلى الأنشطة المعتادة

  • تجنيد طبيب العائلة أو أحد الأصدقاء لمناقشةِ المسألة

هناك العديدُ من المنشورات والموارد على شبكة الإنترنت والتي يمكن أن تساعد السائقين كبار السنّ على تقرير ما إذا كان ينبغي الاستمرار في القيادة. وهناك أيضًا موارد متاحة لأفراد الأسرة والأصدقاء الذين قد يهتمون ببرنامج قيادة كبار السنّ.

يمكن أن يحدِّد معظم السائقين المسنِّين، وأحيَانًا بمشورة من أفراد الأسرة أو أطبائهم، متى يتوقّفون عن القيادة. ولكنّ بعض السائقين، على سبيل المثال الأشخاص الذين يعانون من الخرف، قد يفتقرون إلى نظرة ثاقبة حول القدرة على القيادة، ويستمرون فيها حتى بعد أن أوصى الطبيب بالتوقّف. أحد الأساليب في هذا الوضع هو أن نقترح على السائق المُسنّ أن يجري اختبارًا من قبل اختصاصي إعادة تأهيل القيادة أو الوكالة الحكومية التي تشرف على الترخيص أو تنظمه. يمكن طلب الفحوصات من قِبل السائق، أو أحد أفراد العائلة المباشرين، أو الطبيب. ويمكن أن تشتمل على تقييمات مكتوبة وعلى الطرق على السواء. وفي حالات قليلة، يُطلَب من الأطباء الإبلاغ عن أي سائق يُعتقَد أنه غير آمن. وبعض الولايات لديها طرائق لتقرير سرية أحد أفراد الأسرة بالنسبة للمَخاوف. من المهمّ الاتصال بقسم الترخيص الخاص بالولاية بالنسبة للوائح الخاصة بالولاية. تختلف القوانينُ التي تنظم حيازة وتجديد رخصة القيادة من قبل السائقين كبار السن من بلدٍ إلى آخر ومن ولاية إلى أخرى.

وفي كثير من الأحيان يقوم الأطباء بإحالة شخص بسبب القلق من قيادته إلى متخصِّصي إعادة التأهيل. هؤلاء المختصّون هم في كثير من الأحيان معالجون مهنيون معتمدون من قبل جمعية المتخصِّصين في إعادة تأهيل القيادة، أو جمعية العلاج المهني الأمريكية في توفير تقييمات القيادة الشاملة وإعادة التأهيل للأفراد الذين يعانون من المخاوف الطبية. وكثيرًا ما يوجد هؤلاء في المستشفيات أو في الجامعات، ولكن لدى بعضهم عيادات خاصَّة. وقد يكونون قادرين على تقييم السائقين من أجل السلامة، وتوفير معدّات تعديل المركبة أو المعدات التكيّفية، وتقديم المشورة في مجال التنقل أو المشورة بشأن طرق النقل البديلة.

العلاماتُ التحذيرية للقيادة غير الآمنَة

قد يرغب السائقون المسنّون وأفراد أسرهم في النظر في العَوامِل التالية عند تحديد ما إذا كان لا يزال من الآمن الاستمرارُ في القيادة:

  • هل يضيع الشخص في أثناء القيادة، أو ينسى الوجهة خلالها، أو يعود إلى منزله في وقت متأخّر من قيادة روتينيَّة؟

  • هل الأصدقاء أو أفراد الأسرة قلقون بشأن قيادتهم أو توقفوا عن قبولها؟

  • هل تعرضوا لحوادث أوشكوا على الإصابة بسببها في الآونة الأخيرة؟

  • هل لديهم صعوبة في رؤية السيّارات الأخرى وقراءة ومعرفة العلامات على الطريق؟

  • هل الازدحام المروري، أو التقاطع المزدحم، أو المنعطفات اليسرى تجعلهم قلقين؟

  • هل يشعرون بأنّ السائقين الآخرين يقودون بسرعة كبيرة؟

  • هل تشكِّل القيادة إجهادًا أو تعبًا لهم، أم أنهم يصبحون غاضبين أو مشوشين في أثناء القيادة؟

  • هل وهج المصابيح الأمامية القادمة أو مصابيح الشوارع مزعجة لهم؟

  • هل لديهم صعوبة في تحويل عجلة القيادة، وضغط دواسات القدم، والنظر من فوق أكتافهم عند الرجوع، وتجنّب حواف الطريق، والبقاء في الحارة المخصَّصة، أو مواقف السيّارات؟

  • هل يخلطون أحيانًا بين دوّاسات البنزين والفرامل؟

  • هل تعرّضوا لحوادث كانوا فيها هم الخطأ في العام الماضي، أم أنّ الشرطة قد أوقفتهم بسبب قيادتهم؟

  • هل سقطوا في الفترة من سنة إلى سنتين الأخيرة؟

  • هل يأخذون قرارات بطيئة أو خاطئة خلال القيادة؟

  • هل ينسون أحيانًا استخدامَ المَرايا أو الإشارات، أو التحقق من حركة المرور القادمة؟

قد يرغب السائقون المسنّون وأفراد أسرهم، الذين يشعرون بالقلق إزاء أية من هذه القضايا، في التحدّث مع طبيبهم أو استشارة اختصاصي إعادة تأهيل القيادة حولَ سُبُل تحسين سلامة القيادة.

للمَزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة