أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

مُتلازِمة التَّعب المُزمِن

(مرض عَدم تحمُّل الجهد الجهازيّ؛ SEID)

حسب

Stephen Gluckman

, MD, Perelman School of Medicine at The University of Pennsylvania

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ربيع الثاني 1438| آخر تعديل للمحتوى جمادى الثانية 1438
موارد الموضوعات

تُشيرُ مُتلازمة التعب المزمن إلى تعبٍ شديدٍ ويُسبِّبُ العجز لفترةٍ طويلة من دُون سببٍ بدنيّ أو نفسيّ مُؤكَّد ومن دُون موجودات موضوعيَّة غير طبيعيَّة يجري اكتشافها من خلال الفحص البدنيّ أو الفُحوصات المخبريَّة.

  • يستمرُّ التعَب غير المُفسَّر لستَّة أشهُر مُتتالية أو أكثر،

  • وأحيَانًا تبدأ الأَعرَاض في أثناء أو بعد مرض يشبه عدوى فيروسيَّة.

  • تنطوي المُعالجَات على التخفيف من الأَعرَاض والعلاج السُّلُوكيّ المعرفيّ cognitive-behavioral therapy ومُمارسة التمارين المُتدرِّجة.

على الرّغم من أن نسبةً تصِلُ إلى 25% من المرضى يُفِيدون عن مُعاناتهم من تعبٍ مُزمنٍ انظر التَّعَب، لا تتجاوز نسبة من يُعانون من مُتلازمة التَّعب المزمن عن 0.5% فقط (1 من كل 200 مريض). تُؤثِّرُ مُتلازمة التعب المزمن في الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بشكلٍ رئيسيٍّ بين 20 إلى 50 عامًا، وهي أكثر شُيوعًا عند النساء اليافعات وفي مُنتصف العُمر بالمُقارنة مع الرِّجال، على الرغم من أنَّها تحدثُ عند الأشخاص من جميع الأعمار وحتى الأطفال. تظهر عند مرضى مُتلازمة التَّعب المزمن أعراض حقيقيَّة تُسبِّب لهم العجز عادةً. تختلِفُ مُتلازمة التَّعب المُزمن عن التظاهُر بوجود أعراض (اضطراب يُعرَف باسم التَّمارَض malingering).

الأسباب

يبقى سبب مُتلازمة التَّعب المُزمن مجهولاً بالرغم من الأبحاث الكثيرة التي جرت حول هذه المسألة، وهناك جَدل حول ما إذا كان هناك سبب واحد أو عدَّة أسبَاب، وما إذا كان السبب بدنياً أو نفسياً، ولكن في كلتا الحالتين تكون الأعراض حقيقية جدًّا بالنسبة إلى المريض.

يعتقد بعض الباحثين أن المُتلازمة ستُبرِهنُ في نهاية المطاف على وُجود أسباب عديدة لها، بما في ذلك الاستعداد الوراثي والتعرُّض إلى المكروبات والذِيفانات وعوامل بدنية وانفعالية أخرى.

الأمراض المُعدِية

أشارت بعض الدِّراسات إلى أن العدوى بفيروس إيبشتاين-بار Epstein-Barr virus أو داء لايم Lyme disease أو الفيروس المُضخِّم للخلايا cytomegalovirus أو المبيضَّة Candida (نوع من الخمائر)، هي سبب مُحتَمل لمُتلازِمة التَّعب المُزمن، ولكن تُشيرُ الأبحاث الحالية إلى أن هذه الأنواع من العدوى لا تُسبِّبُ هذه المُتلازمة؛ وبالإضافة إلى ذلك، لا يوجد دليل على أن الأنواع الأخرى من العدوى (مثل العدوى بسبب فيروس الحصبة الألمانية rubella virus أو فيروس الهربس أو فيروس العَوَز المَناعي البَشَري المُكتَسَب)، ترتبِطُ بهذه المُتلازمة.

المشاكل المناعيَّة immunologic abnormalities

من المُحتمَل أن تنطوي الأَسبَاب على بعض المشاكل المناعيَّة البسيطة، ويمكن أن تُسمَّى هذه المشاكل مُجتمعةً بتقلُّبات الجهاز المناعيّ، ولكن لا تُوجد تقلُّبات تأتي كسماتٍ خاصَّة لهذا الاضطراب. لا يُعاني مرضى مُتلازمة التَّعب من مشكلة خطيرة طبياً في الجِهاز المَناعيّ لديهم. لا يوجد دليل يُشير إلى أن الحساسية هي السبب، على الرغم من أن نَحو 65% من مرضى مُتلازمة التعب المزمن يُفيدون عن حالاتٍ من الحساسيَّة في السَّابق. لم تُظهِر أيَّة مشاكل هُرمونِيَّة أو اضطرابات في الصحة النفسيَّة أنَّها تُسبِّبُ مُتلازمة التَّعب المُزمن.

العَوامِل الوراثيَّة والبيئيَّة

تبدو مُتلازمة التعب المزمن أنَّها تسري بين العائلات، ومن المُحتمل أنَّها تدعمُ مُكوِّناً وراثيًا أو مُحرِّضاً بيئياً، ولكن قد يستجيبُ أفراد نفس العائلة للشدَّة البدنية والشدَّة النفسية الاجتماعية على نحو مُماثل، أو ربَّما تعرَّضوا إلى نفس المواد.

الأعراض

يكون مُعظم مرضى مُتلازمة التعب المزمن ناجحين ويُؤدّون وظائفهم على مستوى عالٍ إلى أن يبدأ الاضطراب. يُعدُّ التَّعب العرضَ الرئيسيّ وهو يستمرُّ عادةً لستَّة أشهُر على الأقل ويكون شَديدًا إلى درجة أنَّه يُؤثِّرُ في النشاطات اليوميَّة. يكون التعب الشديد موجودًا حتى عندما يكون المريض مستيقظاً ويستمرُّ طوال فترة النهار. يتفاقمُ التَّعب عادةً مع الجهد البدنيّ أو في أثناء فترات الشدَّة النفسية الاجتِماعيَّة، ولكن لا يُوجد دليل موضوعيّ على ضعف العضلات أو على اضطرابات المَفصِل أو الاعصاب. قد يبدأ التعب الشديد في أثناء أو بعد التعافي من مرض يُشبهُ عدوى فيروسيَّة، ومع الحمَّى أو سيلان الأنف والعُقَد اللِّمفية المُمِضَّة (إيلام عند الجسّ) أو المُؤلِمة، ولكن يبدأ التَّعب عند العديد من المرضى من دُون أي من مثل تلك الأمراض السابقة.

تنطوي الأَعرَاض الأخرى التي قد تحدث على صعوبة التركيز والنوم، والتِهاب الحلق والصُّداع وألم المَفاصِل والعضلات وألم البطن. يشيعُ الاكتئاب خُصُوصًا عندما تكون الأعراض شديدةً أو تتفاقم، وعادةً تتداخل الأعراض مع أعراض الألم العضليّ الليفيّ fibromyalgia، وهو اضطراب مُرتبِط.

التَّشخيص

  • الفُحوصات المخبريَّة

لا توجد فُحوصات مخبريَّة لتأكيد تشخيص مُتلازمة التعب المزمن، ولذلك ينبغي على الأطباء استبعاد الأمراض الأخرى التي قد تسبب أعراضًا مُشابهةً. يقُوم الأطباء أحيانًا بفُحوصاتٍ لاستبعاد اضطرابات مثل فقر الدَّم واضطرابات الشَّوارد والفشل الكلويّ والاضطرابات الالتهابيَّة (مثل التهاب المَفاصِل الروماتويدي)، أو اضطرابات الغُدَّة الدرقية أو الغُدَّة الكظرية. يجري تشخيص مُتلازمة التعب المزمن فقط إذا لم يَجرِِ العثور على سبب آخر يُفسِّرُ التَّعبَ والأعراض الأخرى، بما في ذلك التأثيرات الجانبية للأدوية.

في عام 2015، اقترح معهد الطب (أصبَح حاليًا قسم الصحة والطب للأكاديميَّات الوطنية للعلوم والهندسة والطب) اسماً جديداً لهذا الاضطراب، وهو داء عدم تحمُّل الجهد الجهازيّ systemic exertion intolerance disease، كما بسَّطوا أيضًا معايير التَّشخيص وأقرَّوا بوُجود هذا الاضطراب المُسبِّب للعجز.

تَشخيص مُتلازمة التعب المزمن *

يحتاجُ التَّشخيص إلى وجود الأعراض الثلاث التالية عند المرضى:

  • تراجُع مهمّ أو ضعف في القُدرة على الانخراط في مستويات ما قبل المرض للنَّشاطات المهنية أو التعليمية أو الاجتماعية أو الشخصية التي تستمر لأكثر من 6 أشهر، ويترافق هذا مع تعب يكون شَديدًا عادةً، ويكون هذا الضعف جديداً أو ببداية مُحدَّدة (ليس على مدى العمر)، وليس نتيجة للجهد المفرط والمُستمرّ، ولا يجري التخفيف منه فعلياً عن طريق الرَّاحة.

  • تفاقمت الأَعرَاض مع النشاط البدني †

  • النَّوم غير الكافي †

كما يحتاج التشخيص إلى واحدةٍ على الأقلّ من المشاكل التالية:

  • صعوبة التفكير†

  • الشعور بخفَّة الرأس أو الدَّوخة عند النهوض والتخفيف من هذا الشعور عن طريق الاستلقاء

جرى اقتراح * هذه المعايير التشخيصيَّة diagnostic criteria من قبل معهد الطب (أصبَح حاليًا قسم الصحة والطب للأكاديميَّات الوطنية للعلوم والهندسة والطب) في شهر شباط/فبراير 2015.

† يُعدُّ تكرار وشدَّة الأعراض مُهمَّاً. ينبغي غالبًا أن يكون التَّشخيص موضع شكّ إذا لم يظهر عند المرضى هذه الأعراض لنصف الوقت على الأقل والتي تكون متوسِّطة أو مهمَّة أو شديدة.

المُعالجَة

  • العلاج السُّلُوكي المعرفي cognitive-behavioral therapy

  • التمارين المُتدرِّجة

  • أدوية للاكتئاب أو النَّوم أو الألم بحسب الحاجة إليها

في معظم الحالات، تخفّ أعراض مُتلازمة التعب المزمن مع مرور الزَّمن، ولكن تحتاج الأعراض إلى سنوات حتى تهدأ عادةً، ولا يختفي جميعها. قد يكون الشِّفاء أفضل إذا ركَّز المرضى بشكلٍ أكثر على ما هي الوظيفة التي يستطيعون استعادة قدراتهم على القيام بها بدلًا من التركيز على ما هو عدد الوظائف التي فقدوها.

تجري مُعالجة أعراض مُحدَّدة مثل الألم والاكتئاب والنوم السيء. يُعدُّ العلاج السُّلوكي المعرفي والتمارين المُتدرِّجة طريقتي المُعالجة الوحيدتين اللتين برهنتا على فعَّاليتهما بالنسبة إلى مُتلازمة التَّعب المُزمن نفسها.

العلاج السُّلوكي المعرفي

العلاج المعرفي السُّلُوكي هو عادةً شوط قصير من العلاج النفسيّ يهدُف إلى إعادة توجيه الأفكار المخفيَّة (السَّرائر) التي يُمكن أن تُثبِّط العزم عند المرضى وتحول دون الوصول إلى مآلٍ إيجابيّ وإلى الشِّفاء.

التمارين المُتدرِّجة

تُؤدِّي الراحة لفترات طويلة جدًّا إلى زوال التكيُّف deconditioning وقد تُفاقم فعلياً من أعراض مُتَلازمة التَّعب المُزمن. قد تُؤدِّي ممارسة التمارين الهوائية العادية بشكلٍ مُتدرِّجٍ، مثل المشي وركوب الدراجة الهوائيَّة أو الجري تحت إشرافٍ طبِّي مُباشر (يُسمَّى برنامج التمارين المتدرِّجة)، إلى التقليلِ من التعَّب وتحسين الوظيفة البدنيَّة، وقد تكون برامج إعادة التأهيل البدنيّ الرسميَّة والمُنظَّمة هي الأفضل.

الأدوية والمُعالجَات البَديلة

تجري مُعالجة أعراض مُحدَّدة مثل الألم والاكتئاب والنوم السيء.

حاول الأطباء استخدام العديد من الأدوية المُختلفة وطُرق العلاج البديلة للتخفيفِ من التَّعب المُزمن نفسه، وعلى الرغم من أن العديد من المُعَالجات، مثل مضادَّات الاكتئاب والستيرويدات القشريَّة، تبدو قادرة على جعل عدد قليل من المرضى يشعرون بالتحسُّن، لم يكن أي منها فعَّالاً بشكلٍ واضحٍ لجميع المرضى. قد يكون من الصعب على المرضى والأطباء تحديد أيَّة مُعالَجات تكون مفيدةً، وذلك لأنَّ الأعراض تكون مختلفة عند مرضى مختلفين ولأنَّ الأعراض قد تظهر وتزول من تلقاء ذاتها.

تُعدُّ التجارب السريرية التي تنطوي على مجموعات مُقارنة (انظر علم الطب)، أي التي يجري فيها مُقارنة فوائد دواء ما مع فوائد دواء وهميّ (مادَّة يجري صنعها بحيث تُشبه دواءً ولكنها لا تحتوي على عقار فعَّال)، أفضل طريقة لاختبار طرق العلاج، ولم يُبيِّن أي علاج دوائيّ فعَّاليته في تلك التجارِب. هناك عدد من المُعالجَات التي جرى استخدامها وفقًا لأسباب مُحتَملة، مثل استخدام الإنترفيرونات interferonsوالحقن الوريديَّة التي تحتوي على الغلوبين المناعيّ والأدوية المُضادَّة للفيروسات، ولكن كانت نتائج مُعظمها مُخيِّبةً للآمال. من الشائع استخدام المكملات الغذائية، مثل زيت زهرة الربيع المسائية evening primrose oil، ومكملات زيت السمك، والفيتامينات ذات الجرعات العالية، ولكن تبقى فوائدها غير مُثبَتة. كما كانت المُعالجَات البديلة الأخرى (مثل الحُموض الدهنية الأساسية وخُلاصات كبد الحيوانات مقتطفات الكبد الحيوانية والنُّظم الغذائيَّة الاستبعاديَّة exclusion diet وإزالة الحشوات السنيَّة)، غير فعَّالة أيضًا. من الأفضل تجنب المُعالجَات التي ليس لها مَنَافِع مؤكدة لأنها يُمكن أن تُسبِّب تأثيرات جانبيَّة.

للمزيد من المعلومات

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
التَّصويرُ المقطعي المحوسب
Components.Widgets.Video
التَّصويرُ المقطعي المحوسب
يستخدم التصوير المقطعي للتَّحرِّي عن وجود ضررٍ في العظام والأنسجة الرَّخوة. وفي أثناء هذا الإجراء، يَجرِي...
الأشعة السينية
Components.Widgets.Video
الأشعة السينية
تستعملُ تقنية الأشعة السينيَّة أشعةً عالية الطاقة يمكنها المرور عبر أنسجة معينة في الجسم، وتشكيل صورٍ...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة