honeypot link

أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

الجُذام

(داء هانسن Hansen Disease)

حسب

Dylan Tierney

, MD, MPH , Harvard Medical School;


Edward A. Nardell

, MD, Harvard Medical School

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو الحجة 1436| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1436

الجّذام leprosy هو عدوى مزمنة تنجم عن بكتيريا Mycobacterium leprae. تنجم هذه العدوى بشكل رئيسي عن تأذي الأعصاب المحيطية (الأعصاب خارج الدماغ والنخاع الشوكي)، والجلد، والخصيتين، والعينين، والأغشية المخاطية للأنف والحلق.

  • تتراوح شدة الجذام بين الخفيف (الذي يُصيب منطقة واحدة أو مناطق محدودة من الجلد) إلى الشديد (الذي يُصيب مناطق واسعة من الجلد ويُلحق الضرر بالعديد من أعضاء الجسم).

  • تتظاهر الحالة بطفح جلدي، وانتفاخات، وتُصبح المنطقة المُصابة خَدِرة، وقد تُصاب العضلات بالضعف.

  • يمكن للأعراض أن تُشير إلى التشخيص، ويمكن تأكيدها من خلال خزعة للنسج المصابة.

  • يمكن للمضادات الحيوية أن تكبح تفاقم المرض، إلا أنها لا تستطيع عكس الأضرار العصبية أو التشوهات.

وبما أن عدم علاج الجُذام يؤدي إلى تشوهات كبيرة في شكل المريض، مع معاناته من إعاقات كبيرة، فقد ارتبطت الإصابة بالجُذام بالخوف من المريض وتحاشيه. على الرغم من أن الجُذام ليس مُعديًا بدرجة كبيرة، كما أنه لا يُفضي إلى الموت إلا في حالات قليلة، وقد يكون من الممكن علاجه باستخدام المضادات الحيوية، إلا أنه لا يزال مرتبطًا بوصمة اجتماعية للمريض. ونتيجة لذلك، غالبًا ما يكون لدى المصابين بالجذام وأفراد عائلتهم مشاكل نفسية واجتماعية.

تتراجع معدلات الإصابة بالجذام تدريجيًا حول العالم. ففي عام 2013، سُجلت حوالى 215,660 حالة جديدة. وكانت حوالى 80% من تلك الحالات في الهند، والبرازيل، وأندونيسيا. وفي العام نفسه، سُجلت 188 حالة جديدة فقط في الولايات المتحدة الأمريكية.

تحدث 70% من حالات الجُذام في الولايات المتحدة الأمريكية عند الأشخاص الذين عملوا أو هاجروا من بلدان نامية تنتشر فيها الإصابة بالمرض. أما نسبة 30% الباقية، فتكون العدوى من داخل الولايات المتحدة، وغالبًا من ولايتي تكساس ولويزيانا. يُعتقد بأن هذه الحالات ترتبط بالاحتكاك بحيوان الأرماديلو (المُدرع)، والذي يحمل البكتيريا المُسببة للمرض.

يمكن للجذام أن يُصيب الناس في أي عمر، ولكنه غالبًا ما يُصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 5-15 سنة أو من تجاوزوا عمر 30 سنة.

95% من المرضى المصابين بعدوى Mycobacterium leprae لا تتطور لديهم عدوى الجذام، وذلك لأن أجهزتهم المناعية تحارب العدوى. أما المرضى الذين تحدث عندهم الإصابة بالجذام، فقد تكون لديهم جينات تجعلهم عرضة للعدوى حالما يتعرضون لها.

انتشار العدوى

يمكن للعدوى بالجذام أن تنتقل من شخص لآخر من خلال الرذاذ المُنتشر من أنف وفم شخص مُصاب، والتي يستنشقها أو يلمسها شخص سليم. ولكن حتى بعد التماس مع البكتيريا، فإن معظم الأشخاص لا يُصابون بالجذام. تحدث الإصابة بالجذام إذا حدث تماس مباشر وطويل الأمد مع شخص مُصاب. أما الاحتكاك العارض وقصير الأمد فلا يبدو أنه ينشر المرض. لا يمكن انتقال عدوى الجُذام عن طريق الملامسة البسيطة بشخص مصاب، وذلك خلافاً لما يعتقده العوام. غالبًا ما يعمل موظفو الرعاية الطبية لسنين طويلة بالاحتكاك مع مرضى مُصابين بالجذام دون أن ينتقل المرض إليهم.

يُعد حيوان الأرماديلو المصدر الوحيد المؤكد للعدوى غير البشر، على الرغم من احتمال وجود حيوانات ومصادر بيئية أخرى للعدوى.

التصنيف

يمكن تصنيف الجُذام عن طريق نوع وعدد المناطق الجلدية المُصابة بالعدوى كما في الشكل التالي:

  • قليل العصيات Paucibacillary

  • متعدد العصيات Multibacillary

يعاني المريض المُصاب بالجذام قليل العصيات من 5 مناطق جلدية مصابة أو أقل. لا يمكن العثور على بكتيريا في العينات المأخوذة للفحص في هذا النوع من الجذام.

أما المريض المُصاب بجُذام متعدد العصيات فيكون لديه 6 مناطق جلدية مصابة أو أكثر، أو من الممكن العثور على بكتيريا المتفطرة الجذامية في عينة من النسج المصابة.

كما يمكن تصنيف الجذام بناءً على الأعراض التي يشتكي منها المريض والموجودات السريرية الأخرى إلى:

  • شبيه السل Tuberculoid

  • الورمي Lepromatous

  • الحّدي Borderline

تكون المناطق الجلدية المصابة لدى مرضى الجذام شبيه السل أقل عددًا (قلبل العصيات)، وتكون شدة المرض أقل، كما إنه يكون أقل انتشارًا، وأقل تسببًا بالعدوى.

تكون المناطق الجلدية المصابة لدى مرضى الجذام الورمي أكثر عددًا (متعدد العصيات)، وتكون شدة المرض أكبر، وأكثر انتشارًا، ومُعديًا بشكل أكبر.

أما المرضى الذين يعانون من الجذام الحدي فتكون لديهم بعض العلامات من الجذام شبيه السل وبعض العلامات من الجذام الورمي.

في كلا التصنيفين، يُحدد نوع الجذام مآل الحالة على المدى الطويل، وما هي المضاعفات المُحتملة، وكيف سيجري علاج الحالة، وإلى متى سيستمر استخدام المُضادات الحيوية.

أعراض الجذام

بما أن البكتيريا المُسببة للجذام تنقسم بشكل بطيء جدًا، فإن الأعراض غالبًا ما تحتاج إلى سنة على الأقل للظهور عند الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى. في المتوسط، تظهر الأعراض في غضون 5-7 سنوات بعد العدوى، وقد تستغرق 20-30 عامًا أحيانًا. حالما تبدأ الأعراض بالظهور، فإنها تتفاقم ببطء.

يُصيب الجُذام الجلد والأعصاب المحيطية بشكل رئيسي. تتطور اندفاعات جلدية وانتفاخات مميزة. لا تكون هذه الآفات الجلدية حاكة. عندما تُصيب العدوى الأعصاب فيصبح الجلد خدرًا، وقد تضعف العضلات المتصلة بتلك الأعصاب.

قد تتظاهر أعراض خاصة بناءً على نوع الجّذام.

  • الجُذام شبيه السل: هو اندفاع جلدي يتكون من واحدة أو أكثر من مناطق بيضاء مسطحة ذات حدود حادة ومرتفعة. تكون المناطق المصابة بهذا الاندفاع خدرة بسبب الضرر الذي تُلحقه البكتيريا بالأعصاب.

  • الجذام الورمي: تظهر في هذا النوع من الجذام العديد من الانتفاخات الصغيرة أو الاندفاعات الأكبر والمرتفعة أكثر وبأحجام متباينة على الجلد. يكون عدد المناطق الخدرة أكبر من تلك في الجذام شبيه السل، كما يمكن أن تكون مجموعات عضلية معينة ضعيفة. قد تتأثر مُعظم مساحات الجلد، بالإضافة إلى العديد من أعضاء الجسم، بما في ذلك الكليتين، والأنف، والخصيتين. قد يتضخم الثدي عند الرجال المصابين. وقد تتساقط رموش وحواجب المريض.

  • الجُذام الحدي: تظهر في هذا النوع من الجذام سمات من كلا النوعين السابقين (شبيه السل والورمي). في حال عدم العلاج، قد يُصبح الجُذام الحدي أقل شدة وأكثر شبهًا بالجُذام شبيه السل، أو قد يتفاقم ويُصبح أكثر شبهًا بالجذام الورمي.

تنجم معظم الأعراض الشديدة للجذام عن عدوى الأعصاب المحيطية، والتي تُسبب تدهور حاسة اللمس، والعجز عن الشعور بالألم والحرارة. قد يقوم المرضى المصابين بأذية عصبية محيطية بحرق أو جرح أو أذية أنفسهم بدون أن يشعروا بذلك. قد تؤدي الأذية المتكررة إلى فقدان أصابع القدمين واليدين. كما إن الضرر الذي يلحق بالأعصاب المحيطية قد يُسبب الضعف العضلي الذي يُفضي إلى تشوهات شكلية. على سبيل المثال، قد يؤدي الضعف العضلي في عضلات الأصابع إلى انثنائها نحو الداخل مثل المخالب. قد تُصبح العضلات ضعيفة جدًا وغير قادرة على ثني القدم - وهي حالة تُسمى تدلي القدم footdrop. قد تتضخم الأعصاب المُصابة، وقد يتمكن الطبيب من تحسسها في أثناء الفحص السريري.

يمكن للعدوى الجلدية أن تؤدي إلى تورم وكتل في الجلد، مما قد يُفضي إلى تشوه الوجه بشكل خاص.

نذكر من المناطق الأخرى التي قد تُصب أيضًا:

  • القدمين: قد تتشكل قرحات على باطن القدم، مما يجعل المشي صعبًا.

  • الأنف: قد يؤدي الضرر الذي يلحق بالمجاري الأنفية إلى احتقان مزمن في الأنف ونزف، وقد يؤدي إلى تآكل الأنف بشكل كامل في حال عدم علاجه.

  • العينين: قد يُسبب الضرر الذي يلحق بالعينين الزرق glaucoma أو العمى blindness.

  • الوظيفة الجنسية: قد يعاني الرجال المصابون بالجذام الورمي من خلل في الانتصاب (عنانة impotence) وهو ما قد يُفضي إلى العقم. يمكن للعدوى أن تُقلل من تعداد النطاف ومستويات التستوستيرون التي تنتجها الخصيتين.

  • الكليتين: قد تتضرب وظيفة الكليتين. وفي الحالات الشديدة قد تتفاقم الحالة إلى فشل كلوي.

قد يُنتج الجهاز المناعي ردات فعل التهابية في سياق الإصابة غير المُعالجة، وأحيانًا المعالَجة. يمكن لردات الفعل هذه أن تُسبب الحمى والالتهاب في الجلد، والأعصاب المحيطية، وبشكل أقل شيوعًا في العقد اللمفية، والمَفاصِل، والخصيتين، والكليتين، والكبد، والعينين. قد يتورم الجلد المُحيط بالانتفاخات ويُصبح مؤلمًا ومحمرًا، وقد تتحول الانتفاخات إلى قرحات مفتوحة. وقد يعاني المريض من حمى وتورم في العقد اللمفية

تشخيص الجذام

  • فحص عينات من النسج الجلدية المصابة

قد يشتبه الطبيب بالجذام بناءً على أعراض الحالة، مثل الطفح الجلدي المميز الذي لا يتعافى، وتصخم الأعصاب، وفقدان حاسة اللمس، والتشوهات الشكلية التي تنجم عن الضعف العضلي. ولكن في الولايات المتحدة، قد لا يشتبه الطبيب بالجذام بسبب ندرة حالاته وعدم شيوع أعراضه.

يتأكد التشخيص عن طريق فحص عينات من النسج المصابة تحت المجهر. وبما أن بكتيريا الجذام لا تنمو في المختبر، فمن غير المفيد إجراء زرع مخبري لعينات من النسج المصابة. كما إن تحليل عينات من الدم لقياس مستويات الأجسام المضادة هو إجراء غير مفيد كثيرًا، لأن الأجسام المضادة لا توجد دائمًا.

هل تعلم...

  • لا تنتشر العدوى بالجذام بسهولة.

  • إذا كانت الإصابة بالجذام شديدة، فقد يضطر المريض إلى تناول المضادات الحيوية لبقية حياته.

الوقاية من الجذام

بما أن الجذام هو حالة غير معدية جدًا، فإن خطر انتشاره منخفض. يكون الجذام غير المعالج هو الشكل الوحيد المعدي من المرض، ومع ذلك فإن العدوى لا تنتشر بسهولة. وبمجرد أن يبدأ العلاج، فلا يمكن للمريض أن ينقل العدوى بالجذام.

يمكن تلخيص الطريقة الأفضل للوقاية من الجذام من خلال ما يلي:

  • تجنب الاحتكاك بسوائل الجسم أو الاندفاعات الجلدية عند المرضى المصابين

  • تجنب الاحتكاك بحيوان الأرماديلو

يوفر لقاح BCG (عصيلة كالميت-غيران bacille Calmette-Guérin) المُستخدم للوقاية من السل بعض الحماية من عدوى الجذام، ولكنه لا يُستخدم كثيرًا لهذا الهدف.

علاج الجذام

  • المضادات الحيوية

يمكن للمضادات الحيوية أن توقف تقدم الجذام، ولكنها لا تعكس الضرر الناجم عنه، سواءً الأضرار العصبية أو التشوهات. وبالتالي، فإن التشخيص والعلاج المبكر يكون هامًا جدًا. وبما أن بكتيريا الجذام تُصبح مقاومة أكثر للمضادات الحيوية إذا جرى استخدام مضاد حيوي واحد، فغالبًا ما يصف الأطباء مشاركة دوائية من عدة مضادات حيوية.

وبما أنه من الصعب القضاء على البكتيريا، فيجب أن يستمر تناول المضادَّات الحيوية لفترة طويلة. بناءً على شدة العدوى، يمكن الاستمرار في استخدام المضادات الحيوية لفترة تترواح بين ستة أشهر حتى سنوات عديدة.

يعتمد اختيار المضاد الحيوي على نوع الجذام:

  • الجذام متعدد العصيات: المشاركة الدوائية التقليدية هي دابسون dapsone، وريفامبين rifampin، وكلوفازيمين clofazimine. في الولايات المُتحدة الأمريكية، يُعطى المريض هذه المشاركة الدوائية بمعدل مرة واحدة في اليوم لمدة 24 شهرًا. يستمر تناول دابسون طوال الحياة في حال الإصابة بالجذام الورمي، ولمدة 10 سنوات في حال الإصابة بالجذام الحدي. أما في بلدان أخرى حول العالم، فيُوصف ريفامبين وكلوفازيمين بمعدل مرة واحدة في الشهر تحت إشراف ومراقبة الطبيب. ويتناول المريض دابسون مع كلوفازيمين بمعدل مرة واحدة يوميًا بمفرده. يستمر هذا البرنامج العلاجي لمدة 12 شهرًا.

  • الجذام قليل العصيات: في الولايات المتحدة الأمريكية يُعطى الريفامبين والدابسون بمعدل مرة واحدة يوميًا لمدة 12 شهرًا. ثم يستمر دابسون لمدة 3 إلى 5 سنوات. أما في بلدان أخرى، فيُعطى المريض ريفامبين بمعدل مرة واحدة في الشهر تحت إشراف ومراقبة الطبيب، ودابسون بمعدل مرة واحدة يوميًا بدون مراقبة الطبيب، وذلك لمدة 6 أشهر. يُعطى المرضى المصابون في منطقة جلدية واحدة حقنة واحدة من ريفامبين، وأوفلوكساسين ofloxacin، وماينوسيكلين minocycline.

يكون دابسون غير مكلف نسبيًا وآمنًا للاستخدام بشكل عام. ولكن قد يُسبب أحيانًا طفحًا جلديًا تحسسيًا وفقر دم.

أما ريفامبين، فيكون أكثر تكلفة، وأكثر فعالية من دابسون. ولكنه ينطوي أيضًا على آثار جانبية أكثر خطورة، وقد يُلحق الضرر بالكبد ويُسبب أعراض مشابهة لأعراض الزكام.

يُعد كلوفازيمين دواءً آمنًا تمامًا. والتأثير الجانبي الوحيد له هو اصطباغ الجلد المؤقت، الذي قد يستغرق بضعة أشهر كي يتلاشى.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة