honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

حمى التيفوئيد

(الحمى المعوية Enteric Fever)

حسب

Larry M. Bush

, MD, FACP, Charles E. Schmidt College of Medicine, Florida Atlantic University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1436| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1436

تنجم عدوى الحمى التيفية عن بكتيريا Salmonella typhi، أو بكتيريا Salmonella paratyphi المتصلة بها.

  • قد تنتقل العدوى بالحمى التيفية عن طريق تناول الأطعمة أو المشروبات الملوثة ببراز أو بول شخص مصاب.

  • يعاني المريض من أعراض مشابهة لأعراض الأنفلونزا، وقد تترافق أحيانًا بهذيان، وسعال، وإرهاق، وطفح جلدي، وإسهال.

  • يقوم الطبيب بأخذ عينة من دم، أو براز، أو سوائل جسم المريض الأخرى أو أنسجته، ويرسلها إلى المختبر لتحري أنواع البكتيريا الموجودة فيها.

  • وللوقاية من العدوى، ينبغي إعطاء لقاح الحمى التيفية للأشخاص المسافرين إلى مناطق تشيع الإصابة بها، كما ينبغي عليهم عند الوصول إلى تلك المناطق تجنب تناول أطعمة محددة، وعدم شرب المياه غير المعقمة أو المعبأة.

  • ينبغي علاج المرضى المصابين بالعدوى بالمضادات الحيوية، سواءً كانت تظهر لديهم أعراض أو لا.

تُعد الحمى التيفية إحدى أنواع العدوى الناجمة عن بكتيريا السالمونيلا.

تُعد الحمى التيفية من الحالات الشائعة في البلدان النامية، حيث تكون خدمات الصرف الصحي سيئة. ومُعظم الحالات المُسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية تكون متكسبة في أثناء السفر إلى تلك البلدان.

تتواجد Salmonella typhi عند البشر فقط. ويطرح المرضى المصابون بالعدوى البكتيريا في برازهم، وفي حالات نادرة في البول أيضًا. تتطور عدوى مزمنة في المرارة أو المجاري البولية لدى عدد قليل من المرضى. يستمر هؤلاء المرضى في طرح البكتيريا في البراز أو البول، حتى ولو اختفت الأعراض. يُدعى هؤلاء الأشخاص بحاملي العدوى carriers. قد لا يعلم هؤلاء الأشخاص بأنهم قد ينشرون العدوى إلى الآخرين. وتذكر المصادر أنه في بدايات القرن العشرين، استطاعت طاهية واحدة اسمها ماري مالون، نقل عدوى الحمى التيفية لعشرات الأشخاص، حتى سُمّي المرض باسمها (تيفوئيد ماري).

يمكن للبكتيريا أن تلوث الأطعمة أو المشروبات عند عدم غسل اليدين بالماء والصابون بشكل كافٍ بعد التغوط أو التبول. قد تتلوث مصادر مياه الشرب في حال عدم معالجة مياه المجارير بشكل سليم. يمكن للذباب نقل البكتيريا بشكل مباشر من البراز إلى الطعام. قد تنتشر العدوى أحيانًا عن طريق التماس المباشر مع الأطفال في أثناء اللعب، أو بين البالغين عند ممارسة الجنس الفموي-الشرجي.

وكما هيَ الحال في جميع أنواع بكتيريا السالمونيلا، فلكي تحدث العدوى لابد من وصول كمية كبيرة من هذه البكتيريا إلى الجسم، أو ينبغي أن يكون الجهاز المناعي للجسم ضعيفًا، أو يعاني الشخص من عوز الأحماض المعدية.

هل تعلم...

  • ماري ماللون، كانت تعمل طاهية طعام، واستطاعت نقل عدوى الحمى التيفية إلى عشرات الأشخاص في بدايات القرن العشرين.

الانتشار من خلال مجرى الدم

تنتشر عدوى البكتيريا من الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم (مما يُسبب تجرثم الدم وقد يؤدي إلى انتقال العدوى إلى أعضاء بعيدة في الجسم، مثل الكبد، أو الطحال، أو المرارة، أو الرئتين (مما يُسبب الالتهاب الرئوي، أو المفاصل (مما يُسبب التهاب المفاصل العدوائي)، أو الكلى (مما يُسبب التهاب الحويضة والكلية pyelonephritis)، أو الصمامات القلبية (مما يُسبب التهاب الشغاف endocarditis، أو الجهاز التناسلي، أو الأنسجة المغطية للدماغ والنخاع الشوكي (مما يُسبب التهاب السحايا)، أو العظام (مما يُسبب التهاب العظم والنقي osteomyelitis). تتطور هذه الأنواع من العدوى بشكل رئيسي في حال عدم علاج المريض أو التأخر في علاجه.

الأعراض

عادةً ما تبدأ أعراض شبيهة بالأنفلونزا في غضون 8-14 يوم (وحتى 30 يوم) بعد العدوى. تبدأ أعراض الحمى التيفية بشكل تدريجي. قد يعاني المريض من حمى، وصداع، وألم حلق، وألم عضلي ومفصلي، وألم بطني، وسعال جاف. قد يفقد المريض شهيته لتناول الطعام.

وبعد بضعة أيام، قد ترتفع درجة الحرارة لتصل إلى 39-40 ° درجة مئوية)، وبتقى مرتفعة لمدة 10-14 يوم آخر، ثم تعود إلى مستواها الطبيعي في الأسبوع الرابع بعد بداية الأعراض. غالبًا ما تتباطأ ضربات القلب، وقد يشعر المريض بالإرهاق، ويعاني من الهذيان أحيانًا.

وفي خلال الأسبوع الثاني، قد يظهر طفح جلدي منبسط بشكل بقع وردية على جلد الصدر والبطن عند 10-20% من المرضى.

قد يعاني المريض من الإسهال في البداية، ثم يعاني من الإسهال بعد أسبوعين. قد يحدث تمزق أو نزف في الأمعاء عند حوالى 1-2% من المرضى. يُعاني عدد قليل من المرضى من نزف شديد مُهدد للحياة.

في حال انتشار العدوى إلى أعضاء أخرى، فقد تتظاهر أعراض العدوى الجديدة أيضًا.

قد تنكس الأعراض بحلول الأسبوع الثاني بعد تعافي الحمى لدى 8-10% من المرضى.

في حال عدم العلاج، يموت حوالى 12٪ من المرضى. معظم المرضى المتوفين يكونون ممن يعاني من سوء تغذية، أو من الصغار جدًا في السن، أو الكبار جدًا في السن. يُعد الذهول (حالة شديدة من عدم الاستجابة تتطلب تنبيهًا قويًا لكي تحدث استجابة من المريض)، والسبات، والصدمة من علامات حدوث عدوى شديدة ذات مآل سيء.

التشخيص

  • فحص عينات من الدم، أو البراز، أو سوائل وأنسجة الجسم الأخرى، وزرعها مخبريًا لتحري أنواع البكتيريا الموجودة فيها

لتأكيد التشخيص، يقوم الطبيب بأخذ عينات من الدم، أو البراز، أو البول، أو سوائل وأنسجة الجسم الأخرى، ويرسلها إلى المختبر حيث يجري زرعها حيث يمكن للبكتيريا الموجودة فيها أن تتكاثر. يجري بعد ذلك فحص العينات لتحديد أنواع البكتيريا الموجودة فيها.

تُجرى بعد ذلك اختبارات لتحديد حساسية البكتيريا تجاه المضادات الحيوية (اختبارات الحساسية susceptibility tests).

الوقاية

ينبغي على المرضى الذين يسافرون إلى بلدان تنتشر فيها الحمى التيفية تجنب تناول الخضراوات النيئة وغيرها من الأطعمة المخزنة بدرجة حرارة الغرفة. وبشكل عام، ينبغي على الأشخاص استهلاك الأطعمة التي تُقدم ساخنة جدًا مباشرةً بعد طهيها، أو الأكلة والمشروبات المعلبة والمختومة، والشاي والقهوة الحارة، والفواكه التي قاموا بتقشيرها بأنفسهم. ينبغي على الأشخاص افتراض بأن أي ماء أو ثلج هو غير آمن (ما لم يكن معقمًا بالغلي أو الكلور قبل استهلاكه). ينبغي استخدام المياه المعبأة في قوارير مختومة حتى عند تفريش الأسنان.

التطعيم

يمكن لأخذ لقاح عن طريق الفم ولقاح عديد السكاريد عن طريق الحقن أن يساعد على الوقاية من عدوى الحمى التيفية. يترك كلا اللقاحين آثارًا جانبية. يُنصح بإعطاء هذه اللقاحات للفئات التالية:

  • المسافرون إلى المناطق التي تشيع فيها عدوى الحمى التيفية

  • الأشخاص الذين يعيشون في منزل واحد على تماس مع شخص حامل للعدوى

  • عمال المختبرات الذين يتعاملون مع البكتيريا

يكتسب الشخص مناعة لمدة سنتين عادةً بعد أخذ اللقاح عن طريق الحقن، ولمدة 5 سنوات عادةً بعد أخذ اللقاح عن طريق الفم. ومع ذلك، فقد يُصاب الشخص بالعدوى في حال وصول عدد كبير من البكتيريا إلى الجسم. تحدث 80% من حالات العدوى بالحمى التيفية في الولايات المتحدة الأمريكية بين المسافرين إلى بلدان تشيع فيها الإصابة. ومعظم تلك الحالات يكون من الممكن الوقاية منها فيما لو أخذ الشخص اللقاح قبل سفره.

المُعالجَة

  • المضادَّات الحيوية

  • الستيرويدات القشرية لحالات العدوى الشديدية

عند استخدام المضادات الحيوية، تدوم الحمى لمدة 3-5 أيام بدلًا من 3-4 أسابيع، ويتراجع خطر الوفاة إلى أقل من 1%. يحدث التعافي الكامل في غضون أسابيع أو أشهر.

تتضمن المضادات الحيوية الأكثر شيوعًا كلًأ من سيفترياكسون عن طريق الوريد، والفلوروكينولونات (مثل سيبروفلوكساسين، أو ليفوفلوكساسين، أو موكسيفلوكساسين) التي تعطى عن طريق الفم أو الحقن، وأزيترومايسين الذي يعطى عن طريق الفم. يُستخدم الكلورامفينيكول كدواء شائع في معظم أنحاء العالم. ولكن، يمكن لهذا الدواء أن يُلحق الضرر بخلايا نقي العظام المسؤولة عن تصنيع كريات الدم. ومن جهة أخرى، فإن مقاومة بكتيريا السلمونيلا التيفية لهذا الدواء آخذة بالازدياد.

إذا كانت العدوى شديدة، فيمكن إعطاء الستيرويدات القشرية، وخاصة للمرضى الذين يعانون من الهذيان، أو السبات أو الصدمة.

يُنصح المرضى الذين يعانون من الحمى بالاستراحة في السرير. كما يمكن لاتباع نظام غذائي سائل أن يخفف من شدة الإسهال. ينبغي على المرضى عدم استخدام الأسبرين، أو الملينات، أو الحقن الشرجية.

تنكس العدوى عند حوالى 10-20% من المرضى الذين يعالجون بالمضادات الحيوية، وعادةً ما يحدث ذلك بعد أسبوع من توقف العلاج. تكون العدوى الثانية أقل شدة من العدوى الأولية، وتُعالج بنفس الطريقة.

علاج حاملي العدوى

ينبغي الإبلاغ عن الأشخاص الحاملين للعدوى إلى الهيئات الصحية المسؤولة، ومنعهم من العمل في تحضير الطعام. يمكن للعلاج بالمضادات الحيوية لمدة 4-6 أسابيع أن يقضي على البكتيريا الموجودة عند العديد من حاملي العدوى. إذا كان حامل العدوى يُعاني من اضطراب في المرارة، فقد يكون استئصال المرارة فعالاً في التخلص من البكتيريا لديه. ولكن هذا الإجراء لا يضمن التخلص من البكتيريا بشكل حتمي.

للمزيد من المعلوما

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة