Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الحُماق (جدري الماء)

حسب

Craig R. Pringle

, BSc, PhD, University of Warwick

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1436| آخر تعديل للمحتوى صفر 1436

جدري الماء (الحُماق chickenpox) هو عدوى شديدة بالفَيروس النُّطَاقِيّ الحُماقِيّ الذي يسبب طفحًا مميزًا يُسبّب الحكة، ويتألف من بقع صغيرة أو بارزة أو مُتنفِّطة أو متقشِّرة.

  • يُصيبُ جدري الماء الأطفال غالبًا، لكنَّ استعمال اللقاح يَحُدُّ بشكلٍ كبير من عدد الإصابات.

  • يُعاني الأطفال قبل ظهور الطفح الجلدي من صداع خفيف وحمى خفيفة ونقص في الشهية وشعور عام بالمرض.

  • ويعتمد التَّشخيصُ على الأَعرَاض، ولاسيَّما على الطفح الجلدي.

  • يتعافى معظمُ الأطفال بشكلٍ كامل، رغم أنَّ بعضهم يصابون بمرض شديد وقد يتوفُّون.

  • يمكن للتطعيم الروتيني توفير الوقاية من الإصابة بجدري الماء.

  • يكون من الضروري الاقتصار على معالجة الأعراض عادةً.

جدري الماء (الحُماق) هو عدوى تصيب الأطفال في الغالب. وقبلَ إدخال اللقاح في عام 1995 أُصيبَ حوالى 90٪ من الأطفال به في سن 15. والآن خفّضَ استخدام اللقاح عدد حالات الإصابة السنويَّة بجدري الماء بنسبة 70٪ تقريبًا؛ إلَّا أنَّ اللقاحَ لا يتوفَّر في بعض البلدان أو لا يجري تضمينه كلقاح للأطفال ضمن لقاحات مرحلة الطفولة.

ينتشر المرض من خلال قطرات الرطوبة المحمولة في الهواء المحتوية على الفَيروسُ النُّطَاقِيُّ الحُماقِيّ، وهو فيروس هربسي (انظر لمحة عامَّة عن العدوى بفيروس الهربس). يكون المريضُ المصاب بالحماق ناقلاً للعدوى بعد بدء الأعراض مباشرةً، لكنه يبقى مُعديًا حتى تتقشَّر البثور الأخيرة.

من النادر أن تكون الإصابة بجدري الماء شديدةً عند الأطفال الذين لديهم جهاز مناعة طبيعي. تظهر عند معظم المرضى المصابين بجدري الماء قرحاتٌ على الجلد وفي الفم؛ إلَّا أنَّ الفيروس يُصيبُ في بعض الأحيان الرئتين أو الدِّماغ أو القلب أو الكبد أو المَفاصِل. تكون حالاتُ العدوى الشديدة هذه أكثر شيوعًا بين حديثي الولادة والبالغين والأشخاص الذين يعانون من ضُعفٍ في جهاز المناعة (كالأشخاص المُصابين بعدوى فيروس العوز المناعي البشري، أو الذين يستعملون أدوية تُثبِّطُ جهاز المناعة، أو الذين يستعملون جرعات مرتفعة من الستيرويدات القشرية).

يحصل الشخص الذي أُصيبَ بجدري الماء على المناعة، ولا يمكن أن يُصابَ به مرة أخرى. ولكن، يبقى الفيروس الحماقي النطاقي هاجعًا في الجسم بعد الإصابة الأوَّلية بعدوى فيروس جدري الماء، وتتمُّ إعادة تنشيطه في وقتٍ لاحقٍ من الحياة في بعض الأحيان، مما يُسبب الإصابة بالهِربِس النُّطاقِيّ (انظر الهِربِس النطاقِيّ). يتوفَّر لقاح الهربس النطاقي لكبار السن. ويمكن أن يَحُدَّ هذا اللقاح من خطر الإصابة بالهربس النطاقي في وقت لاحق من الحياة.

الأعراض

تبدأ الأعراضُ خلال 10-21 يومًا من التقاط العدوى. وهي تشتمل على

  • الصداع الخفيف

  • الحمى المتوسِّطة

  • نَقص الشَّهية

  • الشعور العام بالمرض (الشعور بالتوعُّك)

لا يعاني الأطفالُ الأصغر سنًا من هذه الأعراض غالبًا، ولكنَّ الأعراض تكون شديدةً عند البالغين غالبًا.

وبعدَ مرور حوالى 24-36 ساعة من بداية ظهور الأعراض الأولى، يظهر طفحٌ جلديٌّ مُسطَّحٌ صغيرٌ ذو بُقعٍ حمراء. يبدأ ظهورُ البقع على الجذع والوجه عادةً، ثم تظهر على الذراعين والساقين لاحقًا. ويظهر عند بعض الأطفال عدد قليل من البقع. بينما تظهر البقع عند البعض الآخر في كلِّ مكانٍ تقريبًا، بما في ذلك فروة الرأس وداخل الفم.

وفي غضون 6-8 ساعات، تصبح كل بقعة بارزة لتُشكِّلَ نفطة حاكَّة مستديرة مملوءة بسائل على خلفية حمراء، وأخيرًا تظهر القشور. يستمرُّ ظهور البقع، وتتقشَّر على عدَّة أيام. يمكن أن تُصاب البقع بعدوى جرثوميَّة، ممَّا يَتسبَّب في حدوث عدوى في الجلد بالتزامن مع حدوث احمرار (التِهاب الهَلَل -انظر التهاب الهلل (التهاب النَّسيج تحت الجلد)) أو نفطات (القَوباءٌ الفُقَّاعِيَّة -انظر القوباء والإكثيمَة) أو عدوى في الأنسجة تحت الجلد في حالاتٍ نادرة.

تتوقف البقع الجديدة عن الظهور بحلول اليوم الخامس عادةً، وتتكوَّن قشور فوق أغلب البقع في اليوم السادس، ويزول معظمها خلال أقل من 20 يومًا.

يُصابُ الأطفال الذين جرى تطعيمهم في بعض الأحيان بجدري الماء؛ إلَّا أنَّ الطَّفح يكون خفيفًا عادةً عند هؤلاء الأطفال، وكذلك يكون حدوث الحمى أقل شيوعًا وفترة المرض أقصر؛ إلَّا أنَّ لمس القرحات قد يُسبِّبُ انتقال العدوى.

تتمزّق البقعُ الموجودة في الفم بسرعة لتُشكِّل قرحاتٍ مكشوفة، تجعل البلع مؤلمًا على الأغلب. كما قد تظهر القرحاتُ المكشوفة على الأجفان وفي المَسالِك الهَوائيَّة العليا والمستقيم والمهبل. ويمكن أن تُسبِّبُ البقع في الحنجرة والمسالك الهوائية العليا في بعض الأحيان صعوبةً شديدةً في التنفس. وقد تصبح العُقَد اللِّمفيَّة على جانب الرقبة مُتضخِّمة ومؤلمة عند لمسها. يستمرُّ الجزء الأسوأ من المرض عادةً ما بين 4-7 أيَّام.

المُضَاعَفات

تحدث عدوى الرئة (الالتهاب الرئوي) عند حوالى 1 من كلِّ 400 إصابة بجدري الماء، وخصوصًا لدى المراهقين والبالغين، ممَّا يؤدي إلى السُّعال وصعوبة التنفس.

تُعدُّ عدوى الدماغ (التهاب الدماغ) أقل شيوعًا، وتُسبِّبُ عدم الثبات في المشي والصداع والدَّوخة والتخليط الذهني والاختلاجات. ويمكن أن يكون التهاب الدماغ عند البالغين خطرًا على الحياة. وهو يحدث في حالة إلى حالتين من كل 1,000 إصابة بجدري الماء.

تُسبِّبُ عدوى القلب في بعض الأحيان نفخة قلبية.

ويُسبِّبُ التهاب المَفاصِل ألمًا في المَفاصِل. كما قد يحدث التهاب الكبد ومشاكل في النزف.

يمكن أن تبدأ متلازمة راي Reye syndrome، وهي من المضاعفات النادرة ولكنها شديدة الخطورة، والتي يقتصر حدوثها على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا؛ خلال 3-8 أيام بعدَ بَدء ظهور الطفح الجلدي (انظر مُتلازمة راي). يزيد استعمالُ الأطفال المصابين بالعدوى للأسبرين من المخاطر.

تكون النساء الحوامل اللواتي يُصبنَ بالحماق معرضاتٍ لخطر حدوث مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي، وقد يتوفَّين نتيجةً لذلك. إذا حدثت الإصابة بالجدري خلال المرحلة الأولى أو بداية المرحلة الثانية من الحمل، قد يُصابُ الجنين بالعدوى. ويمكن أن تؤدي مثل هذه العدوى إلى حدوث تندُّباتٍ في الجلد وعيوب خِلقيَّة وانخفاض الوزن عند الولادة.

كما يزداد خطرُ حدوث مضاعفاتٍ عند الأشخاص الذين يُعانون من ضُعفٍ في جهاز المناعة.

التَّشخيص

  • تقييم الطبيب

  • في حالاتٍ نادرة، تُجرى اختبارات دمويَّة وفحصٌ لعَيِّنَةٍ مأخوذةٍ من قرحة

ويكون الطبيبُ متأكدًا من تشخيص مرض جدري الماء عادةً، لأن الطفح الجلدي والأعراض الأخرى تكون شديدة الوضوح.

ونادرًا ما توجد ضرورة لإجراء اختباراتٍ دمويَّة لقياس مستويات الأضداد في الدَّم، واختبارات معملية لتحديد الفيروس (باستخدام عينة مكشوطة من القروح عادةً).

المَآل

يتعافى الأطفال الأصحاء من مرض جدري الماء من دون مشاكل دائمًا - تقتصر الوفاة على حوالى 2 من أصل 100.000 طفل. أُصيب حوالى 4 ملايين شخص بجدري الماء سنويًا في الولايات المتحدة قبل التمنيع الروتيني، وتوفِّيَ نحو 100 منهم (نصفهم من الأطفال تقريبًا) بسبب مضاعفاته.

تكون العدوى أكثرَ شدَّةً عند البالغين، حيثُ يتوفَّى نَحو 30 من أصل 100,000 منهم.

تؤدي الإصابة بجدري الماء إلى الوفاة عند نسبةٍ تصل إلى 15٪ من الأشخاص الذين يعانون من ضُعفٍ في جهاز المناعة.

عندما يصاب الأشخاص الذين جرى تلقيحهم ضدَّ الجدري، يكون المرض أقل شدّة، ويتوفَّى عددٌ أقل من هؤلاء الأشخاص.

الوقاية

في الولايات المتحدة، يَجرِي تطعيم الأطفال بشكلٍ روتينيٍّ ضد الفَيروس النُّطَاقِيّ الحُماقِيّ بدءًا من عمر 12 شَهرًا، مع إعطاء جرعة ثانية في سن 4 إلى 6 سنوات (انظر تَطعيم الرضع والأطفال و لقاح جدري الماء). يحتوي لقاح الحماق على فيروس الحماق الحي الضَّعيف. كما يمكن تطعيم الأطفال الأكبر سنًا والبالغين الذين لم يحصلوا على اللقاح (ولاسيَّما النساء في سن الإنجاب والبالغين الذين يعانون من اضطراباتٍ مزمنة).

يجب عدم تطعيم بعض الأشخاص، مثل:

  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، بما في ذلك الذين يستعملون جرعاتٍ مرتفعة من الستيرويدات القشريَّة

  • الأطفال الذين يستعملون الأسبرين بانتظام

  • النساء الحوامل والنساء اللاتي يُخطِّطون للحمل في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر من حصولهنّ على اللقاح

  • الأشخاصُ المُصابين بمرضٍ غير خفيفٍ في وقت التطعيم

يساعد عزل المريض المصاب بالعدوى على منع انتشارها للأشخاص الذين لم يصابوا بجدري الماء. ولذلك، يجب ألا يعود الأطفال إلى المدرسة، ويجب على الكبار ألا يعودوا إلى العمل، حتى تتقشَّر البثور الأخيرة.

بعدَ التعرّض لجدري الماء (الحماق)

يمكن إعطاءُ الأشخاص المُعرَّضين لخطرٍ كبيرٍ لحدوث مضاعفات، والذين اختلطوا بمريضٍ مُصابٍ بالجدري، أضدادًا لفيروس الحُماق (الغلوبولين المَناعِيّ النُّطَاقِيّ الحُماقِيّ varicella-zoster immune globulin). ينطوي هؤلاء الأشخاص على المرضى المصابين بابيِضاض الدَّم، أو الذين يُعانون من ضُعفٍ في جهاز المناعة، والنساء الحوامل اللاتي لم يصبن بجدري الماء أو لم يحصلنَ على اللقاح، وحديثي الولادة الذين أُصيبت أمهاتهم بجدري الماء قبل 5 أيام أو بعدَ يومين من الولادة. قد تؤدِّي المُعالجَة باستخدام الغلوبولين المَناعِيّ النُّطَاقِيّ الحُماقِيّ إلى الوقاية من حدوث العدوى، أو تَحُدَّ من شدتها.

المُعالجَة

  • بالنسبة للأشخاص المصابين بحالاتٍ خفيفة، اتخاذ تدابير لتخفيف شدَّة الأعراض

  • بالنسبة للأشخاص المُعرَّضين لخطر حدوث أعراض متوسطة إلى شديدة، استعمال الأدوية المضادَّة للفيروسات

لا تحتاج الحالاتُ الخفيفة من جدري الماء إلَّا إلى مُعالجة الأعراض. يُساعد تطبيق الكمَّادات الرطبة على الجلد على تهدئة الحِكَّة التي قد تكون شديدة، ويمنع التَّخريش الذي قد ينشر العدوى ويُسبِّبَ ندبات. ونتيجةً لوجود خطر في حدوث عدوى جرثوميَّة، يتمُّ غسل الجلد مرارًا بالماء والصابون، والمحافظة على نظافة اليدين، ويجري قصُّ الأظافر لتقليل التَّخريش، والمحافظة على جفاف ونظافة الملابس. وإذا كانت الحكة شديدة يمكن إعطاء الأدوية التي تخفف الحكة، مثل مضادات الهيستامين، عن طريق الفم. كما قد يفيد الاستحمام بدقيق الشوفان الغرواني. إذا ظهرت عدوى جرثوميَّة، فقد يكون من الضروري استعمال مضادَّاتٍ حيويَّة.

يصف الأطباء الأدوية المضادة للفيروسات عادةً، مثل الأسيكلوفير acyclovir وفالاسيكلوفير valacyclovir والفامسيكلوفير famciclovir، للمراهقين والبالغين المعرضين لأعراض متوسطة إلى شديدة، بما في ذلك المرضى المُصابون باضطراباتٍ جلديَّة مثل الإكزيمة، والمصابين بأمراض الرئة المزمنة، والذين يعانون من ضُعفٍ في الجهاز المناعي. يمكن للأدوية أن تَحُدَّ قليلًا من شدة ومدة الأعراض، ولكن ينبغي استعمالها خلال 24 ساعة من بداية المرض للحصول على فائدتها. لا يتمُّ استعمال هذه الأدوية المضادة للفيروسات عند الأطفال الأصحاء أو النساء الحوامل عادةً.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
لمحة عامة عن داء السلّ
Components.Widgets.Video
لمحة عامة عن داء السلّ
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
فيروس كوفيد-19
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
فيروس كوفيد-19

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة