Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء الفيلاريَّات اللِّمفي

حسب

Richard D. Pearson

, MD, University of Virginia School of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الأولى 1436| آخر تعديل للمحتوى جمادى الأولى 1436

داءُ الفيلاريات اللمفاوي lymphatic filariasis هو عدوى في الجهاز اللمفي ناجمة عن واحد من ثلاثة أنواع من الديدان.

  • يكون لدى المَرضَى حمَّى وتضخُّم في العُقَد اللِّمفِية، وألم في الأطراف وأعلى الفخذ؛ وإذا أصبحت العدوى مزمنة، يمكن أن يصبحَ التورُّم دائمًا ومشوِّهًا.

  • يُوضَع تشخيصُ العدوى عندما يكتشف الأطباء أشكالًا غير ناضجة من الديدان (المِكروفيلاريَّات) في عيِّنة من الدم.

  • يُعالجُ المَرضَى بدواء ثنائي إيثيل كاربامازين عادة، وهو يقتل اليرقات غير الناضجة في الدَّم وبعض الديدان البالغة.

داء الفيلاريات اللمفاوي هو عدوى بدودة الفيلاريَّة، وهو سببٌ شائع للإعاقة الدائمة في جميع أنحاء العالم. يصاب نَحو 120 مليون شخص بهذه العدوى، وهناك 40 مليون منهم أصيبوا بتشوُّهات نتيجة هذا المرض. يحدث داء الفيلاريات اللمفاوي بسبب:

  • الفُخَرِيَّةُ البنكروفتيَّة Wuchereria bancrofti: في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، والأمريكيَّتين، بما في ذلك هايتي.

  • البروجِيَّةُ المَلاَوِيَّة Brugia malayi أو البروجِيَّةُ التِّيمورِيَّة Brugia timori: في جنوبي وجنوب شرقي آسيا.

الانتقال

تنتقل العدوى عندما يلدغ البعوضُ المصاب الشخصَ، ويَضَع يرقات الدودة في الجلد. تسير اليرقات إلى الجِهَاز اللِّمفِي, حيث تنضج هناك. قد تكون الديدانُ البالغة بطول 4 إلى 10 سنتيمترات. تُنتِج الدِّيدانُ البالغة المَلايين من يرقات الدودة غير الناضجة (وتسمى المِكروفيلاريَّات)، والتي تَجُول في مَجرَى الدَّم والجهاز اللمفي. تنتشر العدوى عندما يلدغ البعوض شخصًا مصابًا، ثم يلدغ شخصًا آخر.

الأعراض

تنجم أعراضُ داء الفيلاريات اللمفي عن الديدان البالغة عادة. أمَّا المِكروفيلاريَّات فلا تسبِّب أَعرَاضًا، وهي تختفي تدريجيًا من مجرى الدَّم بعدَ ترك المَرضَى للمنطقة الموبوءَة.

العدوى المبكِّرة (الحادَّة)

في وقت مبكِّر من العدوى، قد تظهر لدى المَرضَى أَعرَاض لمدة 4 إلى 7 أيام؛ حيث يمكن أن يكونَ لديهم حمَّى وتضخم في العُقَد اللِّمفِية في الإبط والفخذ، وألم في الأطراف وأعلى الفخذ. وقد يتجمَّع القيح في إحدى الساقين، ويظهر على سطح الجلد، ممَّا يؤدِّي إلى تشكُّل ندبة.

ويكون المَرضَى أكثرَ عرضةً للعَدوَى الجُرثومِيَّة في الجلد والأنسجة تحت الجلد، لأنَّ الدودة تجعل الجهاز اللِّمفِي أقلَّ قدرةً على الدفاع عن الجسم ضد حالات العدوى.

وفي كثير من الأحيان، تزول الأَعرَاض، ثم تتكرَّر من جديد. وتكون أكثرَ شدة عندما يتعرَّض المَرضَى للعدوى للمرَّة الأولى.

العَدوَى المزمنَة

وبعدَ عدَّة سنوات من العدوى، تتوسَّع الأوعية اللِّمفَية. ولا يكون لدى معظم المَرضَى أعراض. ولكن، في عددٍ قليل منهم، يصبح التورُّم دائمًا (مزمنًا) بالتدريج. وأكثر ما يُصاب الساقان في معظم الأحيان، ولكن يمكن أن تُصاب بقية الأطراف والثديان والأعضاء التناسلية أيضًا. ويحدث هذا التورُّم (والذي يُسمَّى الوذمة اللِّمفية) لأنَّ:

  • الديدانَ البالغة تعيش في الجهاز اللِّمفَي، وتحدُّ من تدفُّق السَّائل اللِّمفي من الأنسجة، ممَّا يَتسبَّب في ارتجاع السائل أو تراكمه في الأوعيَة اللِّمفيَّة.

  • تؤدي الديدان الى ردِّ فعل من الجِهاز المَناعيّ الذي يُحدِث الالتهاب والتورُّم.

ويجعل هذا التورُّم الجلدَ إسفنجيًا. ولذلك، يترك الضغط على الجلد تفرُّضًا أو تسنُّنًا لا يختفي على الفور (يسمَّى الوذمة الانطباعيَّة أو الوهديَّة pitting). كما قد يجعل التورُّمُ المزمن الجلدَ متصلِّبًا ومتثخِّنًا (ويُسمَّى ذلك داء الفيل elephantiasis). وفي الرجال، قد ينتفخ كيسُ الصَّفَن.

وتعدُّ حالاتُ العَدوَى الجُرثومِيَّة والفطرية في الجلد شائعة. وهي تُسهِم في حدوث داء الفيل.

كما يكون لدى بعض المَرضَى آلام خفيفة في المفاصل.

وتصيب العدوى الرئتين بدرجة أقلّ شيوعًا. قد يكون لدى المصابين ارتفاعٌ خفيف في درجة حرارة الجسم، مع الشعور بضيق التنفُّس أو السعال أو الأزيز. وإذا استمرَّت العدوى، قد يتشكَّل نسيج ندب (تليُّف) في الرئتين.

التَّشخيص

  • فحص عيِّنة من الدم

يقوم الأطباء بتشخيص العدوى عندما يتعرَّفون إلى المِكروفيلاريَّات في عيِّنة من الدَّم بعدَ فحصها تحت المجهر. عندما يُجرَى التصويرُ بالموجات فوق الصوتية، يمكن رؤيةُ الديدان البالغة وهي تتحرَّك في الأوعيَة اللِّمفيَّة المتوسِّعة.

وقد جَرَى تطويرُ اختبار للدَّم يمكن أن يحدِّد بسرعة علامات العدوى. ولكن، لا تزال قيمتُه محدودة لأنه لا يمكنه التمييزُ بين الديدان الفيلارية والديدان الأخرى، ولا بين العدوى السابقة والعدوى الحالية.

الوقاية

أفضل حماية ضد داء الفيلاريات اللمفي هو تقليل عدد لدغات البعوض، عن طريق القيام بما يلي:

  • استخدام طارد للحشرات

  • ارتداء الملابس المشبَّعة بالمبيد الحشري بيرميثرين

  • ارتداء قمصان طويلة الأكمام وسراويل طويلة

  • استخدام الناموسيَّات على الأسرَّة

في المناطق التي يكون فيها داء الفيلاريَّات اللمفي شائعًا، يمكن أن يساعد ديثيلكاربامازين أو أدوية أخرى تستخدم للعلاج في الوقاية من العدوى. تقلِّل هذه الأدويةُ من كمِّية المِكروفيلاريَّات في الدَّم لدى المصابين بالعدوى، وبذلك تمنع انتشارَ العدوى. وفي بعض المناطق، جرت إضافة ثنائي إيثيل كاربامازين إلى ملح الطعام.

المُعالجَة

  • الأدوية المستخدمة في مُعالَجَة عدوى الدودة (الأدوية المضادَّة للديدان antihelminthic) أو دوكسيسيكلين doxycycline (مُضادّ حَيَويّ)

  • علاج الآثار على المدى الطويل

العَدوى الحادَّة

تزول الأَعرَاض المبكِّرة الوَجيزة من تلقاء نفسها عادة. ولكن، من غير المؤكَّد ما إذا كان العلاج يمنع أو يقلِّل من الآثار طويلة الأجل للعدوى.

وتشتمل خيارات مُعالجَة داء الفيلاريات اللمفي على:

  • ديثيلكاربامازين: يُؤخَذ هذا الدواء عن طريق الفم، إمَّا لمدة 1 يوم أو 12 يومًا. وهو يقتل المِكروفيلاريَّات وبعض الديدان البالغة.

  • الألبيندازول مع الإيفرمكتين أو ثنائي إيثيل كاربامازين: تؤخَذ جرعةٌ واحدة من الألبيندازول عن طريق الفم. وتؤدِّي أيٌّ من هاتين التوليفتَين إلى التقليل بسرعة من عدد المِكروفيلاريَّات في مجرى الدم، ولكن الإيفرمكتين لا يقتل الدِّيدان البالغَة.

  • دوكسيسِكلين: يَجرِي أخذ هذا المضادّ الحيوي لمدة 4 إلى 6 أسابيع؛ وهو يقتل بعضَ البكتيريا التي تعيش داخل الديدان، والتي تعدُّ ضرورية لبقاء الديدان، ممَّا يؤدِّي إلى موتها.

العَدوى المزمنَة

تعالجُ آثار العدوى المزمنة؛

فالتورم المزمن يتطلب العناية الدَّقيقة بالبشرة . كما يجب أن يحرصَ المَرضَى على عدم إلحاق الضَرَر بالجلد وعلى التنظيف الشامل لأي جروح بسيطة أو خدوش. وتساعد هذه الرعايةُ على الوقاية من حالات العَدوَى الجُرثومِيَّة. ويمكن التقليلُ من التورُّم عن طريق لف الضِّمادات المرنة حولَ الطرف المصاب أو عن طريق رفع الطرف. إذا كان داءُ الفيل شَديدًا، بما في ذلك التورُّم في كيس الصفن، يمكن إجراءُ عمليَّة جراحية لتحسين التصريف في الجِهَاز اللِّمفِي.

وتُعالَجُ حالات العَدوَى الجُرثومِيَّة بالمضادَّات الحيوية التي تعطَى عن طريق الفم. وقد تبطئ المضادَّاتُ الحيوية أو تمنع تفاقمَ داء الفيل.

وبالنسبة إلى المشاكل المتعلِّقة بالرئة، يعدُّ دواء ديثيلكاربامازين، الذي يُؤخَذ لمدة 14 إلى 21 يومًا، فعَّالًا. ولكنَّ العدوى تتكرَّر في نَحو ربع المرضى. وبالنسبة إلى هؤلاء، يجب تكرارُ العِلاج.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الأدويَة المُضادَّة للفَيروسات
Components.Widgets.Video
الأدويَة المُضادَّة للفَيروسات
الفيروسات هي عَوامِل مُعدية تدخل وتتكاثر داخل الخلايا السليمة. وحتى يرتبط الفيروس، يجب أن ترتبط المستقبلات...
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
فيروس كوفيد-19
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
فيروس كوفيد-19

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة