Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

عدوى فيروس الهربس البسيط

حسب

Craig R. Pringle

, BSc, PhD, University of Warwick

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1436| آخر تعديل للمحتوى صفر 1436
موارد الموضوعات

تتسبَّبُ عدوى فيروس الهربس البسيط herpes simplex virus infection في حدوث عوارض متكررة من البثور الصغيرة المؤلمة والمليئة بالسائل على الجلد أو الفم أو الشفتين (قرحات الزكام) أو العينين أو الأعضاء التناسليَّة.

  • تنتشر هذه العدوى المُعدية بشدَّة من خلال التعرض المباشر للقرحات أو في بعض الأحيان بالمنطقة المصابة عندما لا توجد قرحات.

  • يُسبِّبُ الهربس ظهور قرحاتٍ أو بثورٍ في الفم أو على الأعضاء التناسلية، وغالبًا مع الإصابة الأولى بالعدوى، تحدث الحُمَّى مع شعورٍ عامٍّ بالمرض.

  • يُصيب الفيروس بالعدوى أجزاءً أخرى من الجسم في بعض الأحيان بما في ذلك العين والدماغ.

  • يُميِّز الأطباء بسهولة عادةً القرحات التي يُسبِّبُها الهربس، ولكن يكون من الضروري في بعض الأحيان تحليل موادٍ مأخوذةٍ من الالتهاب أو إجراء اختباراتٍ دمويَّة.

  • لا يمكن لأيِّ دواءٍ القضاء على العدوى، ولكن يُمكن للأدوية المضادة للفيروسات أن تُساعد على تخفيف شدَّة الأعراض وزوالها في وقت ٍمُبكِّر.

الهربس البسيط هو أحد أنواع فيروسات الهربس (انظر لمحة عامَّة عن العدوى بفيروس الهربس). يوجد نوعان من فيروس الهربس البسيط (HSV):

  • فيروس الهربس البسيط من النوع الأول HSV-1، وهو السبب المعتاد لحدوث قرحات الزكام على الشفاه (هربس الشفَّة herpes labialis) والقرحات في قرنية العين (التِهاب القَرنِيَّةِ النَّاجم عن الهربس البسيط -انظر التهاب القرنية بالهربس البسيط)

  • فيروس الهربس البسيط من النوع الثاني HSV-2 هو السبب المعتاد للإصابة بالهربس التناسلي

هذا التمييز ليس مطلقًا: حيث تحدث في بعض الأحيان العدوى التناسلية بسبب العدوى بفيروس الهربس البسيط من النوع الأول 1 HSV. كما يمكن أن تحدث العدوى في أجزاء أخرى من الجسم، مثل الدماغ (مرض خطير) أو السبيل الهضمي. يمكن أن تحدثَ عدوى منتشرة على نطاق واسع عند حديثي الولادة أو عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، لاسيما أولئك المصابين بعدوى فيروس العوز المناعي البشري المكتسب.

يُعدُّ فيروسُ الهربس البسيط HSV من الفيروسات المُعدية بشدَّة، ويمكن أن ينتشر من خلال لمس القرحات مباشرةً وأحيانًا عن طريق الاتصال بالمناطق الفموية والأعضاء التناسلية للمرضى المصابين بعدوى فيروس الهربس البسيط HSV المزمن حتى عندما لا يمكن رؤية أيَّة قرحات.

العدوى الأوَّليَّة والمُعاودة

بعدَ حدوث العدوى الأولى (الأوَّليَّة)، يبقى فيروس الهربس البسيط (HSV)، شأنه في ذلك شأن فيروسات الهربس الأخرى، مُتنحيًا (كامنًا) في الجسم، ويمكن أن يُعادُ تنشيطه بشكل دوريٍّ مُسبِّبًا ظهور الأعراض.

ينجم عن الإصابة بعدوى فيروس الهربس البسيط الأوَّليَّة ظهور طفحٍ جلدي تعلوه بثور صغيرة. بعدَ زوال الطفح الجلدي ذو البثور، يبقى الفيروس في حالة كامنة داخل مجموعة من الخلايا العصبيّة (العقد) بالقرب من النخاع الشوكي، والتي تعصِّب المنطقة المصابة بالعدوى بالألياف العصبيَّة. تتمُّ إعادة تنشيط الفيروس بشكلٍ دوري، ويبدأ في النمو مرة أخرى، وينتقل عبر الألياف العصبية في طريق عودته إلى الجلد - ممَّا يتسبَّب في حدوث تهيُّجٍ للبثور في نفس المنطقة من الجلد مثل الإصابة السابقة بالعدوى. يكون الفيروس موجودًا على الجلد أو الأغشية المخاطية في بعض الأحيان حتى في حالة عدم مشاهدة أيَّة بثور.

قد تحدث إعادة تنشيط الفيروس عدة مرات. قد يتحفَّز تنشيط (نُكس) عدوى فيروس الهربس البسيط HSV الفموية أو التناسلية الكامنة من خلال الحُمَّى أو الحيض أو الضغط النفسي أو تثبيط الجهاز المناعي (من خلال استعمال دواء يمنع رفض زرع عضو). يمكن أن تحدثَ نوبة من قرحات الزكام بعد التَّعرّض لكدمة جسديَّة، مثل إجراءات الأسنان أو تعرُّض الشفاه المُفرِط لأشعة الشمس. يكون العامل المُهيّج في كثير من الأحيان غير معروف.

الأَعرَاضُ والمُضَاعَفات

تظهر بثور صغيرة على ما يلي:

  • الجلد: بشكل خاص على طرف الأصبع أو الأعضاء التناسلية

  • الأغشية المخاطية: بما في ذلك بطانة العينين أو المهبل أو عنق الرحم أو جوف الفم.

يكون الجلد المُحيط بالبثور أحمرَ غالبًا.

العدوى الفمويَّة

تُُسبِّبُ العدوى الفمويَّة الأولى بفيروس الهربس البسيط عادةً ظهور الكثير من القرحات المؤلمة في جوف الفم (التِهاب اللِّثَةِ والفَمِ الهِربِسِيّ). قد يشعر المرضى قبلَ ظهور القرحات بنخزٍ مزعج أو حِكَّة في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، يشعر المرضى عادةً بالتوعّك، مع المعاناة من حُمَّى وصداع وأوجاع في الجسم.

تستمر قرحات الفم من 10-14 يومًا، وتكون شديدة جدًا غالبًا، مما يجعل تناول الطعام والشراب شديد الإزعاج. ونتيجةً لذلك، قد يصبح المرضى مُصابينَ بالتَّجفاف. وفي بعض حالات العدوى الفمويَّة الأولى، تكون اللثة المُتورِّمة هي العَرَض الوحيد. ولا تظهر أيَّة أعراض في بعض الأحيان. من الشَّائع حدوث التِهابُ اللِّثَةِ والفَمِ الهِربِسِيّ عند الأطفال.

تقتصر عودة حدوث العدوى، وخلافًا للعدوى الفمويَّة الأولى، على ظهور قرحةٍ واحدة على حافة الشفة. وفي حالاتٍ نادرة، تنطوي عودة حدوث العدوى على ظهور قرحة أو مجموعة صغيرة من القروح على اللثة أو على سقف جوف الفم.

تُسمَّى قرحة الشفة بقرحة الزكام أو نَفطَةُ الحُمَّى (سُمِّيت بهذا الاسم لأنها تحدث بسبب حالات الزكام أو الحُمَّى غالبًا). تنطوي العوامل المُحرِّضة الأخرى على إصابة الشفتين بحروق الشمس وتناول بعض الأطعمة والقلق وبعض إجراءات طب الأسنان، وأيَّة حالة تُخفِّضُ مقاومة الجسم للعدوى. إذا كان لدى المرضى قرحات زكام، فعليهم تأجيل مواعيد الأسنان حتى تَشفى القرحات.

قبل ظهور قرحة الزُّكام، يشعر المرضى بنخزٍ في الموضع عادةً، ويستمرُّ ذلك من دقائق إلى بضع ساعات، يتبعه احمرارٌ وتورُّم. تتشكَّل بثورٌ مملوءة بسائل، تنفتح مُسبِّبةً حدوث القرحات عادةً. تشكِّلُ القروحُ قشورًا بسرعة. وبعدَ حوالى 8-12 يومًا، تسقط القشرة وتنتهي العارضة. وفي حالات أقل، يحدُث نخزٌ واحمرار دون تشكيل بثور.

العدوى التناسليَّة

يمكن أن تكون عدوى الأعضاء التناسليَّة الأولى بفيروس الهربس البسيط (الهربس التناسلي) شديدة وطويلة الأمد، مع ظهور الكثير من البثور المؤلمة في منطقة الأعضاء التناسليَّة أو الشرج. وعند النساء، قد تحدث بثور داخلية في المهبل أو على عنق الرَّحم. وتكون البثور الداخلية أقلَّ إيلامًا وغير مرئية. تُعدُّ الحُمَّى والشعور العام بالمرض (التَّوعُّك) عَرَضين شائعين، ويشعر بعض المرضى بالحرقة في أثناء التَّبوُّل أو بصعوبة التَّبوُّل أو الإمساك. ولكن، لا تظهر أيَّة أعراض عندَ بعض الأشخاص.

تبدأ معاودة الإصابة بالهربس التناسلي بظهور الأعراض (مثل النَّخز الموضعي أو الانزعاج أو الحكة أو الشعور بالوجع في أعلى الفخذ)، والتي تسبق ظهور البثور بعدّة ساعات إلى يومين أو ثلاثة أيام. تظهر بثور مؤلمة محاطة بحواف حمراء على الجلد أو الأغشية المخاطية للأعضاء التناسليَّة. وتنفتح البثور بسرعة مؤدِّيةً إلى حدوث القرحات. كما قد تظهر البثور على الفخذين أو الأرداف أو حول الشرج. وعند النساء، قد تظهر البثور على الفرج. وتكون هذه البثور واضحةً وشديدة الإيلام عادةً. تستمرُّ العارضة النموذجية للهربس التناسلي المُعاود مدةَ أسبوع.

تحدث عدوى جرثوميَّة في القرحات التناسليَّة النَّاجمة عن عدوى فيروس الهربس في بعض الأحيان. ويمكن أن تبدو مثل هذه القروح أكثرَ تهيُّجًا، أو تُنتجُ مفرزاتٍ سميكة أو كريهة الرائحة.

المُضَاعَفاتُ وحالات العدوى الأخرى

عندَ المرضى الذين يُعانون من ضعف في جهاز المناعة، يمكن أن تؤدي عودة الإصابة بالهربس الفموي أو التناسلي إلى ظهور قرحات متقدمة تتضخَّم بشكلٍ تدريجي، وتستغرق أسابيع حتَّى تَشفى. قد تتقدَّم العدوى داخل الجسم، وتنتقل إلى المريء أو الرئتين أو الدماغ أو الأنسجة التي تغطي الدماغ والنخاع الشوكي (السَّحايا) أو القولون. تُسبِّبُ قرحات المريء شعورًا بالألم في أثناء البلع، وتُسبِّبُ عدوى الرئة حدوث التهاب رئوي مع السعالِ وضيقِ النَّفَس.

يدخل فيروس الهربس البسيط من النوع الأوَّل HSV-1 أو النوع الثاني HSV-2 من خلال شِقٍّ في جلد الإصبع في بعض الأحيان، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث تورُّم واحمرار وشعور بالألمٍ (داحِسٌّ هربسيّ - انظر الداحِس الهربسيّ). يكون العاملون في مجال الرعاية الصحية الذين يتعرضون للعاب أو مفرزات الجسم الأخرى (مثل أطباء الأسنان)، عندما لا يستعملون قفازاتٍ، أكثرَ عُرضةً للإصابة بالعدوى.

يمكن أن يُصيبَ فيروس الهربس البسيط من النَّوع الأوَّل HSV-1 قرنية العين بالعدوى. تُسبِّبُ هذه العدوى (تسمى التهاب القرنية بفيروس الهربس البسيط -انظر التهاب القرنية بالهربس البسيط) حدوثَ قرحةٍ مؤلمة وتمزُّقٍ وحساسيةٍ للضوء وتشوُّشٍ في الرؤية. ومع مرور الوقت، لاسيَّما عند إهمال المعالجة، يمكن أن تصبح القرنية مُعتِمة، ممَّا يتسبَّبُ في حدوث نقصٍ كبيرٍ في الرؤية.

يمكن للرُّضَّع أو البالغين المصابين باضطرابٍ جلديٍّ يُسمَّى الإِكزيمَة التَأَتُّبِيَّة atopic eczema أن يصابوا بعدوى فيروس الهربس، التي يُحتَملُ أن تؤدي إلى الوفاة، في منطقة الجلد المُصابة بالإكزيما (إكزِيمَة هِربِسِيَّة -انظر التهابُ الجلد التأتبي (الإكزيمة)). وبذلك، يجب على الأشخاص المصابين بالأكزيما التَّأتُّبيَّة تفادي الاقتراب من أيِّ شخصٍ مصابٍ بعدوى هربس نشطة.

يمكن أن يُصابَ الدماغ بعدوى فيروس الهربس البسيط. تبدأ هذه العدوى (تسمى التهاب الدماغ الهربسي) بالتَّخليط الذهني والحُمَّى والاختلاجات، ويمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

وفي حالاتٍ نادرة، يمكن للمرأة الحامل أن تنقل العدوى بفيروس الهربس البسيط HSV إلى طفلها (تُسمَّى الحالة الهربس الوليدي neonatal herpes). يحدث انتقال العدوى عند الولادة عادةً، وذلك عندما يصبح المولود على تماس مع المُفرزات المصابة بالعدوى في قناة الولادة. وفي حالاتٍ نادرة، ينتقل فيروس الهربس البسيط إلى الجنين خلال فترة الحمل. يكون انتقال العدوى في أثناء الولادة أكثر احتمالاً عندما:

  • تكون الأم قد التقطت عدوى الهربس حديثًا

  • وجود قرحات هربسية مرئية في المنطقة المهبلية عند الأم، رغم أن الأطفال قد يُصابون بالعدوى من أمهات ليست لديهن أيَّة قرحاتٍ واضحة

وإذا تمَّ التقاط العدوى في أثناء الولادة، فإنَّها تظهر بين الأسبوعين الأول والرابع من الحياة. ويُعاني حديثو الولادة المصابون بعدوى فيروس الهربس البسيط HSV من مرضٍ شديد؛ وقد يكونون مُصابينَ بمرضٍ واسع الانتشار أو بعدوى دماغيَّة أو بعدوى جلديَّة. وعندَ إهمال المعالجة، يتوفَّى حوالى 85% من الأطفال المصابين بمرضٍ واسع الانتشار، ويتوفَّى حوالى نصف المصابين بعدوى الدماغ. يُعاني الكثير من الأطفال من ضررٍ في الدماغ رغم استعمال العلاج.

هل تعلم...

  • عندما تعاود قرحات الزُّكام، فإنَّها تقتصر على نموِّ قرحةٍ واحدة في كلِّ مرَّة عادةً.

التَّشخيص

  • فحص عيِّنةٍ مأخوذةٍ من القرحة

  • إذا اشتبه الأطباء في وجود عدوى في الدماغ، يُجرى التصوير بالرنين المغناطيسي والبزل الشوكي

يكون من السهل على الأطباء تمييز الإصابة بفيروس الهربس البسيط عادةً. وعندما يكونون غير متأكدين من التشخيص، يمكن أن يستعمل الأطباء مسحةً لأخذ عيِّنةٍ من المادة من القرحة وإرسال المسحة إلى المختبر لزرعها، والتعرُّف إلى الفيروس.

يقوم الأطباء بفحص المواد المكشوطة من البثور تحت المجهر. رغم تعذُّر مشاهدة الفيروس في حدِّ ذاته، إلا أنَّ بقايا الكشط تحتوي في بعض الأحيان على خلايا مُتضخمة (خلايا عملاقة) مصابة بالعدوى ومميِّزة لعدوى فيروس الهربس.

كما قد يكون مفيدًا إجراء اختباراتٍ دمويَّة للتَّحرِّي عن أضدَّادٍ لفيروس الهربس البسيط. يمكن لبعض الاختبارات الدَّمويَّة أن تُميِّز بين عدوى فيروس الهربس البسيط من النوع الأول HSV-1 وعدوى فيروس الهربس البسيط من النوع الثاني HSV-2.

وعندَ الاشتباه في وجود عدوى في الدماغ، يمكن إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ والبزل النخاعي (البزل القطني -انظر الشكل: طريقة إجراء البزل الشوكي) للحصول على عَيِّنَة من السَّائِل النخاعي.

الوقاية

ينبغي أن يتجنَّب الأشخاص القيام بالنشاطات وتناول الأطعمة التي يُعرَف عنها تحفيزها لعودة الإصابة بالعدوى؛ فمثلًا، يجب على الأشخاص المصابين بعدوى فيروس الهربس البسيط الفموي تجنُّب التعرض لأشعة الشمس قدر الإمكان.

ونظرًا لأنَّ عدوى فيروس الهربس البسيط من الحالات المُعدية، يجب على المرضى المصابين بعدوى في الشفاه أن يتفادوا التقبيل بمجرد شعورهم الأوَّل بالنَّخز (أو عندما تظهر البثور إذا لم يشعروا بالنخز) حتَّى اكتمال شفاء القرحة. وينبغي ألَّا يتشاركوا الشُّربَ من نفس الكأس؛ وإذا كان ذلك ممكنًا، يجب ألَّا يلمسوا شفاههم. كما ينبغي عليهم تجنُّب ممارسة الجنس الفموي.

يجب على الأشخاص المصابين بالهربس التناسلي استخدام الواقي الذكري في جميع الأوقات. وحتى في حالة عدم ظهور بثورٍ واضحة أو أعراض، قد يكون الفيروس موجودًا على الأعضاء التناسلية، ويمكن أن ينتشر إلى شركاء الجنس.

يجري تطوير اللقاحات للوقاية من عدوى فيروس الهربس البسيط.

المُعالجَة

الأدويَة المُضادَّة للفيروسات

لا يمكن للمُعالجَات المُضادَّة للفيروسات الحالية أن تقضيَ على عدوى فيروس الهربس البسيط، ولا تؤدي معالجة العدوى الفمويَّة أو التناسليَّة الأولى إلى الوقاية من إصابة الأعصاب بعدوى مزمنة. ولكنَّ استعمالَ الأدوية المضادَّة للفيروسات، مثل أسيكلوفير acyclovir أو فالاسيكلوفير valacyclovir أو فامسيكلوفير famciclovir، خلال فترة المعاودة قد يُخفِّفُ قليلًا من الشعور بالانزعاج، ويُساعد على زوال الأعراض في وقتٍ أبكر بيومٍ أو يومين. تكون المعالجة أكثرَ فعالية إذا بدأت مبكرةً، وذلك في غضون ساعات قليلة من بدء الأعراض عادةً؛ ويفضّل أن يكون ذلك عند ظهور أول علامة على الشعور بالنخز أو الانزعاج قبل ظهور البثور أو النفطات. بالنسبة للمرضى الذين يُعانون من نوباتٍ متكررة ومؤلمة، يمكن الحَدُّ من عدد الفاشيات من خلال استعمال الأدوية المضادة للفيروسات بشكلٍ يومي إلى أجلٍ غير مُسمَّى (يسمى العلاج الكابت أو المثبِّط). لكنَّ استعمال الأدوية المضادة للفيروسات لا يمنع المرضى المصابين بالعدوى من نقلها. لا يمكن الحصول على الأدوية المُضادَّة للفيروسات إلَّا بوصفةٍ طبيَّة.

يمكن لتطبيق كريم بنسيكلوفير penciclovir كل ساعتين خلال ساعات الاستيقاظ أن يختصر فترة الشفاء ومدة المعاناة من أعراض قرحة الزكام بمقدار يومٍ تقريبًا. قد يُوفِّر تطبيق الكريمات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية والمحتوية على دوكوسانول docosanol (يُطبَّق 5 مرات يوميًّا) بعض الراحة. قد يكون الاستعمال الفموي لأسيكلوفير Acyclovir أو فالاسيكلوفير valacyclovir أو فامسيكلوفيرfamciclovir لبضعة أيام هو العلاج الأكثر فعاليَّة.

تتمُّ معالجة حالات العدوى الخطيرة لفيروس الهربس البسيط، بما في ذلك التهاب الدماغ الهربسي وحالات العدوى عند حديثي الولادة، من خلال الاستعمال الوريدي لأسيكلوفير acyclovir. إذا أصبح الفيروس مقاومًا للأسيكلوفير acyclovir، يمكن استعمال فوسكارنت foscarnet عن طريق الوريد.

يُعطى المرضى المُصابون بالتهاب القرنية بالعدوى بفيروس الهربس البسيط قطرات عينية محتوية على تريفلوريدين trifluridine عادةً. ويجب على طبيب العيون أن يُشرِفَ على المعالجة.

المُعالجَات الأخرى

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من انزعاج بسيط، تكون المعالجة الوحيدة الضرورية لتدبير الهربس المعاود في الشفتين أو الأعضاء التناسليَّة هو الحفاظ على نظافة المنطقة المصابة بالعدوى من خلال الغسل اللطيف بالصابون والماء. ويمكن أن يكون تطبيق الثلج مُلطِّفًا، ويَحُدُّ من التَّورم.

قد يساعد استعمال المخدرات الموضعية بوصفة أو من دون وصفة طبية، مثل تطبيق كريم تتراكايين tetracaine أو مرهم البنزوكايين benzocaine، على تخفيف الألم. إذا كان الفم يحتوي على الكثير من القرحات، يمكن شطفه بالليدوكايين lidocaine الذي لا ينبغي ابتلاعه. ولكن، ينبغي أن يكون استعمال المخدِّر الموضعي مقتصرًا على مرة واحدة تقريبًا كلَّ عدَّة ساعات؛ فقد يؤدي الاستعمال المُفرط لهذه الأدوية إلى ظهور آثارها الجانبيَّة الضَّارَّة.

ويمكن استعمال مُسكِّنات الألم لتدبير الألم.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الجمرة الخبيثة Anthrax
Components.Widgets.Video
الجمرة الخبيثة Anthrax
خلال الظروف القاسية، تتطور الجراثيم الكبيرة ذات الشكل القضيبي التي تؤدِّي إلى تحوُّل الجمرة الخبيثة...
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
فيروس كوفيد-19
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
فيروس كوفيد-19

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة