Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء شَاغَاس

(داء المِثقبِيَّات الأمريكي)

حسب

Richard D. Pearson

, MD, University of Virginia School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1436| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1436
موارد الموضوعات

داءُ شَاغَاس هو عدوى تسبِّبها أَوَالي المِثقَبِيَّة الكروزيَّة Trypanosoma cruzi، التي تنتقل عن طريق لدغة البقِّ المقبِّل (أو بق الحشَّاشين أو البق التريَاتومي).

  • قد تدخل هذه الأوالي الجسمَ من خلال لدغة أو من خلال الأنسجة حول العين.

  • قد تتضخَّم أو تتورَم المنطقة المحيطة بالجرح، ويممكن أن يُصابَ المَرضَى بالحمَّى.

  • وبعد فترة طويلة من غياب الأعراض، قد تظهر مُضَاعَفاتٌ خطيرة، لاسيَّما مشاكل القلب أو الجهاز الهضمي، بعدَ سنوات لاحقة.

  • يؤكِّد الأطباء التَّشخيصَ عن طريق كشف الأوَالي في عيِّنة من الدَّم أو السَّائل المأخوذ من عضو مصاب، وبإجراء اختبارات لبعض الأجسَام المضادَّة أحيَانًا.

  • يُستخدَم دَوَاء (النيفورتيموكس nifurtimox أو البنزينيدازول benznidazole) لقتل الطفيليَّات في الدم.

يحدث داءُ شَاغَاس في أمريكا الشِّمالية والوسطى والجنوبية، ولا سيَّما في المناطق الريفية في أمريكا اللاتينية حيث ينتشر الفقر. وتوفِّر هذه المناطق بيئة مواتية للبق المقبِّل، والذي ينقل المِثقَبِيَّة الكروزيَّة Trypanosoma cruzi. يعيش البقُّ المقبِّل في الشقوق والتصدُّعات في الجدران الطينية، وفي الأسقف المصنوعة من القش في المنازل (مثل بيوت الطوب) والمباني الزراعية، وفي أكوام الصخور أو الخشب، وأقفاص الدجاج، وأَوجِرَة الكلاب.

يوجد ما بين 8 و 11 مليون شخص مصاب بالعدوى في الأمريكيَّتين. ويشتمل هذا العددُ على أكثر من 000 300 شخص هاجروا إلى الولايات المتحدة أو إلى أوروبا من مناطق في أمريكا اللاتينية، حيث تعدُّ العدوى شائعة. ولكنَّ التدابيرَ المتَّخذة للسيطرة على العدوى أنقصَت من عدد الإصابات. كان داءُ شاغاس، في بعض المناطق الريفية في أمريكا الجنوبية، سببًا شائعًا للوفاة.

الانتِقال

عندما يلدغ البق المصاب بالعدوى شخصًا ما، فإنَّه يضع برازَه الذي يحتوي على الأَوَالي؛ ثمَّ تدخل هذه الأَوَالي الجسمَ من خلال الجرح الناجم عن اللدغة؛ فإذا كان البرازُ الذي وضعه البقّ بالقرب من العينين أو الأنف، قد تدخل الأَوَالي الجسمَ من خلال الأغشية المخاطية في تلك المناطق. ثم تدخل الأَوَالي مجرى الدَّم والأحياز حولَ الأنسجة، وتصيب خلايا أخرى بالعدوى، بما في ذلك خلايا الجِهاز المَناعيّ والقلب والعضلات والجهاز العصبي. وقد تتعرَّض الكلابُ والقطط والأُبصوم والفئران، والعديد من الحيوانات الأخرى، للدغ والعدوى أيضًا. تنتشر العدوى عندما يلدغ البقُّ المقبِّل شخصًا مصابًا (أو حيوانًا)، ثم يلدغ شخصًا آخر.

كما يمكن أن يُصابَ الشخص بالعدوى أيضًا عن طريق نقل الدَّم أو زرع الأعضاء من متبرِّع مصاب. ونادرًا ما يُصاب المَرضَى من خلال تناول الطعام غير المطبوخ أو شرب السَّوائل الملوَّثة بالبقِّ المصاب بالعدوى أو فضلاته.

كما تستطيع الأَوَالي عبورَ المشيمة في المرأة الحامل أيضًا، وتصيب الجنين، ممَّا يؤدِّي إلى الإجهاض أو ولادة جنين ميت أو مشاكل خطيرة، وقاتلة في بعض الأحيان، لدى الأطفال حَديثي الولادة.

دورة حياة المثقبية Trypanosoma
دورة حياة المثقبية  <i>Trypanosoma</i>
Image from the Centers for Disease Control and Prevention Image Library.

الأعراض

لهذه العدوى ثلاث مَراحل؛ ويمكن أن تحدثَ الأعراضُ في المرحلتين الأولى والثالثة.

المَرحَلة الأولى

تبدأ أعراضُ داء شَاغَاس عادة بعدَ أسبوع إلى أسبوعين من دخول الأَوَالي إلى الجسم، وذلك من خلال جرح اللدغة أو الأنسجة حولَ العينين عادة. قد يظهر بروزٌ أحمر منتفخ عندَ الجُرح. إذا دخلت الأوَالي عبر الأنسجة حولَ العينين، فإنَّ المنطقةَ المحيطة بهما قد تنتفخ أو تتورَّم (تُسمَّى علامة رومانيا Romaña's sign). كما قد تحدث الحمَّى. وفي بعض المَرضَى لا تظهر أيُّ أعراض، ولكن يمكن كشفُ الطفيلي في الدم لديهم.

وتختفي أعراضُ داء شَاغَاس من تلقاء نفسها في معظم المرضى. ولكن، يموت عددٌ قليل من هؤلاء المَرضَى خلال هذه المرحلة. ينجم الموتُ عن مرض شديد في عضلة القلب، يسبِّب فشلَ القلب، أو عن التهاب الدماغ والأنسجة التي تغطِّي الدماغ والنخاع الشوكي (التهاب السَّحايا).

إذا كان لدى المَرضَى ضعفٌ في الجهاز المناعي (كما يحدث في الاشخاص المصابين بالإيدز)، قد تكون هذه المرحلةُ شديدة. ويمكن أن يظهر لدى المَرضَى طفحٌ جلدي شَديد أو خراجات في الدماغ في حالاتٍ نادرة.

المَرحَلة الثانية (الفترة الكامِنة)

لا تظهر لدى المَرضَى أعراضُ داء شَاغَاس، وتكون نتائجُ اختبارات التصوير (مثل تصوير الصدر بالأشعة السينية أو تخطيط صدى القلب) وتخطيط القلب الكهربائي طبيعية. ولكن يمكن كشفُ الأَوَالي في الدم لديهم. ويبقى كثيرٌ من المَرضَى في هذه المرحلة، من دون أيِّ أعراض.

المَرحلة الثالثة

وبعدَ سنوات، تصبح العدوى مزمنة في نَحو 20-40٪ من المرضى.

والمناطق الرئيسية التي تُصاب هي:

  • القلب

  • الجهاز الهضمي

ويصبح القلب متضخِّمًا وضَعيفًا، لذلك يتعب المَرضَى بسهولة ويُصابون بضيق التنفُّس. وقد يتأثَّر النظامُ الكهربائي للقلب، ممَّا يَتسبَّب في الإغماء أو السكتة القلبية المفاجئة.

وقد تتضرَّر عضلاتُ الجهاز الهضمي (مثل عضلات المريء)، ممَّا يسبِّب صعوبةً في البلع أو الإمساك الشديد. إذا أصبح البلعُ صعبًا، قد يتعرَّض المَرضَى لاستنشاق الطعام أو السَّوائل أو اللعاب، ممَّا يتسبَّب في الالتهاب الرئوي، أو أن يعانون من سوء التغذية الشَّديد. كما قد تتوسَّع الأمعاءُ الغليظة.

التَّشخيص

  • فحص عيِّنة من الدَّم باستخدام المجهر، أو اختبارات الدم، خلال المَرحلة الأولى

  • خلال المَرحلتين الثانية والثالثة، اختبارات الدَّم أو فحص عيِّنة من العضو المُصاب

يمكن للأطباء تشخيص العدوى خلال المرحلة الأولى من خلال رؤية الأَوَالي في عيِّنة من الدَّم بالفحص المجهري عادة.

أمَّا خِلال المرحلتين الثانية والثالثة، فنادرا ما تُشاهَد الأَوَالي في عيِّنة من الدَّم بالفحص المجهري. ولذلك، يطلب الأطباء اختباراتٍ أخرى للدَّم أكثر حساسيَّة للتحرِّي عن وجود الأجسام المضادَّة (الأضداد)، أو يطلبون فحصَ عيِّنات مأخوذة من الأعضاء المصابة، مثل العُقَد اللِّمفِية، وذلك لتحرِّي الطفيليات.

عندَ وضع تشخيص العَدوى، يقوم الأطباءُ بإجراء اختباراتٍ أخرى لتحرِّي المَشاكل؛ فعلى سَبيل المثال، يمكن إجراء تخطيط القلب الكهربائي، كما يمكن تصويرُ الصدر بالأشعة السينية لتحرِّي مشاكل القلب. وقد تشتمل الاختباراتُ الأخرى على تخطيط صَدَى القلب واختبارات التصوير، مثل التصوير المقطعي المحوسب.

إذا كان المَرضَى يجدون صعوبةً في البلع أو يعانون من الإمساك، يمكن طلبُ التصوير المقطعي المحوسب أو بالأشعة السينية بعد تناول الباريوم (مادة ظليلة ترسم حواف الجهاز الهضمي) أو إدخاله في المستقيم.

الوقاية

يمكن أن يساعدَ تجصيصُ الجدران، واستبدال الأسقف المصنوعة من القش، أو رشَ المنازل بشكلٍ متكرر بالمبيدات الحشرية ذات الآثار الطويلة الأمد، على التقليل من أعداد البق المقبِّل؛ وبذلك تساعد في السيطرة على انتشار العدوى.

نادرًا ما يُصاب بالعدوى المسافرون إلى المناطق التي تحدث فيها هذه العدوى. ولكن يمكن أن يساعدَ المسافرين على تجنُّب العدوى عدمُ النوم في بيوت الطوب، أو استخدامُ شبكات الأسرَّة في حالة النوم في مثل هذه المنازل.

يجري فحصُ أو تَحرِّي الدَّم والمتبرِّعين بالأعضاء في العديد من المناطق المَوبوءَة، وفي الولايات المتحدة، لالوقايَة من العَدوَى من أن تنتشر عن طريق نقل الدَّم أو زرع الأعضاء.

المُعالجَة

  • الأدوية الفعَّالة ضدَّ هذه الأَوَالي

  • معالجة المَشاكل الناجمة عن العدوى إن وجدت

تكون مُعالجةُ داء شَاغَاس أكثرَ فعَّالية خلال المرحلة الأولى. يستخدم الأطباء واحدًا من اثنين من الأدوية: نيفورتيموكس nifurtimox أو بِنزنيدازول benznidazole. تُؤخَذ هذه الأدوية عن طريق الفم لعدَّة أشهر؛ وسرعان ما تخفِّض عددَ الطفيليَّات في الدم، وتقصِّر مدةَ الأَعرَاض؛ وإذا أصبحت العدوى مزمنة، تحدُّ من خطر الموت. ولكن، يمكن أن يكونَ لكلا هذين الدواءَين آثارٌ جانبية خطيرة، والتي غالبًا ما تشمل الجهازَ الهضمي والأعصاب. كما أنَّ العديدَ من المَرضَى يجدون صعوبة أيضًا في تناول هذه الأدوية لعدة أشهر مثلما هو مطلوب.

خلال المرحلة الثانية، يقوم الأطباء عادة بمُعالَجَة الأطفال والشباب، ولكن المعالجة لا تقضي على العدوى دائمًا. أمَّا عِلاجُ كبار السن خلال هذه المرحلة فهو محلّ جَدل.

عندما تسبِّب العدوى المزمنة مشاكلَ، لا تفيد الأدوية. تُعالَج المشاكلُ حسب الحاجة:

  • فشل القلب: أَدوِيَة للحدِّ من عبء العمل على القلب أو زرع القلب

  • عدم انتظام ضربات القلب: أَدوِيَة لتصحيح نظم القلب (أدوية مُضادَّة لاضطراب النظم)

  • مشاكل مع المريء: ذيفان الوشيقيَّة Botulinum toxin (لإرخاء العضلة المريئيَّة السُّفليَّة)

  • توسُّع القولون : جراحَة

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الجمرة الخبيثة Anthrax
Components.Widgets.Video
الجمرة الخبيثة Anthrax
خلال الظروف القاسية، تتطور الجراثيم الكبيرة ذات الشكل القضيبي التي تؤدِّي إلى تحوُّل الجمرة الخبيثة...
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
الزُّكام
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
الزُّكام

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة