لَمحَةٌ عن الطبّ المتكامل والتَّكميلي والبَديل

حسبAbhinav Singla, MD, Mayo Clinic
تمت المراجعة من قبلMichael R. Wasserman, MD, California Association of Long Term Care Medicine (CALTCM)
تمت مراجعته المعدل ربيع الثاني 1447
v830795_ar

يتضمَّن الطبّ التكامُلي والتَّكميلي والبَديل مجموعة متنوعة من الأساليب العلاجية التي أُخِذَت من جميع أنحاء العالم، ولم تُدرجَ تاريخيًا في الطب الغربي التقليدي.والعديدُ من جوانب هذا الطبّ متأصِّلة في النظم القديمة الأصلية للشفاء، مثل تلك التي من الصين والهند والتيبت وأفريقيا والأمريكيَّتين.

مفرداتُ الطب التكميلي والبديل والتكاملي هي مصطلحات تستخدم بالتبادل غالبًا، ولكنّ معانيها مختلفة.

  • يشير الطبّ التكميلي إلى الممارسات غير التَّقليدية المستعملة مع الطب التَّقليدي (السائد).

  • يشير الطب البديل إلى الممارسات غير التقليدية المستخدمة بدلًا من الطب التقليدي.

  • يشير مصطلح الطبّ التكاملي (intergrative medicine) إلى استخدام جميع الأَسَاليب العلاجية المناسبة - التقليدية وغير التقليدية - في إطار يركِّز على الصحة والعلاقة العلاجية والشخص كله.

على الرغم من أنَّ التمييزَ بين الطب التقليدي و الطب التكاملي أو التكميلي والبديل ليس من السهل تحديدُه دائمًا، لكنَّ هناك فارقًا فلسفيًا أساسيًا.يميل الطبُ التقليدي في ممارسته إلى الاعتماد على أفضل الأدلة العلمية المتاحة.وفي المقابل، يميل الطب البديل والتكميلي إلى أن يستند في ممارساته على الممارسات المستنيرة إلى الأدلة - الأدلة التي قد لا تستوفي بالضرورة أدق معايير الفعالية والأمان.(ولكن ، بعض ممارسات الطبابة البديلة ، بما في ذلك استخدام البعضالمكملات الغذائية) ، وقد جرى التحقُّق منها من خلال المعايير العلمية التقليدية العالية والصارمة).

يعرِّف الطبّ التقليدي الصحة عمومًا بغياب المرض أو الخلل الوظيفي.عادةً ما تُعتبر الأسباب الرئيسية للمرض والخلل عوامل يمكن تحديدها مثل العدوى (بالبكتيريا أو الفيروسات، أو الفطريات، أو الطفيليات)، والاختلالات الكيميائية الحيوية ، والشيخوخة ، وغالبًا ما تتضمن العلاجات الأدوية أو الجراحة.وعلى النقيض من ذلك، غالبًا ما تحدد ممارسات IMH و CAM الصحةَ بشكل كلِّي، أي بالتوازن بين النُّظُم الجسديَّة والعاطفية والروحية التي تشمل الشخصَ كلَّه.ويُعتَقد أنَّ التنافرَ بين هذه النُّظُم يسهم في حدوث المرض.وينطوي العلاجُ على تعزيز دفاعات الجسم الخاصَّة واستعادة التوازن بينها.

الجدول
الجدول

القَبُولُ والاستخدام

يهدف الطبّ التكاملي إلى الجمع بين الطب البديل والتكميلي والطب التقليدي عندما يكون ذلك مناسبًا.تُقدَّم بعضُ علاجات الطبّ التكميلي والبديل (CAM) حاليًا في المستشفيات والأنظمة الطبية في العديد من البلدان، وأحيانًا تُغطّيها شركات التأمين. الوخز بالإبر وبعض معالجات الإيداء (على سبيل المثال، المعالجة اليدوية لتقويم العمود الفقري أو المعالجة التقويمية للعظام).وبما أنَّ الاهتمامَ باستخدام الطبّ التَّكميلي والبَديل في ازدياد، لذلك فإنَّ المزيدَ والمزيد من مناهج كليات الطب تُدخل معلومات عن هذه المُعالجَات، مثل الوخز بالإبر والطب النباتي والمعالجات اليدوية (الإيداء) والمُعالَجَة التماثلية (homeopathy).

يختلف استخدام المرضى لأساليب الطب التكميلي والبديل (CAM) بشكل كبير بين المجموعات السكانية والدول المختلفة.في الولايات المتحدة، يُشير مسحُ المقابلة الصحية الوطنية (2012) إلى أن أكثر علاجات الطب التكميلي والبديل استخدامًا تتضمن

  • مُعالجَات العقل والجسم (12.3٪)

  • المعالجةُ بتقويمِ العمودِ الفقري أو المعالجةُ العِظميةُ اليدوية (9.1%).

  • التدليك (8.8%)

  • العلاج بالحركة (6.5%)

يبقى استخدام علاجات ومقاربات الطب التكميلي والبديل (CAM) الأخرى متغيراً وصعب الإحصاء.

الفعَّالية والسَّلامَة

تعدُّ فعَّالية وأمان المُعالجَات البديلة أمرًا مهمُّا ينبغي أخذُه بعين الاعتبار.في الولايات المتحدة، يحتفظُ المركزُ الوطنيُّ للطبِّ التكميليِّ والتكامليِّ (NCCIH) بقائمة بنتائج الأبحاث في هذا المجال.

الفعَّالية

تعدُّ فعَّالية المُعالجَات البديلة أمرًا مهمُّا ينبغي أخذُه بعين الاعتبار.

وقد جرت دراسة العديد من معالجات الطب البديل والتكميلي، وتبين أنها غير فعالة، أو غير متناسقة في نتائجها، أو حتى قد تكون ضارة.وقد ثبت أنّ بعضَ المُعالجَات تكون فعالة في حالاتٍ محدَّدة.ولكن، غالبًا ما تُستخدم هذه المُعالجَات أيضًا لعلاج حالات وأعراض أخرى، على الرغم من عدم وجود أدلة علمية على هذه الاستخدامات.لم يجرِ اختبار بعض مُعالجَات الطب البديل والتكميلي في دراساتٍ صارمة مُصمَّمة جيِّدًا.ولكنَّ عدم وجود دراسات علميَّة لا يعني أنَّ العلاجَ غيرُ فعَّال.

يقال إنّ العديد من مُعالجَات الطب البديل والتكميلي قد جرى تطبيقها لمئات أو آلاف السنين.وهي تشتمل على الوخز بالإبر، والتأمّل، واليُوغا، والأنظمة الغذائية العلاجية، والتدليك، والطب النباتي (المكملات الغذائية).ويُستخدم التاريخ الطويل لاستخدامها أحيانًا كدليل على فعاليتها.ولكن، هناك حدود لهذه الحجّة:

  • لا يُعدُّ استخدامُها فترة طويلة مكافئًا علميًا للتأثير المؤكد.وقد جرى سابقًا استخدامُ بعض المُعالجَات لسنواتٍ عديدة، ووُجِدَ لاحقًا أنَّها غير فعَّالة أو ضارَّة.

  • قد يكون من الصعب تحديد طول الفترة الزمنية التي استمر فيها استخدام العلاج.

  • قد تختلف طريقة استخدام العلاج في الماضي عن طريقة استخدامه حاليًا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى العلاج نفسه.

وهكذا، فإنَّ الأدلة العلمية، باستخدام دراساتٍ مُصمَّمة جيِّدًا، ما زالت مفضَّلة لتحديد ما إذا كان العلاج فعَّالًا؛

قد يكون من الصعب إجراء دراسات مُصمَّمة جيِّدًا لمُعالجات الطبّ البديل.تشتمل العوائقُ التي تحول دون إجراء البحوث المتعلّقة بمُعالجَات الطب التقليدي على ما يأتي:

  • نقص الدعم والمصادر المالية للطب البديل والتكميلي من بين المصادر التي تمول الباحثين في الطبّ

  • محدودية التدريب والمهارات لإجراء البحوث العلمية بين دعاة الطبّ البديل والتكميلي

  • لوائح أكثر مرونة تتطلب دليلاً على أنّ منتجات أو علاجات الطب البديل والتكميلي فعّالة قبل أن تصبح متاحة للجمهور، مقارنة باللوائح التي تنظِّم معالجات الطب التقليدي

  • وبشكلٍ عام، تعدّ العوائد المالية أقلّ بالنسبة إلى الشركات التي تدرس الطب البديل، مقارنةً بالشركات التي تُجري أبحاثًا على الأدوية أو الأجهزة

قد يكون من الصعب تطبيقُ طرائق البحث التقليدية لدراسة الطبّ التَّكميلي والبَديل للعديد من الأسباب الإضافية، بما في ذلك:

  • يقارن تَصميمُ البحوث التقليدية العلاجَ الفعَّال مع الدَّواء الوهمي (مُداخلَة تُجرَى لمشابهة أحد الأدوية أو المعالجات، ولكن لا تتضمَّن دواء أو عِلاجًا فعالًا) أو من دون مداخلة جديدة (مجموعة الشاهد).ولكن، بالنسبة إلى بعض مُعالجَات الطبّ التَّكميلي والبَديل، مثل المعالجة التماثلية (homeopathy) والأدوية العشبية، فإنّ تصميم دواء وهمي أمر سهل نسبيًا.ولكنَّ تصميمَ شكل وهمي للمعالجات الفيزيائية كالوخز الإبري أو تقويم العمود الفقري أمرٌ صعب.يُعدّ تصميمُ دواء وهمي للتأمّل أو النظام الكامل للغذاء الصحّي أكثر صعوبة.

  • من الصعب فصلُ تأثيرات المكوِّن النشط للعلاج بالطبّ التَّكميلي والبَديل عن تأثيرات الدواء الوهمي؛على سبيل المثال، يتفاعل ممارسو الطب التكميلي والبديل عادة مع الأشخاص بطريقة إيجابية وداعمة معروفة تجعل الأشخاص يشعرون بتحسّن، بغضّ النظر عن المعالجات الأخرى المستخدمة.ويُسمّى هذا التأثير أو المظهر للطبّ التكميلي والبديل بتأثير الدواء الوهمي.

  • يستخدم تصميمُ البحث التقليدي طريقة التعمية المزدوجة double blinding.تنطوي التعمية المزدوجة على حجب الأشخاص الباحثين والممارسين عن معرفة الأشخاص الذين تلقّوا العلاج.وعادةً ما يتوقع المرضى والممارسون أن يكون العلاج النشط أفضل من العلاج الوهمي.كما تقلّل التعمية المزدوجة من احتمال أن يؤدي هذا التوقع إلى تحيّز النتائج لصالح العلاج.ولكن، قد يكون من الصعب التعمية على الممارسين؛فعلى سَبيل المثال، فإنّ ممارس الريكي يَعرف ما إذا كان سيَجرِي تطبيق المعالجة بالطاقة الحقيقيَّة.وفي مثل هذه الحالات، ينبغي تقييمُ فعَّالية المعالجة من قبل باحث في الدراسة لا يعلم ما هي المعالجة التي جرى استخدامُها.

  • قد لا تكون معالجات الطبّ البديل والتكميلي وتشخيصاته مُقيَّسة؛فعلى سبيل المثال، يستخدم الممارسون المختلفون أنظمة مختلفة للوخز بالإبر، كما تختلف محتويات وتأثيرات مستحضرات المنتجات الطبيعية بشكل كبير.

ولكن، على الرغم من هذه التحديات، فقد أُجريَ العديد من الدراسات المُصممة بشكلٍ جيدٍ حول مُعالجَات الطب التكميلي والبديل (مثل الوخز بالإبر والعلاج التماثلي).وعلى سبيل المثال، استخدمت إحدى دراسات الوخز بالإبر دواءً وهميًا مصممًا بشكل جيّد، ممَّا يجعل التعمية المزدوجة ممكنة، وذلك عن طريق وضع غمد ظليل (غير شفاف) على جلد الشخص عند نقطة الوخز بالإبر.وقد احتوت بعضُ الأغماد على إبرة اخترقت الجلد (العلاج الفعّال)، بينما لم يحتو بعضُها على إبرة (وهمي).وحتّى تعدّ معالجات الطب البديل والتكميلي فعَّالة، ينبغي أن يكون هناك دليل على أنَّها أكثر فعَّالية عندَ مقارنتها بالدواء الوهمي أو الشاهد.

غالبًا ما يُشار إلى نقص التمويل لدراسات الطبّ البديل المصمّمة جيدًا كسبب لعدم إجراء هذه الدراسات.ولكنّ منتجات الطب البديل والتكميلي هي أعمال بمليارات الدولارات، ممّا يشير إلى أنّ عدم الربحية لا ينبغي أن يكون سببًا لامتناع الشركات عن القيام بدراسة هذه المنتجات.ومع ذلك، تكون الربحية بشكلٍ عام أكبر بكثير بالنسبة إلى تطوير الأدوية التقليدية مقارنةً بمنتجات الطبا البديل والتكميلي.

السَّلامَة

تُعَدّ السلامة من الاعتبارات المهمَّة الأخرى.

ومن المُحتَمل أن يكون الخطر الصحِّي الأكبر للطبابة البديلة

  • استخدام علاج غير مثبت عوضًا عن علاج تقليدي أثبت فعاليته في علاج اضطراب مهدد للحياة

ولكن، فيما يتعلَّق بخطر مُعالجَات الطبّ التَّكميلي والبَديل نفسها، يكون بعضُها آمنًا بشكلٍ واضح.ومن الأمثلة الرئيسية على ذلك استخدام التأمل ، والوخز بالإبر ، والتلاعب اليدوي للسيطرة على الألم قبل أو بدلاً من الأدوية الأفيونية.ومن الأمثلة على استخدام التأمّل لعلاج الألم، والوخز بالإبر لعلاج الغثيان، واليُوغا لتحسين التوازن، أو شاي الزنجبيل للمساعدة على الهضم.ولكنَّ البعضَ الآخر يمكن أن يكونَ ضارًا.على سبيل المثال ، نظرًا لأن الأعشاب الطبية والمكملات الغذائية الأخرى (التي تُستخدم في العديد من العلاجات البديلة) لا يتم تنظيمها كأدوية من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ، فإن سلامتها أقل تأكيدًا من الأدوية المنظمة بعناية (انظر السلامة والفعالية).

وتشتمل بعضُ المَخاطر العامَّة ما يلي:

  • بعض المواد قد تتفاعل بشكلٍ خطير مع الأدوية.

  • تتوفر المكملات الغذائية عالية النقاء بسهولة في الولايات المتحدة والعديد من البلدان في أوروبا ، ولكن المنتجات المنتجة في بلدان أخرى قد تحتوي على ملوثات خطيرة أو مكونات سامة أو عقاقير أخرى.

  • قد يحدث ضرر بسبب بعض علاجات الطب التكميلي والبديل التي تنطوي على المعالجة اليدوية للجسم أو تدخلات غير كيميائية أخرى (على سبيل المثال، المعالجة اليدوية التي قد تُصيب الأجزاء الحساسة من الجسم، سواء بشكل مؤقت أو على المدى الطويل).

وفي حالاتٍ كثيرة من حالات الطبابة البديلة ، لم يَجرِ تحديدُ الضرر أو استبعاده، ولكن في بعض الحالات، جَرَى إظهار الضرر المحتمل.وفي بعض الأحيان، يَجرِي إغفال احتمال وقوع الضرر على نطاقٍ واسع من قبل الأشخاص الذين يدَّعون استخدامَ المنتج أو العِلاج البديل.

هل تعلم...

  • على الرغم من أنَّ بعضَ مُعالجَات الطبّ التَّكميلي والبَديل يمكن أن يكون لها آثار جانبية محفوفة بالمخاطر، فإنَّ أكبرَ خطر يحدث عندما تجرِي معالجةُ الشخص بعلاج من الطبّ التَّكميلي والبَديل غير مثبت بدلًا من الأسلوب الطبي التقليدي المثبَت.

للمزيد من المعلومات

يمكن للمصدر التالي باللغة الإنجليزية أن يكون مفيدًا.يُرجى ملاحظة أن دليل MSD غير مسؤول عن محتوى هذا المصدر.

  1. National Center for Complementary and Integrative Health

quizzes_lightbulb_red
Test your KnowledgeTake a Quiz!
ANDROID iOS
ANDROID iOS
ANDROID iOS