Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

المُعالجة الشعاعيَّة

حسب

Bruce A. Chabner

, MD, Massachusetts General Hospital Cancer Center;


Elizabeth Chabner Thompson

, MD, MPH, BFFL Co

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة ذو القعدة 1434| آخر تعديل للمحتوى ذو الحجة 1434
موارد الموضوعات

الإشعاعُ هو أحد أشكال الطاقة الشديدة المتولِّدة عن مادة مشعة، مثل الكوبالت، أو من خلال معدّات متخصصة، مثل مُسَرِّع الجُّسيمات الذرية (الخَطِّيَّة).

يُدمِّر الإشعاعُ بشكلٍ تفضيليٍّ الخلايا التي تنقسم بسرعة والخلايا التي تواجه صعوبة في إصلاح حمضها النووي (المادَّة النَّوَويَّة). تنقسم الخلايا السرطانية أكثر من الخلايا الطبيعية في كثير من الأحيان، ولا يمكن إصلاح الأضرار التي تلحق بها غالبًا نتيجة الإشعاع. وبذلك، تكون الخلايا السَّرطانيَّة أكثرُ عُرضةً للتَّدمير بواسطة الإشعاع من الخلايا الخلايا الطبيعيَّة. ومع ذلك، تختلف الخلايا السرطانية في سهولة تدميرها بالإشعاع؛ حيث تكون بعض الخلايا شديدة المقاومة، ولا يمكن معالجتها بفعالية بواسطة الإشعاع.

أنواع المُعالجة الشعاعيَّة

تستخدم المُعالجَة الشعاعيَّة في أكثر أشكالها شيوعًا حزمةً خارجية من إشعاع غاما المُتولِّد عن مُسرِّع خَطِّي. وفي حالاتٍ أقلُّ شيوعًا، يجري استعمالُ حزمة أشعَّة من الإلكترونات أو البروتونات. يُعالج إشعاع الحزمة البروتونية، الذي يمكن أن يركّز على منطقة محددة جدًا، بشكلٍ فعَّالٍ بعضَ أنواع السرطان في المناطق التي يكون فيها تضرُّر الأنسجة الطبيعية مصدرَ قلقٍ شديد، مثل العين أو الدماغ أو الحبل الشوكي. تتركَّز جميع أنواع إشعاع الحزم الخارجيَّة على منطقة أو عضو مُعيَّن في الجسم المحتوي على السرطان. لتجنّب تعرّض الأنسجة الطبيعية بشكل مفرط، يتم استخدام عدد من مسارات الحزم، وتجري حماية الأنسجة المحيطة قدر الإمكان.

يوجد عددٌ من الطّرائق الأحدث للعلاج الإشعاعي الخارجي بالحِزم. تُتيح هذه التقنيات للأطباء إطلاق جرعات أعلى من الإشعاع واستهداف الخلايا السرطانية بدقة أكبر، مع حماية الخلايا السليمة من الإشعاع. تشتمل بعضُ هذه التقنيات الحديثة على المُعالجَة الشعاعيَّة المُعدَّلة الشِّدَّة (IMRT) والمُعالجَة الشعاعيَّة الامتثاليَّة ثلاثيَّة الأبعاد (3D-CRT) والجراحة الإشعاعية بالتَّوَجُّهِ اللَّمسِيّ والمُعالجَة الشعاعيَّة بالتَّوضيعِ التَّجسِيمِيّ والمُعالجَة الشعاعيَّة الموجّهة بالصور والمعالجة المتعدِّدة الأوراق الديناميكيَّة مع جاب ماص للأشعَّة dynamic multileaf collimator therapy. تنطوي هذه التقنيات على استخدام التصوير (التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير بتخطيط الصَّدى) الذي يُتيح للأطباء تحديد موضع الأورام بدقة، وتشكيل حزم الإشعاع لتدبير الأورام. يختلف اختيار التقنيَّة غالبًا باختلاف موضع الورم.

المُعالجة الشعاعيَّة ذات الشدّة المُعدّلة
المُعالجة الشعاعيَّة ذات الشدّة المُعدّلة
VIDEO

يُستَعملُ العلاج الإشعاعي الخارجي بالحزم على شكل سلسلة من الجرعات المُقسَّمة بالتساوي، خلال فترة طويلة من الزمن. يزيد استعمالُ هذه الطريقة من التَّأثيرات المميتة للإشعاع على الخلايا السرطانية، مع خفض التأثيرات السامّة على الخلايا الطبيعية. تنخفض التأثيرات السامة لأنَّه يمكن للخلايا الطبيعية إصلاح نفسها بسرعة بين الجرعات، في حين تعجز الخلايا السرطانية عن إصلاح نفسها. يتلقَّى الشخص جرعاتٍ يوميَّةً من الإشعاع خلال فترة تمتدُّ من 6-8 أسابيع عادةً. لضمان معالجة نفس المنطقة في كلِّ مرَّة، يُوضَّع الشخص بشكلٍ دقيقٍ باستخدام قوالب رغويَّة أو أجهزة أخرى.

وفي استراتيجيات المُعالجَة الشعاعيَّة الأخرى، يمكن حقن مادة مشعة في الوريد تنتقل إلى السرطان (مثل اليود المُشِع الذي يستخدم في مُعالَجَة سرطان الغُدَّة الدرقية). ويوجد أسلوبٌ آخر يسمى المعالجة الكَثبيَّة brachytherapy، يستخدم كريات صغيرة (بذور) من المواد المشعة تُوضَع مباشرة على السرطان (مثل، البالَّاديوم المُشِع المستخدَم في سرطان البروستات). توفِّر هذه الغرسات إشعاعًا شديدًا للسرطان مع وصول كميَّة زهيدة منه إلى الأنسجة المحيطة. تحتوي الزَّرعات على مواد مُشِعَّة قصيرة العمر، يتوقَّف انبعاث الإشعاع منها بعد فترةٍ من الزمن.

وفي الآونة الأخيرة، تم ربط مواد مشعة ببروتينات تسمى الأجسام المُضادَّة أحادية النسيلة monoclonal antibodies تقوم بالتَّحرِّي عن الخلايا السرطانية وتلتصق بها. تتركّز المادة المشعة المرتبطة بالجسم المضاد عندَ الخلايا السرطانية وتُدَمِّرها.

الاستعمالات

تمارس المُعالجَة الشعاعيَّة دورًا رئيسيًا في معالجة الكثير من السَّرطانات، بما في ذلك لِمفومَةُ هُودجكين والمرحلة المُبكِّرة من اللِمفُومة اللَاهودجكينيَّة وسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والعنق والوَرَم المَنَوِيّ (سرطان الخصية) وسرطان البروستات والمراحل المبكرة من سرطان الثدي وبعض الأشكال من سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة والوَرَم الأَرومِي النُّخاعِيّ (ورم الدِّماغ أو الحبل الشوكي). بالنسبة للمرحلة المبكِّرة من سرطانات الرُّغامى (الحنجرة) والبروستات، يكون مُعدَّل الشفاء من هذه الحالات متساويًّا عندَ استعمال المُعالجَة الشعاعيَّة أو الجراحة. وفي بعض الأحيان، يتم الجمع بين المُعالجَة الشعاعيَّة وأشكال العلاج الأخرى. يؤدي استعمال أنواع معينة من أدوية المُعالجة الكِيميائيَّة، مثل سيسبلاتين، إلى تعزيز فعالية المُعالجة الشعاعيَّة؛ ويمكن إعطاء هذه الأدوية مع المُعالجَات الشعاعية.

يمكن أن تقلل المُعالجة الشعاعيَّة من الأعراض عندما يكون الشفاء غير ممكن، كما هو الحال في النقائل العظمية في الورم النِّقوي المتعدِّد والأورام المؤلمة عند الأشخاص المُصابين بسرطان مُتقدِّم في الرئة والمريء والرأس والعنق والمعدة. يمكن للمُعالجة الشعاعيَّة أن تُخفِّفَ الأَعرَاض الناجمة عن انتقال السرطان إلى العظام أو الدماغ من خلال تسبُّبها في حدوث انكماشٍ مؤقَّت في الأورام.

الآثار الجَانبيَّة

للأسف، يمكن للإشعاع أن يُلحقَ الضَّرر بالأنسجة الطبيعيَّة المجاورة للورم. تختلف شدَّة الآثار الجانبيَّة باختلاف مساحة المنطقة التي تتعرَّض للمعالجة الشعاعيَّة، وقوَّة الجرعة المُستَعمَلة، ومدى قُرب الورم من الأنسجة الحسَّاسة. الأنسجة الحسّاسة هي تلك التي تنقسم فيها الخلايا بسرعة عادةً، مثل الجلد ونقي العظام وبُصيلات الشعر وبطانة الفم والمريء والأمعاء. كما يمكن للإشعاع أن يُلحِق الضَّرر بالمَبيضين أو بالخُصيَتين. يحاول الأطباء استعمال المعالجة الشعاعيَّة بشكلٍ دقيق تفاديًا لإلحاق ضررٍ شديدٍ بالخلايا الطبيعيَّة.

تختلف الأعراضُ باختلاف المنطقة التي تستقبل الإشعاع، والتي قد تشتمل على التعب وتقرُّحات الفم ومشاكل الجلد (مثل الاحمرار والحكة والتقشّر) والشُّعور بألم عند البلع والتهاب الرئة والتهاب الكبد ومشاكل السبيل الهضمي (مثل الغثيان ونَقص الشَّهية والقيء والإسهال) والمشاكل البوليَّة (مثل زيادة عدد مرَّات التَّبوُّل والشُّعور بحرقة في أثناء التبوّل). كما قد يحدث عندَ المرضى انخفاضٌ في عدد خلايا الدَّم، ممَّا يؤدِّي إلى الإصابة بفقر الدَّم (الذي يُسبِّبُ التعب والضعف) وسهولة التَّكدُّم أو النَّزف وخطر الإصابة بحالات عدوى. يؤدي استعمالُ الأشعَّة في معالجة أورام الرأس والعنق غالبًا إلى إلحاق الضَّرر بالجلد المغطي لتلك المنطقة بالإضافة إلى بطانة الفم والحلق. يحاول الأطباء تحديد هذه الأَعرَاض ومعالجتها في أقرب وقت ممكن حتى يظل الشخص مرتاحًا للاستمرار في تلقِّي العلاج؛ فمثلًا، يمكن استعمال مجموعة متنوعة من الأدوية التي تعمل على خفض شدَّة الإسهال الناجم عن المُعالجَة الشعاعيَّة للبطن.

يمكن أن تزيد المُعالجة الشعاعيَّة من خطر الإصابة بسرطانات أخرى بعد سنوات من مُعالَجَة السرطان الأوَّلي. يختلف الخطرُ باختلاف عمر الشخص عند معالجته، و باختلاف الجزء من الجسم المُتعرِّض للإشعاع.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
الخزعة
Components.Widgets.Video
الخزعة
الخزعة biopsy هي إجراء يَتم فيه استئصال عَيِّنَة من نسيج الجسم لفحصها. يُوضَع التَّشخيص عندما تُفحَص...
القَثطَار الوريدي المركزي / القِثطار المركزي المُدخَل مُحيطيًّا
Components.Widgets.Video
القَثطَار الوريدي المركزي / القِثطار المركزي المُدخَل مُحيطيًّا
المُعالجة الكِيميائيَّة هي استخدام الدواء لقتل الخلايا السرطانية. تعطَى هذه الأدوية المُضادَّة للسرطان...

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة