Msd أدلة

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

جارٍ التحميل

الدَّاء البطني (الزُّلاقي)

(ذرب بطني؛ الاعتِلالُ المِعَوِيُّ الغلوتيني؛ ذَرَبٌ لَامَداري)

حسب

Atenodoro R. Ruiz, Jr.

, MD, The Medical City, Pasig City, Metro-Manila, Philippines

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1436| آخر تعديل للمحتوى رجب 1436

الدَّاء البطني (الزُّلاقي) Celiac disease هو عدم تحمُّل وراثي للغلوتين (البروتين الموجود في القمح والشعير والجاودار) يُسبِّب تغيُّراتٍ مميَّزة في بطانة الأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى سوء الامتصاص malabsorption.

  • حيث تصبح البطانة المعويَّة ملتهبة بعد تناول الشخص لغلوتين البروتين.

  • تنطوي الأَعرَاض عند البالغين على الإسهال ونقص التغذية ونَقص الوَزن، بينما تشتمل الأَعرَاض عند الأطفال على تطبُّل البطن وضخامة حجم البراز البغيض الرائحة.

  • يعتمد وضع التَّشخيص على الأَعرَاض النموذجية وعلى فحص العَيِّنَة النسيجيَّة المُستأصلة من بطانة الأمعاء الدقيقة.

  • يتحسَّن معظم الأشخاص عند التزامهم باتِّباع نظامٍ غذائيٍّ خالٍ من الغلوتين.

الدَّاء البطني هو اضطراب وراثي يُصيبُ الأشخاص من أصولٍ أوروبيَّة شماليَّة عادةً. قد يُصيبُ الدَّاء البطني شخصًا واحدًا من كلِّ 150 شخصٍ في أوروبا، وخصوصًا إيرلندا وإيطاليا، وربما يُصيبُ شخصًا واحدًا من كلَّ 250 شخصٍ في بعض أجزاء الولايات المتحدة، إلا أنَّه من الحالات النادرة جدًا في إفريقيا واليابان والصين. كما يُصاب حَوالى 10 - 20٪ من أقرباء المصابين بالدَّاء البطني. تكون نسبة إصابة النساء بالدَّاء البطني ضعف نسبة الرِّجال.

عند الإصابة بهذا الدَّاء، يقوم الغلوتين، وهو البروتين الموجود في القمح، وبنسبةٍ أقل في الشعير والجاودار، بتنبيه الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادَّة معينَّة. تُلحِقُ هذه الأضداد الضَّرر بالبطانة الداخلية للأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى تسطيح الزغابات (بروزات صغيرة على طول بطانة الأمعاء الدقيقة والتي تقوم بامتصاص المُغذيَّات). يؤدي تسطُّح السطح النَّاشئ إلى سوء امتصاص المواد المغذية. إلَّا أنَّه يمكن استعادة السطح الطبيعي للأمعاء الدقيقة الشبيه بالفرشاة وبالتالي وظيفتها عندما يتوقف الشخص عن تناول الأطعمة المحتوية على الغلوتين.

الأعراض

تظهر عند بعض الأشخاص أعراضٌ بطنيَّةٌ شبيهةٌ بأعراض الأطفال. بينما لا تظهر عند الأشخاص الآخرين أعراضٌ بطنيَّةٌ حتَّى سنِّ البلوغ. تختلف شدة الأَعرَاض باختلاف شدّة إصابة الأمعاء الدقيقة.

البالغون

يمكن أن يُعاني البالغون من أعراضٍ هضميَّة أو من أعراضٍ أخرى. لا يُعاني الكثير من البالغين من أيَّة أعراضٍ على الإطلاق. يُعاني معظم البالغين المصابين من الضَّعف ومن نَقص الشَّهية. يُعدُّ الإسهال مع البراز الدِّهني أو الدِّهني المظهر من الأعراض الشائعة في كثير من الأحيان . يُعاني بعض الأشخاص المصابين بنقص التغذية من نَقص الوَزن أو من فقر الدَّم البسيطين أو من قرحاتٍ فمويَّة ومن لسانٍ ملتهب. يكون الأشخاص مصابين بترقُّق العظام (هشاشة العظام أو قلَّة العظام) عادةً. يظهر عند حَوالى 10٪ من الأشخاص المصابين بالدَّاء البطني طفحٌ جلديٌّ حاكٌّ ومؤلم مع نفطات صغيرة - وهو مرضٌ يسمى التِهابُ الجِلدِ الهِربِسِيُّ الشَّكل. ويمكن أن يُعاني الرجال والنساء من مشاكل في الخُصُوبَة.

الأطفال

يمكن أن تبدأ الأَعرَاض عند الأطفال في مرحلة الإرضاع أو الطفولة المُبكِّرة بعد إدخال الحبوب (يحتوي معظمها على الغلوتين) في نظامهم الغذائي. تقتصر معاناة بعض الأطفال من انزعاجٍ خفيفٍ في المعدة، بينما يُعاني البعض الآخر من حدوث تطبُّل مؤلم في البطن مع تحوُّل في لون برازهم إلى اللون الفاتح وفي رائحته إلى رائحة بغيضة بشكل غير طبيعي مع ضخامة حجمه (إسهال دهني). يحدث خللٌ في مُعدَّل النُّمو الطبيعي للأطفال عادةً، حيث يبدو الطفل ضعيفًا وشاحبًا وفاتر الهمَّة.

يمكن أن تتسبَّبَ حالات نقص التغذية النَّاجمة عن سوء الامتصاص في الدَّاء البطني في ظهورأعراضٍ إضافيَّة، والتي تميل إلى أن تكون أشدُّ وضوحًا عند الأطفال. حيث تحدث عند بعض الأطفال تشوُّهات في النمو، مثل قصرُ القامة. كما يحدث فقر الدَّم الذي يُسبِّب التَّعب والضَّعف نتيجةً لنقص الحديد. وقد يؤدي انخفاض مستويات البروتين في الدَّم إلى احتباس السوائل وتورُّم الأنسجة (وذمة). ويمكن أن يتسبَّبَ سوء امتصاص فيتامين B12 في إلحاق الضَّرَر بالأعصاب، ممَّا يُولِّدُ شعورًا بنخزات الدَّبابيس والإبر في الذراعين والساقين. يؤدي ضعف امتصاص الكالسيوم إلى نموِّ العظام بشكلٍ غير طبيعي وارتفاع خطر حدوث كسور في العظام والشعور بآلام في العظام والمَفاصِل. كما قد يُسبِّب نقص الكالسيوم حدوث تبدُّلٍ في لون الأسنان وزيادة قابليَّة حدوث نخرٍ مؤلمٍ في الأسنان. ويمكن ألا تحدث فترات الحيض عند الفتيات المصابات بالدَّاء البطني نتيجة تراجع إنتاج الهرمونات، مثل هرمون الإستروجين.

التشخيص

  • مستويات الأضدَّاد

  • الخزعة

  • اختبارات للتَّحري عن حالات نقص فيتامينات مُعيَّنة

يشتبه الأطباء في التَّشخيص عندما يكون لدى الشخص الأَعرَاض المذكورة سابقًا.

يُعدُّ قياس مستوى أضداد مُعيَّنة موجودة عند الشخص المصاب بالدَّاء البطني والذي يتناول الغلوتين من الاختبارات المفيدة.

يقوم الأطباء باستئصال عَيِّنَة من نسيج بطانة الأمعاء الدقيقة وفحصها تحت المجهر (خزعة) للمساعدة على تأكيد تشخيص الدَّاء البطني. يُؤكَّد التَّشخيص إذا أظهرت نتيجة الخزعة وجود تسطُّحٍ في الزُّغابات المعويَّة وحدوث تحسُّن في بطانة الأمعاء الدقيقة بعد توقُّف الشخص عن تناول الأطعمة المحتوية على الغلوتين.

وبمجرَّد وَضع التَّشخيص، يقوم الأطبَّاء بإجراء الاختبارات الدَّمويَّة للتَّحرِّي عن حالات النَّقص في بعض الفيتامينات (مثل حمض الفوليك) والمعادن (مثل الحديد والكالسيوم).

المَآل

يؤدي عدم تشخيص ومعالجة الدَّاء البطني إلى وفاة بعض الأشخاص في نهاية المطاف. يُعدُّ هذا المآل من الحالات النَّادرة حاليًّا، ويتحسَّن معظم الأشخاص عند تجنُّبهم تناول الغلوتين.

تزيد الإصابة بالدَّاء البطني من خطر الإصابة بسرطاناتٍ معينة في الجِّهاز الهضمي. السرطان الأكثر شُيُوعًا هو سرطان العُقَد اللِّمفِية في الأمعاء. تُصيبُ هذه الأورام اللمفاويَّة حَوالى 6 - 8٪ من الأشخاص المصابين بالدَّاء البطني منذ فترة طويلة (منذ أكثر من 20 - 40 عامًا عادةً). كما يكون الأشخاص مُعرَّضين لخطرٍ متزايدٍ لحدوث سرطانات أخرى في الجهاز الهضمي (مثل سرطان المريء أو الجزء الخلفي من الحلق). يَحُدُّ الالتزام الصَّارم بنظامٍ غذائيٍّ خالٍ من الغلوتين بشكلٍ كبيرٍ من خطر الاصابة بالسرطان.

المُعالجَة

  • نظام غذائي خالي من الغلوتين

  • مُكمِّلات المعادن والفيتامينات

ينبغي استبعاد الغلوتين من النظام الغذائي الذي يتَّبعه الأشخاص المُصابون بالدَّاء البطني وذلك لأنَّ تناول كميَّات صغيرة منه قد يؤدي إلى ظهور الأعراض. تكون ردَّة الفعل النَّاجمة عن اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ خالٍ من الغلوتين سريعةً عادةً، حيث تزول الأعراض خلال 1-2 أسبوع. وبمجرَّد أن يجري تجنُّب تناول الغلوتين يعود سطح الأمعاء الشبيه بالفرشاة ووظيفته الامتصاصيَّة إلى الوضع الطبيعي. يُستَعملُ الغلوتين على نطاقٍ واسع في المنتجات الغذائية إلى درجة أنَّ الأشخاص المصابين بالدَّاء البطني يحتاجون إلى قوائم مفصَّلة بالأطعمة التي عليهم تجنُّب تناولها والحصول على استشارة الخبراء من اختصاصيي التغذية. حيث يوجد الغلوتين مثلًا، في أنواع الحساء التِّجاريَّة والصلصات والآيس كريم والنقانق. يُوصي الأطبَّاء الأشخاصَ باستشارة اختصاصيي التَّغذية والانضمام إلى مجموعة دعم الدَّاء البطني.

كما يوصي الأطبَّاء بأن يستعمل معظم الأشخاص المصابين بالدَّاء البطني المُكمِّلات لتَحِلَّ مَحَلَّ الفيتامينات (مثل حمض الفوليك) والمعادن (مثل الحديد). يُجرى اختزاعٌ آخر بعد انقضاء 3-4 أشهر من بداية اتِّباع النظام الغذائي الخالي من الغلوتين.

تستمرُّ معاناة بعض الأشخاص من الأعراض رغم التزامهم بالنظام الغذائي الخالي من الغلوتين. فعند هؤلاء الأشخاص، إمَّا أن يكون التَّشخيص غير صحيح أو أنَّ المرض قد تقدَّم إلى حالةٍ تسمَّى الدَّاء البطني الحَرون refractory celiac disease. قد يكون استعمال الستيرويدات القشريَّة مثل بريدنيزون مفيدًا في معالجة الدَّاء البطني الحَرون. يكون الأطفال مصابين بأمراضٍ خطيرةٍ عند بداية التشخيص أحيانًا ويحتاجون إلى فترة من التغذية الوريديَّة قبل البَدء في اتباع نظامٍ غذائيٍّ خالٍ من الغلوتين.

للمزيد من المعلومات

موضوعات أخرى ذات أهمية

مقاطع الفيديو

استعراض الكل
كيف يعمل المَريء
Components.Widgets.Video
كيف يعمل المَريء
عندما يأكل الشخص، ينتقل الطعام إلى البلعوم (الحلق) وعبر المصرَّة المريئية العليا إلى المريء. تقوم موجات...
لمحَة عامَّة عن التهاب القولون التَّقرُّحي
Components.Widgets.Video
لمحَة عامَّة عن التهاب القولون التَّقرُّحي

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة