أدلة MSD

يُرجى تأكيد أنك لست موجودًا داخل الاتحاد الروسي

honeypot link

لمحة عامة عن سوء الامتصاص

حسب

Atenodoro R. Ruiz, Jr.

, MD, The Medical City, Pasig City, Philippines

التنقيح/المراجعة الكاملة الأخيرة رجب 1436| آخر تعديل للمحتوى رجب 1436
موارد الموضوعات

تشير مُتلازمة سوء الامتصاص Malabsorption syndrome إلى وجود عددٍ من الاضطرابات التي تَحُولُ دون امتصاص المُغذِّيات من الطعام بشكل صحيحٍ في الأمعاء الدقيقة.

  • يمكن أن تُؤدي الإصابة ببعض الاضطرابات وحالات العدوى والقيام بالإجراءات الجراحية إلى حدوث سوء الامتصاص.

  • تُؤدي الإصابة بسوء الامتصاص إلى حدوث إسهال ونَقص في الوَزن ويصبح البراز ضخم الحجم ذو رائحةٍ كريهةٍ للغاية.

  • يعتمد التَّشخيص على الأعراض النَّموذجية و على إجراء اختبارات البراز وفي بعض الأحيان استئصال خزعةٍ من بطانة الأمعاء الدقيقة.

  • تختلف المعالجة باختلاف السبب.

يَجرِي عادةً هضم الأطعمة والمُغذِّيات (البروتينات والكربوهيدرات والدُّهون والفيتامينات والمعادن) والتي يجري امتصاصها إلى مجرى الدَّم في الأمعاء الدقيقة بشكل رئيسي. قد يحدث سوء امتصاص عند وجود اضطراب

  • يتداخل مع هضم الطعام

  • يتداخل مع امتصاص المُغذِّيَّات

يمكن أن يتأثَّرهضم الطعام بالاضطرابات التي تمنع حدوث مزجٍ كافٍ للطعام مع الإنزيمات الهاضمة والحمض من المعدة. قد يحدث مزجٌ ناقص عند الأشخاص الذين أجرَوا استئصالًا جراحيًّا جزئيًّا للمعدة. يقوم الجسم عند الإصابة ببعض الاضطرابات بإنتاج كمياتٍ أو أنواعٍ غير كافية من الإنزيمات الهاضمة الضروريَّة لتفكيك الطعام. فمثلًا، أحد الأَسبَاب الشائعة لسوء الامتصاص هو عدم كفاية إنتاج البنكرياس للإنزيمات الهاضمة، والذي يحدث عند الإصابة ببعض أمراض البنكرياس، أو من خلال الأمعاء الدقيقة، والذي يحدث عند وجود نقصٍ في اللاكتاز (انظر عدم تَحمُّل اللاكتوز). كما قد يؤدي تراجع إنتاج الصفراء أو زيادة إنتاج حامض المعدة أو وجود أعداد كبيرة ومتنوِّعة من الجراثيم الغريبة المتنامية في الأمعاء الدقيقة (انظر مُتلازمة فرط النُّمو الجُرثومي) إلى حدوث تداخل في عملية الهضم.

يمكن أن يتأثََّّرامتصاص المواد المغذية إلى مجرى الدَّم بالاضطرابات التي تصيب بطانة الأمعاء الدقيقة. تتكوَّن البطانة الطبيعيَّة من بروزاتٍ صغيرة تسمى الزُّغابات وكذلك بروزات أصغر تسمى الزُّغيبات، ممَّا يوفِّر مساحةً سطحيَّة هائلةً للامتصاص. يؤدي الاستئصال الجراحي لجزءٍ كبيرٍ من الأمعاء الدقيقة إلى حدوث تقليصٍ كبيرٍ لمساحة سطح الامتصاص (انظر مُتَلاَزِمَةُ الأمعاءِ القَصيرَة). قد تؤدِّي حالات العدوى (الجرثوميَّة أو الفيروسية أو الطُّفَيليَّة) واستعمال الأدوية مثل الكولسترامين أو التتراسيكلين أو الكولشيسين وتناول الكحول وحدوث اضطرابات مثل الدَّاء البطن وداء كرون؛ إلى إلحاق الأذى بالبطانة المِعويَّة. تؤدِّي الاضطرابات التي تؤثِّر في جريان السَّائل اللِّمفي من الأمعاء إلى مجرى الدَّم (المسار الذي يجب أن تأخذه الدُّهون للدخول إلى مجرى الدَّم) مثل تشوُّه الأوعيَة اللِّمفيَّة المعويَّة (انظر تَوَسُّعُ الأَوعِيَةِ اللِّمفِيَّةِ المِعَوِيَّة) أو انسداد الأَوعِيَة اللِّمفية بسبب سرطان العُقَد اللِّمفِية (سرطان الجِهَاز اللِّمفِي) أو ضَعف دخول السَّائِل اللَّمفي إلى مجرى الدَّم بسبب بعض اضطرابات القلب؛ إلى تراجع الامتصاص.

أعراض سوء الامتصاص

تنجم أعراض سوء الامتصاص عن زيادة مرور المُغذِّيات غير المُمتصَّة من خلال الجهاز الهضمي أو عن حالات نقص المُغذِّيات التي تَنجُم عن الامتصاص غير الكافي.

يُعدُّ الإسهال المزمن هو العَرَض الأكثر شُيُوعًا لسوء الامتصاص. يؤدي عدم حدوث امتصاص كافٍ للدُّهون من الجهاز الهضمي إلى تحوُّل لون البراز إلى لونٍ فاتح ويصبح قوامه رخوًا وضخمًا ودهنيًّا مع انبعاث رائحة كريهة غير مألوفة (يُسمى مثل هذا البراز إسهال دهني steatorrhea). يمكن أن تطفو كتل البراز أو تلتصق على جوانب حوض المرحاض وقد تَصعُبُ إزالتها. يمكن أن يؤدي الامتصاص غير الكافي لبعض السُّكريَّات إلى حدوث إسهالٍ متفجِّر وتطبُّل البطن وتكوُّن الغازات.

قد يؤدي سوء الامتصاص إلى حدوث حالات عوز لجميع المواد المُغذِّية أو حالات نقص مُعيَّنة للبروتينات أو الدُّهون أو السُّكريَّات أو الفيتامينات أو المعادن. يُعاني الأشخاص المصابون بسوء الامتصاص عادةً من نَقص الوَزن أو من صعوبة المحافظة على أوزانهم رغم استهلاكهم الكافي للمواد الغذائية. وقد يتوقَّف الطَّمث عند النِّساء. تختلف الأَعرَاض باختلاف المادَّة الغذائيَّة النَّاقصة. فمثلًا، يمكن أن يؤدِّي نقص البروتين إلى حدوث تورُّم وتجمُّع للسوائل (وذمة) في أيِّ مكانٍ من الجسم وجفاف الجلد وتساقط الشعر. وقد يؤدي فقر الدَّم (النَّاجم عن عِوَز حديد أو فيتامين) إلى الشُّعور بالتعب والضَّعف.

الجدول
icon

أعراض نقص المُغذِّيات

العناصر المُغذِّية

الأعراض

الكالسيوم

ألم وتشوُّهات العظام واحتمال أكبر لحدوث الكسور (النَّاجمة عن ترقُّق أو هشاشة العظام) وتشنُّجات عضليَّة وتبدُّل لون الأسنان وازدياد فرصة حدوث تآكل مؤلم للأسنان

الفولات (حمض الفوليك)

التَّعب والضَّعف (بسبب فقر الدَّم)

الحديد

التَّعب والضَّعف (بسبب فقر الدَّم)

المغنيزيوم

تشنُّجات العضلات

النياسين

الإسهال واضطرابات الجلد والتَّخليط الذهنِي (البلغرة) والتهاب اللسان

البروتين

تورُّم (وذمة)، في الساقين عادةً؛ جلد جاف؛ وتساقط الشعر

فيتامين (أ)

العمى الليلي

فيتامين B1

الإحساس بالدبابيس والإبر وخصوصًا في القدمين وفشل القلب

فيتامين B2

التهاب اللسان وشقوق على حواف الفم

فيتامين B12

التَّعب والضَّعف (بسبب فقر الدَّم) و إحساس بالدَّبابيس والإبر وتخليط ذهنِي

فيتامين (سي)

ضَعف ونَزف اللثَّة

فيتامين (د)

ترقُّق العظم والشعور بألمٍ فيه

فيتامين (ك)

الميل إلى التَّكدُّم والنَّزف

تشخيص سوء الامتصاص

  • تَقيِيم الطَّبيب للأعراض ولتاريخ الشخص

  • الاختبارات لتأكيد التَّشخيص (مثل اختبارات الدَّم والبراز)

  • اختبارات لتشخيص السَّبب (مثل الاختزاع والتصوير)

يشتبه الطبيب بوجود إصابة بسوء الامتصاص عند معاناة الشخص من الإسهال المزمن ونَقص الوَزن وفقر الدَّم وغيرها من علامات نقص التغذية. تكون الإصابة بسوء الامتصاص أقلُّ وضوحًا ويَصعبُ تمييزها غالبًا عند كبار السِّن مقارنةً بالأطفال.

يمكن أن تساعد الاختبارات المعمليَّة على تأكيد التَّشخيص:

  • اختبارات لقياس الدُّهون في البراز

  • الفحص البصري للبراز

  • الاختبارات الدموية

اختبار البراز يُعدُّ القياس المباشر لكميَّة الدُّهون في البراز الذي جَرَى جمعه على مدى 3 أيام هو الاختبار الموثوق لتشخيص سوء الامتصاص النَّاجم عن الدُّهون، والموجود في جميع اضطرابات سوء الامتصاص تقريبًا. يُعدُّ العثور على ما يزيد عن 7 غرام من الدهون في البراز يوميًّا هو السمة المُميِّزة لسوء الامتصاص. كما تتوفَّر اختباراتٌ أخرى للتَّحرِّي عن الدُّهون في البراز دون الحاجة إلى جمع البراز على مدى ثلاثة أيَّام.

يجري فحص عيِّنات البراز بالعين المُجرَّدة وتحت المجهر أيضًا. قد يُشير وجود آثارٍ من الطعام غير المهضوم إلى مرور الطَّعَام عبر الأمعاء بسرعةٍ كبيرةٍ جدًّا. بينما يُشير وجود كميَّة زائدة من الدُّهون في براز شخصٍ مصابٍ باليرقان إلى تراجع إنتاج أو إفراز الصَّفراء. تُشاهدُ الطفيليَّات أو بيوضها تحت المجهر في بعض الأحيان، ممَّا يُشيرُ إلى أن سوءَ الامتصاص ناجمٌ عن عدوى طفيليَّة.

يمكن إجراء اختباراتٍ دمويَّة وفحوص مخبريَّة أخرى للتَّحرِّي عن حدوث سوء الامتصاص بسبب مواد مُعيَّنة أخرى، مثل اللاكتوز أو فيتامين B12.

يوصي الطبيب بمجرَّد تأكيده لتشخيص إصابة الشخص بسوء الامتصاص بإجراء اختباراتٍ لتشخيص السبب:

  • اختزاع

  • اختبارات التصوير

  • اختبارات وظائف البنكرياس

قد يكون من الضروري إجراء اختبار الاختزاع للتَّحرِّي عن وجود تشوُّهات في بطانة الأمعاء الدقيقة. حيث يجري استئصال الأنسجة بواسطة المنظار (أنبوب مشاهدة مرن مجهَّز بمصدر للضوء وكاميرا يمكن من خلاله إدخال مقصٍّ صغير) الذي يمرُّ من خلال الفم إلى الأمعاء الدَّقيقة.

كما يمكن إجراء اختبارات التصوير، مثل التنظير الدَّاخلي بكبسولة الفيديو أو التصوير المقطعي المحوسب أو التَّصوير بالأشعَّة السينيَّة بعد استعمال الباريوم والاختبارات التَّشخيصية الأخرى (زرع الجراثيم الهضميَّة أو اختبارات دمويَّة مُعيَّنة أو اختبارات التنفُّس).

ويمكن إجراء اختبارات وظيفة البنكرياس عندما يشتبه الطبيب بأنَّ سوء الامتصاص قد يكون ناجمٌ عن حدوث تراجع في كميَّة الإنزيمات الهاضمة التي يُنتجها البنكرياس. إلَّا أنَّ بعض هذه الاختبارات يكون مُعقَّدًا وغازيًا ويستغرق إجراؤه وقتًا طويلًا. ولإجراء أحد الاختبارات، يَجرِي تمرير أنبوبٍ عن طريق الفم ويُوجَّه إلى الأمعاء الدقيقة، حيث السوائل المِعويَّة المحتوية على مُفرَزات البنكرياس والتي يمكن جمعها وفحصها. بينما يتطلَّب إجراء اختبارٍ آخر قيام الشخص بابتلاع مادةٍ يحتاج هضمها إلى وجود إنزيمات البنكرياس. ثم يَجرِي قياس منتجات الهضم في البول. في الآونة الأخيرة، يقوم الأطباء بإجراء اختباراتٍ أكثرُ بساطةً وسهولةً لقياس مستويات بعض إنزيمات البنكرياس في البراز.

آخرون يقرأون أيضًا

موضوعات أخرى ذات أهمية

شبكات التواصل الاجتماعي

أعلى الصفحة