Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

داء لايم

حسب

Larry M. Bush

, MD, FACP, Charles E. Schmidt College of Medicine, Florida Atlantic University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1436| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1436
موارد الموضوعات

تنجم الإصابة بداء لايم عن بكتيريا Borrelia burgdorferi، والتي تنتقل إلى البشر عن طريق قراد الغزلان.

  • تحدث معظم الإصابات عند الخروج إلى الأحراج التي تنتشر فيها العدوى.

  • تظهر بقعة حمراء في موقع لدغة القراد، ثم تنمو تدريجيًا وتحيط بها عدة خواتم حلقية حمراء.

  • في حال عدم علاج الحالة، فقد تُسبب الحمى، والألم العضلي، وتورم المَفاصِل، ومشاكل ناجمة عن خلل وظائف الأعصاب والدماغ.

  • ويستند التَّشخيص إلى الأعراض النموذجية، واحتمال التعرض للعدوى، واختبارات الدَّم لتحري وجود الأجسام المُضادَّة للبكتيريا.

  • يمكن للمضادَّات الحيوية أن تشفي من المرض عادةً، ولكن قد تستمر بعض الأَعرَاض، مثل آلام المَفاصِل.

جرى التعرف على داء لايم لأول مرة في العام 1976، عندما لوحظت سلسلة من الإصابات في مدينة لايم، بولاية كونيتيكت الأمريكية. يُعد داء لايم حاليًا العدوى الأكثر انتشارًا عن طريق الحشرات في الولايات المتحدة الأمريكية. تحدث الإصابات في 49 ولاية. كما إن أكثر من 90٪ من الحالات تُسجل على طول الساحل الشمالي الشرقي من ولاية ماين إلى فيرجينيا وفي ولايات ويسكونسن، ومينيسوتا، وميشيغان. أما على الساحل الغربي، فتُسجل معظم الإصابات في شمال ولاية كاليفورنيا وولاية أوريغون. كما يحدث داء لايم في أوروبا والصين واليابان والاتحاد السوفياتي السابق.

عادةً ما تحدث الإصابات بداء لايم في الصيف وأوائل الخريف. يكون الأطفال والشباب الذين يعيشون في مناطق الأحراج هم الأكثر عرضة للإصابة.

لمحَة عامَّة عن داء لايم
لمحَة عامَّة عن داء لايم
VIDEO

تنتقل البكتيريا التي تسبب داء لايم عن طريق قراد الغزلان (إيكسوديس Ixodes)، وقد أخذ هذا الاسم من كون القراد البالغ غالبًا ما يتغذى على دم الغزلان. أما القراد غير البالغ (اليرقات والحوريات) فتتغذى على دم القوارض، وخاصةً الفئران ذات الأٌقدام البيضاء، والتي تُعد من حوامل بكتيريا داء لايم في الولايات المتحدة الأمريكية. غالبًا ما يكون القراد في مرحلة الحوريات عندما يُسبب العدوى للبشر. لا تحمل الغزلان بكتيريا داء لايم ولا تنقل العدوى به. ولا تشكل سوى مصدر التغذية بالدم للقراد البالغ.

هل تعلم...

  • يُعد داء لايم العدوى الأكثر انتشارًا عن طريق الحشرات في الولايات المتحدة الأمريكية.

  • لا تحمل الغزلان بكتيريا داء لايم ولا تنقل العدوى بها، وليست سوى مصدر للدم الذي يتغذى عليه القراد البالغ.

كما يحمل قراد الغزلان أيضًا أنواع عدوى أخرى (داء البابِسِيَّات babesiosis وداء الأَنابلازميَّات anaplasmosis). تحدث هذه الأنواع من العدوى بشكل رئيسي في نفس مناطق انتشار داء لايم (في الشمال الشرقي والغرب الأوسط العلوي من الولايات المتحدة الأمريكية). ولذلك، فعندما ينقل القراد داء لايم، قد ينقل أيضًا هذه الأنواع من العدوى، وقد يعاني المريض من أكثر من نوع من العدوى في وقت واحد.

الوقاية من لدغ القراد

يمكن للشخص أن يقلل من احتمال تعرضه للداغ القراد من خلال القيام بما يلي:

  • البقاء على المسارات الممهدة والخاصة بالمشي في المناطق المشجرة

  • المشي في وسط المسارات لتجنب الاحتكاك بأغصان الأشجار والأعشاب

  • تجنب الجلوس على الأرض أو الاستناد إلى الجدران الحجرية

  • ارتداء القمصان ذات الأكمام الطويلة

  • ارتداء السراويل الطويلة ودسّها في الأحذية أو الجوارب

  • ارتداء الملابس ذات الألوان الفاتحة، مما يُسهل من رؤية القراد عندما يعلق على الثياب

  • تطبيق المستحضرات الطاردة للحشرات على الجلد (التي تحتوي على ثنائي إيثيل تولواميد DEET)

  • تطبيق المواد الطاردة للحشرات على الملابس (التي تحتوي على بيرميثرين permethrin)

الوقاية من لدغ القراد

عادةً ما ينتقل داء لايم عن طريق صغار قراد الغزلان (الحوريات nymphs)، والتي تكون صغيرة جدًا، وأصغر بكثير من قراد الكلاب. ولذلك ينبغي فحص كامل جسم الشخص الذي تعرض للقراد بدقة، وخاصة في المناطق المُشعرة كل يوم. يُعد ذلك الفحص ضروريًا وفعالاً، لأنه لا بد للقرادة من الالتصاق بالجسم ليوم ونصف يوم كي تتمكن من نقل العدوى إليه.

ولإزالة القرادة، ينبغي استخدام ملقط ذو رأس دقيق للإمساك بها من رأسها أو الأجزاء الفموية التي تدخل إلى الجلد، وسحبها تدريجيًا. يجب عدم عصر جسم القرادة أو فركها. ينبغي عدم استخدام الفازلين، أو الكحول، أو عيدان الثقاب، أو أية مهيجات.

تنتقل البكتيريا التي تسبب داء لايم إلى الشخص عندما تقوم قرادة مُصابة بالعدوى بلدغه والالتصاق بجسمه لأكثر من 36 ساعة. نادرًا ما تُسبب فترات الالتصاق القصيرة نقل العدوى.

تتكاثر البكتيريا في البداية في موقع لدغة القراد. وبعد 3-32 يومًا، تهاجر البكتيريا من موقع اللدغة إلى الجلد المحيط، وتسبب طفحًا جلديًا (حمامى مهاجرة erythema migrans) تدخل البكتيريا إلى مجرى الدَّم وتنتشر إلى أعضاء أخرى، مثل جلد مناطق أخرى من الجسم، والقلب، والجهاز العصبي، والمَفاصِل.

هل تعلم...

  • لا تنتقل العدوى بداء لايم إلا إذا بقيت القرادة ملتصقة بجسم الشخص لمدة يوم ونصف يوم على الأقل.

الأعراض

يمر داء لايم بثلاث مراحل:

  • المرحلة المبكرة الموضعية

  • المرحلة المبكرة المنتشرة

  • المرحلة المتأخرة

غالبًا ما تفصل بين المراحل المبكرة والمتأخرة فترة زمنية لا تحدث فيها أية أعراض.

المرحلة الموضعية المبكرة

تظهر على الجلد بقع كبيرة، مرتفعة، حمراء (حمامى مهاجرة erythema migrans) على موقع اللدغة، وغالبًا ما تكون على الفخذ، أو الأرداف، أو الجذع، أو تحت الإبط. تتوسع البقعة ببطء لتصل إلى حوالى 50 سم، ثم تتعافى في الوسط، مما يُعطي مظهر حلقات دائرية حمراء متحدة المركز (عين الثور bull's eye). وعلى الرغم من أن الحمامى المهاجرة لا تُسبب الحكة أو الألم، إلا أنها قد تكون دافئة عند لمسها. عادةً ما تختفي البقعة بعد 3-4 أسابيع.

لا تحدث هذه البقعة الحمراء المميزة عند 25% من المرضى، أو على الأقل لا يلاحظونها.

الطفح الجلدي الناجم عن داء لايم
الطفح الجلدي الناجم عن داء لايم
Image courtesy of Thomas Habif, MD.

المرحلة المُنتشرة الباكرة

تبدأ هذه المرحلة عندما تنتشر البكتيريا عبر الجسم. من الشائع حدوث إرهاق، وقشعريرة، وحمى، وصداع، وتيبس في الرقبة، وألم عضلي، وتورم وألم في المَفاصِل. قد تستمر هذه الأعراض لبضعة أسابيع. تظهر بقع أكثر وأصغر من الحمامى المهاجرة في مواضع أخرى من الجسم عند المرضى غير المعالجين. وفي حالات أقل شيوعًا، قد يشتكي المرضى من ألم ظهري، وغثيان، وتقيؤ، وألم في الحلق، وتورم في العقد اللمفية، وتضخم الطحال.

على الرغم من أن معظم الأَعرَاض تأتي وتذهب، إلا أن الشعور بالتوعك قد يستمر لأسابيع. غالبًا ما تختلط هذه الأعراض مع أعراض الأنفلونزا أو أنواع العدوى الفيروسية الشائعة، وخاصةً إذا لم تظهر الحمامى المهاجرة على الجلد.

قد تتطور أعراض أكثر خطورة في بعض الأحيان. يتأثر الجهاز العصبي عند حوالى 15٪ من المرضى. ومن المشاكل الشائعة التهاب السحايا (الذي يُسبب الصداع وتيبس الرقبة) وشلل بل الذي يُسبب الضعف على أحد أو كلا جانبي الوجه.

قد تستمر هذه المشاكل لعدة أشهر. قد يتطور الألم والضعف العصبي في مناطق أخرى من الجسم، ويستمر لفترة أطول.

يعاني حوالى 8% من المرضى المُصابين بالعدوى من عدم انتظام ضربات القلب arrhythmias، والتهاب شغاف القلب myocarditis، والتهاب التأمور pericarditis، وألم صدري. يمكن لعدم انتظام ضربات القلب أن يُسبب الخفقان palpitations، وخفة الرأس، والإرهاق.

المرحلة المتأخرة

في حال عدم علاج العدوى الأولية، فقد تتطور مشاكل أخرى في السنوات اللاحقة.

يُصاب حوالى نصف المرضى بالتهاب المَفاصِل، وعادةً ما يحدث ذلك في غضون بضعة أشهر. تتكرر نوبات الألم والتورم لعدة سنوات في عدد محدود من المَفاصِل الكبيرة، وخاصة الركبة. من الشائع أن يكون التورم أشد من الألم في الركبتين، كما تكونان حارتان عند لمسهما، وفي حالات نادرة تكونان محمرتان. قد تتطور أكياس وتتمزق خلف الركبتين، مما يزيد من الألم بشكل مفاجئ. تستمر مشاكل الركبة لأكثر من 6 أشهر في حوالى 10% من مرضى التهاب المَفاصِل.

كما قد تحدث مشاكل مرتبطة باضطرابات في وظائف الدماغ والأعصاب لدى عدد قليل من المرضى. قد يتأثر المزاج، والكلام، والذاكرة، والنوم. يعاني بعض المرضى من خدر أو ألم بارق في الظهر، والساقين، والذراعين.

التَّشخيص

  • الاختبارات الدموية

  • فحص عَيِّنَة من السَّائِل المَفصِلي أو السَّائِل الدماغي الشوكي (تؤخذ العينة عن طريق البزل النخاعي spinal tab)

ويستند التَّشخيص عادة على

  • الأَعرَاض النموذجية (خاصة الحمامى المهاجرة)

  • احتمال التعرض للعدوى (عند الأشخاص الذين يعيشون أو يزورون منطقة تنتشر فيها الإصابة بداء لايم)

  • نتائج الاختبارات

يستخدم الطبيب عادةً الاختبارات التي تقيس مستوى الأجسام المضادة تجاه البكتيريا في الدم. ولكن، قد لا تظهر الأجسام المُضادَّة إذا اُجري الاختبار في الأسابيع القليلة الأولى من العدوى، أو إذا أعطيت المضادَّات الحيوية قبل أن تتطور الأجسَام المضادَّة.

تتطور الأجسام المُضادة عند أكثر من 95% من المرضى الذين أصيبوا بالعدوى لمدة شهر على الأقل، وخاصةً إذا لم يتناولوا المضادات الحيوية. وإذا تشكلت الأجسام المضادة فإنها تستمر مدى الحياة. وهكذا، فإن الأجسام المُضادَّة تبقى موجودة حتى بعد تعافي داء لايم.

ليس من السهل تفسير نتائج الاختبارات. وإن عدم التأكد من نتائجها قد يُسبب عدة مشاكل. على سبيل المثال، كثيرًا ما يشتبه الأطباء بداء لايم في المناطق التي ينتشر فيها إذا كان المريض يعاني من ألم مفصلي، أو مشاكل في التركيز، أو إرهاق مستمر، حتى وإن لم يظهر لديه طفح جلدي أو غيره من الأعراض المميزة للمرحلة المبكرة من المرض. وعادةً ما تكون المشكلة غير ناجمة عن داء لايم. أما الأجسام المضادة فتكون موجودة في الدم بسبب عدوى قديمة بداء لايم. وهكذا، إذا كان الطبيب يُعالج المرضى فقط على أساس نتائج اختبارات الأجسام المضادة، فقد يُعالج الكثير من المرضى غير المصابين بداء لايم بالمضادَّات الحيوية لفترات طويلة وغير مجدية.

من غير المفيد إجراء زرع لعينة من الدم، وذلك لصعوبة نمو وتكاثر Borrelia burgdorferi في المختبر.

قد يقوم الطبيب أحيانًا بإدخال إبرة إلى المَفصِل لأخذ عينة من السائل المَفصِلي أو إجراء بزل قطني لأخذ عينة من السائل الدماغي الشوكي الذي يحيط بالدماغ والنخاع الشوكي. قد تُظهر الاختبارات وجود شظايا من المادة الجينية للبكتيريا في هذه السوائل.

الوقاية

ينبغي اتخاذ الاحتياطات لتجنب لدغات القراد (انظر الوقاية من لدغ القراد).

عند التعرض للدغة قراد، فقد يقوم الطبيب بإعطاء المُصاب جرعة مفردة من الدوكسيسايكلين عن طريق الفم للوقاية من تطور داء لايم. أو يمكن للطبيب مراقبة مكان لدغة القراد، وعدم إعطاء المضاد الحيوي إلا عند تطور أعراض نمطية للطفح الجلدي أو غيره من الأعراض الباكرة لداء لايم.

وكان يتوفر في السابق لقاح ضد داء لايم، إلا أنه قد جرى سحبه من الأسواق. حيث لم يكن اللقاح فعالًا بشكل دائم، كما أنه يترك تأثيرات جانبية مشابهة لداء لايم نفسه.

المُعالجَة

  • المضادَّات الحيوية

على الرغم من أن داء لايم يستجيب للمضادات الحيوية في أي مرحلة من مراحله، إلا أن العلاج المبكر يزيد من فرص تجنب المضاعفات.

تُعطى المضادَّات الحيوية، مثل دوكسيسايكلين، أو أموكسيسيلين، أو سيفوروكسيم، عن طريق الفم لمدة 2-3 أسابيع، وتكون فعالة خلال المراحل الأولى من المرض. إذا تعذر إعطاء أي من الأدوية السابقة للمريض، فقد يُستخدم الأزيثروميسين في بعض الأحيان، إلا أنه يكون أقل فعالية. لا يعطى الدوكسيسايكلين للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 8 سنوات أو للنساء الحوامل.

يمكن للمضادات الحيوية أن تُساعد أيضًا على تجنب العديد من أعراض داء لايم.

ولعلاج التهاب المَفاصِل، يُعطى المريض المضادات الحيوية مثل الأموكسيسللين، أو الدوكسيسايكلين عن طريق الفم لمدة 30-60 يومًا، أو السيفترياكسون أو البنسلين عن طريق الوريد لمدة 14-28 يومًا.

يُعطى السيفترياكسون أو البنسلين عن طريق الوريد لمدة 2-4 أسابيع من أجل علاج معظم الاضطرابات العصبية (ربما باستثناء شلل بل) وإحصار القلب من الدرجة الثالثة (heart block وهو أحد حالات اضطراب النظم القلبي). يُعطى الدوكسيسايكلين عن طريق الفم لمدة 2-3 أسابيع، وقد يساعد في مُعالَجَة الحالات الأقل شدة من إحصار القلب من الدرجة الأولى وشلل بل.

تساعد المضادات الحيوية على القضاء على البكتيريا وتسكين أعراض التهاب المَفاصِل عند معظم المرضى. ولكن، قد يستمر التهاب المَفاصِل أحيانًا حتى بعد أن القضاء على البكتيريا، بسبب استمرار الالتهاب. يمكن لأدوية المُضادَّة للالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs، مثل الأسبرين أو الإيبوبروفين، أن تساعد على تخفيف الألم وتورم المَفاصِل. قد يقوم الطبيب بتصريف السوائل المُتجمعة في المَفاصِل المُصابة. وقد يكون من المفيد استخدام المريض للعكازات.

لا يبدو بأن المضادات الحيوية تُساعد على التخلص من الإرهاق المزمن.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الأدويَة المُضادَّة للفَيروسات
Components.Widgets.Video
الأدويَة المُضادَّة للفَيروسات
الفيروسات هي عَوامِل مُعدية تدخل وتتكاثر داخل الخلايا السليمة. وحتى يرتبط الفيروس، يجب أن ترتبط المستقبلات...
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
فيروس كوفيد-19
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
فيروس كوفيد-19

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة