honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

الإنتان، والإنتان الشديد، والصدمة الإنتانية

حسب

Paul M. Maggio

, MD, MBA, Stanford University Medical Center;


Carla Carvalho

, MD, MPH, Stanford University Hospital

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1436| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1436

الإنتان هو استجابة مُعممة في جميع أنحاء الجسم تجاه تجرثم الدم أو عدوى أخرى. الإنتان الشديد: هو حدوث إنتان بالإضافة إلى فشل في أحد أجهزة الجسم الرئيسية أو تباطؤ الجريان الدموي إلى أجزاء من الجسم بسبب العدوى. الصدمة الإنتانية هي حالة مُهددة للحياة يحدث فيها انخفاض شديد في ضغط الدم بسبب الإنتان.

  • عادةً ما ينجم الإنتان عن عدوى بكتيرية، وغالبًا ما تنتقل من المستشفى.

  • في حال الإصابة سلفًا بحالات مُعينة، مثل ضعف الجهاز المناعي، فيمكن لاضطرابات مزمنة مُحددة، مثل تركيب مفصل أو صمام قلبي اصطناعي، أو شذوذات قلبية، أن يزيد من خطر الإنتان.

  • يعاني المريض في البداية من ارتفاع (أو انخفاض) في درجة حرارة الجسم، وفي بعض الأحيان قشعريرة ارتعاشية shaking chills، ووهن جسدي.

  • مع ازدياد حالة الإنتان سوءًا، تتسرع ضربات القلب، ويتسرع معدل التنفس، ويُصاب المريض بتشوش ذهني، وينخفض ضغط دمه.

  • يشتبه الأطباء بالإصابة الإنتانية بناءً على الأعراض، ويجري تأكيدها بتحري وجود البكتريا في الدم، أو البول، أو غيره من أخلاط الجسم.

  • تُعطى المَضادات الحيوية للمريض بشكل فوري، كما يُعطى المريض الأُكسِجين والسوائل عن طريق الوريد، وبعض الأحيان الأدوية عن طريق الوريد لرفع ضغط الدم.

عادةً ما تكون استجابة الجسم للعدوى محدودة في المنطقة المصابة. ولكن في حالة الإنتان، تحدث الإستجابة للعدوى في جميع أنحاء الجسم، وهو ما يُسمى بالاستجابة الجهازية.

تتضمن هذه الاستجابة ارتفاع درجة الحرارة (حمى) أو انخفاض درجة الحرارة، بالإضافة إلى واحدة أو أكثر من الأعراض التالية:

الإنتان الشديد هو حالة تجرثم دم تُسبب اضطراب وظيفة الأعضاء، وتراجع التدفق الدموي في أنحاء الجسم.

تُشخّص الصدمة الإنتانية عندما يبقى ضغط الدم منخفضًا على الرغم من المعالجات المكثفة بالأدوية التي تُحقن في الوريد كمحاولة لاستعادة الضغط الطبيعي.

الأسباب

يحدث الإنتان عندما تقوم بكتريا معينة بإنتاج سمومها، مما يؤدي إلى تحرير مواد من خلايا الجسم تُسبب ردة الفعل الالتهابية، وتعرف تلك المواد باسم السيتوكينات cytokines. على الرغم من أن السيتوكينات تساعد الجهاز المناعي على مكافحة العدوى، إلا أنها قد تُسبب آثاراً ضارة:

  • قد تُسبب توسع الأوعية الدموية، وانخفاض ضغط الدم.

  • قد تُسبب تخثر الدم في الأوعية الشعرية الدقيقة داخل الأعضاء.

غالبًا ما ينجم الإنتان عن عدوى بأنواع محددة من البكتريا التي غالبًا ما تكون موجودة في المشافي. وفي حالات نادرة، قد ينجم الإنتان عن عدوى بالفطور، مثل Candida، . تبدأ حالات العدوى المؤدية إلى الإنتان في الرئتين، أو البطن، أو المجاري البولية. لا تؤدي حالات العدوى هذه لدى معظم المرضى إلى التسبب بالإنتان. ولكن، قد تصل البكتريا في بعض الحالات إلى المجرى الدموي (وهي حالة تُسمى تجرثم الدم). وقد يتطور الإنتان بعد ذلك. إذا كانت العدوى الأولية تتضمن خراجًا، فإن ذلك يزيد من خطر الإصابة بتجرثم الدم والإنتان. يمكن في بعض الأحيان، كما هيَ الحال في متلازمة الصدمة السمية، أن يتحفز الإنتان بالسموم التي تحررها البكتريا دون أن تصل البكتريا بحد ذاتها إلى المجرى الدموي.

المُضَاعَفات

يمكن لانخفاض ضغط الدم والجلطات الدموية الصغيرة أن تُسبب مضاعفات مضرة، مثل:

  • تدني التدفق الدموي إلى الأعضاء الحيوية (مثل الكليتين، والرئتين، والقلب، والدماغ).

  • يحاول القلب التعويض عن تراجع التدفق الدموي بمضاعفة جهده، فيزداد معدل ضربات القلب. وفي النهاية، تؤدي السموم البكتيرية وازدياد عمل القلب إلى إرهاقه. وكنتيجة لذلك، فإن القلب يضخ كميات أقل من الدم، وتتلقى الأعضاء الحيوية كميات أقل من الدم.

  • وعندما لا تتلقى النسج كميات كافية من الدم، فإنها تحرر حمض اللبن الفائص (فضلات) إلى مجرى الدم، فتُسبب زيادة حموضته.

تؤدي جميع هذه الآثار إلى الدخول في حلقة مفرغة من تدهور وظيفة العضو:

  • تفرز الكلى كيمة قليلة من البول، أو قد لا تفرز نهائياً، وتتراكم فضلات الاستقلاب في الدم (مثل نتروجين اليوريا).

  • قد يحدث تسريب من جدران الأوعية الدموية، مما يسمح للسوائل بالنفاذ من مجرى الدم إلى الأنسجة المحيطة ويُسبب تورمها.

  • تتدهور وظيفة الرئة بسبب تسريب السوائل من الأوعية الدموية في الرئتين، فتتراكم فيهما، وتجعل التنفس صعبًا.

تستمر الخثرات الدموية في التشكل، فتستهلك عوامل التخثر الموجودة في الدم. وبعد ذلك، قد يحدث نزف شديد (انظر أيضًا التخثُّرُ المنتثر داخل الأوعية).

عوامل الخطورة

تزداد عوامل الخطورة للإصابة بالإنتان عند المرضى المصابين بحالات تُقلل من قدرتهم على محاربة حالات العدوى الخطيرة. تتضمن هذه الحالات كلاً مما يلي:

  • أن يكون الطفل حديث الولادة (انظر الإنتانُ عند حديثي الولادة)

  • أن يكون الشخص مُتقدمًا في السن

  • أن تكون المرأة حاملاً

  • الإصابة بحالات مزمنة معينة، مثل السكّري أو تليف الكبد

  • ضعف الجهاز المناعي بسبب استخدام الأدوية المُثبطة للمناعة (مثل الستيرويدات القشرية أو أدوية العلاج الكيميائي) أو بسبب اضطرابات معينة، مثل الإيدز، والسرطان، والأمراض المناعية)

يزداد الخطر أيضًا عند المرضى الذين يزداد لديهم خطر دخول البكتريا إلى مجرى الدم. يتضمن هؤلاء المرضى من يحملون أجهزة طبية داخل الجسم (مثل القثاطر الوريدية أو البولية، أنابيب تصريف الخراجات، أو أنابيب التنفس). عند إدخال الأجهزة الطبية في الجسم، فقد تُسبب إنتقال البكتريا إليه. قد تتجمع البكتريا أيضًا على سطح الأجهزة الطبية، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى والإنتان. كلما مكث الجهاز الطبي لفترة أطول في الجسم، كلما ازداد خطر الإصابة.

كما يمكن لحالات أخرى أن تزيد من خطر الإنتان، مثل:

  • تعاطي العقاقير الترويحية عن طريق الحقن: نادرًا ما تكون الحقن المُستخدمة في تعاطي المخدرات معقمة. كل الحقن قد يسبب تجرثم الدَّم بدرجات متفاوتة. كما إن الأشخاص المدمنين على هذه المخدرات يزداد لديهم أيضًا خطر الإصابة بأمراض تُضعف الجهاز المناعي (مثل عوز المناعة المكتسب AIDS)

  • وجود مفصل أو صمام قلب اصطناعي، أو الإصابة بأحد شذوذات الصمامات القلبية: حيث تميل البكتريا للتجمع على أسطحها. يمكن للبكتريا أن تُحرر سمومها بشكل مستمر أو دوري في مجرى الدم.

  • وجود عدوى مُعندة على المضادات الحيوية: حيث توجد أنواع من البكتريا مقاومة للمضادات الحيوية. ولا يمكن للمضادات الحيوية القضاء على مثل البكتريا. فإذا استمرت العدوى البكتيرية عند مرضى يُعالجون بالمضادات الحيوية، فغالبًا ما تكون ناجمة عن أصناف بكتيرية مُعندة على المضادات الحيوية، وقد تُسبب الإنتان.

الأعراض

يعاني معظم المرضى من حمى، وقد يعاني بعضهم من انخفاض درجة الحرارة. قد يُعاني من بعض المرضى من قشعريرة ارتعاشية، ويشعرون بالوهن الجسدي. قد يعاني المريض من أعراض أخرى بحسب نوع العدوى وموقع إصابتها الأولي. قد يتسرع معدل ضربات القلب ومعدل التنفس.

ومع تفاقم حالة الإنتان، يُصبح المريض مشوشًا ذهنيًا، وأقل تنبهًا. قد يُصبح الجلد دافئًا ومحمرًا. يتسارع النبض ويضطرب، ويتسارع معدل التنفس أيضًا. تتدنى كمية البول ويتراجع عدد مرات التبول، وينخفض ضغط الدم. وفي أوقات لاحقة، قد تنخفض درجة حرارة الجسم إلى أقل من المستوى الطبيعي، ويُصبح التنفس صعبًا جدًا. قد يُصبح الجلد باردًا وشاحبًا ومُرقطًا أو أزرق، بسبب تراجع الجريان الدموي. قد يُسبب تراجع الجريان الدموي تموت النسج (بما في ذلك أنسجة الأعضاء الحيوية مثل الأمعاء)، والإصابة بـالغانغرينا.

عند الإصابة بصدمة، فإن ضغط الدم ينخفض على الرغم من العلاج. قد يتوفى بعض المرضى

التَّشخيص

  • زراعة عينة من الدم في المختبر

  • اختبارات تحري مصدر العدوى (تتضمن هذه الاختبارات فحوص الصدر بالأشعَّة السِّينية وغيرها من اختبارات التصوير والزرع المخبري للسوائل أو أنسجة الجسم)

يشبته الطبيب عادةً بالإنتان عندما تتطور أعراض مفاجئة عند مريض مصاب بالعدوى، أو ترتفع درجة حرارة المريض أو تنخفض، ويتسرع نبضه أو معدل تنفسه، أو ينخفض ضغط دمه.

ولتأكيد التشخيص، يقوم الأطباء بالبحث عن البكتريا في مجرى الدم (تجرثم الدم)، أو أية آثار على وجود عدوى قد تُسبب الإنتان، أو ارتفاع تعداد الكريات البيض في الدم.

تؤخذ عينة من الدم لإجراء الزرع المخبري (وهي عملية تحتاج من يوم إلى ثلاثة أيام حتى ظهور النتائج). ولكن، في حال قيام المريض بتناول مضادات حيوية لعلاج حالة العدوى الأولية، فقد تكون البكتريا موجودة ولكنها لن تظهر في اختبار الزرع المخبري. قد يلجأ الأطباء في بعض الأحيان إلى إزالة القثاطر من الجسم، وقطع أجزاء منها وإرسالها للفحص المخبري. في حال العثور على بكتيريا في قثطرة على تماس مع الدم يشير غالبًا إلى أنها مصدر العدوى في المجرى الدموي.

ولتحري حالات العدوى الأخرى التي قد تُسبب الإنتان، يعمد الطبيب إلى أخذ عينة من السوائل أو الأنسجة، مثل البول أو السائل الدماغي الشوكي، أو نسيج الجروح، أو القشع الخارج من الرئتين. يُصار إلى زرع هذه العينات مخبرياً وتحري البكتريا فيها.

قد يُجري الطبيب أيضًا تصويرًا للصدر بالأشعَّة السِّينية أو غيرها، مثل تخطيط الصدى ultrasonography، والتصوير المقطعي المحوسب CT، والتصوير بالرنين المغناطيسي MRI.

قد تُجرى اختبارات أخرى أيضًا لتحري أية علامات اضطراب في وظائف الأعضاء، أو غيرها من علامات الإنتان. قد يشمل ذلك ما يلي:

  • الاختبارات الدموية لقياس مستويات حمض اللبن lactic acid وغيرها من مخلفات الاستقلاب، والتي قد تكون مرتفعة، وتعداد الصفيحات (الخلايا التي تساعد على تخثر الدم)، والتي قد تكون منخفضة

  • اختبارات الدم أو قياس مستويات الأُكسِجين في الدم، وبالتالي تقييم وظائف الرئتين والأوعية الدموية

  • تخطيط القلب الكهربائي ECG لتحري أية شذوذات في ضربات القلبي، وبالتالي معرفة ما إذا كانت التروية الدموية للقلب كافية أم لا

  • الاختبارات الأخرى لتحري ما إذا كانت الصدمة ناجمة عن إنتان أو مشكلة أخرى

المآل

غالبًا ما يموت مرضى الصدمة الإنتانية في حال عدم تقديم العلاج لهم. وحتى عند تقديم العلاج لهم، فإن خطر الوفاة مرتفع. حيث يتوفى ما نسبته 30-40% من مرضى الصدمة الإنتانية. ولكن خطر الوفاة يتباين بشكل كبير بالاعتماد على بعض العوامل، مثل سرعة تقديم العلاج، ونوع البكتريا المُسببة للصدمة (وخاصةً ما إذا كانت البكتريا مُعندة على المضادات الحيوية أم لا)، وما إذا كان المريض يشكو من حالات مرضية أخرى أم لا.

المعالج

  • المضادات الحيوية

  • تسريب السوائل بالوريد

  • الأُكسِجين

  • إزالة مصدر العدوى

يبدأ الطبيب بعلاج الإنتان، والإنتان الشديد، والصدمة الإنتانية بشكل فوري بالمضادات الحيوية. ولا ينتظر الطبيب حتى معرفة نتائج الاختبارات المختلفة لتأكيد التشخيص، لأن أي تأخير في إعطاء المضادات الحيوية قد يُقلل من فرص النجاة. يُعالج المريض في المستشفى.

يجري قبول المرضى الذين يعانون من حالات إنتان شديد أو صدمة إنتانية بشكل فوري في وحدة العناية المركزة في المستشفى من أجل تقديم العلاج.

المضادات الحيويةض

عند اختيار المضادات الحيوية المناسبة، يُحاول الطبيب تخمين نوع البكتريا الموجودة بالاعتماد على مكان الإصابة بالعدوى. غالبًا ما يجري إعطاء نوعين أو ثلاثة أنواع من المضادات الحيوية سويًا لزيادة فرصة التخلص من البكتريا، وخاصةً عندما يكون مصدر البكتريا مجهولاً. وعندما تتوفر نتائج الاختبارات لاحقًا، يمكن للطبيب تعديل وصفة المضادات الحيوية بحيث يختار الأنواع الأكثر فعالية في علاج البكتريا المحددة المُسببة للعدوى.

تسريب السوائل الوريدية

يُعطى المرضى المصابين بالصدمة الإنتانية كميات كبيرة من السوائل عن طريق الوريد لزيادة حجم السوائل في المجرى الدموي، وبالتالي رفع ضغط الدم. قد يكون إعطاء كميات قليلة جدًا من السوائل غير فعال، في حين قد يُسبب إعطاء كميات كبيرة من السوائل احتقانًا شديدًا في الرئة.

الأُكسِجين

يُعطى الأُكسِجين بواسطة قناع من خلال منخري الأنف، أو من خلال أنبوب تنفسي (داخل الرغامى) في حال استخدامه. وعند الحاجة، يُمكن استخدام جهاز تنفس اصطناعي للمساعدة في التنفس.

التخلص من مصدر العدوى

ينبغي تصريف الخراجات في حال وجودها. يجري تبديل أو إزالة القثاطر أو الأنابيب أو الأجهزة الطبية الأخرى التي يُحتمل بأنها سببت العدوى. قد تُجرى الجراحة للتخلص من النسج المُصابة بالعدوى أو المُتموتة.

المعالجات الأخرى

في حال لم تنجح السوائل الوريدية في زيادة ضغط الدم، فقد يلجأ الأطباء أحيانًا إلى إعطاء أدوية، مثل فاسوبريسين vasopressin أو نورأدرينالين norepinphrine (الذي يُسبب تضيق الأوعية الدموية) بهدف رفع مستوى ضغط الدم وزيادة التدفق الدموي إلى الدماغ والقلب والأعضاء الأخرى. ولكن بما أن هذه الأدوية قد تُسبب تضيق الأوعية الدموية داخل الأعضاء، فقد تُقلل من مستويات الجريات الدموي من خلال الأعضاء.

قد يُصاب مرضى الصدمة الإنتانية أحيانًا بارتفاع مستوى سكر الدم. وبما أن ارتفاع مستوى سكر الدم قد يُعطل استجابة الجهاز المناعي للعدوى، فغالبًا ما يُعطي الأطباء الأنسولين عن طريق الوريد لخفض مستويات الغلوكوز في الدم.

قد تُعطى الستيرويدات القشرية عن طريق الوريد (مثل الهيدروكورتيزون) للمرضى الذي لم تُفلح المعالجات المختلفة في رفع ضغط الدم لديهم، سواءً بعد إعطاء السوائل بالوريد، أو استخدام الأدوية التي ترفع من ضغط الدم، أو إزالة مصدر العدوى.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة