أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

الأنظمَة الطبِّية الكاملة أو الشاملة

حسب

Steven Rosenzweig

, MD, Drexel University College of Medicine

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة صفر 1430| آخر تعديل للمحتوى شوال 1434

النظم الطبية الكاملة هي أنظمة شاملة للتَّشخيص والمُمارسَة. ومن الأمثلة على ذلك الطبّ الصيني التقليدي، والأيُورفيدا Ayurveda، والممارسات الغربية غير التقليدية للشِّفاء الطبيعي.

الطبّ الصيني التقليدي

نشأ هذا النظام في الصين منذ أكثر من 2000 سنة، وهو يستند إلى نظرية ترى أنَّ المرض ينتج عن تدفق غير مناسب لقوَّة الحياة (تشي qi) من خلال الجسم. وتجري استعادةُ تشي عن طريق موازنة القوى المتعارضة لليَن yin واليانغ yang، والتي تظهر في الجسم بشكل حرارة وبرد، خارجيًا وداخليًا، ونقصًا وفائضًا. ولذلك، تُستخدَم مُمارَساتٌ مختلفة للحفاظ على تشي وإعادتها، وبذلك إعادة الصحَّة. وهي تشتمل على النظام الغذائي والأعشاب الطبية، والتدليك، وتمارين التأمُّل التي تُسمَّى تشي غونغ qi gong، والوخز بالإبر.

يستخدم الطبّ الصيني التقليدي مستحضراتٍ تحتوي على خليط من الأعشاب لعلاج الأمراض المختلفة؛ فعلى سَبيل المثال، يبدو أنَّ الأعشاب الصينية تعالج بشكل فعَّال الأشكالَ الشائعة من التهاب المَفاصِل، ولها آثار جانبية قليلة. وقد تقلِّل واحدَة من التركيبات العشبيَّة، شو سايكو تو sho-saiko-to، من تندّب الكبد، وتحمي المرضى المصابين بتشمّع الكبد من سرطان الكبد. ولكن من مشاكل الطبّ الصيني التقليدي هو عدم وجود التقييس بشكل جرعات ومراقبة الجودة تقريبًا؛ فعَلى سبيل المثال، كانت بعضُ الأدوية الصينية التقليدية مصحوبة بأدوية أو ملوَّثة بمعادن ثقيلة سامَّة.

العلاجُ بالوخز الإبري Acupuncture

يعدُّ الوخزُ بالإبر، وهو علاج ضمن الطب الصيني التقليدي، واحدًا من أكثر تقنيات الطبّ البديل المقبولة على نطاقٍ واسع في العالم الغربي. والممارسون المرخَّص لهم ليس لديهم بالضرورة شهادةٌ طبية، على الرغم من أنَّ بعض الأطباء، وغالبًا ما يكونون متخصِّصين في الألم، مدرَّبون ومرخَّصون للقيام بالوخز بالإبر. ينطوي الوخزُ بالإبر على تحفيز نقاط محدَّدة من الجسم، عن طريق إدخال إبر دقيقة جدًّا في الجلد والأنسجة تحتها عادة. ويُعتَقد أنَّ تحفيز هذه النقاط المحدَّدة يستعيد تدفّق تشي على طول مسارات الطاقة أو خطوط الطول (هناك أكثر من 350 من هذه النقاط على طول خطوط الطول)، وبذلك يعيد التوازن بين اليَن واليانغ. وفي بعض الأحيان، تجرِي زيادة التحفيز عن طريق لوي أو تسخين الإبرة. كما يمكن تحفيزُ نقاط الوخز بالإبر أيضًا عن طريق الضغط (يُسمَّى العلاج بالضغط الإبري acupressure)، أو أشعَّة الليزر، أو الموجات فوق الصوتية، أو التيَّار الكهربائي منخفض الجهد جدًّا (يسمَّى الوخز الكهربي electroacupuncture)، وتطبيق ذلك على الإبرة. وهذا الإجراءُ ليس مؤلمًا، ولكن قد يسبِّب الإحساسَ بالوخز.

لقد أظهرت الأبحاثُ أنَّ الوخز بالإبر يطلق مراسيلَ كيميائية مختلفة في الدماغ (النواقل العصبيَّة) تكون بمنزلة المسكِّنات الطبيعية، بما في ذلك الإندورفينات endorphins. وقد جَرَى استخدامُ الوخز بالإبر أيضًا لتخفيف الألم بعدَ العمليات الجراحية أو الإجراءات السنِّية. وإلى جانب فعَّاليته المحتملة كمسكِّن للألم، قد يساعد الوخزُ بالإبر على تخفيف الغثيان والقيء اللذين يحدث في الحمل أو بعدَ الجراحة أو المُعالجة الكِيميائيَّة عادة. وكجزءٍ من خطة العلاج الشاملة (كعلاج مرافق أحيَانًا)، قد يكون الوخزُ بالإبر مفيدًا في مُعالَجَة الإدمان، ومُتلازمة النفق الرسغي، والألم العَضَلي اللِّيفي، والصُّدَاع، وألم أسفَل الظَّهر، خشونة المفاصِل، وجفاف الفم (في الأشخاص الذين يعانون من سرطان متقدِّم). كما قد يساعد الوخزُ بالإبر أيضًا في إعادة تأهيل السكتة الدماغية، ويمكن أن يحسِّن معدَّلات نجاح الإخصاب في المُختبر. ولكن، ليس من الواضح ما إذا كان الوخزُ بالإبر يمكن أن يساعد في تحسين وظائف الرئة في المرضى الذين يعانون من الربو، أو تقليل الألم وتحسين الوظيفة المَفصِلية في الأشخاص الذين يعانون من التهاب المَفاصِل الرُّوماتويدي. والوخزُ بالإبر غير فعَّال في مساعدة المرضى على التوقّف عن التدخين أو إنقاص الوَزن.

تتم مُعالَجَة الملايين من المرضى بالوخز بالإبر كلَّ يوم. والآثار الجانبية نادرة إذا تَمّ إجراءُ التقنية بشكلٍ صحيح، ولكن يجب ملاحظة ما يلي:

  • قد يحدث تفاقمٌ مؤقَّت للأعراض.

  • العدوى نادرة للغاية، لأنَّ معظم ممارسي الرعاية الصحية يستخدمون الإبر مرَّة واحدة. يجب تعقيمُ الإبر القابلة لإعادة الاستخدام بشكلٍ صحيح.

  • وكما هي الحالُ مع أي مُعالَجَة طبية تنطوي على الإبر، قد يشعر بعضُ المرضى بالدوخة، ويحتاجون إلى الاستلقاء.

  • وقد يسبِّب الوخز بالإبر كدمات أو نزفًا في المرضى الذين يعانون من اضطرابات نزفية شديدة، أو الذين يأخذون الوارفارين، وهو مضادّ للتخثّر.

  • كما لا ينبغي أن يخضع الذين لديهم جهاز لتنظيم ضربات القلب، أو مُزيل للرجفان مزروع، للوخز بالإبر.

  • وللوخز بالإبر العديد من الاستخدامات المقترحة في الحمل، مثل السيطرة على الغثيان، وعكس المجيء بالمؤخِّرة (المقعدي)، وتنظيم المخاض. ولكن، بما أنَّ الوخز بالإبر قد يحفِّز تقلصات الرحم، ينبغي أن يُطبَّق من قبل ممارس مدرَّب تدريبًا خاصًا فقط.

  • وفي حالاتٍ نادرة، يمكن أن يسبِّب وضعُ الإبرة عميقًا انخماصَ الرئة وإصابات داخليَّة.

الأيُورفيدا Ayurveda

الأيُورفيدا هو النظام الطبِّي التقليدي في الهند، والذي نشأ منذ أكثر من 4000 سنة. وهو يقوم على نظرية ترى أنَّ المرض ينتج عن اختِلال التوازن في قوة حياة الجسم أو البرانا prana. يتم تحديدُ توازن قوَّة الحياة هذه من خلال التوازن بين الصفات الجسدية الثلاث التي تُدعَى دوشات doshas: فاتا vata، وبيتا pitta، وكافا kapha. ومعظمُ المرضى لديهم دوشا مهيمنة، ويكون التوازنُ المحدَّد بين الدوشات الثلاثة فريدة من نوعها لكلِّ شخص.

يقوم العاملون في مجال الرعاية الصحية بتقييم الأشخاص من خلال استجوابهم حول الأَعرَاض والسُّلُوك وأسلوب الحياة. ومراقبة مظهرهم العام، بما في ذلك العينان واللسان والجلد. وأخذ نبضهم وفحص البول والبراز. وبعد تحديد التوازن بين الدوشات، يقوم ممارسو الرعاية الصحية بتصميم مُعالَجَة خاصَّة بكلّ شخص. يستخدم الأيورفيدا النظام الغذائي، والأعشاب، والتدليك، والتأمّل، واليُوغا، والتنظيف الداخلي (التنظيف العلاجي). وينطوي التنظيفُ عادة على حقن السَّائِل في المستقيم لتحريض حركة الأمعاء أو التغوّط (حقنة شرجية)، أو غسل الأنف بالماء (غسل الأنف) لاستعادة التوازن داخل الجسم ومع الطبيعة.

وقد جَرَى القيامُ بعددٍ قليل من الدراسات المصمَّمة جيدًا على ممارسات الأيُورفيدا.

في بعض التَوليفَات العشبية المستخدَمة، يَجرِي تضمينُ معادن ثقيلة (لاسيَّما الرصاص والزئبق والزرنيخ)، لأنَّه يُعتقد أن لها آثارًا علاجية. ولكن، لقد حدث تسمُّم بالمعادن الثقيلة في بعض الناس.

هَل تَعلَم...

  • قد لا تحتوي بعضُ الأدوية المثلية على أيٍّ من العناصر الفعَّالة.

المعالجة المِثليَّة Homeopathy

تقوم المعالجاتُ المثلية، التي جَرَى تطويرُها في ألمانيا في أواخر القرن الثامن عشر، على مبدأ يرى أنَّ المُعالجَة من جنس المرض like cures like. وبعبارةٍ أخرى، فإنَّ المادةَ التي تسبِّب المرض بالجرعات الكبيرة يُعتقَد أنَّها تشفي من المرض نفسه إذا أُعطيَت بجرعات صغيرة. ويُعتقَد أنَّ الجرعةَ الدقيقة تحفِّز آليَّات الشفاء في الجسم. وتستند المُعالجَاتُ على الخصائص الفريدة للشخص، بما في ذلك الشخصية ونمط الحياة، وكذلك الأَعرَاض والصحَّة العامَّة.

إنَّ المُعالجَات المستخدمة في المعالجة المثلية مستمدّة من مواد طبيعية، مثل المستخلَصات النباتية والحيوانية والمَعادن. وتستخدم هذه المواد لتحفيز قدرة الجسم الذاتيَّة على الشِّفاء. ويتم تحضيرُ المُعالجَات عن طريق تخفيف هذه المواد مرارًا وتكرارًا، والهز السَّريع للمحلول النَّاتج. وكلّما كان التخفيف الكيميائي للدواء المثلي أكبر، زادت قوَّته. يتم تخفيفُ العديد من الأدوية المثلية كثيرًا بحيث لا يبدو أيّ من المادّة الأصلية. ولكنَّ العديدَ من المُعالجَات المثلية الأخرى لا تحتفظ ببعض النَّشاط الصيدلاني.

ولم يثبت أيّ تفسير علمي لكيفية شفاء الأمراض بالأدوية المثليَّة فائقة التخفيف. كما أنَّ هناك بعض المخاطر المرتبطة بالمعالجة المثلية. ويمكن أن تحدث آثار جانبية، مثل الحساسية وردود الفعل السمِّية.

في الولايات المتحدة، يَجرِي تصنيفُ الأدوية المثلية من قبل إدارة الطَّعَام والدواء كدواء يُعطَى من دون وصفة طبية أو بوصفة طبِّية. ولكنَّ اختبارات الجودة لاتساق المُكَوِّنات والفعَّالية محدودة. قد تحتوي الأدويةُ المثلية على الكحول، والذي يستخدم لتخفيف تركيز الدوِاء أحيانًا. يجب أن يكونَ مكتوبًا على اللصاقة ما يلي:

  • كلمة "مثلي homeopathic"

  • اسم الشركة المصنِّعة

  • طريقة واحدة على الأقلّ لكيفيَّة استخدام الدواء

  • تعليمات الاستخدام الآمن

  • العنصر النشيط أو الفعَّال ومقدار التخفيف (ما لم يُستثنَ على وجه التحديد)

بعض الأدوية المثلية متاحة عن طريق وصفة طبيَّة فقط.

لم يَجرِ ترسيخُ المعالجة المثلية كعلاج فعَّال لأي اضطراب معيَّن.

العلاج الطبيعي Naturopathy

بدأ العلاجُ الطبيعي أو المداواة الطبيعيَّة، الذي يعتمد على ممارسات مأخوذة من العديد من الثقافات، كنظام رعاية صحِّية رسمي في الولايات المتحدة في أوائل القرن الماضي. وقد تأسَّس على مفهوم قوة الشفاء في الطبيعة؛ ويؤكد العلاج الطبيعي على الوقاية والعلاج من المرض من خلال أسلوب حياة صحِّي، والعلاج للشخص كله، واستخدام قدرات الجسم الطبيعية في الشفاء. كما يركِّز هذا النظام أيضًا على إيجاد سبب المرض بدلًا من مجرَّد مُعالَجَة الأَعرَاض. ولكنَّ بعضَ مبادئ هذا النظام ليست مختلفة عن تلك التي في الطبّ الغربي الحديث.

يستخدم العلاج الطبيعي مزيجًا من العلاجات، بما في ذلك ما يلي:

  • النظام الغذائي والمكمِّلات الغذائية

  • الأعشاب الطبِّية

  • المعالجة المثليَّة

  • المُعالجَات الفيزيائية (مثل الحرارة أو العلاج البارد، والموجات فوق الصوتية، والتدليك)

  • مُعالجَات العقل والجسم Mind-body therapies

  • العلاج بالتمارين Exercise therapy

  • تقديم المشورة بشأن النظام الغذائي، ونمط الحياة، وتدبير الإجهاد

  • الولادة الطبيعيَّة

  • المعالجة المائية Hydrotherapy (تطبيق الماء الدافئ المهيج أو المياه الباردة)

لقد أُجريَت بعضُ التجارب السَّريرية على العلاج الطبيعي على وجه التحديد.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة