Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

عدوى فيروس العَوَز المَناعيّ البشري (HIV)

حسب

Edward R. Cachay

, MD, MAS, University of California, San Diego

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1437| آخر تعديل للمحتوى ذو القعدة 1437
موارد الموضوعات

العدوى بفيروس عوز المناعة البشرية المكتسبة human immunodeficiency virus (HIV) هي عدوى فيروسية تؤدي إلى تخريب تدريجي لكريات الدم البيضاء، ويمكنها أن تسبب الإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز AIDS).

  • تنتقل العدوى بفيروس عوز المناعة المكتسب عن طريق التماس المباشر بسوائل الجسم التي تحتوي على الفيروس أو الخلايا المصابة بالفيروس (مثل الدم، أو المني، أو السوائل المهبلية).

  • يستطيع فيروس عوز المناعة المكتسب HIV تدمير أنواع محددة من الكريات البيضاء، وإضعاف الجهاز المناعي للجسم بمواجهة حالات العدوى والسرطان.

  • عند التقاط العدوى بالفيروس، تظهر على المريض في البداية أعراض مثل الحمى، والاندفاعات الجلدية، وتورم العقد اللمفية، والإرهاق، وقد تدوم تلك الأعراض لعدة أيام أو أسابيع.

  • ويبقى العديد من المرضى بصحة جيدة لأكثر من عشر سنوات.

  • يُصاب نحو نصف المرضى غير المعالجين بمتلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) في غضون 10 سنوات، والتي تتظاهر بحالات عدوى خطيرة وسرطانات.

  • وفي النهاية، فإن جميع الأشخاص المصابين بالعدوى تحدث لديهم متلازمة العوز المناعي المكتسب.

  • يمكن للاختبارات الدموية التي تتحرى وجود الأجسام المضادة لفيروس HIV وتقيس مستويات فيروس HIV في الدم أن تؤكد التشخيص.

  • يمكن للأدوية المضادة لفيروس HIV (الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية antiretroviral drugs، والتي تكون عبارة عن ثلاث أدوية أو أكثر تؤخذ سويةً، بأن تمنع تكاثر الفيروس، وتقوي جهاز المناعة، وتجعل المريض أقل عرضة للإصابة بالعدوى، ولكن لا يمكن لهذه الأدوية القضاء على فيروس HIV بشكل نهائي (ما عدا حالات استثنائية نادرة)، حيث يبقى الفيروس موجودًا في الجسم بشكل غير نشط.

يمكن لعدوى فيروس العوز المناعي المكتسب HIV أن تنجم عن واحد أو اثنين من الفيروسات التقهقرية retroviruses، وهما HIV-1 أو HIV-2. وكان فيروس HIV-1 قد سبب جائحة عالمية، إلا أن العدوى بفيروس HIV-2 بقيت مقتصرة على غرب أفريقيا.

لمحة عامَّة عن فيروس العَوَز المَناعي البَشَري
لمحة عامَّة عن فيروس العَوَز المَناعي البَشَري
VIDEO

ما هو الفيروس التقهقري Retrovirus؟

ينتمي فيروس عوز المناعة البشري HIV إلى زمرة الفيروسات التقهقرية، والتي تحتفظ بمادتها الوراثية على شكل حمض ريبي نووي RNA وليس على شكل حمض ريبي نووي منزوع الأُكسِجين DNA، شأنه في ذلك شأن معظم أنواع الفيروسات، وبخلاف معظم الكائنات الحية الأخرى التي تحتفظ بمادتها الوراثية على شكل DNA.

عندما يدخل فيروس HIV إلى الخلية البشرية، فإنه يحرر المادة الوراثية الخاصة به RNA، بالإضافة إلى إنزيم يُدعى الُمنتسخة العكسية reverse transcriptase، والتي تقوم بتصنيع نسخة DNA من مادته الوراثية التي تكون على شكل RNA. وبالنتيجة، فإن المادة الوراثية للفيروس والتي أصبحت بشكل DNA، تتداخل ضمن المادة الوراثية للخلية المُصابة. تكون هذه العملية معاكسة للعملية التي تحدث في الخلايا البشرية، حيث يصنع الجسم نسخة RNA من DNA. ولذلك، يُطلق على فيروس HIV اسم فيروس تقهقري reterovirus، وذلك لأنه يعكس عملية النسخ (نحو الخلف أو القهقرى).

وبخلاف الفيروسات القهقرية، فإن الفيروسات الرنوية الأخرى RNA viruses (مثل فيروسات شلل الأطفال، والأنفلونزا، والحصبة) لا تُصنع نسخاً من DNA بعد غزوها للخلايا. وإنما ببساطة، تقوم بتصنيع نسخ RNA من المادة الوراثية الخاصة بها (والتي تكون بشكل RNA أيضًا).

في كل مرة تنقسم فيها خلية مُصابة بعدوى فيروس HIV، فإنها تصنع نسخة جديدة من المادة الوراثية DNA الخاصة بفيروس HIV، بالإضافة إلى جيناتها الخاصة. يمكن لنسخة DNA لفيروس عوز المناعة المكتسب واحدة من اثنتين:

  • غير نشطة (هاجعة): حيث يكون الفيروس موجودًا دون أن يُسبب أضرارًا.

  • نشطة: حيث يسيطر الفيروس على وظائف الخلية المصابة، فيدفعها لإنتاج وتحرير العديد من نسخ HIV، والتي تقوم بدورها بغزو خلايا أخرى.

يقوم فيروس HIV بتدمير المزيد من كريات الدم البيضاء التي تُدعى الخلايا اللمفية CD4+. تُساعد الخلايا اللمفية على الدفاع عن الجسم ضد الخلايا الأجنبية، والكائنات الدقيقة المُسببة للعدوى، والسرطانات. وبالتالي، فعندما يقوم فيروس HIV بتدمير الخلايا اللمفاوية CD4+، فإنه يجعل المريض عُرضة للهجوم من قبل الكائنات الدقيقة الأخرى المُسببة للعدوى. غالبًا ما تنجم الكثير من مضاعفات عدوى HIV، بما في ذلك الوفاة، عن حالات العدوى الثانوية، وليس بشكل مباشر عن عدوى فيروس HIV.

يعود أصل الفيروس HIV-1 إلى مناطق وسط أفريقيا في أواسط القرن العشرين، عندما أصابت البشر عدوى فيروس مشابه جدًا يوجد في قردة الشمبانزي. وقد بدأ الانتشار العالمي لفيروس HIV-1 في فترة متأخرة من نهاية سبعينيات القرن الماضي، وجرى التعرف على الفيروس لأول مرة في العام 1981. وفي العام 2015، كان حوالى 36.7 مليون شخص حول العالم مصابين بعدوى فيروس HIV، مع تسجيل حوالى 1.1 مليون حالة وفاة بسبب الإيدز، وحوالي 2.1 مليون إصابة حديثة بالعدوى.

تحدث معظم حالات العدوى الجديدة (حوالي 95% منها) في البلدان النامية. وتحدث حوالى 70% من حالات العدوى الجديدة بفيروس HIV في مناطق جنوب الصحراء الكبرى، وتحدث العدوى عند النساء بمعدلات أكثر من الرجال، وحوالي 10% من الحالات تحدث عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة. ومن الجدير ذكره بأن معدلات الإصابة بفيروس HIV قد تراجعت في العديد من دول جنوب الصحراء الكبرى، وذلك بنسب تصل إلى 41% في الفترة بين عامي 2000 و2014، ويعود ذلك جزئيًا إلى الجهود العالمية المبذولة لتوفير علاج وطرق وقاية من المرض.

أما إحصائيات الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2012، فتشير إلى وجود حوالى 1.2 مليون شخص يبلغ من العمر 13 عامًا وأكثر مصاب بعدوى فيروس HIV. ومن جهة أخرى، فإن حوالى 12.8% من المرضى لا يعلمون بإصابتهم بالعدوى. تُسجل حوالى 50 ألف حالة إصابة جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. تحدث مُعظم الإصابات عند الرجال المثليين أو مزدوجي الميول الجنسية، وتتباين معدلات إصابة الرجال والنساء من ذوي البشرة السوداء بشكل كبير (انظر أيضًا HIV in the United States: At A Glance).

متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز AIDS)

يُعد الإيدز أشد أشكال العدوى بفيروس العَوَز المَناعي البَشَري. تُعد عدوى فيروس HIV كإصابة بالإيدز عندما تحدث واحدة على الأقل من المضاعفات الخطيرة للمرض أو تتراجع أعداد الخلايا اللمفية CD4+ بشكل كبير.

عندما يُصاب المريض بعدوى فيروس HIV بمرض خطير، فيُعد ذلك تشخيصًا لمتلازمة عوز المناعة المكتسب AIDS. تتضمن الأمراض المُشخصة لمتلازمة عوز المناعة المكتسب كلاً مما يلي:

انتقال عدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري

يتطلب انتقال عدوى فيروس HIV تماساً مع سوائل الجسم الحاوية على الفيروس، أو الخلايا المصابة بالعدوى. يمكن أن تظهر فيروسات HIV في جميع سوائل الجسم تقريبًا، ولكن تحدث العدوى بشكل رئيسي عن طريق الدم، أو المني، أو السوائل المهبلية، أو حليب الثدي. وعلى الرغم من أن الدموع، والبول، واللعاب قد تحتوي على تراكيز ضعيفة من فيروس HIV، إلا أن انتقال العدوى عن طريق هذه السوائل نادر جدًّا، أو ربما معدوم. لا تنتقل عدوى فيروس HIV عن طريق الاحتكاك العرضي (مثل الملامسة، أو المصافحة، أو القبل الجافة)، أو التواصل الوثيق غير الجنسي (كما في حال الوجود برفقة شخص مصاب في العمل أو المدرسة أو المنزل). لم تُعزَ حتى الآن أية إصابة بعدوى الإيدز نتيجة استنشاق ذرات العطاس أو السعال من شخص مصاب، أو لدغة بعوضة. كما إن انتقال العدوى من طبيب بشري أو طبيب أسنان مُصاب إلى المريض هو حالة نادرة جدًا.

عادةً ما تنتقل العدوى بفيروس الإيدز بالطرق التالية:

  • الاتصال الجنسي مع شخص مصاب، عندما يكون الغشاء المخاطي المُبطن للفم، أو المهبل، أو القضيب، أو المستقيم مُعرضًا لسوائل الجسم مثل المني، أو السوائل المهبلية الحاوية على فيروسات HIV، تمامًا كما يحدث عند ممارسة الجنس دون استخدام واقيات

  • حقن دم ملوث، كما يحدث في حال التشارك بإبرة واحدة لحقن المخدرات، أو تعرض أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية لوخزة بإبرة ملوثة بفيروس HIV

  • انتقال العدوى من الأم المصابة إلى الطفل قبل الولادة، أو في أثناء الولادة، أو بعد الولادة من خلال حليب الثدي

  • الإجراءات الطبية، مثل نقل الدم الحاوي على فيروسات HIV، أو الإجراءات الطبية بواسطة أدوات غير معقمة جيدًا، أو زراعة عضو من متبرع مُصاب

يزداد احتمال انتقال العدوى بفيروس HIV في حال كان كان الغشاء المخاطي ممزقًا أو متضررًا، حتى وإن كان بشكل محدود.

تشير الإحصائيات إلى أن انتقال عدوى HIV في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا، وأستراليا، كانت بشكل رئيسي من خلال الاتصال الجنسي بين الذكور المثليين، والتشارك في الإبر عند حقن المخدرات، أما الاتصال الجنسي بين الذكور والإناث فكان مسؤولاً عن ربع الحالات فقط. في حين كان انتقال عدوى HIV في أفريقيا، ودول الكاريبي، وآسيا، يحدث بشكل رئيسي في الاتصال الجنسي بين الذكور والإناث، وبنسب متساوية بين الجنسين. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن أقل من 25% من البالغين المُصابين بعدوى HIV هم من النساء. قبل العام 1992، فإن معظم النساء الأمريكيات المصابات بعدوى HIV قد انتقلت العدوى إليهنّ عن طريق حقن المخدرات بإبر ملوثة، أما اليوم فإن معظمهنّ قد انتقلت العدوى إليهنّ عن طريق الاتصال الجنسي مع الذكور.

من الممكن الوقاية بشكل كامل من انتقال العدوى بفيروس HIV بالطرق الأكثر شيوعًا لانتشاره، وهي الاتصال الجنسي أو التشارك في الحقن (انظر عدوى فيروس العَوَز المَناعيّ البشري (HIV) : الوقاية).

هل تعلم...

  • لم تُسجل حالات من انتقال العدوى بفيروس HIV عن طريق السعال، أو العطاس، أو لدغات البعوض.

من خلال الاتصال الجنسي

يكون خطر انتقال عدوى HIV أعظميًا في أثناء الجنس المهبلي أو الشرجي مع عدم استخدام واقي ذكري أو استخدامه بشكل خاطئ. كما يمكن أن تنتقل عدوى HIV عن طريق الجنس الفموي، على الرغم من خطر ذلك يكون أقل من خطر الانتقال عن طريق الجنس المهبلي أو الشرجي.

يتزايد خطر عدوى HIV عندما تحتوي السوائل المهبلية أو المني على كميات كبيرة من فيروس HIV و/أو عند وجود تقرحات أو جروح، حتى وإن كانت صغيرة، في البشرة أو الغشاء المخاطي المبطن للأعضاء التناسلية، أو الفم، أو المستقيم. وهكذا، فإن انتقال العدوى يكون أكثر احتمالاً في الحالات التالية:

  • الأسابيع الأولى بعد التقاط العدوى، بسبب احتواء سوائل الجسم والدم على كميات كبيرة من فيروس HIV

  • الاتصال الجنسي العنيف الذي يُلحق الضرر بالبشرة أو الأغشية المخاطية المبطنة للأعضاء التناسلية، أو الفم، أو المستقيم

  • الاتصال الجنسي عندما يكون أي من الشريكين الجنسيين يعاني من عدوى بالهربس التناسلي genital herpes، أو الزُهري syphilis، أو غيرها من أنواع العدوى المنتقلة بالجنس STD التي قد تُسبب تقرحات أو تشققات في البشرة، أو التهاب في الأعضاء التناسلية

يمكن للأدوية المضادة للفيروسات القهقرية antiretroviral drugs أن تُقلل من أعداد فيروسات HIV في المني والسوائل المهبلية. وبالتالي، يمكن لعلاج العدوى بواسطة هذه الأدوية أن يُقلل بشكل كبير من احتمال انتقال العدوى.

الجدول
icon

ما هو خطر انتقال عدوى HIV عن طريق الاتصال الجنسي؟

الخطر

النشاط

لا يوجد (إلا في حال وجود قرحات)

التقبيل الجاف

الاحتكاك الجسدي المباشر والتدليك

استخدام الأجهزة الجنسية غير التشاركية مع الآخرين

تحفيز الأعضاء الجنسية من قبل الشريك/الشريكة بدون تماس مع المني أو السوائل المهبلية

الاستحمام سويةً

التماس مع البراز أو البول بجلد سليم

من الناحية النظرية فقط (احتمال ضعيف جدًا ما لم توجد قرحات)

التقبيل الرطب

الجنس الفموي (مص القضيب) مع عدم القذف داخل الفم واستخدام واقي ذكري

الجنس الفموي (لحس الفرج) مع استخدام واقي مطاطي

التماس الفموي-الشرجي

إدخال الإصبع في الفرج أو الشرج مع أو بدون استخدام قفاز

التشارك في استخدام الأدوات الجنسية المُصممة للاستخدام داخل الأعضاء التناسلية، بدون تعقيمها

ضعيف

الجنس الفموي مع ذكر مُصاب بالعدوى مع بلع أو بدون بلع المني في حال عدم استخدام واقي ذكري أو مع استخدامه بشكل خاطئ (يكون الخطر أقل إذا كان الجنس الفموي يُمارس على العضو الذكري لشخص سليم بفم شخص مصاب بالعدوى)

الجنس الفموي على فرج امرأة مصابة بالعدوى مع عدم استخدام واقي مطاطي

الجنس المهبلي أو الشرجي مع استخدام الواقي الذكري بشكل صحيح (مثل استخدام مزلقات مائية الأساس وعدم قذف مني)

التشارك في استخدام الأدوات الجنسية المُصممة للاستخدام داخل الأعضاء التناسلية، بدون تعقيمها

متوسط

الجنس الفموي أو الشرجي مع أو بدون القذف في حال عدم استخدام واقي ذكري أو استخدامه بشكل خاطئ

من خلال الإبر أو غيرها من الأدوات

يواجه عمال الرعاية الصحية خطرًا بحدود 3 بالألف للإصابة بعدوى HIV مالم تُعالج الحالة بأسرع وقت ممكن. يمكن لهذا العلاج أن يُقلل من الاحتمال إلى أقل من 1 لكل 1500 حالة. يزداد الخطر إذا دخلت الإبرة بشكل عميق في الأنسجة، أو إذا كانت الإبرة مجوفة واحتوت على دم ملوث بالفيروس داخلها (كما هيَ الحال في الإبر المتسخدمة لتعاطي المخدرات)، وليس مجرد وجود بقايا دموية على سطحها (كما هيَ الحال في الإبر المستخدمة لإجراء قطع في الجلد).

انتقال العدوى من خلال رش سوائل تحتوي على الفيروسات على الوجه ضئيل، ولا يزيد عن 1 بالألف.

من خلال الأم إلى الطفل

لقد أدت الزيادة في أعداد النساء في سن الإنجاب المصابات بعدوى HIV إلى زيادة أعداد الأطفال المصابين بالعدوى ذاتها.

يمكن لعدوى HIV أن تنتقل من الأم المصابة إلى الطفل بالوسائل التالية:

  • إلى الجنين من خلال المشيمة

  • إلى المولود في أثناء عبوره من خلال المهبل

  • إلى الرضيع في أثناء الرضاعة من حليب الثدي

في حال عدم علاج الأم المصابة، فإن حوالى 25-35% من الأطفال يكونون عرضة للعدوى في أثناء الولادة، وفي حال رضاعة الطفل طبيعيًا من الأم، فإن ذلك يُضيف 10-15% لخطر للإصابة بالعدوى.

يمكن لعلاج الأم المصابة بعدوى HIV أن يُقلل بشكل كبير من خطر انتقال العدوى إلى طفلها. ينبغي على الأم الحامل أن تُعالج من الإيدز في أثناء الثلث الثاني والثالث من الحمل، وفي أثناء الولادة، وفي أثناء الإرضاع. تُقلل العملية القيصرية وعلاج الطفل لعدة أسابيع بعد الولادة من خطر انتقال العدوى.

ينبغي على الأمهات المصابات بالعدوى تجنب إرضاع الطفل من حليب الثدي إذا كُن يعشن في بلدان يتوفر فيها حليب الأطفال بنوعية جيدة. أما في البلدان التي تنتشر فيها الأمراض المعدية وسوء التغذية، فقد لا يتوفر حليب الأطفال الجيد بأسعار معقولة، وهنا تنصح منظمة الصحة العالمية الأمهات المصابات بإرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية. ففي هذه الحالة، يمكن الموازنة بين الوقاية التي يوفرها حليب الثدي الطبيعي ضد أنواع العدوى القاتلة المحتملة مع خطر انتقال العدوى بفيروس HIV.

من خلال نقل الدم أو زرع الأعضاء

يمكن في حالات نادرة أن تنتقل عدوى HIV عن طريق نقل الدم أو زرع الأعضاء.

اعتباراً من العام 1985، أصبح الدم المُتبرع به يخضع لاختبار تحري وجود عدوى HIV في جميع الدول المتقدمة، كما قد تُجرى معالجة بعض كميات الدم بالحرارة للقضاء على أي احتمال لوجود عدوى HIV. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تراجع خطر حدوث العدوى بـ HIV بسبب عملية نقل الدم إلى أقل من 1 حالة لكل مليونين حالة، وكذلك الأمر في معظم الدول المتقدمة حيث يجري فحص الدم المُتبرع منه للتحري عن وجود عدوى HIV وغيره من الفيروسات المنتقلة عن طريق الدم. أما في البلدان النامية، فإن عينات الدم ومشتقاته قد لا تخضع دائمًا لاختبارات التحري عن فيروس HIV بنفس الدرجة من الصرامة. وبالتالي، فإن خطر انتقال العدوى عن طريق نقل الدم يكون عاليًا.

كما جرى تسجيل حالات انتقال عدوى HIV عند زرع أعضاء من متبرعين مصابين بعدوى HIV دون العلم بذلك. من غير الشائع انتقال عدوى HIV عند زرع القرنية أو النسج المُعالجة بطريقة خاصة (مثل العظام).

التخصيب الصناعي

من المحتمل أيضًا انتقال عدوى HIV عند أخذ نطاف من متبرع مصاب بالعدوى لتخصيب امرأة سليمة. ولكن في الولايات المتحدة، جَرَى اتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه المخاطر. حيث توقف استخدام النطاف الطازجة لإجراء التخصيب الصناعي. وإنما تُجمد النطاف لمدة 6 أشهر أو أكثر قبل استخدامها. وبعد ذلك يجري إعادة فحص النطاف المُتبرَّع بها قبل استخدامها.

آلية انتقال العدوى بفيروس HIV

حالما يصل فيروس HIV إلى الجسم، فإنه يرتبط بعدة أنواع من كريات الدم البيضاء. ولعل النوع الأكثر أهمية هو الخلايا اللمفاوية التائية المساعدة (الخلايا التائية). تقوم الخلايا اللمفاوية التائية المساعدة بتفعيل بقية خلايا الجهاز المناعي والتنسيق معها. تمتلك هذه الخلايا على سطحها مستقبلات تُدعى CD4، تمكن فيروسات HIV من الارتباط بها. وهكذا، فإن هذه الخلايا اللمفاوية تكون موسومة بـ CD4+.

ينتمي فيروس HIV إلى زمرة الفيروسات القهقرية retrovirus. ويعني ذلك، أنه يقوم بتخزين معلوماته الوراثية بشكل حمض ريبي نووي (RNA). حالما يصل الفيروس إلى داخل الخلية اللمفاوية CD4+، فإنه يقوم باستخدام إنزيم خاص يُدعى المُنتسخة العكسية reverse transcriptase لإنتاج نسخة من مادته الوراثية RNA، ولكن بصيغة حمض ريبي نووي منزوع الأكسجين (DNA). يتكاثر فيروس HIV بسهولة عند هذه النقطة، لأن إنزيم المنتسخة العكسية يكون عرضة لارتكاب أخطاء (طفرات) في أثناء تحويل المادة الوراثية RNA إلى صيغة DNA. تجعل هذه الطفرات فيروس HIV أكثر صعوبة للتحكم، لأن العديد من الطفرات تزيد من فرصة إنتاج فيروسات قادرة على مقاومة هجوم الجهاز المناعي للجسم و/أو مضادات الفيروسات القهقرية.

يجري دمج المادة الوراثية DNA للفيروس ضمن المادة الوراثية DNA للخلية اللمفاوية المصابة. ومن ثم تقوم الآليات الجينية في الخلية اللمفاوية المصابة بإعادة إنتاج الفيروس. وفي نهاية المطاف، تتخرب الخلية اللمفاوية المصابة. تقوم كل خلية لمفاوية مصابة بإنتاج آلاف الفيروسات، والتي تقوم بدورها بنقل العدوى إلى خلايا لمفاوية جديدة، وتدمرها أيضًا. في غضون أيام أو أسابيع، يصبح الدم والسوائل التناسلية حاوية على عدد ضخم جدًا من فيروسات HIV، وقد يتراجع عدد الخلايا اللمفاوية CD4+ بشكل كبير. وبما أن مستويات الفيروس HIV في الدم والسوائل التناسلية يكون ضخمًا جدًا بعد العدوى بفيروس HIV، فإن الأشخاص المُصابين حديثًا بعدوى HIV ينقلون العدوى إلى أشخاص آخرين بسهولة كبيرة.

تبسيط دورة حياة فيروس العَوَز المَناعي البَشَري HIV

كما هيَ الحال بالنسبة لجميع الفيروسات، فإن فيروس HIV يتكاثر باستخدام الآلية الجينية للخلايا المصابة، وخاصة الخلايا اللمفاوية CD4+.

  • يرتبط الفيروس أولًا إلى الخلية، ويتغلغل إلى داخلها.

  • يقوم فيروس HIV بتحرير المادة الوراثية الخاصة به RNA داخل الخلية المصابة. ولكي يتمكن الفيروس من التكاثر، فلا بد من تحويل المادة الوراثية الخاصة به من صيغة RNA إلى صيغة DNA. تتم هذه العملية عن طريق إنزيم يُدعى المُنتسخة العكسية reverse transcriptase (وهو إنزيم ينتجه الفيروس نفسه). يتكاثر فيروس HIV بسهولة عند هذه النقطة، لأن إنزيم المنتسخة العكسية يكون عرضة لارتكاب أخطاء (طفرات) في أثناء تحويل المادة الوراثية من صيغة RNA إلى صيغة DNA.

  • تدخل المادة الوراثية بصيغة DNA إلى نواة الخلية.

  • وبمساعدة إنزيم آخر يُطلق عليه اسم الإنزيم المُدمِج integrase (إنزيم يُنتجه الفيروس أيضًا)، تُصبح المادة الوراثية DNA للفيروس مندمجة مع المادة الوراثية DNA للخلية.

  • تقوم المادة الوراثية للخلية المصابة بإنتاج المادة الوراثية RNA بالإضافة إلى البروتينات الضرورية لتركيب فيروس HIV جديد.

  • يجري تجميع فيروس جديد من خلال مادة وراثية RNA وقطعة صغيرة من البروتين.

  • يقوم الفيروس الوليد (برعم) بالخروج عبر غشاء الخلية المصابة، مغلفًا نفسه في أثناء خروجه بقطعة من غشائها.

  • ولكي يتمكن الفيروس الوليد من إصابة خلية جديدة، فلا بد من أن ينضج أولاً. ويُصبح الفيروس البرعم ناضجًا عندما يقوم إنزيم فيروسي آخر (بروتياز HIV) بتقطيع البروتينات في الفيروس، مُسببًا إعادة ترتيبها.

جرى تطوير الأدوية المُستخدمة في علاج عدوى HIV بناءً على دورة حياة الفيروس. تقوم هذه الأدوية بتثبيط الإنزيمات الثلاثة (المُنتسخة العكسية، الإنزيم المدمج، وإنزيم بروتياز) التي يستخدمها الفيروس للتكاثر أو الارتباط بالخلايا والولوج إلى داخلها.

تبسيط دورة حياة فيروس العَوَز المَناعي البَشَري HIV

عندما تتمكن عدوى HIV من تدمير الخلايا اللمفاوية CD4+، فإنها تُضعف الجهاز المناعي للجسم، ويُعرضها بالتالي للإصابة بأنواع كثيرة من العدوى والسرطانات. ويُعد ذلك السبب في عدم قدرة الجسم على التخلص من فيروس HIV حالما يدخل إلى الجسم. ولكن، يكون بوسع الجهاز المناعي للجسم القيام باستجابة مناعية أخرى. ففي غضون شهر أو اثنين بعد العدوى، يقوم الجسم بإنتاج خلايا لمفاوية وأجسام مضادة تساعد على خفض أعداد فيروسات HIV في الدم، والسيطرة على العدوى. ولهذا السبب، فقد لا تُسبب عدوى HIV أية أعراض، أو مجرد أعراض خفيفة لمدة وسطية تبلغ 10 سنوات (تتراوح من 2-15 سنة)

تعداد الخلايا اللمفاوية CD4

يُساعد معرفة تعداد الخلايا اللمفاوية CD4+ في الدم على معرفة ما يلي:

  • مدى فعالية الجهاز المناعي في وقاية الجسم من العدوى

  • شدة الضرر الذي ألحقته عدوى HIV بالجسم

يكون تعداد الخلايا اللمفاوية CD4+ عند معظم الأشخاص السليمين بحدود 500-1000 خلية بكل 1 ميكروليتر من الدم. وبشكل عادي، فإن تعداد الخلايا اللمفية CD4+ يتراجع في الأشهر الأولى من الإصابة بالعدوى. وبعد 3-6 أشهر، فإن تعداد الخلايا اللمفاوية CD4+ يصبح ثابتًا، ولكن في حال عدم علاج العدوى، فإن تعدادها يستمر بالتراجع بوتيرة بطيئة أو سريعة.

إذا تراجع تعداد الخلايا اللمفاوية CD4+ إلى ما دون 200 خلية في كل 1 ميكروليتر من الدم، فإن الجهاز المناعي يُصبح أقل قدرة على مكافحة العدوى (مثل الالتهاب الرئوي ببكتيريا Pneumocystis jirovecii). تكون معظم هذه الأنواع من العدوى نادرةً عند الأشخاص الأصحاء. ولكنها تكون شائعة عند المرضى المصابين بضعف في الجهاز المناعي. يُطلق على مثل هذه الأنواع من العدوى اسم العدوى الانتهازية، لأنها تستغل ضعف الجهاز المناعي وتهاجم الجسم.

إذا انخفض تعداد الخلايا اللمفاوية CD4+ إلى ما دون 50 خلية في كل 1 ميكروليتر من الدم، فإن ذلك يكون مؤشرًا أكثر خطورة، لأن المزيد من حالات العدوى الانتهازية يمكن أن تحدث بسرعة، وتُسبب انخفاضًا شديدًا في الوزن، وفقدان البصر، أو تُفضي إلى الوفاة في حالات كثيرة. تتضمن هذه الأنواع من العدوى كلاً من:

الحِمل الفيروسي Viral load

يُطلق على تعداد فيروسات HIV في الدم (وخاصةً عدد نسخ المادة الوراثية RNA من فيروس HIV) بالحِمل الفيروسي viral load.

يُعبر الحِمل الفيروسي عن مدى سرعة فيروسات HIV في التكاثر. في بداية الإصابة بالعدوى، يرتفع مؤشر الحمل الفيروسي بسرعة. وبعد حوالى 3-6 أشهر، ينخفض مؤشر الحمل الفيروسي، ويبقى في مستوى ثابت (وهو ما يُسمى نقطة التضبيط set point). يتباين هذا المستوى بشكل كبير من شخص لآخر، إذ يمكن أن يتراوح بين بضع مئات إلى أكثر من مليون نسخة في كل 1 ميكروليتر من الدم.

كما يُقدم مؤشر الحمل الفيروسي معلومات عن:

  • شدة عدوائية العدوى (قدرتها على الانتشار وإصابة أشخاص جدد)

  • معدل تراجع أعداد الخلايا اللمفاوية CD4

  • مدى سرعة ظهور الأعراض

كلما كانت نقطة التضبيط أعلى، كلما تراجعت أعداد الخلايا اللمفاوية CD4 (إلى ما دون 200)، بما يعكس زيادة خطر الإصابة بالعدوى الانتهازية، حتى عند المرضى الذين لا يشكون من أعراض.

تساعد المعالجة الناجحة على تراجع مؤشر الحمل الفيروسي إلى مستويات ضئيلة جدًا أو لا يمكن قياسها (أقل من 20-40 نسخة في كل 1 ميكروليتر من الدم). ولكن تبقى البراعم الفيروسية الهاجعة ضمن الخلايا، وفي حال توقف العلاج، تبدأ فيروسات HIV بالتكاثر مجددًا ويرتفع مؤشر الحمل الفيروسي.

في حال حدوث زيادة في مؤشر الحمل الفيروسي في أثناء العلاج، فإن ذلك يعني واحدًا مما يلي:

  • استطاع فيروس HIV من تطوير مناعة ضد الدواء المُستخدم

  • المريض لا يتناول الدواء الموصوف له

  • كلا الاحتمالين السابقين

هل تعلم...

  • يبقى بعض الأشخاص مصابين بعدوى HIV لسنوات طويلة قبل أن تظهر عليهم أية أعراض.

الأعراض

العدوى الأولية

لا تترافق العدوى الأولية بأعراض ملموسة عند الكثير من المرضى، إلا أنه وبعد 1-4 أسابيع، قد يعاني المريض من حمى، أو طفح جلدي، أو التهاب حلق، أو تورم في العقد اللمفية، أو إرهاق، أو مجموعة متنوعة من الأعراض غير الشائعة. تدوم الأعراض الرئيسية للعدوى الأولية بفيروس HIV لمدة 3-14 يومًا.

فترة التناوب بين الأعراض الخفيفة وعدم وجود أعراض

بعد تلاشي الأعراض الأولية، حتى ولو بدون علاج، فإن معظم المرضى يمرون بمرحلة من عدم وجود الأعراض أو أعراض خفيفة بين حين وآخر. تستمر فترة التناوب بين ظهور أعراض خفيفة وعدم وجود أية أعراض لمدة تتراوح بين 2-15 سنة. تتضمن الأعراض الأكثر شيوعًا التي تظهر في هذه المرحلة كلاً مما يلي:

  • تورم العقد اللمفية، حيث يشعر بها المريض على هيئة كتل صغيرة غير مؤلمة في الرقبة، أو تحت الإبط، أو أعلى الفخذ

  • بقع بيضاء في الفم (سُلاق)

  • القوباء shingles

  • الإسهال

  • الإرهاق

  • حمى مترافقة بتعرّق في بعض الأحيان

  • الفقدان التدريجي للوزن

  • فقر الد

يمكن لهذه الأعراض أن تنجم عن عدوى بفيروس HIV أو من حالات عدوى انتهازية تتطور بسبب إضعاف فيروس HIV للجهاز المناعي.

الأعراض الأكثر شدة

بالنسبة لبعض المرضى، فإن الأعراض الأولى تكون تلك المتعلقة بالإصابة بمتلازمة عوز المناعة البشرية المكتسب (الإيدز) AIDS

يُعرّف الإيدز بأنه تطور أعراض عدوى انتهازية خطيرة جدًا أو إصابة سرطانية، مماثلة لتلك التي تحدث عند الأشخاص الذين يعانون من تراجع تعداد الخلايا اللمفية CD4 لأقل من 200 خلية في كل 1 ميكروليتر من الدم.

يمكن لأنواع العدوى الانتهازية والسرطانات التي تحدث أن تُسبب الكثير من الأعراض. تحدث هذه الأعراض بشكل أكثر، أو تكون أكثر شدة عند المرضى المصابين بعدوى HIV بالمقارنة مع المرضى غير المصابين بهذه العدوى. على سبيل المثال، يمكن للعدوى بفطريات Candida أن تُسبب ظهور بقع بيضاء في الفم، وفي بعض الأحيان ألم عند البلع (سُلاق thrush)، أو خروج مفرزات ثخينة بيضاء من المهبل تُشبه الجبن (عدوى مهبلية بالخمائر). يمكن للقوباء shingles أن تُسبب الألم والطفح الجلدي.

يمكن لحالات العدوى الانتهازية الأكثر خطورة أن تُسبب أعراضًا متنوعة بناءً على العضو المصاب:

  • الرئتين: حمى، أو سعال، أو ضيق تنفس

  • الدماغ: صداع، أو ضعف، أو فقدان التنسيق الحركي، أو تدهور القدرات الذهنية

  • السبيل الهضمي: ألم، أو إسهال، أو نزف

كما يمكن لعدوى فيروس HIV أن تُسبب أعراضًا عندما تُصيب النسج أو الأعضاء بشكل مباشر، كما في الأمثلة التالية:

  • الدماغ: تضرر دماغي مع فقدان ذاكرة، صعوبة في التفكير والتركيز، أو كلاهما، وفي النهاية خرف، بالإضافة إلى الضعف، أو الرجفان، أو الصعوبة في المشي

  • الكليتين: فشل كلوي مترافق بتورم في الساقين والوجهن، وإرهاق، وتغيرات في البول (تكون شائعة أكثر عند الأشخاص من البشرة السوداء)، ولكن غالبًا ما لا تظهر هذه الأعراض إلا عندما تشتد العدوى

  • القلب: فشل قلبي مترافق مع ضيق في التنفس، وأزيز تنفسي، وإرهاق (غير شائع)

  • الأعضاء التناسلية: تراجع مستويات الهرمونات الجنسية، والذي يؤدي إلى إرهاق، وعسر وظيفة جنسية عند الرجال

قد يكون فيروس HIV مسؤولاً بشكل مباشر عن فقدان كبير في وزن الجسم عند بعض المرضى (هزال الإيدز) كما قد ينجم الهزال عند مرضى الإيدز عن سلسلة من إصابات العدوى، أو عن عدوى السبيل الهضمي المستمرة وغير المعالجة.

الجدول
icon

أنواع العدوى الانتهازية الشائعة المترافقة مع الإيدز

العدوى

الوصف

الأعراض

عدوى خمائر في المريء esophagus

ألم عند البلع وحُرقة في الصدر

عدوى تُصيب الرئتين بفطور Pneumocystis jirovecii

صعوبة في التنفس، وسعال، وحمى

عدوى بطفيليات Toxoplasma gondii، عادةً ما تحدث في الدماغ

صداع، وتشوش ذهني، وخمول، وضعف عضلي (في الذراعين، أو الساقين، أو الوجه)، واختلاجات

السلّ Tuberculosis

عدوى في الرئتين، وأحيانًا في أعضاء أخرى ببكتيريا السلّ (التدرّن)

السعال، والحمى، والتعرق الليلي، وخسارة الوزن، والألم الصدري

عدوى مُعقّد المُتفطّرة الطيريّة Mycobacterium avium complex infection

عدوى تُصيب الأمعاء أو الرئتين ببكتيريا مشابهة لبكتيريا السل

الحمى، وفقدان الوزن، والإسهال، والسعال

عدوى في الأمعاء بطفيليات Cryptosporidium

الإسهال، والألم البطني، وفقدان الوزن

عدوى تُصيب الأنسجة التي تغطي الدماغ بخمائر Cryptococcus

الصداع، والحمى، والتشوش الذهني

عدوى تُصيب العينين أو السبيل المعوي بالفيروس المُضخم للخلايا cytomegalovirus

العين: تغيم الرؤية أو العمى

السبيل المعوي: الإسهال وفقدان الوزن

السرطانات الشائعة لدى المرضى المصابين بعدوى HIV

ساركومة كابوزي، سرطان ينجم عن عدوى بفيروس الهربس الذي ينتقل بالجنس، ويتظاهر بشكل بقع جلدية غير مؤلمة، يتراوح لونها بين الأحمر والقرمزي، ومرتفعة قليلاً. تحدث العدوى بشكل رئيسي عند الرجال المثليين.

ساركومة كابوزي (المرتبطة بالإيدز)
ساركومة كابوزي (المرتبطة بالإيدز)
Image courtesy of Sol Silverman, Jr., via the Public Health Image Library of the Centers for Disease Control and Prevention.

قد تحدث سرطانات في الجهاز المناعي (أورام لمفية lymphomas، وعادةً ما تكون أورام لمفية لا هدجكونية non-Hodgkin lymphoma)، وقد تكون بداية ظهورها أحيانًا في الدماغ. عند إصابة الدماغ، يمكن لهذه السرطانات أن تُسبب ضعفًا في الذراع أو الساق، أو صداعًا، أو تشويشًا ذهنيًا، أو تغيرات في شخصية المريض.

تزيد الإصابة بمتلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) من خطر هذه السرطانات. تشتمل هذه السرطانات على سرطان عنق الرحم، وسرطان الشرج، وسرطان الخصية، وسرطان الرئة، بالإضافة إلى الورم الميلاني melanoma وغيره من السرطانات الجلدية. يكون المثلييون عرضة للإصابة بسرطان المستقيم بسبب فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) الذي يُسبب سرطان عنق الرحم لدى النساء.

سبب الوفاة

عادةً ما تنجم الوفاة عن التأثيرات التراكمية للعدوى الانتهازية، أو السرطانات، أو الهزال، أو الخرف، أو مزيج من ذلك كله.

التَّشخيص

  • اختبارات للكشف عن الأجسام المضادة لفيروس HIV في عينة من الدم أو اللعاب

  • اختبارات لتحري المادة الوراثية RNA لفيروس HIV في عينة من الدم

يُعد التشخيص المبكر لعدوى HIV ضروريًا، لأنه يساعد على علاج الحالة بشكل مبكر. وبدوره، يزيد العلاج المبكر من احتمال أن يعيش المريض حياة طبيعية أطول، وأن يكون أقل عرضة لنقل عدوى HIV لأشخاص آخرين.

عادةً ما يستفسر الأطباء عن عوامل الخطر لعدوى HIV (مثل التعرض المحتمل للفيروس في مكان العمل، أو القيام بممارسات جنسية عالية الخطورة، أو تعاطي المخدرات عن طريق الحقن-انظر عدوى فيروس العَوَز المَناعيّ البشري (HIV) : انتقال عدوى فيروس العَوَز المَناعي البَشَري) والأعراض التي يشتكي منها المريض (مثل الإرهاق، والاندفاعات الجلدية، وخسارة الوزن). يُجري الطبيب فحصًا سريريًا شاملًا للمريض للتحري عن أية علامات لعدوى انتهازية، مثل تورم العقد اللمفية، أو وجود بقع بيضاء داخل الفم (بما يُشير إلى الإصابة بالسلاق)، أو علامات إصابة بساركومة كابوزي على الجلد أو الفم.

اختبارات التحري والتشخيص

إذا اشتبه الطبيب بتعرض المريض لعدوى HIV، فسوف يقوم بإجراء اختبارات لتحري وجود الأجسام المضادة لفيروس HIV. (الأجسام المُضادَّة هي بروتيناتٌ يُنتِجُها الجهازُ المَناعي للمساعدة في الدفاع عن الجسم ضد أيِّ هجوم، بما في ذلك هجوم فيروسات HIV). بالإضافة إلى ذلك، يوصي الأطباء بإجراء اختبارات التحري عند جميع البالغين والمراهقين، وخاصة النساء الحوامل، بغض النظر عن وجود أو عدم وجود عوامل الخطورة لديهم. كما يمكن لأي شخص يشتبه بالتقاطه عدوى فيروس HIV أن يطلب إجراء اختبار تحري الفيروس. تكون نتائج مثل هذه الاختبارات سرية.

تشتمل اختبارات تحري فيروس HIV كلاً من:

  • مُقَايَسَة المُمتَزِّ المناعِي المرتبط بالإنزيم ( = إليزا) Enzyme-linked immunosorbent assay (ELISA: غالبًا ما يُستخدم هذا الاختبار لتحري الأجسام المضادة لفيروس HIV في الجسم. ولإجراء هذا الاختبار، يقوم الطبيب بأخذ عينة من الدم ويرسلها إلى المختبر بهدف تحليلها. يتطلب الاختبار تجهيزات معقدة، وانتظار نتائج الاختبار

  • اختبارات التحري السريع: تزايد في الآونة الأخيرة استخدام هذه الاختبارات لتحري الأجسام المضادة لأنها أسرع وأبسط من اختبار إليزا ELISA، ومن الممكن إجراؤها في أي عيادة، وتعطي نتائج فورية. يمكن إجراء هذه الاختبارات بواسطة عينة من الدم أو اللعاب في عيادة الطبيب.

إذا أظهر الاختبار نتيجة سلبية عند شخص من ذوي الخطر المنخفض للإصابة بعدوى HIV، فلا داعٍ لتكرار الاختبار ما لم يطرأ تغيير على عوامل الخطورة لديه. إذا كان الشخص من ذوي الخطورة المرتفعة للإصابة بعدوى HIV وكانت نتيجة الاختبار إيجابية (وخاصةً إذا كان المريض نشيط جنسيًا، ولديه عدة شركاء جنسيين، أو يمارس الجنس بطرق غير آمنة)، فينبغي تكرار الاختبار بعد 6-12 شهرًا.

إذا كانت نتائج الاختبارات إيجابية، فينبغي تأكيدها باختبارات أكثر دقة ونوعية، مثل اختبار لطخة ويسترن Western blot. على الرغم من أن إجراء اختبار لطخة ويسترن أكثر صعوبة، إلا أن نتيجته تكون أكثر دقة.

عادةً ما تكون نتائج اختبارات الأجسام المضادة غير إيجابية في الأسابيع الأولى وحتى شهرين من حدوث العدوى الأولية بفيروس HIV، وذلك لأن الأجسام المضادة لا تكون قد أنتجت بعد.

قد تُجرى اختبارات أخرى في الحالات التالية:

  • الاشتباه بعدوى HIV إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية.

  • ظهور نتائج سلبية للاختبار، إلا أن الطبيب لا يزال يشتبه بعدوى HIV (إذا كانت العدوى لا تزال في الأطوار الأولى بعد التعرض للفيروس).

تشتمل الاختبارات الإضافية كلاً مما يلي:

  • مؤشر الحمل الفيروسي viral load (مستويات المادة الوراثية RNA لفيروس HIV في الدم)

  • مستضد p24 (والذي يقيس مستويات أحد بروتينات فيروس HIV)

يمكن لاختبار HIV RNA أن يؤكد النتائج الإيجابية لاختبار الأجسام المضادة أو يكشف دليلًا على عدوى HIV إذا كانت نتيجة اختبار الأجسام المضادة سلبية. عادةً ما تستخدم اختبارات HIV RNA تقنياتٍ لإنتاج نسخ عديدة من المادة الوراثية للكائن الدقيق (تضخيم الحمض النووي). يمكن لهذه الاختبارات اكتشاف المقادير الضئيلة جدًا من المادة الوراثية RNA لفيروس HIV في الدم، وتكون دقيقة جدًا.

يتوفر اختبار جديد من اختبارات إليزا (من الجيل الرابع) يمكن أن يقيس كلاً من مستويات الأجسام المضادة HIV ومستويات المستضد p24 بشكل متزامن. وبالتالي، يمكن للشخص تحري إصابته بعدوى HIV بعد 14 يوم فقط من اشتباهه بالتقاط العدوى. ولكن، بما أن هذا الاختبار مكلف ويتطلب تجهيزات خاصة، فلا يتوفر في أي مكان.

المراقبة

في حال تشخيص العدوى بفيروس HIV، فينبغي إجراء الاختبارات الدموية بانتظام لقياس ما يلي:

  • تعداد الخلايا اللمفاوية CD4

  • الحِمل الفيروسي

إذا كان تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 منخفضًا، فيكون المريض أكثر عرضة للإصابة بحالات عدوى خطيرة، ومضاعفات أخرى للعدوى بفيروس HIV، مثل أنواع محددة من السرطانات. يساعد مؤشر الحِمل الفيروسي على توقع معدل انخفاض تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 عبر السنوات القليلة التالية.

يساعد هذان الاختباران الأطباء على تحديد ما يلي:

  • ضرورة البدء بإعطاء المضادات الفيروسية بشكل عاجل أو لا

  • مدى الفعالية المتوقعة للعلاج

  • مدى الحاجة لاستخدام أدوية أخرى للوقاية من العدوى

يساعد العلاج الناجح على خفض مؤشر الحِمل الفيروسي بشكل كبير جدًا في غضون بضعة أسابيع، وعودة تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 إلى مستوياته الطبيعية بشكل تدريجي.

تشخيص متلازمة العوز المناعي المكتسب AIDS

يجري تشخيص متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) عندما يهبط تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 إلى أقل من 200 خلية لكل 1 ميكروليتر من الدم، أو عندما يُصاب المريض بهزال شديد، أو بحالات عدوى انتهازية أو سرطانات محددة خطيرة.

الوقاية

حتى يوم لا يتوفر لقاح فعال ضد فيروس HIV يقي من الإصابة بالعدوى أو يُبطئ من تفاقم متلازمة العوز المناعي المكتسب عند المصابين بالعدوى. ولكن علاج المرضى المصابين بعدوى HIV يُقلل من خطر نقلهم للعدوى إلى أشخاص آخرين.

يمكن الوقاية من انتقال عدوى فيروس HIV من طرق انتشاره الأكثر شيوعًا (مثل الاتصال الجنسي أو مشاركة الحقن) بشكل كامل تقريبًا. ولكن المشكلة تكمن في أن الإجراءات المطلوبة للوقاية (مثل تعديل السلوكيات الجنسية أو استخدام الواقيات الذكرية بشكل مستمر (انظر كيفية استخدام الواقي الذكري) واستخدام إبر معقمة لتعاطي المخدرات) لا تكون شائعة أو متبعة بشكل دائم في الوسط الاجتماعي. إذ يجد الكثير من الأشخاص صعوبة بالغة في تعديل سلوكياتهم الجنسية أو الإدمانية، وبالتالي يعرضون أنفسهم بشكل مستمر لالتقاط العدوى بفيروس HIV. كما إن العدوى قد تنتقل حتى من خلال الممارسات الجنسية الآمنة. على سبيل المثال، يمكن للعدوى أن تنتقل في حال تمزق الواقي الذكري أو حدث فيه تسريب.

استراتيجيات الوقاية من نقل العدوى بفيروس HIV

  • الامتناع عن ممارسة الجنس.

  • استخدام واقٍ ذكري مطاطي (من اللاتكس) عند كل ممارسة جنسية يكون أحد طرفيها مصابًا بعدوى HIV أو عند عدم معرفة حالة الشريك (مع العلم بأن المواد القاتلة للنطاف والاسفنجات المانعة للحمل لا تقي من انتقال عدوى HIV).

  • بالنسبة للرجال الذين يمارسون الجنس الفموي، ينبغي سحب القضيب من الفم قبل القذف.

  • الختان بالنسبة للذكور (حيث يُقلل ختان القضيب الذكري من خطر الإصابة بعدوى HIV في أثناء الجنس المهبلي التقليدي بين ذكر سليم وامرأة مصابة بالعدوى).

  • أما بالنسبة للأزواج المتعددين المرتبطين حديثًا بشريك واحد، فينبغي تحري الإصابة بعدوى HIV وغيره من الأمراض المنتقلة بالجنس قبل البدء بالممارسات الجنسية غير الآمنة.

  • عدم تشارك الإبر أو المحاقن بشكل نهائي.

  • ارتداء قفازات مطاطية (يُفضل أن تكون من اللاتكس) عند ملامسة سوائل الجسم لشخص يُشتبه بأن يكون مصابًا بعدوى HIV.

  • في حال التعرض لسوائل تحتوي على فيروس HIV (عن طريق وخز عرضي بإبرة ملوثة مثلًا)، فينبغي طلب المعالجة الفورية بالمضادات الفيروسية للوقاية من العدوى.

توفر الواقيات الذكرية المصنوعة من اللاتكس الحماية القصوى ضد عدوى فيروس HIV (بالإضافة إلى غيره من الأمراض الشائعة المنتقلة بالجنس)، إلا أنها ليست آمنة في حال عدم استخدامها بصورة صحيحة. ينبغي عدم استخدام المُزلقات ذات الأساس الزيتي (مثل هلام البيتروليوم أو الفازلين)، لأنها قد تؤدي إلى حل اللاتكس، وتُقلل من فعالية الواقي الذكري.

يمكن لإجراءات أخرى أن تكون مفيدة أيضًا. بالنسبة للرجال، يساعد الختان، وهو إجراء آمن وغير مكلف، على تقليل خطر الإصابة بعدوى HIV في أثناء الممارسة الجنسية المهبلية مع امرأة مصابة بنسبة 50%. ولكن من غير الواضح ما إذا كان الختان يُقلل من خطر الإصابة بعدوى HIV في أنواع أخرى من الممارسات الجنسية. وبما أن الختان لا يوفر سوى وقاية جزئية من عدوى HIV، فينبغي على الأشخاص المختونين استخدام إجراءات إضافية للوقاية من العدوى، وعدم الاكتفاء بالختان وحسب. على سبيل المثال، إذا كان أي من الشريكين الجنسيين مصابًا بعدوى HIV أو مرض آخر منتقل بالجنس، فينبغي علاجه، وينبغي على الشريك الذكر استخدام الواقي الجنسي بشكل صحيح ودائم.

الاحتياطات الوقائية العامة

ينبغي على الأشخاص الذين يحتمل تماسهم مع دم أو سوائل بشرية أخرى ارتداء قفازات واقية، أو أقنعة، أو واقيات للعينين. وينبغي اتباع هذه الاحتياطات عند التعامل مع جميع السوائل البشرية، سواءً كانت لمرضى HIV أو غيرهم، ولذلك فهي تُسمى بالاحتياطات الوقائية العامة. ينبغي اتباع إجراءات الوقاية العامة لسببين:

  • قد لا يعلم الشخص المُصاب بعدوى HIV أنه مُصاب بهذه العدوى

  • يمكن للفيروسات التي تُسبب اضطرابات خطيرة أخرى (مثل التهاب الكبد B و C) أن تنتقل من خلال سوائل الجسم.

يمكن تنظيف وتعقيم الأسطح الملوثة بفيروس HIV بسهولة عن طريق الحرارة والمطهرات الأخرى الشائعة، مثل بيروكسيد الهيدروجين والكحول.

وبما أن عدوى فيروس HIV لا تنتقل عن طريق الهواء أو التواصل العرضي (مثل الملامسة، أو العناق، أو التقبيل الجاف)، فإن المستشفيات والعيادات لا تعزل المرضى المصابين بعدوى HIV مالم يكونوا مصابين بمرض معدٍ آخر.

الوقاية من انتقال عدوى HIV عن طريق نقل الدم وزرع الأعضاء

تمكنت الولايات المتحدة الأمريكية من تجنب انتقال العدوى بفيروس HIV عن طريق نقل الدم أو زرع الأعضاء، وذلك من خلال:

  • تحري عوامل خطر الإصابة بعدوى HIV عند المتبرعين بالدم أو الأعضاء

  • إجراء اختبارات دموية لتحري الإصابة بعدوى HIV

يتراجع خطر انتقال العدوى بشكل أكبر عند الطلب من الأشخاص من ذوي الخطورة المرتفعة للإصابة بعدوى HIV بأن يمتنعوا عن التبرع بالدم أو الأعضاء، بغض النظر عن نتيجة اختبار تحري عدوى HIV لديهم.

أما في البلدان النامية، فقد لا تجرى اختبارات تحري عدوى HIV عند المتبرعين بشكل دائم. ونتيجة لذلك، فإن الخطر لا يزال قائمًا لانتشار العدوى عند التبرع بالأعضاء.

منع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل

يمكن للأم المصابة بعدوى HIV أن تنقل العدوى إلى طفلها حديث الولادة. يمكن للإجراءات التالية أن تساعد على الوقاية من انتقال عدوى HIV من الأم إلى الطفل الوليد:

  • اختبار النساء الحوامل لتحري إصابتهن بعدوى HIV

  • في حال التأكد من الإصابة بالعدوى، فينبغي علاج الأم الحامل بالمضادات الفيروسية في أثناء الحمل والمخاض (إعطاء المضاد الفيروسي في أثناء المخاص مهم للغاية)

  • توليد الطفل بعملية قيصرية وليس ولادة طبيعية (مهبلية)

  • بعد الولادة، علاج المولود الجديد بدواء زيدوفودين، والذي يُعطى عن طريق الوريد لمدة 6 أسابيع

  • استخدام الحليب الصناعي عوضًا عن حليب الثدي (يمكن لعدوى HIV أن تنتقل عن طريق حليب الثدي)

المعالجة الوقائية قبل التعرض

يمكن لتناول مضاد فيروسي قبل التعرض لفيروس HIV أن يساعد على تقليل خطر انتقال العدوى به. يُسمى هذا الإجراء العلاجي الوقائي بالعلاج الوقائي ما قبل التعرض preexposure prophylaxis (PrEP). ولكن هذا العلاج مكلفٌ، ولا يكون فعالاً إلا عند الأشخاص الذين يتناولون الدواء يوميًا. ولذلك، لا يوصى باستخدام العلاج الوقائي ما قبل التعرض PrEP إلا عند الأشخاص الذين يواجهون خطرًا مرتفعًا للإصابة بعدوى HIV، مثل الأشخاص الذين لديهم شريك جنسي مُصاب بعدوى HIV.

قد يكون من الممكن وصف العلاج الوقائي ما قبل التعرض PrEP للأشخاص الذين يقومون بممارسات جنسية عالية الخطورة، مثل:

  • الرجال الذين يمارسون الجنس الشرجي مع رجال آخرين دون استخدام الواقي الذكري

  • ممارسة الجنس بين الذكور والإناث دون استخدام واقي جنسي في الوقت الذي تكون فيه حالة أحد الشريكين غير معروفة، ومن ذوي الخطورة العالية للإصابة بعدوى HIV

ينبغي على الأشخاص الذين يستخدمون العلاج الوقائي ما قبل التعرض PrEP استخدام وسائل أخرى للوقاية من عدوى HIV، بما في ذلك الاستخدام المستمر للواقيات الذكرية، وعدم تشارك الإبر أو المحاقن.

العلاج الوقائي بعد التعرض للعدوى

يتراجع خطر الإصابة بعدوى HIV عند الأشخاص الذين تعرضوا للفيروس بسبب لطخة دم، أو وخز بإبرة ملوثة، أو تواصل جنسي مع شخص مصاب إذا تناولوا المضادات الفيروسية لمدة 4 أسابيع. تكون هذه المضادات أكثر فعالية عند البدء بتناولها بأسرع وقت بعد التعرض للفيروس. يوصى حاليًا بأخذ 3 مضادات فيروسية أو أكثر.

ويحدد الحاجة لتناول هذه الأدوية الوقائية كل من الطبيب والشخص الذي تعرض للفيروس. يستند قرار أخذ هذه الأدوية على تقييم خطر التقاط العدوى، والتأثيرات المحتملة للأدوية. إذا لم يكن ممكنًا التأكد من وجود العدوى بالفعل في المصدر المحتمل، فيجري تقييم خطر وجودها في ذلك المصدر. ولكن، حتى فيما لو تأكد وجود الفيروس في المصدر المحتمل للعدوى، فإن خطر انتقالها يتباين بحسب طبيعة التعرض. على سبيل المثال، يكون خطر انتقال عدوى HIV جراء التعرض لرذاذ دموي يحتوي على الفيروس أقل من الوخز بإبرة ملوثة بالفيروس.

اللقاحات

ينبغي على المرضى المصابين بعدوى HIV أخذ اللقاحات التالية (للمزيد من المعلومات، انظر CDC immunization recommendations):

يمكن أن يكون لقاح الهربس النطاقي herpes zoster مفيدًا. ولكن، لا يمكن إعطاؤه إن كان تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 أقل من 200 خلية لكل 1 ميكروليتر من الدم.

العلاج

  • مضادات الفيروسات القهقرية antiretroviral drugs

  • الأدوية التي تقي من العدوى الانتهازية

  • الأدوية التي تخفف من الأعراض

يُنصح باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية عند جميع المصابين بعدوى HIV، لأن العدوى قد تؤدي إلى الإصابة بمضاعفات كثيرة في حال عدم استخدامها من جهة، ولأن الأجيال الجديدة من هذه الأدوية أصبحت أقل سمية من سابقاتها. بالنسبة لمعظم المرضى، يمكن الحصول على أفضل النتائج عند البدء بالعلاج باكرًا.

مضادات الفيروسات القهقرية

تهدف مضادات الفيروسات القهقرية إلى القيام بما يلي:

  • تقليل مستوى المادة الوراثية RNA للفيروس HIV (الحِمل الفيروسي) في الدم إلى درجة ضئيلة غير قابلة للقياس

  • استعادة التعداد الطبيعي للخلايا اللمفاوية CD4 إلى مستوى طبيعي

تُستخدم عدة زمر من مضادات الفيروسات القهقرية معًا لعلاج عدوى فيروس HIV. تساعد هذه الأدوية على منع فيروس HIV من الدخول إلى الخلايا البشرية، أو تثبيط نشاط أحد إنزيماته الضرورية لتكاثره داخل الخلايا البشرية و/أو اندماج مادته الوراثية ضمن المادة الوراثية DNA البشرية.

تُصنف الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية ضمن 4 فئات بناءً على آلية مكافحتها لفيروس HIV، وهي:

  • مثبطات المنتسخة العكسية Reverse transcriptase inhibitor، والتي تمنع إنزيم المنتسخة العكسية من تحويل المادة الوراثية لفيروس HIV من صيغة RNA إلى صيغة DNA. هناك ثلاثة أنواع من هذه الأدوية: نوكلوزيد nucleoside، و نوكلوتيد nucleotide، و غير نوكلوزيدية non-nucleoside.

  • مثبطات البروتياز، والتي تمنع إنزيم البروتياز من تفعيل بروتينات محددة داخل الفيروسات المتشكلة حديثًا. وتكون النتيجة هي فيروسات غير ناضجة، ومعيبة، لا يمكنها غزو خلايا جديدة.

  • مثبطات الولوج، والتي تمنع فيروس HIV من الدخول إلى الخلايا البشرية. لكي يدخل فيروس HIV إلى الخلية البشرية، ينبغي عليه أولًا الارتباط بمستقبل CD4 ومستقبل آخر، مثل CCR-5 receptor. يقوم أحد مثبطات الولوج، وهو مثبط CCR-5، بتثبيط مستقبل CCR-5، مما يمنع فيروس HIV من الدخول إلى الخلية البشرية.

  • مثبطات الاندماج، والتي تمنع المادة الوراثية بصيغة DNA للفيروس HIV من الاندماج بالمادة الوراثية DNA للخلية البشرية.

تساعد هذه الأدوية على منع فيروس HIV من التكاثر داخل الخلايا البشرية، وتُقلل من مستويات الفيروس في الدم على مدى بضعة أيام إلى بضعة أسابيع. في حال تباطئ معدل تكاثر الفيروس HIV بالمستوى المطلوب، فسوف يتراجع مستوى تخريب الخلايا اللمفاوية CD4+ من قبل الفيروس، وتبدأ مستويات CD4+ بالارتفاع مجددًا. ونتيجة لذلك، فإن معظم الضرر الذي لحق بالجهاز المناعي جراء عدوى HIV يتعافى. يمكن للطبيب تقييم هذا التعافي عن طريق قياس تعداد CD4 في الدم، والذي يبدأ بالعودة إلى مستوياته الطبيعية في غضون أسابيع إلى أشهر. تستمر مستويات CD4 بالارتفاع لعدة سنوات، وإن بمعدل أبطأ.

يُعد التشخيص المبكر لعدوى HIV مهمة، لأنها تساعد الأطباء على تحديد المرضى المصابين بالعدوى قبل أن ينخفض تعداد CD4 بدرجة كبيرة. كلما بدأ المرضى بتناول المضادات الفيروسية في وقت أسرع، كلما تحسنت فرصة ازدياد مستوى CD4 لديهم بشكل أفضل.

هل تعلم...

  • لا تكون الأدوية المُستخدمة في علاج الإيدز مفيدة إلا إذا استمر المريض في تناولها بشكل مستمر ولبقية حياته.

يمكن لفيروس HIV أن يطور مقاومة تجاه أي من هذه الأدوية فيما لو جرى استخدام الدواء بمفرده. تتطور المقاومة بعد بضعة أيام إلى بضعة أشهر من الاستخدام، وذلك بحسب الدواء والفيروس. يكتسب الفيروس مقاومة ضد الأدوية بسبب الطفرات التي تحدث في أثناء الانقسام.

تكون المعالجة فعالة أكثر عند استخدام اثنين أو ثلاثة من الأدوية سويًا. يُشار إلى هذه المشاركة الدوائية باسم المشاركة الدوائية المضادة للفيروسات القهقرية combination antiretroviral therapy (cART). تُستخدم cART لأن:

  • تكون المشاركات الدوائية أكثر قوة من أخذ دواء بمفرده لخفض مستويات HIV في الدم.

  • يمكن لهذه المشاركات الدوائية أن تقي من تطور المقاومة تجاه دواء بمفرده.

  • يمكن لبعض مضادات HIV (مثل ريتونافير ritonavir) أن تُعزز من المستويات الدموية لغيرها من مضادات HIV (بما في ذلك مثبطات البروتياز) وذلك عن طريق إبطاء معدل طرحها من الدم، وبالتالي زيادة فعاليتها.

يمكن لـ cART أن تزيد من تعداد CD4 عند المرضى المصابين بعدوى HIV، وبالتالي تقوي من أجهزتهم المناعية وتطيل أمد حياتهم.

التأثيرات الجانبية للأدوية المضادة للفيروسات القهقرية

يمكن للتأثيرات الجانبية للمشاركات الدوائية من مضادات الفيروسات القهقرية أن تكون مزعجة أو خطيرة. ولكن، يمكن الوقاية من العديد من المشاكل الخطيرة (مثل فقر الدم، والتهاب الكبد، والمشاكل الكلوية، والتهاب البنكرياس) عن طريق إجراء فحوص سريرية واختبارات دموية منتظمة. يمكن للاختبارات الدموية أن تتحرى التأثيرات الجانبية قبل أن تصبح خطيرة، وتمكن الطبيب من الاستعاضة عن المضاد الفيروسي بدواء بمضاد آخر. بالنسبة لمعظم المرضى، غالبًا ما يتمكن الأطباء من التوصل إلى مشاركات دوائية مضادة للفيروسات بأقل عدد من التأثيرات الجانبية.

قد يتأثر استقلاب الدهون عند المريض، وذلك بسبب مثبطات البروتياز بشكل رئيسي. قد ينجم عن ذلك ما يلي:

  • تراكم الدهون في البطن والثدي عند النساء (سمنة مركزية central obesity)، وفقدان الدهون في الوجه، والذراعين، والساقين.

  • يصبح الجسم أقل حساسية لتأثيرات الأنسولين، وهو ما يُطلق عليه اسم مقاومة الأنسولين

  • ترتفع مستويات الكولسترول والشحوم الثلاثية (اثنان من أنواع الدهون في الجسم).

تُسبب هذه المجموعة من المشاكل (تُسمى المُتلازمة الاستقلابية) وتزيد من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يكون الطفح الجلدي هو أحد الآثار الجانبية للعديد من الأدوية. يمكن لبعض أنواع الطفح الجلدي أن تكون خطيرة جدًا، وخاصةً إذا كان الدواء المُسبب لها هو نيفيرابين nevirapine أو أباكافير abacavir.

يمكن للمتقدرات mitochondria (وهي بنى داخل الخلايا تحرر الطاقة) أن تتضرر عند استخدام أنواع محددة من مثبطات المنتسخة العكسية النوكلوزيدية nucleoside reverse transcriptase inhibitors. تشمل التأثيرات الجانبية كلاً من فقر الدم، وألم القدم الناجم الأذية العصبية (اعتلال عصبي neuropathy)، وأذية كبدية تتفاقم من حين لآخر حتى تصل إلى فشل كبدي شديد، وأذية قلبية قد تؤدي إلى فشل قلبي. تتباين الأدوية المفردة في ميلها للتسبب بهذه المشاكل. عندما يكون ممكنًا، فإن الطبيب يتجنب استخدام الأدوية ذات التأثيرات الجانبية الأكثر خطورة، مثل ستافودين stavudine و ديدانوزين didanosine.

قد تتراجع كثافة العظام عند استخدام cART، مما يؤدي إلى قلة العظم osteopenia أ تخلخل العظام. معظم المرضى المصابون بهذه الاضطرابات لا يعانون من أية أعراض، إلا أنهم يكونون في خطر أعلى للإصابة بكسور العظام.

متلازمة إعادة بناء المناعة الالتهابية

تحدث متلازمة إعادة بناء المناعة الالتهابية immune reconstitution inflammatory syndrome (IRIS) عندما تكون المعالجة cART ناجعة.

في هذه المتلازمة، تتفاقم أعراض العديد من أنواع العدوى أو تظهر لأول مرة بسبب تحسن استجابة الجهاز المناعي (يُعاد بناؤها)، مما يزيد من مستوى الالتهاب في مواقع العدوى. قد تتفاقم الأعراض أحيانًا بسبب وجود أجزاء من الفيروسات المتموتة، مما يُثير الاستجابة المناعية ضدها.

هناك نوعان من متلازمة IRIS:

  • متلازمة إعادة بناء المناعة الالتهابية التناقضية Paradoxical IRIS، والتي تشير إلى تفاقم أعراض عدوى مُشخصة مسبقاً

  • متلازمة إعادة بناء المناعة الالتهابية المكشوفة Unmasked IRIS، والتي تُشير إلى الظهور الأول لأعراض عدوى لم يجرِ تشخيصها مسبقًا

تحدث متلازمة IRIS التناقضية في الأشهر الأولى القليلة من العلاج، وعادةً ما تتعافى من تلقاء نفسها. في حال لم تتعافى من تلقاء نفسها، فيمكن إعطاء الستيرويدات القشرية لمدة قصيرة، وهو ما يكون فعالًا في علاجها غالبًا. تكون متلازمة IRIS التناقضية أكثر احتمالاً للتسبب بأعراض، كما إن الأعراض تكون غالبًا أكثر شدة بعد البدء بالعلاج cART مباشرةً بعد البدء بعلاج عدوى انتهازية. ولذلك، يجري تأجيل العلاج cART أحيانًا (وليس دائمًا) إلى أن ينجح علاج العدوى الانتهازية في التخفيف من الأعراض أو القضاء على العدوى.

عند الأشخاص المصابين بمتلازمة IRIS المكشوفة، فإن الأطباء يعالجون العدوى الانتهازية المُكتشفة حديثًا بواسطة الأدوية المضادة للميكروبات. يمكن في بعض الحالات، إذا كانت العدوى شديدة، استخدام الستيرويدات القشرية أيضًا. عند الإصابة بمتلازمة IRIS المكشوفة، فإن العلاج cART يستمر عادةً. والاستثناء لذلك هو عندما تؤثر العدوى بالمستخفيات في الدماغ. وحينها، يُوقف العلاج بـ cART بشكل مؤقت ريثما تتم السيطرة على العدوى.

التداخل مع الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية

يمكن أن تحدث تداخلات دوائية بين مضادات الفيروسات القهقرية وغيرها من الأدوية، أو بين نوعين من مضادات الفيروسات القهقرية. ولذلك، ينبغي على المرضى التأكد من أن الطبيب على دراية بجميع الأدوية الأخرى التي يتناولونها.

يمكن للتداخلات الدوائية بين مضادات الفيروسات القهقرية أن تزيد أو تقلل من فعالية الأدوية.

ومن جهةٍ أخرى، فإن بعض المواد تؤثر في طريقة استعمال الجسم لأدوية HIV. تتضمن هذه المواد كلاً مما يلي:

  • يزيد عصير الجريب فروت من مستويات ساكوينافير saquinavir، ويزيد بالتالي من خطر تأثيراته الجانبية.

  • عشبة سان جون (وهي عشبة طبية) تدفع الجسم لاستقلاب مثبطات البروتياز ومثبطات المُنتسخة العكسية غير النوكلوزيدية بسرعة أكبر، وبالتالي تجعلها أقل فعالية.

استخدام الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية

يكون العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية فعالاً فقط إذا جرى تناول الأدوية بانتظام وفق الجدول المحدد. حيث إن تجاوز إحدى الجرعات يسمح للفيروس بالتكاثر وتطوير مقاومة تجاه الأدوية.

لا يمكن للعلاج التخلص من الفيروس في الجسم (ما عدا حالات نادرة)، على الرغم من أن مستويات الفيروس HIV غالبًا ما تتراجع بشكل كبير بحيث لا يمكن اكتشافها في عينات الدم أو غيره من سوائل أو أنسجة الجسم. يُعد هدف المعالجة هو الوصول إلى مستوى ضئيل غير قابل للقياس من الفيروسات. في حال توقف العلاج، فإن مستوى فيروسات HIV يعود للارتفاع، ويبدأ تعداد CD4 بالانخفاض.

إن أفضل وقت للبدء بالمعالجة هو أسرع وقت ممكن، حتى وإن كان المريض غير متوعك ويبلغ تعداد CD4 لديه أكثر من 500 بكل 1 ميكروليتر من الدم (مع العلم أن التعداد الطبيعي هو 500-1000). ينتظر الأطباء عادةً حتى يبلغ تعداد CD4 أقل من 500 للبدء بالعلاج. ولكن الدراسات أظهرت بأن المرضى الذين يعالجون بسرعة بمضادات الفيروسات القهقرية يكونون أقل عرضة للإصابة بمضاعفات متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) والموت بسببها.

في الأماكن التي لا تتوفر فيها مضادات الفيروسات القهقرية بشكل فوري، فإن الأطباء قد يرتبون جدولاً لتحديد المرضى الذين سوف يُعالجون أولاً. يتضمن المرضى الذين ينبغي علاجهم أولًا كلاً من الأمهات الحوامل، والمرضى الذين يعانون من التهاب الكبد B، أو عدوى في الكلية الناجمة عن عدوى HIV، وبغض النظرعن مستويات CD4.

قبل البدء بالنظام العلاجي، ينبغي إطلاع المرضى على ضرورة القيام بما يلي:

  • تناول الأدوية تماماً وفق الخطة المرسومة

  • عدم تخطي أي جرعات

  • تناول الدواء حتى بقية حياتهم

يُعد تناول الدواء طيلة العمر أمرًا ضروريًا. قد يقوم بعض المرضى بتجاوز بعض الجرعات أو التوقف عن تناول الدواء لفترة معينة (تُسمى إجازة من الدواء). تُعد مثل تلك السلوكيات ممارسة خطيرة، لأنها تُمكن فيروس HIV من تطوير مقاومة تجاه الدواء. وبما أن تناول أدوية HIV بشكل غير منتظم يؤدي غالبًا إلى حدوث مقاومة للدواء، فسوف يقوم ممارسو الرعاية الصحية بالتأكد من أن المرضى راغبون باستخدام الدواء والالتزام ببرنامجه العلاجي. ولتبسيط البرنامج العلاجي، ومساعدة المرضى على الالتزام به، فإن الأطباء غالبًا ما يصفون العلاج الذين يشارك بين اثنين أو أكثر من الأدوية في دواء واحد، وبمعدل مرة واحدة في اليوم.

الجدول
icon

أدوية علاج عدوى HIV

اسم الدواء*

بعض التأثيرات الجانبية

مثبطات الولوج Entry inhibitors

إنفوفيرتيد Enfuvirtide (T-20)

اندفاع جلدي أحمر في موقع الحقن، وردة فعل تحسسية (تتضمن الطفح الجلدي، والحمى، والقشعريرة، والغثيان، وانخفاض ضغط الدم)، والخدر والتنميل في اليدين والقدمين (اعتلال عصبي محيطي)، وأرق، وفقدان شهية

زيادة خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي

مارافيروك Maraviroc (مثبط ccR-5)

اضطراب الجريان الدموي (نوبة إقفارية) في القلب أو في الدماغ

مثبطات الالتحام integrase inhibitors

دولوتيغرافيه Dolutegravir

صداع وأرق

إيليفيتغرافيه Elvitegravir

غثيان وإسهال

رالتيغرافيه Raltegravir

لا شيء

مثبطات المُنتسخة العكسية غير النوكلوزيدية

جميع هذه الأدوية

طفح جلدي (عادةً ما يكون شديدًا أو مهددًا للحياة) وعسر وظيفة كبدية

إيفافيرينز Efavirenz

دوخة، ونعاس، ومشاهدة كوابيس، وتَّخليط ذهنِي، وتهيج، ونسيان، ونشوة

إترافيرين Etravirine

اندفاعات جلدية شديدة أو مهددة للحيا

نيفيرابين Nevirapine

عسر كبدي شديد أو مهدد للحياة واندفاعات جلدية، خاصة خلال الأسابيع 18 الأولى من المعالجة

ريلبيفيرين Rilpivirine

اكتئاب، وصداع، وأرق

مثبطات المنتسخة العكسية النوكلوزيدية والنوكلوتيدية

جميع هذه الأدوية

حُماض لاكتيكي lactic acidosis (تراكم حمض اللاكتيك، وهو أحد مخلفات الاستقلاب)، والذي قد يكون مهددًا للحياة، وضرر كبدي

أباكافير (ABC) Abacavir

ردات فعل تحسسية شديدة، وأحيانًا مميتة، مترافقة مع حمى، وطفح جلدي، وغثيان، وتقيؤ، وصعوبة في التنفس، والتهاب حلق، وسعال

فقدان الشهية، وغثيان، وتقيؤ

ديدانوزين (ddl) Didanosine

أذية عصبية محيطية، والتهاب بنكرياس يُحتمل أن يكون مُهددًا للحياة، وغثيان، وإسهال، وتضخم في الكبد

إيمتريسيتابين (FTC) Emtricitabine

صداغ، وغثيان، وإسهال، ودكنة البشرة (فرط اصطباغ hyperpigmentation)، وخاصة على راحتي الكفين وباطن القدمين

لاميفودين (3TC) Lamivudine

صداع، وإرهاق، وأذية عصبية محيطية

ستافودين (d4T) Stavudine

أذية عصبية محيطية وخسارة الدهون في الوجه، والذراعين، والساقين

التهاب بنكرياس يُحتمل أن يكون مهددًا للحياة (في حالات نادرة)

فومارات تينوفوفير ديسوبروكسيلTenofovir disoproxil fumarate

إسهال خفيف إلى متوسط، وغثيان، وتقيؤ، وأذية كبدية، وتناقص الكثافة العظمية، وتطبل البطن flatulence

زالرسيتابين (ddC) Zalcitabine

أذية عصبية محيطية، التهاب بنكرياس يُحتمل أن يكون مهددًا للحياة، وقرحات في الفم

زيدوفودين (AZT / ZDV) Zidovudine

فقر دم، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى (نتيجة تأذي نقي العظام)، وضعف، وألم عضلي

التهاب البنكرياس في حالات نادرة

مثبطات البروتياز Protease inhibitors

جميع هذه الأدوية

غثيان، وتقيؤ، وإسهال، وانزعاج بطني، وزيادة مستويات السكر والكولسترول في الدم (شائع)، وزيادة شحوم البطن، واضطراب الوظيفة الكبدية، والميل للنزف (النزف عند الأشخاص المُصابين بالناعور hemophilia)

أمبرينافير (APV) Amprenavir

طفح جلدي

أتازانافير (ATV) Atazanavir

طفح جلدي، وتحول لون البشرة إلى الأصفر، وابيضاض العينين (يرقان jaundice)

دارونافير Darunavir

صداع، وأعراض شبيهة بأعراض الزكام، وطفح جلدي شديد، وحمى، وردات فعل تحسسية

فوسامبرينافير Fosamprenavir

طفح جلدي

إندينافير (IND) Indinavir

حصيات كلوية، وسرعة انحلال كريات الدم الحمراء (فقر دم انحلالي)، وارتفاع مستويات السكر في الدم، مشاكل كبدية، وألم عضلي، وضعف

لوبينافير (LPV) Lopinavir

إحساس بالوخز في الفم وتبدل الشعور بالمذاق

نيلفينافير (NLF) Nelfinavir

التأثيرات الجانبية للزمرة الدوائية

ريتونافير (RIT) Ritonavir

إحساس بالوخز في الفم وتبدل الشعور بالمذاق

ساكوينافير (SQV) Saquinavir

التأثيرات الجانبية للزمرة الدوائية

تيبرانافير (TPV) Tipranavir

التهاب كبد يُحتمل أن يكون مهددًا للحياة ونزف دماغي

*جميع الأدوية تؤخذ عن طريق الفم، ما عدا إنفوفيرتيد enfuvirtide. يجري حقن إنفوفيرتيد تحت الجلد.

قد تحدث التأثيرات الجانبية المذكورة بجانب اسم الزمرة الدوائية عند استخدام أي دواء ينتمي لنفس الزمرة.

الوقاية من العدوى الانتهازية

في حال كان تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 منخفضًا، فتُوصف للمريض أدوية للوقاية من العدوى الانتهازية بشكل روتيني، كما في الحالات التالية:

  • إذا انخفض تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 إلى ما دون 200 خلية لكل 1 ميكروليتر من الدم، يُعطى المضاد الحيوي تريميثوبريم-سولفاميثاكسازول للوقاية من الالتهاب الرئوي بالمُتكيّسة الجؤجؤية Pneumocystis jirovecii pneumonia. كما يقي المُضاد الحيوي أيضًا من التوكسوبلازموسيس، التي قد تُلحق ضررًا بالدماغ.

  • إذا انخفض تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 إلى ما دون 50 خلية لكل 1 ميكروليتر من الدم، يُعطى المضاد الحيوي إزيثرومايسين بشكل أسبوعي، أو كلاريثرومايسين بشكل يومي للوقاية من العدوى بمُعقد المُتفطرة الطيرية Mycobacterium avium complex. إذا كان المريض غير قادر على تناول أي من هذين المضادين الحيويين، فيمكن إعطاؤه ريفابوتين rifabutin.

  • في حال نكس الإصابة بأي من التهاب السحايا بالمستخفيات cryptococcal meningitis، أو الالتهاب الرئوي، أو السُلاق thrush، أو عدوى الفطريات في المهبل، فينبغي إعطاء المريض المضاد الفطري فلوكونازول fluconazole لمدة طويلة.

  • وفي حال نكس الإصابة بـعدوى الحلأ البسيط في الفم، أو الشفتين، أو الأعضاء التناسلية، أو المستقيم، فقد يحتاج المريض إلى علاج مُطوّل بأحد المضادات الفيروسية (مثل أسيكلوفير acyclovir).

أدوية أخرى

نذكر من الأدوية الأخرى التي يُمكن أن تساعد في معالجة الضعف، وفقدان الوزن، والسمنة المركزية الناجمة عن عدوى HIV كلاً من:

  • ميغيسترول megestrol و درونابينول dronabinol (مُشتق من القنب الهندي) لتحفيز الشهية. كما يجد الكثير من المرضى بأن القنب الهندي (الحشيش) أكثر فعالية، وقد جرى السماح باستخدامه لهذا الهدف في العديد من الولايات الأمريكية.

  • إذا كان الرجل يشتكي من انخفاض مستوى التستوستيرون بالإضافة إلى الإرهاق، وفقر الدم، و/أو فقدان الكتلة العضلية، فقد يُعطى حقن التستوستيرون عن طريق الحقن أو من خلال لصاقات جلدية. يمكن للمعالجة بالتستوستيرون أن تزيد من مستويات التستوستيرون وتُقلل من الأعراض.

  • يُقلل هرمون النمو وتيزامورلين tesamorelin (دواء يُعطى بالحقن ويُحرر هرمون النمو) من السمنة المركزية التي قد تنجم عن عدوى HIV ومعالجته.

في حال حدثت مقاومة الأنسولين فقد يكون من المفيد استخدام أدوية لزيادة الحساسية تجاه الأنسولين. إذا ارتفعت المستويات الدموية من الكولسترول والشحوم الثلاثية، فقد يكون من المفيد استخدام الأدوية الخافضة للّلبيدات لخفض مستوياتها.

المآل

لا يؤدي التعرض إلى فيروس HIV إلى العدوى دائمًا، وقد يتعرض الشخص لأكثر من مرة للفيروس في أثناء حياته ولا يُصاب بالعدوى. علاوة على ذلك، فإن العديد من الأشخاص المصابين بعدوى HIV يبقون بصحة جيدة لأكثر من 10 سنوات. وفي حالات نادرة تمكن بعض الأشخاص المصابين بعدوى HIV وغير المعالجين من التمتع بصحة جيدة لأكثر من 20 سنة. ولا يزال من غير المفهوم لماذا تتراجع صحة بعض المصابين بالعدوى بشكل أسرع من سواهم، ولكن يبدو بأن عددًا من العوامل الجينية تؤثر في كل من الأهبة لالتقاط العدوى وتفاقمها إلى متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) بعد العدوى.

في حال عدم علاج المرضى المصابين بالعدوى، فإن معظمهم يُصاب بالإيدز لاحقًا. ولكن تختلف سرعة تناقص عدد الخلايا اللمفاوية CD4 وتفاقم عدوى HIV إلى مرض الإيدز بشكل كبير من شخص لآخر. وبشكل عام، يُقدر الخبراء سرعة تفاقم العدوى إلى مرض الإيدز بالنسب التالية:

  • في السنوات الأولى بعد الإصابة بالعدوى: 1-2% كل سنة

  • كل سنة بعد ذلك: 5-6%

  • في غضون 10-11 سنة: 50%

  • في النهاية: أكثر من 95%، إذا عاشوا عمرًا كافيًا

ولكن، مع المعالجة الفعالة، قد تتراجع مستويات المادة الوراثية RNA لفيروس HIV إلى درجة لا يمكن قياسها مخبريًا، ويرتفع تعداد الخلايا اللمفاوية CD4 بشكل كبير، ويمكن للمريض أن يعيش حياة طبيعية نشيطة. قد يتراجع خطر المرض والوفاة، ولكنه يبقى عمومًا أعلى من خطره عند الأشخاص السليميين من نفس الفئة العمرية. ولكن، في حال لم يتمكن المريض من تحمل العلاج أو تناوله بشكل مستمر، فقد تتفاقم عدوى HIV وعوز المناعة، مما يُسبب مضاعفات وأعراضًا خطيرة.

لا تُسبب عدوى HIV الوفاة بشكل مباشر عادةً. ولكن بدلًا من ذلك، فإنها تُسبب خسارة كبيرة في الوزن (هزال)، وعدوى انتهازية، وسرطانات، وغير ذلك من الاضطرابات التي تُفضي إلى الوفاة.

يُعتقد حتى الآن بأن الشفاء من هذه العدوى هو أمر مستحيل، على الرغم من أن الأبحاث المكثفة مستمرة لمعرفة كيفية التخلص من جميع فيروسات HIV الهاجعة في أجسام المصابين بالعدوى.

قضايا نهاية الحياة

بما أن الوفاة نادرًا ما تحدث بشكل مفاجئ عند مرضى الإيدز، فغالبًا ما يمتلك المريض وقتًا كافيًا لاعتماد وصيته حول الرعاية الصحية في حال ساءت حالته. بأية حال، ينبغي على المرضى تدوين مثل هذه الرغبات بشكل رسمي وقانوني، وأن يتضمن ذلك تعليمات واضحة حول نوع الرعاية الصحية التي يرغبون بها (توجيهات مسبقة). تتضمن المستندات القانونية الأخرى كلاً من التوكيلات power of attorney والوصايا. تكتسب هذه المستندات أهمية خاصة بالنسبة للشركاء الجنسيين المثليين، بسبب الرغبة بحفظ الحقوق والأصول لشركائهم (بما في ذلك اتخاذ القرارات).

يعاني الكثير من المرضى من الألم وغيره من الأعراض (مثل الهياج) وغالبًا ما يفقدون شهيتهم للطعام. تكون برامج رعاية المحتضرين مصممة خصيصًا بحيث يمكنها التعامل مع مثل هذه المشاكل. ويمكن لهذه البرامج توفير الدعم الشامل الذي يُركز على تدبير الأعراض، ومساعدة المُحتضرين على الاحتفاظ باستقلاليتهم واعتمادهم على أنفسهم قدر الإمكان، ودعم مزودي الرعاية لهم.

للمزيد من المعلومات

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الأنفلونزا
Components.Widgets.Video
الأنفلونزا
تنجم الأنفلونزا influenza أو النزلة الوافدة flu عن العدوى بنوعٍ أو أكثر من الفيروسات التي يمكن أن تنتشر...
نماذج ثلاثيّة الأبعاد
استعراض الكل
الزُّكام
نموذج ثلاثيّ الأبعاد
الزُّكام

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة