أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الجُدَرِي

حسب

Craig R. Pringle

, BSc, PhD, University of Warwick

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1436| آخر تعديل للمحتوى صفر 1436

الجدري smallpox (variola) هو مرض شديد العدوى، يؤدي إلى حدوث الكثير من الوفيات، وينجم عن فيروس الجدري. ويُعدُّ من الأمراض التي تمَّ القضاء عليها.

  • لم تكن هناك حالات للجدري منذ عام 1977.

  • يمكن للأشخاص الإصابة بالعدوى عن طريق تنفس هواء الزفير أو سعال شخص مصاب.

  • يصاب الأشخاصُ بالحمى والصداع وآلام الظهر والطفح الجلدي، وأحيانًا بألم شديد في البطن، ويشعرون بالمرض الشديد.

  • يجري تأكيدُ التَّشخيص عندما يَجرِي التعرفُ إلى الفيروس في عَيِّنَة مأخوذة من الطفح الجلدي.

  • يمكن للتطعيم خلال الأيام القليلة الأولى من التعرض أن يمنع المرض أو يحد من شدّته.

  • يشمل العلاج السوائل، وتخفيف الأَعرَاض، والمُعالجَات للحفاظ على ضغط الدَّم والمساعدة في التنفُّس.

يظهر فيروس الجدري فقط في البشر - وليس في الحيوانات.

هناك نوعان رئيسيان؛ الشكل الشديد (الجُدَرِيُّ الكَبير variola major)، وهو الأكثر شيوعًا، والأكثر إثارة للقلق، والشكل الآخر (الجُدَرِيُّ الصَّغير variola minor) هو أقل شيوعًا، وأقل شدّة بكثير.

منذ أكثر من 200 سنة، جَرَى تطويرُ لقاح ضد الجدري (أول لقاح على الاطلاق). وقد أثبت اللقاح فعاليَّة كبيرة وجرى استعماله في أنحاء العالم. تمَّ الإبلاغ عن الحالة الأخيرة للجدري في عام 1977. في عام 1980، أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) أنه جرى القضاء على المرض وأوصت بإيقاف استعمال اللقاح. يُحتَفظُ بعيِّناتٍ من الفيروس في مختبرين شديدي الحماية (أحدهما في الولايات المتحدة والآخر في روسيا) في حالة الحاجة إلى إنتاج اللقاح.

ونتيجةً لتراجع التأثيرات الوقائية للُّقاح تدريجيًّا، فإنَّ جميع الأشخاص تقريبًا - بمن فيهم الذين جرى تطعيمهم سابقًا - مُعرَّضون للإصابة بالجدري حاليًّأ (انظر لقاح الجدري). ويعد هذا النقص في الوقاية مصدر قلق، لأنَّه تم تخزين عينات من الفيروس، لذلك فإنَّ بعض الأشخاص يقلقون من أنَّ الجماعات الإرهابية يمكن أن تحصلَ على الفيروس وتنشره بين السكان؛ حيث إنَّ الوباء النَّاجم سوف يكون مُدمِّرًا.

ينتقل فيروس الجدري من شخص إلى آخر مباشرةً، ويتمُّ التقاطه من خلال تنفس الهواء الملوث بقطرات من رطوبة النفس أو السعال من قبل شخص مصابٍ بالعدوى. كما قد يؤدي التعرُّض إلى ملابس أو بياضات الأسِرَّة المُستخدمة من قِبَل شخصٍ مصابٍ بالعدوى إلى انتشار المرض. ينتشر مرضُ الجدري عادةً إلى الأشخاص الذين لديهم اتصال شخصي وثيق بالشخص المصاب بالعدوى. ومن غير الشائع حدوثُ تَفشٍّ كبيرٍ في المدرسة أو في مكان العمل. لا يمكن للفيروس أن يبقى في البيئة لأكثرَ من يومين - ويبقى فترة أقل إذا كانت درجة الحرارة والرطوبة مرتفعتين.

هل تعلم...

  • يكون جميعُ الأشخاص تقريبًا، بمن فيهم الأشخاص الذين جرى تطعيمهم سابقًا، مُعرَّضين للإصابة بالجدري.

الأعراض

الجُدَرِيُّ الكَبير Variola major

تبدأ أعراضُ الشكل االشديد بعدَ 7-17 يومًا من التقاط العدوى عادةً، حيث يُعاني الأشخاص المصابون بالعدوى من الحُمَّى والصُّدَاع ووجع الظَّهر ويشعرون بالتعب الشديد. وقد يُعانون من ألمٍ شديدٍ في البطن ويُصابون بالهذيان. وبعدَ مرور يومين أو ثلاثة أيام، يظهر طفح ذو بقع حمراء مسطحة على الوجه والذراعين وداخل الفم، وينتشر بعدَ ذلك بفترةٍ قصيرة على الجذع والساقين. يمكن للأشخاص أن ينقلوا العدوى بعد بدء ظهور الطفح ويصبح أكثرهم مُعدِيًا خلال الأيام السبعة الأولى إلى العشرة بعد ظهور الطفح الجلدي. تتحوَّل البقع بعد يوم أو يومين إلى بثورٍ مملوءَة بالقيح (تُشكِّل بَثَرات pustules). وتصبح البثرات مُتقشِّرة بعد 8 أو 9 أيام.

يتوفَّى حوالى 30٪ من المصابين بالجدري في الأسبوع الثاني من المرض عادةً. ويترك عندَ بعض النَّاجين ندبات كبيرة ومُشوِّهة.

تظهر الأعراض الأوَّليَّة عند عدد قليل من المرضى المُصابين بالحالة الشديدة بسرعةٍ أكبر، وتكون أكثر شِدَّة. ويحدث نزفٌ في الجلد والأغشية المخاطية بعد بضعة أيام، ويتوفَّى جميع هؤلاء المرضى تقريبًا في غضون 5 أو 6 أيام.

الجُدَرِيُّ الصَّغير Variola minor

تكون الأعراض متشابهة في الشكل الأقل شدَّةً، ولكنها أقلُّ شِدَّة بكثير؛ حيث تكون شدَّة الطفح الجلدي أقل بكثير، ويتوفَّى أقل من 1٪ من المرضى.

التَّشخيص

  • فحص أو زرع عيِّنة من السائل المأخوذ من البثور

يشتبه الطبيبُ بالجدري عندما يظهر عند الأشخاص البقع المُمَيِّزة للمرض - خاصةً عند وجود تَفشٍّ للمرض.

يمكن تأكيد التشخيص من خلال تحديد فيروس الجدري في عيِّنة مأخوذة من البثور أو البثرات وفحصها تحت المجهر أو إرسالها إلى مختبر لزراعة الفيروس وتحليله.

الوقاية

تُعدُّ الوقاية هي الرَّدَّ الأفضل على تهديد الجدري. تشتمل الوقاية على:

  • التطعيم

  • العَزل

يكون التأثيرُ الأفضل للتطعيم عندَ استعماله قبل التعرُّض للعدوى؛ إلَّا أنَّه يمكن للتَّطعيم أن يساعد على الوقاية من المرض أو الحدِّ من شدَّته حتى بعد التعرُّض بالعدوى. يمكن أن يكون التطعيم مفيدًا لمدة تصل إلى 4 أيام بعد التعرُّض للعدوى، إلَّا أنَّ فعاليَّته تكون أكبر كلَّما جرى استعماله مُبكرًا.

إذا كان التطعيم ناجحًا فستظهر بثرة في موضع التطعيم خلال 7 أيام تقريبًا. وإذا لم تظهر البثرة، ينبغي تطعيم الشخص مرة أخرى. قد تصبح المنطقة المُحيطة بالبثرة حمراء. كما يُعاني الكثير من المرضى من الحُمَّى وأوجاع العضلات ويشعرون بانزعاجٍ عام خلال الأسبوع التالي لتلقِّيهم التَّطعيم.

يُعدُّ التَّطعيم من الإجراءات الخطيرة بالنسبة لبعض الأشخاص، ولاسيَّما الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة (مثل المُصابينَ بمتلازمة العَوَز المناعي المُكتَسب أو الذين يستعملون الأدوية التي تثبِّطُ جهاز المناعة). في حالاتِ نادرة، يكون لبعض الأشخاص الأصحاء ردَّات فعلٍ عكسية لتطعيم الجدري. يكون حدوث ردَّات الفعل الجانبية أقلَّ شُيُوعًا عند الأشخاص الذين جَرَى تطعيمهم سابقًا، مقارنةً بأولئك الذين لم يتلقُّوا اللقاح. يُعاني شخصٌ تقريبًا من كلِّ 10,000 شخص سليمٍ لم يحصلوا على تلقيح من مُضَاعَفات، ويتوفَّى شخصٌ واحدٌ من كل مليون. يتوفَّى شخصٌ من كلِّ أربعة ملايين من الأشخاص الذين تمَّ تطعيمهم سابقًا من اللقاح. قد يساعد استعمال الأدوية الحديثة، مثل الغلُوبُولين المناعي للجدري vaccinia immune globulin ودواء مُضادّ للفَيروسَات مثل سيدوفوفير cidofovir، على مُعالَجَة ردَّات الفعل العكسيَّة والحدُّ من خطر الوفاة؛ إلَّا أنَّه وبسبب مخاطره فإنَّ يُوصى بأن يقتصر استعماله على الأشخاص المُعرضين بشدَّة لخطر العدوى، وخصوصًا بعض الأفراد العسكريين وفنيي المختبرات والعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يتعاملون مع اللقاح والمواد المرتبطة به.

يجب عزل الأشخاص الذين لديهم أعراض تشير إلى الإصابة بالجدري لمنع انتشار العدوى. ولكن، ينبغي عدم عزل الأشخاص الذين يتواصلون مع الأشخاص المعزولين لأنَّهم لا يستطيعون نشر العدوى إلا إذا أصيبوا بالمرض وظهر الطفح الجلدي. لكن، تتمُّ مراقبة الأشخاص المُخالطينَ عن كثب، ويتمُّ عزلهم عند ظهور أول علامةٍ على التقاطهم العدوى.

المُعالجَة

  • التَّدابير الدَّاعمة

تُعدُّ مُعالجَة الجُدَرِيّ من المعالجات الدَّاعمة؛ حيث تشتمل على شرب السوائل وتخفيف شدَّة الأَعرَاض والمساعدة على التنفُّس (مثل، استعمال قناع الوجه للتزويد بالأكسجين) واستعمال مُعالجَات للمحافظة على ضغط الدَّم.

لم يتمُّ اختبار استعمال الأدوية المُضادَّة للفيروسات في الجدري، لأنها لم تكن موجودة عندما كان المرض موجودًا. ولكنَّ الأطبَّاء يعتقدون أن استعمال سيدوفوفير وعددٍ من الأدوية التَّجريبيَّة قد يكون مفيدًا إذا عاد الجدري للانتشار.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة