Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

تَشخيصُ الأمراض المُعدِيَة

حسب

Kevin C. Hazen

, PhD, Duke University Health System

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة جمادى الثانية 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

تنجُم الأمرَاضُ المُعدِية عن المكروبات، مثل البكتيريا والفيروسَات والفطريات والطفيليَّات (انظر جدول: أنواع وأنماط الكائنات المعدِيَة

ويشتبه الأطباءُ بالعدوى استنادًا إلى الأعراض ونتائج الفحص البدنيّ وعوامِل الخطر، ويقومون أولاً بالتأكُّد من أن المريض يُعاني من عَدوى، وليس من نوع آخر من الأمرَاض؛ فعلى سبيل المثال، قد يُعاني المريض الذي يسعُل ولديه صُعوبة في التنفُّس من الالتهاب الرئويّ pneumonia (عَدوى في الرئة). ولكن، قد يُعاني المريض من الرَّبو أو فشل القلب، وفي مثل هذه الحالة، يُمكن أن يُساعد التصوير بالأشعَّة السينيَّة الأطباء على التمييزِ بين الالتهاب الرئويّ والاضطرابات المُحتَملة الأخرى.

حالما يُؤكِّد الأطباء أنَّ المريض يُعاني من عَدوى، سيحتاجُون عادةً إلى معرفةِ ما هُو المكروب الذي يُسبِّبُ العَدوى. هناك أنواع عَديدة من المكروبات التي يُمكن أن تُسبِّبَ عَدوى مُعيَّنة؛ فعلى سبيل المثال، يُمكن أن ينجُم الالتهاب الرئويّ عن فيروساتٍ أو بكتيريا أو فطريَّات في حالاتٍ نادرة. تختلِفُ المُعالَجة استنادًا إلى كل مكروب،

ويُمكن التعرُّف إلى المكروبات عن طريق عددٍ من الأنواع المختلفة للفحوصات المخبريَّة، حيث يستخدِمُ الأطباء عيِّنة من الدَّم أو البول أو البلغَم أو سائلٍ آخر او نسيجٍ من الجسم. قد تكُون هذه العيِّنة:

  • جرى تلوينها وتفحُّصها تحت المجهر

  • جرى استنباتها (وُضِعَت في شروطٍ تُشجِّعُ على نموّ المكروبات)

  • جرى اختبارها حول الأجسام المضادة التي يُنتجها الجهاز المناعيّ في استجابة منه للمكروب

  • جرى اختبارُها حول مستضدات antigens المكروب (جزيئات من المكروب يُمكنها أن تُحرِّض استجابةً مناعيَّة في الجسم)

  • جرى اختبارها حول المادة الجينيَّة (مثل الحمض النووي DNA أو الحمض النووي الرَّيبي RNA) من المكروب

لا يُوجَد اختبارٌ واحد يستطيع التعرُّف إلى كل مكروب، والاختبارات التي تنجح بشكلٍ جيِّد في التعرُّف إلى مكروب مُعيَّن لا تنجح في التعرُّف إلى مكروب آخر غالبًا. ينبغي على الأطباء اختيار الاختبار استنادًا إلى أيَّة مكروبات يرون أنَّها أكثر ميلاً للتسبُّب في الاضطراب،

وفي بعض الأحيان، يقُومون بعدة اختبارات مختلفة وذلك في ترتيب مُعيَّن عادة، واستنادًا إلى نتائج الاختبار السَّابق. يجعل كل اختبارات دائرة الاحتمالات تضيق أكثر فأكثر؛ وإذا لم يقوموا بالاختبار الصَّحيح، قد لا يتعرَّف الأطباء إلى سبب العَدوى.

تحتوي بعضُ العيِّنات التي يجري إرسالها إلى المختبر، مثل البلغم والبراز والمسحات من الأنف أو الحلق، على العديد من أنواع البكتيريا التي لا تُسبِّبُ المرضَ، ويستطيعُ الأطباءُ التمييزَ بين هذه الأنواع من البكتيريا والأنواع التي يُمكن أن تُسبِّب المرض. تأتي عيِّنات أخرى من مناطق من الجسم لا تحتوي بشكلٍ طبيعيّ على أيَّة مكروبات (عقيمة)، مثل البول أو الدَّم أو السائل الدماغي النخاعيّ (السائل الذي يُحيطُ بالدِّماغ والحبل الشوكيّ)، ولذلك، يكُون العُثورُ على أيَّة بكتيريا في مثل هذه العيِّنات أمرًا غير طبيعيّ.

عندما يَجرِي التعرُّف إلى مكروبٍ، يستطيع الأطباء حينئذٍ إجراء اختباراتٍ لتحديدِ ما هي الأدوية الأكثر فعَّالية ضدَّهُ (اختبارات الحساسيَّة أو الاستجابة للأدوية)، ويُمكن البدء بالمُعالَجة الفعَّالة مباشرةً.

التلوينُ والفحص باستخدام المجهر

يستطيعُ الأطباءُ التعرُّف إلى مكروب أحياناً عن طريق مُجرَّد تفحُّصه تحت المجهر،

وتجري مُعالجة مُعظم العيِّنات بالمُلوِّنات، وهي أصباغ خاصَّة تُلوِّنُ المكروبات، وتجعلها تبدو ظاهرة بالنسبة إلى الخلفيَّة. بالنسبة إلى بعض المكروبات، تكون أحجامها وأشكالها مُميَّزةً، وتتلوَّن بألوان تمكِّنُ الأطباءَ من التعرُّف إليها،

ولكن، تبدو العديد من المكروبات مُتشابهةً، ولا يُمكن التمييز بينها باستخدام المجهر، كما ينبغي أن تكُون أعدادها كافيةً وأحجامها كبيرة بما يكفي لمُشاهدتها عن طريق المجهر؛ فعلى سبيل المثال، لا يمكن التعرفُ إلى الفيروسات باستخدام المجهر، لأنها صغيرة جدًّا.

بالنسبة إلى البكتيريا، يقُوم الأطباء أولاً باستخدام مُلوِّن غرام عادةً (صباغ بلون بنفسجيّ). تُصنَّفُ البكتيريا كالتالي:

  • إيجابيَّة الغرام Gram-positive (تبدُو زرقاء اللون لأنَّها تحتفظ بصباغ غرام البنفسجيّ)

  • سلبية الغرام Gram-negative (تبدُو حمراء اللون لأنَّها لا تحتفظ بالصباغ)

يستطيع الأطباءُ تحديدَ بعض المُعالجات استنادًا إلى ما إذا كانت البكتيريا إيجابية الغرام أو سلبية الغرام.

وبالإضافة إلى ملوِّن غرام، يُمكن استخدام أصباغ أخرى وذلك استنادًا إلى نوع المكروب الذي يشتبه الطبيب في وجوده.

استنباتُ أو زرع المكروبات

قد لا تحتوي العيِّنة عادة سوى على عددٍ قليلٍ جدًا من المكروبات، بحيث تصعب مُشاهدتها عن طريق المجهر أو التعرُّف إليها باستخدام اختباراتٍ أخرى، ولذلك، يُحاوِلُ الأطباءُ عادة استنبات أو زرع المكروبات في المُختَبر حتى تُصبِح أعدادها كافية للتعرُّف إليها. يجري أخذ العيِّنة من منطقة في جسم المريض من المُحتَمل أنَّها تحتوي على المكروب، وقد تنطوي العيِّناتُ على:

  • الدم

  • البلغَم

  • البول

  • البراز

  • النسيج

  • السائل الدماغي النخاعيّ

  • المُخاط من الأنف أو الحلق أو منطقة الأعضاء التناسليَّة

يجري وضعُ العيِّنة على طبق أو في أنبوب اختبار يحتوي على مواد مُغذِّية مُعيَّنة، ممَّا يُشجِّعُ على نموّ المكروبات، كما يجري استخدَامُ موادّ مُغذِّية مُختلفة، وذلك استنادًا إلى المكروبات التي يشتبهُ الأطباءُ فيها؛ ويُضيِفُ الأطباءُ موادّ إلى الطبق أو أنبوب الأختبار غالبًا لإيقاف نموّ المكروبات التي لا تُسبِّبُ المرضَ الذي يشتبهون فيه.

يستطيعُ العديدُ من المكروبات، مثل البكتيريا التي تُسبِّبُ عَدوى السبيل البوليّ أو التهاب الحلق بالعقديات strep throat، أن تنمُو بسهولة في المُستنبت، بينما لا يُمكن استنبات بعض البكتيريا على الإطلاق، مثل البكتيريا التي تُسبِّبُ السفلس (الزُّهري). بالنسبة إلى أنواع أخرى من البكتيريا، مثل التي تُسبِّبُ السلّ، يُمكن استنباتها، ولكنها تحتاج إلى أسابيع حتى تنمُو. يُمكن استنباتُ بعض أنواع الفيروسَات ولكن لا يُمكن هذا بالنسبة إلى العديد منها.

اختبارات استجابة المكروبات لأدوية المُضادَّات الحيويَّة

مع أنَّ الأطباءُ يعرفون بشكلٍ عامّ أيَّة أدوية مُضادَّة للجراثيم تكون فعَّالةً ضدَّ أنواع مُختلفة من المكروبات، ولكن تستمرُّ المكروبات في تطوير القُدرة على مُقاومة الأدوية التي كانت فعَّالة في السَّابق، ولذلك، يقوم الأطباء باختبارات الاستجابة أو التحسُّس لتحديد مدى فعَّالية العديد من أنواع المُضادَّات الحيويَّة تجاه مكروب مُحدَّد يُصيب المريض بعدوى. يساعد هذا الاختبار الأطباءَ على تحديد أي دواء يُعطونه لمُعالَجة عَدوى مُعيَّنة عند المريض (انظر مُضادَّات حيويَّة : اختيار المُضادّ الحيويّ).

يجري استخدام الزروع لاختبار الاستعداد أو الاستجابة غالبًا؛ وحالما ينمو المكروب في المستنبت، يُضيفُ الأطباءُ مُضادَّات جرثوميَّة مُختلفة لمعرفة أيَّة منها تقتل هذا المكروب. كما يختبرُ الأطباء أيضًا مدى حساسيَّة المكروب للدواء، أي ما إذا كانت هناك حاجة إلى كمية صغيرة أو كبيرة منه لقتل المكروب. وإذا كانت هناك حاجة إلى كمية كبيرة لقتل المكروب في المختبر، لا يستخدِمُ الأطباءُ هذا الدواء عادة.

ويُمكن استخدَام الاختبارات الجينيّة أحيانًا للتحرِّي عن جيناتٍ في المكروب تُسبِّبُ مُقاومةً لمُضادَّات جرثوميَّة مُعيَّنة؛ فعلى سبيل المثال، يُمكن التعرُّف إلى المكوَّرات العنقوديَّة الذهبية المُقاوِمة للميثيسيلين methicillin-resistant Staphylococcus aureus عن طريق اختبار للتحري عن جينة mecA.

ونظرًا إلى أنَّه يجري القيام باختبارات التحسُّس في المُختبر، لا تُطابِقُ النتائج دائمًا ما يحدُث في جسم المريض عندما يُعطى دواء مُعيَّنًا. يُمكن أن تُؤثِّر العوامل المرتبطة بالمريض الذي يتلقَّى الدواء في مدى فعَّالية الدواء (انظر أيضًا لمحة عامة عن الاستجابة للأدوية)، وتنطوي هذه العواملُ على التالي:

  • مُستوى أداء الجهاز المناعيّ عند المريض

  • عُمر المريض

  • ما إذا كان المريض يُعاني من اضطرابات أخرى

  • كيفية امتصاص جسم المريض للدواء ومُعالجته

الاختباراتُ التي تتحرَّى عن الأجسام المُضادَّة أو مُستضدَّات المكرُوبات

لا يُمكن استنباتُ أو زرع بعض أنواع المكروبات، مثل البكتيريا التي تُسبِّبُ السفلس؛ ولتشخيص مثل هذه الأنوَاع من العَدوى، قد يستخدِمُ الأطباءُ مجموعة مُتنوِّعة من الاختبارات تُسمَّى الاختبارات المَناعِيَّة immunologic tests؛ حيث تتحرَّى هذه الاختبارات عن واحدةٍ من الاستجابات المناعية التالية:

  • الأجسام المضادة التي يُنتجها الجهاز المناعيّ للمريض في استجابةٍ للمكروبات

  • مستضدات المكروب (جُزيئات من الكائن الحيّ يُمكنها أن تُحرِّض استجابةً مناعيَّةً في الجسم)

اختباراتُ الأجسام المضادَّة (الأضداد)

يُجري الأطباء اختبارات الأجسام المُضادَّة عيِّنةٍ من دم المريض عادةً؛ كما يُمكن إجراءُ هذه الاختبارات على عيِّنةٍ من السائل الدماغيّ النخاعيّ أو سوائل أخرى من الجسم.

الأجسام المُضادَّة هي موادّ ينتجها الجهاز المناعي للمريض للمُساعدة على الدِّفاع ضدّ العَدوى (انظر المناعة المكتسبة : الأجسام المضادة)، ويجري إنتاج هذه الأجسام المُضادَّة من قبل أنواع مُعيَّنة من كريات الدَّم الحمرَاء عندما تُواجهُ مادَّة أو خليَّة أجنبيَّة، ويحتاجُ إنتاج هذه الأجسام المُضادَّة إلى عدَّة أيَّام عادةً.

يقوم الجسمُ المُضادَّ بالتعرُّف إلى المادَّة الأجنبية المُحدَّدة (المُستضدّ) التي حرَّضت على إنتاجه، واستهدافها؛ ولذلك، يكون كل جسم مُضادّ فريدًا من نوعه ويختصّ بنوعٍ مُحدَّد (صنف) من المكروبات. إذا كان لدى المريض أجسام مُضادَّة لمكروب مُحدَّد، يعني هذا أنَّ المريض تعرَّض إلى هذا المكروب وكوَّن استجابة مناعيَّة، ولكن، نظرًا إلى أنَّ العديد من الأجسام المُضادَّة تبقى في مجرى الدَّم لفترة طويلة بعد الشفاء من العدوى، لا يعني وجود أجسام مُضادَّة للمكروب بالضرورة أنَّ الشخصَ لا يزال مُصابًا بالعدوى؛ فقد تبقى الأجسَام المُضادَّة من عَدوى سابِقة.

هَل تَعلَم...

  • لا يعني وجودُ أجسام مُضادَّة في دم الشخص بالضرورة أنَّه لا يزال مُصابًا بالعَدوى، وذلك لأنَّ الأجسام المُضادَّة قد تبقى من عَدوى سابِقة.

قد يقوم الأطباءُ باختبارات تجاه العديد من الأجسَام المُضادَّة، وذلك استنادًا إلى العَدوى التي يرونها مُحتَملة؛ وفي بعض الأحيان، يقوم الأطباء فقط باختبار ما إذا كان الجسم المُضادّ موجودًا أم لا، ولكنَّهم يُحاوِلون تحديد كمية الجسم المُضادّ الموجود عادةً. يُحدِّدُ الأطباءُ كميَّة الجسم المُضادّ عن طريق التخفيفِ diluting من العيِّنة إلى النصف بشكلٍ مُتكرِّرٍ إلى أن تُظهر الاختبارات عدم وجود الجسم المُضادّ، وكلَّما احتاج الحُصول على نتيجة سلبية إلى المزيد من التخفيف، ازدادت أعداد الجسم المُضادّ في العيِّنة المأخوذة من الشخص المُصاب.

يحتاجُ الجهاز المناعيّ إلى أيامٍ وأسابيع عديدة حتى يُنتِج ما يكفي من الجسم المُضادّ بحيث يُمكن كشفه، ولهذا السبب قد يتأخَّر تشخيصُ العدوى. تكُون اختبارات الجسم المُضادّ التي يقوم بها الأطباء، بعد أن يُصبِح الأشخاص مرضى مباشرةً، سلبيةً عادةً، ولذلك، قد يأخذ الأطباء عيِّنةً بشكلٍ مباشر ومن ثمَّ يأخذون عيِّنة أخرى بعد مرور عدَّة أسابيع، وذلك لمعرفة ما إذا ازدادت مُستوياتُ الجسم المُضادّ. إذا كانت مُستوياتُ الجسم المُضادّ مُنخفضةً استنادًا إلى نتائج الاختبار الأوَّل من بعد الإصابة بالعدوى، يُشيرُ اكتشاف زيادة في مُستويات الجسم المُضادّ بعد مرور عدَّة أسابيع إلى عَدوى نشطة وحاليَّة (وليس عَدوى سابقة).

اختباراتُ المُستضدّ

المُستضدَّاتُ Antigens هي موادّ يُمكنها أن تُحرِّض استجابة مناعيَّة في الجسم، وتمتلك المكروبات مُستضدَّات على سطوحها وفي داخلها. تكشف اختبارات المُستضدَّات وُجودَ المكروب مُباشرةً، ولذلك يستطيع الأطباء تشخيصَ العدوى بسرعة ومن دُون الانتظار حتى يُنتِج جسم المريض أجسامًا مُضادَّةً في استجابةٍ للمكروب. كما يُمكن استخدَامُ هذه الاختبارات أيضًا لدى المرضى الذين لا تستطيع أجهزتهم المناعيَّة إنتاجَ العديد من الأجسَام المُضادَّة، مثل المرضى الذين خضعوا مُؤخرًا إلى زراعة نقيّ العظام أو مرضى الإيدز.

ولإجراء اختبارات المُستضدّ، يأخذُ الأطباءُ عيِّنةً من المريض ويمزجونها مع جسم مُضاد اختباري للمكروب الذي يشتبهون فيه، إذا كانت هناك مُستضدَّات من المكروب في عيِّنة المريض، سوف تلتصق بالجسم المضاد الاختباريّ. ويُمكن استخدَام طُرق مُختلفة للتحرِّي عن توليفة المُستضدّ والجسم المُضادّ، ولكن، بغضِّ النظر عن الطريقة المُستخدَمة، يعني وُجود مُستضدّ أنَّ المكروب موجودٌ، وربَّما هُو السَّبب في العَدوى.

الاختباراتُ التي تكشف المادَّة الجينيَّة في المكروبات

تُسمَّى الاختبارات التي تتحرَّى عن المادَّة الجينيَّة في المكروبات:

  • الاختبارات المُستنِدة إلى الحمض النووي nucleic acid–based tests

إذا كان من الصَّعب استنبات مكروب أو التعرُّف إليه بطُرقٍ أخرى، يستطيع الأطباء القيام باختباراتٍ للتعرُّف إلى قِطع من المادَّة الجينيَّة للمكروب، وتتكوَّن المادَّة الجينيَّة للأحماض النووية من الحَمض النَّووي الرِّيبي منزوع الأكسجين deoxyribonucleic acid أو الحمض النووي الرَّيبيّ ribonucleic acid .

يُعدُّ التفاعُل التسلسلي للبوليميراز polymerase chain reaction من الأمثلة على هذا النَّوع من الاختبارات. يجري استخدَام التفاعُل التسلسلي للبوليميراز لإنتاج العديد من النسخ لجينةٍ من المكروب، ممَّا يجعل التعرُّف إليه أكثر سُهولةً.

يكون كلُّ اختبار جينيّ مُحدَّد لمكروب مُعيَّن فقط، أي أنَّ الاختبار الجينيّ لفيروس التهاب الكبد سي يكشف هذا الفيروس فقط، وليس أي فيروس آخر؛ ولذلك يقوم الأطباء بهذه الاختبارات فقط عندما يشتبِهون في مرض مُحدَّد.

جرى تصميمُ مُعظَم الاختبارات المُستنِدة إلى الحمض النووي للتعرُّف إلى وُجود مكروب مُعيَّن (تُسمَّى الاختبارات النَّوعِيَّة)، ولكن، يُمكن لعدد قليلٍ من هذه الاختبارات قياس كمية المادَّة الجينيَّة الموجُودة (تُسمَّى الاختبارات الكمِيَّة) في مكروباتٍ مُعيَّنة، مثل فيروس العَوَز المَناعي البَشَري المُكتَسَب والتهاب الكبد سي، وبذلك يُمكن تحديد شدَّة العَدوى. كما يُمكن استخدامُ الاختبارات الكميَّة لمراقبة فعَّالية المُعالَجة أيضًا.

يُمكن أن تُستخدَم الاختبارات المُستنِدة إلى الحمض النووي أحيانًا لتحرِّي الجينات أو الطفرات الجينيَّة التي تجعل المكروب مُقاوِمًا لدواء ما، ولكن تبقى هذه الاختبارات غير دقيقة بشكلٍ كاملٍ، لأنَّه لا تُعرَفُ جميع الطفرات المُقاوِمة، وبذلك لا تستطيعُ الاختبارات تفحُّص جميع الجينات المسبِّبة للمُقاوَمة التي قد تكون موجودةً. كما أنَّ هذه الاختبارات مُكلِفة وغير مُتاحة بشكل واسع، وهي مُتاحة لعددٍ قليلٍ من المكروبات فقط.

الاختباراتُ الأخرى المُستخدَمة للتعرُّف إلى المكرُوبات

الاختباراتُ التي تتعرَّف إلى خصائص أخرى مُعيَّنة وفريدة للمكروبات تُسمَّى أحيانًا

  • اختبارات التعرُّف غير المُستنِدة إلى الحمض النَّووي Non-nucleic acid–based identification tests

ويعُود السببُ في هذه التسمية لهذه الاختبارات إلى أنَّها لا تستنِدُ إلى التعرُّف إلى المادَّة الجينيَّة للمكروب والتي تتكوَّن من الحمضين النووين (الحَمض النَّووي الرِّيبي منزوع الأكسجين DNA والحمض النووي الريبيّ RNA)؛

فعلى سبيل المثال، يُمكن القيام بالاختبارات للتعرُّف إلى:

  • الموادّ التي يستطيع المكروب النموّ فيها أو ينمو فيها بشكلٍ أفضل عند استنباته

  • الإنزيمات التي تنتجها المكروبات (التي تساعد المكروب على إصابة الخلايا بالعَدوى أو الانتشار عبر النُّسج بشكلٍ أسرَع)

  • الموادّ الأخرى في المكروب (مثل البروتينات والأحماض الدهنيَّة) التي تُساعِدُ على التعرُّف إليه

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الجمرة الخبيثة Anthrax
Components.Widgets.Video
الجمرة الخبيثة Anthrax
خلال الظروف القاسية، تتطور الجراثيم الكبيرة ذات الشكل القضيبي التي تؤدِّي إلى تحوُّل الجمرة الخبيثة...
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
الزُّكام
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
الزُّكام

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة