honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

السعال الديكي

حسب

Larry M. Bush

, MD, FACP, Charles E. Schmidt College of Medicine, Florida Atlantic University

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1436| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1436

السعال الديكي pertussis (whooping cough) هو عدوى شديدة العدوى تسببها بكتيريا Bordetella pertussis، ممَّا يؤدِّي إلى نوبات من السعال الذي يُفضي إلى تنفس عميق وعالي النبرة (يُشبه صياح الديكة).

  • عادةً ما يُصيب السعال الديكي الأطفال والمراهقين.

  • تكون الأعراض خفيفة في البداية، ثم تصبح شديدة، ثم تتعافى تدريجيًا.

  • ويستند التَّشخيص إلى السمات المميزة للسعال، وفحص المخاط في الأنف والحنجرة.

  • يتعافى معظم الأطفال المصابين بالسعال الديكي ببطء ولكن بشكل كامل.

  • يمكن للتطعيم أن يساعد على الوقاية من هذه العدوى.

  • عادة ما يَجرِي نقل الأطفال المرضى إلى المستشفى وإعطاء المضادَّات الحيوية للقضاء على العدوى.

تراجعت معدلات الإصابة بالسعال الديكي في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن كان متفشيًا في أوقات سابقة، إلا أنه لم يجري القضاء عليه بشكل نهائي بعد. سُجلت في العام 2013 حوالى 28 ألف حالة من السعال الديكي في الولايات المتحدة. تحدث جائحات موضعية بين الأشخاص غير المُلقحين ضد المرض بمعدل مرة كل سنتين إلى أربع سنوات. لا يزال السعال الديكي مشكلة رئيسية في جميع البلدان النامية.

يُعد السعال الديكي مرض الطفولة الوحيد الذي ازداد انتشاره على الرغم من إمكانية الوقاية منه عن طريق اللقاحات. ولعل هذه الزيادة ناجمة عن:

  • تراجع المناعة ضد المرض مع مرور الوقت عند الأشخاص الذين جَرَى تطعيمهم

  • رفض بعض الآباء السماح بتلقيح أطفالهم

يمكن للسعال الديكي أن يصيب البشر في أي عمر، إلا أن أكثر من 70٪ من الحالات تحدث في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، وتحدث حوالى 40٪ من الحالات عند الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر. تزداد خطورة السعال الديكي عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين، وتحدث جميع الوفيات تقريبًا عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر. تنجم معظم حالات الوفاة عن الالتهاب الرئوي والمُضَاعَفات التي تؤثِّر في الدماغ. كما يكون السعال الديكي خطيرًا عندما يُصيب كبار السن أيضًا.

لا تؤدي الإصابة بهجمة واحدة من السعال الديكي لمنح مناعة كاملة مدى الحياة ضد المرض، إلا أن الهجمة الثانية، في حال حدوثها، تكون خفيفة وقد لا تُشخص دائمًا على أنها حالة سعال ديكي. وفي الحقيقة، فإن بعض البالغين الذين يعانون من "التهاب رئوي مترافق مع المشي" walking pneumonia يكونون في الحقيقة مصابين بالسعال الديكي.

ينشر مريض بكتيريا السعال الديكي البكتيريا المُسببة للمرض في الهواء مع رذاذ السعال. ويمكن لأي شخص قريب منه يستنشق هذه القطرات أن يُصاب بالعدوى. غالبًا ما لا يكون السعال الديكي مُعديًا بعد الأسبوع الثالث من العدوى.

أعراض السعال الديكي

يبدأ المرض بعد أسبوع أو أسبوعين من التقاط العدوى. تستمر الإصابة بين 6-10 أسابيع، وتتطور من خلال ثلاث مراحل:

  • أعراض خفيفة مشابهة لأعراض الزكام

  • نوبات من السعال الشديد

  • انتعاش تدريجي

تتضمن الأعراض المشابهة للزكام كلاً من العطاس، وسيلان الأنف، ونَقص الشَّهية، والفتور، والسعال الشديد في الليل، والشعور العام بالتوعك. قد يكون يُصبح صوت المريض أجشًا، ونادرًا ما يُصاب بالحمى.

تحدث نوبات السعال بعد 10-14 يومًا. تتكون نوبة السعال من 5 سعلات متتابعة قوية وسريعة، يتبعها شهقة ديكية (صوت شهيق طويل وعالي النبرة وعميق). يعود التنفُّس إلى طبيعته بعد النوبة، ثم تبدأ نوبة سعال أخرى بعد فترة وجيزة. عادةً ما يُنتج السعال كميات كبيرة من المخاط السميك (غالبًا ما يبتلعها الرّضع والأطفال، أو يُنظر إليها على أنها فقاعات كبيرة من الأنف). في الأطفال الأصغر سنًا، غالبًا ما يتقيأ الطفل بعد نوبة طويلة من السعال. أما عند الأطفال الرضع، فقد تكون انقطاعات التنفس والغصات، وأحيانًا تحول لون الجلد إلى الأزرق، أكثر شيوعًا من الشهيق الديكي.

يعاني حوالى ربع الأطفال المصابين من الالتهاب الرئوي، ممَّا يؤدِّي إلى صعوبة في التنفُّس. كثيرًا ما يُصاب المرضى بعدوى في الأذن (التهاب الأذن الوسطى). يمكن في حالات نادرة أن يؤثر السعال الديكي في أدمغة الأطفال الرضع. قد يُسبب النزف، أو التورم، أو الالتهاب في الدماغ اختِلاجَات، وتخليطًا ذهنِيًا، وتضررًا في الدماغ، وإعاقة ذهنية. تكون الاختِلاجَات شائعة بين الأطفال الرضع، ولكنها تكون نادرة في الأطفال الأكبر سنًّا.

بعد عدة أسابيع، تهدأ نوبات السعال تدريجيًا، إلا أن الأطفال يستمرون في الشكوى من سعال مستمر ومطول لعدة أسابيع أو أشهر بعد ذلك.

يتعافى معظم الأطفال الذين يعانون من السعال الديكي بشكل كامل، على الرغم من بطء نهج الشفاء. يموت حوالى 1-2٪ من الأطفال المصابين الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة.

تشخيص السعال الديكي

  • الزرع المخبري لعَيِّنَة من المخاط

  • اختبارات أخرى على عَيِّنَة المخاط في بعض الأحيان

قد يشتبه الطبيب بالسعال الديكي بناءً على أعراضه النموذجية أو الأعراض الأخرى. يتأكد التَّشخيص من خلال نتائج الزرع المخبري لعَيِّنَة من المخاط مأخوذة من الجزء الخلفي من الأنف أو الحلق. عادةً ما تكون نتائج الزرع المخبري إيجابية عند مرضى السعال الديكي في المرحلتين الأولى والثانية، إلا أنها غالبًا ما تكون سلبية في المرحلة الثالثة من المرض.

يمكن إجراء اختبارات تشخيصية أخرى (مثل تفاعل البلمرة التسلسلي polymerase chain reaction

الوقاية من السعال الديكي

يجري تلقيح الأطفال بشكل روتيني ضد السعال الديكي. غالبًا ما يُعطى لقاح السعال الديكي مع لقاحات الخناق والكزازـ وذلك بصيغة DTaP للأطفال دون عمر 7 سنوات، في حين يكون بصيغة Tdap للمراهقين والبالغين (انظر الشكل: تَطعيم الرضع والأطفال). تنخفض المناعة ضد المرض بعد 5-10 سنوات من إعطاء الجرعة الأخيرة.

يوصي الخبراء بأخذ جرعة معززة واحدة من Tdap للمراهقين وجميع البالغين بعد سن 19 (بما في ذلك الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا). ويوصى أيضًا بأخذ جرعة معززة خلال كل حمل.

بعد التعرض للسعال الديكي

يُعطى المضاد الحيوي الإيريثروميسين (وأحيانًا كلاريثروميسين أو أزيثروميسين) كإجراء وقائي للأشخاص المعرضين للإصابة بالسعال الديكي من جميع الأعمار، وسواء جَرَى تطعيمهم أم لا.

إذا كان الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 7 سنوات قد تلقوا أقل من أربع جرعات من اللقاح، ولديهم تماس وثيق مع مريض مصاب بالسعال الديكي، فينبغي تلقيحهم إيضًا.

علاج السعال الديكي

  • التنويم في المستشفى والعزل بالنسبة للأطفال الرضع المُصابين بحالات شديدة

  • المضادَّات الحيوية

عادة ما يَجرِي نقل الأطفال المصابين بحالات شديدة من السعال الديكي إلى المستشفى، وذلك لأن تنفسهم قد يصبح صعبًا لدرجة تتطلب استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي من خلال أنبوب يوضع في الرغامى. قد يحتاج بعض الأطفال إلى شفط المخاط من الحلق. وقد يحتاج آخرون إلى كمية إضافية من الأكسجين والسوائل عن طريق الوريد. عادة ما يَجرِي عزل الأطفال الرضع المصابين بالسعال الديكي لمنع انتقال العدوى عن طريق رذاذ السعال، وذلك حتى يمضي خمسة أيام على البدء بإعطاء المضادَّات الحيوية. وبما أن أي إزعاج قد يُحفز نوبة السعال، فينبغي وضع الأطفال في غرفة مظلمة وهادئة، وتجنب إزعاجهم بقدر الإمكان.

يُعالج الأطفال الأكبر سنا بالمضادَّات الحيوية في المنزل. يجب عزل الأطفال الذين يعالجون في المنزل لمدة 4 أسابيع على الأقل بعد بدء الأَعرَاض وحتى تعافيها. قد يكون من غير المجدي إعطاء أدوية السعال، وغالبًا ما لا تعطى.

عادة ما يستخدم المضاد الحيوي إريثرومايسين أو أزيثروميسين، الذي يؤخذ عن طريق الفم، للقضاء على البكتيريا المسببة للسعال الديكي. كما تستخدم المضادَّات الحيوية أيضًا لعلاج حالات العدوى المصاحبة للسعال الديكي، مثل الالتهاب الرئوي وعدوى الأذن.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة